كنت خاطبا قبلا بنت أمورة إلا أن فترة الخطوبة أثمرت بفسخها ... تأزمت قليلا و خلوت مع نفسي فترة أراحتني و خرجت منها قويا ... ما كنت أفكر في المحاولة مرة أخري ... و لم أكن أعلم بأن مرافقتي في رحلة البص من الخرطوم لمدني ستكون هي زوجتي ... سبحان الله ... ولولا أنني كنت صادقا لامليت لها إسما و عنوانا مستعار ... كان همي الاول أن أقدم لها سيرة ذاتية عن أفراد اسرتي و التي ستكونهي جزاء منهم فإجتهد أن أوضح لها صفاتهم بحيادية تامة ... و أعلمتها أنني أكون في الحياد الايجابي في حالة الخلاف بينها و بينهم ... و أعجبت إيما إعجاب في أن صارت محور المنزل يحبونها حبا جما و يشاورونها في جل أمورهم و حتي وآلدتي يرحمها الله فقد جعلتها من خلاصتها تأتمنها علي الغالي و الرخيص ... ما عرفت معني قول الله تعالي في السكينة و المودة حتي عرفتها ... ما عرفت معدنها النقي حتي عركتنا الحياة و صفعتنا مشاكلها فما حسستني أنني عبئا ولا عاجزا ... وقفت معي في أحلك الظروف و سندتني في أحلك الاحوال ... حفظت نفسها و أولادها في غربتي و حافظت علي مالي و ساعدتني حتي استطعت أن أقصر فترت أغترابي و أن أستثمرها في توفير الاحتياجات الرئيسية و عدت بعدها نتقاسم دفة قيادة أسرتنا الصغيرة ... دائما ما تكون حمامة سلام بيني و بين أهلي تبرهم و تعزهم أكثر مني ... و تحافظ دائما علي كيان أسرتي ... نعم أحب جدا أن تكون بقربي نتجاذب أطراف الحديث و أحكي لها جل المواقف التي تمر بي و تحكي لي هي أيضا و نحلل و نضحك و نتسلي ....
المفضلات