صفحة 4 من 6 الأولىالأولى ... 23456 الأخيرةالأخيرة
النتائج 76 إلى 100 من 127

الموضوع: هوامش أمنية (مسلسل تثقيف أمني)!!

     
  1. #76
    عضو مميز
    Array الصورة الرمزية محمدالحسن الطيب
    تاريخ التسجيل
    Jan 2010
    الدولة
    ودمدنى (دردق. كازبلانكا)
    المشاركات
    468

    انتشار الشذوذ الجنسى بين الشباب السودانى :-هى مشكلة تنتشر بين شبابنا بصورة كبيرة وخصوصا فى الفترة الاخيرة فترة التطوير والانفتاح العالمى وهى مشكلة كما نعرف لها عدة اسباب
    الراى العلمى:
    كلمة homosexual مستمدة من الأصل اليونانى homo أى مثل أى أنه الجنسية المثلية، لكن هذا التعبير لم يستخدم على نطاق واسع إلا فى أواخر القرن التاسع عشر وقصد به الرجال أو السيدات الذين أو اللاتى يفضلون أو يفضلن ممارسة الجنس مع شريك من نفس الجنس على مدى مدة معقولة من الزمن، وليس من شروط هذا التعريف كراهية الجنس الآخر بالضرورة.
    على النقيض تم صك تعبير جديد هو الـ bisexual أو المزدوج إذا صح التعبير وهم الرجال أوالسيدات المنجذبين والمنجذبات جنسياً لنفس الجنس أو الجنس الآخر، وقد أشار الباحث "كولمان" 1987 إلى أن الـ bisexuality لا بد أن يقاس بعدة أبعاد مختلفة، مدخلاً فى إعتباره السلوك الجنسى ومحتوى الفانتازيا الجنسية والإرتباط العاطفى وليس فقط المعاشرة الجنسية أو الجماع، ولذلك فهذه الإزدواجية الجنسية مصطلح معقد يشمل الحالة الذهنية والسلوك الفعلى، ومن هنا نستطيع أن نقول أننا نتعامل مع ثلاث مصطلحات بالنسبة للعلاقات الجنسية:
    · heterosexual يفضل الجنس الآخر
    · homosexual يفضل نفس الجنس
    · bisexual مع النوعين أو مزدوج
    هذا التصنيف البسيط لم يحظى بإعجاب وموافقة علماء الصحة الجنسية فإضطروا إلى تقسيم جديد، أو تقسيم داخل التقسيم، صنفهم العالم كينزى إلى سبعة أصناف هى:
    · لايمارس الجنس إلا مع الجنس الآخر فقط exclusively heterosexual.
    · يفضل الجنس الآخر (مارس مرة عارضة مع نفس الجنس).
    · يفضل الجنس الآخر (الممارسة مع نفس الجنس أكثر من عارضة).
    · الإثنان متساويان فى الأفضلية (ليس هناك فرق بين أن يمارس مع نفس الجنس أو الجنس الآخر).
    · يفضل نفس الجنس (مرات مع الجنس الآخر أكثر من عارضة).
    · يفضل نفس الجنس (الممارسة مع الجنس الآخر أكثر من عارضة).
    · لايمارس إلا مع نفس الجنس فقط exclusively homosexual.
    على ضوء هذا التقسيم وجد كينزى أن 10% من الرجال الأمريكيين البيض كانت ممارساتهم الجنسية مقصورة على نفس الجنس لمدة ثلاث سنوات على الأقل فيما بين 16 و 55 سنة، و 4% منهم كانت الممارسة مقصورة على نفس الجنس مدى الحياة، و 73% من كل سكان أمريكا قد جربوا الشذوذ مرة واحدة على الأقل أثناء حياتهم، وفى هذه المرة كانت الممارسة قد أدت إلى الأورجازم.
    بالنسبة للسيدات وجدت الدراسة أن 19% من السيدات حتى سن الأربعين مارسن الشذوذ لفترة، وأن 3% منهن مارسن الشذوذ طيلة حياتهن.
    هرباً من لفظ homosexual الذى نبحث عن تعريفه لجأ الكثير فى الغرب إلى إستبداله بلفظ gay وهو لفظ يعكس البهجة والمرح ويهرب من ثقل ووطأة وسوء سمعة التعبير الأول

    الناحية التربوية :
    وهى تنتج من سوء تربية الوالدين (معاملة الذكر على انه انثى او معاملة الانثى على انها ذكر )

    مشاكل الزواج:
    فتكاليف الزواج اصبحت مرتفعة جدا لذلك يرى الشباب انه فى غنى عن كل تلك التكاليف وايضا ظروف البلد الاقتصادية التى تفرض على الشاب تاخر سن الزواج لعدم تمكنه من تكوين قدر كافئ من المال يتناسب مع متطلبات الزواج كل تلك العوامل المادية تؤدى الى اتجاه السباب نحو الشذوذ
    الاعتداءات الجنسية:
    التى يتعرض لها الاطفال وهم فى حداثة سنهم وهذا العامل من اكثر العوامل تاثيرا فالطفل تعرض لحدث لم يعهده من قبل ويترتب على ذلك اثار نفسية تظل معه حتى يصبح راشدا فتتحول مشكلته النفسية الى شذوذ جنسى نتيجة لما تولد داخله من قهر نفسى وبدنى ونلحظ انتشار الاعتداءات فى مناطق الحروب او النزاعات اكثر لان الحقوق فى هذه المناطق تكون مسلوبة ويكون كل شئ مباح لمن يملك السلطة
    الكبت لدى الفتيات:
    الكبت ايضا يمكن ان يكون سببا فالفتاة تحس بكبت وضغط نتيجة لتواجدها فى بيئة مغلقة ومقتصرة على بنات جنسها فقط وعدم ايجاد اى وسيلة تواصل مع الجنس الاخر مما يجعلها تحس بميل نحو مثيلاتها
    (مع ملاحظة ان هذا السبب ليس شائعا فى السودان بشكل كبير ولكنه يمثل سببا هاما فى بعض المجتمعات المغلقة الاخرى )
    ضعف الوازع الدينى:
    عدم تمسك مرتكبى مثل هذه الافعال بدينهم وانشغالهم بامور تلهيهم عن ذكر الله وعدم تفكيرهم فى العقاب الذى سوف يلاقونه فى النار
    اصدقاء السوء :
    وهم الذين يساعدونك على فعل مثل هذه الاشياء بان يجعلوها فى نظرك اشياء جميلة وما يطلعونك عليه من صور وافلام خليعة
    هناك اسباب شتى تدفع الشباب الى ممارسة مثل هذه الافعال المشينة طرحت هنا القليل منها وفى انتظار مشاركاتكم
    منقوووووول ...

    __________________

    مما يستقبح حقا . ان يعيش الانسان فى الدنيا ولا يعرف عن واقعة شيئا!!!
  2.  
  3. #77
    عضو مميز
    Array الصورة الرمزية محمدالحسن الطيب
    تاريخ التسجيل
    Jan 2010
    الدولة
    ودمدنى (دردق. كازبلانكا)
    المشاركات
    468

    ومن المؤسف وأ شد الاسف ان لهم ملتقى على الانتر نت والمحلات الترفيهية

    مما يستقبح حقا . ان يعيش الانسان فى الدنيا ولا يعرف عن واقعة شيئا!!!
  4.  
  5. #78
    عضو فضي
    Array الصورة الرمزية ود الأصيل
    تاريخ التسجيل
    Jan 2013
    المشاركات
    2,849

    اقتباس المشاركة الأصلية كتبت بواسطة محمدالحسن الطيب مشاهدة المشاركة
    ومن المؤسف وأ شد الاسف ان لهم ملتقى على الانتر نت والمحلات الترفيهية
    عجيب أمرك والله يا أخي محمد يا حسن يا راجل يا طيب وابن حلال ، و هذا أكبر دليل على طيب أصلك و نصيح معدنك ،
    لكنك تذكرني بمن قيل له تور، ثم قال : احلبوه .. ياخي الجماعة ديل ماخلو حاجة في الدنيا ما سووها ،
    فمعقولة يجي يغلبهم ملتقى على الانترنت ومقاهي التروف؟!
    في آخر بوست بعنوان (خمس ضكر) كتبت ما يلي نصه:
    ( وأنا مصر أنني طفل يحبو على أعتاب الثرثرة في المليان بما نظل أنه ينفع الناس. و مصر أيضاً على إبقاء نقاشنا حول الشواذ في مضماره الموضوعي المهني الصرف . و إن كان لا بد لي من أضافة فهي أن الشذوذ من مظاهر الدعة و الحياة البازخة و أوسع تفشيه في أوساط البرجوازية الصغيرة. هذه ليست فرية نطلقها على عواهنها؛ إنما أمر واقع تسرده الوقائع و تدمغه الدلائل. و إلا فقل لي: أين هم الفقراء و الرجرجة الدهماء، أين المساكين و الغبش أبان مسوحاً ماء ! أين موقع هؤلاء على خارطة الشاليهات والبلاجات الشاطئية والمنتجعات الصيفية حيث علب الليل(
    Boite de nuit) قاعات سفلية(Down town تعج بحفلات صاخبة،أضواء خافته، مشروبات روحية، بودي قاردات مفتولي العضلات، بقايا شباب و شابات معدلون وراثياً ومعدلات. ملبوسات أرق وأشف من الهواء و أوهن من خيوط العنكبوت ، أبواب مؤصده في عمد ممددة، كؤوس مترعة، عقول خاوية و وجوه عليها غبرة ترهقها قترة، أولاد شبه البنات و بنات شبه الأولاد وأنماط من تفكك أسري ما أنزل الله به من سلطان . قبلات سكرى، أحضان دافئة، ذكور مع ذكور وإناث مع إناث و( كل حزب لما لديهم مشتهون) ؛ في ظل غياب مفضوح لأحضان الأمهات و إهمال مريب من أرباب الذوات ،أحضان تطفئ حقارتها ورمادها الحيواني في أتربة الدناءة و النذالة التي سيطرت على عقول ركبت أمواج الهوى و المال و الأعمال والجاه و السلطان، غرقت على أثرها الأمهات في و حل الساقطين،فتلاشى فلذات الأكباد في مزالق الهالكين ، فماعاد راع مسؤولاً عن رعيته . و النتيجة ما نلاحظه يفشو كما النار بالهشيم في بلاد الله لا فرق فيها بين عربي ولا أعجمي إلا بما رحم ربي. وا لسواد الأعظم من هؤلاء متحدرون من أصلاب بني ذوات وأصحاب طبقات علا، لكنها متهتكة. تقرأ و تسمع و ترى و كأنك بصدد فصل من روايةً إباحيةً للايطالي/ البرتو موروفيا،لا يغري بها الزوج زوجه؛ بل يغري بها الذكر أخاه الذكر والمرأة بنت جلدتها الأنثي؛ أو كأنك تشاهد فصلاً مائعاً من فلم (عمارة يعقوبيان) لعادل إمام ، بتفاصيل علاقات لوطية بين الجيران. والواقع أنك إنما تعيش واقعاً خليعاً من صنع و تصميم وإنتاج وإخراج و بطولة أبناء شخصيات عامة حملت على عاتقها حمالة إصلاح البلاد والعباد، متناسين أن أنفسهم و أبناءهم وبناتهم هم أعوز الناس إلى "حياء" وأفقرهم لإصلاح ، ثم ( من أين لفاقد الشيء أن يعطيه)؟؟؟؟!!!!!!!

    التعديل الأخير تم بواسطة ود الأصيل ; 13-05-2013 الساعة 09:03 PM
  6.  
  7. #79
    عضو مميز
    Array الصورة الرمزية محمدالحسن الطيب
    تاريخ التسجيل
    Jan 2010
    الدولة
    ودمدنى (دردق. كازبلانكا)
    المشاركات
    468

    اقتباس المشاركة الأصلية كتبت بواسطة aabersabeel مشاهدة المشاركة

    عجيب أمرك والله يا أخي محمد يا حسن يا راجل يا طيب وابن حلال ، و هذا أكبر دليل على طيب أصلك و نصيح معدنك ،
    لكنك تذكرني بمن قيل له تور، ثم قال : احلبوه .. ياخي الجماعة ديل ماخلو حاجة في الدنيا ما سووها ،
    فمعقولة يجي يغلبهم ملتقى على الانترنت ومقاهي التروف؟!

    شكرا لك انت اخى عابر سبيل ( فكلك انسان )

    ازيد:- قاليهم: فى الخفاء جينو لى كلب قال ليهم (اضبهوة) قبل ما اجو الجماعة وخلينا ناكلو للمواطنيين ديل فى ( الاقشى)

    مما يستقبح حقا . ان يعيش الانسان فى الدنيا ولا يعرف عن واقعة شيئا!!!
  8.  
  9. #80
    عضو مميز
    Array الصورة الرمزية محمدالحسن الطيب
    تاريخ التسجيل
    Jan 2010
    الدولة
    ودمدنى (دردق. كازبلانكا)
    المشاركات
    468

    ما هي أسباب المثلية الجنسية ؟؟؟

    يعيش اغلب المثليين و المثليات هده الأسباب في الطفولة المبكرة و أيضا في مراهقتهم و تكون هده الأسباب قادرة علي التشويش و خلق اضطراب في هويتهم الجنسية .
    التأثير البيولوجي
    ثاتير العلاقات الاجتماعية و الإنسانية
    العنف الأبوي أو العائلي
    عدم التوحد بالوالد من نفس الجنس
    الإيذاء النفسي
    الحساسية المفرطة
    الإساءة الجنسية
    التحرش الجنسي أو الاغتصاب
    عدم تطور الشخصية الذكورية عند الاولاد
    او الشخصية الانثوية عند البنات
    الفشل في الانتماء للذكور بالنسبة للولد أو بالإناث بالنسبة للبنت .
    الإحساس بالحرمان العاطفي و بالجوع للحب من نفس الجنس .
    التعرف للسخرية من الأقران أو للعنف المدرسي
    عدم الوعي الجنسي ...الخ

    مما يستقبح حقا . ان يعيش الانسان فى الدنيا ولا يعرف عن واقعة شيئا!!!
  10.  
  11. #81
    عضو مميز
    Array الصورة الرمزية محمدالحسن الطيب
    تاريخ التسجيل
    Jan 2010
    الدولة
    ودمدنى (دردق. كازبلانكا)
    المشاركات
    468

    الفرق بين الميول المثلية والممارسات المثلية:-



    الميول المثلية هي أن يكون لدى الشخص انجذاب نفسى وعاطفى وجنسى تجاه أفراد من نفس جنسه.و يوجد الكثير ممن يملكون هذه الميول والمشاعر بصورة طبيعية. وتوجد بعض الدراسات والأبحاث التي تقول أن 4% من سكان العالم هم أصحاب الميول المثلي.
    و يجدر التنبيه إلى أن الكثير ممن لديهم هذه الميول لا يقومون بأي ممارسة جنسية مثلية والعكس صحيح، إذ أن الكثير ممن يمارسون الجنس المثلى ليست لديهم ميول مثلية.

    ايضاً اضافة للأسباب :

    - مشكلات في العلاقات مثل غياب الوالد المتواصل، أو عنفه وقسوته، أو سوء العلاقة بين الوالدين
    - الاعتداء الجنسي أحداث تتعلق بماضي " الانتهاك "
    - الاعتداء الجنسي ويشمل أي اتصال أو تفاعل يتم من خلاله أن شخصاً، أكبر أو أقوى أو له تأثيراً كبيراً،
    - عدم تشجيع تعبير الطفل عن ذكورته (أو أنوثتها) بل ينتقد ويستغل أو يتجاهل تلك الذكورة فيه، فإن هذا يخصب التربة التي يمكن أن تنمو فيها الميول المثلية.
    - علاقة الصداقة بين من هم من نفس الجنس تلعب دورا هاما في عملية بناء الهوية الجنسية


    مما يستقبح حقا . ان يعيش الانسان فى الدنيا ولا يعرف عن واقعة شيئا!!!
  12.  
  13. #82
    عضو فضي
    Array الصورة الرمزية ود الأصيل
    تاريخ التسجيل
    Jan 2013
    المشاركات
    2,849

    اقتباس المشاركة الأصلية كتبت بواسطة محمدالحسن الطيب مشاهدة المشاركة
    شكرا لك انت اخى عابر سبيل ( فكلك انسان )

    ازيد:- قاليهم: فى الخفاء جينو لى كلب قال ليهم (اضبهوة) قبل ما اجو الجماعة وخلينا ناكلو للمواطنيين ديل فى ( الاقشى)
    لله درك يا أمير ووالله ما سبق لأحح أن وصفني بأبلغ و لا أوقع مما تفضلت ووصفتني به، أن جعلتني (كلي إنسان). دحين قلت لي(الأقشي) أتاريك بتعرف تفرفش وأنا التموجس من صورتك الصارمة بعض الشيء، قلت دا اللواء/ عمرمحمد الطيب!!
    رغم أنه ليس لدي ما أخشى عليه و لا على وجهي لثاماً لأميطه أصلاً لأحد، بل أنا واحد من سواد الناس و ابن امرأةتأكل القديد؛علمتني إطلاق النضم على غير عواهنه وكنت أرعى الغنم على قراريط لأهل قريتي الضاربة سحيقاُ في عتامير الضهاري والوعر. لك مني صباحات رابحات و بكل خير نافحات. بل أنا من وجب علي تهنئة نفسي بأن وجدتني و للأمانة ، أمام رجل عارف بطبائع الأشياء و حاذق لفن وضع الأمور في نصابها، أيا مذنباً بازغاً وجدته يلوح في سمائي و يحمل في قطبيه بشرى بميلاد قلم رصين يعرف كيف وأين يتخير لنطف مداده . كم تشدني حنكتك في تصيد المواضيع الساخنة ثم تنبري لإدارة دفتها بطروح فيمنتهي الرقي و تسبر بنا عميقاُ في مغاصاتك و الدر النفيس في أحشائك قابع. عادةً ما تبحث في مضابط حوارك الرزين و تمعن في مقاصدك الرامية بعيداً عن أرانب أنوف قرود فطساء و بشر عاديين مثلي. هذا ليس إغداقاً مني لعطر ثنائك الذي هو زخات تعبق من ثيابك والمجد محارب قديم يمشي في ركابك، و إنما ذلك من باب أقراري لحقيقة شهدتها تسعى بين يدي على قدمين؛و فيه يضاً شحذ لهمتك العالية كي تثري تواصلنا بحديث منك شائق؛ عله يهيل حفنات من غبار ناعم جراء خفق نعليك في ردهات جنة خلدنا. فكيف لا ونحن نسمع وقع حوافر قلمك الجموح و هي تعلو بنا فوق حواجب الاندهاش ..أسرني حد الانبهار فهمك المتطور وملتزم في آن واحدل(أيتيكيت) التواصل بين الناس. .لدرجة أنني لم أوفق هذه المرة لإضافة نقطة بعد فاصلتك في بوستنا الذي كدنا ننغمس عميقاً عن هوامشه، قاصدين السبر في أغوار (المثلية الجنسية)، ولتكن لنا عودة وقبل أن تذهب بعيداً ، فهذه قبعتي أرفعها لك مع الانحناء إجلالاً وأنا منك بمنزلة الشارب من الحالب وكلاهما في الفضل سواء.
    فلتعلم سديي الكريم أنني لست أهلاً لمعشار ما مدحتني به ، لكنني فقط أبوح لك بشعوري بشرف الانتماء و احداً من ندمائك الخلص عبر هذا المنبر (المدناوي) الأنيق الذي طالما بحثت عنه ليقلني على صهوات رجاله فأتجول بين أروقته لأتعلم "تاتيبة" الثرثرة من فوق جدران صمتنا الرهيب . فما أن عثرت عليكم حتى شهقت روحي فرحاً و "تأتأ" لساني يبحث عن نبرة مبحوحة تناسب هيبة اللقاء. فكان حالي أشبه بحال تلك الشهرزاد و هي تهم بالارتماء في أحضان مليكها شهريار، قبل أن تشرع فتستطرد في حكيها إدبار النجوم و إسفار الصباح، بأشياء لا تباح عن شهبندر التجار . فمن ذا أنا حتى تقرع الطبول لمقدمي أو تنكس البيارق لغيبتي. فهل تريد مني أفصاحاُ أكثر من هذا؟ أرجو أن تعفيني من المزيد، على الأقل في هذه المرحلة لإن عباراتي التي تليق بأمثالك من رقتها إنما تخشى الظهور تحت دائرة الضوء؛ و تؤثر الاختباء وراء عتمات الأفق البعيد؛ كونها مخملية بحيث يزعجها النسيم، في حين كونها عصية جريئة بحيث يستحي منها الغزل. هذا مع رجائي بأن لا تتعجل الحكم علي بأنني شخص منكفيء على ذاتي أو أنني مفصل خرقة من ظلي الناحل على مقاس رقعة جلدي . لكنني أفضل دوماً البقاء هكذا طي الكتمان، ليراني من يراني عن بعد فقط كنعش(جثمان) غريق يحمله رهط من أشباح بين ضفتي نهر. فأنا لا أعدو أن أكون مجرد "عابر سبيل" عشت هائما على و جهي و باحثاً عن حطام نفسي. كحال شحيح ضاع في الزحام خاتمه. فلما اشتدت بي و طأة الهجير أويت إلى ظل هذه النخلة والرفة أو"الحاحاية" الشامخة التي أدهشتني بصمود عجيب في وجه الرياح ، مستعصية على جملة إلحاحات ما فتئت تدعوها لتموت واقفة ، فتسقط خاوية على عروشها. فلما نظرت أسفل قدمي إذا بي أري وجهي الضائع و هو ينداح منعكساً على لجة "موية سرف" نظيفة جارية في عروق دمي ودم أمثاليمن ذوي السحنات الغبشاء البسيطة ..
    لكنك إن لم تلمسني دماً و لحماً وشحماً أو تخاطبني كفاحاً فيكفي أن نتلامس عبر الأثير كمشاعر جياشة تشاطرك الإحساس بالغربة في هذه الحياة الدنيا و تلخيصها بين لازمتين فقط 1) مم خلق2) لا محاليةالارتحال . فلنفترض مثلاً أنني أو أن أحدكم كان بطبعه إنساناً فناناً يعيش في غربة؛ فماذا سيكون شعورك؟ من جانبي سأقول لك: بأن عليك أن تقوم برسم لوحة زيتية بخطوط كفافية لنفسك في سنة أولى غربة. ح تلقاك بشعر مسبسب و عيون واسعة ناعسة و جضوم نديانة مربربة و قوام ممشوق و كدا. ثم ارجع لترسم نفسك في سنة تانية غربة. ستجد أن تغييراً ما بدا يطرأ عليك؛ كأن يتحات بعض الشعر من رأسك أو يغطيه "بياض الثلج".. بعدين تعال في سنة تالتة و رابعة .. وسابعة و و و و إلخ، لترسم شخصك ذاته . سوف ترى أموراً آخذة في التدهور الشديد و أن جلحات بسيطة تسرح و تشغل حيزاً كبيراً من فاخورتك فتحيلها إلى "بيت نمل"، و بعض ما تبقى من سبيب في سنتك التاسعة يتدلى من أذنيك لتعبث به الريح فيما يشبه "بوخ اللقمة".. أما إن عشت لعام عاشر فلا تستعجب إن رسمت فوجدت أمامك بقايا إنسان أشبه ما تكون مجرد بقايا عشق يحتضر في حطام أنسان كعجوز البنغال . صورة حالكة! و لكن. معليش أظن أنها الحقيقة. و ليست مجرد هرطقة فلاسفة. و هو كلام قريب مما قاله نبي الله نوح عليه االسلام حين شبه الدنيا ببيت له بابان. ما لبث أن دخل من أحدهما حتى وجد نفسه خارجاً من الآخر؛ رغم أنه فعل ذلك خلال رحلة قطعها في ألف سنة عدا خمسين عاماً..
    تخريمة:
    ذكرت هذا الكلام مراراً وتكراراً وقصدت منه ايصال رسالة بسيطة مفادها أننا أناس بسطاء حد المسكنة لا نعشم من متاع هذه الدنيا بسوى رغيف خبز يسد الرمق فقط ، و لا أقول يشبعنا من جوع، و كبرياء نفس يحفظ ماء وجهنا فقط، و لا أقول يؤمننا من خوف.

    التعديل الأخير تم بواسطة ود الأصيل ; 12-05-2013 الساعة 08:43 PM
  14.  
  15. #83
    عضو مميز
    Array الصورة الرمزية محمدالحسن الطيب
    تاريخ التسجيل
    Jan 2010
    الدولة
    ودمدنى (دردق. كازبلانكا)
    المشاركات
    468

    المواطن العربي بين الحرية والأمن !

    الكثير من الأنظمة العربية وضعت شعوبها بين خيارين لا ثالث لهما ألا وهما الحرية والأمن فعلى المواطن في هذه الدول أن يختار إما أن يكون آمنا” أو حرا” !
    والكثير من مواطني تلك الدول إختاروا أن يعيشوا آمنين و تخلوا عن حريتهم في وقت ما والتي هي بالأساس حق لهم لا جدال فيه في حين فضّل قلة منهم العيش أحرارا” فما كان من تلك الأنظمة إلا أن أذاقتهم وأهليهم الذل والهوان لأثبات نظريتها السابقة في الحرية والأمن وحتى لا تتبلور هذه الحرية لجماعات سياسية قد تطيح بتلك الأنظمة عن عروشها التي بنيت على أجساد الشعوب و حريتها .
    ومن المؤكد أن الكثير من الحكومات العربية أفرطت في إستخدام و تطبيق تلك النظرية فأذلت شعوبها وأهانتها وذهب الكثير من أبناء الوطن العربي دون ذنب تحت أقدام أجهزة الأمن التي تنزع أي إعتراف تريد في أي وقت تريد حتى من الصخر الأصم في غرف تحقيقها السوداء كقلوب الجلادين ولتكون هذه النظرية هي المفتاح بتحرر الشعوب وينقلب السحر على الساحر حين آمنت تلك الشعوب أن بالحرية يأتي الأمن وكلاهما لا ينفصلان عن بعضهما البعض وليزهر ربيع الحرية بعد عقود عجاف من الظلم والإستبداد .
    ومع بداية الربيع العربي حاولت الكثير من الأنظمة العربية بث الذعر في قلوب مواطنيها من خلال زرع الخوف والقتل في كل مكان حتى يتراجع الثوار عن مطالبهم أو ينفض كل المؤيدين لهم من حولهم وتموت الثورة في مهدها بحجة أنها ستجلب الخراب للوطن فمن تلك الأنظمة من أخرجت المجرمين من سجونها وسلّطتهم على المحتجين فلعبت بذلك دور زعيم العصابة ومنهم من إخترع خرافات الجماعات المسلحة أو غير ذلك من إستخدام للبلطجة أو المرتزقة بشكل منظّم حتى تظل الشعوب العربية تعيش حالة خوف من الحرية وتكتفي بالأمن المنقوص والذي قد ينهيه أي عنصر أمن في أي لحظة.
    لا أحد ينكر أن الوطن العربي بحاجة للأمن حتى يتم التقدم والتنمية المطلوبين ولكن ليس على حساب حرية الفرد فيه والتي تساهم في ترسيخ الأمن بشكل فعلي دون خوف من محاسبة هذا المسؤول أو ذاك إن كان مخطئا” , فمن دون الحرية سنبقى عقودا” أخرى في مكاننا كما بقينا طوال العقود الماضية نكابد ويلات الإستبداد .
    ما تقدمه الشعوب الآن من تضحيات هو ثمن السكوت على الماضي وهو ثمن طبيعي للتحرر من الطغيان دفعته وسيدفعه كل شعب أراد ويريد الحرية من قيود طغاته و بعد أن أيقنت تلك الشعوب أن كلا” من الحرية والأمن حق لهم لا يمكن أن ينفصلان عن بعضهما ولا يمكن إستبدالها ببعضهما وكما قال أحدهم : من يستبدل الحرية بالأمن لا يستحق كلاهما !

    ——————————

    مما يستقبح حقا . ان يعيش الانسان فى الدنيا ولا يعرف عن واقعة شيئا!!!
  16.  
  17. #84
    عضو فضي
    Array الصورة الرمزية ود الأصيل
    تاريخ التسجيل
    Jan 2013
    المشاركات
    2,849

    جرائم جنوح الأحداث: (أبرزها السرقة و أقلها تزييف العملات)
    بعض النظريات تعزو تحول طفل وديعمجرماً إلىالاستعداد الوراثي (المجرم يولد مجرماً).وبعضها يرى أنالإنسان وليد بيئته التيتكسبه سمات مفيدة أو ضارة.
    و لسنوات الطفولة الباكرة دور خطير في تشكيل الشخصية
    . أول دافع للإجرام لدى القاصرهو الفضول وحب الإثارة؛ فهو يبدأ بسرقة أشياء صغيرة كالحلويات أو تخريب السيارات.
    الطفل دون 15 إلى 18 سنة مسؤول عن أفعاله بنسبة 30
    % فقط و 7% لتأثير العوامل الخارجية. ولعل من أغرب غرائب الأسباب لإنحراف الطفل السلوك العدواني لبعض الآباء،
    كإجباره لممارسة التسول في الشارع والدفع به إلى أسواق
    العمل؛ فضلاَ عن العنف الجسدي كتشويه الرضع بالحرق والبتر لاستخدامهم في أغراض التسول.
    أضف إلى ذلك أن العولمة وأذرعها الخارجية توشكأن تغير معالم مجتمعنا
    المحافظ؛ وموادها المطروحة كألعاب للفيديو محرضة على العنف وإظهار المجرم بصورة مثل أعلى؛
    مما أحدث ربكة في المفاهيم فتغيرت النظرة للجريمة من حيث ما يجوز وما لا
    يجوز. لذا باتت هنالك حاجة ماسة لتأسيس محاكم خاصة للأحداث،
    بحيث تنظر لجنوح الطفل لا بنظرة عقابية تستوجب القمع بل إصلاحية تستدعي الرعاية والوقاية
    بنظرة عقابية تستوجب القمع بل إصلاحية تستدعي الرعاية. والوقاية..

  18.  
  19. #85
    عضو مميز
    Array الصورة الرمزية محمدالحسن الطيب
    تاريخ التسجيل
    Jan 2010
    الدولة
    ودمدنى (دردق. كازبلانكا)
    المشاركات
    468

    الجاسوسية المقننة وجمع المعلومات في عصر العولمة:-

    الكاتب : الهيثم زعفان



    بسم الله الرحمن الرحيم
    يعد جمع المعلومات الأساس الذي تبنى عليه أجهزة المخابرات في كافة أنحاء العالم، وفي ضوء تلك المعلومات يتم اتخاذ القرارات السياسية والعسكرية، فهذا ستانفيلد تيرنر - المدير السابق لوكالة المخابرات المركزية الأمريكية - يصرح بأن 'الحصول على المعلومات بالنسبة لبلد مثل أمريكا مهم للغاية، فالولايات المتحدة دولة ذات نشاط عالمي، فهي تحاول التواجد في كل بقعة من العالم' - ولم تعد الجاسويسة التقليدية كافية لتحقيق هذا الهدف الذي تتسع مطامح صاحبه يوماً عن يوم، فتم استحداث ما يمكننا أن نطلق عليه الجاسوسية المقننة، حيث يتم استخدام التمويل الأجنبي من أجل الإنفاق على أجندات ومشروعات تحددها الجهات المانحة، وتعمل على تحقيق هدف جمع المعلومات، وذلك بقصد أو غير قصد من المتلقي، ويفسر أحد الباحثين الغربيين أسباب لجوء الدول الرأسمالية لسياسة التمويل الأجنبي في جمع المعلومات حيث يقول: إن ' الدول العظمى والمنظمات الدولية المانحة للمساعدات أصبحت تعتمد على المنظمات غير الربحية نتيجة لما تملكه تلك المنظمات من معلومات وإحصائيات مهمة ودقيقة وحديثة عن الأوضاع في الدول التي تعمل فيها، والتي يصعب على الدول والمنظمات المانحة الحصول عليها بطرقها وقنواتها الرسمية والدبلوماسية المباشرة من الدول والمجتمعات المحتاجة والمتلقية للدعم من الهبات والقروض للبرامج المختلفة، نتيجة لعدم وجودها أصلاً، أو لصعوبة الحصول عليها لعدم تنظيمها بطريقة منظمة، أو لسريتها كما هو في كثير من دول العالم الثالث'، وهذا يفسر الاهتمام غير العادي من الجهات المانحة من إجراء أكبر كم من الأبحاث الميدانية في المجتمعات العربية بكافة طبقاتها، والإنفاق السخي على تلك الأبحاث التي يلمس المطلع عليها خطرها على الأمن القومي العربي، فضلاً عن مخالفتها لكافة الأعراف العلمية والقانونية المرتبطة بجمع البيانات، وإجراء الأبحاث، وفي هذا الصدد يقول 'محمد حسين هيكل: "أنا غير راض أساساً على التمويل الخارجي للأبحاث فالمثل الإنجليزي يقول: "الرجل الذي يدفع للزمار هو الذي يقرر النغمة التي يعزفها الزمار"، ويضيف هيكل: "عندما لا يكون لنا رأي في توجيه هذا التمويل للأبحاث، ولا نعلم لمن تقدم نتائج هذه الأبحاث، وفي غياب مفهوم شامل يعطيني كل الصورة وبدون رقابة أو توجيه يدخل التمويل للسيطرة على عقل المجتمع ووجدانه، فعندما يكون أحد الأبحاث يمول من 'السي آي إيه '، أو 'المركز الأكاديمي الإسرائيلي' فهل يعقل أن يكون ذلك طبيعياً؟ وهل يمكن أن نفصل بين موضوع البحث ومن سيستفيد منه؟ فعندما نجد أن 100 مليون دولار من المعونة الأمريكية مرصودة للأبحاث، فلابد أن أسأل ما هو المطلوب؟؟ '.
    واندماج الهدف الاستراتيجي 'جمع المعلومات' مع التمويل الأجنبي يسير وفق سياسة ترابطية محددة وليس مجرد لقاءً عابراً كما يحلوا للبعض وصفه فهو يسير وفق ما يطلق عليه [الطبيعة الانتشارية للتمويل] بمعنى أن يغطي التمويل غالبية أرجاء الدولة من ناحية وغالبية القطاعات والهيئات والمؤسسات من ناحية أخرى وذلك بهدف توفير الركيزة الأساسية ' لسياسة جمع المعلومات ' والتي يصفها الباحثون بأنها 'سياسة لها وزنها الاستراتيجي في التوجه الخارجي الأمريكي بصفة عامة، والأمن القومي بصفة خاصة '. ولا يقتصر الأمر على جمع المعلومات فقط بل يمتد أحياناً لاستقدام خبراء محليين إلى الدولة المانحة ليقوموا بتقديم تحليلات وتفسيرات للمعلومات التي تم جمعها، فضلاً عن تقديم تقارير مباشرة عن الأوضاع الداخلية للبلاد، والمانح في ذلك يشترى بالدولارات القليلة التي يدفعها تفسير المعلومة بلسان قومها وبالخلفية المرجعية للخبراء التي تتقاطع مع الخلفيات المرجعية للمبحوثين، ولعل ما قدمه الباحث 'منصف السليمي' يوضح تلك الجزئية، وذلك عندما أشار إلى أن ' المؤسسات السياسية تتوخى أسلوب دعوة الخبراء والأساتذة الجامعيين لتقديم تقارير وآراء بشأن المشاكل والقضايا المطروحة قبل اتخاذ القرارات. وخلال السنوات العشر الأخيرة ركزت أجهزة: [وزارة الدفاع - الخارجية - وكالة المخابرات - لجنة الشئون الخارجية والخاصة بأوروبا والشرق الأوسط بالكونغرس] على تكليف مئات الباحثين لإنجاز دراسات وأبحاث حول إحدى الظواهر في منطقة الشرق الأوسط. ويشكل معظم الأكاديميون العرب المقيمون بالولايات المتحدة وقادة الأبحاث والدراسات في الجامعات العربية مجالاً أساسياً للتوظيف وبالتعاون في هذا الموضوع نظراً لارتباطهم الاجتماعي والثقافي والحضاري بمثل هذه الظواهر'. ولا يقتصر الأمر في هذا الصدد على المنظمات غير الحكومية فقط وإنما يتم استخدام ما يطلق عليه 'شركات الأبحاث التسويقية' والتي أخذت في الانتشار في الآونة الأخيرة في بعض الدول العربية و تعمل في حقل الأبحاث التسويقية لبعض المنتجات الاستهلاكية حيث يخيل لغير المطلع أن المسألة في ظاهرها إجراء بحوث ذات طابع تسويقي تجاري إلا أن حقيقتها هي جمع معلومات تعطي تفصيلات دقيقة عن الأسرة العربية وبصفة خاصة المرأة العربية داخل محيط المنزل مع دراسة الحياة الخاصة لفئة محددة من فئات المجتمع عملاً بقاعدة 'الوصول للخصوصية من خلال العمومية '. و95% من الأبحاث التي تقوم بها مثل هذه الشركات تحمل نموذجاً داخل استمارة البحث يطلق عليه [Lsm] وهذا النموذج يمثل 80% من الاستمارة وهو عبارة عن مجموعة من الأسئلة الشخصية التي ليست لها علاقة بالمنتج المراد تسويقه والـ 5% الباقية عبارة عن أبحاث تسويقية لا تضم النموذج السابق. وتحاول بعض تلك الشركات الانسلاخ من خلال ثغرة قانونية تعفيها من مسؤولية الاستمارة وذلك بأن تكون استمارة البحث غير مدون عليها اسم الشركة، ولكن الباحث مكلف بذكر الاسم شفاهه. ليتم بعد انتهاء الاستقصاء إدخال النتائج إلى ورش العمل والتي يتم فيها تجميع المعلومات الصغيرة الناتجة عن تلك الأبحاث ليتكون النسيج الكبير المعروف بـ 'التراكم المعرفي' والذي يعطي مؤشرات أوضح لأهداف محددة. والخطورة تكمن في أن معرفة المعلومات شديدة الخصوصية بالمرأة - خاصة إذا كانت زوجة شخص ذي وضع متميز - معرفة ذلك بالطرائق التقليدية للجاسوسية يتكلف مبالغ طائلة وربما لا تأتي بالنتائج الإيجابية المأمولة مثلما يحدث في الأبحاث الميدانية، كما أن الخطورة في الأبحاث الميدانية لا تقف عند جمع المعلومات فقط لكنها تمتد لصناعة أزمات أخلاقية, فالأبحاث في معظم الحالات تتم بين شاب في بداية العشرينيات وغالبا غير متزوج وبين امرأة في الغالب بمفردها في المنزل في فترة إجراء البحث والتي يتعمد إجراؤها صباحاً أثناء غياب الرجال في أعمالهم, وهذا الشاب هو شخص أجنبي عليها والحديث المتبادل المتطرق للخصوصيات والتي وصلت في بعض الحالات إلى السؤال عن عدد مرات الاستحمام وكيفيته حديث يحمل في طياته حبائل الشيطان. وهناك نوع آخر من الأبحاث التي يطلق عليها 'تسويقية 'والتي تقوم بها إحدى شركات الأبحاث التسويقية والتي تزعم أنها تساعد وسائل الإعلام على معرفة عادات الناس في تعاملهم مع ما يقدمه التلفاز والمواعيد والبرامج التي تناسبهم, وهذه الأبحاث طويلة المدى وتعتمد على نظام العينة وهو مشروع يغطي معظم أنحاء الدولة 'ونلفت الانتباه في هذا المقام إلى أن القنوات التلفزيونية عندما تعتزم إجراء أي بحث استقصائي فإنها تتبع الإجراءات القانونية الرسمية وتعلن عن ذلك في الإعلام وتكون مدة المقابلة الاستفهامية في حدود الخمس دقائق, وتدور حول جودة البرامج وتقييم الجماهير للأعمال المعروضة والمذاعة ومقترحاتهم نحو تطويرها وليست الدراسة المتعمقة لعادات المشاهدين وحياتهم الخاصة' - ويطلق على البحث الإعلامي الذي تجريه شركة الأبحاث التسويقية اسم ' بحث مشاهدة التليفزيون' وهذه الدراسة المتعمقة لعادات الناس تعطي صورة تفصيلية للشعوب العربية ومن ثم القياس المسبق لردود الأفعال حيال أية قضية مطلوب طرحها وغير ذلك كثير من الأهداف التي تحملها تلك الأبحاث. نوع آخر من الأبحاث التي تجريها شركات الأبحاث التسويقية وهي الاستقصاء الموجه لأصحاب المتاجر، وما يثير الدهشة أن المحلات والأكشاك التي ستجرى عليها تلك الأبحاث محددة مسبقاً في صورة خرائط تفصيلية بيانية غاية في الدقة تبدو وكأنها ملتقطة بواسطة قمر صناعي، وهذا إن دل فإنما يدل على أن هناك خطاً مفتوحاً بين شركة الأبحاث التسويقية وبين أحد الأقمار الصناعية...... ومعلوم أن التنسيق بين أية جهة والأقمار الصناعية يخضع لشروط دولية قهرية ويتكلف مبالغ طائلة...... فما هو عائد ذلك المشروع الذي يستدعي هذا التنسيق؟ تلك الخرائط لا يتعامل معها الباحث مباشرة لتحديد النطاق الجغرافي للبحث لكنها تمر على مجموعة من الشباب الوطنيين خريجي كليات الهندسة مهمتهم إعادة رسم الخريطة يدوياً, أي تحويلها من صور فضائية ملتقطة بالأقمار الصناعية إلى خرائط يدوية تعطي انطباع بأن حصر المحلات تم بصورة بشرية ميدانية في أرض الواقع, وبذلك تمحى أية إشارات للقمر الصناعي بعد أن أدى دوره المنوط به. إن هناك الكثير من الأبحاث الميدانية التي أجريت في بلداننا العربية والتي تجري والتي ستجرى وكلها يدعمها دولارا دندن على حاجة شاب من الشباب تم تغييبه ليؤدي هذا العمل بتفاني وإخلاص وكأنه يبني نهضة بلده, في حين أنه يخلخلها دون أن يدري ومن يدري ترتفع له البنديرة الدولارية تحي لا يفكر في أن يدري، وإذا فكر فهناك الكثير من الوسائل التي يمكن استخدامها في هذه الحالة.

    مما يستقبح حقا . ان يعيش الانسان فى الدنيا ولا يعرف عن واقعة شيئا!!!
  20.  
  21. #86
    عضو مميز
    Array الصورة الرمزية محمدالحسن الطيب
    تاريخ التسجيل
    Jan 2010
    الدولة
    ودمدنى (دردق. كازبلانكا)
    المشاركات
    468

    المنطمات الاجنبية وخطرها على الامن القومى:-

    (السودان ضرب مثل)



    عرف السودان وجود المنظمات الأجنبية منذ فترة خضوع البلاد للاحتلال البريطاني، حيث فتح الباب على مصراعيه أمام أنشطة المنظمات الكنسية التي هدفت إلى نشر المسيحية والمفاهيم الأوروبية وسط الشعب السوداني، ونشطت الإرساليات في تقديم خدمات الغذاء والتعليم والصحة، حيث تركز نشاطها في جنوب السودان، جبال النوبة، وجنوب النيل الأزرق في إطار السياسات البريطانية لتعميق الهوة بين أبناء الوطن الواحد، ومن نتاج تلك السياسة (قانون المناطق المقفولة 1922م) الذي تسبب في نشوء التمرد وانفصال الجنوب لاحقاً. ومبكراً جداً أدرك الرئيس الفريق ابراهيم عبود خطورة الدور الذي تقوم به المنظمات الكنسية في تأجيج الحرب وزرع الفتن ، فأصدر في العام 1962م قراراً بطرد المبشرين من البلاد، ولكن ظل للمنظمات الأجنبية وجود ولكنه كان محدوداً للغاية في شمال السودان.
    وفي المقابل لوحظ ازدياد نشاط المنظمات الإغاثية في جنوب السودان حيث تدور الحرب الأهلية، وعملت هذه المنظمات تحت ستار إنساني على تعزيز تواجدها في مناطق الجنوب حتى غدت القناة الوحيدة لتقديم الخدمات الضرورية للاجئين والنازحين في الجنوب وفي المعسكرات في ولايات الشمال وكذلك دول الجوار.
    ومع احتدام ضراوة المعارك في الجنوب تعززت أدوار المنظمات الأجنبية، وأخذت تقدم المساعدات إلى المدنيين والمتمردين المقاتلين على حد سواء.
    وركزت المنظمات الأجنبية مع مرور الأيام، على برامج ومشاريع متنوعة شملت الإغاثة المباشرة في حالات الطوارئ والخدمات الضرورية كالتعليم والصحة والغذاء والإسكان في المعسكرات. بالإضافة إلى مكافحة الفقر ومكافةالتصحرودعم التنمية الريفية والإنعاش الاقتصادي، وإعادة الإدماج في دورة الإنتاج.
    تقاطر المنظمات:
    ولم تكن الحرب الأهلية وما نجم من حراك سكاني وتزايد الاحتياجات الإنسانية هي السبب الوحيد لتواجد المنظمات الإغاثية في السودان، ففي العام 1984م ضربت المجاعات مناطق عدة في البلاد مما دفع الحكومة إلى توجيه نداء إلى دول العالم للمساعدة في التغلب على نقص الغذاء في ظل إزدياد حجم الهجرة إلى المدن نتيجة المجاعة والجفاف.
    ومنحت الحكومة منظمات الغوث تسهيلات كبيرة طمعاً في اجتذابها حيث شملت الإعفاءات الضريبية. ومنح التأشيرات، وتخفيف القيود وحرية الحركة، وقد اصبح وجودها أكثر انتظاماً وتحورت أهدافها إلى غير الجوانب الإنسانية بشكل واضح.
    ولم تفق البلاد من كارثة المجاعة – التي تقاطرت على أثرها المنظمات الأجنبية على البلاد – حتى اندلع التمرد مجدداً عام 1983م بقيادة جوب قرنق وكانت الحرب هذ المرة أوسع نطاقاً إذ شملت لأول مرة منذ إندلاع التمرد العام 1955م، مناطق جبال النوبة وجنوب النيل الأزرق، وأدى ازدياد أعداد المنظمات إلى تأسيس الحركة الشعبية ذراعاً إنسانيا (الجمعية السودانية للإغاثة والتعمير) والتي صارت شريكاً مع المنظمات الدولية في تنسيق وتنفيذ السياسات الإنسانية.
    وبحسب إحصائيات الجهات الرسمية ازدادت المنظمات الأجنبية بشكل مضطرد، من 9% في الفترة بين 1983-1984م إلى 65% بين أعوام 1985-1986م مما دفع بالسلطات الرسمية إلى تكوين لجنة فنية لتنظيم عمل المنظمات التطوعية عام 1985م وحتى ذلك الحين، توفرت الأسباب الموضوعية للقبول بأنشطة هذه المنظمات إذ ظلت تتسم بالحيادية والشفافية إلى حدٍ ما.
    وفي العام 1988م واجه السودان فيضانات عارمة، تضرر على إثرها المواطنون في أنحاء البلاد، وساهمت المنظمات الأجنبية العاملة آنذاك في تخفيف أثارها بتقديم العون للمحتاجين، وكان لضعف الآليات الوطنية لتنظيم ومراقبة العمل التطوعي أن سرت الشائعات والاتهامات متبادلة بين قادة الأحزاب حول بيع مواد الإغاثة.
    أدوار دولية:
    وقد اورد كتاب صدر حديثاً عن (مركز دراسات الشرق الأوسط وأفريقيا 2012م) بعنوان (المنظمات الأجنبية في السودان.. التوجه الخفي وحقيقة الأهداف) ضمن سلسلة (أوراق سودانية رقم (9) تعريفاً للعالم (ماريو بادرون) للمنظمات التطوعية جاء فيه أنها (المنظمات غير الحكومية هي التي تقوم بتصميم ودراسة أو تنفيذ برامج ومشروعات التنمية في بلدان العالم الثالث) بمساعدة التعاون التنموي الدولية وبمشاركة القطاعات الشعبية).
    وعرفت المنظمات الدور العالمي لها مبكراً منذ موجة الاستعمار الغربي في القرنين الثامن عشر والتاسع عشر حيث عملت هذه المنظمات ضمن الإدارة الاستعمارية في البلدان التي خضعت للاستعمار الغربي.
    على أن الأدوار الدولية للمنظمات الإغاثية تعاظمت عقب نهاية الحرب العالمية الثانية ، فبعد هزيمة دول المحور (ألمانيا، اليابان، إيطاليا،) أضطلعت المنظمات الدولية بأدوار كبيرة في إعادة إعمار ما دمرته الحرب ولعل أبرز تلك المشروعات ما عرف بـ(مشروع مارشال) والذي أطلقته الولايات المتحدة الأمريكية لإعادة إعمار أوربا واعتبر الأضخم منذ ذلك التاريخ وحتى الان.
    وأعقبت نهاية الحرب العالمية حالة من الإزدهار والرفاه الاقتصاديين، وبعد أن تخلصت أوربا من هاجس الحرب التي تندلع على أراضيها اتجهت انظار الأوربيين إلى الحروب التي تنشب في العالم الثالث والأهوال التي تخلفها، فنشأت المنظمات الإنسانية، والتي صارت تتلقى الهبات والمنح والقروض لتنفيذ مشروعتها الإنسانية، وتضخمت حتى صارت تمتلك ميزانيات أكبر من ميزانيات بعض الدول التي تعمل فيها.
    ويورد كتاب (المنظمات الأجنبية في السودان...) أيضاً أن مجالات عمل المنظمات كثيرة منها: مجالات التنمية الاجتماعية لتطوير القطاعات وتطوير المهارات والتنمية الاقتصادية من أجل رفع الدخل ومستوى المعيشة، إلى جانب مجالات الصحة العامة والصحة الأولية والإغاثة.
    وفي ديسمبر 2006م أصدرت الإدارة الأمريكية بياناًً بعنوان ( مبادئ مرشدة بشأن المنظمات غير الحكومية). وخلاصة البيان، أنه يجب ألا تعرف الحكومات الوطنية عمل هذه المنظمات سواء أن كان تلقي الدعم المالي الخارجي أو إصدار البيانات والتقارير، وعدم التدخل في عملها أو علاقاتها مع نظيراتها في الخارج. وفي حال انتهاك هذه التوصيات يجب على الدول التي توصف بالديمقراطية أن تهب للدفاع عن هذه المنظمات غير الحكومية.
    اتفاقات قطرية:
    وإزاء تشعب أنشطة المنظمات غير الحكومية، ونظراً للتاريخ الطويل من عدم الثقة بين السودان وهذه المنظمات، لا سيما التي تنشط في مجالات الغوث الإنساني، عمدت الدولة إلى وضع اتفاقيات قطرية تحقق الأهداف المشتركة لها وللمنظمات العالمية. وذلك لبناء قدرات المنظمات الوطنية وزيادة فعالية وظائف المنظمات غير الحكومية العالمية وعقد التوأمات والشراكات بين الطرفين (وتشمل أيضاً شراكات بين الولايات والحكومة المركزية لتحمل المسئولية الوطنية لتوفير المساعدات الإنسانية).
    كما تهدف الاتفاقيات القطرية أيضاً إلى مراعاة البعد الجغرافي والخبرة القطاعية وتحديد الأدوار والمسئوليات وتنمية الموارد البشرية وإلزام المنظمات الأجنبية بذلك.
    وقد صارت (مفوضية العون الإنساني) هي الالية التي تؤول إليها مهمة تنسيق وتنظيم العمل الإنساني في البلاد وتقدير الاحتياجات الفعلية وتقديمها للمنظمات الدولية والوطنية على حد سواء، وعكست اتفاقية (الآلية الثلاثية لتوزيع المساعدات الإنسانية على المتضررين بولايتي جنوب كردفان والنيل الأزرق) التي تم التوصل إليها بين السودان والأمم المتحدة والجامعة العربية الخبرة الوطنية السودانية في التعامل مع المنظمات الدولية، وحتماً ستكون تجربة تدرس من لدن الدول التي تضررت من الأنشطة غير الإنسانية لهذه المنظمات وإستغلالها من الدول الكبرى كواجهات لأغراض سياسية محضة.
    اتفاقية فنية:
    ونظرت حكومة السودان إلى عمل المنظمات الأجنبية – في حال إلتزام مبادئ الحياد والشفافية والاستقلالية على أنه مكمل لجهودها إن لم يكن سابق عليها في بعض الجوانب نظراً لتوفر القدرات الفنية واللوجستية العالية لهذه المنظمات، سيما في حالات الطوارئ. وحرصت الحكومة على التوصل إلى اتفاقات فنية معها لتسهيل وتنظيم العمل والمساعدة في حل النوحي المختلفة وفي محاولة لتنزيه عمل هذه المنظمات من الشبهات والتأكيد على ضرورة إلتزام هذه المنظمات الأجنبية بالقوانين وضوابط حكومة السودان وكذا العاملين فيها وذلك بالتشديد على أن أنشطتها هي إنسانية وليس لها جوانب أمنية أو سياسية والابتعاد عن الاشتراطات السياسية للمانجين.
    وترمي الاتفاقية الفنية بين حكومة السودان والمنظمات الإنسانية إلى ربط أنشطة وعمل الأخيرة بالشاور والتعاون مع حكومة السودان الشركاء غير الحكوميين وذلك بإعداد وثيقة المشروع المعني وتقديمها إلى الوزارات الفنية المختصة أو مفوضية العون الإنسانى وأن تقوم حكومة السودان بتقييم أداء المنظمات طبقاً للشروط الواردة في الاتفاقية وإعطاءها تأشيرة وأذونات السفر عبر المفوضية.
    والهدف من الاتفاقيات الفنية والقطرية التي تعقدها الحكومة السودانية مع المنظمات الإنسانية الأجنبية هو توفير آليات الوقاية والإشراف بتسجيل المنظمات ثم تمكين الحكومة من سلطات تقديرية واسعة في السماح للمنظمات بالعمل وفق خططها التنموية والاحتياجات الفعلية وسد النقص في الخدمات.
    أجندة صهيونية:
    برع الصهاينة في استخدام المنظمات وتاسيس لوبي قوي ومؤثر خاصة داخل الولايات المتحدة الأمريكية ولعل أكبر وأشهر اللوبيات الصهيونية (الإيباك). وكان السودان ومايزال يمثل ركنا أساسياً في نظرية الأمن القومي الإسرائيلي، حيث تبنى ديفيد بن غوريون أول رئيس لوزراء الكيان الصهيوني سياسة (شد الأطراف) بمعنى تحريك الاقليات الأثنية والعرقية والذهنية والدينية داخل الوطن العربي، والتحالف مع دول جوار الوطن العربي كإيران وأثيبويا وتركيا ولكن ظلّ اثر هذه السياسة محدوداً. وفي العام 2008م صرح آفي ديختر مسئول الاستخبارات الأسبق للكيان الصهيوني بان تمزيق وتفتيت السودان من أجل إضعافه هو هدف إسرائيلي في حد ذاته.
    وكان اندلاع التمرد بدرافور في العام 2003م فرصة سانحة للوبي الصهيوني لكي يخفف من الضغوط التي تمارس على الكيان الصهيوني من قبل الفلسطنيين الذين صمدوا امام أسوأ استعمار إستيطاني عرفته البشرية لأكثر من (50) عاماً ولا تزال قضاياهم العادلة مطروحة بشدة في اي تسوية قادمة.
    ولإزالة الشبهات التي علقت في مخيلة العالم عن الكيان الصهيوني وجد الصهاينة في إندلاع أزمة دارفور فرصة قدمت إليهم على طبق من ذهب، حيث روّجت المنظمات الصهيونية للأزمة مثل (متحف الهولوكوست) والنصب التذكاري (يادفاشيم) و(شبكة التدخل ضد الإبادة) و(اللجنة الأمريكية اليهودية) و(التحالف اليهودي). وجرى تصوير الصراع على أنه صراع عرقي بين العرب (الجنجويد) والأفارقة أهل الأرض الأصليين، وليس بين دولة تحاول أن تفرض القانون والنظام ومتمردين مسلحين.
    وحرص الصهاينة على الأبعاد الإنسانية شديدة التأثير على الضمير الغربي، واستطاعوا انتزاع اعتراف من الكونغرس الأمريكي بتصوير ما يجري هناك بأنه تطهير عرقي وإبادة جماعية ليتم ربط كل ذلك بإبادة اليهود على أيدي النازيين في ألمانيا وتلك قضية تثير عقدة الذنب والتعاطف في أوساط الغربيين، وعلى أثر ذلك نشأ أكبر تحالف في تاريخ اللوبيات في الولايات المتحدة الأمركية وهو (تحالف أنقذوا دارفور) والذي ضم نحو (180) منظمة وشاركت شخصيات صهيونية الهوى في دعم نشاط وتحركات هذا التحالف.
    أطماع دولية:
    وما وراء سكب الدموع على الضحايا المزعومين في دارفور تخفى الولايات المتحدة أهدافها الحقيقية إذ تشهد القارة الأفريقية حرباً خفية على النفوذ بين القوى الاستعمارية التقليدية (فرنسا- بريطانية) والقوة المهيمنة حالياً (الولايات المتحدة) وتلك الصاعدة (الهند، الصين ، روسيا، البرازيل، تركيا) ويتركز الصراع حول الموارد بشكل رئيسى، وبعد أحداث الحادي عشر من سبتمبر 2001م دعا المخططون الإستراتيجيون إلى تقليل الاعتماد على نفط الشرق الأوسط الذي يتهدده نظام القاعدة والإسلام السياسي الصاعد بقوة هناك، وتحدثت بعض الأوساط أن هناك خطة مستقبلية أمريكية تسعى إلى تخفيض وارادات نفط الشرق الأوسط بنسبة 75% بحلول العام 2024م، على أن يتم التركيز على بدائل أخرى ، مثل نفط بحر قزوين، ونفط أفريقيا.
    ويعتبر السودان من البلدان الواعدة في مجال الاستكشافات والاحتياجات المتوقعة، حتى بعد انفصال جنوب السودان الذي كان ينتج 75% من إنتاج البلاد (500) ألف برميل يومياً وتركزت أنظار الولايات المتحدة بالإضافة إلى السودان على كلٍ من نيجريا وغانا.
    ويعتبر نقل النفط السوداني أكثر آماناً مقارنة بالمخاطر التي تحيط ببترول بحر قزوين أو الشرق الأوسط يمكن مد خطوط النقل عبر تشاد إلى ليبيا فإلى الغرب وأمريكيا عبر المحيط الأطلسي.

    نشاط استخباري:
    أقدمت السلطات السودانية في العام 2004م على طرد (13) منظمة أجنبية كانت تعمل بدرافرو بعد تورطها في تقيدم معلومات إلى المحكمة الجنائية الدولية، بما يخالفها التفويض المممنوح لها والاتفاقيات الموقعة بينها وبني الحكومة فيما يتصل بالنشاط الإنساني.
    أ/ لجنة الاتنقاذ الدولية:
    وقد تورطت هذه المنظمة في عدة مخالفات منها: توقيع مذكرة مع المحكمة الجنائية الدولية عام 2005م بمدها بالشهود والوثائق من داخل المعسكرات واستقدمت (4) صحفيين هولنديين لفبركة تقارير ملفقة عن الاغتصاب والتعذيب وسوء الأوضاع بدارفور كما أنتجت فيلماً يجافي الحقيقة، إلى جانب تصريحات مسئولي المنظمة غير الموضوعية، وفي بعض الحالات أقرت المنظمة بالمخالفات التي أرتكبتها أمام مسئولي مفوضية العون الإنساني.
    كما تعرف (لجنة الانقاذ الدولية) على نطاق واسع على إنها أحدى واجهات وكالة الاستخبارات الأمركية.
    ب/ كير العالمية:
    وهي منظمة أمريكية اصدرت تقارير أمنية عبارة عن رصد أمني عسكري وأتهمت الحكومة بالقيام بعمليات قصف جوي على القرى وإعداد تقرير عن التركيبة العرقية لسكان منطقة قريضة مما يعرض السلام الاجتماعي والعلاقات بين المكونات الاجتماعية إلى الخطر وإدعاءات عن هجمات حكومية على المعسكرات والدعوة صراحة للتدخل العسكري في السودان.
    ج/ منظمة (العمل ضد الجوع):
    وهي منظمة فرنسية، وأصدرت تصريحات أدعت فيها تعرض منطقة (أم الخيرات) إلى إعتداء من قبل (الجنجويد) تمّ فتح بلاغ جنائي في مواجهتها وقدمت اعتذارا عن ذلك، كما قدمت أحدى مسئولاتً المنظمة محاضرة بأحد المراكز البحثية الفرنسية زعمت فيها أن الحكومة السودانية اسخدمت الجوع كسلاح ضد العرقيات المناوئة لها وأنها تمارس إبادة جماعية وحرق واختطاف للمدنيين.
    د/ التضامن الفرنسية:
    وفرت هذه المنظمة أشكالاً مختلفة من الدعم للمتمردين منها توفير الوقود وكروت الشحن وترويج مزاعم عن ارتكاب الحكومة لإبادة جماعية.
    كما تورطت مؤسسة التمويل والتعاون الأمريكية بتمثيل مشاهد تصور عمليات اغتصاب ... وتدريب المتمردين على أساليب وأنشطة الدفاع عن حقوق الإنسان كما اشتركت (أطباء بلا حدود) الفرنسية والهولندية بترويج أكاذيب عن الاغتصاب والعنف الجنسي والقتل الجماعي، واستيراد أجهزة اتصالات متطورة بطرق غير مشروعة.
    أدلة دامغة:
    وقد اصدرت السلطات السودانية المختصة وثائق أصلية صادرة عن المنظمات الـ(13) التي تم طردها من البلاد في أعقاب صدور مذكرة المحكمة الجنائية بحق رئيس الجمهروية في مارس 20009م حيث تورطت هذه المنظمات في توفير أدلة وشهود وتدبيج بيانات كاذبة استند عليها مدعي عام المحكمة الجنائية مما عرض مصالح البلاد العليا وأمنها القومي إلى الخطر، إلى جانب تقديم الدعم اللوجستي للمتمردين وتشويه صورة البلاد في الخارج والعمل كواجهات استخباراتية وتعبئة وتحريض قاطني المعسركات ضد الدولة، وتعتبر أنشطة هذه المنظمات أكبر معرقل لجهود الحل السلمي، إذ تقاوم هذ المنظمات عمليات العودة الطوعية للاجئين والنازحين رغم توفر الأمن والاستقرار على نطاق واسع في دارفور بشهادة بعثة (اليوناميد) والمبعوثين الدوليين إلى دارفور.
    على أن أكبر الانتهاكات للاتفاقات الوطنية المنظمة للعمل الإنساني والموقعة مع المنظمات الأجنبية تورط فيها (مجلس اللاجئين النرويجي)، منها: عدم الالتزام ببنود تبادل المعلومات والتقارير مع مفوضية (العون الإنساني)، وتقديم خدمات قانونيه خارج نطاق التوفيض المتفق عليه. ودعوة مجلس الأمن الدولي لممارسة الضغوط على الحكومة، وإعداد تقارير تتحدث عن تدهور الأوضاع الأمنية وانتهاكات مزعومة لحقوق الإنسان والحديث عن ضعف الحكومة السودانية وعجزها عن توفير الأمن للمدنيين بمعنى آخر الدعوة للتدخل العسكري الدولي بحجة حماية المدنين من الانتهاكات وتجنيد عناصر لجمع معلومات حساسة وإرسال رسائل سالبة عن الأمن الوطني، وتضخيم اعداد القتلى والنازحين والاجئيين ودعوة المجتمع الدولي إلى تقديم المسئولين عن الانتهاكات إلى العدالة كما أعد (المجلس النرويجي لللاجئين) دراسة معتمة حول القونين السودانية ومدى مطابقتها للمعايير الدولية.
    وتورطت منظمات وطنية ذات صلات قوية مع المنظمات الأجنبية مثل (منظمة سودو للتنمية الاجتماعية)، و(مركز الأمل للعلاج وإعادة التأهيل) ومركز الخرطوم لحقوق الإنسان ،فى نفس المخالفات التي وقعت فيها المنظمات الأجنبية.
    وفي محاولة لاستثارة الدول الغربية المعادية للسودان وتقديم صوت من الداخل وشهادة قوية مثلاً أعدت منظمة (سودو) تقريراُ عن تبني الدولة السودانية للأصولية وكيف أنها تهديد لاستقرار الدول المجاورة ونشاط للقاعدة وأن الجماعات الإسلامية تؤثر على الجماعات اليسارية والعلمانية كما روّجت المنظمة مزاعم عن استخدام الأطفال كجنود والاعتقال التعسفي والاختطاف القسري والاختطاف والتعذيب والقصف الجوي ودعم مليشيات الجنجويد وإيقاف الصحف... إلخ.
    ولم تكن جميع هذه المزاعم دقيقة أو حقيقة ولكنها كونها تأتي من منظمة وطنية يتم الترويج لها على إنها شهادة دامغة تدين النظام وتعطي المنظمات والدول المعادية للسودان والمتنفذة في مجلس الأمن والأمم المتحدة مبررات لفرض قرارات وعقوبات تؤثر على مصالح البلاد السياسية والاقتصادية.

    مما يستقبح حقا . ان يعيش الانسان فى الدنيا ولا يعرف عن واقعة شيئا!!!
  22.  
  23. #87
    عضو مميز
    Array الصورة الرمزية محمدالحسن الطيب
    تاريخ التسجيل
    Jan 2010
    الدولة
    ودمدنى (دردق. كازبلانكا)
    المشاركات
    468

    الأمن:-

    الأمن يجب أن يقارن مع مفاهيم مرتبطة به: السلامةوالاستمراريةوالاعتمادية أو الموثوقية. إن الفارق الرئيسي بين الأمن والموثوقية هو أن الأمن يجب أن يأخذ في الاعتبار أفعال الناس الذين يحاولون إحداث دمار.
    ولقد تم تعريف الامن كمطلب قومي في دراسة للأمم المتحدة في عام 1986، وذلك ليكون لديهم القدرة للنمو والتطور بحرية.

    • وفيما يختص بالسرية، يتم تعريف الامن على انه الحالة التي تمنع الاشخاص غير المخولين من الوصول إلى معلومات رسمية محفوظة في مصلحة الأمن القومي.
    • التدابير المتخذة من قبل وحدة عسكرية، وهو نشاط أو منشأة لحماية نفسها ضد كل الأعمال المصممة لها

    مما يستقبح حقا . ان يعيش الانسان فى الدنيا ولا يعرف عن واقعة شيئا!!!
  24.  
  25. #88
    عضو مميز
    Array الصورة الرمزية محمدالحسن الطيب
    تاريخ التسجيل
    Jan 2010
    الدولة
    ودمدنى (دردق. كازبلانكا)
    المشاركات
    468

    تصنيف الامن


    هناك مراجع هائلة في تحليل وتصنيف الأمن. جزء من السبب في ذلك هو أن "أضعف حلقة في السلسلة" هو الأكثر أهمية في معظم النظم الأمنية. الوضع غير متماثل بسبب ان المدافع يجب أن يغطي جميع نقاط الهجوم، في حين يحتاج المهاجم إلى تحديد نقطة واحدة فقط ضعيفة ليركز عليها.
    ===الأنواع===امن


    • أمن الطيران هو مزيج من التدابير والموارد المادية والبشرية تهدف إلى مواجهة التدخل غير المشروع في أمن الطيران.
    • أمن العمليات مكمل لغيره من تدابير الامن الأخرى والذي يقيم المنظمة من وجهة نظر الخصومة

    مما يستقبح حقا . ان يعيش الانسان فى الدنيا ولا يعرف عن واقعة شيئا!!!
  26.  
  27. #89
    عضو مميز
    Array الصورة الرمزية محمدالحسن الطيب
    تاريخ التسجيل
    Jan 2010
    الدولة
    ودمدنى (دردق. كازبلانكا)
    المشاركات
    468

    أمن المعلومات والأمن القومي



    مع المضي قدما في بناء مجتمع المعلومات وتكثيف الاعتماد علي أدوات تكنولوجيا المعلومات والاتصالات في مختلف مناحي الحياة‏,‏ علينا إدراك أن طبيعة المعلومات المطلوب تأمينها وصيانتها وتداولها داخل المجتمع تتغير بشدة لأنها تنتقل من حالتها الورقية والشفهية ووسائل نقلها وتداولها يدويا إلي حالة رقمية تسمح بتداولها وإدارتها إلكترونيا عبر شبكات المعلومات والاتصالات التي ترابطت محليا ووطنيا وإقليميا وعالميا حتي حققت نوعا من العدالة في توزيع الخطر علي الجميع .

    وإذا كنا ننادي بالتعامل مع أمن المعلومات باعتباره ركيزة الأمن القومي‏,‏ ويحتاج سياسة وطنية تنطلق من التركيز علي ثقافة أمن المعلومات قبل معدات وأدوات تأمين المعلومات فإن السؤال الذي يطرح نفسه الآن هو‏:‏ ما هي تحديدا المعلومات المطلوب تأمينها وحمايتها وفق سياسة أمن وطنية وما هو التغيير الذي طرأ عليها في ظل ثورة المعلومات .

    لو بدأنا بالسؤال الخاص بالمعلومات المطلوب تأمينها وحمايتها‏,‏ فيمكننا القول أنه منذ بدء الخليقة اعتمد الإنسان في حياته علي توليد وتداول وتوظيف المعلومات بشكل أو بآخر‏,‏ فكل قراراته ـ بدءا بقرار تحديد موعد استيقاظه في الصباح إلي تحديد موعد نومه ليلا ـ تتغذي علي المعلومات سواء كان يعي ذلك أم لا‏.

    ‏ فهو حينما يقرر الاستيقاظ في السادسة مثلا لابد أن تكون لديه معلومة تبرر له الاستيقاظ بهذا التوقيت كارتباطه بوسيلة مواصلات تنقله للعمل‏,‏ وحينما يقرر الذهاب للنوم لابد أن يكون لديه معلومة تؤكد أنه لم يعد لديه ما يجعله مستيقظا‏..‏ وهكذا الحال في بقية تفاصيل حياته وترتبط فاعلية وصواب هذه القرارات وتأثيرها علي حياته سلبا وإيجابا ارتباطا وثيقا بجودة ما يستخدمه فيها من معلومات ووعيه بكيفية توظيفها والحفاظ علي سلامتها‏,‏ ومن هنا فإن الإنسان الفرد يعيش علي مدار اليوم وسط تيار من المعلومات يحدد له كل تصرفاته ‏.

    وفي المجتمع الكبير لا يختلف الأمر كثيرا‏,‏ فالمجتمع يضم مجموعات من الأفراد وبالتالي فجميع قراراته وكل تفاصيل الحياة فيه تتغذي علي تيارات متدفقة متنوعة من المعلومات تسري في أوصاله طوال الوقت بلا انقطاع بوسائل وقنوات مختلفة‏,‏ فتتوازي أحيانا وتتقاطع أحيانا‏,‏ وتتجمع أحيانا ثالثة لتنشئ محتوي معلوماتي مجتمعي مشترك يضم التفاصيل الكاملة لحياة الأفراد والجماعات‏ .‏

    وعمليا لا يتجمع المحتوي المعلوماتي المجتمعي المشترك في نقطة واحدة بل يتفرع في اتجاهات شتي مكونا محتويات معلوماتية فرعية منوعة كل منها يتعلق بقطاع أو فئة من فئات المجتمع أو نشاط من أنشطته السياسية والاقتصادية والاجتماعية والعسكرية وغيرها‏,‏ وفي النهاية فإن المحتوي المعلوماتي المجتمعي المشترك هو المادة الخام الأساسية التي يعتمد عليها عقل المجمتع في إدارة وحماية مصالحه العليا والدنيا والحفاظ عليها سواء علي المدي القصير أو البعيد‏,‏ ومن ثم يحتاج هذا المحتوي دوما إلي تأمين ‏.

    ووفقا لهذا المنظور يمكن تحديد المحتويات المعلوماتية المجتمعية الرئيسية المطلوب حمايتها وفق سياسة تأمين وطنية كالتالي ‏:-

    *‏ المحتوي المعلوماتي العسكري الأمني‏:‏ ويضم المعلومات الخاصة بالجيوش وتنظيمها وهيكلها الداخلي وعدد أفرادها ومؤهلاتهم التدريبية والعملية ومستوي روحهم المعنوية ونوعية ما لديها من أسلحة وعتاد وأوضاعها وتوزيعاتها علي الارض‏,‏ كما يضم المعلومات المتعلقة بالأمن الداخلي للمجتمع لدي الشرطة والمباحث والمخابرات وغيرها من الأجهزة الأمنية ‏.‏

    *‏ المحتوي المعلوماتي الاجتماعي‏:‏ ويضم المعلومات الخاصة ببنية المجتمع وتركيبه الاجتماعي والطبقي واتجاهاته المختلفة ومستويات التعليم والفقر والأوضاع الصحية وأوضاع الأقليات الدينية والإثنية والقضايا ذات الحساسية المجتمعية التي من شأنها إذكاء الصراعات فيما بين فئاته المختلفة‏,‏ وقد يتصور البعض أن هذه النوعية من المحتوي المعلوماتي لا تدخل في نطاق ما يستحق الحماية لكونها معروفة ومكشوفة للجميع‏,‏ لكن الواقع الفعلي ـ حتي من خبرة المجتمع المصري نفسه ـ يؤكد أن هذا المحتوي المعلوماتي كان مسرحا لاهتمامات قوي وأطراف رأت أن هذا المحتوي غير موجود‏,‏ فسعت حثيثا إلي توليده عبر دراسات عريضة النطاق بالغة العمق تتم ببطء‏,‏ ولعل الجدل الشديد الذي أثير حول قضية البحوث الاجتماعية المشتركة مع جهات أجنبية‏,‏ يقدم لنا دليلا حيا علي ذلك ‏.‏

    *‏ المحتوي المعلوماتي الفكري والسياسي ‏:‏ ويضم المعلومات الخاصة بالنخب السياسية والفكرية المؤثرة في المجتمع كالقيادة السياسية وكبار العاملين في الحكومة من الوزراء ومساعديهم وقادة وأعضاء الأحزاب والحركات السياسية المختلفة سواء في الحكم أو المعارضة بخلاف الكتاب والمفكرين والإعلاميين.

    ‏*‏ ومرة أخري قد يتصور البعض أن هذه النوعية من المحتوي المعلوماتي منشورة ومعروفة‏,‏ ولا يجب أن نقلق بشأن حمايتها‏,‏ وهذا تصور خاطيء ولنتذكر نضرب مثالا واحدا حول الزعيم السياسي الذي قام خصومه بالحصول علي كل المعلومات المتعلقة بحالته النفسية والسلوكية وكيف استخدموها بمكر في مفاوضاته معهم‏,‏ ولننظر كيف استخدم الأمريكيون أخيرا معلومات منهجية موثقة وعميقة عن اتجاهات النخب السياسية في جمهوريات الاتحاد السوفيتي السابق لخدمة مصالحهم فضغطوا لتغيير بعض النظم وحافظوا علي بعضها ‏.‏

    *‏ المحتوي المعلوماتي الاقتصادي والخدمي ‏:‏ ويضم المعلومات المتعلقة بالأوضاع الاقتصادية والخدمية من زراعة وتجارة وتصنيع وتعليم وصحة وبنوك‏,‏ ومنها علي سبيل المثال لا الحصر معلومات الجمارك وهي مصدر للحركة التجارية علي مستوي الدولة والمعلومات المالية بسوق المال والبورصة والبنوك ووزارة المالية والمعلومات التجارية بالمصالح الحكومية والوزارات وشركات قطاع الأعمال العام‏ .

    *‏ المحتوي المعلوماتي العلمي والبحثي ‏:‏ ويضم المعلومات المتعلقة بالبحوث الأكاديمية وأنشطة التطوير والابتكار والاختراع في شتي القطاعات والمجالات وما تضمه من نظريات و أفكار وتكنولوجيات وأساليب وأدوات جديدة في العمل والإنتاج والتفكير‏,‏ وأيضا الكوادر البشرية من الباحثين والعلماء وأوضاعهم العلمية والمعيشية وطموحاتهم واتجاهاتهم‏,‏ وعادة ما تعكس هذه النوعية من المحتوي المعلوماتي جانبا كبيرا من النوايا والخطط المستقبلية للمجتمع وحيويته العقلية وقدرته علي التجديد ومواجهة التحديات الحالية والمتوقعة ‏.‏
    *‏ والآن نأتي للسؤال الثاني‏:‏ ما التغيير الذي حدث في طبيعة هذه المعلومات ويستلزم الدعوة للتعامل معها وفق سياسة وطنية موحدة يتولاها الاستراتيجيون لا التقنيون ؟؟ ‏.‏

    *‏ قد يجادل البعض بأنه بالإمكان رسم سياسات جزئية مشتتة مستقلة لتأمين كل محتوي معلوماتي من المحتويات السابقة علي حدة بل ربما يرون عدم التفكير في تأمين البعض منها لأنه لا يستحق الحماية أصلا والحقيقة أن مثل هذه الأفكار والآراء أصبحت خاطئة وخطيرة‏,‏ ولا تدرك حجم التغيير الذي طرأ علي طبيعة المعلومات وأساليب تداولها وعمق الاعتماد عليها‏,‏ فالكم الأكبر من المعلومات المتدفقة من حولنا بات يتحول سريعا من المرحلة الشفهية والمكتوبة علي الورق إلي شكل إلكتروني يخزن في قواعد بيانات ويتداول عبر شبكات معلومات‏,‏ ويجري التعامل معه عبر نظم وبرمجيات بالغة التعقيد والتطور

    *‏ لذلك فمهما كانت المعلومات بسيطة مفتتة‏,‏ وتبدو لا قيمة لها فسرعان ما تتكامل لتؤثر تأثيرا حيويا علي اليومية للفرد والمجموعة والمؤسسة والمجتمع ككل وتحيله إلي شكل من أشكال الحياة الرقمية التي تعتمد علي معلومات يتم استقاؤها من حركة الأحداث والظواهر والحقائق‏,‏ ثم توظيفها علي الفور‏,‏ وأمثلة ذلك المعاملات الإلكترونية بين الموظفين داخل شركة أو منشأة أو بين منشأة وأخري أو بين مجموعة منشآت وبعضها البعض فيما يعرف بالأعمال الإلكترونية‏,‏ أو بين الطلاب والمدرسين في التعليم الإلكتروني‏,‏ وبين الأطباء والمرضي عبر الطب الإلكتروني‏,‏ وبين المواطنين وأجهزة الدولة المختلفة كهيئة للأحوال المدنية أو الإدارة محلية أو مصلحة ضرائب أو الجمارك غيرها‏,‏ ليدفع مثلا فاتورة كهرباء أو مياه أو يحصل علي تذكرة قطار أو ينهي إجراءات معاش أو يدلي بصوت في الانتخابات فيما يعرف بالحكومة الإلكترونية والديمقراطية الرقمية ‏.‏

    *‏ يساعد علي ذلك أن التكنولوجيات المرتبطة بالمعلومات قد رفعت المعدل الذي تعالج وتنقل به البيانات من شكلها الخام إلي مرحلة المعلومات ذات المعني والقيمة‏,‏ مما ضاعف من تأثير المعلومات علي كل المجالات اقتصاديا وسياسيا واجتماعيا وعلميا وعسكريا وعمليا‏,‏ وفي غضون ذلك لم تكن الحروب العسكرية والنزاعات والمنافسات الاقتصادية والحضارية بين المجتمعات المختلفة بعيدة عن ذلك‏,‏ بل كانت قائدة له‏,‏ فقبل أن تدخل المعلومات وتقنياتها إلي حياة مليارات البشر الذين يعانون الفقر والجهل والمرض في بقاع شتي من العالم‏,‏ كانت قد تغلغلت في مجال الحروب والصراعات المختلفة حتي النخاع وجري توظيفها في أدوات الفتك وتدمير الأعداء والمنافسين بشكل فاق بمراحل عديدة توظيفها في التنمية والبناء ‏.‏

    وهكذا‏..‏ فإنه في ظل المعلومات الرقمية أصبح تتبع حركة البريد الإلكتروني وتيارات المعلومات المتدفقة عبر شبكات المعلومات المختلفة داخل المجتمع كافيا لرصد الواقع الاجتماعي في العمق‏,‏ وأصبح اختراق قاعدة بيانات المصرف المركزي عبر خبير في صيانة أمن المعلومات أو مبرمج صغير أمرا كافيا لكي تقع البيانات الاقتصادية الحساسة لكل البلاد في قبضة منافس أو متربص‏,‏ وأصبح ضرب نظم معلومات الإدارة والتحكم والسيطرة في محطات الكهرباء المدنية بقنابل خاصة كافيا لشل حركة جيش في الميدان وحسم المعارك العسكرية بكسر شوكة النظم الحاكمة وهزيمتها‏,‏ وهو سيناريو نفذه الناتو إبان الحرب في إقليم كوسوفا ‏.‏

    والخلاصة أن المعلومات المطلوب حمايتها وإن كانت تحتوي في داخلها علي تنويعات وتفاوتات واضحة في درجة وطبيعة الحماية المطلوبة لها‏,‏ فهي في النهاية تشكل مزيجا مترابطا يتداخل فيه المدني مع العسكري والاقتصادي مع الاجتماعي والسياسي مع التقني‏,‏ ومن ثم باتت تواجه أخطارا وتحديات جديدة تحتاج سياسات تأمين مختلفة عما كان معهودا ومطبقا في السابق ‏.‏

    مما يستقبح حقا . ان يعيش الانسان فى الدنيا ولا يعرف عن واقعة شيئا!!!
  28.  
  29. #90
    عضو فضي
    Array الصورة الرمزية ود الأصيل
    تاريخ التسجيل
    Jan 2013
    المشاركات
    2,849

    قضايا فساد الذمم (الكسب غير المشروع و محاربته):
    جرائم الكسب غيرالمشروع لها آثارسلبيه و خيمة على الاقتصاد االوطني. لعل أكثرها شيوعاً السرقة والنهب و السطو على الممتلكات. لكن ماخفي أعظم, كالإعتداء على المال العام الذي يأخذ أشكالاً وأنماط اَمختلفة من حيث مرتكبوها أو تداعياتها. فالجاني عادة مثقف و خبير بما تمكنه منالفعل و إخفاء معالمه, كما أن ضحيتها المباشرة هو المال العام ممايعد ضرباً فيمقتل لاقتصاديات الأمم , و الظاهرة بحاجة لجهود المجتمع المدني وتعاونه مع الجهاتالرقابية المختصة.
    جرائم الرشوة والاختلاس: من أبغض الجرائم بحق المال العام ، ففيها إتجارغير مشروع بالوظيفة العامة ، ومساس خطيربنزاهة الموظف العام .وهي محرمة شرعاً. روى ثوبان أن رسـول الله صلى الله عليهوسلم لعن الراشى والمرتشى والرائش (الوسيط الذى يمشى بينهما) . خط المواجهة الأوللمحاربة الاختلاس يتمثل فى الجهات الرقابية المختصة وهي بحاجة لعون كل الشرفاء. ثمسن قوانين رادعة لكل فاسد متاجر بمنصبه مستغلاً له, فضلاً عن استحداث تدابيرمواكبة ناجعة لمواجهه ما يستجد من ظواهر اقتصاديـة سلبية لدرء مخاطرها المحتملة. وذلك من باب فهم صائب وعميق لقول نبينا الكريم (صلواتالله و سلامه عليه): : ( لا تحاسدوا ، ولا تناجشوا ، ولا تباغضوا ، ولا تدابروا ، ولايبع بعضكم على بيع بعض ، وكونوا عباد الله إخوانا ، المسلم أخو المسلم ، لا يظلمه ولايخذله ولا يحقره ، التقوى هاهنا – ويشير إلى صدره ثلاث مرات – بحسب امريء من الشر أن يحقر أخاه المسلم ، كل المسلم على المسلم حرام : دمه وماله وعرضه ) رواه مسلم.

  30.  
  31. #91
    عضو فضي
    Array الصورة الرمزية ود الأصيل
    تاريخ التسجيل
    Jan 2013
    المشاركات
    2,849

    غسل الأموالl
    إكتساب أموال أو حيازتها
    أو التصرففيها أو إدارتها
    أو حفظها أو إستبدالها
    أو إستثمارها أو أو نقلها
    أو التلاعب فى قيمتهاإذا كانت
    متحصلة من تجارة المخدرات
    ،إختطاف وسائل النقل ،
    وإحتجاز الرهائن
    و تمويل الإرهاب ،
    والنصب و التدليس ،
    و والفجور والدعارة ،
    والجرائم الواقعة على الأثار
    و المسكوكات المغشوشة وغيرها
    .

  32.  
  33. #92
    عضو فضي
    Array الصورة الرمزية ود الأصيل
    تاريخ التسجيل
    Jan 2013
    المشاركات
    2,849

    آثار وخيمة لغسيل الأموال:-
    اقتصادياً:
    إنهاك الناتج المحلي بإيجاد منافسة غير شريفة للمشروعات
    القائمة على الأموال المغسولة و المهربة من و إلى الخارج وخسارة الإقتصاد لعائد قيمتها المضافة.
    مما يضغط على موارد الدولة من النقد الأجنبى ويوجد علاقات غير متكافة ولا عادلة لأسعار الصرف ، فضلاً مفاقمة معدلات التضخم
    .
    سياسياً :
    يشتبه
    بتوجيه الأموال المغسولة إلى تمويل التنظيمات الإرهابية, زعزعة الأمن والإستقرار والثقة فى أجهزة الدولة
    وإستخدام الإعلام لقلب الحقائق وتشويهصورة النظام. وقد ينال أصحاب رؤوس الأموال القذرة التمثيل نيابياً
    بما لهم من باع للإنفاق على الدعاية وشراء الذمم, وصولاً لدوائر صنع القرار و للتمتع بالحصانة
    .
    اجتماعياً:
    زيادة الفجوة بين أغنياء وفقراء المجتمع , ثم تفشي البطالة و الجريمة وانعدام الولاء للوطن

  34.  
  35. #93
    عضو فضي
    Array الصورة الرمزية ود الأصيل
    تاريخ التسجيل
    Jan 2013
    المشاركات
    2,849

    كيف نحارب غسيل الأموال:-
    إن المكـافحة الفعـالة لتلك الجريـمة لا تقـتصر على التشـريع القانوني فقط ،
    بل لابد أن يشترك فى مواجهتها كافة المؤسسات المالية كالمصارف والبنوك ومكاتب الصـرافة وشركـات التأمين،
    فضلاً عن مكاتب البريد وشركات التمويل العقاري والتأجير التمويلى وشركات تحويلالأموال بل إن تلك المؤسسات تعتبر خط المواجهة الأول، وذلك عبر
    :-
    · اعتماد نظم مالية تتعاون مع السلطات الرقابية لضبط العمليات المشبوهة و تضبط بالمعايير المتعارفة دولياً لمواجهته كتطبيق ( مبدأ أعرف عميلك)
    · إنشاء جهاز أمني مختص بمكافحة تبييض الأموال: يضم خبراء متخصصين فى شتى المجالات المالية للتحري في الإشتباهات الواردة من المؤسسات المالية.
    · قيام تعاوندولي لمكافحة جريمة غسل الأموال: عبر تجمع دولى يشارك فيةوحدات غسيل الأموال بدول العالم حتى يمكن تبادل المعلومات اللازمة.
    وتنسيق الجهود لمحاربة التحويلات المشبوهة التي باتت تتم في ثوان معدودة
    .
    · توخي الحذر من مجهولين يزعمون القيام بأعمال خيرية لأغراض خفية كالسطو على حسابات و أموال الغشماء وضرب الاقتصاد الوطني في مقتل.

  36.  
  37. #94
    عضو مميز
    Array الصورة الرمزية محمدالحسن الطيب
    تاريخ التسجيل
    Jan 2010
    الدولة
    ودمدنى (دردق. كازبلانكا)
    المشاركات
    468

    دراسة : التحريض الإلكتروني المخل بأمن الدولة سبب انتشار الجرائم


    أكدت دراسة بحثية أن تحقيق التوحيد والعبودية لله تعالى وحده لا شريك له ومتابعة سنة الرسول - صلى الله عليه وسلم - وعدم الابتداع سبب لتحقيق الأمن في الدنيا والآخرة، وأن جريمة التحريض الإلكتروني المخل بأمن الدولة تعني خلق فكرة الاعتداء على أمن، وسياسة الدولة في ذهن الغير عبر الوسائل الإلكترونية، والحث والتشجيع على ذلك عبر الحواسيب، أو أجهزة أخرى قارئة أو مزودة ببرامج حاسوبية، بإعطائها تعليمات (أوامر) خاصة، لغرض غير مشروع يخل بأمن الدولة.





    جاء ذلك في الدراسة التي قام بها الشيخ راشد بن رمزان آل طامي الهاجري بعنوان: (جريمة التحريض الإلكتروني المخلة بأمن الدولة) وبينت الدراسة أن وسائل التحريض الإلكتروني المخل بأمن الدولة تتضمن: الشبكات الاجتماعية، وهي عبارة عن مواقع على الإنترنت يتواصل من خلالها ملايين البشر الذين تجمعهم اهتمامات أو تخصصات معينة، ويتاح للأعضاء هذه الشبكات مشاركة الملفات والصور وتبادل مقاطع الفيديو، وإنشاء المدونات وإرسال الرسائل، وإجراء المحادثات الفورية، مشيراً إلى استغلال الخوارج والإرهابيين وجود هذه الوسائل لنشر وبث أفكارهم عبر هذه الوسائل لسهولة استخدامها وسرعة انتشارها وقوة تأثيرها، ولوصولها لجميع طبقات المجتمع. ولفت إلى سرعة انتشار التحريض الإلكتروني المخل بأمن الدولة، وقوة تأثيره في الملتقى، وأن هناك فروقاً مهمة بين التحريض الإلكتروني والتحريض التقليدي، مما يبين خطورة التحريض الإلكتروني وبالغ أثره في المتلقي، وتحقيق نتائجه الوخيمة والإخلال بأمن الدولة، وأن جريمة التحريض الإلكتروني المخلة بأمن الدولة تعد من الجرائم الشكلية، والتي لا يشترط فيها نتيجة ضارة معينة، وإنما هي من جرائم الخطر الذي يهدد القيم المحمية نظاماً
    وقال الشيخ راشد الهاجري: إن النتيجة الضارة من جريمة التحريض الإلكتروني المخل بأمن الدولة تتمثل في عدم السمع والطاعة لولاة الأمر وعدم الرجوع للعلماء الربانيين لاهتزاز ثقة الناس بهم بسبب ما يثار حولهم من الشبهات والكذب عليهم والافتراء من الخوارج أهل الزيغ والضلال وأصحاب الفتنة، ثم الخروج عليهم بالتكفير والتفجير وأعمال الخوارج وزعزعة الأمن، إن عقوبة جريمة التحريض الإلكتروني المخل بأمن الدولة في الشرع هي نفس عقوبة الخوارج إذا ثبت ذلك؛ لقول النبي صلى الله عليه وسلم يقول عليه الصلاة والسلام: "ستكون هنات وهنات، ألا ومن خرج على أمتي وهم جميع فاضربوا عنقه بالسيف كائناً من كان".
    وفي التوصيات التي خلص إليها الباحث في نهاية دراسته ـ التأكيد على ضرورة ترسيخ العقيدة والتوحيد والسنة لأن ذلك سبب جلب كل خير ودفع كل شر في الدنيا والآخرة، وسبب للأمن والاطمئنان وحماية للفرد والمجتمع من دخول هذه الأفكار وانتشارها والتأثر بها، وذلك عبر الدروس والمحاضرات والمؤتمرات والندوات من أهل العلم الربانيين مثل هيئة كبار العلماء، ونشرها في وسائل الاتصال الحديثة، لتصل إلى كل طبقات المجتمع.
    وأكد أهمية حث وتوعية الجمهور بشتى وسائل الإعلام المقروءة والمسموعة والمرئية، ومن خلال دعوة العلماء والمختصين، والمؤسسات الدينية والوزارات المسئولة عن التربية والتعليم والثقافة والأعلام، بأخطار التحريض الإلكتروني المخل بأمن الدولة وعلى أعمال الخوارج والإرهاب، ودعوتهم لضرورة الامتناع عن زرع الفتن ، وإثارة الحماس الدافع إلى الخروج وأعمال الإرهاب، والأمر بلزوم جماعة المسلمين وإمامهم ولزوم غرز العلماء الربانيين، لدرء الفتن والمضار المترتبة على الخروج والعمليات الإرهابية، وذلك لاستئصال الإرهاب من جذوره، والقضاء على التطرف والتعصب القومي والديني والمذهبي والعرقي بين المسلمين، وأهمية إبراز جهود المملكة العربية السعودية في سبيل مكافحة جريمة التحريض الإلكتروني المخل بأمن الدولة. وطالب بسرعة مكافحة من يثبت بحقه التحريض الإلكتروني المخل بأمن الدولة لتخفيف الردع الهادف لمكافحة هذه الجريمة الخطيرة، لأن هؤلاء هم سبب تورط كثير من الشباب في أفكار الخوارج والانخراط في الخلايا الإرهابية، مع أهمية إعلان العقوبات الصادر بحقه، وإشهارها، حتى يكون ذلك الأمر رادعاً له، ولكل من تسول لهم أنفسهم للوقوع في تلك الجرائم، مؤكداً ضرورة تجديد العقاب على المساهمين في الجريمة الإرهابية لما للمساهمة التبعية من دور كبير في تسهيل ارتكاب الجرائم الإرهابية.
    وقال: بما أن التحريض الإلكتروني المخل بأمن الدولة هو بث أفكار الخوارج في المجتمع، فلا بد من واجهة هذا الفكر بالفكر الصحيح المتمثل في العمل بالكتاب والسنة بفهم الصحابة وسلف الأمة الذي صارت عليه هذه البلاد - حرسها الله - وتمكين أهله في وسائل الإعلام المرئية والمسموعة والمقروءة، مما سيكون له الأثر الكبير في حماية المجتمع.
    وشدد على ضرورة تفعيل قنوات الحوار مع كافة الجماعات التي تسلك منهجاً متطرفاً، وعمل حملات إعلامية مكثفة توضح خطورة المساهمة التبعية على الفرد والمجتمع وضرورة، إلزام أصحاب مقاهي الإنترنت باتخاذ إجراءات أمنية، وذلك بإلزام كل من يدخل تلك المقاهي بأن يكشف عن هويته والساعة التي شغلها المستخدم، حتى يمكن الوصول إليه متى ما وقعت الجريمة.
    وأوصى بسرعة إصدار لائحة لنظام مكافحة الجرائم المعلوماتية، لضمان دقة تنفيذه وعدم التوسع في تفسيره، وإصدار نظام تحدد فيه الجرائم التعزيرية الماسة بأمن الدولة وعقوبتها، لكي لا يفلت المجرم من العقاب، ولا يتوسع في تجريم الأفعال المباحة والعقوبة عليها، وبإدخال مادة دراسية في الكليات وخاصة كليات الشريعة والأنظمة والمعهد العالي للقضاء في المملكة العربية السعودية تعنى بالجرائم المعلوماتية وعقوبتها، وأمن المعلومات، حتى تكون لديهم المعرفة التامة بها والقدرة على التعامل مع الجرائم الإلكترونية، وسن الأنظمة المناسبة لها.
    ودعا الباحث ـ في ختام توصياته ـ إلى تكثيف الدراسات والبحوث المتعلقة بالجرائم الإلكترونية وبحفظ الأمن الإلكتروني وتطوير الأنظمة التشريعية لها، وتأسيس إدارة خاصة تتولى مكافحة الجرائم الإلكترونية وتدعيمها بالوسائل الضرورية لعملها ،وتشمل اختصاصاتها جميع النواحي الإدارية والفنية المتعلقة بالجريمة الإلكترونية.

    مما يستقبح حقا . ان يعيش الانسان فى الدنيا ولا يعرف عن واقعة شيئا!!!
  38.  
  39. #95
    عضو مميز
    Array الصورة الرمزية محمدالحسن الطيب
    تاريخ التسجيل
    Jan 2010
    الدولة
    ودمدنى (دردق. كازبلانكا)
    المشاركات
    468

    الأمن والسلام في الإسلام


    السيد حسين طالب
    معنى الأمن
    الأمن هو (اطمئنان النفس وزوال الخوف) ومنه قوله تعالى: (وآمنهم من خوف) قريش5 ومنه الإيمان، والأمانة، وضده (الخوف) وقد وصف المؤمن في القرآن الكريم في 22 مرّة ووقع وصفاً له تعالى في مورد واحد وهو قوله: (الله الذي لا اله إلا هو الملك القدوس السلام المؤمن المهيمن العزيز الجبار المتكبر) الحشر23.
    والمراد من وصفه تعالى بالمؤمن أنه هو (معطي الامان) لعباده حين يؤمنهم من العذاب في الدنيا والآخرة.
    وقد منح الله تعالى هذا الاسم لعباده الذين صدّقوا به وبرسله وكتبه فسمّاهم (المؤمنين).
    فعن رسول الله(ص) أنه قال: (نزل عليّ جبرئيل فقال: يا محمد إن ربك يقرؤك السلام ويقول: اشتققت للمؤمن اسماً من اسمائي فسمّيته مؤمناً فالمؤمن مني وأنا منه).
    تقسيمات الأمن
    وينقسم الأمن إلى قسمين:
    أمن في الدنيا
    وهو يتحقق على الصعيد الفردي والاجتماعي بمختلف الأشكال الحياتية، فهو أمن سياسي، وأمن عسكري، وأمن اقتصادي، وأمن اجتماعي.
    أمن في الآخرة
    وهو الاطمئنان بعدم العذاب في جهنم وهو خاص بالمؤمنين الذين عملوا الصالحات. قال تعالى: (الذين آمنوا ولم يلبسوا إيمانهم بظلم اولئك لهم الأمن وهم مهتدون) الأنعام 82.
    وموضوعنا في هذه المقالة يتناول الأمن في الحياة الدنيا بمختلف اقسامه.
    أهمية الأمن على الصعيد الفردي
    ذكر علماء النفس والاجتماع دوافع الإنسان وحصروها بأربعة:
    منها: الأمن، فما من حركة أو عمل يقوم به الإنسان إلا وهو يعتقد بأنه يعود عليه بالأمن عاجلاً أم آجلاً، فإذا أمن على نفسه في بلد معين سعى إلى العيش فيه، وإذا أمن على ماله في تجارة ما سعى إلى وضعه فيها وهكذا.
    وهذا الأمن يؤدّي إلى تفريغ طاقاته وأمواله في مجتمعه. وإلا فإن الخوف يؤدي إلى حالتين سلبيتين: إما الانعزال عن المجتمع وإما الهجرة من الوطن.
    عن الإمام علي(ع): (حلاوة الأمن تنكّدها مرارة الخوف والحذر) وقد ذكروا أيضا: إن الخوف من العوامل التي تدفع الإنسان إلى تحقيق الأمن فالخوف من العقرب يدفع لقتلها كي يحرز الأمن وهكذا عن الإمام علي(ع): (نعم مطية الأمن الخوف).
    ولأهمية الأمن في حركة الإنسان في الحياة نجد أن الله تعالى قد أنزل النعاس على أصحاب بدر في معركة بدر الكبرى ليكون لهم أمناً من خوف الهزيمة والانكسار. قال تعالى: (إذ يغشيكم النعاس أمنة منه... وليربط على قلوبكم ويثبت به الأقدام) الانفال11.
    ولضرورة الحصول على الأمن النفسي عند كل فرد من أفراد المجتمع نجد أنه يسعى للانضمام إلى الجماعات والتنظيمات والاحزاب لانه بذلك يشبع حالة الخوف من الفردية مما يعني أن (أمن الفرد تابع لأمن الجماعة).
    عن الإمام علي(ع): (الخائف لا عيش له).
    على الصعيد الاجتماعي
    يعتبر الأمن من أهم أسس ومقومات المجتمع الإسلامي، ولذا نجد أن الله تعالى يذكر هذه النعمة التي أولاها لقريش ويفرّع على ذلك الأمر بعبادته. قال تعالى: (فليعبدوا ربّ هذا البيت الذي اطعمهم من جوع وامنهم من خوف) قريش5.
    عن الإمام الصادق(ع): (ثلاثة أشياء يحتاج إليها جميع الناس الأمن والعدل والخصب) فبالأمن تطمئن النفوس وتستقر البلاد وبالعدل تصان الحقوق، وبالخصب يقضى على الفقر والعوز.
    وعنه(ع): (خمس من لم تكن فيه لم يتهن بالعيش: الصحة، والأمن، والغنى، والقناعة، والأنيس الموافق).
    وفي دعاء الإمام السجاد(ع): (اللهم اعطني السعة في الرزق، والأمن في الوطن، وقرة العين في الأهل والمال والولد، والصحة في الجسم، والقوة في البدن).
    وعن الإمام علي(ع): (شر البلاد بلدٌ لا أمن فيه ولا خصب).
    (نعمتان مجهولتان الصحة والأمان).
    ثم أنه إذا انتشر الأمن بين الناس زادت الحركة الاجتماعية والاقتصادية في المجتمع فعن الإمام علي(ع): (رفاهية العيش في الأمن).
    عن الإمام الصادق(ع) أنه قال لأحد أصحابه: (عليك بصدق الحديث وأداء الامانة تشرك الناس في أموالهم).
    استتباب الأمن
    ولكي يتحقق الأمن في المجتمع فقد نهى الإسلام عن الأعمال السلبية التي تنشر الخوف والذعر بين الناس كالإيذاء، والتجسس، وشهر السلاح، وسوء الظن، والقتل...
    عن رسول الله(ص): (المؤمن من آمنه الناس على دمائهم وأموالهم).
    وعنه(ص): (المسلم من سلم الناس من يده ولسانه).
    وعنه(ص): (المسلم على المسلم حرام دمه وعرضه وماله).
    وعنه(ص): (سباب المسلم فسوق وقتاله كفر).
    عن الإمام علي(ع): (لا يحلّ لمسلم أن يروّع مسلماً).
    عن الإمام علي(ع): (من حمل علينا السلاح فليس منّا).
    عن الإمام الصادق(ع): (من نظر إلى مؤمن ليخيفه بها اخافه الله يوم لا ظلّ إلا ظلّه).
    وعنه(ع): (من روّع مؤمناً بسلطان ليصيب به مكروهاً فاصابه فهو مع فرعون وآل فرعون في النار).
    مقابل ذلك فقد حثّ الإسلام على الأعمال الإيجابية التي تؤدي إلى نشر الأمن واستتبابه.
    عن رسول الله(ص): (السلام تحية لملتنا وأمان لذمتنا).
    وورد: (من كان يؤمن بالله واليوم الآخر فليؤمن جاره بوائقه).
    وقد عمل النبي(ص) على اشاعة الأمن في المجتمع من خلال تطبيقه لتعاليم الإسلام العالية حتى أنه(ص) كان يعرف بـ(الأمين) فعندما فتح مكة المكرّمة بعد اكثر من عشرين سنة (وهي البلد التي حاربته وكذّبته وطردته) أعلن بين الناس أنه (من دخل دار أبي سفيان فهو آمن).
    ولما أخذ مفاتيح الكعبة من سدنتها ليحطّم الأصنام ارجعها إلى اصحابها امتثالاً لقوله تعالى: (إن الله يأمركم أن تؤدوا الامانات إلى أهلها) النساء58.
    الأمن والسلام في عصر الإمام المهدي(ع)
    إن نهاية الصراع بين الحق والباطل، والعدل والظلم، تقتضي بأن يحكم أهل الحق والعدل على الكرة الارضية، وبذلك يقضون على كل مظاهر الفساد والظلم، والتي منها الخوف وعدم الأمان.
    ولا يتحقق ذلك إلا في دولة آخر الزمان وعلى يد الإمام الثاني عشر المهدي المنتظر(ع)، فهناك يكون الأمن السياسي، والأمن الاجتماعي، والأمن العسكري، والأمن الاقتصادي، والأمن من الحقد والحسد والعداوة والسرقة والقتل والسجن وكل الويلات الاجتماعية، كما يتحقق الأمن من الأمراض الجسدية، بل يشمل علاقة الإنسان بالحيوان حيث يأمن الإنسان من الحيوانات، بل ويأمن الحيوان من الحيوان والخلاصة: إن الأمن الذي سيتحقق في عصر الإمام المهدي(ع) هو أمن كوني عام وليس أمناً جزئياً خاصاً.
    واليك بعض النصوص:
    قال تعالى: (وعد الله الذين آمنوا منكم وعملوا الصالحات ليستخلفنهم في الأرض كما استخلف الذين من قبلهم، وليمكنن لهم دينهم الذي ارتضى لهم، وليبدّلهم من بعد خوفهم أمناً يعبدونني لا يشركون بي شيئاً، ومن كفر بعد ذلك فأولئك هم الفاسقون) النور56.
    وعن الإمام الصادق(ع) في تفسير قوله تعالى: (سيروا فيها ليالي واياماً آمنين) أنه قال: (مع قائمنا أهل البيت).
    وفي قوله تعالى: (ومن دخله كان آمناً) من بايعه ودخل معه ومسح على يده في عقدة أصحابه كان آمناً(1).
    عن الإمام علي(ع): (لو قام قائمنا أذهبت الشحناء من قلوب العباد، واصطلحت السباع والبهائم، حتى أن المرأة تمشي من العراق إلى الشام لا يهيبها سبع ولا تخافه)(2).
    وعنه(ع): (... وترعى الشاة والذئب في مكان واحد، ويلعب الصبيان بالحيات والعقارب، لا يضرّهم شيء، ويذهب الشر ويبقى الخير)(3).
    وفي صحف ادريس عن الله تعالى: (وألقي في ذلك الزمان الأمان على الأرض فلا يضر شيء شيئاً، ولا يخاف شيء من شيء، ثم تكون الهوام بين الناس والمواشي لا يؤذي بعضها بعضاً، وانتزع حمة كل ذي حمة من الهوام وغيرها واذهب سمّ ما يلدغ)(4).
    وفي حديث نزول المسيح في آخر الزمان (وتقع الأمنة في الأرض).
    قد يقال: كيف يمكن تحقق الأمن في عصر الظهور؟
    الجواب: يتم ذلك من خلال القضاء على أسباب الخوف في آخر الزمان والتي يمكن ارجاعها إلى الكفر، والفقر، وعلى حد تعبير الإمام علي(ع): (كاد الفقر أن يكون كفراً).
    فإذا تحقق الإيمان بالله الواحد انتهى الكفر والصراع العقائدي بين الشعوب والأمم. قال تعالى: (ليظهره على الدين كله ولو كره المشركون) الصف9 وإذا ساد الإيمان طبّق العدل والانصاف في كل المجالات الحياتية وأهمها الاقتصادية وعلى حد تعبير الإمام الباقر(ع): (... يسوّي بين الناس حتى لا ترى محتاجاً إلى الزكاة)(5).
    هذا بالإضافة إلى أن الناس يصلون إلى أعلى مراتب الكمال وعلو النفس، بحيث يترفعون عن ارتكاب أي عمل يؤدي إلى ارباك الأمن واشاعة الذعر والخوف بين الناس.

    مما يستقبح حقا . ان يعيش الانسان فى الدنيا ولا يعرف عن واقعة شيئا!!!
  40.  
  41. #96
    عضو مميز
    Array الصورة الرمزية محمدالحسن الطيب
    تاريخ التسجيل
    Jan 2010
    الدولة
    ودمدنى (دردق. كازبلانكا)
    المشاركات
    468

    مفهوم الأمن النفسي:


    يعد مفهوم الأمن النفسي من المفاهيم المركبة في علم النفس، و يتداخل في مؤشراته مع مفاهيم أخرى مثل الطمأنينة الانفعالية، الأمن الذاتي، التكيف الذاتي، الرضا عن الذات، مفهوم الذات الإيجابي، التوازن الانفعالي.
    ويقال للأمن النفسي أيضاً "الأمن الانفعالي" و "الأمن الشخصي" و "الأمن الخاص" ويعد مفهوم الأمن النفسي من المفاهيم الأساسية في مجال الصحة النفسية.
    أن الأمن النفسي هو مفهوم معقد نظراً لتأثره بالتغيرات التكنولوجية و الاجتماعية و الاقتصادية السريعة و المتلاحقة في حياة الإنسان خاصة في الفترة المعاصرة، لذلك فدرجة شعور المرء بالأمن النفسي ترتبط بحالته الصحية و علاقاته الاجتماعية ومدى إشباعه لدوافعه الأولية و الثانوية، لذا فإن الأمن النفسي يتكون من شقين:
    الأول: داخلي يتمثل في عملية التوافق النفسي مع الذات أي قدرة المرء على حل
    الصراعات التي تواجهه و تحمل الأزمات و الحرمان.
    الثاني: خارجي و يتمثل في عملية التكيف الاجتماعي، بمعنى قدرة المرء على
    التلاؤم مع البيئة الخارجية و التوفيق بين المطالب الغريزية و العالم الخارجي و الأنا الأعلى.
    أن الأمن النفسي يعد ظاهرة تحتاج إلى قدر معين من الطاقة النفسية والتي ت
    1- معرفية فلسفية: ويقصد بها أن الأمن النفسي يتحدد بالقيمة المعرفية للأشياء والموضوعات المهددة للذات.
    2- اجتماعية: أي تتأثر بالظروف الاجتماعية، والنسيج الاجتماعي، وبعملية التنشئة -
    الاجتماعية.
    3- كمية: بمعنى أن الأمن النفسي هو ظاهرة قابلة للقياس. -
    4- إنسانية: إن الأمن النفسي سمة إنسانية يشترك فيها جميع أبناء البشر بشتى مراحلهم العمرية ومستوياتهم الثقافية والاجتماعية والمعرفية .
    هو الطمأنينة النفسية أو الانفعالية وهو الأمن الشخصي أو أمن كل فرد على حدة، وهو حالة يكون فيها إشباع الحاجات مضموناً وغير معرض للخطر وهو محرك الفرد لتحقيق أمنه وترتبط الحاجة إلى الأمن ارتباطا وثيقاً بغريزة المحافظة على البقاء.
    ويعرف أنه سكون النفس وطمأنينتها عند تعرضها لأزمة تحمل في ثناياها خطراً من الأخطار، كذلك شعور الفرد بالحماية من التعرض للأخطار الاجتماعية والاقتصادية والعسكرية المحيطة به.
    ويعرف ماسلو الأمن النفسي "بأنه "شعور الفرد بأنه محبوب متقبل من الآخرين له مكانه بينهم، يدرك أن بيئته صديقة ودودة غير محبطة يشعر فيها بندرة الخطر و التهديد و القلق".

    * العوامل المؤثرة في الأمن النفسي:
    1- الوراثة مقابل البيئة
    لقد أوضح (كاتل ) أن هناك تأثيراً للوراثة على بعض السمات من خلال بعض
    الدراسات التي قام بإجرائها، في حين ترجع سمات أخرى لعامل البيئة أكثرمن الوراثة.أفادت كل من دراسات (أيزيك، سلاتر) إلى أن للظروف البيئية السيئة الدور الرئيسي في تنمية سمة القلق العالي، كما أشار كاتل نتيجة لدراساته المعتمدة على التحليل العاملي أن القلق وهو أحد محكات الأمن النفسي يرجع الأثر الأكبر المسبب له إلى البيئة الغير سارة. كما أشار كاتل إلى أن عاملي الوراثة والبيئة يعملان معاً على تقوية أو إضعاف بعض السمات، وفي نفس الوقت قد يتعارض دور البيئة مع دور الوراثة في التأثير على أن هناك عوامل متعددة تساعد على ظهور القلق : والذي يعتبر أحد محكات الأمن النفسي"، منها ما يتعلق بالوراثة و تركيب الشخصية النفسي والبيولوجي، و منها ما يتعلق بالظروف البيئية المحيطة للفرد. لا يمكن الحديث عن الوراثة في إطار الاضطرابات الانفعالية دون استخدام كلمات أو مفاهيم تشير إلى عدم توافر الثقة الكاملة في النتائج التي تم الإطلاع عليها في أدبيات الوراثة، و اكتفى بالإشارة إلى أن الوثوق في وراثة المظاهر الانفعالية مازال في ضوء التجريب، وهذا يدل على أن تأثير البيئة في الشعور بالأمن النفسي لها الأثر الأكبر. وهناك العديد من العوامل البيئية المادية والعضوية المختلفة والتي تتمثل في بعض الظواهر الطبيعية والمناخية كالعواصف والبراكين والأعاصير والزلازل..الخ، التي تهدد حياة الإنسان وبقاءه، و كذلك بعض عناصر البيئة الاقتصادية والسياسية تشكل أيضاً مثل هذا التهديد كما هو الحال في الحروب وعدم الاستقرار الاقتصادي وتزايد احتمالات التعرض للأخطار والحوادث وموجات الإجرام والفوضى و الأزمات والانهيار الاجتماعي التي قد تتعرض لها بعض المجتمعات في بعض الظروف.

    2- التنشئة الاجتماعية
    أن مهمة توفير الأمن النفسي للفرد والذي يعتبر من المتطلبات الأساسية للصحة النفسية والتي يحتاج إليها الفرد كي يتمتع بشخصية إيجابية متزنة منتجة تقع على عاتق الأسرة، أن إدراك الطفل اتجاهات والديه نحوه يعتبر من العوامل المهمة في تكيفه ونموه وشعوره بالأمن النفسي، وأن الطريقة التي يدرك بها الطفل هذه الاتجاهات هي التي تؤثر فعلياً في تكيفه. أن أول ما يحتاجه الأطفال من الناحية النفسية هو الشعور بالأمن العاطفي؛ بمعنى أنهم يحتاجون إلى الشعور بأنهم محبوبون كأفراد، و مرغوب فيهم لذاتهم، وأنهم موضع حب و اعتزاز حيث تظهر هذه الحاجة متكررة في نشأتها و أن خير من يقوم على إشباعها خير قيام هما الوالدان. على أن لخبرات الطفولة دوراً هاماً في نمو الشعور بالأمن لدى الفرد؛ و ذلك استناداً لما أشار إليه فريق من العلماء، و من البحوث التي أكدت أثر خبرات الطفولة على تنمية مشاعر الأمن، ما قام به (ميوشن) وآخرون حيث اتضح أن الذين لم يحصلوا على عطف أسري كاف كانوا أقل أمناً، و أقل ثقة بالنفس، وأكثر قلقاً، و أقل توافقاً من أولئك الذين يحصلون على عطف أسري ، كما ان أساليب التنشئة الاجتماعية، و العلاقات الأسرية القائمة على الاحترام المتبادل، و أساليب التعامل القائمة على تفهم الطفل و تقبله و إشعاره أنه مرغوب فيه، و أساليب الرعاية المتزنة دون إهمال أو نقص تعد شروطاً أساسية للطمأنينة الانفعالية عند الأطفال.وقد أكدت الدراسات أن قيام الوالدين بتنشئة أبناءهم بإسلوب ديموقراطي متسامح يؤدي إلى تنمية الشعور بالأمن لدى الأبناء بصورة أكثر من استخدام الأساليب المتسلطة.
    الأمن النفسي و بعض المفاهيم النفسية
    1- الأمن النفسي و القلق
    أن القلق الذي يسبب للفرد اضطرابات نفسية متعددة يعد مصدراً هاماً من مصادر عدم الشعور بالأمن النفسي، ويتوقف على مدى استجابة الفرد للخطر الذي يهدده. فالاستجابة للخطر بطريقة من الطرق كالهروب الدفاعي، أو الهجوم الإيجابي قد لا يسبب القلق النفسي للفرد، ولكن إذا عجزالفرد عن الاستجابة للخطر بسلوك غير منتظم فإنه قد يصاب بالقلق النفسي الذي قد يستفحل ليصل إلى درجة كبيرة لا يستطيع الفرد أن يقاومه، ويصبح ملازماً له في حياته. ويبين الطبيب النفسي نورمان كاميرون، أن تعلم الأطفال للقلق؛ من خلال قيام آباءهم بالتعامل معهم بطريقة توحي بأن هؤلاء الأطفال أهل للثقة، ويمكن الاعتماد عليهم لذلك فإنهم يتعرضون لصعوبات الراشدين قبل النضج اللازم وأن افتقارهم للخبرة الكافية، و عدم بلوغهم مستوى النضج اللازم لتلك الأعباء يؤدي إلى عدم شعورهم بالأمن النفسي.

    2- الأمن النفسي و التوتر
    أن التوتر هو عبارة عن ظاهرة نفسية ناجمة عن المواقف الضاغطة و المؤثرة والتي تهدد حاجات الفرد ووجوده وتتطلب منه نوعاً من إعادة التوافق عبر تغيرات جسمية ونفسية و سلوكية. أن التوتر هو "الأساس الدينامي الذي يكمن وراء الشعور بتهديد الطمأنينة أو بتهديد أي اتزان قائم بالنسبة للشخص ككل أو لجانب من جوانبه و ما يترتب على ذلك من تحفز للقضاء على هذا التهديد. وهذا يعني أن هناك علاقة وثيقة بين الأمن النفسي و التوتر حيث يتضح مما سبق أن التوتر الذي يصيب الفرد ينشأ عن ضغوط نفسية مهددة لحاجات الأفراد و من ضمن تلك الحاجات الحاجة إلى الأمن، كما يتضح أن أساس شعور الفرد بعدم الأمن و الطمأنينة ينشأ من خلال اختلال التوازن في الجهاز النفسي لديه.

    3- الأمن النفسي و التوافق
    التوافق النفسي هو عملية دينامية مستمرة تتناول السلوك والبيئة بالتغير والتعديل حتى يحدث توازن بين الفرد و بيئته وأنواع التوافق هنا هي:
    1- التوافق الشخصي: ويتضمن السعادة مع النفس والرضا عن الذات وإشباع الدوافع الداخلية الأولية والفطرية والثانوية والمكتسبة ويعبر عن سلم داخلي حيث لا صراع داخلي و يتضمن كذلك التوافق لمطالب النمو في مراحله المتتابعة.
    2- التوافق الاجتماعي: والذي يتضمن السعادة مع الآخرين و الالتزام بأخلاقيات المجتمع ومسايرة معاييره الاجتماعية والامتثال لقواعد الضبط الاجتماعي وتقبل التغير الاجتماعي السليم والعمل لخير الجماعة والسعادة الزوجية مما يؤدي إلى تحقيق الصحة الاجتماعية.
    3- التوافق المهني: ويتضمن الاختبار المناسب للمهنة والاستقرار علماً وتدريباً لها والدخول فيها والإنجاز والكفاءة والإنتاج والشعور بالرضا والنجاح
    فالتوافق بأنواعه الشخصي والاجتماعي والمهني يعد محور شعور الفرد بالأمن النفسي.

    3- الأمن النفسي و التوازن الانفعالي
    هناك علاقة وطيدة بين الأمن النفسي والاتزان الانفعالي، أن الاتزان الانفعالي هو عبارة عن "الاطمئنان والاستقرار للفرد والتوازن النفسي يظهر من خلال تنمية الشخصية السوية، ان الطريقة التي تساعد الفرد على خفض التوتر وإشباع الدافع والعودة إلى الحالة التي تتوازن فيها مشاعره مع المنبهات الخارجية التي يدركها ويكون تفكيره وشعوره وسلوكه غالباً منسقاً في انسجام مع مفهومه لذاته ودافعيته لإنجاز بعض المهمات الأخرى وباتجاهه نحو المواقف الصعبة التي يقدم عليها.

    4- الأمن النفسي والثقة بالنفس
    ترتبط الثقة بالنفس ارتباطاً وثيقاً بالشعور بالأمن والطمأنينة النفسية فهي ترتبط بإحساس الفرد بالسعادة، والسعادة هي حالة نفسية من الارتياح ترتكز بصفة أساسية على الإحساس بالطمأنينة النفسية والثقة بالنفس وليس من الممكن أن يحس شخص بالطمأنينة إلا إذا توفرت لديه الثقة بالنفس وأكثر من هذا فإن الثقة بالنفس هي الدرع الواقي للطمأنينة، فمن يفتقر إلى الثقة بالنفس يكون عرضة في أية لحظة للاضطراب والشعور بأن كل شيء يتربص به و يتآمر عليه و يتوعده. أن الأمن يتضمن الثقة بالنفس والهدوء والطمأنينة النفسية نتيجة للشعور بعدم الخوف من أي خطر أو ضرر.

    5- الأمن النفسي و مفهوم الذات
    أن درجة الشعور بالأمن والطمأنينة النفسية تزداد عند الأفراد كلما كانت المفاهيم عن الذات أكثر إيجابية وتزداد مشاعر الخطر والتهديد والقلق عند الأفراد الذين يعانون من مفاهيم سلبية عن ذواتهم، كما أوضحت بعض الدراسات أن هناك فرقاً في درجة الأمن النفسي بين مجموعات مفهوم الذات. وأن ذوي الدرجات المرتفعة في مفهوم الذات والتي تعبر عن مفهوم إيجابي عن الذات يكونون أكثر شعوراًُ بالأمن النفسي من ذوي الدرجات المتوسطة و المنخفضة.
    6- الأمن النفسي والصحة النفسية
    أن بناء الصحة النفسية ترتكز على دعامتين أساسيتين هما :-الاطمئنان النفسي والمحبة وهي مسيرة الحياة الطبيعية عند علماء النفس والتي تبدأ من الطفولة و تنتهي بالشيخوخة، بمعنى أن الاطمئنان و المحبة يسيران مسيرتهما في النفس البشرية بين شاطئين، شاطئ الاطمئنان في الطفولة وشاطئ الأمن و الأمان في الشيخوخة و هذه المرحلة تستغرق العمر كله.
    على أن إشباع الحاجة إلى الأمن ضروري للنمو النفسي السوي والتمتع بالصحة النفسية في جميع مراحل الحياة فقد تبين من دراسات عديدة أن الأشخاص الآمنين متفائلون سعداء متوافقون مع مجتمعهم مبدعون في أعمالهم ناجحون في حياتهم، في حين كان الأشخاص الغير آمنين قلقين متشائمين، معرضين للانحرافات النفسية والأمراض السيكوسوماتية.

    مما يستقبح حقا . ان يعيش الانسان فى الدنيا ولا يعرف عن واقعة شيئا!!!
  42.  
  43. #97
    عضو فضي
    Array الصورة الرمزية ود الأصيل
    تاريخ التسجيل
    Jan 2013
    المشاركات
    2,849

    تزويرالمستندات المالية و تزييف العملات:
    انتشرت خلال الآونة الأخيرة ظاهرة وقوع شركات تجارية و أفراد ضحايا لجرائم الأحتيال
    بإستخدام شيكات وخطابات ضمان ومستندات مزورة والإستيلاء على سلع و ممتلكات الآخرين .
    يقوم عناصر التشكيل بتزوير بطاقات شخصي ةبأسماء و صفات منتحلة،
    ثم إستئجار عقار مفروش و إستغلاله كمقر لشركة وهمية بعد عمل سجل تجارى مزور بالاسم المنتحل لأحدهم
    و فتح حساب بنكي بذات الاسم و طلب دفتر شيكات لهذا الحساب.
    يبدأ أفراد التشكيل بأصطياد ضحاياهم من الشركات والتجار و العامة
    بالتوجه إليهم مباشرة أو تليفونياً أو لتقديم أو طلب عروض أسعار لسلع وأجهزة معلن عنها وهمية أو مضروبة.
    بموجب شيكات بنكية بمبالغ كبيرة ليست لها أرصدة أو ممهورة بأختام مقلدة
    و بعد الاستيلاء على تلك السلع والأجهزة أو الأموال المدفوعة وتكرار ذلك مع عدة ضحايا في فترة زمنية متقاربة،
    يعجل أفراد التشكيل بمغادرة مقر الشركة الوهمي والاختفاء في ظروف غامضة
    .
    ما يجب عمله لدى كافة التعاملات التجارية
    :-
    الاستعلام من البنوك المسحوب عليها الشيكات أو مصدرة خطابات الضمان,
    مع فحص المستندات و العملات الورقية المستلمة بأجهزة خاصة قبل تسليم البضاعة المبيعة
    .
    الإستعلام عن الشركات المزمع البيع لها من إدارة التسجيل التجاري و من ثم تدقيق البيانات
    للتحقق من صحة طلبها تلك البضائع أو إصدارها لأمر التوريد المقدم؛
    مع تجنب الصفقات التى تتم عقب الدوام الرسمي للبنوك أو إثناء العطلات
    .
    عدم شراء سلع مجهولة المصدر ، وخاصة إذا كان سعرها أقل من سعر المثل بالسوق؛
    مع التحقق من هوية البائع والمشتري و التقاط أرقام سيارات التحميل مثلاً
    .

  44.  
  45. #98
    عضو مميز
    Array الصورة الرمزية محمدالحسن الطيب
    تاريخ التسجيل
    Jan 2010
    الدولة
    ودمدنى (دردق. كازبلانكا)
    المشاركات
    468

    الأمن البحري السوداني ومهددات المياه والسواحل والمتطلبات


    بقلم :عمرخليل علي موسي/ كاتب في الدراسات البحرية والامنية

    1. المعنى والتعريف بالساحل والمياه السودانية .
    أ . الامن البحري في معناه العام هو منظومة متكاملة من عدة عوامل متداخلة تتفاعل مع بعضها لِتُكِون اسس وإجراءات تحقق الامن للدولة فيما يخص الواجهة والحدود البحرية ، بما يشمل الساحل والموانئ والممرات الملاحية وكذلك كافة المياه الاقليمية والاقتصادية والجزر أمام هذه السواحل والثروات بهذه المناطق وحماية خطوط المواصلات البحرية في اقليم الدولة البحري .
    ب . الأمن البحري نوع من الامن التخصصي المرتبط بالبحر كوسط مائي الا انه ايضا يرتبط بامن اراضي الدولة الداخلية وأمن أجواءها ارتباطا وثيقا خاصة في نواحي التخطيط والاعداد والتحليل والعمل المشترك الخاص بالاهداف النهائية المتعلقة بامن الدولة ككل والتي تشمل النواحي العسكرية والأمنية والإقتصادية والاجتماعية والسياسية ، فهو يزيد عن بقية النواحي الأمنية الأخري كونه ذو صفة عسكرية لها جانبها التنفيذي من قبل القوات البحرية وخفر السواحل (كادوات لتحقيقه وفرضه) ويرتبط بمنظومة الدفاع الجوي عن الدولة ومنظومة الانذار المبكر عن اي اهداف بحرية او جوية معادية في المياه الاقليمية والاقتصادية ، ولست هنا بصدد الإشارة الي مسئولية تنفيذ او تبعية مثل هذا العمل الممتد المتداخل ، فهو عمل امني بحري يجب ان لا يترك ثغرات ولا مواقع في مياه الدولة الاقليمية والاقتصادية دون حماية او مراقبة ودون تغطية over lapping ويتحقق ايضا بالتعاون الوثيق مع دول الجوار الاقليمي المطلة علي نفس البحر(مسئولية تضامنية) . .
    ج . للتحدث عن الامن البحري السوداني وحتي تتضح الصورة لا بد من التطرق و التوضيح للواجهة البحرية السودانية (الحدود البحرية) والقاء الضوء علي مواصفاتها ليكون الامر واضحا عند التطرق للتهديدات التي تتعرض لها هذه الواجهة البحرية وسبل تحقيق الأمن المنشود لها (في الجزء الثاني من هذا الموضوع) .
    د . الساحل البحري السوداني علي البحر الاحمر يعتبر من السواحل المتوسطة الطول ، فهو ساحل مقفر عموما ذو كثافة سكانية قليله تتركز الحياة المدنية فيه بالمدن القليلة : بورسودان ، سواكن ، عقيق وحلايب وبعض القرى المتباعدة مثل ،محمد قول وأركياي وقري خور نوارات . يبلغ طول الساحل السوداني بتعرجاته نحو 422 ميل بحري(780 كم ) من (بئر الشلاتين) علي الحدود المصرية الي ( رأس كسار) علي الحدود الاريترية ، ويبلغ طول ساحل المنطقة المتنازع عليها مع مصر (ساحل حلايب) نحو 100 م/بحري (185 كلم).
    هـ . للسودان كبقية دول البحر الأحمر مياها اقليمية بعرض 12 ميل بحري نحو 22 كم بطول الساحل تقاس من خط الساحل (خط القاعدة) الي داخل البحر وتتسع في مناطق حسب القانون الدولي للبحار الذي يحدد المياه الاقليمية في المناطق التي بها جزر داخل المياه الاقليميه بان تقاس منها 12 ميل بحري اخري وهكذا... كما هو الحال في منطقة (الشُبك) قبالة ميناء سواكن حيث تتسع المياه الاقليمية لنحو (50 ميل بحري) بفضل مجموعة جزر (تلا تلا وبارموسي) . كما ان للسودان نحو 24 ميل بحري مياها إقتصادية في (المنطقة الاقتصادية الخالصة المتاخمة EEZ ) للاستفادة من ثروات البحر وما تحت القاع .
    و . لابد لنا ان نتطرق للجزر التابعة للسيادة السودانية وهي جزر جرداء رملية خالية من السكان صغيرة الحجم ويتركز معظمها في الجزء الجنوبي من المياه الاقليمية جنوب غرب ميناء سواكن مثل جزيرتي بار موسي اللتان تبعدان عن الساحل نحو ( 24 م.بحري/45 كم ) ، وجزيرتي تلاتلا ، وعدد من الجزر الرملية الصغيرة الغير مسماة ، اما في شمال بورسودان توجد جزيرة (مقرسم وتسمي محليا مكور) ذات الطبيعة الجبلية وهي متوسطة الحجم وهي الجزيرة الوحيدة التي يوجد بها عدد قليل من السكان وآبار عذبة ويفصل بينها وساحل محمد قول نحو (6 م.بحري/11 كم ) .
    ز . من هنا تتضح الاهمية الاستراتيجية للبحر الاحمر وأهمية الحدود البحرية التي تتطلب قدرا كبيرا من الحماية والتأمين تجاه عدد كبير من التهديدات التي تأتي من هذا الاتجاه البحري مستخدمة البحر كوسيلة وصول لتنفيذ اهدافها او مستخدمة الأجواء فوق البحر للدخول للساحل السوداني ومن ثم الي عمق الاراضي السودانية .
    2 .أمن الموانئ والممرات البحرية والسفن والارواح في البحر. يعتبر امن الموانئ والممرات البحرية وكذلك امن السفن واطقمها من اهم متطلبات الأمن البحري لاي دولة ساحلية ومن ضمنها السودان فالموانئ كالمطارات بل تمتاز عليها بقدرات كبيرة في تجارة الصادر والوارد والتعامل مع سفن وناقلات وزوارق تحمل اعلام وهويات دول اخري او محليه وجميعها تخضع لقوانين ومدونات ونشرات المنظمةالبحرية الدولية (IMO) والتي من اهمها النشرات التي تتعلق بكل ما يخص الامن البحري خاصة مدونة امن السفن والمرافئ (ISPS Code ) وكذلك اهتمام المنظمة البحرية الدولية باتفاقية سلامة الارواح في البحار (SOLAS ) ‘ بما ان هذه الإتفاقيات والمدونات يقع عبء تحقيقها علي سلطات الموانئ (وهي جانب مدني) بالدول ومن بينها السودان الا انها تعتبر الضلع الثالث المكمل لمنظومة الامن البحري تلك المرتبطة بالعمل العسكري الأمني البحري ممثلا في القوات البحرية ومنظومات الإنذار المبكر والدفاع الجوي عن السواحل والأجواء فوقها وكذلك الجهات الامنية الاخري ذات الإرتباط كالشرطة البحرية وأمن الموانئ وأمن الدولة.
    أ. أمن الموانئ والسفن . ( ISPS) وفقا لآخر مؤتمر للأمن البحري اُلِزمت كافة الدول البحرية بتطبيق بنود المدونة الخاصة بامن الموانئ والسفن والمراسي ( ISPS Code ) والتي يهدف نظامها الي :
    (1) منع أعمال السطو المسلح والقرصنة ضد السفن التجارية ومكافحة التهريب بكافة اشكاله ومنع التسلل للسفن والموانئ. منع أي عمل إرهابي على السفن بانواعها وكذلك علي الموانئ..كما نصت علي اهمية مراجعة وتقييم امن موانئ الدولة والسفن الزائرة لها مع اهمية وجود خطط لمواجهة التهديدات بانواعها بالموانئ والسفن.
    (2) تقييم الخطر (التهديد ) لكافة الموانئ والسفن وفقا لمستويات التهديد الثلاث التي حددتها المدونة ، ومراجعة التجهيزات الامنية المعدة لمواجهة اي تهديد ، بالإضافة لما ذكر يشمل التقييم ايضا امن ارصفة الرسو والمياه الداخلية للموانئ ومنطقة أمان حولها خاصة ممر الدخول والخروج (البوغاز/ثغر الميناء) وكذلك منطقة الرسو الخارجية (Anchorage Area) وكذلك امن الممرات البحرية المؤدية للموانئ، وفوق كل ذلك حددت المنظمة الدولية اهمية وجود خطة أمنية لأمن الميناء معمول بها ومستمرة وجاهزة لاي احتمالات واخطار امنية محتملة بالعمل مع امن الموانئ والشرطة البحرية وأمن الدولة والقوات البحرية .
    ب .سلامة الأرواح في البحار(SOLAS ) : نصت المنظمة الدولية علي اهمية حماية ارواح البحارة والركاب في البحر (SOLAS ) من الأخطار العديدة والتهديدات التي تهدد البحارة والسفن بالبحر وفي ظل تزايد مخاطر القرصنة البحرية الزمت المنظمة كافة الدول بتزويد جميع السفن بجهازالتعارف عن طريق الأقمار الإصطناعية (AIS Automatic Identification System) ، ضمن شبكة ربط بحرية ترتبط بالأقمار الإصطناعية حيث يقوم هذا الجهاز بعملية الرصد عن بُعد لجميع بيانات السفن التي في خط ابحار السفينة وفي دائرة ابحارحول السفينة (قطرها نحو 200 م. بحري) كشبكة ربط ملاحية دولية لتبادُل المعلومات, يرتبط هذا النظام مباشرة مع محطات الرصد الأرضية وعن طريقه يمكن معرفة الاخطار التي تتعرض لها السفن كما انه يكشف اي سفينة او زورق لا تحمل الجهاز ولا تُعَرِف بنفسها وتعتبر في هذه الحالة سفينة مشبوهة وخطرة علي الملاحة البحرية ويتم التصدي لها او مراقبتها.
    3 . التهديدات الأمنية للمياه والسواحل السودانية . هناك العديد من التهديدات البحرية الاخري من اتجاه البحر (بجانب ما ذكر بالجزء الاول من هذه الدراسة الخاص بالموانئ والسفن والارواح بالبحر)، هذا النوع من التهديدات يشكل خطرا وتهديدا مباشرا علي الامن البحري السوداني ،ولا يدخل ضمن ذلك (بالطبع) الحروب البحرية التقليدية ضد جانب آخر فهى خارج موضوعنا هذا .
    أ . تهريب الاسلحة والبشر . الاضطرابات الامنية في غرب البلاد وفي الشرق فرضت نوعا جديدا من التجارة الخطيرة التي تتمثل في الاسلحة الخفيفة با نواعها التي تاخذ طريقها من الساحل بعد انزالها الي داخل البلاد ومن ثم الي بؤر الصراع ، كما ان الأجزاء البعيدة من الساحل السوداني والخالية من السكان ومن الوجود الأمني أصبحت نقاط انزال لبعض انواع الاسلحة المرسلة عبر البحر الأحمر الي بعض حركات المقاومة في المنطقة وهذه تنقل بعد انزالها عبر طرق برية ومن ثم عبر الحدود المصرية الي مقاصدها (حادث قصف المركبات داخل الاراضي السودانية بواسطة اسرائيل قبل اشهر مثال لذلك) ، كذلك افادت عدة مصادر ان هناك عمليات نقل وتهريب للبشر عبرالبحر الاحمر تستغل فيها بعض الجزر النائية قبالة الساحل السوداني كنقاط تجمع وانطلاق الي سيناء بمصروقد استُخدِم الساحل السوداني من قبل لنقل اليهود الفلاشا الي اسرائيل .
    ب.القرصنة البحرية: تفشت ظاهرة القرصنة البحرية لعدة اسباب في مدخل البحر الحمر عند باب المندب ،بل امتدت الي داخل البحر الاحمر بسبب الفقر ومغريات الغني السريع عند المطالبة بفدية والحصول عليها ، وقد تلجأ جماعات مسلحة لاستغلال مناطق من الساحل السوداني خاصة عند الممرات الملاحية وطرق النقل البحري واستخدام الجزر النائية كنقاط مراقبة وانقضاض علي السفن والزوارق ومن ثم المطالبة بفدية او فرض شروط ومساومات اخري وعموما اصبحت القرصنة البحرية تهديدا خطيرا علي امن المواصلات البحرية والتجارة الدولية التي تستخدم البحر الاحمر للعبور من المناطق الغنية بالطاقة الى الدول المستوردة لها ، وبعد دخول السودان الي ساحة تصدير النفط بحرا فان القرصنة البحرية يمكن ان تصبح مهددا بارزا وخطيرا للناقلات من امام ميناء بشاير وعبر الممر الملاحي للبحر المفتوح .
    ج.دفن وطرح النفايات الخطرة : يشجع الساحل السوداني خاصة تلك الاجزاء منه الشبه مهجورة علي دفن النفايات والمواد المشعة والنفايات الصحية الخطيرة داخل الاراضي قرب الساحل وكذلك طرح المواد المشعة والزيوت في المياه الاقليميه مما يسبب اضرارا بالغة بالأمن البحري للدولة فيما يخص السكان والبيئة البحرية المتمثلة في الاحياء البحرية والشعب المرجانية .
    د.الصيد البحري الجائر وسرقة الثروات : هذه الممارسات تعد من مهددات الامن الاقتصادي البحري خاصه عمليات (جرف) الأسماك التي تحرم البلاد من ثروتها السمكية وتغير من طبيعة وتكاثر هذه الثروة حيث لا يُفرِق الصيد الجائر ببن صغار الاسماك وغيرها المسموح بهويضر بمواسم التكاثر، كما ان عمليات التجريف تضر بنمو الشعب المرجانية ، بجانب ان هناك عمليات لسرقة الشعب المرجانية والقواقع والاتجار بها في مناطق اخري من العالم .
    هـ. التهديد البحري والجوي الإسرائيلي (عمليات نوعية) :لاسرائيل تواجد قوي ومستمر وفعال في البحر الحمر وذلك منذ سبعينيات القرن الماضي وهي تعتبر السودان من الدول العربية ذات العداء المستمر لها وقد حدث ان اخترقت المياه الاقليمية السودانية بحرا في العديد من المرات وهي تعلم بضعف إمكانات المراقبة والدفاع والتصدي البحري السوداني ، ووجود ثغرات خالية من المراقبة الرادارية والبصرية تمكن اسرائيل وغيرها من الإقتراب البحري والتوغل والانسحاب دون اي علم أو اعتراض منا ، وقد حدث ذلك خلال فترة الثمانينات خلال عملية (موسي) الشهيرة كما سياتي ذكره لاحقا ، وقد يحدث مرارا ما لم تعالج الاسباب التي تسمح بمثل هذه الخروقات الخطيرة التي تضر بامن وسيادة الدولة.تعتبر اسرائيل حاليا اكبر التهديدات الامنية للساحل والمياه الاقليمية السودانية.
    و.المخدرات والممنوعات : يستخدم البحر الاحمر كممر للمخدرات والخمور والممنوعات الأخرى من مناطق انتاج المخدرات في وسط آسيا الي مناطق الاستهلاك في دول البحر الاحمر (السعودية ، السودان ، اريتريا ،مصر ،اسرائيل ، والاردن) ‘ علما بان طول الساحل السوداني وتعدد الثغرات الامنية به تعطي افضل الظروف المواتية لهذه التجارة التي تهدد وتدمر شريحة الشباب بهذه البلدان وهي حرب جديدة تقودها اسرائيل ضد اجيال هذه الأمة . كما ان السودان يعتبر معبرا لبعض انواع المخدرات من وسط افريقيا عبر البحر الي بعض الدول الخليجية .
    ز . الارهاب البحري وتهديد المصالح الاقتصادية . يمكن للارهاب القادم عن طريق البحر المتثل في جماعات قد تختلف فكريا او سياسيا مع نظام الحكم في الدوله ان تتخذ البحر سبيلا لتصل الي اهداف منتقاة بالساحل والبحر وكذلك مواقع تصدير النفط والمصافي ومحطات توليد الطاقة وانابيب النفط والغاز ، و تهديد حركة ناقلات النفط من والي ميناء التصدير وكذلك السفن التجارية الاخري و الممرات الملاحية الخ ..ان مثل هذه الاعمال الإرهابية يمكن حدوثها من قبل مجموعات معادية دولية او محلية وهي من اخطر مهددات الامن البحري التي يجب ان يعمل لها الف حساب حيث ان لها تاثيرات في حالة حدوثها او مجرد الاعلان عنها والتهديد بها ان تؤثر اقتصاديا علي حركة النقل البحري وترفع قيمة التامين علي السفن والنولون البحري وينعكس ذلك سلبا علي حركة الصادر والوارد وعلي الاسعار. بجانب امكانية استغلال الارهاب باشكاله المختلفة لهذا الإتجاه للدخول الي داخل البلاد في شكل جماعات او افراد يضرون بالأمن القومي للبلاد.
    ح . الجزر البحرية السودانية النائية . تشكل الجزر البحرية البعيدة والغير مأهولة بالسكان تهديدا خطيرا فهي غير مراقبة وبعيدة وتشجع دولا معادية كاسرائيل علي استخدامها كمواقع للمراقبة والإضرار بالحركة الملاحية وبامن البحر الاحمر والدول المطلة عليه ، كما يمكن ان تستغل في دفن النفايات المضرة وكذلك في عمليات تهريب الأسلحة والبشر كنقاط ارتكاز وتجمع ومن ثم إخلاءهم باستخدام الزوارق السريعة والسنابيك الي سواحلنا او اي جهة اخري، كما ان هذه الجزرقد تحتل من قبل دولة اخري وتستخدم في نشاطات مضرة بامن البلاد واقتصادها .
    4 .هل المياه البحرية السودانية وألأجواء فوقها والساحل آمنة ؟ يعتبر الساحل البحري السوداني بالمقاييس البحرية الدولية وقياسا لما ذكر من السواحل المكشوفة الغير محمية جيدا تجاه الاخطار البحرية والتهديدات التي تأتي من هذا الإتجاه ، وقد ظل هذا الامر مهملا خلال العقود التي مضت وحتي الآن وإن تفاوتت درجات إهتمام الحكومات المتعاقبة منذ الإستقلال ، انعكس ذلك علي نوعية القطع البحرية ذات التسليح الضعيف وقلة قطع الغيار وضعف المراقبة الساحلية وتجهيزاتها التقنية الخ.
    ويعزي هذا الإهمال لانشغال الحكومات بالوضع العملياتي في جنوب البلاد وتركيز الإهتمام اكثر علي هذا الإتجاه الذي يهتم بتقوية القوات البرية (عقيدة برية) وكذلك القوة الجوية وتأتي القوات البحرية والاهتمام البحري عموما والدفاع الجوي عن هذه الواجهة في مؤخرة إهتمامات حكوماتنا الوطنية واستراتيجياتها الدفاعية.، وساعد علي ذلك ان الإتجاه البحري كان في منأى عن التهديدات الحالية التي تزايدت منذ سبعينيات القرن الماضي وتعددت أشكالها وكان ابرز الإختراقات الأمنية وأخطرها من تجاه البحر هي :
    أ . بتواجد القوات البحرية الإسرائيلية بالبحر الأحمر منذ حرب 1967 بدأت اسرائيل في استغلال الجزر المهجورة بجنوب البحر الأحمر خاصة تلك التي امام سواحل اريتريا (اثيوبيا سابقا) لعمليات المراقبة البحرية للسفن العابرة من والي قناة السويس ، وعمدت اسرائيل علي وضع اجهزة للتنصت والرادارات في بعض الجزر الاريترية (جزيرة دهلك) وغيرها ..وعند تنفيذها لعملية (موسي لترحيل الفلاشا عبر الاراضي السودانية) اخترقت الساحل السوداني جنوب جزيرة( مقرسم/ مكور) السودانية الي قرية عروس وكذلك طائراتها التي حملت اليهود الفلاشا من مطار (كرساقو) قرب اركويت الي اسرائيل ،وقد ذكر مؤلف كتاب عملية موسي (Operation Moses ) ان الساحل السوداني كان مستباحا لهم مستغلين ضعف المراقبة الساحلية وضعف قدرات القوات البحرية والدفاع الجوي عن الساحل ، بل تمادي الكاتب في كشف ان الساحل السوداني كان موقعا ممتازا لهم في دفن نفاياتهم .
    ب . كشفت عملية ضرب مصنع الشفاء السوداني بالخرطوم بحري باستخدام صواريخ (توماهوك) الجوالة من مدمرات امريكية كانت تتمركز بالبحر الاحمر جنوب شبه جزيرة سيناء المصرية وخط طيران هذه الصواريخ بارتفاع منخفض فوق البحر الاحمر ثم إختراقها للساحل ووصولها لاهدفها في قلب العاصمة ، كشف ذلك عن غياب كامل لقدرات الإنذار المبكر والدفاع الجوي عن هذا الإتجاه بل عن العاصمة القومية .
    ج . وكانت العملية الثالثة ضرب قافلة المركبات الأخيرة علي الطريق الساحلي بين بورسودان والحدود المصرية بواسطة الطيران الإسرائيلي الذي إخترق أجواء الساحل وضرب القافلة ودمرها ورجع دون علم السلطات السودانية ويعزى ذلك لغياب المراقبة البحرية والنذار المبكر وانعدام قدرات الدفاع الجوي.
    د . واكب الحدث الاخير إفرازات الحرب علي غزة والتعاون الامريكي الاسرائيلي الفرنسي والإتفاق بمنع دخول الاسلحة للمقاومة ، ونفذت بموجب ذلك عدة عمليات تمت في البحر الاحمر قبالة الساحل السوداني ضد زوارق يقال انها كانت تحمل اسلحة ومتسللين الي شمال البحر الاحمر ومن ثم الي سينا ،
    هـ . كل هذه الاحداث تؤكد علي ضعف القدرات البحرية وقدرات الانذار المبكر والدفاع الجوي التي تمكنا من تحقيق الأمن البحري المنشود لهذه الحدود البحرية الممتده والتي تتطلب قدرا كبيرا من مراجعة التهديدات والمتطلبات والأولويات التي تحقق الغاية وهي تأمين الساحل والمياه السودانية ضد كافة الأخطار القادمة من هذا الإتجاه .
    5 .المتطلبات التي تحقق الأمن البحري للمياه السودانية والساحل تجاه التهديدات المختلفة .
    أ . الإهتمام بالقدرات البحرية من حيث تطوير القوات البحرية ودعمها بالقطع البحرية السريعة ذات التسليح الصاروخي سطح /سطح (زوارق الهجوم السريع) بمديات بحرية متوسطة للصواريخ لا تقل عن 70 ميل بحري وباعداد كافية تحقق تغطية الساحل طوليا وتغطي المياه الاقليمية والاقتصادية وذلك من ثلاث قواعد بحرية علي الأقل بجانب القاعدة الرئيسة في بورتسودان (وفقا لحسابات التغطية لا يقل عدد هذه الزوارق عن 12 زورق هجوم سريع صاروخي) . بجانب امتلاك مثل هذه القطع لصواريخ سطح /جو للحماية الذاتية وبقية المتطلبات البحرية اللوجستية لهذه القوة بالقواعد .
    ب . اهمية تغطية الساحل والمياه الاقليمية بمنظومة دفاع جوي حديثة ضد الطيران المعادي المنخفض والعالي تساندها منظومة إنذار جوي مبكر بمديات بعيدة تخدم الدفاع الجوي والقوات الاخري بمنطقة الساحل .
    ج .امتلاك القوات البحرية لصواريخ ساحلية فعالة ضد الاهداف السطحية كالصواريخ الصينية مثالا لا حصرا (سيلك وورم والتي تسمي ايضا C-802 ) تنصب في عدة مواقع ساحلية ثابتة تغطي الساحل وبمديات تصل الي حدود المياه الاقتصادية وعمق البحر المفتوح ، اصبحت الدفاعات الساحلية ضرورة واولوية حيث تعمل بالتنسيق مع قوة الردع الهجومي الصاروخية (زوارق الهجوم السريع الصاروخي) في احكام السيطرة وتامين الساحل ضد الخطر البحري .
    د. البدء في انشاء قوة طيران بحري اساسها الطائرات العامودية المزودة بالصواريخ للواجبات السريعة والتصدي للاختراقات البحرية البعيده واسناد الزوارق والسفن في البحر ،وتشمل قوة الطيران البحري علي عدد من طائرات الاستطلاع البحري (عامودية وثابتة الجناح) ذات المهام التي لا غني عنها في تامين الساحل وتوفير المعلمات الضرورية لعمل القوات البحرية في تامين الساحل .
    هـ . اهمية المراقبة الساحلية المتطورة المزودة بكافة سبل الكشف البحري والجوي من رادارات ومتحسسات اخري بمديات بعيدة تحقق تغطية كافة الساحل والجزر والممرات الملاحية باستمرار .
    و . الاهتمام بامن الموانئ والسفن والممرات الملاحية الطولية و(تلك التي بين الممرات الطولية والموانئ) وتطبيق كافة متطلبات المنظمة الدولية البحرية ( IMO) بتعاون سلطات هيئة الموانئ البحرية مع الجهات البحري الامنية الأخري .وتأمين الساحل حتي يأمن البحر من هذا الإتجاه .
    ز . الإهتمام بالجزر البحرية النائية بإيجاد وخلق تواجد بها لإظهار السيطرة الدائمة عليها خاصة الجزر الكبري (بار موسي وتلاتلا ومقرسم) والاستفادة منها في اعمال المراقبة البحرية العميقة ،
    ح. مراقبة الزوارق الصغيرة والسنابيك منعا لعمليات التسلل وعمليات الإرهاب القادم عن طريق البحر ، واهمية فرض رقابة صارمة وفعالة بما يضمن حماية الثروات البحرية كالنفط والاسماك والشعب المرجانية والتجارة البينية .
    ط . اهمية وجود هيئة / لجنةاو ادارة بحرية مختصة لادارة الازمات البحرية بانواعها تشكل من الخبراء البحريين وتضم في عضويتها القوات البحرية ، الدفاع الجوي ، الشرطة البحرية ، امن الدولة بولاية البحر الاحمر ، امن الموانئ (يمثل هيئة الموانئ) تنسق هذه الهيئة بين الجهات المذكورة ويكون اهم واجباتها تحقيق الأمن البحري السوداني لمياهنا وسواحلنا والاجواء فوقهما .
    ط . فوق كل هذا وذاك هناك ضرورة لتنمية الساحل لجذب التجمعات السكانيه اليه خاصة بعد وصول خدمات الماء والكهرباء المرتقبة الي ولاية البحر الاحمر , حيث ان التواجد السكاني يخلق حركة تجارية وبحرية وبالتالي تواجد امني مستمر لخدمة السكان ، هذا التواجد السكاني والأمني
    يمكن ان يمنع الاخطار المتعلقة بالاختراقات المعادية والتسلل وغيرها .

    مما يستقبح حقا . ان يعيش الانسان فى الدنيا ولا يعرف عن واقعة شيئا!!!
  46.  
  47. #99
    عضو فضي
    Array الصورة الرمزية ود الأصيل
    تاريخ التسجيل
    Jan 2013
    المشاركات
    2,849

    هل في حوادث الطرق من خطرعلى الأمن العام؟:
    لا تخرج السواقة المتهورة عنالتعريف الإطاري للجريمة الجنائية و سببها رعونة بعض السائقين,
    ممن لايلتزم
    بالسرعة المقررة علي الطرق ويقطع إشارة المرورعند التقاطات والدوارات, وكلها أخطاءأقرب ما تكون للشروع في القتل العمد إن لم تكن قاتلة.
    أخطر ما تكونالسياقة تحت
    تأثير مسكر أو مخدر, حيث يقل مديالرؤية الأفقية والقدرة على تمييز الشواخص و تقديرالمسافات وضبط السرعة.
    يأتي بعد ذلك دور المشاة والركاب لعدم مبالاة البعضبقواعد
    السير ووجود الركاب في أماكنغيرآمنة,
    كجلوس الاطفال في المقاعد الامامية. ثم يأتي
    عدم صلاحية المركبة كتعطل المكابح, أنظمة التوجيه و ضبط السرعة والإطارات فيالمركبة؛
    مع إهمال المعاييرالقياسية للسلامة المرورية في المركبات المستوردة. ذلك
    فضلاً عن عيوب طرق السير, م
    تمثلة في إهمال صيانة الطريق, إبطاء تنفيذالحفريات, قلة
    الأرصفة والممرات المخصصةللمشاة, مع ضعف الإضاءة الليلية.
    و مامن شك في أنالطرق و الممرات في بعض البلدانالمتقدمة ممهدة للقيادة لكن القضية تكمن في العنصرالبشري بالدرجة الأولى.
    وهناك برامج توعوية متواصلة وورش عمل تركزعلىدور
    جمهورمستخدمي الطريق والوسائل
    والمطبات المجبرة على تهدئة السرعة عند مواقع
    الازدحام كالمدارس والتقاطعات بصفة أساسية
    .

    التعديل الأخير تم بواسطة ود الأصيل ; 03-07-2013 الساعة 02:47 AM
  48.  
  49. #100
    عضو فضي
    Array الصورة الرمزية ود الأصيل
    تاريخ التسجيل
    Jan 2013
    المشاركات
    2,849

    مستويات الجريمة
    قضايا أمن الدولة والخيانة العظمى
    مامعنى و مدى خطورة نشاط منظم يستهدف أمن الدولة والإنسانعلى أرضها؟. علينا أننعيد قراءة جملة مفاهيم تتصل بالجاني والمجنيعليه،والمُتحدَّث بحقهما؛ سواء ادعاءً , اتهاماً, تخويناً أو دفاعاً؛ لكي نحكم لكلذي حق بحقه.محكمة أمن الدولة هي سلطة عسكرية تحال إليها قضايا الأمن الوطنيوالجرائمالاقتصادية, والإساءة للمعتقد الديني بأشكاله. يدخل في اختصاصها كل ما منشأنه المساسبثوابت الأمة كالجاسوسية, وإفشاء أسرارالدولة أو محاولة الانقلاب علىالنظامالشرع, الانتقاص من رمزالسيادة , حرق أو تدنيس علم البلاد؛ و كذا تفشي تجارةالأعضاء,المخدرات والسلاح لنشر الحرابات.
    جرائم دولية . مع التقدمالتقني تشهد الجريمة تطورا شكل تحدياً دولياً, خاصةعندما تخرج عن نطاقها التقليدي لترتكب بحرفية فائقة, على أيدي عناصر من أكثرفئاتالمجتمع ثقافة وتخصصاً. وعلى قدر عال من الدراية والعلم بتقنيات الحاسوبوالبرمجيات,فالجريمة المنظمة كالقرصنة المصرفية، وغسيل الأموال، والاتجار بالبشروبالأعضاءالبشرية تجاوزت الشرائح والفئات الإجرامية التقليدية. و قد ظهرت منذ مطلعالقرنالماضي ما يعرف بجرائم أصحاب اللياقات البيضاء, من رجالات الدولة والساسةوكبارالاقتصاديينوأقطاب المافيا العالمية.
    للجريمة الدولية محوران, هما:-üسلطوي:بأن تستخدمالسلطةقوتها لقمع خصومها من الأقليات, بدوافع عنصرية أو قومية.على سبيل المثال:جرائم الحرب, جرائم ضد الانسانية و إبادة الجنس البشري و الفصل العنصري.
    üشعبي:بأن يقع الجرم من قبل الجمهور بصفتهم الشخصية ضد مصالح تهدد الأمنوالسلم الدوليينبصورةما كالإرهاب.
    مزايا القانون الدولي (إن وجدت من يطبقها):-
    بما أنالضحيةالمباشرة للجريمة الدولية هو المجتمع الإنساني و الأسرة الدولية في بنطاقهاالواسع, فقدامتازالقانون الجنائي الدولي بأن أقر نظام ملاحقة و تسليم الجناةالدوليين،فيما يعد مفخرة في مجال التعاون الدولي لحرمان هؤلاء من أن يجدوا نظاماًسياسياًيتستر على جرائمهم و يمنحهم الحصانة.المزية الثانيةهي انتفاء مبدأ سقوطالتهمبالتقادم عن أية جريمة دولية, لتبقى المسؤولية الجزائية عنها قائمة ما بقيالدهر(قرارالجمعيةالعامة للأمم المتحدة رقم: 2391 في 26 توفمبر 1968).
    يحمدللقانونالدولي الجنائي أيضاً أنه لم يعتد بالصفة الرسمية التي يحملها المتهم كسببمعفي منالعقاب أو مخفف للعقوبة ، سواء أكان المتهم رئيساً لدولة أم عضواً نيابياًأم ممثلاًلحكومة، كما لايجوز التحجج بأي نوع من الحصانة للتنصل من المسؤوليةالجنائية عنالجرائم الدولية. و بالنظر إلى هذه المادة وغيرها، فلا نستغرَب لوجوددول تديرظهرها و تتنكر لكافة البروتوكولات و معاهدات التعاون الدولي المبرمة لخدمةمثل هذاالغرض؛ وذلك خيشة أن توفّر لضحايا اعتداءات تلك الدول المنفلتة فرصالمطالبةبالنظر في جرائم من صنع قادتها ورعاياها ، تمهيداً لمحاكمتهم بصفة شخصيةأو رسمية
    .[/

    التعديل الأخير تم بواسطة ود الأصيل ; 21-07-2013 الساعة 11:40 PM

المفضلات

ضوابط المشاركة

  • لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
  • لا تستطيع الرد على المواضيع
  • لا تستطيع إرفاق ملفات
  • لا تستطيع تعديل مشاركاتك
  •  
by boussaid