صفحة 2 من 4 الأولىالأولى 1234 الأخيرةالأخيرة
النتائج 26 إلى 50 من 77

الموضوع: شَذَرَاْتٌ نَدِيةٌ مِنْ حِيَاضِ ثَقَافِيةٍ

     
  1. #26
    عضو فضي
    Array الصورة الرمزية ود الأصيل
    تاريخ التسجيل
    Jan 2013
    المشاركات
    2,849

    خلاص لحدت هنا
    نقفل باب المنطق دا باستراحة
    خفيفة تحكي عن أستاذ جامعي عاقب
    أحد طلابه الكسولين بترسيبه في مادة تخصصه.
    لكن هذا الأخير تحداه بمسألة في علم المنطق، و اشترط
    عليه إن هو عجز عن إيجاد حلها أن يعدل له عن رسوبه فيبدله
    لعلامة تقدير بامتياز. قبل البروف بالتحدي وذهب ليمضي يومه و ليلته
    واقفاً حائراً أمام غلويتة تلميذه المشاغب حولمسألة قانوينة و لكنها ليست
    منطقية، و أخرى منطقية و غير قانونية ، ثم ثالثة لا هي بهذه و لا بتلك) فاضطر
    لشطب كعكة رسوبه و مكافأته ب(ممتاز) كبير. ثم في صباحه ا لباكر ذهب يستعين
    على حل اللغز العويص بواحد من أنجب طلابه و الذي يبدو أنه ﻻ يقل خبثا و كتنت لديه
    خلفيةكافية عن المقلب فكان حله منطقياً كالآتي إذ قال له: أولاً الحاجة القانونية و أبدأ ما
    منطقية يا أستاذ و أنت كهل تناهز السبعين ربيعاً من عمرك و معرس ليك صبية
    شويفعة من طالباتك و هي زهرة في ريعان عمرأحفادك ؛ و أما المنطقي و موش
    قانوني و لا حتى أخلاقي، فهو إنو زولتك مبارية ليها ولد سعيليق كدا من
    طلابك عايشة معاه حياتها بالطول والعرض ومالي ليها كل فراغاتك و جابر
    حساباتك الباقية معها كلها كسور؛ و أما كمان ثالثة الأثافي اليلا ها
    قانونية ، ولا منطقيةو لا شافت المنطق بي عينها:
    أنك يا سعادتك إن الزول دا بعدما راسب
    تقوم تستبدلو ليه بعلامة ممتاز .
    *********************
    و هذه دكتورة أسنان
    ذهبت تشكو أمرها و تبث حزنها
    لدى قاض الغرام من بعلها قالت: راجلي قاعد
    يلعب بي ضنبو. فراح سيادة القاضي مخاطبها ليك
    بمصطلحات لغة كارها و أدبيات مجالها المهني، من باب
    الترويح عنها و احتراما لعقليتها فقام مخيرها ليك بين أمرين
    أحلامها مر. قال لها: إما أن (نخلعه) منك أو نحده لك رجماً
    بتركه غاتساً ثم ضرب رأسه بالشواكيش حتى يتهشم ، كونه رجل
    ثيب.لكنها آثرت منطقياً خياراً ثالثاً رأته وسطاً، فالت: طالما
    الأمر كدا و الكورة رجعت لملعبي ، كدي خليني براي
    بعمل ليه تلبيسة حشوة و نشوف لحدت ما
    ربنا يهدٍّي سرُّو ، و يروق من اللخلخة!!
    *************************

    التعديل الأخير تم بواسطة ود الأصيل ; 14-05-2015 الساعة 10:08 AM
    و بَعْضُ النُّفُوسِ ** كبَعِضِ الشَّجَـرْ
    جَمِيــــلُ القَـــوامِ ** رَدِيْءُ الثــَّــمَرْ
    وَ َسبْرُ النُّفُوسِ *** كَصم الحجارة
    فَمِنْهَا كَرِيْمُ نَّفِيْسُ وً جلمود صخـرْ
    و َكَمْ مِّنْ ضَرِيْرٍ كَفِيْفٍ بَصِيْرُ الْفُؤَادِ
    و كَمْ مِّنْ فُؤَادٍ غَرِيْرٍ كَفِيْفُ الْبَصَـرْ
  2.  
  3. #27
    عضو فضي
    Array الصورة الرمزية ود الأصيل
    تاريخ التسجيل
    Jan 2013
    المشاركات
    2,849

    [center[font=pt bold heading]](


    [COLOR="#B22222"]
    (سيولة نقدية)


    نحن أمام حالة كهذه ،
    ليس بالمعنى الصيرفي(الإيجابي)
    للمصطلح ، بقدرما هو للأسف مدلول
    (سلبي) لضحالة ثقافية و ركاكة لفظية،
    ليس الناقد فيها على طهارة أدبية أو عفة لسانية
    كافية لتضعه مزماراً على لهاة كل متجنٍّ على ٍبنتِ
    عدنانَ و عابث بعذرية مواعين آدابنا و فنوننا من
    شعرو نثر ونقد.حتى غدونا قاب قوسين أو
    أدنى من السقوط، إن لم نكن سقطنا
    بالفعل ما وراء شموس أمم
    و شعوب تريد البقاء
    *********** **

    [/
    COLOR]
    فهاهو ذا شاعر يُنْشِد قائلأ:
    (في بلادي، و هي الفقيرة مثل أجنحة القطا)
    فتصفق له الجموع و تميد القاعة بالصراخ، و كأنما
    ألقى عليهم ساحرٌ أساور من أيوان كسرى، لما غشيهم من
    فصاحة لسان و بديع تصوير فأخذتهم نشوة عارمة جراء سماع
    (خردة أو نشارة) ألفاظ مشتتة لا تشي إلا بهراء، إذا ما صهرت بنار
    التحليل النقدي و التدقيق اللغوي. ثم يسارع المراسلون والصحفيون، ويتهافت
    المتهافتون،و يتملق المتملقون ، ويداهن المداهنون ، ويدافع المتدافعون إلى الإخبار
    عن ردود الأفعال ، وهو في الواقع فعل واحد بسيط يفتقر إلى المنطق السوي. و لا شك
    أن للشاعر ما ليس لغيره من الحقوق والجوازات ووثائق السفر التي يخرق بها قوانين اللغة
    و يعبث بعذرية سليقة اللسان و ينط حواجز البيان ، حين يقول" وطني حقيبة، و طائرة، و
    زورق و أغنية سليبة ، و عصفور كسيح ، وسيجارةٌ عاشقةٌ بلا عقب، و لاجئ بلا هوية،
    وفندق في البندقية، و فنجان قهوة في حانة بالأزبكية ، وطني حقيبة و شمسية، و جواز
    سفر إلى ما هنالك من صفاقة بلاغيةو استجداء عاطفي، عله يحدث أثراً في نفس
    القارئ ، وذلك من خلال استخدام التشبيه والاستعارة والمجاز و غيرها من
    الأساليب البيانية و البديعية. ولكن هل سأل أحدنا كيف تكون أجنحة
    القطا فقيرة قبل أن ينتشي في سكرته ويغيب في غيبوبته؟
    وكيف تكون البلاد فقيرة مثلها؟ ثم كيف يستقيم
    التشبيه بين البلاد الفقيرة والأجنحة الفقيرة
    *****************************
    [/


    [/font]center]

    التعديل الأخير تم بواسطة ود الأصيل ; 17-12-2014 الساعة 03:06 AM
    و بَعْضُ النُّفُوسِ ** كبَعِضِ الشَّجَـرْ
    جَمِيــــلُ القَـــوامِ ** رَدِيْءُ الثــَّــمَرْ
    وَ َسبْرُ النُّفُوسِ *** كَصم الحجارة
    فَمِنْهَا كَرِيْمُ نَّفِيْسُ وً جلمود صخـرْ
    و َكَمْ مِّنْ ضَرِيْرٍ كَفِيْفٍ بَصِيْرُ الْفُؤَادِ
    و كَمْ مِّنْ فُؤَادٍ غَرِيْرٍ كَفِيْفُ الْبَصَـرْ
  4.  
  5. #28
    عضو فضي
    Array الصورة الرمزية ود الأصيل
    تاريخ التسجيل
    Jan 2013
    المشاركات
    2,849

    [center]

    من بلاغة التشبيه
    أن ينقل القارئ ذهنياً من مشبه
    إلى صورة بارعة بوجه شبه منطقي أو
    علاقة سببية أو خلافها. فكلما كان الانتقال
    خيالياً كان التشبيه أوقع في النفس، و أدعى إلى إعجابٍ به،
    لما هو متأصل في الطبع البشري من أن الشيء إذا نيل بعد عناء
    طلب و تشوق كان نيله أحلى ، ووقعه في النفس أجلَّ. فتتجلى براعة
    البليغ فيعقد مشابهة بين حالتين يكون وجه الشبه فيهما غير ظاهر بداهةً،
    و لكنه يفهم بعد إعمال الفكر فيه ، فإن أدركه بعد إمساك كان أبلغ و أفصح.
    وأبلغ التشبيه في بيانٍ بعد إبهامٍ. و إن بعد جهد و لأي. وإلا فما فائدة التشبيه
    إذا ما استغلق على المتلقي و تجاوز إدراك السامع لافتقاره إلى علاقة و وجه شبه؛
    اللهم إلاّ إذا كان لا يريد للقارئ أن يسبر غور بلاغته و فصاحته و غرابة رموزه. فما
    وجه الشبه بين بيادر قحطاء و جناح قطاة ؟ علماً بأن القطا نوعٌ من يمام صحراوي
    يطيرأسراباً و أفواجاً ، لأمداء سحيقة. حيث يغدو خماصاً و يروح بطاناً، و مضرب
    للمثل في الهداية، نحو قولهم أهدى من قطاة.فلو حملنا إيثار حياة الصحراء
    وجهاً للتشبيه لواجهتنا مشكلة أخرى في الدلالة. فشاعرنا لم يقل:في بلادي
    و هي الفقيرة مثل القطا، بل أجنحةالقطا. هنا يتبادر إلى الذهن سؤال:
    هل هو فقر في الألوان؟ فإذا كان الأمر كذلك، فكيف تكون بلادي
    فقيرة وهي الغنية بصخب الحياة و ألوانها، بل بدماء شهدائها
    وأشلائهم وأرواحهم؟ فإن حملنا الفقر على أنه زهد في
    الدنيا وتنسك لم نجد وجه الشبه بين البلاد الفقيرة
    و الأجنحة الفقيرة. فكيف تكون الأجنحة الفقيرة
    زاهدة في الدنيا وقد لبس القطا ثوب
    العيش و لم يُستشر؟
    *************
    [/

    center]

    و بَعْضُ النُّفُوسِ ** كبَعِضِ الشَّجَـرْ
    جَمِيــــلُ القَـــوامِ ** رَدِيْءُ الثــَّــمَرْ
    وَ َسبْرُ النُّفُوسِ *** كَصم الحجارة
    فَمِنْهَا كَرِيْمُ نَّفِيْسُ وً جلمود صخـرْ
    و َكَمْ مِّنْ ضَرِيْرٍ كَفِيْفٍ بَصِيْرُ الْفُؤَادِ
    و كَمْ مِّنْ فُؤَادٍ غَرِيْرٍ كَفِيْفُ الْبَصَـرْ
  6.  
  7. #29
    عضو فضي
    Array الصورة الرمزية ود الأصيل
    تاريخ التسجيل
    Jan 2013
    المشاركات
    2,849


    و شاعرة أخرى تتغول في
    كلمات أغنية رخيصة مبتذلة إذ تقول:
    (كم جميلٌ لو بقينا أصدقاءً ..إن كل امرأة
    تحتاج إلى صديق..كن صديقي.. هواياتي صغيرة،
    و اهتماماتي صغيرة.. و طموحي أن أمشي ساعات
    معكتحت المطر..عندما يذكرني الحزن..ويبكيني الوتر.
    فلماذا تهتم بشكلي و لا تدرك عقلي) ثم تستطرد قائلة:
    (أنا محتاجة جداً لميناء سلام..أنا متعبة من قصص
    العشق وأخبار الغرام ..فتكلم! لماذا تنسى حين
    تلقاني نصف الكلام..ليس في الأمر انتقاص
    للرجولة..غير أن الشرقي..لا يرضى
    بدور غير أدوار البطولة"!
    **************
    فبصرف النظر عن المغزى
    الاجتماعي للقصيدة السابقة لعصر
    الفضائيات والبرامج الساقطة، و الرموز
    الإباحية السافرة ومراميها الضاربة بأطنابها
    في أكباد إخصاء عاطفي و عهر أخلاقي. فالسير
    تحت المطر وليس فيه ، وإن أمطرت في الخليج أوحلت
    فكيف يكون السير في المطر أنشودة العاشقين، فهناك اضطراب
    و اضح في الأوزان حيث أجبر الملحن على تغيير اللحن بشكل درامي،
    فإن في مطلعها خللاً نحوياً ومنطقياً في ناحيتين: الأولى في اسم الاستفهام
    المرفوع (كم جميلٌ)، و الثانية صيغة الجمع في (أصدقاء). فمن المعروف أن
    كمْ اسمٌ مبني على السكون يُعَبَّر به عن عدد مُبْهَم القَدْر و الجنس و لذلك يحتاج إلى
    اسم يميزه (كم هو....). و تكون ناصبة للاسم الذي يأتي بعدها، إذا كانت استفهامية
    للسؤال عن العدد، ويكون مميزها مفرداً منصوباً ؛ نحو: كَمْ كتاباً قَرأتَ؟ و خافضةً له إذا
    كانت تعجبية تدل على عدد كثير و يكون مميزها مجروراً بالإضافة أو بمن مفرداً أو جمعاً،
    نحو : كم من شهيدٍ قضى في سبيل الوطن . ربما اعتمدت الشاعرة كذلك صيغة الجمع بدلاً
    من صيغة المثنى.. لضرورات شعرية تأرجحت بين العامية و الاقتباس المستهتر من اللاتينية.
    المستغربين العرب و ينهلون من معاجم أجنبية للرطانة بمفردات عربية مكسرة في خطابهم.
    تأملْ تلك النخب وا ستمع إلى ركاكة أحاديثهم يستعصي عليك فرز ما هو عربي عن رطانة
    تتكرر كلازمة و هذا ( wishful thinking and talk show ) كما يردد الآن عبر فضائيات ناس
    (ألبسيه و اشلحيه) فتضفي على صاحبها نشوزاً وإعراضاً ثقافياً وتعقيداً وراثياً. لطالما
    ظننت أن هذه الظاهرة منحصرة في المجتمعات الاغترابية بحكم البيئة اللغوية
    و عوامل اجتماعية وا قتصادية و مهنية مؤثرة ، تجبر المقيم في تلك المجتمعات
    على تبني لغة البلدان المضيفة شيئاً فشيئاً فتتأثر لغة أمه و لسان أبيه ويشوب
    كلامه ألفاظ وتعابير أجنبية بألفاظها الأصلية أو بتكلفها متنكباً تضاريسها
    و خطوطها الكفافية. و اسأل مجرباً عاش قسطاًمن عمره مع الفرنجة.
    و لكن يبدو أن بلاد العرب أوطاني أضحَت فجاجاً لو سار فيها
    سليمان لسار بترجمان.إذ بات لساننا أشد اعوجاجاً و تقمصاً
    لجلود الأفاعي و صرنا أكثر حرصاً على التخاطب
    بلغات فيما بيننا الضفادع ونخعخة القعونج .

    ****************************

    ثم

    التعديل الأخير تم بواسطة ود الأصيل ; 14-05-2015 الساعة 10:12 AM
    و بَعْضُ النُّفُوسِ ** كبَعِضِ الشَّجَـرْ
    جَمِيــــلُ القَـــوامِ ** رَدِيْءُ الثــَّــمَرْ
    وَ َسبْرُ النُّفُوسِ *** كَصم الحجارة
    فَمِنْهَا كَرِيْمُ نَّفِيْسُ وً جلمود صخـرْ
    و َكَمْ مِّنْ ضَرِيْرٍ كَفِيْفٍ بَصِيْرُ الْفُؤَادِ
    و كَمْ مِّنْ فُؤَادٍ غَرِيْرٍ كَفِيْفُ الْبَصَـرْ
  8.  
  9. #30
    عضو فضي
    Array الصورة الرمزية ود الأصيل
    تاريخ التسجيل
    Jan 2013
    المشاركات
    2,849



    قد يحتجك محتجٌ بقوله لك:
    لا أرى عيباً في ذلك من وجهة نظري
    ( To my own measures,
    nothing is wrong with that)
    فمن الجائز أن الشاعرة استلهمت مطلع القصيدة
    من العبارة الإنجليزية (How nice if we could
    stay or remain friends) التي قد تكون جارتها كوقع الحافر
    على الحافر من جو أوحى لها بتلك الخرمجة.هذه بالطبع آلية
    القرين الشعري و غيره. و هكذا ، نجد أن تعبير الشاعرة بقولها:
    (كم جميلٌ لو بقينا أصدقاء) مخالف لقاعدتين أصليتين في لغة الضاد.
    و ذلك كما أسلفنا بحكم التبعية اللغوية للمعاجم التي استفلت منها
    تلك الإيحاءات، و يخالف أساليب العرب في التمني و التعجب و الرجاء ،
    نحوما أجمل أن نبقى صديقين).المؤسف أن القصيدة بكل اختلات
    أوزانها العروضية و نشوزها المنطقي صارت أغنية يرددها الناشئة
    من جوقة التطبيع و التطويع . نذكر هنا كم كان عمنا الموسيقار/
    محمد عبد الوهاب يغير و يبدل بل و يعيد هندسة القصائد إذا
    كان ثمة خلل أو عيب أو شائبة في جرسها. فعندما
    لحن قصيدةً للشاعر/ إيليا أبو ماضي بعنوان:
    (جئت) و التي جاء مطلعها كالآتي:
    جئت لا أعلم من أين ولكني أتيت
    و وجـدت طـريقاً قـدامي فمشيت.
    أبدل عبد الوهاب قدامي بأمامي فجاءت
    الأغنية سلسة متناغمة قريبة إلى نفس السامع.
    و يُظهر هذا المثل لنا حيوية الفنان ووعيه بل قدرته
    على التعامل بإبداع مع المادة الفنية. و فَعَلَ الشيءَ
    ذاته في إخراجه لترجمة الشاعر أحمد رامي لرباعيات
    عمر الخيام.
    سمعت صوتًا هاتفًا في السحر
    نادى من ألحانِ غفاة البشر هبُّوا
    املأوا كأس الطلا قبل أن تُفْعِم كأس العمر
    كفُّ القدر! فأبدل لفظ ألحان بالغيب والطلا
    بالمنى وتُفْعِم بتملأ، فصارت كلمات الأغنية:
    سمعت صوتًا هاتفًافي السحر
    نادى من الغيبِ .. غفاة البشر
    هُبُّوا املأوا كأس المنى قبل أن
    تملأةكأسَ العمر كفُّ القدر!
    هذا و لنا عودة!!
    *************

    التعديل الأخير تم بواسطة ود الأصيل ; 18-12-2014 الساعة 01:51 AM
    و بَعْضُ النُّفُوسِ ** كبَعِضِ الشَّجَـرْ
    جَمِيــــلُ القَـــوامِ ** رَدِيْءُ الثــَّــمَرْ
    وَ َسبْرُ النُّفُوسِ *** كَصم الحجارة
    فَمِنْهَا كَرِيْمُ نَّفِيْسُ وً جلمود صخـرْ
    و َكَمْ مِّنْ ضَرِيْرٍ كَفِيْفٍ بَصِيْرُ الْفُؤَادِ
    و كَمْ مِّنْ فُؤَادٍ غَرِيْرٍ كَفِيْفُ الْبَصَـرْ
  10.  
  11. #31
    عضو فضي
    Array الصورة الرمزية ود الأصيل
    تاريخ التسجيل
    Jan 2013
    المشاركات
    2,849

    •[CENTER]


    شَذَرَاتٌ نَدِيَّةٌ
    مِنْ حِيَاضٍ ثَقَافِيَّةٍ
    (مفكروووووووون عرب)
    هنالك صنف من المتفاكرين العربان
    (ممن قد تخطئ إذا جئت في استفهامهم بمن)،
    نهضوا ذات صباح متثاقلين ليتخذوا من التفكير
    مهنةَ و لقباً لمن لا مهنة و لا لقب له ، و من بعض
    الفضائيات منابر لمن لا (بنبر) له.حيث يلعلعون فيه ليلَ
    نهار . فهم أناسٌ مفكرون ومن سواهم متحجر، يؤسسون لهذا
    ( laying the foundation for) ) المفهومو تلك المنهجية.و ما يؤسسون
    إلا خراباً لغويا وخللاً منطقياً وبلبلة فكرية،بل جعجعة ثقافية بلا طحين و لا إبداع.
    ثم يوظفون (employing) هذه النظرية لذاكالنهج و هو اصطلاح شاع في أوساط
    النخب، بمن فيهم فقهاء اللغة، علماً بأن التوظيف لغةً و اصطلاحاً هو إسناد العمل إلى
    عامله. ثم اتسع ليعني الاستثمارفي كل الأمور و شتى المجالات و لكل من هب و دب.
    و لا شك أن التجديد سنةمن سنن الفطرة و ظاهرة صحية في التفاعل مع مسيرة الحياة
    و مواكبتها بوسائل تعبيرية مبتكرة . و لكن العيب في الابتكار الذي يستمد حداثته
    و رونقه من قوالب لغوية أجنبية، تتبلور بدعها من خلال تفاعلات مع نصوص
    دخيلة لا تمت إلى واقع العروبة و ماعونها الحضاري بأية صلة و لا تتأتى
    بأشكالها المختلفة إلا بمقدار قدرة أولئك المتفاكرين على الترجمة.
    و ما على وسائل الإعلام سوى أن تكررها كما الأبواق حتى
    تصبح معياراً و قالب اً صلباً لتسكب ثم تسبك عليه
    ذخائر العوام من متلقين و طلاب علم، فيكثر
    اللغو و اللغط ثم يكبر الغلط.
    ****************

    [/


    CENTER]

    و بَعْضُ النُّفُوسِ ** كبَعِضِ الشَّجَـرْ
    جَمِيــــلُ القَـــوامِ ** رَدِيْءُ الثــَّــمَرْ
    وَ َسبْرُ النُّفُوسِ *** كَصم الحجارة
    فَمِنْهَا كَرِيْمُ نَّفِيْسُ وً جلمود صخـرْ
    و َكَمْ مِّنْ ضَرِيْرٍ كَفِيْفٍ بَصِيْرُ الْفُؤَادِ
    و كَمْ مِّنْ فُؤَادٍ غَرِيْرٍ كَفِيْفُ الْبَصَـرْ
  12.  
  13. #32
    عضو فضي
    Array الصورة الرمزية ود الأصيل
    تاريخ التسجيل
    Jan 2013
    المشاركات
    2,849

    [center]

    ذاك مفكر نشمي
    جاء يطبق مفهوم الشمولية،
    فيصدح بكلام عقيم عن المشاهد
    و المشاهدة والمواطن والمواطنة، و يكثر من
    التأتأة و الترنح اللغوي ، بما يكفي لصرف أذن السامع
    سحيقاً عن فحوى الكلام و مغزاه ، تيمناً بطريقة أولئك الفرنجة
    الاعاجم في التحدث. و قد نعذر في ذلك (مفكراً) مفارقاً لجماعته
    ومريضاً بعقدة (انبراشه) ثقافياً و استلابه حضارياً ، فعذره الأبشع من
    الذنب أنه عائش أربعين سنة هائماً على وجهه في بلاد أجنبية لو سارفيها
    عدنان لسار بترجمان. أما أن نُبْتلَى بذلك في عقر ديارنا، ومن صناع
    قرارنا من جهابزة الأدب و الترجمة و الإعلام والقيمين على شؤون
    بنت عدنان في مجامعها ، حتى يتشبهوا بالأساليب الإنشائية
    اللاتينية، فهذا أمر مخجل ومعيب جداً و لا عذر فيه
    و لا معذرة، و لا مبرر له و لا تبرير ، ناهيك عن
    خرقه لمبدأ الإيجاز الذي تقوم عليه اللغات
    الحية كافة. كحد أدنى للرصانة.
    *****************
    [/


    center]

    و بَعْضُ النُّفُوسِ ** كبَعِضِ الشَّجَـرْ
    جَمِيــــلُ القَـــوامِ ** رَدِيْءُ الثــَّــمَرْ
    وَ َسبْرُ النُّفُوسِ *** كَصم الحجارة
    فَمِنْهَا كَرِيْمُ نَّفِيْسُ وً جلمود صخـرْ
    و َكَمْ مِّنْ ضَرِيْرٍ كَفِيْفٍ بَصِيْرُ الْفُؤَادِ
    و كَمْ مِّنْ فُؤَادٍ غَرِيْرٍ كَفِيْفُ الْبَصَـرْ
  14.  
  15. #33
    عضو فضي
    Array الصورة الرمزية ود الأصيل
    تاريخ التسجيل
    Jan 2013
    المشاركات
    2,849

    [CENTER]


    لعل هذا مما أفسح فرجة بين
    محازي مناكبنا و أقدامنا كافية لباحثة
    مستشرقةسويدية لأن تتجنى مؤخراً على أساليب
    إنشائنا العربية الفصحى في معرض تقويمها لأعمال الروائي/
    نجيب محفوظ ، مدعية أن الكتاب العرب يعتمدون عطف التكافؤ في
    التداعي السردي للأفكار و ربط الجمل و إحكامها . و قامت بتحليل لغتنا
    من منظور أجنبي و من خلال ترجمات حرفية عوراء و تهجمات لغوية مقيسة
    على ألسن أعجمية (غلفاء)؛ فكأنها أخذت علينا الميل إلى الإكثار من حروف
    العطف، فلم تدرك طبيعة التعاطف الإنشائي في اللغة العربية ، و طرائق ربط
    الجمل و تماسكها ، و أن لتلك الحروف خواصَّ وظائفية لا تنحصر في ما يسمى
    باللاتينية (Coordination). والتزام المترجمين من العربية إلى اللغاتالأخرى بحرفية
    الأدوات ، دون وعي أو مراعاة لمدلولات تلك الأدوات يعطى القارئ-كما فعل بتلك
    المتجنية- انطباعاً بأن لغتنا متخلفة بمقاييس الإنشاء اللاتيني تحديداً. فراح كتّاب
    و باحثون عرب يتهافتون لتبني و تطبيق نظرية أجنبية لم تر من العربية لا أذن
    البعير،و لا حتى ذيله . و خطأ فادح أن نطبق قواعد ضبط الإنشاء اللاتينية
    على اللغة العربية ، لاسيما قاعدة الابتداء بـ (and). ومن الطريف أن
    تلك البرامج تظهر آيات القرآن وغيرها من النصوص المقدسة
    و التراث الأدبي بأنها خطأ لغوي. فهنيئاً لقوم استرسلوا
    في الاستيراد والاتجار بلسان أمهاتهم. فلقد
    ضنّوا على أنفسهم و تجنوا حتى على
    هويتهم و لم يطالوا ذيل التقدم .
    ********************
    [/


    CENTER]

    التعديل الأخير تم بواسطة ود الأصيل ; 21-12-2014 الساعة 02:24 AM
    و بَعْضُ النُّفُوسِ ** كبَعِضِ الشَّجَـرْ
    جَمِيــــلُ القَـــوامِ ** رَدِيْءُ الثــَّــمَرْ
    وَ َسبْرُ النُّفُوسِ *** كَصم الحجارة
    فَمِنْهَا كَرِيْمُ نَّفِيْسُ وً جلمود صخـرْ
    و َكَمْ مِّنْ ضَرِيْرٍ كَفِيْفٍ بَصِيْرُ الْفُؤَادِ
    و كَمْ مِّنْ فُؤَادٍ غَرِيْرٍ كَفِيْفُ الْبَصَـرْ
  16.  
  17. #34
    عضو فضي
    Array الصورة الرمزية ود الأصيل
    تاريخ التسجيل
    Jan 2013
    المشاركات
    2,849

    [CENTER]
    [CENTER]

    عندما صدح ذاك الشاعر:
    بقوله: "ذهب عميقاً في دمي" استيقظ،
    إنما الحس الوطني و الحمية القومية و السليقة
    اللغوية عند العرب جميعهم من المحيط إلى الخليج،
    فتقبلوا ذاك التعبير الركيك الذي يخلو من أبسط أبجدية
    لمنطق لغوي، ناهيك عن رصانة ، ففصاحة أو بلاغة و أخذوه عن
    صاحب(ريتا) دون اعتراض. و لم يجرؤ أحد في بلاد صاغرة ذليلة
    مستلبة و قد (هانت زلابيتها) حتى رتع الذباب في فتاتها، أن يقف عند ذاك
    التعبير ليحلله بشيء من الفطرة اللغوية السليمة. و صارت القصيدة أغنيةً
    و نشيداً له رذمه و إيقاعه. و في الواقع فإن هذه الصورة ليست سوى ترجمة
    حرفية كوقع الحافر على الحافر لتعبير إنجليزي مماثل ومتداول في أوساط أهله:
    (Go or run deep in my blood) قد لا يدركه إلا من يعرف مصادر الكلم.
    بل تلك القصيدة كان الشيء يتوغل في الدم و يتأصل في النَّفْسِ،
    و يخرج في كل نَفَس.ثم صار يذهب عميقاً في لزوجة الدم..
    فيغرق فيه و لا يجد أساً أو أساساً لغوياً لذلك
    فيذهب دَرَجَ الرياح ، و دون رجعة ، أو يكاد!
    ***************************
    [/
    CENTER]

    التعديل الأخير تم بواسطة ود الأصيل ; 21-12-2014 الساعة 08:27 PM
    و بَعْضُ النُّفُوسِ ** كبَعِضِ الشَّجَـرْ
    جَمِيــــلُ القَـــوامِ ** رَدِيْءُ الثــَّــمَرْ
    وَ َسبْرُ النُّفُوسِ *** كَصم الحجارة
    فَمِنْهَا كَرِيْمُ نَّفِيْسُ وً جلمود صخـرْ
    و َكَمْ مِّنْ ضَرِيْرٍ كَفِيْفٍ بَصِيْرُ الْفُؤَادِ
    و كَمْ مِّنْ فُؤَادٍ غَرِيْرٍ كَفِيْفُ الْبَصَـرْ
  18.  
  19. #35
    عضو فضي
    Array الصورة الرمزية ود الأصيل
    تاريخ التسجيل
    Jan 2013
    المشاركات
    2,849


    [COLOR="#B22222"]
    شَذَرَاتٌ نَدِيَّةٌ
    مِنْ حِيَاضٍ ثَقَافِيَّةٍ
    (تراجم شتراء لرطانة ببغاء)

    نحن هنا لسنا لنشق غباراً لشاعر فحل
    أو ناثر فذ ، فهو حر فيما يكتب و يهرطق.
    بقدرما نتساءل عن حال السامع أو القارئ الذي يتلقى
    الكلام كما الخردة من الأسافين و البراغي ، و هي تدق في
    نعشه قبل أن يتفاعل معها تحت وطأةٍ شديدة من الخدر الدماغي،
    دون أن يسأل نفسه لماذا؟! و هنا تقع الطامة الكبرى. فلطالما سمعنا في
    مجالات شتى تعابير شنعاء تفتقر لأي منطق يرددها المرددون و يتنطع
    متنطعون بحشرها هنا و هناك حتف أنوفها و حشفاً و سوءَ كيلٍ. فيحسبها
    الجاهل و كأن نفيس الدر يخرج من أفواههم و هو قابع في أحشائهم. منها ردودُ
    أفعالٍ عوراء رعناء، بحيث تجافي منطق اللغة و لغة المنطق. إذ يفترض أن لكل فعل
    ردَّ فعلٍ أو ردودَ أفعالٍ مزاحمة له في الزخم و مناوئة له في التجاه . فإن ذهبنا نطبق
    هذه الفرضية أمور شتى من الحياة لوجدنا أن هناك رد فعل و ردود أفعال ، نحو قولهم:
    " كان للعرب ردودُ أفعالٍ متشاكسة و متخاذلة تجاه إعدام الرئيسِ العراقي الراحل/ صدام
    حسين. فنلاحظ أن الإعدام كان فعلاً واحداً، بينما مواقفُ العامة منه المتعددةُ هي ردود
    عليه. و قد يختلط الأمر فتشابه البقر على معظمهم ؛كما لو كانت ردة الفعل هي فٍعلَة
    الرد نفسها (أي تكرار لفعل عين الفعلِ) و هذا بالطبع خلط عفوي غير مقصود
    و خطأٌ شائع ربما خير صواب مغمور. بل هو كما عرضنا في غير موضع آخر،
    ترجمة سيئة مغلوطة للفظة لاتينية: (Reactions) لعدم دراية مترجم
    ملقوف بشروط الاشتقاق على لسان أعجمي ،و ما يقابلها من مزايا
    في لغة الضاد . و إلا فلو كان في قادتنا النشامى نخوة كافية
    لينبروا بردَّات أفعال عنيفة ، بحيث تكون (قول و فعل)، لكُنَّا
    (نقيف واسط البلد ..و نهتف و نقول) رأس العلج/
    بوش.. مطلب شعبي)! شفت كيف؟!!
    ************************
    [/
    COLOR]
    [/
    COLOR]

    التعديل الأخير تم بواسطة ود الأصيل ; 23-12-2014 الساعة 11:57 PM
    و بَعْضُ النُّفُوسِ ** كبَعِضِ الشَّجَـرْ
    جَمِيــــلُ القَـــوامِ ** رَدِيْءُ الثــَّــمَرْ
    وَ َسبْرُ النُّفُوسِ *** كَصم الحجارة
    فَمِنْهَا كَرِيْمُ نَّفِيْسُ وً جلمود صخـرْ
    و َكَمْ مِّنْ ضَرِيْرٍ كَفِيْفٍ بَصِيْرُ الْفُؤَادِ
    و كَمْ مِّنْ فُؤَادٍ غَرِيْرٍ كَفِيْفُ الْبَصَـرْ
  20.  
  21. #36
    عضو فضي
    Array الصورة الرمزية ود الأصيل
    تاريخ التسجيل
    Jan 2013
    المشاركات
    2,849

    [CENTER]

    شَذَرَاتٌ نَدِيَّةٌ
    مِنْ حِيَاضٍ ثَقَافِيَّةٍ
    (تراجم شتراء لرطانة ببغاء)
    كذلك، شاع مؤخرأ استخدام تعابير إخبارية
    غير موفقة كقولهمعدد الضحايا مرشح للارتفاع).
    و هي تجري بسلاسة لا يحسدون عليها على ألسن أجعص
    رجالات الصحافة والإعلام و نفر من جهابزة الساسة المسوسين.
    و لو نظرنا إلى معنى (رَشَّح) لوجدنا الآتي:رَشَّحَ يُرَشِّحُ تَرْشِيحاً ليفيد
    الخبر. نحو رَشَّح الوالدُ :أَهَّلَه له و أعدَّه لشق طريقه في الحياة. وكذا
    رشّحت الأمُ و ليدَها:رعرعته حتى اشتد عوده للمشيَ ؛ و رشّحَ المعملي
    السَّائلَ، إذا فَصلَ الأجسامَ العالقةَ فيه باستخدام مادة مسامِّية تسمح للسائل
    بالنفاذ خلالها محتجزة الأجسام الصلبة و هكذا. و حتى قولهم: رشَّحت
    فلاناً لمهمة أو وظيفةٍ ما:بمعنى زكَّيته لتوليها. فكيف يمكن لعدد ضحايا
    أن يكون مُرَشَّحاً للارتفاع؟! فلكأن ذاك المراسل اختطف لفظة"انتخب"
    فترجمها فورياً بمعنى(Short-listing)، دون مراعاة لمضامينه
    الإيجابية. و لعل الأمر اختلط على أول من استعمله بي(مرشح)
    و(مرجح) في حالة تعرف بفزلقة أو عترة من لسان
    (Malapropism) من حاطب ليل.
    ثم طارت في الآفاق مثلاً يحتذى به.
    **********************
    [
    /

    CENTER]

    التعديل الأخير تم بواسطة ود الأصيل ; 24-12-2014 الساعة 11:04 PM
    و بَعْضُ النُّفُوسِ ** كبَعِضِ الشَّجَـرْ
    جَمِيــــلُ القَـــوامِ ** رَدِيْءُ الثــَّــمَرْ
    وَ َسبْرُ النُّفُوسِ *** كَصم الحجارة
    فَمِنْهَا كَرِيْمُ نَّفِيْسُ وً جلمود صخـرْ
    و َكَمْ مِّنْ ضَرِيْرٍ كَفِيْفٍ بَصِيْرُ الْفُؤَادِ
    و كَمْ مِّنْ فُؤَادٍ غَرِيْرٍ كَفِيْفُ الْبَصَـرْ
  22.  
  23. #37
    عضو فضي
    Array الصورة الرمزية ود الأصيل
    تاريخ التسجيل
    Jan 2013
    المشاركات
    2,849

    [CENTER][COLOR="#6633cc"]



    كذلك شاع عندنا
    مؤخراً ما عرف حديثاً بمصطلح
    (اللغة الكونية).لعلها ترجمـة فاشلة
    لما يقصدونه ب(Universal language)،
    من وحي تحديهم بعولمة (الأنجلوأمركانية) و تخطيطهم
    لجعلها لساناً لحال أم كل من حبا و دبا على تراب كوكبنا بحلول
    العام 2015 أي بعد أقل من أسبوع من كتابة سطوري هذه. نحن
    نعرف أن الإسبرانتو(Esperanto) لغة مصطنعة و ضعت في عام 1887
    كوسيط عالمي للتخاطب، مشتق من جذور أمهات اللغات الأوروبية. شأنها
    في ذلك شأن لغة الأردو الشائعة في شبة القارة الهندية و هي مزيج كلام
    سنسكريتي فارسي ، عربي ، تركيو بشتوني فرضه المغول التتار كحلقة
    تفاهم بين عناصر جيوش حشدوها من بلاد شتى لمناهضة العثمانيين.
    الشاهدأن ناقل ذاك المصطلح لم يتساءلما إذا كانت لغته الكونية صاحلة
    لنتخاطب بها على ظهر كوكبنا فقط أم في مجرّات أخر؟!بل رحنا بكل
    زهو، ودومنا خشية للومة لائم عبر مؤسسات إعلامية على قدري
    من الإدعاء برفعة حواجبها إلىمستوى مسؤولية تثقيف
    الناس وتسييسهم و تنويمنا دماغياً.
    *********************
    [/
    COLOR][/
    CENTER]

    التعديل الأخير تم بواسطة ود الأصيل ; 25-12-2014 الساعة 01:54 AM
    و بَعْضُ النُّفُوسِ ** كبَعِضِ الشَّجَـرْ
    جَمِيــــلُ القَـــوامِ ** رَدِيْءُ الثــَّــمَرْ
    وَ َسبْرُ النُّفُوسِ *** كَصم الحجارة
    فَمِنْهَا كَرِيْمُ نَّفِيْسُ وً جلمود صخـرْ
    و َكَمْ مِّنْ ضَرِيْرٍ كَفِيْفٍ بَصِيْرُ الْفُؤَادِ
    و كَمْ مِّنْ فُؤَادٍ غَرِيْرٍ كَفِيْفُ الْبَصَـرْ
  24.  
  25. #38
    عضو فضي
    Array الصورة الرمزية ود الأصيل
    تاريخ التسجيل
    Jan 2013
    المشاركات
    2,849

    فهل يعقل أن تكون هناك فعلاً
    لغة كونية على إطلاقها هكذا؟! فمثلاً لو
    أخذنا رطانات(lingua-franca) كالسواحيلية
    أو عربي جوبا نجدها وسائل أممية غايتها تقريب سبل
    التفاهم بين مجاميعَ و أقوامٍ من معشر الأنس على ظهر
    كوكبنا فقط. و ليست مخصصة لأولاد أم بِعِللُّو و بنات إبليس
    من قبيل عفاريت الجن أو أية مخلوقات أخرى عبر ناموس الكون
    الفسيح . ولطالما كان شعار و مشروع أولئك المروجين لتلك اللغة
    الموضوعة المصطنعة يهدف ل(عولمة الأنجلوأمركانية) فلتبس على
    المتلقي أن القصد هو الكون وليس العالم. و من هذا القبيل القرية
    الكونية نقلاً مغلوطاً و مشوهاً لتعبير ما يعرف ب(global village).
    و ينسحب على ذلك نفس ما قلناه آنفاً بأن لفظة(global) مشتقة
    من (globe)و هو الكرة الأرضية، لا الكونية. و سواء أكان القصد من
    كونية هو ما ينسب إلى الكون،و بوجه خاص في مايتصل بتركيبه
    الفلكي ، والناموس الكَوْني هو الكَوْنُ، أم كانت النية هي ما
    ينسب إلى الكينونة ، فإن مصطلح القرية الكونية
    وكذا اللغة الكونية عيب منطقي
    و تشوه خلقي عجيب.
    *************

    التعديل الأخير تم بواسطة ود الأصيل ; 25-12-2014 الساعة 01:53 AM
    و بَعْضُ النُّفُوسِ ** كبَعِضِ الشَّجَـرْ
    جَمِيــــلُ القَـــوامِ ** رَدِيْءُ الثــَّــمَرْ
    وَ َسبْرُ النُّفُوسِ *** كَصم الحجارة
    فَمِنْهَا كَرِيْمُ نَّفِيْسُ وً جلمود صخـرْ
    و َكَمْ مِّنْ ضَرِيْرٍ كَفِيْفٍ بَصِيْرُ الْفُؤَادِ
    و كَمْ مِّنْ فُؤَادٍ غَرِيْرٍ كَفِيْفُ الْبَصَـرْ
  26.  
  27. #39
    عضو فضي
    Array الصورة الرمزية ود الأصيل
    تاريخ التسجيل
    Jan 2013
    المشاركات
    2,849

    [CENTER][SIZE=5][COLOR="#6666cc"]

    [SIZE=5]
    كذلك من أمثلة العك
    في منطقنا الأعور مصطلح
    جديد شائع كقولهم مثلاً "عقيدة أوباماللعولمة
    ل(Obama's Doctrine of Globalization)
    فصرنا كحًطَّابِ ليل لنمرر دوما وعي أو تمييز كل ما يلقننا إياه
    (عمك غوغل) من ترجمات معلية جاهزة لنخمهما بترابها(أريتا تملأ
    جرابها) فكأننا اخترنا لفظ (عقيدة)بديلاً لـ (مبدأ).حيث إن العقيدة هي
    ما يُستوثق به من حكم ثابت و دائم لا يَقبل المعتقِدُ فيه الشكَّ أن تحوم
    حوله مثقال حبة من خردل من شبهة ، أو ياتيه الشك من بين يديه و لا
    من خلفه و لا يحيد عنه صاحبه، لكونه مما يَقِر في الجَنان ، و يصدح
    به اللسان، و تخضع له الجوارح عملاً بالأركان. بينما المبدأ شيء آخر
    مختلف، فهو نظرية ، أو فيأحسن الفروض هوقاعدة قانونُ و ضابط،
    و هو بالتالي أمر قابل للتغيير و الجرح و التعديل و الحذف و
    الإبدال و الإهمال و الإسقاط إلى ما هنالك حسب المقتضيات
    و المتغيرات.علماً أن مبارك حسين أوباما ليس ملهماً
    و لا ينبغي له أن يهبط عليه وحى ليملي عليه
    عقيدةً ليعتنقها وراءه العالم بأسره.
    ***********************
    [[/
    COLOR]/SIZE]
    [/SIZE][/CENTER]

    التعديل الأخير تم بواسطة ود الأصيل ; 28-12-2014 الساعة 09:44 PM
    و بَعْضُ النُّفُوسِ ** كبَعِضِ الشَّجَـرْ
    جَمِيــــلُ القَـــوامِ ** رَدِيْءُ الثــَّــمَرْ
    وَ َسبْرُ النُّفُوسِ *** كَصم الحجارة
    فَمِنْهَا كَرِيْمُ نَّفِيْسُ وً جلمود صخـرْ
    و َكَمْ مِّنْ ضَرِيْرٍ كَفِيْفٍ بَصِيْرُ الْفُؤَادِ
    و كَمْ مِّنْ فُؤَادٍ غَرِيْرٍ كَفِيْفُ الْبَصَـرْ
  28.  
  29. #40
    عضو فضي
    Array الصورة الرمزية ود الأصيل
    تاريخ التسجيل
    Jan 2013
    المشاركات
    2,849

    [CENTER]

    و من أمثلة الركاكة كذلك
    تعبير ممجوج يتردد اليوم كثيراً لدى
    رجالات السياسة و الإعلامين و التراجمة، وهو
    قولهمالتقدم إلى الأمام) ، تلاحظ أنها ترجمة نشاز
    لتعبير لاتيني(Move forward) حيث يكمن الخلل المنطقي
    في هذه الترجمة الضعيفة في تعقيدها المعنوي و إطنابها اللفظي
    القبيح، حيث إن التقدم لا يكون بداهةً إلا باتجاه واحد و هو الأمام.اللهم
    إلا عبارة ذات مغزى كنت قرأتها في صباي لكاتبنا المخضرم/ يوسف بشارة
    ضمن سردية رائعة له بعنوان(كوبا الجزيرة التي أحببت)، هذا إن لم تخنِّي
    ذاكرتي المفقودة الخربة؛ إذ تقول: (تقدميون إلى الخلف). أما خلاف ذلك
    فأنه حشو غير مفيد و تنطع في إيضاح ماهو بدهي؟ ثم سق على ذلك
    من الأمثلة الكثيرة ما يصيبك حتما بكدمة نفسية، مع تليف في كبد
    طبلة أذينك الأيسر، و مغص حاد و جبن(عُوَّارة ) تحت السرة.
    فكلما صمت هؤلاء دهراً ثم نطق أحدهم بمثل تلك الترهات،
    كلما ثبت لنا قطعاً أن هناك تشوهاً عقلياً مزمناً
    لا يقبل الجدل في لغتنا المعاصرة
    *******************
    [/


    CENTER]

    و بَعْضُ النُّفُوسِ ** كبَعِضِ الشَّجَـرْ
    جَمِيــــلُ القَـــوامِ ** رَدِيْءُ الثــَّــمَرْ
    وَ َسبْرُ النُّفُوسِ *** كَصم الحجارة
    فَمِنْهَا كَرِيْمُ نَّفِيْسُ وً جلمود صخـرْ
    و َكَمْ مِّنْ ضَرِيْرٍ كَفِيْفٍ بَصِيْرُ الْفُؤَادِ
    و كَمْ مِّنْ فُؤَادٍ غَرِيْرٍ كَفِيْفُ الْبَصَـرْ
  30.  
  31. #41
    عضو فضي
    Array الصورة الرمزية ود الأصيل
    تاريخ التسجيل
    Jan 2013
    المشاركات
    2,849

    ربما يُعزى كل ما نعانيه من ضحالة
    في النشاط المعرفي، إلى أمرين متداخلين و متشابكين
    لا يمكن فصلهما إلا بتدخل جراحي مضمون الفشل، الأول: هو
    نظم تصنيف المفاهيم عند الفرد و المجتمع، في معاجم ثنائية فكرية،
    أي في ذاكرة الشعوب و صدور الرجال، و تلك التي في السطور، أي: في
    بطون أمهات المعاجم الورقية أو الالكترونية المنسوخة على محركات أقراص.
    مضغوطة و خلافها من الوسائل المدركة بالحس . فلما يتعلم ا لواحد منا لغة
    أجنبية تجده يقوم تبويب المفاهيم في ذهنه يحسب مصادرها اللغوية الأجنبية،
    ثم يقابل و يطابق تبعاً لذلك. و ينحصر الأمر جله في المعاني المعجمية المزدوجة
    التي يستعين بها المرءللتحقق من معاني المفردات، و بالتالي لعملية المجاراة
    بوقع الحافر على الحافر ؛ بحيث يتم صب المعاني صباً في قوالب جامدة ، ثم
    تطبع على شريط ذاكرة كربونية، كأطفال الخواجات تماماً. حتى أنه لما يبدأ
    بالتأتأة لممارسة حقه في مهارة التحدث تجده يبرطم بخطاب ببغائي كما
    لو كان نسخاً مسجلاً على شريط كاسيت . هذا الأمر يصيب نظم
    التصنيف بفيروس خلل و اضطراب ذهني لا تحسد عليه . فلو
    أننا عدنا مثلاً إلى المصطلح (universal) لوجدنا المشاترة
    بادية في مطابقته بناموس الأكوان، لعدم اتساع رقعته
    للفضاء الخارجي.و هذا عيب خلقي مستفحل و علة
    عضال كأحد أسباب التخلف المعرفي و الفكري
    و الحضاري و التقني عند الشعوب المتخلفة،
    على حد سواء النامية منها أو المستنمية
    أو تلك الزاحفة على دروب التنمية)
    **********************

    التعديل الأخير تم بواسطة ود الأصيل ; 29-12-2014 الساعة 10:50 PM
    و بَعْضُ النُّفُوسِ ** كبَعِضِ الشَّجَـرْ
    جَمِيــــلُ القَـــوامِ ** رَدِيْءُ الثــَّــمَرْ
    وَ َسبْرُ النُّفُوسِ *** كَصم الحجارة
    فَمِنْهَا كَرِيْمُ نَّفِيْسُ وً جلمود صخـرْ
    و َكَمْ مِّنْ ضَرِيْرٍ كَفِيْفٍ بَصِيْرُ الْفُؤَادِ
    و كَمْ مِّنْ فُؤَادٍ غَرِيْرٍ كَفِيْفُ الْبَصَـرْ
  32.  
  33. #42
    عضو فضي
    Array الصورة الرمزية ود الأصيل
    تاريخ التسجيل
    Jan 2013
    المشاركات
    2,849

    [CENTER]

    و الأمر الثاني والأدهى
    هو علل الترجمات و هي بطبيعة الحال
    خشم بيوت و قد صارت الترجمة كرفيقتيها الصحافة
    و الأعلام مهنةً مشاعة لكل من لا مهنةَ له ،كما أن قنواتنا
    منابرٌ مهشمة لمن لا (بنبر) له ؛ عندما اتخذ كثير من المتثاقفة
    من حلقات اللت و العجن (Hollow-Talk-Show) أطراً
    و براويز فكرية براقة و مصادر عقيمة لهبوط الإبداع و ضحالة المادة
    المستقاة . فقلما تجد من يلقي حجراً في واقع بيئته المحيطة.فهناك
    طائفة متحجرة تستقي مناهجها الفكرية و رموزها اللغوية من تراث قديم
    لتبدو كما لو لم تزل في قرونها الحجرية ؛ و طائفة تتلقف المعارف بحرفية
    لغاتها الأجنبية من ملازم مقصوصة فملزوقة،أو من خلال مطالعات فردية
    متعجلة لبحوث مبتورة.الأغرب في ذلك نفوذ حملات مسعورة لتحديث المناهج
    و إمعان في تغريبها كتركة متوارثة عن (الاستدمار) الأجنبي لا سيما مناهج منذ
    مطلع قرن مضى،و هي مصممة بالدرجةالأولى لتمكين أولاد المصارين البيض
    من ذاوت و أثرياء و نخب سياسية و طغم اقطاعية من السيطرة على مقدرات
    أمة خصما على شرف الانتماء لوطنٍ بلا مواطنةٍ ، و هويةٍ محمولةٍ جواً.
    فتجدنا نترجم ما تلقناه فأودعناه بواطن الذاكرة بتلقائية تتجلى في
    كتابات مختلسةو في تعابير مقتبسة من مصادر نائية. هذا
    نفصام فكري ذو تبعات إخصائيةمشوشة عند كثيرين
    تسبب في نقل تراكيب مجافية لمنطق اللغة و لغة
    المنطق، دونما وعي أو أدراك لأبعادهاا
    الحضارية و انعكاساتها السلبية.
    *****************

    [/
    CENTER]

    التعديل الأخير تم بواسطة ود الأصيل ; 05-01-2015 الساعة 11:18 AM
    و بَعْضُ النُّفُوسِ ** كبَعِضِ الشَّجَـرْ
    جَمِيــــلُ القَـــوامِ ** رَدِيْءُ الثــَّــمَرْ
    وَ َسبْرُ النُّفُوسِ *** كَصم الحجارة
    فَمِنْهَا كَرِيْمُ نَّفِيْسُ وً جلمود صخـرْ
    و َكَمْ مِّنْ ضَرِيْرٍ كَفِيْفٍ بَصِيْرُ الْفُؤَادِ
    و كَمْ مِّنْ فُؤَادٍ غَرِيْرٍ كَفِيْفُ الْبَصَـرْ
  34.  
  35. #43
    عضو فضي
    Array الصورة الرمزية ود الأصيل
    تاريخ التسجيل
    Jan 2013
    المشاركات
    2,849

    [COLOR="#6600cc"]
    عميل مزدوج
    و في معرض حملة هوجاء
    لتحسين لغة الضاد، و حفظ ما بقي
    لها من ماء وجه؛ و ترميم ما أفسده الدهر، فألحقه
    بقواعد صرفها و نحوها و بلاغتها و عروضها و التي لم يكن
    ياتيها اللحن من بين يديها و لامن خلفها حتى ظهور المحدثين من
    الهجناء المولدين منذ عهد بشار بن برد، فقد انبرى أحد الباحثين و علماء
    اللغة في لبنان مشكوكٌ أصلاً في جريان دم عربي خالص في عروقه و قد لا
    يستبعد أبداً أن يكون(عميلتً مزدوجاً) مدسوس لنا من جهة الموساد، أقول أنه
    سارع ذاك الدعي و انبرىللنيل من لغة أهل الجنة ناعتاً إياها بأنها لغة قوم رعاع
    و همج سمتها الضرب والعنف و القتل ، و الأغرب من ذلك أنه مستشهد على
    افترائءاته تلك بعدد من روئع تعابير الكنايات المتواترة لدينا ، تعد من عيون ما
    قالت العرب وسمعت، نحو قولن اللشيء إذا ما تجاهلناه أو قللنا من شأنه:
    (ضربتُ به عرض الحائط) ؛ كذلك نحو قول عز من قائل في محكم تنزيله:
    (ضرب الله مثلاً ما بعوضة فما فوقها...). في حين أنك لا تجد قط ناطقاً
    واحداً بأية رطانة لاتينية يعيب على لغة لسان حال قومه شيئاً
    من تعابيرهم الركيكة واللامنطقية كقولهم
    على سبيل المثال لا الحصر:
    Hit the jackpot
    Hit the books
    Hit the bottle
    Hit the road
    Hit the roof
    Hit the sack
    Hit the spot
    Hit thehay
    Hit it big
    Hit it off
    Strike a balance
    Strike a match
    Strike it lucky
    Strike a deal
    Strike hands
    Strike it rich
    Strike down
    Strike out
    Strike up
    ][/COLOR

    التعديل الأخير تم بواسطة ود الأصيل ; 31-12-2014 الساعة 09:01 PM
    و بَعْضُ النُّفُوسِ ** كبَعِضِ الشَّجَـرْ
    جَمِيــــلُ القَـــوامِ ** رَدِيْءُ الثــَّــمَرْ
    وَ َسبْرُ النُّفُوسِ *** كَصم الحجارة
    فَمِنْهَا كَرِيْمُ نَّفِيْسُ وً جلمود صخـرْ
    و َكَمْ مِّنْ ضَرِيْرٍ كَفِيْفٍ بَصِيْرُ الْفُؤَادِ
    و كَمْ مِّنْ فُؤَادٍ غَرِيْرٍ كَفِيْفُ الْبَصَـرْ
  36.  
  37. #44
    عضو فضي
    Array الصورة الرمزية ود الأصيل
    تاريخ التسجيل
    Jan 2013
    المشاركات
    2,849

    و يتضح لنا عند التحليل و التدقيق
    كيف يسارع العرب إلى التملص من هويتهم،
    بالتخلي و التنصل عن لسان أمهاتهم ، وتظهر لنا
    النفسية المتخاذلة و الضائعة و التائهة عند أغلبهم و التي،
    لا تؤسس، بل تبني على معرفة مجتزئة و قواعد واهية و تطلعات
    و اهمة . و لا ريبة أن ثمة تصلباً و تحجراً في الآراء و المواقف سببه
    حالة انفصام على النفس و إخصاء فكري تعيشها نخبنا للأسف، و تحاملاً
    على لغتنا نتبرع به بحجة التجديد و التحديث و العولمة. وما هو في الواقع
    سوى غطاء صغير لستر العجز النفسي و المنطقي الكبير، فكأنه (يوشك إن
    أخفي الصدر يفضح ما تحت السرة و العكس صحيح) و على ضوء ما تقدم
    فإن الترجمة بين العربية المعاصرة و اللاتينيات من الأمور التي لا تشكل
    في الواقع عائقاً كبيراً ، إذا كان المترجم على دراية بمصادر الكلام. فما
    يُكتَب و ما يُسمَع هنا أو هناك فيُترجَم، لا ينبغي أن يتجاهل
    خصوصية التراكيب و التعابير الأصلية لكل لغة منقول
    منها أو إليها ، اذ نفرد كل منها رأينا بقواعدها و
    منطقها الخاص و قد يكون هذا (تجَسيراً للهوة
    الحضارية) ، كما يحلو لبعض المتفائلين أن
    يترجموا عبارة(Gap bridging)،
    لكنها تبقى فاغرة فاهاولا يسمع منها
    إلا ثغاءً كثغاء شاة أو رغاءً كرغاء بعير
    **********************

    التعديل الأخير تم بواسطة ود الأصيل ; 05-01-2015 الساعة 11:42 AM
    و بَعْضُ النُّفُوسِ ** كبَعِضِ الشَّجَـرْ
    جَمِيــــلُ القَـــوامِ ** رَدِيْءُ الثــَّــمَرْ
    وَ َسبْرُ النُّفُوسِ *** كَصم الحجارة
    فَمِنْهَا كَرِيْمُ نَّفِيْسُ وً جلمود صخـرْ
    و َكَمْ مِّنْ ضَرِيْرٍ كَفِيْفٍ بَصِيْرُ الْفُؤَادِ
    و كَمْ مِّنْ فُؤَادٍ غَرِيْرٍ كَفِيْفُ الْبَصَـرْ
  38.  
  39. #45
    عضو فضي
    Array الصورة الرمزية ود الأصيل
    تاريخ التسجيل
    Jan 2013
    المشاركات
    2,849

    [center][color="#663399"]

    [I]
    حــــواشـــــــي:
    عبارة (شاهد عِيَان) :
    تكون بكسر العين لا فتحها ،
    و بتخفيف الياء لا تشديدها كما يشيع
    في إعلامنا العربي المعاصر(بالسين)، و متعثر
    كثيراًكسلحفاء في حلبة سباق للأرانب. في مثل هذه الحالات،
    يُعزى العيب في النطق أحياناً إلى عدم تمكن المرء من قواعد اللغة
    وتخذله التعابير في لحظت حرجة ، فلا تأتيه طوع خاطره . لذا يلجأ بحيلة
    من لا حيلة له، إلى مط الكلام ليعطي نفسه فرصة لا ستدراك الحالة الصرفية
    وأعقد منها النحوية؛ فيما إذا كان الإعراب رفعاً بضمة أم نصباً بفتحة أم جراً بكسرة ،
    أم تسكيناً بجزمةٍ (لزوم السلامة). و قد يكون سببه المفهوم المغلوط بأن على المذيع أن يظهر
    مخارج أواخر الكلام لغرض الإيضاح بلا تكلف ، تبعاً لمدارس الآلة الإعلامية الأجنبية. و لكن كثيراً
    ما تلتبس على بعض هؤلاء فروق شديدة الضآلة (كشعرة في عجين أو كورتابة بين سماءٍ و سحابة)
    ما بين إبانةٍ واجبة و بين تفخيم ممجوج بإظهار مط و غمط فاستطالة، إلخ . فيخلطون ما بين إظهار
    و إخفاء و إدغام و إقلاب، و هلم جرا.علماً أن مهمة المذيع كما سمعت أمسٍ من فطاحلة بي بي سي
    العربية بمناسبة مرور 77 عاماً على انطلاقها عبر الأثير ، أشبه بمهمة طَيَّار و كلاهما واقعً في
    شر أعماله على الهواء سواء مباشرةً، من حيث مطلوب من كليهما التصرف بجزء من الثانية لأنقاذ
    موقف ما من مأزق لا يحسدان عليه. يحكى أن أعرابياً صلى الجمعة خلف إمام أعجمي مفوَّه.
    فتقدم نحوه يثني على خطبته . لكنه اتخد من ذلك ذريعة و تمهيداً لكي يتجرأ للفت نظره
    إلى أنه ضخَّم و فخَّم فاستعلى باللام في لفظ الجلالة (بعد الجر) ، فيما استفل بالطاء
    في الشيطان حتى كاد يقبلها (تاءً)، في قوله:"أعوذ بالله من الشيطان الرجيم".
    فزجره ذاك الخطيب و قد نحا بمقصده منحىً آخر، قائلاً له : آنتمو أيها
    الأربو من تفاخمون الشيتان و تخافيفون "ألآآآه. و لكن لو رجعنا إلى
    أنفسنا لوجدنا أن بعض أهل بنت عدنان أيضاً لا يتورعون أبداً في
    تجنيهم عليها حتى يوشكون أن يجعلوها لغة (ظاد) بدل( ضاد)
    و ليس بعيداً عن الأذهان قصة أحد النشامى، ذاك الذي عض
    أنف زوجة له ناشزاً، مفتياً نفسه بنفسه، و مستشهداً
    بآية كريمة قولوَ اللاتِي تَخَافُونَ نُشُوزَهُنَّ فَعِظُوهُنَّ
    وَ اهْجُرُوهُنَّ فِي الْمَضَاجِعِ وَ اضْرِبُوهُنَّ)
    ************************
    [/


    center]

    التعديل الأخير تم بواسطة ود الأصيل ; 05-01-2015 الساعة 11:01 AM
    و بَعْضُ النُّفُوسِ ** كبَعِضِ الشَّجَـرْ
    جَمِيــــلُ القَـــوامِ ** رَدِيْءُ الثــَّــمَرْ
    وَ َسبْرُ النُّفُوسِ *** كَصم الحجارة
    فَمِنْهَا كَرِيْمُ نَّفِيْسُ وً جلمود صخـرْ
    و َكَمْ مِّنْ ضَرِيْرٍ كَفِيْفٍ بَصِيْرُ الْفُؤَادِ
    و كَمْ مِّنْ فُؤَادٍ غَرِيْرٍ كَفِيْفُ الْبَصَـرْ
  40.  
  41. #46
    عضو فضي
    Array الصورة الرمزية ود الأصيل
    تاريخ التسجيل
    Jan 2013
    المشاركات
    2,849

    ختاماً لهذه الجزئية،
    من الشذرات الندية من حوض
    منطق اللغة و لغة المنطق، ليبقى هذا
    جهد مُقِلٍ و متواضعٌ و ليس هو سوى :إما قفزة
    متهورة جداً في جنح ظلامٍ دامسٍ، و إما هي مبادرة خجولة
    للنبش في قضايا صار طرهاضرباً من نوافل القول و ترفاً يشتهى، على
    مائدة تنقصها الشهية، نظراً لظروف زمنية و معيشية مشددة من هنا
    ولندرة المناهل التي قد ستسعفنا أثناء طرق مثل هذه الأبواب من هناك.
    خاصة و أننا في مضمار عويص، إن لم يكن مستحيلاً أحياناً ألا وهو فن الترجمة
    التي حينما نتحدث عن تقنياتها فنحن أمام لغتين مختلفتين، إن لم تكونا على
    طرفي نقيض و ليست ثمة صلات للقربى بينهما على أي صعيد سواء أكان بنيوياً،
    صرفياً أو نحوياً أو بلاغياً وما إلى غير ذلك.هذا فضلاً عن كون للمفردة من اللغة الواحدة
    لها تصاريف عديدة و معاني متباعدة حد التناقض أحياناً، إذ تتراوح ما بين مجاز و حقيقة.
    و للاختلاف البنيوي كلمته في موضوعنا قيد الدرس، إذ إن اللغة العربية ذات صرف سلسلي
    أو بالأحرى سلاليٍ(dynastique) ، باعتبار أن للفظة الواحدة عديدٌ من الاشتقاقات تعود به
    إلى سلالة أو(عشيرة) واحدة. هذا علاوة بطبيعة الحال على كونها لغة سامية يمكن وصفها بأن
    لها قدح مُعَلَّى بين سائر اللغات، أنها ودود ولود من ذوات الدم الحار و بالتالي فهي دوماً حبلى
    بالجديد ، و اللغة الفرنسية ، من اللغات ذات الصرف غير السلسلي، إلى جانب انتمائها إلى
    اللغات الحامية ناهيك عن تباين الخلفية الثقافية. و لكل هذا شأن عظيم في جعل التمكن
    من إجراء استعارة مكنية مهمة أشق على النفس من صعود الهملايا. و لعل من خفايا
    خصوصيات بنت عدنان أنها و هي من أقدم ما نطق به بشر أن تكنولوجيا العصر
    الحديثة أثبتت علمياً أنها تكاد الوحيدة، بخلاف سواها، التي يقبل الحاسوب
    - تلك الآلة الصماء- استيعاب المفردة منها لتؤدي بتلقائية تامة، وبكل
    بدلالاتها تماماً كما يراد لها، من حيث البناء و الإعراب و كذلك
    التثنية و الأفراد و الجمع والتعريف و التنكير وما إلى ذلك.
    و ذاك متشعب طويل دونه العرق، و باب واسع
    لعل مجالاً آخر يتسع لقتله بحثاً.
    محبتي الخالصة
    **********

    و بَعْضُ النُّفُوسِ ** كبَعِضِ الشَّجَـرْ
    جَمِيــــلُ القَـــوامِ ** رَدِيْءُ الثــَّــمَرْ
    وَ َسبْرُ النُّفُوسِ *** كَصم الحجارة
    فَمِنْهَا كَرِيْمُ نَّفِيْسُ وً جلمود صخـرْ
    و َكَمْ مِّنْ ضَرِيْرٍ كَفِيْفٍ بَصِيْرُ الْفُؤَادِ
    و كَمْ مِّنْ فُؤَادٍ غَرِيْرٍ كَفِيْفُ الْبَصَـرْ
  42.  
  43. #47
    عضو فضي
    Array الصورة الرمزية ود الأصيل
    تاريخ التسجيل
    Jan 2013
    المشاركات
    2,849


    [color=""]

    [i]
    لغتي عليا اللغاتِ*قد سمتْ كالكوكبِ
    جرسها بين اللغاتِ * * * كرنين الذهبِ
    قد غدت أخت الخلودِ * * * بالكلام الطيّبِ
    كأننا ما قفلنا نافذة منطلق اللغة ، إلا لنطل من شرفة أوسع ،
    و ما عرجنا من تلك الزاوية الحرجة إلا لنلج من زاوية أكثر انفراجاً
    فاللغة فكر ناطق، و التفكير لغة صامتة. و اللغة هي معجزة الفكر الكبرى.
    إن للغة قيمة جوهرية كبرى في حياة كل أمة فإنها الأداة التي تحمل الأفكار، و تنقل
    المفاهيم فتقيم بذلك روابط الاتصال بين أبناء الأمة الواحدة ، و بها يتم التقارب و التشابه
    و الانسجام بينهم. إن القوالب اللغوية التي توضع فيها الأفكار، و الصور الكلامية التي تصاغ
    بها المشاعر والعواطف لا تنفصل مطلقاً عن مضمونها الفكري والعاطفي .إن اللغة هي الترسانة الثقافية
    التي تبني الأمة و تحمي كيانها، كما(الطابية المقابلة النيل و العافية التشد الحيل) و قد قال فيلسوف الألمان
    فيختهاللغة تجعل من الأمة الناطقة بها كلاً متراصاً خاضعاً لقوانين . إنهاالرابطة الحقيقية بين عالم الأجسام
    و عالم الأذهان). و يقول الراهب الفرنسي غريغوارمبدأ المساواة الذي أقرته الثورة يقضي بفتح أبواب التوظف
    أمام جميع المواطنين، ولكن تسليم زمام الإدارة إلى أشخاص لا يجيدون اللغة القومية يؤدي إلى محاذير كبيرة ،
    و أما ترك هؤلاء خارج ميادين الحكم و الإدارة فيخالف مبدأ المساواة، فيترتب على الثورة، و الحالة هذه أن
    تعالج هذه المشكلة معالجة جدية؛ وذلك بمحاربة اللهجات المحلية ، و نشر اللغة الفرنسية الفصيحة
    بين جميع المواطنين).و يقول فوسلاللغة القومية وطن معنوي يؤوي من حرم تراب وطنه).
    و يقول مصطفى صادق الرافعياللغة من أهم مظاهر التاريخ، والتاريخ صفة الأمة.
    كيفما قلّبت أمر اللغة من حيث اتصالها بتاريخ الأمة واتصال الأمة بها،
    فوجدتها الصفة الثابتة التي لا تزول و لا حتى بانطماس الهوية
    و انسلاخ الأمة من تاريخها) فبالله عليك لو كان ذلك
    شأن كل واي لغة فما بالنا بلغة كلام الله
    و لسان حال أهن الجنة؟؟!!
    *****************


    و بَعْضُ النُّفُوسِ ** كبَعِضِ الشَّجَـرْ
    جَمِيــــلُ القَـــوامِ ** رَدِيْءُ الثــَّــمَرْ
    وَ َسبْرُ النُّفُوسِ *** كَصم الحجارة
    فَمِنْهَا كَرِيْمُ نَّفِيْسُ وً جلمود صخـرْ
    و َكَمْ مِّنْ ضَرِيْرٍ كَفِيْفٍ بَصِيْرُ الْفُؤَادِ
    و كَمْ مِّنْ فُؤَادٍ غَرِيْرٍ كَفِيْفُ الْبَصَـرْ
  44.  
  45. #48
    عضو فضي
    Array الصورة الرمزية ود الأصيل
    تاريخ التسجيل
    Jan 2013
    المشاركات
    2,849



    لقد حمل العرب الإسلام
    إلى بلاد العالم ، و اصطحبوا معه
    معجزة الله الكبرى في محكم تنزيله العزيز.
    و لقد استعربت أعاجمُ في آسيا و إفريقيا بفضل
    اعتناق الإسلام. فهجروا ديناً إلى دين، و تركوا ألسن
    أمهاتهم للسان حال أهل الجنة. فكان لهم لهم حمل بعير
    من العبء لشرح قواعد نحوها، صرفها، و بيان بديعها وعروضها
    و عبر عصور غابرة سادت فيها العربية كلغة للأشعاع الحضاري في
    العالم.و هي تنعم بصفات كمالٍ لفظية و تعبيرية ثابتة ومتجددة تجعل
    منها أمّاً لباقة من لغات نشأت في كنفها بشبه جزيرة العرب: من حميرية و
    بابلية و آرامية و عبرية و حبشية (الساميات) كما في الاصطلاح الغربي و
    هو لفظ عزل عنصري نسبة إلى أبناء نوح الثلاثة: سام وحام و يافث. و هو
    مجافٍ لمنطقالأشياء، و إلا فكيف ينشأ ثلاثة أخوة في بيت واحدو يتمايزون
    كلٌ بلغته. يكفيها شرفاً أن القرآنَ كتاب أنزلت آياته بلسان عربي مبين،
    و تدثرت فيه لغتنا بثوب و قار الإعجاز، و قد ظلت بفضله
    عبر القرون تشد إليها أشتاتاً من أجناس و أقوام و مللٍ
    و نِحلٍ يدخلون في دين الله ذرافات و وحداناً
    ليدَّبروا آياته و يعبدون ربهم بلسانه،
    آناء الليل و أطراف النهار.
    ****************



    و بَعْضُ النُّفُوسِ ** كبَعِضِ الشَّجَـرْ
    جَمِيــــلُ القَـــوامِ ** رَدِيْءُ الثــَّــمَرْ
    وَ َسبْرُ النُّفُوسِ *** كَصم الحجارة
    فَمِنْهَا كَرِيْمُ نَّفِيْسُ وً جلمود صخـرْ
    و َكَمْ مِّنْ ضَرِيْرٍ كَفِيْفٍ بَصِيْرُ الْفُؤَادِ
    و كَمْ مِّنْ فُؤَادٍ غَرِيْرٍ كَفِيْفُ الْبَصَـرْ
  46.  
  47. #49
    عضو فضي
    Array الصورة الرمزية ود الأصيل
    تاريخ التسجيل
    Jan 2013
    المشاركات
    2,849

    [CENTER]

    خصائص اللغة العربية:

    للعربية خصائص كثيرة يضيق المجال
    عن حصرها في قصصاصة نلقيها على عجالة،
    لذا سنقتصر على بعضها تاركين، لمن أراد التوسع،
    الرجوع إلى بطون أمهات الكتب المتخصصة في هذا المجال .
    1 – الخصائص الصوتيـة : حيث إن اللغة العربية تملك أوسع مدرج
    صوتي عرفته اللغات، حيث تتوزع مخارج الحروف بين الشفتين إلى أقصى
    الحلق. و قد تجد في لغات أخرى غير العربية حروف أكثر عدداً و لكنَّ مخارجها
    محصورة في نطاق أضيق و مدرج أقصر، كأن تكون مجتمعة متكاثرة بين الشفتين و
    ما يليهما من الفم أو الخيشوم(الأنف) في لغات بها غنن أو نخنخة ك(الفرنسية مثلاً)؛
    أو تجدها متزاحمة من جهة اللهاة و مشارف الحلقوم. وتتوزع مخارج العربية الفصحى في
    مدارجها توزعاً ذكياً يؤدي إلى توازنها و الانسجام بين أصواتها. و يراعي العرب في اجتماع
    الحروف في الكلمة الواحدة و توزعها و ترتيبها فيها حدوث التآلف الصوتي و التناغم الموسيقي.
    فمثلاً لا تجتمع الزاي مع الظاء و السين و الضاد و الذال. كما لا تتلاقى جيم مع اف و ظاء و طاء و
    غين و صاد، و لا حاء مع هاء، و لا تاتي هاء قبل عين، و لا خاء قبل هاء. أصوات الفصحى ثابتة على
    جرسها عبر القرون. و هو ثباتٌ لم يُعرف مثله لأيٍ لغة من لغات العالم . إن التشويه الذي طرأ على
    لفظ الحروف العربية في اللهجات العامية قليل محدود الأثر. هذه التغيرات مفرقة في البلاد العربية
    لا تجتمع كلها في بلد واحد. و هذا الثبات، على عكس اللغات الأجنبية ، يعود إلى أمرين: القرآن
    و نزعة المحافظة عند العرب. و للأصوات في اللغةالعربية وظيفة بيانية وقيمة تعبيرية، فالغين
    تفيد عادةً معاني الاستتار ، الغَيْبة و الخفاء كما نلاحظ في: غاب، غار، غاص، غام. بينما
    الجيم مثلاً تفيد معنى الجمع : جمع ، جمل ، جمد ، جسر. و هكذا. و هي سمة
    تكاد تنفرد بيها لغة الضاد ، فاللغات اللاتينيةمثلاً ليست بين أنواع حروفها مثل
    هذه الفروق، فلو أن كلمتين اشتركتا في جميع الحروف لما كان ذلك دليلاً
    على أي اشتراك في المعنى. فعندنا الكلمات التالية في الفرنسية
    مشتركة في أغلب حروفها و أصواتها و لكن تجد بين معانيها بعد
    المشرقين حيثIvre)=سكران،(oeuvre)=مُؤَلف،(ouvre)
    = يفتح، ( livre)=، كتاب و (lèvre)= شفة.
    *************************

    [/
    CENTER]

    و بَعْضُ النُّفُوسِ ** كبَعِضِ الشَّجَـرْ
    جَمِيــــلُ القَـــوامِ ** رَدِيْءُ الثــَّــمَرْ
    وَ َسبْرُ النُّفُوسِ *** كَصم الحجارة
    فَمِنْهَا كَرِيْمُ نَّفِيْسُ وً جلمود صخـرْ
    و َكَمْ مِّنْ ضَرِيْرٍ كَفِيْفٍ بَصِيْرُ الْفُؤَادِ
    و كَمْ مِّنْ فُؤَادٍ غَرِيْرٍ كَفِيْفُ الْبَصَـرْ
  48.  
  49. #50
    عضو فضي
    Array الصورة الرمزية ود الأصيل
    تاريخ التسجيل
    Jan 2013
    المشاركات
    2,849

    2)
    خصائص صرفية(الاشـتـقـاق) :

    مفردات العربية لا تعيش فرادى
    أو منعزلات، بل مجتمعات مشتركات ،
    تماماً كديدن أهلها، في قبائل و فخائذ و بطون.
    و إن للكلمة جسم و روح، كما لها حسب و نسب
    و مزاوجة و مصاهرة ، إذ تلتقي مع صوحباتها من مرادفات
    و مثيلات لها في مادتها ومعناها: فمثلاً ( كتب - كاتب - مكتوب
    -كتابة - كتاب) كلها مشتقات من نفسواحدة. فتشترك هذه الكلمات
    في مقدار من حروفها و جزء من أصواتها. و تشترك الألفاظ المنتسبة
    إلىأصل واحد في قدر منالمعنى وهو معنى المادة الأصلية.أما اللغات
    الأجنبية فتغلب عليها الفردية . فمادة ( ب ن و ) في العربية يقابلها
    فيالإنكليزية: son ابن و daughter بنت.أما في الفرنسية
    فتأتي مادة ( ك ت ب )على الشكل التالي: كتاب=
    livre مكتبةعامة =bibliothèque متجر كتب=
    librairie يكتب ècrire = مكتب bureau.
    و ثبات أصول الألفاظ و محافظتها
    على روابطها الاشتقاقية يقابل استمرار
    الكروكية العربية عبر العصور، فالحفاظ على الأصل
    و اتصال الشخصية واستمرارها صفة يتصف بها العرب كما
    تتصف بها لغتهم، إذ تمكن الخاصة الاشتقاقية منتمييز الدخيل
    الغريب من الأصيل . إن اشتراك الألفاظ ، المنتمية إلى أصل واحد
    في أصل المعنى وفي قدر عام منه يسري في جميع مشتقات الأصل
    الواحد مهما اختلف العصر أو البيئة، يقابله توارث العرب لمكارم الأخلاق
    و المثل الخلقية و القيم المعنوية جيلاً بعد جيل. إن وسيلة الارتباط بين
    أجيال العرب هي الحروف الثابتة , المعنى العام . و الروابط الاشتقاقية نوع
    من التصنيف للمعاني في كلياتها وعمومياتها، وهي تعلم المنطق وتربط
    أسماء الأشياء المرتبطة في أصلها وطبيعتها برباط واحد، وهذا يحفظ
    جهد المتعلم ويوفر وقته .إن خاصةالروابط الاشتقاقية في لغة
    العرب تهدينا إلى معرفة كثير من مفاهيم و نظرات عربية
    قديمة،وتوحي بفكرة الجماعة وتعاونها وتضامنها
    في النفوس عن طريق اللغة.
    ******************

    التعديل الأخير تم بواسطة ود الأصيل ; 14-01-2015 الساعة 02:47 AM
    و بَعْضُ النُّفُوسِ ** كبَعِضِ الشَّجَـرْ
    جَمِيــــلُ القَـــوامِ ** رَدِيْءُ الثــَّــمَرْ
    وَ َسبْرُ النُّفُوسِ *** كَصم الحجارة
    فَمِنْهَا كَرِيْمُ نَّفِيْسُ وً جلمود صخـرْ
    و َكَمْ مِّنْ ضَرِيْرٍ كَفِيْفٍ بَصِيْرُ الْفُؤَادِ
    و كَمْ مِّنْ فُؤَادٍ غَرِيْرٍ كَفِيْفُ الْبَصَـرْ

المفضلات

ضوابط المشاركة

  • لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
  • لا تستطيع الرد على المواضيع
  • لا تستطيع إرفاق ملفات
  • لا تستطيع تعديل مشاركاتك
  •  
by boussaid