الجزء الثاني من المقال المنشور بالشرق الأوسط
ويقول المخلاط الكبير منصور خالد (كما اندفع- أي النظام القائم- يسخر كل مقدرات الأمة في حرب تكلف أهل السودان مليونين من الدولارات كل يوم حتى ذهبت التنمية أدراج الرياح) (مقاله 3-10).. ، والحاصل أن نظام مايو ثم نظام الحكم العسكري الانتقالي ثم نظام الأحزاب هم أيضا سخروا كل مقدرات الأمة في تلك الحرب – التي أشعلها جون قرنق صاحب رسالة السلام- وبتلك التكلفة، إضافة إلى حروب الجنوب الأخرى التي رافقت السودان المستقل عبر كل حكوماته- ومن ضمنها الحكومة التي شارك فيها مخلاطنا الكبير. كما يستشهد منصور خالد بتقرير طلبة عويضة مقرر لجنة الشؤون العربية في مجلس الشعب المصري (اشتعال الحرب من جراء سياسات النظام الحاكم- يقصد الحالي- ومسئوليته عن النتائج الخطيرة على السلامة الوطنية والإقليمية وما سيتبعه من كوارث تهدد السودان والأمن القومي المصري والعربي) (4-10)، وبما أن هذه الحرب قد اشتعلت عام 1983 أي في عهد مايو فتحميل النظام الحاكم الحالي وزرها من قبل عويضه (غير السوداني) شئ نقبله مقبول، أما استشهاد منصور بها في هذا المكان تعمية متعمدة للأقاويل، وتعمية الحق إشهار للباطل يحاسب عليه المرء "وليس عليكم جناح في ما أخطأتم به ولكن ما تعمدت قلوبكم".. بالمناسبة استشهد منصور بهذه الآية في (4-10).
يشير منصور لحديث الترابي (فالبترول السوداني بدأ يستخرج وسيدخل السودان ضمن نادي البترول في العالم، وزراعة السودان بدأت تنشط، هذا يشكل خطورة لان السودان هو البلد الثامن في العالم بإمكاناته الحالية) فيسخر منصور من هذا الحديث قائلاً (فأي استغفال هذا للعقول، فالسودان- ونقول هذا بمزيد الأسى- ليس هو الثامن حتى من أسفل القائمة بين الدول الأقل فقرا في هذا العهد السعيد. فحسب ما يقوله تقرير وحدة الايكونومست المعروفة حول الملاءة الائتمانية لبلاد العالم حصلت بلادنا على أدنى الدرجات…) (3-10)؛
وقد قوّل الترابي ما لم يقله، فالإمكانات (الزراعية والمعدنية التي أشار إليها الترابي في حديثه هذا) في السودان لا ينكرها أحد- بما فيهم منصور نفسه الذي كتب في (7-10) (من هذه الدول من هي أكبر أقطار القارة مساحة (السودان) ومن هي أكثرها سكانا (نيجيريا) وثلاثتها تعد أغنى أقطار أفريقيا من ناحية ثرواتها الطبيعية وفي حالة بعضها ثرواتها البشرية) فقط وعدم إمكانية استغلالها هو الذي وضعنا في أسفل القائمة، والسبب جون قرنق ومستشاره منصور خالد وكل من قاد التمرد في جنوب السودان. ولمزيد من الخلط فقد سمى السبعة الكبار وألحقهم بعبارة (بحكم دخلهم القومي) (مقاله 4-10) والترابي لم يذكر في عبارته تلك (بحكم دخل السودان القومي) بل قال بإمكاناته والإمكانات تعني هنا الثروات الطبيعية. إذاً فما قاله منصور تدليس والتدليس في عرف المحدثين هو أن تروي عن المرء ما لم تسمعه منه (حسب تفسير منصور خالد (4-10)).
* هذا اللون لما كتبت في المقال المرسل ونُشر كما هو
* هذا اللون لما كتبت في المقال المرسل ولم يُنشر
* هذا اللون لعبارات د. منصور خالد الواردة في مقاله المذكور
* هذا اللون لما أضافوه هم في الشرق الأوسط ولم أكتبه في مقالي المرسل لهم


رد مع اقتباس



المفضلات