ياله من تعبير للشاعر الإنسان محمدود دوريش... يحمله توقيعا الأخ محمد المامون و الكتاب يبين من عنوانه و الكاتب من توقيعه ... ربما إشتركنا في إختيار محمود درويش ليعبر عنا ... أعتقد انه يعبر عني لدرجة الجنون .. و اتشرف بذلك ...
دونية المتعالي وغطرسة الوضيع
قوية تلك الكلمات أسمحوا لي أن انزف بينكم جراء صور كثيرة لتلك الدونية و تلك الغطرسة ...
يكتب بعيدا عن دونية المتعالي تلك و غطرسة الوضيع ...
بعض من جداريته ...
لاشيء يُوجِعُني على باب القيامةِ .
لا الزمانُ ولا العواطفُ . لا
أُحِسُّ بخفَّةِ الأشياء أَو ثِقَلِ
الهواجس . لم أَجد أَحداً لأسأل :
أَين (( أَيْني )) الآن ؟ أَين مدينةُ
الموتى ، وأَين أَنا ؟ فلا عَدَمٌ
هنا في اللا هنا … في اللازمان ،
ولا وُجُودُ
وكأنني قد متُّ قبل الآن …
أَعرفُ هذه الرؤيا ، وأَعرفُ أَنني
أَمضي إلى ما لَسْتُ أَعرفُ . رُبَّما
ما زلتُ حيّاً في مكانٍ ما، وأَعرفُ
ما أُريدُ …
سأصيرُ يوماً ما أُريدُ
سأَصيرُ يوماً فكرةً . لا سَيْفَ يحملُها
إلى الأرضِ اليبابِ ، ولا كتابَ …
كأنَّها مَطَرٌ على جَبَلٍ تَصَدَّعَ من
تَفَتُّح عُشْبَةٍ ،
لا القُوَّةُ انتصرتْ
ولا العَدْلُ الشريدُ
سأَصير يوماً ما أُريدُ
سأصير يوماً طائراً ، وأَسُلُّ من عَدَمي
وجودي . كُلَّما احتَرقَ الجناحانِ
اقتربتُ من الحقيقةِ ، وانبعثتُ من
الرمادِ . أَنا حوارُ الحالمين ، عَزَفْتُ
عن جَسَدي وعن نفسي لأُكْمِلَ
رحلتي الأولى إلى المعنى ، فأَحْرَقَني
وغاب . أَنا الغيابُ . أَنا السماويُّ الطريدُ .
في حضرة هذا الشاعر ساعود على مهل لأنزف بينكم إن سمحتوا لي ...


رد مع اقتباس



المفضلات