(3)
كديسة
(واسعة الخيال ) كان للجو الممطر المستفذ
دور فى خيالها الخصيب لان يمشى بعيدا ولايتقيد
بزمان او مكان ....
اظنها اسرفت فى الاكل كثيرا .. ففى مثل هذه الاجواء تنفتح الشهية
وتتجلى الاحلام ... وتخرج الفئران بحثا عن ضوء ومتنفس بعيدا عن
تراها الفولة اتملت وتانى ليها البقارة عاادو ا .. العكس تماما مع مواسم الهروب
المتكررة ...
كان بيتها .. من البيوت الامدرمانية العتيقة لاسايفون فيه ولا
(مصااص)
تلك التسمية التقليدية تروح وتاتى بين
(مستراح ) بالضمة .. وخلطة جديدة للتسمية
ماخوذة من ملامح حروف اجنبية
(دوبلسى ) ...
اصر عليها خيالها الواسع وفعل الامطار الساااحر .. ان تبتعد قليلا عن مايفعله
غيرها فى مثل هذه الظروف
(اقرب حيطة والسلام )
ذهبت الى حيث المستراح بملء ارادتها وابتسامة لاتفارق شفتيها طالما ابتعدت
عن بنات جنسها وترقت فى سلم الانسانية ..
لكنها ولسوء الحظ لم تحفظ لارجلها المواقع المالوفة فى مثل هذه المواقع
والمواقف ..........!!
تعثرت قدماها ...!!
وجدت نفسها اخيرا فى دوامة سوداء
ورائحة خاااانقة
وضربت الكواااريك بعدها
جن جنون صديقى وكديسته تهوى الى القااع
هرع فى هذا التوقيت لنجدتها لكنه كان مكتوف الايدى
هرول الى الخاااارج وانين الكديسة لايباارح خياله
الى اين يذهب ....؟؟؟
وبمن يستنجد ...؟؟
ذهب الى اقرب مركز شرطة لانه لايحفظ من القوانين
الا كلمات مكتوبة امام المركز
الشرطة فى خدمة الشعب ...!!
لكنه عاد بخفى حنين وصوت الرقيب يخبره بان هذه الحالة
خارج نطاق دائرته ..........!!
اها ياجماعة وين يلقى الدائرة وجواها كديسة صوتها يخبو رويدا رويدا
نااااااااااااو .............ناااااااااااااو ....... ناااااااااااو
وبين الناااااااو وبين الناى والبعد مسافة يزيدها روتين ممل
خارت قواه وهويبحث عن دائرة الاختصاااص
عاد مكسور الخااااطر
وحاول ان ينقذ مايمكن انقاااااااذه
اصابه الدوااار والرائحة الكريهة
ولم يجد لحبيته اثرا
المفضلات