--
صفاء
انسانه مثل كل البشر تزوجت من ثريا على حسب رغبة اسرتها
لايهم فارق السن
لايهم اى معيار اخرى
فقط هو ثرى
والراجل فى عصرنا هذا(لايعيبه الا جيبه )
ومضت فى احدى احياء بورتسودان تسكن فى بيت اقرب الى الخيال
فيه كل شئ
كل ما تتمناه
لكن احيانا الرضى بالمقسوم يكون علاج
مع مرور الزمن
مع مرور الايام تأقلمت صفاء العيش مع زوجها احمد
وانجبت فتاه مثل القمر علياء
وفى غضون الفرحه كان للقدر كلمته بوفاه احمد مخلفا لها ثروة كبيره
وغصه فى الحلق
وحزن فى القلب
خرجت صفاء تدير اعمال زوجها المتمثله فى مجمع للملبوسات
تعلمت كيف تناقش كيف تجازف بالصفقات التجاريه حتى اصبحت خبيره فى تجاره الملابس
عام وراء عام
وصفاء محصوره بين عملها وبيتها مع ابنتها واخيها المتقاعد
حياه يسودها الهدوء وقليل من الرتابه
بلغت علياء سن النضج
وحدث مالم يكن فى الحسبان
لؤى احد زبائن المجمع وهو ابن مسئول كبير
كانت طرقه ملتويه يبحث عن اشباع غرائزه فقط لايهمه المقابل لايهمه انه تجرد من آدميته
كان يدور حول صفاء يريد اغوائها
يريد اغوائها بكل مايستطيع
لم ينفع معه الصد ولم تنفع معه كل المحاولات الحسنى
وفى غضبه تحولت صفاء فى ذلك اليوم الي وحش مفترس
لم يكفها تلك الصفعه التى نالها لؤى على وجهه امام الزبائن والعمال
لم يكفها تلك اللعنات والشتائم
تحولت الى انسانه اخرى
هرولت الى الداخل حتى تاخذ مما ترميه به
تدخل الوسطاء وتم سحب لؤى بعيدا عن المكان
وذهبت صفاء الى البيت وكانت مشتعله نار
اغلقت الباب خلفها وتركت الدموع تنهمر من عينيها بغزاره دموع بحرقه لم المجتمع هكذا لم وكيف ولماذا ؟ ماذا لو كنت ضعيفه واستسلمت لهذا الحيوان ماذا كان سيحدث
اسئله كثيره
ودموع الانثى بحرقه هى عباره عن براكين
براكين من الغضب والاصرار والعزيمه والمضى قدما ,وقد كان
واصلت صفاء عملها ولكن كانت تطاردها همسات اطلقها ذلك المخبول , ان صفاء كذا وكذا
كان يخشى ان يصفوه بالخائب الخاسر الذى لم ينجح فى اغواء انثى رغم مايمتلكه
هكذا هم ضعاف النفوس يحسبون كل شئ ارقام , حتى الشرف عندهم ارقام فقط لايهم مشاعر واحاسيس فقط العالم لهم وحدهم دون سواهم
صمدت صفاء وكانت علياء تعانى من تلك الهمسات
تعانى لكنها تعلم الحقيقه ان امها هى الشرف بعينه فقط من يقنع مجتمع ينظر الى انثى خرجت الى العمل انها منفتحه تعاملت مع الناس معناها انها سيئه السمعه , الناس تعلم جيدا ان لؤى سئ بدرجه امتياز لكنه ابن مسئول وهو فى الاخير رجل (هل رايت رجلا يعاب عليه اخلاقه
المفضلات