حلقة 16
عاد عنتره الى البيت بعد اول يوم عمل ونتتيجة لزحمة الشوارع المعهودة وصل متاخرا الى البيت .. ووواجد امه واخوه شيبوب على احر من الجمر في استقباله .. جلس بعد ان غير ملابسه ...
دار حوار عادي ومتوقع بين اي شاب واهله عندما يقضي اول يوم في العمل..
امه: اها يا ولدي عنتره الشغل كان كيف
عنتره : اسكتي ساكت يا يمه .. ماشفتي الجو كان كيف والمكتي فخم والموظفين البراسهم راقين ومهذبين ..
واكيد حا اخذك يوم تشاهدي المكتب وبكره عندي لقاء صحفي مع جريدة وندوات في الجامعات .. خلاص ايام العطلة انتهت ..
زبيبة : كدي يا ولدي ياها الدايراها ليك من زمان ... اها متين نتقدم لعبلة رسمي اظن بعد كدا عمك ماعنده حجة ..
عنتره : الله يسهل الامور يا يمه بس دعواتك ما تنسينا منها ,,
تناول عنتره الغداء في ذلك يوم وكان بملاح خضره مفروكة بالشبت مع الكسره .. وهي كانت اكلته المحببه مما وصلوا الى السودان ..
بعد الغداء دخل عنتره الى غرفته ونام ساعة واستيقظ نشيطا ومتشوقا للذهاب الى ديار عبلة وتبشيرها بالانفراج والعمل والمكتب الجميل وشارع النيل وبرج الفاتح من سبتمبر وهذه البهرجة التي قابلها في هذا اليوم .
وفي العصر بعد ماغير عنتره ملابسه وتعطر قاد سيارته وذهب ناحية الخرطوم بحري لزيارة دار المحبوبة عبلة .. بعد اقل من ساعة وصل البيت فعلا ..
ودخل وهو فرحا مستبشرا ووجده عمه مالك واقفا امام الباب وسلم عليه عنتره فرحا ليقابله العم متجهما .. واراد عنتره ان يبشر عمه ربما ازال منه هذه الغمه ... وهو لا يدري ان سبب تجهمه هو نفس هذا التبشير الذي اتى بعنتره ... كان يتمنى ان يزوج بنته لاحد شخصيات البلد وزير او تاجر كبير حتى يستفيد من تلك الصفقة ... انما عنتره الذي يمتطي سيفا في القرن الواحد وعشرون ويتحدث باللغة الفصحى والتي لا احد يعرف مفرداتها في هذا الزمن ... كان يتمنى لو ان عنتره لم يصحبهم في هذه العودة عبر التاريخ ..
شعر عنتره بالحرج وهو يمد يده نحو عمه فرحا والعم يقابله بهذا البرود .. في هذه اللحظة تمنى عنتره لو ان ابوه عاد معهم حتى يقف به في وجه هذا العم المتجهم الحاقد الطماع والذي يريد ان يبيع كل شء لا يعرف حب عبر القرون ولا غيره ..
سمعت عبلة صوت عنتره وخرجت تستقبله فرحة
ابتسامه عبلة عملت غسيل للغم في نفس عنتره ليعود له الحبور وهو يراها تبتسم له فرحة بعودته كعادتها.ز
ويدخل الاثنان الى البيت ويجلسا في الحديقة ..
عبلة : اها بشر كيف اليوم معاك
عنتره : في شئ في الدنيا احلى من هذا اليوم الا وجهك الصبوح ..
عبلة : خليك جادي دا ما وقته وابوي جاي يسمع فيك
عبلة : ومافي حد كرهني رجعتي للدنيا زي ابوك دا ..وهو جاي ورانا ليه اصله ماكفاه الزمن العشناه معاه وعذبنا فيه جاري ورا اطماعه ..
المفضلات