صفحة 2 من 2 الأولىالأولى 12
النتائج 26 إلى 39 من 39

الموضوع: شعوبٌ و قبائلُ و مللٌ ونحلٌ

     
  1. #26
    عضو فضي
    Array الصورة الرمزية ود الأصيل
    تاريخ التسجيل
    Jan 2013
    المشاركات
    2,849

    هكذا، حينما تنفُض وردةٌ عن جسدها غبار الألوان و قد جادت بعطر شذاها حتى لشر قاطفيها, و تاركة الأشواك لتتشبث بتلابيب الندى دونما فائدة..
    حينما تثور دمنة التأمل الإيحائي و قد فاحت بخَبَثها حتى على وجه ساقيها و على جنبات المكان..و حينما تَرْبُتُ الريح على كتف أشرعة استرخائنا
    السرمدي ..هنالك فقط قد يجوز لنا أن نبدأ بدندنة العاشقين لا يسمعها سوانا .. وتلك تواقيت لا ننتظرها و هي تعدنا بلا شيء, لكنها لا تأتي إلا هكذا:
    فضولية..متسللة.. كنسيب مرتعش في مطلع قصيد على بحر البسيط.. كنـأي مبحوح و هو يترنم أهازيج تسلقت على سفوح المدى..مواعيد تُلحُ دوماً
    على أن تتيمم بنا قبلة سراب بالكاد نراه.. ثم لم و لن نجده شيئاً, لكنه على أية حال ساكننا حتى نخاع السكون, و سوف لن يبرحنا بهدوء و لو أكل
    الدهر على صمودنا و شرب.. و ما العمر برمته إلا جمهرة من فقاقيع سراب..دقائقٌ و ثوانٍ ما تفتأ تغدو و تروح..و عندما يحين ميقاتً ما أو يغيب، فلا
    تحسبنَّه قد أطل خلسة أو سقط سهواً؛ بل وقع قدراً ، لا صدفة.علماً بألا وجود لصدفة إلا في أعذار القاعسين عن عيش الحياة كما خلقت على عواهنها؛
    و ليست كما في قواميس من يُسْقَطُ في أيدهم بنهاية المطاف.. و قد شغلوا كثيراً بمناظر الرحلة عن غاية اللقاء..

    التعديل الأخير تم بواسطة ود الأصيل ; 13-05-2014 الساعة 01:56 AM
    و بَعْضُ النُّفُوسِ ** كبَعِضِ الشَّجَـرْ
    جَمِيــــلُ القَـــوامِ ** رَدِيْءُ الثــَّــمَرْ
    وَ َسبْرُ النُّفُوسِ *** كَصم الحجارة
    فَمِنْهَا كَرِيْمُ نَّفِيْسُ وً جلمود صخـرْ
    و َكَمْ مِّنْ ضَرِيْرٍ كَفِيْفٍ بَصِيْرُ الْفُؤَادِ
    و كَمْ مِّنْ فُؤَادٍ غَرِيْرٍ كَفِيْفُ الْبَصَـرْ
  2.  
  3. #27
    فخر المنتديات
    Array الصورة الرمزية النور محمد يوسف
    تاريخ التسجيل
    Aug 2007
    الدولة
    قرية أم تريبات
    المشاركات
    1,044

    اليمن
    اليمنيون اليكم التحية والتجلة والتقدير


    في الثمانينيات كانت السعودية تعج بعدد غير قليل من اخواني من اليمن الشقيق ... حتى لا تكاد تعرف هل انت بالسعودية ام باليمن ...كان لهم وضعهم الخاص ولهم نكهتهم الخاصة ... كانت المنطقة في ذلك الوقت تعج بموضة الشيشة فهي المتنفس الوحيد والاحب إلى كثير من الناس ...في كل محطة بنزين تجد اخواننا من اليمن تزدهي الاماكن بهم ...المطعم والاستراحة والقهوة ...كان منظر عناقريب الحبل العالية منظرا يشد الانظار ...سرير في شكل كنبة ...للاستعال بالنهار كنبة لشرب الشيشة وفي الليل سريرا للمبيت ....كنت معجبا بهم جدا فهم لا يثقلون عاتقهم بكثير من العفش ...شيء على الكتف مكون من كمبل او لحاف جزء منه يفترشه والجزء الاخر يتغطى به ... ومسواك وقد يكون مصطحبا معه بعض لوازم العمل ...لكنه جاهز للعمل في أي مكان وفي أي شغل ... كانوا غير مشمولين في نظام الكفيل ...فالاخ اليمني له الحق في العمل في المملكة بدون ان يكون له كفيل سعودي وهم يستحقون هذا التميز ...وقد استغلوا هذه الميزة فنجدهم في كل مكان وفي كل نشاط ...حتى ظهرت مشكلة احتلال العراق للكويت ووقفة الحكومة اليمنية مع دول الصمود مع العراق (تلك الفترة غير الحميدة لنا كلنا) ...فقامت المملكة بتطبيق نظام الكفيل على الاخوة الاشقاء من اليمن ...ولم يرضوا بهذا الوضع الجديد ....فقد كانوا يرون فيه نوعا من الاسترقاق ... وبعضهم قد حسبها من ناحية مادية ليست على المدى البعيد ...فمنهم التجار تخوفوا من ان تصبح كل الثروة التي جمعوها تحت يد كفيل سعودي قد لا يكون عادلا معه فيقمطه حقوقه منها ... تلك الشريحة أثرت على بقية الاخوة اليمنيين وقرارهم أصبح شبه موحَّد نحو الرحيل والرجوع إلى بلدهم ... كان منظرا مؤلما ....فالشارع الذي يربط اليمن بالمملكة طريق الجنوب قد امتلا بالسيارات تحمل الاخوة اليمنيين عائدين إلى بلدهم ...كان انقلابا كبيرا في كل الموازين ....منظر الاسر والاطفال في الطريق ومنظر السيارات تحمل اغراضهم فوق ظهورها ...وفي شكل جماعي حزين ....فقد كانت تلك هزة كبيرة وخلخلة لوضع اجتماعي واقتصادي تعودت المنطقة عليه ... وخلال اسبوع او اسبوعين ...خلت محطات البنزين من منظر الشيشة ومنظر السهرات الليلية في افلام المصارعة وخلت البناشر وخلت محلات الاقمشة وخلت الشوارع من العتالة وقلت الايدي العاملة في قطاع الانشاءات ... وكان هناك شبه حزن مكتوم...

    تعلمت منهم ان تكون ميكانيكيا لسيارتك تقوم بكل الاعمال التي تخص السيارة من تغيير بواجي وتغيير زيت وتغيير سيور وتصليح الكفر المبنشر وان تكون سباكا وكهربائيا ودهانا (نقاشا) لبيتك وتعلمت منهم تصليح مكائن الخياطة وتصليح مكائن التصوير ... وتعلمت منهم ان تكون جاهزا لاي عمل مهما كان معقدا وفي أي مكان مهما كان قاسيا .

    يحترمون جدا الجماعية في العمل وفي التكاتف ولكنهم يحترمون جدا فرديتك في المساهمات والمجاملات ...تجدهم ياكلون في مجموعات تتكون كل مجموعة اكثر من عشرة افراد في صحن واحد ولكن كل واحد منهم يعرف ان عليه ان يدفع قيمة كذا في هذا الصحن ...لا يتنازل عن قرش واحد من نصيبه لاخيه ولا يحق للاخ التنازل عن أي قرش للثاني وغالبا ما تتم المحاسبة فورا بعد الاكل وبطيب خاطر يدفع كل منهم الحق الذي عليه ويعامل الطفل كالكبير بلا فرز.


    كنا نعرف الاخ اليمني القادم للتو من اليمن من ذلك المستقر لمدة طويلة في السعودية وذلك لان القادم جديدا من اليمن لا يتنازل عن تنورته بسهولة الا بعد فترة طويلة ....

    اكثر الاشياء التي لفتت نظري هي ان شيخ يعقوب محمد الامام (ابن اختي) في اليوم الأول من قدومي إلى المملكة عرض علي ان نذهب انا وهو إلى القهوة اليمنية ونشرب شاي ... فنحن قد تعودنا في السودان ان ياتيك الشاي في كباية .... فنادى يعقوب في الجرسون بالله اثنين براد شاي !!!!

    طبعا استغربت جدا كيف ونحن اثنين فقط ويطلب لنا برادين من الشاي ؟؟؟ البراد في السودان يكفي لكل الضيوف ... ولفت نظري ايضا هذا العنقريب العالي زي بتاع القد عندنا ومعمول في شكل كنبة فبدأت الامور متغيرة بإثارة في نظري فبدأت منذ تلك اللحظة أحاول استكشاف المتغيرات التي هزتني ونقلتني نقلة كبيرة من الاجواء السودانية فلفت نظري ايضا منظر هذا الزجاج الفاضي المرمي في الشوارع وكذلك الادوية التي تباع في البقالات والتي بها العمالة 100% يمنيين ....ولفت نظري منظر صناديق مناديل الفاين على طبلون كل سيارة ....ولفت نظري وجود الكباري بدون ماء تحتها ..والمكان الفاضي اليوم وتلقاهو بعد يومين فيهو عمارة من الحجر بناها اليمنيون ...طبعا الآن في السودان اصبح كل ذلك عاديا.
    تعلمت من اخواني اليمنيين انك لو اردت ان تكون لك شخصيتك المستقلة ولا يتحكم فيك احد ان تتعلم قيادة السيارة وتكون لك سيارة خاصة بك حتى ولو قرمبع ... وإذا اردت ان تكون موظفا لابد ان تتعلم الطباعة .... بصراحة هم يجهزون انفسهم لكل انواع العمل ...فلو اتيتهم وطرقت باب منزل تسكنه مجموعة من اليمانية فيخرج لك الجميع فقد تكون محتاجا لخدمة او لواحد من الفنيين ...فلو قلت لهم عندي طيارة متعطلة برة وعاوز اسوقها ...تاكد انك ستجد من بينهم من يقول لك انا اعرف عنها كل شيء وان شاء الله طيارتك تدور ...ثم يخرج معك وفي يديه مسطرين..ولكن بطبعهم لا يميلون الى العمل المكتبي ويتجنبون العمل بالراتب ما أمكن .

    الاخوة من اليمن مشهورون بالصدق وبالامانة ...لا يغدرون ابدا ولا يكذبون ..نادرا ما يحلفون او يقسمون ..فلو اقسم الواحد منهم فاعلم انه غضبان منك فقد اوصلته إلى تلك المرحلة.

    انحسر وجود اخواننا اليمنيين لفترة تقارب العقدين من الزمان... وسوق العمالة كان يتطلب وجودهم بقوة ولكن تم التعويض عنهم تدريجيا بالعمالة من شرق اسيا .... فظهر بعدهم وبقوة اللوبي البنغالي ...استولى البنقالة في البداية على سوق الخضار ثم رويدا رويدا على البوفيهات والمطاعم ثم محلات الاقمشة ...وانتشرت الاعمال الهامشية في الشوارع مثل بيع المياه والاكسسوارات ... وازداد عددهم بصورة ملفتة للنظر حتى ادى ذلك الازدياد إلى ظهور جرائم من نوع جديد وبصورة مقلقة ...وكانت سلطة الدولة وهيبتها دائما حاضرة وطبعا في الاخر فطن السعوديون إلى الظواهر الغرية التي جلبوها معهم وبدأت اكبر حملة في كل الخليج نحو تطهير المجتمع من مثل الجرائم التي أرعبتنا جميعنا في 2010 و 2011 ثم استقر الحال حتى اليوم 2014.
    طبعا لم يتم تعويض العمالة اليمنية بالمصريين كما كان متوقعا ... حيث ان مصر وسوريا كانتا في محور دمشق ابان الغزو العراقي للكويت ...وذلك لان اخواننا السعوديين هم اكثر الشعوب معرفة بشخصية اخينا وشقيقنا المصري ولذلك لم تنجح محاولات الاستعاضة عن اليمنيين بالاخوة المصريين بل بالعكس اصبح هناك تناقص ملحوظ في اعدادهم خاصة بعد فترة من الغزو ثم بعد المشاكل والاهانات التي تعرض لها اخواننا السعوديون السواح في مصر خاصة في 2011 بعد مشكلة الطبيب المصري بالقصيم وفي 2012 مشكلة المحامي المصري أحمد الجيزاوي الذي اعتقل فور وصوله مطار جدة بالسعودية وأفرج عنه بتدخل كريم من أعلى سلطة في المملكة ..


    ظلت الجالية السودانية محافظة بعض الشيء على عدديتها على الرغم من المراحل التي مرت عليها مستويات التعامل معهم وفقا لمواقف حكوماتنا المتعددة منذ 1985م مدا وجذرا وذلك لان السوداني يمتاز بصفات لا تتغير بتغير المواقف السياسية لحكوماتنا ...واغلب السودانيين الذين يعملون لدى كفلاء سعوديين (افراد) او مؤسسات غير حكومية استطاعوا ان يكسبوا باخلاقياتهم جميع اخواننا الاشقاء السعوديين (وقصة الاخ الطيب الراعي الاخيرة خير دليل) فلذلك لم تتاثر العلاقة بينهما كثيرا بالتقلبات السياسية في السودان ... اما على المستوى الحكومي (الدوائر والخدمات الحكومية) فقد حدثت تغييرات تاثر بها السودانيون من حيث العددية بتلك الكيانات ...لكن لم يكن البديل ابدا غير سعودي .

    وظل أخواننا اليمنيون يكنون للجالية السودانية كل الاحترام فما يكاد يبدأ احد الكلام مع أي سوداني إلا وذكر له فضل السودان عليهم في تعليمهم وتكبد المشاق بينهم في اليمن يجوبون كل بقاع اليمن سهولها وجبالها مدنها وقراها ينشرون المعرفة بين اخواننا في اليمن ...وهذه فرصة طيبة نتقدم نحن نيابة عن كل الشعب السوداني بالشكر لتلك الكوكبة من المعلمين السودانيين الذي عملوا في اليمن فتركوا انطباعا طيبا هناك عن السودان وعن السودانيين فلهم منا التحية والتقدير ...وظل هناك ودٌّ دائم بيننا وبين اخوتنا في اليمن وظلت مكانتنا في قلوبهم كبيرة.

    مشاققة:

    اخي عابر سبيل التحية مرات ومرات اليك وبعد الرد على معظم ما جدت به من حرف سأدلف باذن الله لاتحدث عن اخواننا الباكستانيين فكن كما تعودنا منك حضورا لا نبقى بدونه مرتاحين.

    التعديل الأخير تم بواسطة النور محمد يوسف ; 13-05-2014 الساعة 06:56 PM
    كل ما نراه عظيما في الحياة بدا بفكرة
  4.  
  5. #28
    عضو فضي
    Array الصورة الرمزية ود الأصيل
    تاريخ التسجيل
    Jan 2013
    المشاركات
    2,849

    اقتباس المشاركة الأصلية كتبت بواسطة النور محمد يوسف مشاهدة المشاركة
    اليمن
    اليمنيون اليكم التحية والتجلة والتقدير


    في الثمانينيات كانت السعودية تعج بعدد غير قليل من اخواني من اليمن الشقيق ... حتى لا تكاد تعرف هل انت بالسعودية ام باليمن ...كان لهم وضعهم الخاص ولهم نكهتهم الخاصة ... كانت المنطقة في ذلك الوقت تعج بموضة الشيشة فهي المتنفس الوحيد والاحب إلى كثير من الناس ...في كل محطة بنزين تجد اخواننا من اليمن تزدهي الاماكن بهم ...المطعم والاستراحة والقهوة ...كان منظر عناقريب الحبل العالية منظرا يشد الانظار ...سرير في شكل كنبة ...للاستعال بالنهار كنبة لشرب الشيشة وفي الليل سريرا للمبيت ....كنت معجبا بهم جدا فهم لا يثقلون عاتقهم بكثير من العفش ...شيء على الكتف مكون من كمبل او لحاف جزء منه يفترشه والجزء الاخر يتغطى به ... ومسواك وقد يكون مصطحبا معه بعض لوازم العمل ...لكنه جاهز للعمل في أي مكان وفي أي شغل ... كانوا غير مشمولين في نظام الكفيل ...فالاخ اليمني له الحق في العمل في المملكة بدون ان يكون له كفيل سعودي وهم يستحقون هذا التميز ...وقد استغلوا هذه الميزة فنجدهم في كل مكان وفي كل نشاط ...حتى ظهرت مشكلة احتلال العراق للكويت ووقفة الحكومة اليمنية مع دول الصمود مع العراق (تلك الفترة غير الحميدة لنا كلنا) ...فقامت المملكة بتطبيق نظام الكفيل على الاخوة الاشقاء من اليمن ...ولم يرضوا بهذا الوضع الجديد ....فقد كانوا يرون فيه نوعا من الاسترقاق ... وبعضهم قد حسبها من ناحية مادية ليست على المدى البعيد ...فمنهم التجار تخوفوا من ان تصبح كل الثروة التي جمعوها تحت يد كفيل سعودي قد لا يكون عادلا معه فيقمطه حقوقه منها ... تلك الشريحة أثرت على بقية الاخوة اليمنيين وقرارهم أصبح شبه موحَّد نحو الرحيل والرجوع إلى بلدهم ... كان منظرا مؤلما ....فالشارع الذي يربط اليمن بالمملكة طريق الجنوب قد امتلا بالسيارات تحمل الاخوة اليمنيين عائدين إلى بلدهم ...كان انقلابا كبيرا في كل الموازين ....منظر الاسر والاطفال في الطريق ومنظر السيارات تحمل اغراضهم فوق ظهورها ...وفي شكل جماعي حزين ....فقد كانت تلك هزة كبيرة وخلخلة لوضع اجتماعي واقتصادي تعودت المنطقة عليه ... وخلال اسبوع او اسبوعين ...خلت محطات البنزين من منظر الشيشة ومنظر السهرات الليلية في افلام المصارعة وخلت البناشر وخلت محلات الاقمشة وخلت الشوارع من العتالة وقلت الايدي العاملة في قطاع الانشاءات ... وكان هناك شبه حزن مكتوم...

    تعلمت منهم ان تكون ميكانيكيا لسيارتك تقوم بكل الاعمال التي تخص السيارة من تغيير بواجي وتغيير زيت وتغيير سيور وتصليح الكفر المبنشر وان تكون سباكا وكهربائيا ودهانا (نقاشا) لبيتك وتعلمت منهم تصليح مكائن الخياطة وتصليح مكائن التصوير ... وتعلمت منهم ان تكون جاهزا لاي عمل مهما كان معقدا وفي أي مكان مهما كان قاسيا .

    يحترمون جدا الجماعية في العمل وفي التكاتف ولكنهم يحترمون جدا فرديتك في المساهمات والمجاملات ...تجدهم ياكلون في مجموعات تتكون كل مجموعة اكثر من عشرة افراد في صحن واحد ولكن كل واحد منهم يعرف ان عليه ان يدفع قيمة كذا في هذا الصحن ...لا يتنازل عن قرش واحد من نصيبه لاخيه ولا يحق للاخ التنازل عن أي قرش للثاني وغالبا ما تتم المحاسبة فورا بعد الاكل وبطيب خاطر يدفع كل منهم الحق الذي عليه ويعامل الطفل كالكبير بلا فرز.


    كنا نعرف الاخ اليمني القادم للتو من اليمن من ذلك المستقر لمدة طويلة في السعودية وذلك لان القادم جديدا من اليمن لا يتنازل عن تنورته بسهولة الا بعد فترة طويلة ....

    اكثر الاشياء التي لفتت نظري هي ان شيخ يعقوب محمد الامام (ابن اختي) في اليوم الأول من قدومي إلى المملكة عرض علي ان نذهب انا وهو إلى القهوة اليمنية ونشرب شاي ... فنحن قد تعودنا في السودان ان ياتيك الشاي في كباية .... فنادى يعقوب في الجرسون بالله اثنين براد شاي !!!!

    طبعا استغربت جدا كيف ونحن اثنين فقط ويطلب لنا برادين من الشاي ؟؟؟ البراد في السودان يكفي لكل الضيوف ... ولفت نظري ايضا هذا العنقريب العالي زي بتاع القد عندنا ومعمول في شكل كنبة فبدأت الامور متغيرة بإثارة في نظري فبدأت منذ تلك اللحظة أحاول استكشاف المتغيرات التي هزتني ونقلتني نقلة كبيرة من الاجواء السودانية فلفت نظري ايضا منظر هذا الزجاج الفاضي المرمي في الشوارع وكذلك الادوية التي تباع في البقالات والتي بها العمالة 100% يمنيين ....ولفت نظري منظر صناديق مناديل الفاين على طبلون كل سيارة ....ولفت نظري وجود الكباري بدون ماء تحتها ..والمكان الفاضي اليوم وتلقاهو بعد يومين فيهو عمارة من الحجر بناها اليمنيون ...طبعا الآن في السودان اصبح كل ذلك عاديا.
    تعلمت من اخواني اليمنيين انك لو اردت ان تكون لك شخصيتك المستقلة ولا يتحكم فيك احد ان تتعلم قيادة السيارة وتكون لك سيارة خاصة بك حتى ولو قرمبع ... وإذا اردت ان تكون موظفا لابد ان تتعلم الطباعة .... بصراحة هم يجهزون انفسهم لكل انواع العمل ...فلو اتيتهم وطرقت باب منزل تسكنه مجموعة من اليمانية فيخرج لك الجميع فقد تكون محتاجا لخدمة او لواحد من الفنيين ...فلو قلت لهم عندي طيارة متعطلة برة وعاوز اسوقها ...تاكد انك ستجد من بينهم من يقول لك انا اعرف عنها كل شيء وان شاء الله طيارتك تدور ...ثم يخرج معك وفي يديه مسطرين..ولكن بطبعهم لا يميلون الى العمل المكتبي ويتجنبون العمل بالراتب ما أمكن .

    الاخوة من اليمن مشهورون بالصدق وبالامانة ...لا يغدرون ابدا ولا يكذبون ..نادرا ما يحلفون او يقسمون ..فلو اقسم الواحد منهم فاعلم انه غضبان منك فقد اوصلته إلى تلك المرحلة.

    انحسر وجود اخواننا اليمنيين لفترة تقارب العقدين من الزمان... وسوق العمالة كان يتطلب وجودهم بقوة ولكن تم التعويض عنهم تدريجيا بالعمالة من شرق اسيا .... فظهر بعدهم وبقوة اللوبي البنغالي ...استولى البنقالة في البداية على سوق الخضار ثم رويدا رويدا على البوفيهات والمطاعم ثم محلات الاقمشة ...وانتشرت الاعمال الهامشية في الشوارع مثل بيع المياه والاكسسوارات ... وازداد عددهم بصورة ملفتة للنظر حتى ادى ذلك الازدياد إلى ظهور جرائم من نوع جديد وبصورة مقلقة ...وكانت سلطة الدولة وهيبتها دائما حاضرة وطبعا في الاخر فطن السعوديون إلى الظواهر الغرية التي جلبوها معهم وبدأت اكبر حملة في كل الخليج نحو تطهير المجتمع من مثل الجرائم التي أرعبتنا جميعنا في 2010 و 2011 ثم استقر الحال حتى اليوم 2014.
    طبعا لم يتم تعويض العمالة اليمنية بالمصريين كما كان متوقعا ... حيث ان مصر وسوريا كانتا في محور دمشق ابان الغزو العراقي للكويت ...وذلك لان اخواننا السعوديين هم اكثر الشعوب معرفة بشخصية اخينا وشقيقنا المصري ولذلك لم تنجح محاولات الاستعاضة عن اليمنيين بالاخوة المصريين بل بالعكس اصبح هناك تناقص ملحوظ في اعدادهم خاصة بعد فترة من الغزو ثم بعد المشاكل والاهانات التي تعرض لها اخواننا السعوديون السواح في مصر خاصة في 2011 بعد مشكلة الطبيب المصري بالقصيم وفي 2012 مشكلة المحامي المصري أحمد الجيزاوي الذي اعتقل فور وصوله مطار جدة بالسعودية وأفرج عنه بتدخل كريم من أعلى سلطة في المملكة ..


    ظلت الجالية السودانية محافظة بعض الشيء على عدديتها على الرغم من المراحل التي مرت عليها مستويات التعامل معهم وفقا لمواقف حكوماتنا المتعددة منذ 1985م مدا وجذرا وذلك لان السوداني يمتاز بصفات لا تتغير بتغير المواقف السياسية لحكوماتنا ...واغلب السودانيين الذين يعملون لدى كفلاء سعوديين (افراد) او مؤسسات غير حكومية استطاعوا ان يكسبوا باخلاقياتهم جميع اخواننا الاشقاء السعوديين (وقصة الاخ الطيب الراعي الاخيرة خير دليل) فلذلك لم تتاثر العلاقة بينهما كثيرا بالتقلبات السياسية في السودان ... اما على المستوى الحكومي (الدوائر والخدمات الحكومية) فقد حدثت تغييرات تاثر بها السودانيون من حيث العددية بتلك الكيانات ...لكن لم يكن البديل ابدا غير سعودي .

    وظل أخواننا اليمنيون يكنون للجالية السودانية كل الاحترام فما يكاد يبدأ احد الكلام مع أي سوداني إلا وذكر له فضل السودان عليهم في تعليمهم وتكبد المشاق بينهم في اليمن يجوبون كل بقاع اليمن سهولها وجبالها مدنها وقراها ينشرون المعرفة بين اخواننا في اليمن ...وهذه فرصة طيبة نتقدم نحن نيابة عن كل الشعب السوداني بالشكر لتلك الكوكبة من المعلمين السودانيين الذي عملوا في اليمن فتركوا انطباعا طيبا هناك عن السودان وعن السودانيين فلهم منا التحية والتقدير ...وظل هناك ودٌّ دائم بيننا وبين اخوتنا في اليمن وظلت مكانتنا في قلوبهم كبيرة.

    مشاققة:

    اخي عابر سبيل التحية مرات ومرات اليك وبعد الرد على معظم ما جدت به من حرف سأدلف باذن الله لاتحدث عن اخواننا الباكستانيين فكن كما تعودنا منك حضورا لا نبقى بدونه مرتاحين.

    الاخوة من اليمن مشهورون بالصدق وبالامانة ...لا يغدرون ابدا ولا يكذبون ..نادرا ما يحلفون او يقسمون ..فلو اقسم الواحد منهم فاعلم انه غضبان منك فقد اوصلته إلى تلك المرحلة.
    مشاققة:

    اخي عابر سبيل التحية مرات ومرات اليك وبعد الرد على معظم ما جدت به من حرف سأدلف
    باذن الله لاتحدث عن اخواننا الباكستانيين فكن كما تعودنا منك حضورا لا نبقى بدونه مرتاحين.
    و الله يا نور( تسمع لي بالاسم حاف بعدما طلعنا أولاد حفرة و برجع ليك لحنتوب دي براها) ، فيا ريتك لو ما شاققت و فضلت مستغرقاً
    في سردك المسيل للعاب لكل هذه الأحداث و التقلبات المثيرة، و ليس بغريب على حنتوبي أن يتمتع بذهنية توثيقثة عالية لما يدور
    في محيطه و قبل ذلك بحس انساني اجتماعي وقلب يألف و يؤلف. و أنا أتنقل كفراش حاشربين سطورك تخيلتك عايش في اليمن!!
    فبسيم الله ماش شاء اله و عيني باردة..

    الاخوة من اليمن مشهورون بالصدق وبالامانة ...لا يغدرون ابدا ولا يكذبون ..نادرا ما يحلفون
    او يقسمون ..فلو اقسم الواحد منهم فاعلم انه غضبان منك فقد اوصلته إلى تلك المرحلة.
    لله درك ياخ، ما خليت ليهم فرضاً نقص و هم بلا منازع قلب العروبة النابض بالخير و أنت تعيد للأذهان سماتهم التي عرفوا بها
    عبر القرون منذ هاجر زوج سيدنا إبراهيم عليه السلام لما تركها كيمامة كسيرة الجناح ، في واد غير ذي مرع عند بيت ربه المحرم.ثم
    لما فتح الله لهاجر و ابنها إسماعيل عين زمزم كانت قبائل من قحطان و جُرهُم نزلت بجوارهما؛ و كانت العرب أهل حرب يقاتلون على
    الماء و الكلأ، بل و لأتفه الأسباب (كداحس والغبراء). لكن اليمن كانوا أهل حكمة وسلم.. فلم يساكنوا أمنا هاجر إلا بمحض إذنها و شرط
    أيلولة الأحقية في ماءزمزم لها لابنها.كفى هؤلاء شرفاً مدحهم على لسان نبينا الكريم صلى الله عليه و سلم و هو لا ينطق عن الهوى
    بأن "الحكمة يمانية و الأيمان يمان"
    ولما ن ندور نقرق عليهم نقول ليهم ياخي معروفين من زمان ، ما ع ندكم مانع تسلموا زمام لأمركم لامرأة (في إشارة إلى بلقيس ملكة سبأ)
    لكنهم يفحموننا بردهم المتأني و بلا تشنج فيقول قائلهم : أو ليس ذلك دليل عظيم و كافٍ على أننا سباقين إلى مبدأ الشورى بيننا؟!!
    تخريمة:
    أيام غزو الكويت برضو كنت معاصرهم في الخليج وهم هناك معظمهم مجنسين عديل وكانو معنا في اللوبي المشاتر(4m) . ولكن أوضاعهم
    مثلنا لم تتأثر كثيراً بمواقف حكومانا الرعناء بفهما الأعرج و المقلوب لمبدأ أنصر أخاك ظالماً ومظلوماً.. ولكن بعض بودار التململ بدأت تظهر
    وكانت وراءها مكايد مخابرات مصرية خبيثة، لو لا لطف ربك و جهود قيادات ووجهاء جالينا زمان ناس البروف /إبراهيم الصلحي و الراحل/
    الطيب صالح. لكن يبدو أن السحر أبت نفسه اإلا أن تنلقب على الساحر بنهاية المطاف ولم نزدد إلا تمكيناً و لم ينل المصرى إلا حشفاً و سوء كيل.

    و بَعْضُ النُّفُوسِ ** كبَعِضِ الشَّجَـرْ
    جَمِيــــلُ القَـــوامِ ** رَدِيْءُ الثــَّــمَرْ
    وَ َسبْرُ النُّفُوسِ *** كَصم الحجارة
    فَمِنْهَا كَرِيْمُ نَّفِيْسُ وً جلمود صخـرْ
    و َكَمْ مِّنْ ضَرِيْرٍ كَفِيْفٍ بَصِيْرُ الْفُؤَادِ
    و كَمْ مِّنْ فُؤَادٍ غَرِيْرٍ كَفِيْفُ الْبَصَـرْ
  6.  
  7. #29
    مشرف القسم الثقافي

    Array الصورة الرمزية ياسر عمر الامين
    تاريخ التسجيل
    Jul 2009
    الدولة
    ودمدنى
    المشاركات
    2,635

    مررت بهذا البوست وتجولت بين شعوبه وقبائله وملله ونحله وهو لا شك موضوع شيق يلقى الضؤ على بعض السلوك الانسانى لبعض الشعوب التى قد يكون كثيرون منا يجهلونها...استوقفنى كثيرا الحديث عن الهنود وبعض عاداتهم وسلوكياتهم "المستهجنة" ولا أخفى عليكم انى هنا لست بالمحايد ولا بالمتخذ منطقة وسطى بين انطباعاتكما اعزائى عابر سبيل والنور يوسف النور ومرد ذلك الى سنين عددا انسلخت من عمرى عائشا بينهم مخالطا لهم انهل من علمهم ارتوى من ثقافتهم...فليس ما ذهبتما اليه صحيحا البته حتى لو صادف سلوكا عابرا من بعض الذين يعايشوننا هنا فى الخليج...فهؤلاء ليسوا فى جملتهم انعكاسا واقعيا ومقياسا حقيقيا لسلوكهم وثقافتهم على ارض الواقع...والهند كما هو معلوم بلد متعدد الثقافات واللغات والعادات والتقاليد فما تجده فى ولاية قد لا تشاهده بالمرة فى ولاية اخرى...وأغلب الذين يأتون للعمل بالخليج هم من ولايات بعينها يغلب عليهم الجهل والفقر ويأتون من اطراف اطراف الولاية فبالكاد يكونوا قد عاشروا اجانب او حتى تقربوا منهم لذلك تجدهم متحفظين غير ابهين بالتواصل الاجتماعى الذى نعرفه نحن السودانيين...وانا أزعم بانى كنت من أكثر الطلاب تطوافا وتجوالا بين مدنها وولاياتها لذلك استطعت أن أتبين هذه الفروقات وألمح تلك التباينات "وأتفهمها"...ويمكننى ان إتسع المجال أن أتحدث عن تجارب شخصية مع الهنود كانت الشهامة ديدنهم والمرؤة خصلتهم...يكفى عندما كنت هناك وحدثت أكبر فاجعة فى حياتى وهى وفاة شقيقتى وزوجها واحدى بناتها فى حادث حركة مشأوم لم أجد غير اصدقائى الهنود أنيسا ولا جليسا ولا موازرا وظلو معى يخففون عنى وطأة المصيبة ويواسوننى هول الفجيعة كأنه مصابهم ولازمونى من مدينة "بونا" حتى المطار فى بومباى وأقسم بالله هم من دفعو ثمن التزكرة وهم من دفعو أجرة التاكسى "ولم تكن رخيصة الثمن" وتكفلو بكل مصاريف الرحلة حتى غادرت وفعلو معى شيئا لا يفعله الا الكرماء والذين تعطى يمينهم بما لا تعلم شمالهم وهو ان احدهم قد وضع فى حقيبة يدى من غير علمى مبلغا من المال لم يحدثنى عنه الا بعد ان دخلت الى صالة المغادرة.
    أستاذى عابر سبيل لك العتبى ان كنت قد انحرفت بالبوست لانطباع وتجربة شخصية لكنى أردت أن أريكم جانبا من بعض خصال وسلوك الهنود...وان كانت دولة بحجم الهند بها هذا الكم الهائل من البشر تتسع لكل أنواع السلوك الانسانى سالبه وقويمه...
    على فكرة اصدقائى الهنود الذين أتيت بذكرهم لم يكونوا من المسلمين؟؟؟!!!...
    ولكم عاطر التحايا...

    يا وحى الهامنا وموضع احترامنا يا مدنى الجميله ليك مليون سلامنا.
  8.  
  9. #30
    عضو فضي
    Array الصورة الرمزية ود الأصيل
    تاريخ التسجيل
    Jan 2013
    المشاركات
    2,849

    اقتباس المشاركة الأصلية كتبت بواسطة ياسر عمر الامين مشاهدة المشاركة
    مررت بهذا البوست وتجولت بين شعوبه وقبائله وملله ونحله وهو لا شك موضوع شيق يلقى الضؤ على بعض السلوك الانسانى لبعض الشعوب التى قد يكون كثيرون منا يجهلونها...استوقفنى كثيرا الحديث عن الهنود وبعض عاداتهم وسلوكياتهم "المستهجنة" ولا أخفى عليكم انى هنا لست بالمحايد ولا بالمتخذ منطقة وسطى بين انطباعاتكما اعزائى عابر سبيل والنور يوسف النور ومرد ذلك الى سنين عددا انسلخت من عمرى عائشا بينهم مخالطا لهم انهل من علمهم ارتوى من ثقافتهم...فليس ما ذهبتما اليه صحيحا البته حتى لو صادف سلوكا عابرا من بعض الذين يعايشوننا هنا فى الخليج...فهؤلاء ليسوا فى جملتهم انعكاسا واقعيا ومقياسا حقيقيا لسلوكهم وثقافتهم على ارض الواقع...والهند كما هو معلوم بلد متعدد الثقافات واللغات والعادات والتقاليد فما تجده فى ولاية قد لا تشاهده بالمرة فى ولاية اخرى...وأغلب الذين يأتون للعمل بالخليج هم من ولايات بعينها يغلب عليهم الجهل والفقر ويأتون من اطراف اطراف الولاية فبالكاد يكونوا قد عاشروا اجانب او حتى تقربوا منهم لذلك تجدهم متحفظين غير ابهين بالتواصل الاجتماعى الذى نعرفه نحن السودانيين...وانا أزعم بانى كنت من أكثر الطلاب تطوافا وتجوالا بين مدنها وولاياتها لذلك استطعت أن أتبين هذه الفروقات وألمح تلك التباينات "وأتفهمها"...ويمكننى ان إتسع المجال أن أتحدث عن تجارب شخصية مع الهنود كانت الشهامة ديدنهم والمرؤة خصلتهم...يكفى عندما كنت هناك وحدثت أكبر فاجعة فى حياتى وهى وفاة شقيقتى وزوجها واحدى بناتها فى حادث حركة مشأوم لم أجد غير اصدقائى الهنود أنيسا ولا جليسا ولا موازرا وظلو معى يخففون عنى وطأة المصيبة ويواسوننى هول الفجيعة كأنه مصابهم ولازمونى من مدينة "بونا" حتى المطار فى بومباى وأقسم بالله هم من دفعو ثمن التزكرة وهم من دفعو أجرة التاكسى "ولم تكن رخيصة الثمن" وتكفلو بكل مصاريف الرحلة حتى غادرت وفعلو معى شيئا لا يفعله الا الكرماء والذين تعطى يمينهم بما لا تعلم شمالهم وهو ان احدهم قد وضع فى حقيبة يدى من غير علمى مبلغا من المال لم يحدثنى عنه الا بعد ان دخلت الى صالة المغادرة.
    أستاذى عابر سبيل لك العتبى ان كنت قد انحرفت بالبوست لانطباع وتجربة شخصية لكنى أردت أن أريكم جانبا من بعض خصال وسلوك الهنود...وان كانت دولة بحجم الهند بها هذا الكم الهائل من البشر تتسع لكل أنواع السلوك الانسانى سالبه وقويمه...
    على فكرة اصدقائى الهنود الذين أتيت بذكرهم لم يكونوا من المسلمين؟؟؟!!!...
    ولكم عاطر التحايا...
    العتبى لك يا غالي حتى تستغيث من الرضا.. و لا مجال أبداً للمزايدة على شيء مما تفضلت به..و الحقيقة أن أخي نور كان بريئأَ كبراءة ذئب من دم أخوتنا الهنود.
    و بصراحة أنا الذي توليت كبري و راودته للخوض في هذا.. و لكنها لم تكن حقائق أو حتى مزاعم لأصر على حبة خردل من حجية أو صدقية في توثيقها؛ و هي أقرب
    ما تكون لمجرد انطباعات خاطفة لصورة مائية كنت التقطها بعين عمشاء و ذهنية مشوشة تحت تأثير البنج ، بعيد عنك الشر. وبصراحة رغم الهملة الطويلة، ليست
    لدي خلفية كافية عن تلك الشعوب الأسيوية سوى أنها قادمة من بلاد الهند و السند حيث ركوب الأفيال.. عموماً رب ضارة نافعة و إن لم يكن لهذا البوست و لا فائدة
    فيكفيه شرفاً إنو استفز لينا رجل بقامتك .. لحدت ما جابك لينا مارق . و شخصياً لا أملك سوى الجولس أمامك متابعاً فقط لسردك حول قوة اقتصادية صاعدة كالهند .

    التعديل الأخير تم بواسطة ود الأصيل ; 14-05-2014 الساعة 01:09 AM
    و بَعْضُ النُّفُوسِ ** كبَعِضِ الشَّجَـرْ
    جَمِيــــلُ القَـــوامِ ** رَدِيْءُ الثــَّــمَرْ
    وَ َسبْرُ النُّفُوسِ *** كَصم الحجارة
    فَمِنْهَا كَرِيْمُ نَّفِيْسُ وً جلمود صخـرْ
    و َكَمْ مِّنْ ضَرِيْرٍ كَفِيْفٍ بَصِيْرُ الْفُؤَادِ
    و كَمْ مِّنْ فُؤَادٍ غَرِيْرٍ كَفِيْفُ الْبَصَـرْ
  10.  
  11. #31
    عضو فضي
    Array الصورة الرمزية ود الأصيل
    تاريخ التسجيل
    Jan 2013
    المشاركات
    2,849

    اقتباس المشاركة الأصلية كتبت بواسطة النور محمد يوسف مشاهدة المشاركة
    أبدأ من حيث انتهيت اخي عابرسبيل..ولنا في رسول الله محمد صلى الله عليه وسلم أسوة حسنة ...فقد بدأت كل الحبال تتلاشى إلى الابد من أمامه بقدر معلوم فلم ير أباه ثم توفيت أمه ثم جده ثم عمه ...ثم أرغمته مدينته التي يحبها الى مغادرتها وكل متاع فيها ...فما بقي له الا حبل الله المتين ... فما هذا الزهد الذي احسه فيك إلا نابعا من أمل عريض بتقدير حصيف ....سويعات نقضيها هنا ثم إلى صندوق العمل ...لا يهم اين تم حصاد هذا العمل ومتى ولكن كيف وكم ....فليكن همنا ملؤه بالوزن الثقيل بمثل هذا الكلام الذي نطالعه وهذه العبر التي تنداح بها اخي عابرسبيل لا ليومنا هذا بل ستبقى ما حيينا وما نطق اللسان وما كتب القلم ... أخي الحبيب إلى نفسي هلا سمحت لي بهنيهة حتى أتمكن من التقاط كل هذه الثمار التي ألقيتهابخواطرك المفيدة والكبيرة قدر أم تريبات .
    تراني في كل مطار أجوب صالات (الخطاوي الضائعة) أو منزوياً في ركن من مقهىً قصيّ، و أنا أفكّر و أقدر في جدوى رحلتي! إلي أين هي؟!: و هل أنا في ذهاب أم إياب. لا أحد ينتظرني في ذهاب و لا سبب يدعوني أصلاً للإياب. أحمل أكثر من اسم بلا هوية، و أكثر من تاريخ ميلاد في جوازات وهيمة،و بأغلفة مخبوزة بلون الطيف.حرٌّ طليق أنا في كل زحامٍ مسافر، و آمنٌ أنا كبضاعة مزجاة مشمولة بالإعفاءات الجمركية، ومحروس أنا بأجهزة إنذار ذكية. و لا أحد يسأومني ابداً في قضية .. و لا أحد يعبأُ لعرج بّينّ في مشيتي و تلعثم في خطاي المتراجعة، أو يعير بالاً للأزرار المقطوعة من عرى معاطفي الصيف/شتوية، أو بقعة دم كذب عالقة بقميصي منسية. كأني واحد من شخوص عبثية في إحدى الروايات البوليسية المعروضة في أكشاك الجرائد.لا لتهمة ملفقة لي في حق قارئ أو ناشر أن مؤلف. و إنما ربما لتفلتي بأن أضيف أو أحذف..و أن أعدّل أو أبدّل ..و أن أقتُلَ أو أُقْتَلَ، أو أرقص التنين ..و أن أمشي أو أجلس.. و أن أطير أو أصير ما أمكن لي من مصير.. و أن أعشق أو أبغض.. و أن أعلو أو أهبط أو أسقط من قمم جبال المرخية، فلا أصاب بسوء..لأنه و بكل بساطة لم يحدث أن اعتديت ذات يوم على حقوق أحد و لا أجرؤ على خروج من أي نص لمؤلف، لذا فلست بحاجة لهيئة دفاع قضائية.و لا أظن أن أحداً يجرؤ على نهيي حتى و إن تجرأت على الخروج على نصٍ للمؤلف، فاسترسلت في طرق المعلوم على سندان المجهول، فتطاير شَرَرُ الممكن من جرابي.و كلما ضاقت بي الجدران ذرعاً تفرقتُ ايدي سبأ ٍ كشظايا البلّور لأجد نفسي في أحدى نقط العبور شخصاً غير مرغوب فيه، لافتقار ثبوتياتي لفقه الربط بين الجغرافيا و إحداثيات الزمان: فمن وُلِدَ في بلد لا يوجد.فبأي منطق يحق له الوجود. و إن جادلت بأنني من (لامكان)قيل لي: لامكان هنا لمن ليس له شأن. و إن تذرعت لموظف الجوازات: بأن ليس بحوزتي أفضل مما كان ..لكون ال(لامكان) في قاموس هويتي هو المنفى، أجابني بغلظة لأنفض من حوله قائلاً:لا وقت لدينا للثرثرة في علوم البلاغة و سحر البيان .. فاذهب - إذا كنت ضليعاً في الفصاحة و طول اللسان- لتعود أدراجك - الله يهدينا ويهديك- إلى أمهات الكتب الصفراء، حيث سيبويه و أبو الفرج الأصفهان!!!

    التعديل الأخير تم بواسطة ود الأصيل ; 19-05-2014 الساعة 07:49 PM
    و بَعْضُ النُّفُوسِ ** كبَعِضِ الشَّجَـرْ
    جَمِيــــلُ القَـــوامِ ** رَدِيْءُ الثــَّــمَرْ
    وَ َسبْرُ النُّفُوسِ *** كَصم الحجارة
    فَمِنْهَا كَرِيْمُ نَّفِيْسُ وً جلمود صخـرْ
    و َكَمْ مِّنْ ضَرِيْرٍ كَفِيْفٍ بَصِيْرُ الْفُؤَادِ
    و كَمْ مِّنْ فُؤَادٍ غَرِيْرٍ كَفِيْفُ الْبَصَـرْ
  12.  
  13. #32
    فخر المنتديات
    Array الصورة الرمزية النور محمد يوسف
    تاريخ التسجيل
    Aug 2007
    الدولة
    قرية أم تريبات
    المشاركات
    1,044

    اقتباس المشاركة الأصلية كتبت بواسطة ياسر عمر الامين مشاهدة المشاركة
    ويمكننى ان إتسع المجال أن أتحدث عن تجارب شخصية مع الهنود كانت الشهامة ديدنهم والمرؤة خصلتهم...يكفى عندما كنت هناك وحدثت أكبر فاجعة فى حياتى وهى وفاة شقيقتى وزوجها واحدى بناتها فى حادث حركة مشأوم لم أجد غير اصدقائى الهنود أنيسا ولا جليسا ولا موازرا وظلو معى يخففون عنى وطأة المصيبة ويواسوننى هول الفجيعة كأنه مصابهم ولازمونى من مدينة "بونا" حتى المطار فى بومباى وأقسم بالله هم من دفعو ثمن التزكرة وهم من دفعو أجرة التاكسى "ولم تكن رخيصة الثمن" وتكفلو بكل مصاريف الرحلة حتى غادرت وفعلو معى شيئا لا يفعله الا الكرماء والذين تعطى يمينهم بما لا تعلم شمالهم وهو ان احدهم قد وضع فى حقيبة يدى من غير علمى مبلغا من المال لم يحدثنى عنه الا بعد ان دخلت الى صالة المغادرة.

    على فكرة اصدقائى الهنود الذين أتيت بذكرهم لم يكونوا من المسلمين؟؟؟!!!...
    ولكم عاطر التحايا...



    أخي ياسر نقول أحسن الله عزاءكم في شقيقتك وزوجها وطفلتهما ونسال الله أن يسكنهم الجنة ويغمرهم برحمته فهو القادر على ذلك الرحيم الحليم ، ونشكر اخوتنا الهنود على وقفتهم تلك معك فانت بها جدير وتستحقها، وحقيقة أن هذا البوست يكفيه فخرا ويكفي صاحبه أخي عابر سبيل فخرا أن استفزك وخرجت لنا بحقائق نحن نجهلها بل في حاجة ماسة اليها ، فأنا لم أدع ولا كذلك أخي عابر سبيل بأننا ذهبنا إلى الهند وعاشرناهم هنالك ولكن بالنسبة لي انا وكذلك معظم من بالخليج العربي فإن هذا هو انطباعنا عن الهنود وحتى بالامس القريب بعد أن قرأت ردك حاولت أن استكشف بعضا من المروءة التي ذكرتها ولكن للاسف ترسخ الانطباع أكثر واخشى أن يصبح حقيقة لو لم تسعفنا وتكلمنا عن هذا الشعب ذي الحضارة العريقة في قطر بحجم قارة ... وعند التفكير في هذه العراقة وهذا الصمود يتأكد لنا ما ذهبت إليه من انطباع عنهم ولكننا للاسف هنا نصطدم بنوعية أعتقد انها فعلا من الاطراف ولكنهم أيضا متعلمون لا يمكنني أن اصفهم بالجهل ابدا فهم حملة شهادات عليا .... قبل مجيئي إلى الخليج كانت فكرتي عنهم مقاربة لما ذهبت انت إليه فقد درسونا في اعرق جامعة بالسودان وكان الهنود قمة في العلم والخبرة ولكن ذلك كان في قاعة الدرس ولم اكن اعرف عنهم غير ذلك ولكن حسبت أنني كنت مخطئا عند معاشرتي لهم هنا في مجال العمل ...فرايت منهم حب السيطرة وابراز العضلات في امور لا تستحق ...وأحكي لك مثالا واحدا:
    في مستشفى الشميسي بالرياض كانت المسئولة عن الصحة هندية فكانت عندما ترى احد المسئولين السعوديين مارا تظهر فجأة في مجموعة من العاملات وتبدأ تعطي الاوامر بصوت عال وتأمرهن بفعل كذا وكذا وتكاد تضربهن بلا داع..نظفي هنا وهنا مع أن المكان نظيف تم تنظيفه قبل دقيقتين ...وهم يعملون هنا في مجال تقنية المعلومات وفي الهندسة الالكترونية وفي المحاسبة ، قمة التسلط مع كثير من الفساد .... أتمنى أن تنقل لنا صورة مخالفة من واقع معاشرتك لهم في بلدهم ونحن نعرف أن كثيرا من الجاليات الموجودة هنا هي من النوع المقهور في بلده والمهمش ولذلك نعرف انه ليس من الانصاف دبغ كل الشعب باي صفة قد يصدرها نفر من مثل هؤلاء المهمشين المغتربين من ذلك الشعب ... ولكنني عندما أرى نظرة العالم للشعب السوداني وانطباعهم عنه بانصاف من واقع معاشرتهم للجاليات السودانية فانني اصاب بنوع من الاختلال في التفكير فالمعايير يجب أن تكون هي نفس المعايير واعتقد أن ظروفنا شبيهة بظروفهم إلى حد كبير ولكن الثوب والحنة والشهامة والكرامة والصدق والأمانة وطيب المعشر وايثار الغير وكره الظلم والتجبر هي ديدن الراعي السوداني وكذلك الطبيب والمهندس، وكثيرون جاءوا إلى السودان ودهشوا لما راوه لان الواقع السوداني يتمثل في الشعب السوداني باكثر مما اعجبهم في الجاليات السودانية بالمهجر..
    نحن في انتظارك اخي ياسر فانا اعرف أن الهند قارة ويمكنك أن تتحدث عنها لعام كامل وهي ليست بغريبة علينا أو عليَّ انا بالذات فقد درس فيها اخي النزير محمد يوسف بجامعة بونا واخي مزمل محمد يوسف بجامعة جبلبور وابن اخي توفيق سعد محمد يوسف بجامعة علي قار وتخرجوا بدرجات عالية وهم يتبئون مناصب عالية وكنت اتمنى لو ينبري لنا واحد منهم ليحدثنا عن الهند وخباياها وعراقتها وريادتها ولكنك قد تكفينا هذا العناء وتحدثنا عن سلوكهم هناك وعيشهم وهل فعلا تم طرد الانجليز من الهند بالتناحة لا بالقتال ؟ فقد قرأت في مرة من المرات أن التناحة هي التي طردت الانجليز حيث صدرت الاوامر من زعيمهم غاندي بان يتصرف كل الهنود وكأن المستعمر غير موجود فيبصقون امام الانجليزي ويقضون حاجنهم اماهه كانه غير موجود لا يلقون له بالا، فزهج الانجليز وغادروا الهند .
    اتمنى أن تستجيب لهذه الدعوة وتتحفنا بذكرياتك وانطباعاتك اخي ياسر ، وفقك الله مع خالص التحية لاخي عابر سبيل .

    كل ما نراه عظيما في الحياة بدا بفكرة
  14.  
  15. #33
    عضو فضي
    Array الصورة الرمزية ود الأصيل
    تاريخ التسجيل
    Jan 2013
    المشاركات
    2,849

    لك مني العتبى ثانية أخونا العزيز / ياسر الراجل الكلس/أب سكينا سالها في الخلا و أب ضبيحة جابا و دنكلا،و أب خادماً قعدا هي بتدرش تقول:قضا
    لك العتبي مرة ثانية،، مع اعتر افي بتقصيري بحقك..و كعادتك أنت كالمزن لا تغيب إلا لتأتي حبلى بزخات من الغيث و نفحات الدعاش.. بينما
    نظل كالتبلدية نتشق روائعك ملء جوفنا لنحفظه لك وداً زلالاً صافياً.. و تفرد لنا ذراعيك مشرعة كما المحيط الهادئ، و تسدل علي قبري ستاراً من
    أفقك مترامي الأطراف رحباً،فتمد لنا حبال صبرك الجميل سرمداً. فكم أطرب لوقع كعب نعلي مدك العالي ، و عنفوان بحرك الطويل؛ إذ تبيح لنا
    إدمان التسكع على شطآن مناطق وسطى دافئة بعذوبة بيانك ومتصفحات ذائتقك الرفيعة ،لتطبق علي سويداء قلوبنا رموش روحك الشفيقة ، و لو لا
    بقيةمن كبرياء حضورك الدائم هنا ،لبقي حبنا لعسيلة البقاء راهباً معزولاً في صومعته و لظلت حروفه جامدة و شموعه خامدة لا تشي بشيء من حتى .

    التعديل الأخير تم بواسطة ود الأصيل ; 20-05-2014 الساعة 12:16 AM
    و بَعْضُ النُّفُوسِ ** كبَعِضِ الشَّجَـرْ
    جَمِيــــلُ القَـــوامِ ** رَدِيْءُ الثــَّــمَرْ
    وَ َسبْرُ النُّفُوسِ *** كَصم الحجارة
    فَمِنْهَا كَرِيْمُ نَّفِيْسُ وً جلمود صخـرْ
    و َكَمْ مِّنْ ضَرِيْرٍ كَفِيْفٍ بَصِيْرُ الْفُؤَادِ
    و كَمْ مِّنْ فُؤَادٍ غَرِيْرٍ كَفِيْفُ الْبَصَـرْ
  16.  
  17. #34
    عضو فضي
    Array الصورة الرمزية ود الأصيل
    تاريخ التسجيل
    Jan 2013
    المشاركات
    2,849

    فاتني أن أزف إليك أحر مواساتي في فقيدي أسرتك الأكرميسائلاً لهم الرحمة و لك حسن العزاء . فاتني أستاذي النور، وكعاتدته ما نافسته في خير الا سبقني إليه. و بالعودة إلى موضوع حلقتنا..ذكرت لك قبلُ بأنني أوافقك في كل ما ذهبت إليه عن الهنود فذاك عن تجربة لا تقاس بمعرفتي بهم والتي لا تزيد عن مشاهداتي لناس(سبنة و شامي كابور) والتي تبين لي فيما بعد أنها بطولات كرتونية فقط على الشاشة .. بعدما رأيتهم يُمتهنون أيما امتهان لكرامة إنسان و يُضربون على وجوههم و أدبارهم..هذا للأسف شبه واقع راسخ في ذهنية بلاد( البترودينار و درهم وريال ) بصفة عامة..لدرجة أن الخليجيات يميزن بين الراجل و الهندي بحيث لا يتورعن من كشف دقائق عوراتهن حتى أمام ناظر هذا الأخير و هو واقف يهز رأسه (و لا أدري إن كان ذلك علاة للرفض أم الرضا). حتى نحن زاتنا بقينا لمن تجي تدقس ليك زول يقول ليك أنت فاكرني هندي و لاشنو؟! أليس كذلك؟ و مع ذلك فأنا أقدرهم كبشر لسببين: خشية الوعيد الذي جاء في سورة الهمزة بحق الساخرين، ثم لملامح شبه بيني و بين الأسيويين عموماً كثيراً ما يوقعني في ربكة عندما أجد أمامي من يراطنني على أني ابن جلدته و أنا فاتح خشمي لا أفقه شيئاً مما يقول متل (أطرش في زفة) .

    التعديل الأخير تم بواسطة ود الأصيل ; 20-05-2014 الساعة 10:52 PM
    و بَعْضُ النُّفُوسِ ** كبَعِضِ الشَّجَـرْ
    جَمِيــــلُ القَـــوامِ ** رَدِيْءُ الثــَّــمَرْ
    وَ َسبْرُ النُّفُوسِ *** كَصم الحجارة
    فَمِنْهَا كَرِيْمُ نَّفِيْسُ وً جلمود صخـرْ
    و َكَمْ مِّنْ ضَرِيْرٍ كَفِيْفٍ بَصِيْرُ الْفُؤَادِ
    و كَمْ مِّنْ فُؤَادٍ غَرِيْرٍ كَفِيْفُ الْبَصَـرْ
  18.  
  19. #35
    عضو فضي
    Array الصورة الرمزية ود الأصيل
    تاريخ التسجيل
    Jan 2013
    المشاركات
    2,849

    فاتني أن أزف إليك أحر مواساتي في فقيدي أسرتك الأكرمين سائلاً لهم الرحمة و لك حسن العزاء . فاتني بها أستاذي النور، و كعاتدته ما جاريته في خير الا سبقني إليه.
    و بالعودة إلى موضوع حلقتنا..ذكرت لك قبلُ بأنني أوافقك في كل ما ذهبت إليه عن الهنود فذاك عن تجربة لا تقاس بمعرفتي بهم والتي لا تزيد عن مشاهداتي لناس
    (سبنةوشامي كابور) والتي تبين لي فيما بعد أنها بطولات كرتوينة فقط على الشاشة .. بعدما رأيتهم يُمتهنون أينما امتهان لكرامة إنسان و يضربون على وجوههم
    و أدبارهم..هذا للأسف شبه واقع راسخ في ذهنية بلاد البتردينار و درهم وريال بصفة عامة..لدرجة أن الخليجيات يميزن بين الراجل و الهندي و الذي بحيث لا يتورعن
    من كشف دقائق عوراتهن حتى أمام ناظر هذا الأخير و هو وقاف يهز رأسه (
    و لا أدري إن كان ذلك علامة للرفض أم الرضا). حتى نحن زاتنا بقينا لمن تجي تدقس ليك
    زول يقول ليك: أنت فاكرني هندي و لا شنو؟! أليس كذلك؟ و مع ذلك فأنا أقدرهم كبشر لسببين: خشية الوعيد الذي جاء في سورة الهمزة بحق الساخرين، ثم لشبه
    بيني و بين الأسيويين عموماً كثيراً ما يوقعني في ربكة عندما أجد أمامي من يراطنني على أني ابن جلدته و أنا فاتح خشمي لا أفقه شيئاً مما يقول.

    التعديل الأخير تم بواسطة ود الأصيل ; 19-05-2014 الساعة 09:03 PM
    و بَعْضُ النُّفُوسِ ** كبَعِضِ الشَّجَـرْ
    جَمِيــــلُ القَـــوامِ ** رَدِيْءُ الثــَّــمَرْ
    وَ َسبْرُ النُّفُوسِ *** كَصم الحجارة
    فَمِنْهَا كَرِيْمُ نَّفِيْسُ وً جلمود صخـرْ
    و َكَمْ مِّنْ ضَرِيْرٍ كَفِيْفٍ بَصِيْرُ الْفُؤَادِ
    و كَمْ مِّنْ فُؤَادٍ غَرِيْرٍ كَفِيْفُ الْبَصَـرْ
  20.  
  21. #36
    عضو فضي
    Array الصورة الرمزية ود الأصيل
    تاريخ التسجيل
    Jan 2013
    المشاركات
    2,849

    الخرطوم في صيف عام 1939
    بعد وصوله للتو من "درة التاج البريطاني" منقولاً للسودان ،و قبل استلام مهامه هنا، خرج كبير الموظفين بالمديرية بشارع النيل
    من مكتبه بصحبة مترجمه الخاص/ خريج من كلية غردون ، ليتسكع مستكشفاً معالم مستعمرته الجديدة لأول مرة في مجاهل القارة
    السمراء. حيث كان أول ما لفت اتباهه أولئك الأفيال أولي السحنة الداكنة، قوامهم الفارع و بنيتهم الصلبة وعضلاتهم المفتولة.. مما
    أغراه بالرغبة في اتخاذ أحدهم دابة للتنقل على متنها عبر طرقات البلدة الصغيرة، دون أن تترنح تحت جتته الضخمة و كرشه السمين.
    و قد قفز إلى ذاكرته منظر أخوة المهاتما غاندي بأجسام ضئيلة يكاد يلفحها النسيم الماش.. فقال السير/... لمترجمه و هو يشير إلى أحد المارة:
    - اسمع، نادي لي داااك و أصرف ليه أوامري، يشيلني يحوم بيّ الخرتوم! ارتبك المترجم وعلت وجهه ابتسامة صفراء ، لتصوره هول مصير
    العلج، إن هو عكس للجماعة مدى تهور مدير مديريتهم الجديد. و لكنه التزم الأمانة على كلٍ في ترجمة ما سمعه، ثم نادى الجهامة المعني:
    - اسمع يا زول هيييي تعال اسمع الخواجة دا داير منك شنو!!
    الجهامة : مالو شن داير مننا دا كمان الشغيل دا!! برانا دمنا فاير ، لمان ضبان جلدنا ظاتو مابينا!!
    المترجم: ياخ الخواجة دا بقول ليك عايز يركب في عنقرتك عشان تدوح بيه يتفسح في شوارع العاصمة!!
    الجهامة: قلت شنو؟! يا زول أنت بي صحك و لا برضك كان داير تلفها معانا من صباح الرحمن؟!
    المترجم، وهو يترقب ردة فعل عنيفة وحاسمة: والله متل ما بقول ليك و ما على الرسول علا البلاغ المبين!
    و لكنها كانت أسرع مما تصور المترجم وخواجته الذي لم يتنبه لنفسه ، إلا وهو كالعرجون القديم تحت وطأة ركلات و رفسات و دفسات ذاك
    الوحش الكاسر ، الذي لم يمهله طيولاً ، بل تمكن منه و ركب بالفعل على كتفيه و هي يبطم بكلام غاضب: والله الليلة عاد و قعت ماسميت،
    - اسمع يا أنت: قول للعلج الجربوع التحتي دا: أ:اكان مو عارف اليعرف: إنو نحن هنا جمل الشيل بيركب فوق عنقرة الفيل و بدوس السخيل.!!
    و لم ينجح المترجم إلا بمعاونة عصبة أولي قوة من المارة ، في تخليص الخواجة من براثن الجاني الذي تم التحفظ عليه في السجن على ذمة التحقيق.
    ولما تنامى الخبر إلى مسمع حاكم عام السودان ما كان منه إلا أن أمر بإطلاق سراح السوداني مع إصدار قراره فوراً بنقل المستر/ كلارك نهائياً من
    هنا قبل اسدعائه ليفهمه بأن السودان ليس كبقية مستعمرمات أمبراطوريته التي لم تكن تغيب عنها الشمس آنذاك. لذا كان واجب التعامل
    مع شعبه أن يتطلب صنفاً مختلفاً من الموظفين، على أن يكونوا أكثر حنكة و حصافةً في أدارة شؤونهم؛ لأنو ببساطة
    ليس المدردم كلو ليمون)

    التعديل الأخير تم بواسطة ود الأصيل ; 19-05-2014 الساعة 10:10 PM
    و بَعْضُ النُّفُوسِ ** كبَعِضِ الشَّجَـرْ
    جَمِيــــلُ القَـــوامِ ** رَدِيْءُ الثــَّــمَرْ
    وَ َسبْرُ النُّفُوسِ *** كَصم الحجارة
    فَمِنْهَا كَرِيْمُ نَّفِيْسُ وً جلمود صخـرْ
    و َكَمْ مِّنْ ضَرِيْرٍ كَفِيْفٍ بَصِيْرُ الْفُؤَادِ
    و كَمْ مِّنْ فُؤَادٍ غَرِيْرٍ كَفِيْفُ الْبَصَـرْ
  22.  
  23. #37
    عضو فضي
    Array الصورة الرمزية ود الأصيل
    تاريخ التسجيل
    Jan 2013
    المشاركات
    2,849

    لندن خريف 1980
    حكى أحدهم أنه أثناء انتظاره ببهو سفارتنا هناك دوره لمقابلة الملحق الثقافي لأمر يتعلق ببعثته، لاحظ وجود عجوز بريطاني بجواره ناهز السبعين يتحين الإذن للدخول للقنصل. يقول الرجل:
    -لما كان على أن أقتل الوقت بأية وسسيلة لجات إلى ذاك العجوز الذي لا بد أن شهيته أفتح من للثرثرة في الفاضية و المليانة. و فعلاً لم يكلفني ذلك كثير عناء و لا إشارات مرور أو نقاط تفتيش. فلم أجد صعوبة في يإدارة دفة حديثي باتجاه سؤالي عن سبب مجيئه إلى سفارة تشكو ندرة السياح. فقال إنه يود الاعتذار لشعب السودان بأسره ممثلاً في شخص القنصل! قلت: تعتذر من ماذا؟! أجابني ببرود لطيف/ المستر كلارك ، , و كان ذاك اسمه :
    - لقد ارتكبت حماقة لا تغتفر بحقكم جميعاً، في أيام طيش شبابي عندما تم نقلي غلى بلدكم موظفاً إدارياً. وحسبنا تعودت من الشعوب في مستعمراتنا الأخرى حيث جئتكم من(درة التاج البريطاني ) في الهند.. فقد طلبت عبر مترجمي من أحدهم أن يحلمني ليطوف بي شوارع حاضرتكم الخرطوم و لكن ما كان من ذاك العملاق إلا أن اشتاط غضباً و ركبنني شر ركبة ، متغدياً بي قبل أن أتعشى به ، و هو الخاضع لسلطتنا آنذاك. فتلقنت بذلك درساً لن أنساه ما حييت ، خاصة و أن حاكمي العام كان قد خذلني بالوقوف لجانبه..
    لقد تنقلت قبل و بعد ذلك في مستعمرات بريطانيا العظمى و فعلت الأفاعيل بأبناء تلك الشعوب ، و لكن لم يصادفني مثل ذاك الوحش . ولا أخفي عليك كنت أعد السنين مترقباً ترقيتي حتى يتم تعييني حاكماص عاما للسودان كي آخذ بثاري من بطل تلك الحادثة ، و التي احتفظت برقم ملف كان يضم محضرها .. و لكن هيهات،، فقد (طمت بطني كلو كلو) و تنازلت بعد ذلك عن كل أضغاث أحلامي إذ لم تبارح مخيلتي ابداً حادثة مصرع السير/ غردون باشا ع لى يد ثوار المهدي.
    شـــفـــت كيـــــــف؟؟؟؟!!!!

    التعديل الأخير تم بواسطة ود الأصيل ; 20-05-2014 الساعة 12:45 AM
    و بَعْضُ النُّفُوسِ ** كبَعِضِ الشَّجَـرْ
    جَمِيــــلُ القَـــوامِ ** رَدِيْءُ الثــَّــمَرْ
    وَ َسبْرُ النُّفُوسِ *** كَصم الحجارة
    فَمِنْهَا كَرِيْمُ نَّفِيْسُ وً جلمود صخـرْ
    و َكَمْ مِّنْ ضَرِيْرٍ كَفِيْفٍ بَصِيْرُ الْفُؤَادِ
    و كَمْ مِّنْ فُؤَادٍ غَرِيْرٍ كَفِيْفُ الْبَصَـرْ
  24.  
  25. #38
    عضو فضي
    Array الصورة الرمزية ود الأصيل
    تاريخ التسجيل
    Jan 2013
    المشاركات
    2,849

    أخي الغالي شديد عابر سبيل ....تجدني في كل مرة اسجي لك الشكر أجزله لانك تقتحم مواقع في النفس تجعل من الكلام يتجمع ويتجمع حتى يكاد أن ينفجر فلا يكون امامنا غير البوح ببعضه من اجل التنفيس فعندما تتحدث عن مجتمع الخنزير ومجتمع البعير هنا مع التدافع الكلمي يدخل في الخط التدافع العقدي وكذلك القبلي ...فنحن أبالة من رعاة الابل ...فاذا جاء الحديث عن الابل امتلأت صدورنا كلاما فيها وبوحا عنها ...لانها ببساطة تمثل مدرسة سلوكية واخلاقية بجميع اركانها ....ومعظم أهل السودان من الابالة لذلك لا يتحملون أي طاغوت فاكتوبر وابريل وغيرها تدل على عشق اهل السودان للحرية وبغضهم لاي تسلط مهما طال أمده أو قصر .
    لن اتحدث عن الخنزير فيكفيني فقط انه حرام على المسلم بأمر من الخالق الصانع لمكائننا ولا بد أن نتبع كتلوج الجهة الصانعة خاصة إذا أذعنا وأيقنا أنه البديع "أعطى كل شيء خلقه ثم هدى" ...سأتحدث عن البعير بشيء غاب عن كثير من الناس لعدة اسباب لسنا هنا بصدد ذكرها ....

    شاكرلأفضالك أستاذيالمبجل و والله إنني لا أأنس في نفسي شيئاً مما تتفضل بمدحي به ولكنها عين الرضا دوماً عن عيب كل كليلة.
    الحقيقةما دفعني للخوض في هذه القضية بالذات هو ما لمسته مؤخراً فراعني من انجذاب مفزع لدى بعض شبابنا نحو بريق الحضارة
    القادمة مما وراء البحار.. خصوصاً أن لعرابيها براعة يحسدون عليها في الجذب و الإغواءو التلون و التخفي وراء التسميات الأخاذة ..فتارة
    هي العولمة و أخرى هو لقاح الحضارات و حوار الديانات.. فراحوا يصموننا كما حلا لهم بين (
    منكسرين و أشد انكساراً).. و رحنا(نتلو) كل
    ما يزعمونه عن المقاومة فنسميها (
    الحدود الدامية) و أما الانصياع التام كحال الميت بيدي مغسله فنسميه (دلعاً) بالاعتدال. فخوفي
    عليكم يا أخوتي وأبنائي الصغار..و كأني بكم توشكون أن تأكلوا أصابعكم وراء ذلكم العلقم المدسوس في دسم القرود أكلة الخنازير.
    هناتحضرني حكاية بسيطة لا أخفي علي أني سهرت عليها لنسوق بها الحديث على فنجان جبنةمع حبايبنا
    في المنتدى"الإسلامي"ولكن دعني أختم بها و نشممك نكهة البن الحبشي
    ..

    التعديل الأخير تم بواسطة ود الأصيل ; 27-05-2014 الساعة 09:32 PM
    و بَعْضُ النُّفُوسِ ** كبَعِضِ الشَّجَـرْ
    جَمِيــــلُ القَـــوامِ ** رَدِيْءُ الثــَّــمَرْ
    وَ َسبْرُ النُّفُوسِ *** كَصم الحجارة
    فَمِنْهَا كَرِيْمُ نَّفِيْسُ وً جلمود صخـرْ
    و َكَمْ مِّنْ ضَرِيْرٍ كَفِيْفٍ بَصِيْرُ الْفُؤَادِ
    و كَمْ مِّنْ فُؤَادٍ غَرِيْرٍ كَفِيْفُ الْبَصَـرْ
  26.  
  27. #39
    عضو فضي
    Array الصورة الرمزية ود الأصيل
    تاريخ التسجيل
    Jan 2013
    المشاركات
    2,849

    أنه لما هم العدو بغزونا قام بتجييش سرايا من جنده مدججةً بالسلاح و معدةً بالعتاد و قد أمر قائده الميداني بأن يرسل طلائع من عيونه
    ليبثها فينا لاستكشاف الخبر. و قدفعلوا وعادوا أدراجهم ليأتوا زعيمهم بالخبر فيقصواعليه ما يدهش حقاً، إذ أنهم لما قدموا على قرية صغيرة
    مستهدفة وجدوا عندها طفلاً يافعاً يقف عند جذع نخلة و قد اشطاط غضباً و هو يندب حظه و يحمل نبلاً..وبسؤالهم إياه تبين أنه كان يصوب
    نبله على عصفورين فوق تلك الشجرة لكنه أفلح بإصابة أحدهما في مقتل بينما أفلت الآخر و نجا بريش جلده من رمية ذاك الغلام و يا للحسرة.
    و على و قع سماع الزعيم لتلك المآثر أيقن أنها مؤشرات خطيرة على أنهم بصدد قومجبارين و أشاوس شداد كالأسود الضارية، مما حدا به للإحجام
    عن غزونا في حينه ذاك.. ثم لم يمض سوى عشرين عاماً فقط من الزمان حتى عاود ذاك الماكر كرَّته لتعبئة وحشد سراياه و بعث طلائعه الاستكشافية
    كي تأتيه بخبر القوم، و التي ذُهلت تماماً لما رأت من حال قدتبدل و جيل قد تحلل من قيمه و تنازل عن مقدرات ترابه.. إذ وجد العسس نفس النخلة ،
    و لكن هذه المرة كان تحتها شاب منعم الخلقة ، مفدع اليدين متغنج مسبسب العينين مكحل الحاجبين و مرخرخ مابين الكفل والمنكبين، و هو ينحب
    نحيباًمراً و يلعن يوم ولدته أمه.ثم باستفسارهم إياه حكا لهم بحرقة و قال : إني كنتمواعداً عشيقةً لي للخلوة بها في جلسة رومانسية هنا لنمارس الهوى
    في الهواء الطلق و بعيداً عن أعين العزال.. ولكن إذا بها تحنث بوعدها و تخون عهدها فلم تف بالحضور ؛ فهل لكم بمساعدتي في محنتي.ثم عاد العسس
    إلى زعيمهم ليبشروه بعثورهم من ضالته على ما يسره من أمرنا و يثلج صدره، حينها أدرك عدو الله و عدونا بأننا إلى أي حدٍ صرنا غثاءً كغثاء السيل
    و قد ذهبت ريحنا لما صابنا من وهن فبتنا نعشق الحياة حتى النخاع فيما نبدي كراهة التحريم لمصيبة الموت و أنهم باتوا قاب قوسين أو أدنى من ضربنا
    نفسياً لا ميدانياً. هنا قالقائلهم: الآن هلموا إلى ديار القوم نغزوهم و لانخشى بأسهم.. فيا له من ا نهزامية و حال يبعث إلى الرثاء من استلاب حضاري
    .

    و بَعْضُ النُّفُوسِ ** كبَعِضِ الشَّجَـرْ
    جَمِيــــلُ القَـــوامِ ** رَدِيْءُ الثــَّــمَرْ
    وَ َسبْرُ النُّفُوسِ *** كَصم الحجارة
    فَمِنْهَا كَرِيْمُ نَّفِيْسُ وً جلمود صخـرْ
    و َكَمْ مِّنْ ضَرِيْرٍ كَفِيْفٍ بَصِيْرُ الْفُؤَادِ
    و كَمْ مِّنْ فُؤَادٍ غَرِيْرٍ كَفِيْفُ الْبَصَـرْ

المفضلات

ضوابط المشاركة

  • لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
  • لا تستطيع الرد على المواضيع
  • لا تستطيع إرفاق ملفات
  • لا تستطيع تعديل مشاركاتك
  •  
by boussaid