ننوه الى أن احداث الحلقات قد تتشابه مع تجارب مماثلة لبعض القراء كما ان الأسماء الواردة فى جميع الحلقات ليست بالضرورة متطابقة مع الواقع بالرغم من أن الروايات جميعها مقتبسة من تجارب حقيقية .
جميع الحقوق محفوظة .
الحلقة الخامسة
الحلم الضائع
الأستاذ د.محمد عبدالله الريح فى كتاباته الساخرة كتب عن المغترب الذى بنى بيتا جميلا بأحدى مناطق العاصمة المثلثة . و لأنه كان مولعا بالزراعة
فقد قام بتنسيق حديقة جميلة أمام المنزل تتوسطها شجرة نيم ظليلية .
و بعد فترة اغتراب امتدت لعشرات السنين عاد الى الوطن و أقام فى داره الرائعة . وقد كان يصحو من نومه و يتناول شاى الصباح فى ظل الشجرة .
ينادوهو للفطور يدخل يفطر و يرجع ضل الشجرة . ينادوه للغداء يتغدى و يرجع ضل الشجرة ينادوه للعشاء يدخل يتعشى و ينوم .
أهه زى ماقال أستاذنا محمد عبداله الريح لما انت عاوز تقعد فى الشارع كان فى لزوم للشلهته ما كان تزرع ليك شجرة من زمان و ترجع .
انا بقى بعد مااشتريت الواطة و معاها حوالى 3 قطع أراضى احتياط لليوم الأسود عملت توكيل لى واحد من الجماعة من ذوى العلاقة من الدرجة
الثانية . و اجتهدت شديد لحد ما بنيت البيت و أثثته بالكامل . و تزامن الأمر مع العودة الطوعية أو القسرية لأنه الأولاد بقوا على أبواب الجامعة . لكن عملت حسابى .
مشيت مع الأولاد عشان أرتب أمورهم ثم أعود منفردا للعمل لمدة سنة أنهى بعدها التزاماتى التعاقدية لأرجع نهائيا للأستقرار ببيت الأحلام . هكذا كان القرار جماعيا
و استندت على ال3 أراضى الأحتياطى قلت أبيعهم و أكمل الطابق الثانى للايجار و أشترى لى دفار يمسك باب المعيشة .
هل تصدقوا لما سألت الوكيل عن الاراضى عشان نعرضها و نشوف جابت كم قال لى و الله يا أخوى أنا بعتهم من زمااان لأنى احتجت لقروش لما غيرت عربيتى و رممت البيت ( يقصد بيته ) معقول أنا ما كلمتك !!
قال لى الكلام ده ببرود و هو بيشرب فى الشاى وخالف رجل فى رجل و كأنه لم يفعل سوى الصواب . ما أخفيكم طبعا ما أقدر أشتكيه و لا أقاضيه لأسباب انسانية و أسرية و اكتفيت بالضغط و السكر و غيره من أمراض العصر عافاكم الله .
و عدت أدراجى لمواصلة عذابات الأغتراب و مازال القطر طويل والأولاد مابين الثانويات و الجامعات اللى بقت بالشئ الفلانى.
أهه أنا هسى شجرة و د الريح مالقيتها .
و الى لقاء فى حلقة قادمة
المفضلات