مسؤولون طالبوا بتأكيد السيادة على حلايب
مؤتمر دولي في السودان يدعو حركات دارفور إلى الالتحاق بمفاوضات السلام في الدوحة
الخرطوم - عماد حسن:
دعا مؤتمر دولي من الفاشر عاصمة شمال دارفور غرب السودان أمس، الحركات المسلحة في دارفور إلى اللحاق بمباحثات الدوحة لإنهاء الصراع الدائر في الإقليم، في حين انتظمت تصريحات مسؤولين سودانيين تدعم موقف الرئيس عمر البشير المؤكد لسودانية “حلايب” الحدودية مع مصر .
ودعا رئيس بعثة حفظ السلام المشتركة في دارفور “يوناميد” الحركات المسلحة إلى التوجه للدوحة، قائلا في افتتاح مؤتمر المبعوثين الخاصين لدى السودان من الدول الأعضاء الدائمين بمجلس الأمن الدولي بجانب جبريل باسولى الوسيط المشترك للأمم المتحدة والاتحاد الإفريقي للسلام بدارفور “لا بد من التوصل إلى تسوية سياسية، لقد حان الوقت لأن يغادر عبد الواحد محمد نور زعيم حركة تحرير السودان مسكنه في باريس وان ينخرط في المفاوضات، كما يتوجب على خليل إبراهيم رئيس حركة العدل والمساواة العودة إلى طاولة التفاوض” .
ووصف غمبرى الوضع الأمني في دارفور بأنه متأرجح، وقال “لقد تأثر الوضع سلبا بالمواجهات الأخيرة بين القوات الحكومية ومقاتلي العدل والمساواة بمناطق متفرقة من دارفور” . وأكد حرص “يوناميد” على دعم الجهود السياسية لتسوية أزمة دارفور، وقال “إن يوناميد بعثة حفظ سلام في وقت لا يتوفر سلام على الأرض، ولذلك نحن ندعم كل فرص التسوية السلمية” . وأشاد بالتحسن في العلاقات السودانية - التشادية .
من جهته، أكد عثمان محمد يوسف كبر والي شمال دارفور تحسن الوضع الأمني في دارفور رغم بعض السلبيات، وطالب المبعوثين الخاصين بالضغط على الحركات المسلحة للجلوس على طاولة المفاوضات في الدوحة، ودعا المجتمع الدولي إلى المساهمة الفاعلة في إحداث التنمية الشاملة بدارفور، وتعهد بتعاون الحكومة مع المبعوثين والبعثة المشتركة من اجل الدفع بالعملية السلمية .
وشارك في المؤتمر مبعوثو الصين وروسيا وممثلو فرنسا وبريطانيا، ومندوبو الاتحاد الأوروبي والجامعة العربية والاتحاد الإفريقي، وغاب المبعوث الأمريكي سكوت غريشون .
على صعيد الأزمة المتصاعدة بين السودان ومصر، نفى حزب المؤتمر الوطني الحاكم بشدة سعي شخص أو تيار في صفوفه لتعكير صفو العلاقات . وقال إبراهيم غندور رئيس القطاع السياسي بالحزب إن حلايب ارض سودانية وستظل كذلك، ونحن لا نتطلع لتعكير العلاقات مع مصر ولا نسعى لمواجهة، مؤكدا أن مصر جارة شقيقة وستظل كذلك .
وشدد مساعد رئيس الجمهورية رئيس جبهة الشرق موسى محمد أحمد على سودانية مثلث حلايب، وقال إن الجبهة لن تتخلى أبدا عنها، وهي تدرس إمكان اللجوء إلى التحكيم الدولي في حال أصرت القاهرة على التمسك بسيادتها على المنطقة .
وأكد المتحدث باسم مؤتمر البجا صلاح باركوين، أن هناك ارتياحا عاما وسط المواطنين بشرق السودان بعد تأكيدات رئيس الجمهورية أن منطقة حلايب سودانية . وقال إن حزبه يدعو المسؤولين للضغط على المصريين خلال محادثاتهم للاعتراف بسودانية المنطقة .
إلى ذلك، أعلنت حكومة الجنوب رغبتها في أن يتم تسجيل أسماء من يحق لهم المشاركة في الاستفتاء عن طريق الكمبيوتر . وطلب نائب رئيس حكومة الجنوب رياك مشار من بعثة الأمم المتحدة في السودان “يوناميس” بأن تعمل على تسجيل أسماء المشاركين .


رد مع اقتباس
المفضلات