* للزواج حكايات وروايات وأقاويل وسعادةً ما بعدها سعادة وبالمقابل تعاسة وعكننة ومرمطة ... فالذي يعيش سعادةً يكون من المحظوظين جداً على إنه إرتبط بإنسانةٍ هادئةٍ وراضيةٍ لا تكثر الطلبات لِست والمقاسات بالدِست ... وجيب شرائط وخرائط ومحزّق ومفستّق ومفسطّن ومناديل الحياري !! وإن كنت من الذين كُتبت عليهم الشقاوة كما كُتبت على الذين من قبلك فتبقى حياتك (زي الزِفت )!! وإن كان للزِفت فوائد في تزيين الشوارع والمطارات والساحات والموانئ !!
* هناك قصص حُب قد وقعت بين أطراف اللقاءات وقد إشتهرت تلك القصص وذاع صيتها العالم الإسلامي والعربي ولا أريد أن أقول عن (قيس إبن الملّوح وليلى العامرية) (أو جميل بثينة) فتلك قصص حب قد حدثت في عهدٍ بعيدٍ كان فيه الحب مقدّس بدرجةٍ رفيعةٍ لكنني أكتفي بقصة حب وقعت بين الشاعر الراحل (نزار قباني) (وبلقيس) التي وكما قال فيها نزار في إحدى روائعه : كانت إذا تمشي ترافقها طواويسٌ وتتبعها أيائل .. بلقيس يا وجعي ويا وجع القصيدة حين تلمسها الأنامل .. هل يا تُرى من بعد شعرك سوف ترتفع السنابل .. وقال في ذات القصيدة يعني زوجته شريكة حياته (بلقيس) : قتلوك يا بلقيس ..أية أمةٍ عربيةٍ تلك التي تغتال أصوات البلابل ... وقال في قصيدته ذائعة الصيت يعني فيها العرب قال : لو حرّروا ليمونة أو زيتونةً أو برتقالة ومحوا عن التاريخ عاره .. لشكرت من قتلوك يا بلقيس يا معبودتي حتى الثمالة لكنهم تركوا فلسطيناً ليغتالوا غزاله !!
* تلك كانت سعادة نزار قباني بالحب الذي وقع بينه وبين معشوقته (بلقيس) التي راحت ضحيةً في حادث السفارة الأمريكية (ببيروت) ... وفيما يبدو ومن خلال قصيدته (بلقيس) يتلمّس الإنسان ويتحسس مدى بلوغ الحب أعذبه الذي كان بينه وبينها .. وقليلون الذين دعاهم حبّهم لزوجاتهم أن ينظمون فيهن قصائداً غراميةً فؤلئك نُعدّهم من المحظوظين الذين ساعدهم حظهم في الإرتباط بزوجاتٍ يقدّسن الحياة الزوجية ولسنينٍ عددا أمثال الشاعر الكبير (كامل عبد الماجد) الذي أقرّ واعترف إعترافاً واضحاً بأن قصيدة (سيد الاسم) التي تغنّى بها الفنان الراحل والكبير (احمد الجابري) هي لحبيبته التي هي الآن زوجته حيث تقول بعد مقاطع الأغنية :
مرّات أقول أديهو كلمة تزعلوا
حبة عذاب وكلام عتاب أنا عارفو ما بتحملّو
* أي إنها مناجاة بلغت بالشاعر قمة الحب التي أوصلته درجة التلاشي فبدأ يعذبها ويعاتبها بكلمات هادئات .. لكنها لا تتحمّل ذلك ولا تقوى على العتاب من فرط حبها له .. عشت يا كامل عبد الماجد وأتمنى أن تُعاد السنين لتلك الفترة لنشهد تلك القصة التي هزّت فؤادك مرتين !!
* نزار قباني ... وكامل عبد الماجد ... وسيف الدين الدسوقي واسحق الحلنقي هؤلاء نظموا أروع وأعذب وأجمل الكلمات .. خاصةً الذين يعنون بكلماتهم الأخاذات محبوباتهم اللائي صرنّ مع مرور الأيام والسنين زوجاتاً لهم ... مثل هؤلاء يسمح لهم بأن يفعلون ما يشاءوون يلحسونهّن كلهّن أو ما أرادوا .. لأن الذي وقع بينهما لم يكن شيئاً عادياً عل الإطلاق .
* دعونا من نزار قباني وبلقيس وكامل عبد الماجد وسيف الدين الدسوقي واسحق الحلنقي وغيرهم من مبدعي السودان والعرب وأتركونا مع زوجاتنا العاديات (الكشا.. مشا) يعزموهن شاي المغرب يجّن عشا !!
* يقول ليك : ( لو زوجتك عسل ما تلحسها كلها !!) والله زوجاتنا ديل لا بتلحسّن ولا الله قال ... ألحس ليّ عسل قصب مصري فيه فايدة ... ولا عسل نحل فيه شفاء للناس إن شاء الله ألحس عسل أبو أسد .. مالو .. ما لذيذ ورهيب وإنجليزي الصُنع نلحس فيه من عمرنا ست سنوات الحصل لينا شنو ؟ غير إننا استمتعنا وتلذذنا به .. واحد من أبالسة مدني قال لي :-
هسع العسل أبو أسد ده بتلحسو كله ؟ وأصلو العسل ده إلاّ يجيبوه في علب ؟
قلت ليهم بلحسوا جزئياً إرتحت يا مجرم !!
قال شنو ... لو زوجتك عسل ما تلحسها كلها
أريتها تبقى زى العسل أبو أسد !!


رد مع اقتباس





المفضلات