جميل جدا أن تحظي شخبطاتنا بإهتمام من هو في قامتك ... و جميل جدا أن نجتر الماضي رغم ما فيه من أشياء تثير قليلا من الخجل ... فلو عدنا الكرة في الحياة لأصلحنا غلطاتنا الصغيرة و لبلغنا جزاء من الكمال ... كنا صغارا عشنا طفولتنا في أصعب الاحياء و اشرسها ... فإما أن تكون مجلودا دائما مضطهدا و تابعا و إما أن تكون جالدا و زعيما ... كنا نسرح من الصباح و نخرج من منازلنا لنلتقي و نصير جماعة .. يحدد زعيم الجماعة هدفنا فيكون أصطياد السمك في الترعة القريبة فنبدأ المهمة بإحضار السنارات و تفقدها ثم جمع الصارقيل من الخور الكبير ووضعه في علب صغيرة محاطا بالطمئ و الطين ثم الذهاب للترعة فإن كنا نريد صيرا صغيرا توجهنا الي ترعة (خيره) أو (النبرو) القريبة من مساكننا و إن كنا نود بلطي كبير الحجم ذهبنا الي (الدوران) و هو بعيد نسبيا فالابعد قريب من بركات يحتاج الي رحلة بالاقدام لزمن طويل لا يقدر عليها إلا العتاه الكبار ... ثم نصطف علي جانبي الترعة تحت الشمس و نطعم السنارات بالصارقيل و يكون الانتظار مع الصمت التام فتنقر صنارة صاحبنا و يحصل علي سمكة برغم أنها صغيرة إلا أننا نطلق عليه (قد عين الشيطان) إيزانا بأنه سوف يباشر الاصطياد بعد ذلك و ننتظر نحن متي نقد عين الشيطان فنكون فرحين إذا لم نكن الاواخر ... و يبدا الصيد الوفير ينهال علينا و كل ما كثر و كبر حجمه تنازلنا عن الصغار منه و أرجعناها الترعة برغم موتها ... و بعدها نعود الي منازلنا محملين بالغنائم و يكون قد مضي علي غيابنا أكثر من 6 ساعات ... فنستغرب أن كوفئنا بعلقة ساخنة و إبادة كل السمك الذي شقينا لاصطياده ... نواصل


رد مع اقتباس




المفضلات