صفحة 1 من 5 123 ... الأخيرةالأخيرة
النتائج 1 إلى 25 من 116

الموضوع: قَـــرْعُ نَعْلَيْن لعـــابِرٍ فِي أروقةِ القَصْـــر!!

     
  1. #1
    عضو فضي
    Array الصورة الرمزية aabersabeel
    تاريخ التسجيل
    Jan 2013
    المشاركات
    2,802

    قَـــرْعُ نَعْلَيْن لعـــابِرٍ فِي أروقةِ القَصْـــر!!

    [color="#6633ff"]
    قَـــرْعُ نَعْلَيْنِ
    لعـــابِرِ سبيلٍ فِي أروقةِ القَصْـــر!!
    (تـــمهيــــداتٌ)
    بســـم الله الرحـــمن الرحـــيم
    يقول المولى عز و جل :
    {فَلَا تُزَكُّوا أَنْفُسَكُمْ هُوَ أَعْلَمُ بِمَنِ اتَّقَى}

    و لقد صدق من قال: إن (باب النجار مخلَّع)،
    مقولة منطبقة على حالتي تماماً كما قد صادف شننٌ طبقةً.
    فرغم جرأتي المعتادة على الخوض في كل حديث مباحٍ و غير مباحٍ ،
    و نبشي في كل تِبْنٍ مسكوتٍ عما تحته ، و تململي ضمن حيز أي قمقمٍ لا أطيق
    الانغلاق بداخله ؛ و رغم دأبي و إصراري على وخذ الناس بإبر سنانها الإحساس الحي
    بضمير الحنو إلى غابر اللحظات النبيلة ؛ إبر ثقوبها بحجم واحات غناء نضرة تتسع ليحيا
    على صعيدها الجميع أخواناً على سررٍ متقابلين ؛ و رغم إثارتي ل(كتَّاحات الهوى) مصحوبة
    بزوابع الحصى و الحجارة التي كثيراً ما حذفت بها الآخرين ، غافلاً أو متغافلاً عن بيتي المشيد
    من زجاج ، و تحريكي لكثير من لجج لمياه آسنة في عديدٍ من برك و مستنقعات راكدة ، لا لتعكير
    صفوها ، بل لجعلها مشرعة وأصلح لأن يرتادها الخلق جميعاً بلا تمييز و لا استثناء. و على الرغم
    من خوضي في كل هذا و ذاك مما تقدم ، إلا أنني و لأول مرة أقف عاجزاً دون السبر عميقاً في سيرة
    ذاتي ، و لعل هذا كان سر بقائي مستتراً في طي كتماني ، كشخصٍ متحوصلٍ في محيط سريرتي ،
    و منكفيءٍ على بطني، و مفصلٍ خرقة لظلِّي على مقاس رقعة جلدي لكي يراني من يراني من
    على مبعدة فقط كنعش( جثمان) غريقٍ يتنازعني رهط أشباحٍ متشاكسين بين ضفتي نهر.
    إذ لا أعدو كوني"عابر سبيل" عشت هائماً على و جهي.. كحال شحيح ضيع خاتمه في
    زحامات مولدٍ. و باحثاً عن إمارة لبسط نفوذي، دونها عناء العثور على هوية لذاتي ،
    كتلك التي توهمها المتنبئ طيلة عمره ، أو ك(هب النسيمٍ الماش) بحيث لا
    يستهويني الظهور في دوائر الضوء الساطعة ؛ و يأسرني حب التواري خلف
    عتمات ليلٍ بهيم دامس ، و مخملي بحيث يؤرقني همس العيون خلف
    الرموش. غير أني جريء بحيث يستحيي مني الغزل. فقد ظللت
    دهراً عصياً على جملة إلحاحات ما فتئت وطآت أنينها
    تشتد بي و تدفعني دفعاً لأموت واقفاً.
    **********************

    التعديل الأخير تم بواسطة aabersabeel ; 14-10-2015 الساعة 02:31 AM
    و بَعْضُ النُّفُوسِ ** كبَعِضِ الشَّجَـرْ
    جَمِيــــلُ القَـــوامِ ** رَدِيْءُ الثــَّــمَرْ
    وَ َسبْرُ النُّفُوسِ *** كَصم الحجارة
    فَمِنْهَا كَرِيْمُ نَّفِيْسُ وً جلمود صخـرْ
    و َكَمْ مِّنْ ضَرِيْرٍ كَفِيْفٍ بَصِيْرُ الْفُؤَادِ
    و كَمْ مِّنْ فُؤَادٍ غَرِيْرٍ كَفِيْفُ الْبَصَـرْ
  2.  
  3. #2
    عضو فضي
    Array الصورة الرمزية aabersabeel
    تاريخ التسجيل
    Jan 2013
    المشاركات
    2,802

    قَـــرْعُ نَعْلَيْنِ لعـــابِرِ سبيلٍ
    فِي أروقةِ القَصْـــر!!
    (تـــمهيــــداتٌ)

    كنت قرأت جانباً من حوارٍ حضاريٍّ مثمرٍ كان مطروحاً
    هنا بين الأخ/ أبي رجاء و آخرين ، أورد فيه الأخ رأياً سديداً
    و محسوماً بسند شرعي غير قابلٍ بتاتاً لأي أخذ و رد أو لتٍّ و عجنٍ،
    كيفما نشاء ، ناهيك عن مماحكات و جدليات و استفتاءات لا تودي و لا تجيب.
    بل كان قولاً فصلاً حول مسألة تَخَفِّي بعض الذكور و الإناث خلف مسميات لا تليق
    أصلاً بنوعهم البشري. و لكن للأمانة ، فقد أستوقفني بالمقابل رأيٌ آخر مغايرٌ و صائبٌ
    كذلك ، لأخت تسمي نفسها (روبي)، من أن: حدوث نقلةٍ نوعيةٍ في التعارف من خلال المنتديات،
    من مجرد علاقات أسفيرية إلى صلات شخصية حميمة و ربما عائلية وطيدة و إن كان مطلوباً ،
    بل محبوباً ضمن أطرٍ محسوبةٍ و أصولٍ أخلاقيةٍ متنزهةٍ ، إلا أنه ليس شرطاً جزائياً لازماً بحد ذاته
    في كل الحالات، و تحت كافة الظروف؛ بقدرما تكون الأولوية لأهمية ملاقحة الأفكار بالأفكار، و مبادلة
    الآراء بآراءٍ أخرى ، و منازلة الحجج و مقارعتها بحججٍ تكون مثلها أو حتى أحسن منها؛ وصولاً بنهاية الأمر
    إلى إثراء مواعين الثقافة بشذراتٍ من حياضٍ لا تعرف النضوب أبداً. و ربما ذهبت أنا إلى أبعد من ذلك
    لأبدي تفهمي تماماً لمبرراتٍ قد يسوقها البعض لتسمية أنفسهم و لو بأسماء أجنبية أو حتى لو
    بأسماء (كلاب حراسة)، إذا ما اقتضت ذلك الضرورات لدرء محذورات أمنية بعينها مثلاً، و تحوطاتٍ
    لازمةٍ لحماية النفس من مخالب وحوش كاسرة، أو ذئاب بشرية باتعة و ربما متلبسة بجلود
    حملانٍ وادعةٍ ؛ و بخاصةٍ في المنتديات الهابطة و غرف التشات المؤصدة ، بعيد عنكم؛
    و في عالم بات يخشى فيه أحدنا إذا ما مد يده لأخيه مسلماً ،
    فقد لا يأمن عودة أصابعها الخمسة إلى راحتها سالمة.
    *********************************

    التعديل الأخير تم بواسطة aabersabeel ; 14-10-2015 الساعة 02:32 AM
    و بَعْضُ النُّفُوسِ ** كبَعِضِ الشَّجَـرْ
    جَمِيــــلُ القَـــوامِ ** رَدِيْءُ الثــَّــمَرْ
    وَ َسبْرُ النُّفُوسِ *** كَصم الحجارة
    فَمِنْهَا كَرِيْمُ نَّفِيْسُ وً جلمود صخـرْ
    و َكَمْ مِّنْ ضَرِيْرٍ كَفِيْفٍ بَصِيْرُ الْفُؤَادِ
    و كَمْ مِّنْ فُؤَادٍ غَرِيْرٍ كَفِيْفُ الْبَصَـرْ
  4.  
  5. #3
    عضو فضي
    Array الصورة الرمزية aabersabeel
    تاريخ التسجيل
    Jan 2013
    المشاركات
    2,802


    قَـــرْعُ نَعْلَيْنِ لعـــابِرِ سبيلٍ
    فِي أروقةِ القَصْـــر!!
    (تـــمهيــــداتٌ)

    عموماً هذه قصاصاتٌ من (مذكرات أغبش) ،
    أضعها بين يدي الناس ، ليس على نحو أجاباتٍ شافيةٍ لأسئلة
    موجهةٍ ، مثلما حدث لي مع أخي و صديقي مشرف المنتدى العام، الوجيه/
    أحمد عمر (Moody) يوم أن نصب لي مشكوراً ،كرسياً مفخخاً ساخناً كان بعنوان:
    ( عابر سبيل ناااام في القلوب و ارتاح) . و للأمانة و التاريخ لم أكن متمنعاً عن إبراز بطاقة
    هويتي أنذاك عن أي شعور لدي بأي نوع من الأنفة، بقدر ما كنتُ مكرهاً أخاك لا بطل،و لأسبابٍ
    لعله لم يحن الظرف بعدُ لكشف ملابساتها و ربما كأن أيضاً نأياً بنفسي عن كتابة نبذة و لو من سطرين
    فقط (أوتو بيوغرافي)مباشرة. كان أحريا بأحدنا إن كانت له آثار فليدعها لتدل عليه {وَ قُلِ اعْمَلُوا فَسَيَرَى
    اللَّهُ عَمَلَكُمْ وَ رَسُولُهُ وَ الْمُؤْمِنُونَ وَ سَتُرَدُّونَ إِلَىٰ عَالِمِ الْغَيْبِ وَالشَّهَادَةِ فَيُنَبِّئُكُم بِمَا كُنتُمْ تَعْمَلُونَ }.
    إذاً، فها أنا ذا أدلي بما لدي كمرآة ظن عاكسة لما كان يدور في حِقبٍ عشتها ، و ربما محطاتٍ
    للتزود قُدٍّر لها ولي أن جمعتني على مرافئ الحياة برموزٍ أصبح لها شأن إن شئنا أمأبينا،
    حتى صارت أسماءً في حياتي ، و هي أقرب ما تكونإلى شهادات عصرٍ على أحداثٍ
    جسامٍ كان لها شأنٌ عظيمٌ و دورٌ كبير ٌ أو صغير في صنع أو تسيير أو تغيير
    عجلة التاريخ في هذه البقعة من العالم والمسماةُ سوداناً.
    ****************^^^^^*****************

    التعديل الأخير تم بواسطة aabersabeel ; 14-10-2015 الساعة 02:33 AM
    و بَعْضُ النُّفُوسِ ** كبَعِضِ الشَّجَـرْ
    جَمِيــــلُ القَـــوامِ ** رَدِيْءُ الثــَّــمَرْ
    وَ َسبْرُ النُّفُوسِ *** كَصم الحجارة
    فَمِنْهَا كَرِيْمُ نَّفِيْسُ وً جلمود صخـرْ
    و َكَمْ مِّنْ ضَرِيْرٍ كَفِيْفٍ بَصِيْرُ الْفُؤَادِ
    و كَمْ مِّنْ فُؤَادٍ غَرِيْرٍ كَفِيْفُ الْبَصَـرْ
  6.  
  7. #4
    عضو فضي
    Array الصورة الرمزية aabersabeel
    تاريخ التسجيل
    Jan 2013
    المشاركات
    2,802

    قَـــــــرْعُ نَعْلَيْــــنِ
    لعـــابِرِ سبيلٍ فِي أروقةِ القَصْـــر!!

    دأئماً ما نقرع سن الندامة على لبنٍ مراقٍ و
    نردد قولتنا المشهورة مع هبة ريح كل تغيير: و نقول:
    (حليل أيام الزمن الجميل)، و إن لم يكن، و ليتنا تركنا كل رأس
    على جتته و كل حب في سنبله ، فلم نقطع منه شيئاً ليخلفه
    من بعده،و أحيانا ننتشي في زمانٍ ليس بزمانٍ للانتشاء
    ****************^^^^^^****************
    و عبثاً نحاول و قسراً نذاكر ما يخالج الصدر
    وَ قَالَتْ لِيَ الأَرْضُ لَمَّا سَأَلْتُها:أَيَـا أُمُّ هَلْ تَكْرَهِينَ البَشَرْ؟
    "أُبَارِكُ في النَّاسِ أَهْلَ الطُّمُوحِ وَ مَنْ يَسْتَلِـذُّ رُكُوبَ الخَطَـر
    و أَلْعَنُ مَنْ لا يُمَاشِي الزَّمَـانَ وَ يَقْنَعُ بِالعَيْـشِ عَيْشِ الحَجَرْ
    هُوَ الكَوْنُ حَيٌّ ، يُحِـبُّ الحَيَاةَ وَ يَحْتَقِرُ الْمَيْتَ مَهْمَا كَـبُرْ
    فَلا الأُفْقُ يَحْضُنُ مَيْتَ الطُّيُورِ وَ لا النَّحْلُ يَلْثِمُ مَيْتَ الزَّهَــرْ
    وَ لَـوْلا أُمُومَةُ قَلْبِي الرَّؤُوم لَمَا ضَمَمْتُ موتاي بتِلْكَ الحُفَـرْ
    فَوَيْلٌ لِمَنْ لَمْ تَشُقْـهُ الحَيَـاةُ نصفين مِنْ لَعْنَةِ عفنء مُنْتَظـرْ!"
    عـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ ـــــــــــــــــابر

    التعديل الأخير تم بواسطة aabersabeel ; 13-10-2015 الساعة 10:47 PM
    و بَعْضُ النُّفُوسِ ** كبَعِضِ الشَّجَـرْ
    جَمِيــــلُ القَـــوامِ ** رَدِيْءُ الثــَّــمَرْ
    وَ َسبْرُ النُّفُوسِ *** كَصم الحجارة
    فَمِنْهَا كَرِيْمُ نَّفِيْسُ وً جلمود صخـرْ
    و َكَمْ مِّنْ ضَرِيْرٍ كَفِيْفٍ بَصِيْرُ الْفُؤَادِ
    و كَمْ مِّنْ فُؤَادٍ غَرِيْرٍ كَفِيْفُ الْبَصَـرْ
  8.  
  9. #5
    عضو فضي
    Array الصورة الرمزية aabersabeel
    تاريخ التسجيل
    Jan 2013
    المشاركات
    2,802

    [FONT=pt bold heading][SIZE=5]
    [FONT=pt bold heading]

    قَـــرْعُ نَعْلَيْنِ
    لعابِرِ سبيلٍ فِي أروقةِ القَصْـر!!
    (تـــمهيــــداتٌ)

    مذكراتُ قرويِّ في حواري باريس!!
    من هنا كنت على موعد هام مع خطًى بديت
    أمشيها(تاتيبة) و أ عيشها فصلاً فصلاً مع تصاريف القدر.
    ففي خريف العام 1983، أيام كان ربع رطل الزيت يملأ القزازة يدفسا،
    و مصران السخيلة أطول من عمامة ترباس. كان ابتعثتنا الجامعة مجموعة صبيانٍ
    و صبايا للدراسة في إطار برنامجٍ للتبادل الثقافي مع جامعة بغرب فرنسا تسمى( بواتيه) .
    و في ترجمتها تحريف لما عرف ب (بلاط الشهداء) ، تيمناً بتلك الموقعة الشهيرة بين الفرنجة و والي
    الأندلس آنذاك الناصر/ عبد الرحمن الغافقي. و للعجب وجدنا فيها بقايا آثارٍ بعد عين لمواطئ أقدامٍ إسلامية
    هناك، كونها آخر معاقل الفتح الإسلامي في مجاهل شمالي غرب قارة أوروبا العجوز. بالجد كانت تلك صدمة حضارية
    بكل ما تحمل العبارة من دلالة . بس داير أوريكم بقى رزانة السودانيين و سمتهم العالي و السمعة الدبلانبين الشعوب،
    و كيف كانت (الفينا مشهودة و بنصون الأمانة السيدا أمنَّا و الحارة بنخودا). فأول حاجة قررنا منذ أن وصلنا مطار شارل ديغول
    أو أورلي لا أذكر ، قررنا نتماسك كما البنيان الواحد و ننصِّب على أنفسنا أمريرين اتنين ممن يكبروننا سنَّاً. تاني حاجة طلبنا من
    أخواتنا البنات نقوم و نقعد سوا في السمحة و الشينة و نتناصح في الهينة و القاسية. و التزمناكلنا بالزي القومي هنداماً كاملاً.
    و الله حتى جلابية أنا شخصياً ماكانت عندي قمت استلفت من أخوي الكبير .لأنو البلد ديك للي ما شافا، من الزمن داك خطيرة
    بالجد. يعني حتى الأسواق دي لمان أخواتنا يدورنَّها لازم نختهن ليك في وسطنا و نضرب عليهن سياج و نمشي بيهن في شكل
    (كركون) حراسات متحركة (Escort). لمان واحد زمبل من جمهورية فولتا العليا اللي هي(بوركينا فاسو حالياً) في غرب أفريقيا,
    كانمستغرب علَّق على منظرنا قال لي ما معناه: بناتكم ديل إلا كان الواحد يبقى زرافة حتى يقدر يتاوق يملأ شوفو في واحدة
    منهن؛ الحكاية شنو ياخ؟!.وهن فعلاً كانن نعم الأخوات يرضن الواحدة لو غلطانة، لو أخوها حشر فيها أم كف ما ترفع عينها.
    و الحمد لله ربنا وفقنا بعد داك عمرنا مسجد في أيام كان فرنسا من أقصاها لأقصاها ما فيها أكثر من ثلاثة مساجدَ.
    و رفعنا الأذان هناك لأول مرة يمكن منذ خروج أسلافنا من الأندلس. الحكاية دي جعلت مننا حديث المدينة ؛
    بقو الفرنسيين في الشارع يهتفو علينا بعبارات الثناء و الإعجاب. و الله كم مرة أسر فرنسية بدافع
    الفضول تجي تأسل عن القروب السوداني. حفلاتنا كانت بريئة و آخر حشمة،
    خالية من أية مظاهر مخلة بالمروءة و(كرستالنا) كان عبارةً عن فواكه
    طبيعيةٍ من المزرعة ، و إلى ى المائدة مباشرةً!!
    ************^^^^^^^^************
    [/
    FONT][/
    SIZE][/FONT

    التعديل الأخير تم بواسطة aabersabeel ; 14-10-2015 الساعة 02:34 AM
    و بَعْضُ النُّفُوسِ ** كبَعِضِ الشَّجَـرْ
    جَمِيــــلُ القَـــوامِ ** رَدِيْءُ الثــَّــمَرْ
    وَ َسبْرُ النُّفُوسِ *** كَصم الحجارة
    فَمِنْهَا كَرِيْمُ نَّفِيْسُ وً جلمود صخـرْ
    و َكَمْ مِّنْ ضَرِيْرٍ كَفِيْفٍ بَصِيْرُ الْفُؤَادِ
    و كَمْ مِّنْ فُؤَادٍ غَرِيْرٍ كَفِيْفُ الْبَصَـرْ
  10.  
  11. #6
    عضو فضي
    Array الصورة الرمزية aabersabeel
    تاريخ التسجيل
    Jan 2013
    المشاركات
    2,802

    [COLOR="#9933ff"]
    قَـــــــــــرْعُ نَعْلَيْــــــــــــنِ
    لعـــابِرِ سبيلٍ فِي أروقةِ القَصْـــر
    (تـــمهيــــداتٌ)
    !!

    دي قصة مروية سلفاً و لكنها تدخل ضمن مقدمةٍ لا بد
    منها و محطةٍ تزودٍ بصراحة ذاتي برتاح لإطالة الوقوف و الانتظار
    فيها ، كونها شكلت نقطةً فارقةً و ترساً هاماً في دولاب عجلة مسيرتي.
    أذكر ذات مرةٍ كنا في باريس جينا أسبوع رفاهيةٍ و إحنا في استراحة زي بيوتٍ
    للشباب (فندق الطلبة) يا دوب بنستلم المفاتيح شفنا لينا بنيةً ممشطةً و عاملةً طقم
    سكسك تمشياً مع موضة الثمانينات. قمنا نخمن، يا ربي تكون موريتانية دي و لا حبشية؟ لكن
    هي زولتك من شافتنا ليك جات جارية ما فاضل ليها إلا تتعلق في رقابنا. فمن قصتها سريعاً عرفنا
    أنها جات فرنسا كنوعٍ من التكريم في شكل جائزةٍ تحفيزيةٍ مقدمةٍ لها من بلادٍ تحترم ثقافتها و تبذل بسخاء
    من لا يخشى الفقر في سبيلها و لأجل نشرها في الآفاق ، فقام جابو الشويفعة دي لتفوقها في اللغة الفرنسية
    بالشهادة السودانية . و الجايزة كانت مناصفةً ليها مع شابٍّ آخر من جهة الدويم . و كمان الدليل السياحي المعين
    لمرافقتهما و الاعتناء بشؤونهما هناك كان طلعنا بنعرفو ،المسيو لوشيان/ الملحق الثقافي لسفارة فرنسا بالخرطوم و هو
    عالم آثارٍ كبيرٌ و مكلفٌ بمهمةٍ بحثيةٍ في مناطق مروي و البجراوية و المصورات و جبل البركل و عارف مضارب الحتات ديك
    و حافظا ليك حجر حجر. المهم البنية سردت لينا حكايتها و شرحت وضعها هناك ، قالت أنو من يوم حضرت كان ءأمن و أهون
    وضع ٍ تلقى نفسها فيه إنها ترقد مع ذاك الشاب (تماماً كما البيضة و الحجر)، منفردين في غرفةٍ واحدةٍ. و هو للمفارقة المذهلة
    كان (عنقالي) ساكت و يمكن (بتاع سنة و قزازة كرستالو جنب كراع سريرو متل إبريق الجمار و الوضو).لكن البنية براها أقسمت
    لينا بالله يمناً مغلظاً على إنو دا إياهو زاتو الجنا البعجبك ، أخو البنات و عشا البايتات البدرج العاطلة؛ قالت: كانت معاملتو معاها
    تماماً كالعذراء في خدرها، يعني عاملها متل شقيقتو بت أمو و أبوه بالظبط. و الله أنا بستمع ليها لمان دمعتي كرررررر سالت
    و شعرة زاتو جلدي كلبت و علقت في نفسي قلت: ياسبحان الله ، على رأي حبوبتيصحيح أرجا سفيه و لاترجا باطل).
    مقعولة بس؟! سكرجي و لا يغفل عن صون عرضه؟! لعمري ما أشبه هذا البطل السوداني بسيدنا أبي محجن، ذاك
    الذي أرهق عمر بن الخطاب و لما نفاه إلى والي العراق سعدٍ بن أبي وقاصٍ. و هناك لما نشبت معركة
    القادسية تآمر أبو محجن مع زوجة سعدٍ لتفك وثاقه و يمتطي مهرة سعدٍ الذي لما رآه من على
    شرفة منزله ، يقاتل و ينازل الأعداء و هو يشج الرؤوس و يجدع الأنوف يمنةً و يسرةً،
    حينها تعجب سعد و جعل يردد: "والله لكأن الصهل صهل البلقاء(بغلته)
    و إن الضرب لضرب أبي محجن و لكن كيف ذلك؟!.
    ************^^^^^^^*************
    برضو كان المطعم منظم بالتذاكر فلما نمشي كان في
    طلبةٌ شبه مشردين للأسف عرب من شمال أفريقيا كانو
    عايشين على(الكرتة) بعدما الزول يخلص يجو ياخدو الفضلة.فنبهونا
    الأمراء نخرج لهولاء نصيبهم قبل أن نشرع في تناول الطعام كي نجنبهم
    ذل السؤال, بل كان الأمير بنفسه يذهب ليلاً ، يبحث تحت الضباب الشديد
    في أنفاق قطار المترو و يأتينا بهم و يقول للواحد فينا: ياخي شوف أي طريقة
    تبيت أخوك دا معاك و هو يرددمن كان له فضل زادٍ فليعد به على من لا زادَ
    له, و من كان له فضل ظهرٍ فليعد به على من لا ظهرَ له). و كنا فعلاً نرقد
    بالمرتبة في الواطة السرير واللحاف للضيف الغريب.دي كانت نماذج
    بس. كانت تلك خميرة من خمائر سودنة عديدة . تميز بها
    هذا الشعب العظيم حتى صار شامةً بين الشعوب!!
    ***************^^^^^**************

    لقد كانت تلك في نظر صديقي الحميم في الراكوبة/
    بشير ود التهامي ، من أبناء كمير العوضية ناحية كبوشية، كانت بمثابة
    منمنمةٍ أدبية أو تحفةٍ أثريةٍ لا ألوم أحداً إن كانت أخطأتها عين الكثيرين هنا فذلك
    ربما لتزاحم الروائع (فالتـبر كالترب ملقى في أماكنه*و العود في أرضـه نـوع من الحطـب) .
    فأغدق عليً ود التهامي بدوره سلسبيلاً و لا أقول قيضاً من فيض تشبعه بنجاعة الحبك و السبك
    الدرامي الذي زعم لي أنه لن تشبع منه نفس قارئ نهم مثلي كما لا تشبع عينٌ من نظرٍ ، و لا أذنٌ
    من خبرٍ ، و لا بستانٌ من مطرٍ. و حتى لا أطيل، فقد كانت تلك خواطر عابرة (لقروي في حواري باريس):
    كتبتها ضمن مسلسلٍ مطولٍ بعنوان (خميرة سودنة) و ضمنته جانباً من أيام دراستي في بلاد الفرنجة
    و عنونته حينذاك ب(رحلة فرنسا) و الذي ربما لم يسترع انتباه أي ممن مروا به مرور الكرام. عدا قلةٌ،
    منهم صديقي اللدود/ بشير التهامي الذي، و إن عاب عليَّ عدم تخيري عنواناً جاذباً لحبكة رأى
    فيها نوارة العنقود برمته حتى أنه علق عليها ممازحاً بقوله حينها: (ح أبني برج في قلب
    الخرطوم ليناطح برج الشيخ/مصطفى الأمين و ح أسميه برج (الثور و العذراء)
    فرديت عليه قلتلو: و لكن حذار يا أخا العرب( فما خَلَا ثورٌ بعذراءَ في
    زريبةٍ واحدةٍ، و إلا كان هناي الوسواس الخنَّاس داك ثالثهما)
    ***************^^^^^^^^***************
    [/
    COLOR]

    التعديل الأخير تم بواسطة aabersabeel ; 15-10-2015 الساعة 12:30 AM
    و بَعْضُ النُّفُوسِ ** كبَعِضِ الشَّجَـرْ
    جَمِيــــلُ القَـــوامِ ** رَدِيْءُ الثــَّــمَرْ
    وَ َسبْرُ النُّفُوسِ *** كَصم الحجارة
    فَمِنْهَا كَرِيْمُ نَّفِيْسُ وً جلمود صخـرْ
    و َكَمْ مِّنْ ضَرِيْرٍ كَفِيْفٍ بَصِيْرُ الْفُؤَادِ
    و كَمْ مِّنْ فُؤَادٍ غَرِيْرٍ كَفِيْفُ الْبَصَـرْ
  12.  
  13. #7
    عضو فضي
    Array الصورة الرمزية aabersabeel
    تاريخ التسجيل
    Jan 2013
    المشاركات
    2,802

    [center][color="#800080"]

    قَـــرْعُ نَعْلَيْنِ
    لعـــابِرِ سبيلٍ
    فِي أروقةِ القَصْـــر!!
    (تـــمهيــــداتٌ)

    [COLOR="#4B0082"]
    لا بد من نبذةٍ تمهيديةٍ ، أو بالأحرى توضيحيةٍ لعلاقة
    رحلتنا الدراسية لفرنسا بمجيئي إلى بلاط القصر الجمهوري، ما يعرف
    برئاسة الجمهورية أو قصر الشعب، و الشعب ظل محروماً من الاقتراب منه
    أو التصوير و بريئاً براءة الذئب مما يحاك و يجري داخل أروقته و ردهاته أو من على
    مقربةٍ منه منذ أن شهد مصرع و دفن غردون باشاً حاكمٍ عام السودن إبان حقبة الحكم الثنائي
    التركي المصري ، على أيدي ثوار المهدية. و أما خلفية العلاقة هي أننا شاهدنا من مقر سكننا الجامعي
    في (بواتييه) و على القناة الرابعة لتلفزيون فرنسا الدولي، شاهدنا عربات المجروس العملاقة و هي تدهس
    خمارات المرايس و عبوات الكرستال بأحجام شتى، و تريق محتوياتها في نهر النيل الخالد لتمتزج خُمرة لونها
    بحمرة الدميرة و هي على وشك الانحسار عذبة فراتاً في أواخر خريف ذلك العام الميمون. و قد تلقينا ذلك النبأ
    العظيم بأن قائدنا الملهم جعفر نميري قد تمت مبايعته أميراً للمؤمنين في تلك البقعة المباركة و ذاك الركن
    الركين من ديار الإسلام. و أنه توج كل ذلك بإعلانه تطبيق شرع الله متمثلاً في ماعرف آنذاك بقوانين ستبمر
    لعدالتهالناجزة ، حيث كان يؤتَى بالزانية و الزاني أو السارقة و السارق يُهادى بين الرجلين ليمد إحدى
    أو كلتا يديه فيحشرها في جٌحر ضبٍّ داخل حائطٍ مظلم لترتد إليه فيخرجها (بيضاء من غير سوءٍ)
    و قد بُتِرتْ كفها من رسغها مع الأصابع ؛ و سرعان ما تُعطن في مرجل به زيت يغلي،
    لزوم كي العرق و تسييح دمه كي يتماثل الجرح لشفاء عاجلٍ.
    *****************^^^^^******************
    و ربما ثمةَ علاقة حميمة أخرى خاصة،
    هي:أن واحدةً من أهم حواضني أكاديمياً حيث
    تعلمتُ حرفاً ، و ثقافياً حيث اتخذتُ من الثرثرة صنعةً
    يوميةُ كانت هي جامعة الخرطوم و التي كانت نواتها كلية
    غردون التذكارية بالخرطوم ، أنشأت كمدرسة للطب
    و سميت باسم ذاك (العلج) تخليداً لذكراه.
    ************^^^^^**********
    [/
    COLOR][/
    color]
    [/
    center]

    التعديل الأخير تم بواسطة aabersabeel ; 14-10-2015 الساعة 02:36 AM
    و بَعْضُ النُّفُوسِ ** كبَعِضِ الشَّجَـرْ
    جَمِيــــلُ القَـــوامِ ** رَدِيْءُ الثــَّــمَرْ
    وَ َسبْرُ النُّفُوسِ *** كَصم الحجارة
    فَمِنْهَا كَرِيْمُ نَّفِيْسُ وً جلمود صخـرْ
    و َكَمْ مِّنْ ضَرِيْرٍ كَفِيْفٍ بَصِيْرُ الْفُؤَادِ
    و كَمْ مِّنْ فُؤَادٍ غَرِيْرٍ كَفِيْفُ الْبَصَـرْ
  14.  
  15. #8
    عضو فضي
    Array الصورة الرمزية aabersabeel
    تاريخ التسجيل
    Jan 2013
    المشاركات
    2,802

    [color="#6633cc"]
    قَـــرْعُ نَعْلَيْـــنِ لعـــابِرِ
    سبيــــلٍ فِي أروقــــةِ القَصْـــر!!
    (لقاءٌ هامٌّ مع سفير دولة الكويت)
    كان لي صديق قديم من أصل لبناني، يعمل
    مسؤول علاقاتٍ عامةٍ كبيراً بفندق قصر الصداقة ببحري.
    و لما علم بعودتي من فرنسا و تواجدي مؤقتاً بناحية حلة حمد ،
    و على مقربةٍ من هناك على شارع البلدية و المؤدي إلى بوابة الفندق،
    أرسل في طلبي صديقنا/ كمال كنان لأمرٍ يهمني و هو استدعائي لشغل وظيفة مجزية ، بل
    مرموقة على حد تقديره، و قد جعلها لي مفاجأة ، حيث اصطحبني بسيارة بيجو ستيشن مظللة
    عبر شارع كورنيش النيل إلى أن مسكنا شارع أفريقيا حيث نزلنا داخل سفارة دولة الكويت. هناك أشار
    إلى سكرتيرة سودانية محننة و آخر (حشمة) لتبلغ سعادة السفير/ عبد الله السريع رحمه الله عليه ، بوصوله،
    ومعه الشاب الموعود .حيث أفسحوا الطريق لدخلونا عليه مباشرةً. و قد لقينا سعادته بحفاوة ترحاب و دفء إنساني
    موبالغة ،أقرب ما يكون إلى السودنة منه إلى الطابع الخليجي مع فارق إنو بدل المقالدة عندهم حكاية (السلام بالنخرين دي).
    و كيف لا و هو كان يمثل ابن الكويت البار، و أشدَّ بِراً بالسودان . حيث قضى الرجل طيلة عمره سائحاً أقرب منه سفيراً لبلاده
    و عاشقاً للترحال في ربوع جنوبنا الحبيب و فردوسنا المفقود ، مع صيد الغزلان و قطف ثمار الباباي و الأناناس العملاقة.و قد نمى
    إلى علمي لاحقاً أنه كان جلب منها نخباً أولاً و بأحجام خرافية لفخامة السيد الرئيس/ جعفر نميري و كأن لسان حاله يعاتبنا
    متتسائلاًو في أنفسكم، أفلا تبصرون؟!). عرض علي سعادته منصباً مرموقاً و بصراحة كان أكبر من عمري آنذاك ، كخريج يا دوب
    لسة فرش، أي : مديراً لشؤون العالمين بالسفارة من أطقم دبلوماسية كويتية، و أيدٍ إدارية سودانية معاونة. كانت ماهيتي 205
    جنيهاً سودانياً و من فوق ليها طرادة ، كانت كافية لتمكن قابضها من فتح بيت بالحلال ؛ خاصة و أنهم خصصوا لي سكناَ مريحاً
    و مجهزاً مما جميه ، في ركنٍ هاديء بمباني مقر السفارة و مرسيدس كحلية فارهة. لكنني طلبت من سعادته، و لدهشته،
    أن يمهلني ليومينكاملين للرد على عرضه ، ريثما أخضعه لتقييمي الشخصي و لمشاورات سأجريها مع أهل العوض. لكنهم
    خذلوني و بصموا جميعهم بالعشرة (عشمانين في السفر أعماهم شايل المكسر إن شاء الله حتى كان رواعية) ، فيما
    عدا خالاً لي كان متفهماً و يهمه أمري كان رئيساً لقسم الإعلام الخارجي بوكالة السودان للأنباء (سونا)هو الأستاذ/
    شريف عمر / و الذي انفرد بنصحي للتريُّس بانتظار نتيجة معاية كنت منافساً فيها لما يقارب ال 57 مرشحاً على
    شاغر وظيفةٍ واحدةٍ بلجنة الاختيار و مخصصةٍ على عجلٍ لصالح رئاسة الجمهورية، علماً أنها لم تكن متاحة أصلاً
    لكائن من كان من أمثالي ( الغبش أبان مسوحن موية) ؛ هذا فضلاً عن معاينة أخرى لاستعابي
    كمعيد أو مساعد تدريس بشعبة البنات للغة الفرنسية بكلية الآداب في جامعة أمدرمان
    الإسلامية. كان بعد نظر خالي يرمي إلى فرصة أكثر مرونة لتمكنني في
    الوقت ذاته ، من التوظيف من استئناف دراستي فوق الجامعية.
    مما يعكس لك إلى مدى كان زمانناً جميلاً و فرص
    التعيين للخريجين على قفا من يشيل
    **********^^^^^*********

    التعديل الأخير تم بواسطة aabersabeel ; 14-10-2015 الساعة 02:39 AM
    و بَعْضُ النُّفُوسِ ** كبَعِضِ الشَّجَـرْ
    جَمِيــــلُ القَـــوامِ ** رَدِيْءُ الثــَّــمَرْ
    وَ َسبْرُ النُّفُوسِ *** كَصم الحجارة
    فَمِنْهَا كَرِيْمُ نَّفِيْسُ وً جلمود صخـرْ
    و َكَمْ مِّنْ ضَرِيْرٍ كَفِيْفٍ بَصِيْرُ الْفُؤَادِ
    و كَمْ مِّنْ فُؤَادٍ غَرِيْرٍ كَفِيْفُ الْبَصَـرْ
  16.  
  17. #9
    عضو فضي
    Array الصورة الرمزية aabersabeel
    تاريخ التسجيل
    Jan 2013
    المشاركات
    2,802


    قَـــرْعُ نَعْلَيْـــنِ
    لعــــــابِرِ سبيــــلٍ
    فِي أروقـــــــةِ القَـــصْـــر!!

    (لجنةُ الاختيارِ للخدمةِ العامَّةِ
    و ما أدراكَ مـــا هِــــــي
    )
    ،
    إن لم تخنِّي الذاكرة في تركيب اسمها الرسمي؛
    هي جهةٌ قوميةٌ مفروض إنها معنيةٌ بتعيين الطلاب حديثي
    و قديمي التخرج في وظائف يفترض نظرياً أنها مهيأةٌ بوفرةٍ لرفد سوق
    العمل و لتحريك تروس دولاب التنمية و الذي مفترض أنه بمثابة الدلتا التي تصب فيها
    كافة مخرجات التعليم العام و العالي و بشطريه: التقني و الإنساني. و لكن بدا، بل ثبت بالتجارب
    عبر الزمان أن كل تلك تظل مجرد فرضيات لسيت إلا ، كأضغاث أحلام ظلوط و كأحبارٍ على ورقٍ. و تظل
    معها لجنة الاختيار هي الملاذ لكل مستجير من الرمضاء بالنار، و السراب لكل باسطِ كفيه إلى الماء ليبلغ فاه
    و ما هو ببالغه . فهي قلعة الأمل الفضفاض في ولوج مستقبلٍ ضائعٍ و لا محالةٍ،من أضيق أبوابه. و تظل هي قبلة
    الخريجين من جيلي و من سبقهم يأتونها من كل حدَبٍ و صوبٍ ، رجالاً و على كل ضامرٍ ياتون من بند عطالةٍ عنيدٍ.
    لكنها ظلت حصناً حصيناً و ركناً ركيناً لا مجال لأن يأتيه البؤساء من بين يديه و لا من خلفه. يوم كان يتكدس عند عتباتها
    ما يفوق عشرة ألاف عاطلٍ من خريجي كليات الزراعة في بلدٍ مرشحٍ ليصبح ذات يومٍ سلةً لغذاء العالم. كانت تلك اللجنة
    تمثل برجاً سامياً يتربع عليه إمبراطور بيده صولجان و له حاشية و جوقة شرفٍ من غلمان. يقال له العم/ صلاح بن قرشي:
    كان واحداً من أبرز قطط مايو السمينة و أذرع فسادها المتنفذة. مكث فيها حقباً تقارب ما مكثه الثعلب العجوز/ جوزيف بلاتر
    على قمة قلعة الفيفا ، إلى أن رفسها مؤخراً ب(ركلة جزاء) جاءت بمحض إرادته لكي يتفرغ لمخمخة ما كنزه منها على مدى
    أربع و لايات متتالية. أما لجنة صلاح قرشي فكانت تمثل بالنسبة لنا عنق الزجاجة الفارغة التي لا يجوز لأغبش مثلي النفاذ
    منها إلى أية فرصة عملٍ محتملةٍ، حتى يلج الجمل في سم الخياط . و لم يكن مرورنا منها كراماً أصلاً، إلا كمرور الزبد يحمل
    غثاء السيل ليذهب به جُفاءً ، لكي يمكث في الأرض من يعجب الناس من فئاتٍ مختارةٍ سلفاً لاعتلاء وظائفَ محكورةٍ لهم
    بنظام التوريث، و مفصلةٍ على مقاسهم من ذوي الحظوة و المصارين البيض. و تلك الوظائف عادةً ما تكون
    مناصب عليا و بمخصصات فلكية في مؤسسات و وزرات سيادية مثل رئاسة الجمهورية
    و الخارجية. و البنوك المركزية و الاقتصاد و المالية و ما شابه.
    ****************^^^^^^^****************

    التعديل الأخير تم بواسطة aabersabeel ; 15-10-2015 الساعة 12:32 AM
    و بَعْضُ النُّفُوسِ ** كبَعِضِ الشَّجَـرْ
    جَمِيــــلُ القَـــوامِ ** رَدِيْءُ الثــَّــمَرْ
    وَ َسبْرُ النُّفُوسِ *** كَصم الحجارة
    فَمِنْهَا كَرِيْمُ نَّفِيْسُ وً جلمود صخـرْ
    و َكَمْ مِّنْ ضَرِيْرٍ كَفِيْفٍ بَصِيْرُ الْفُؤَادِ
    و كَمْ مِّنْ فُؤَادٍ غَرِيْرٍ كَفِيْفُ الْبَصَـرْ
  18.  
  19. #10
    عضو فضي
    Array الصورة الرمزية aabersabeel
    تاريخ التسجيل
    Jan 2013
    المشاركات
    2,802

    [center][size=5]

    قَــــــرْعُ نَعْلَيْــــــنِ
    لعـــــــــابِرِ سبيـــــــلٍ
    فِي أروقــــــــــةِ القَــــــصْــــــر!!
    (معمعةٌ في مدارسِ الشعبِ ببحري)

    [SIZE=5]في تلك الأثناء ، و في غمرة حراكنا الدؤوب
    و جرينا جري الوحوش بحثاً عن أي دلقان و ظيفةٍ نمشي بيه حالنا
    و ناكل منو كسرة بلدي ، و زي ما قالوا : (سيد الرايحة فتح خشم البقرة).
    فقد لجأنا فيما لجأنا إلى مدارس الشعب المملوكة لآل السَّراج في بحري. حيث عثرت
    على ضالتي بكل سهولةٍ و يسرٍ بادئ الرأي ، ممثلةً في وظيفة مدرسٍ لثلاث لغاتٍ دفعةً واحدةً ،
    و رتبوا لي جدولاً مزدحماً بمعدل 21 حصةً في الأسبوع. و أذكر أنني صادفتُ زميلاً يعمل لديهم مدرساً
    لمادة الكيمياء، وجدته مستاءً لدرجة الغثيان. و شكى لي حالاً مائلاً و لا يسر عدواً و لا صليحاً ، و أنه لو لا المعايش
    جبارة ساكت، لما لبث عندهم يوماً أو بعض يومٍ. بل حاول جاهداً إحباطي و ثنيِي عن المضي قدماً في قبول صفقتهم
    و نصحني بالانسحاب من حيثي و فوري. و لكن لما لم أطاوعه و فشل في ذلك، لا بل و ربما قرأ في عينَيَّ مظنة اتهامي إياه
    بالسعي لتطفيشي حسداً على لقمة عيش ساقها الله إلىَّ ،سكت عني مكتفياً فقط بمراقبة موقفي عن كثب بالطوالة ساي؛
    إلى أن حان وقتٌ ظهر فيه شاهدٌ من أهلها ليبرهن لي بياناً بالعمل: أن النفاد بجلدي سيكون أسلم طريقة. فقد خرج علينا طالبُ
    بلطجيٌّ شَبٍّيحٌ أقرب لملاكم مفتول العضل عريض المنكبين، قادمٌ أو الأحرى أنه كان مطروداً عدييل من مدرسة الوابورات بحري القريبة
    من هناك. و قد تنامى لعلمي إنو السيد/ ناظرنا أو لعله وكيلنا كان تجوعل و تهور فحلف ستين يمين ألا يقبله إلا بشرط أن يعود أدراجه
    من حيث أتى ، ليوافيهم بما يفيدأن لديه أية علاقة بما يسمى عملية تعليمية ، ناهيك عن (تربوية برا بطيخ). و ها هو ذا قد دبَّر الدليل،
    أو لنقل: إنه انتزعه عنوةً و اقتداراً ممن حدفوه علينا، و عاد به ليقذف به في وجه محدثي و زميلي الكيميائي المسكين . بعد أن نجح في
    تعفيصه و جعله في شكل تويجٍ أو زورقٍ ورقيٍّ مصغرٍ . بينما حضرةُ الزميل و رغم هزال صحته و ضعف بنيته و قلة حيلته و قميصه
    الذي كان يتسع لاثنين من نفس حجمه بكل ارتياح،حاول استجماع كل ما لديه من بقية قوةٍ و من رباط خيلٍ ، و من رباطة
    جأشٍ، ليبدو على الأقل متماسكاً أمام ذاك الوابور العامل لينا فيها و لا (حيدر قطامة) ظاطو .لكنه وقف أمامه بالكاد
    كعرجونٍ قديم ٍ، أو متل (ورتابة طايرة بين السما و السحابة). و هو يرمقني مرتجفاً بعين لا تخلو من نظرة
    معاتبٍ يبحث عن نشوة انتصار عليَّ لصالح موقفه ضدي : من أن ذلك كان مشهداً درامياً كافياً
    لإقناعي بالتفكير جدياً و عملياً في العدول عن تلك الوظيفة المهببو و الورطة العويصة
    و الخروج من هناك إلى غير رجعةٍ ، باحثاً لي عن مصدر آخر
    لعله يكون أكثر أمناً و سلاماً، لطلب الرزق الحلال.
    ************#######************

    [SIZE=6]تخـــريـــمـــة
    و لكن ظروفي لم تكن لتتيح لي خياراتٍ أو بدائلَ
    أخرى . خصوصاً رمضان كان على الأبواب و كل مؤنتي المعاي
    كانت عبارة عن كريتبنة فيها طريقات آبري حلو مر و باقة عصير روزا
    مركز خاتهن مع عزابة في حلة حمد ، مقوي عينيمنعصر معاهم في وكرٍ
    مهجورٍ . فبعدما شفت شيل التمساح في زمبلي بتاع الكيمياء داك العامل زي
    (جبل الرجاف الما بنشاف) قلت لنفسيدا متل الكان سوتو كريت قبيل في القرض،
    جات الليلة تلقاه و تضوقو في جلدها)؛ لأني كنت زاتي أكبر مهرجل و مثير للشغب في أيام
    حنتوب. فبعد ت تفكير مسافةٍ كدا قمت مشيت ليك على الصف المخصص لي أدرسهم معظم
    حصصي في الجدول قلت أتشمشم؛ أظهنم كانو زي سنة تانية متوسطة ، يعني عمر الزهور
    عمر المنى في المشاغبة و الفوضى . ففي نهاية اليوم كدا لقيت منهم شلة كم واحدٍ كدا
    متسكعين لسة ما فاتو بيوتهم.فناديتهم يدخلو الصف و عرفتهم بنفسي كأبو صف ليهم
    جديد . و يلا قعدت أعبر ليك ليهم و أحنِّس فيهم و أكسِّر ليك في التلج: إنو طبعاً
    يا شباب ، نحن أخوان في الله والدين و الوطن فكل أملنا فيكم إنكم تبطلوا
    الفوضى و تختو بالكم في مستقبلكم عشان بعدين تنفعو أهاليكم ديلك
    الراجينكم . فكانت ردة فعلهم إنهم خلوني ليك واقف مدحش
    و هم يتسللون مني لواذا، و مارقين واحد وراء التاني ،
    يحدرو لي شذرا و عيونم تولع شرار شرار!!
    ************£££££************
    [/
    SIZE]

    [/center]

    التعديل الأخير تم بواسطة aabersabeel ; 15-10-2015 الساعة 12:38 AM
    و بَعْضُ النُّفُوسِ ** كبَعِضِ الشَّجَـرْ
    جَمِيــــلُ القَـــوامِ ** رَدِيْءُ الثــَّــمَرْ
    وَ َسبْرُ النُّفُوسِ *** كَصم الحجارة
    فَمِنْهَا كَرِيْمُ نَّفِيْسُ وً جلمود صخـرْ
    و َكَمْ مِّنْ ضَرِيْرٍ كَفِيْفٍ بَصِيْرُ الْفُؤَادِ
    و كَمْ مِّنْ فُؤَادٍ غَرِيْرٍ كَفِيْفُ الْبَصَـرْ
  20.  
  21. #11
    عضو فضي
    Array الصورة الرمزية aabersabeel
    تاريخ التسجيل
    Jan 2013
    المشاركات
    2,802

    قَــــــرْعُ نَعْلَيْــــــنِ
    لعـــــــــابِرِ سبيـــــــلٍ
    فِي أروقــــــــــةِ القَــــــصْــــــر!!
    (لجنةُ الاختيارِ للخدمةِ العامَّةِ
    و ما أدراكَ مـــا هِــــــي)
    بالعودة إلى لجنة اختيار عمك/ صلاح قرشي
    مشينا نتسكع بهناك كعادتنا شلةٌ من الخريجين الحديثين المفلسين،
    و شلةٌ من الأولين و قدامى المحاربين الملطوعين منذ سنين و دنين. أو دعنا نقول:
    إن أقدارنا ساقتنا هذه المرة إلى هناك حيث فوجئنا بوجود ملصقٍ إعلانيٍّ محشورٍ بطريقةٍ
    تكتفنها الريبة و يلفها الغموض على الصفحة الخلفية من لوحة الإعلانات ، ما يدل أن في الأمر
    ليست(إنَّ) فقط، و إنما لكنً و عسى و لعل وكل أخواتها . يتحدث الإعلان عن وجود شاغرٍ وظيفيٍّ لعدد(1)
    واحد فقط لا غير/ لمفتش رصد إعلامي مطلوب معايتنه على جناح السرعة لإلحاقه على حين غفلة، بمكتب
    السكرتير الصحفي لفخامة السيد رئيس الجمهورية أبعاج أخوي/جعفر محمد نميري. و كان سكرتيره الصحفي آنذاك
    هو/ محمد محجوب سليمان، علمٌ فوق هامته تشةُ نارٍ. و قد نال شهرته الواسعة الانتشار ، على الأقل على مستوى بلاط
    القصر الرئاسي أو دهاليز بؤرة الفساد المسماة(اتحاد اشتراكي)، أولاً نظراً لارتباط الرجل بصدور كتاب ثوري بعنوان (الرجل و
    التحدي) و آخرين صحويين هماالنهج الإسلامي لماذا؟) و(النهج الإسلامي كيف؟)، لمؤلفها قائدنا الملهم و أمير المؤنين الجدد
    ألا و هو / أبو جعفر المنصور محمد نميري. و بصراحة ربنا كدا، لا أحد يدري لماذا كبد نفسه كل ذلك العناء لتأليف كتابٍ. ربما كان
    ذلك بدافع المكابرة أو عدوى انتقلت إليه فأصابته في مقتل من غريمه التاريخي و صاحب الكتاب الأخضر/ العقيد المهووس/معمر
    القذافي.و لعل سبباً آخر لشهرة السيد/ سليمان كانت سلاطة لسانه المتبرئ منه تماماً، نسبةً لأصوله المزدوجة بلحمين
    و دمين معاً: سوداني أزرق خشن و مصري (أبيض متوسط) رخو..على أية حالٍ كان مقر مكتبه في قاعة الصداقة تحديداً
    مكان ملزوق مجسَّمٌ عملاقٌ لصقر الجديان، و حيث لا يزال إلى يومنا هذا. بطبيعة الحال ، لا أحد من شلتننا أخذ أمر
    ذاك الإعلان على أي محملٍ للجد. بل ظنناه جازمين عبارةً عن كذبةٍ إبريليةٍ أو مزحةٍ سخيفةٍ أكيد أنهم أرادوا
    بها تخدير أعصابٍ و تنويماً مغناطيسياً لمشاعر السذج من بين تلك الجموع المتكدسة من طالبي اللجوء
    إلى أية جهة لتتكرم بتوظيفنا من حملة الشهادات الجامعية و فوق الجامعية؛ أو ربما كان في الأمر
    أيضاً حبكة مؤامرة كاد لها سدنة مايو و طبخوها بليل لتطفيشنا من فرص آخرى ثمينة
    و معلبة جاهزة لورثتهم الغر الميامين، في مكانٍما آخر. و لكننا مع كل ذلك قلنا
    لأنفسنا إننا سوف لن نخسر شيئاً لو أننا تابعنا أيما بصيصٍ لغبار نور الأمل
    أينما بزغ، و حيثما لاح لنا و لو في نهاية نفقٍ مظلمٍ. فسارعنا بتقديم
    أوراقنا و انصرفنا راشدين،على موعد انتظارٍ لحضور تلك المعاينة
    المزعومة على جمرٍ تهبو الريح، قيل: ليوم اثنينٍ قادم.
    ***************^^^^^^^************

    التعديل الأخير تم بواسطة aabersabeel ; 15-10-2015 الساعة 01:15 AM
    و بَعْضُ النُّفُوسِ ** كبَعِضِ الشَّجَـرْ
    جَمِيــــلُ القَـــوامِ ** رَدِيْءُ الثــَّــمَرْ
    وَ َسبْرُ النُّفُوسِ *** كَصم الحجارة
    فَمِنْهَا كَرِيْمُ نَّفِيْسُ وً جلمود صخـرْ
    و َكَمْ مِّنْ ضَرِيْرٍ كَفِيْفٍ بَصِيْرُ الْفُؤَادِ
    و كَمْ مِّنْ فُؤَادٍ غَرِيْرٍ كَفِيْفُ الْبَصَـرْ
  22.  
  23. #12
    عضو فضي
    Array الصورة الرمزية aabersabeel
    تاريخ التسجيل
    Jan 2013
    المشاركات
    2,802

    قَــــــرْعُ نَعْلَيْــــــنِ
    لعـــــــــابِرِ سبيـــــــلٍ
    فِــي أروقــــــــــةِ القَــــــصْــــــر!!
    (لجنةُ الاختيارِ للخدمةِ العامَّةِ
    و ما أدراكَ مـــا هِــــــي)

    لم نكن نهتم أصلاً بماهية وجود مبرراتٍ
    منطقيةٍ أو غير منطقيةٍ لخلق وظيفة مفتش للرصد الإعلامي
    بمكتب السكرتير الصحفي للسيد/ رئيس الجمهورية . و ذلك راجع
    لكوننا شباباً أغراراً غضي الإهاب و لم نكن نُعنى كثيراً بما يجري حولنا حتى
    ننظر لأبعد من أرانب أنوفنا، ناهيك عن دهاليز السياسة المظلمة القذرة، و مطباتها
    الوعرة. من أن خطراً محدقاً كان يتربص الدوائر ببلدٍ على رقعة قارةٍ طالماً تعهد قائدنا الملهم
    و أمير المؤمنين/ جعفر المنصور نميري بأن يظل يرفع راياته عالية خفاقة أو يسقط شهيداً دونها.
    خصوصاً بعد خروج المنشق جون قرنق إلى الغابة و قدحه لنار الحرب بإعلانه حركة تمردٍ جديدةٍ تمثل أنانية (2)،
    خلفاً لأنانية (1) التي سبق و سالمت النظام بموجب اتفاقيةٍ أبرمها الطرفان في أديس أبابا سنة 1972 و تم على إثرها
    تدجين زعيميها الفريق/جوزيف لاقو و صديقه مولانا/أبيل ألير و ضمهما إلى جوقة بلاط القصر و إسكاتهما بفتات كعكة بائتة
    كانت عبارة عن منحهما حقيبتين أفرغ من خفي حنين، كنائبٍ لرئيس الجمهورية أو مستشار له. و بعد أول حادث اعتداءٍ
    تتبناه الحركة الشعبية لتحرير السودان، و هذا هو اسمها المعتمد،في أول هجوم لها على موقع لشركة مقاولات أجنبية
    كانت مكلفة بحفر قناة جونقلي، و راح ضحيته عددٌ من أفراد طاقمها من المصريين و بينهم اثنان من الرعايا الفرنسيين
    و التي ثارت حفيظتها و هي متململةٌ أصلاً من وجود شوكة مدمية في خاصرة منطقةٍ اقتصاديةٍ تَعُدُّها فرنسا خالصةً
    لها متمثلةً في مثلت تشاد ، أفريقيا الوسطى و زائير (الكونغو الديمقراطية حالياً لما بعد لورانس كابيلا). فراح
    الفرنجةيشنون حملة تحرشٍ شعواء ضدنا، حشدوا لها ما استطاعوا من قوى الشر و ألَّبوا مجلس الكنائس
    العالمي و جندوا لها أقلاماً و أبواقاً إعلامية محترفة و بارعة في قرع طبول الفتنة و صب الزيت على نار
    العداوة و البغضاء ضد رجلٍ متهورٍ و متحمس للرجوع بقومه القهقرى إلى عهود البعية و الخلافة.
    لعله من هنا كما تبين لنا لاحقاً، برزت الحاجة لإنشاء خليةٍ تابعةٍ لمتكب السكرتير
    الصحفي ليتم تكليفها بمهمة مقص الرقيب على كافةالصحف و المجلات
    و الدوريات الفرنسية التي تتسرب إلى البلاد، و لا سيما
    يوميتا (لو موند) و (لو فيغارو) و اسعتا الانتشار.
    *************^^^^^^^^**************

    التعديل الأخير تم بواسطة aabersabeel ; 15-10-2015 الساعة 01:16 AM
    و بَعْضُ النُّفُوسِ ** كبَعِضِ الشَّجَـرْ
    جَمِيــــلُ القَـــوامِ ** رَدِيْءُ الثــَّــمَرْ
    وَ َسبْرُ النُّفُوسِ *** كَصم الحجارة
    فَمِنْهَا كَرِيْمُ نَّفِيْسُ وً جلمود صخـرْ
    و َكَمْ مِّنْ ضَرِيْرٍ كَفِيْفٍ بَصِيْرُ الْفُؤَادِ
    و كَمْ مِّنْ فُؤَادٍ غَرِيْرٍ كَفِيْفُ الْبَصَـرْ
  24.  
  25. #13
    عضو فضي
    Array الصورة الرمزية aabersabeel
    تاريخ التسجيل
    Jan 2013
    المشاركات
    2,802

    قَـــــــــرْعُ نَعْـــلَيْــــــــنِ
    لعــــــــــــابِرِ سبـــيــــــــــلٍ
    فِــي أروقــــــــةِ القَــــــصْـــــــــر!!
    (انجازات العدالة الناجزة)

    الحقيقة قبال ما نخش في الغريق لا جوة
    داير نقيف ناخد سندة في الحتة الفاتت فوق دي ؛
    نظراً لارتباطها بجزيرتنا دي ، بلد ناس العليش البقلبو القطن (عيش).
    فبمثابتي و اعتباري مراقباً لصيقاً ، و قد نصبت نفسي شاهد عصرٍ من أهلها،
    ثم بحكم قربي الشديد من أكتر منطقةٍ حساسةٍ من دوائر الأحداث و قلاع صنع القرار في بلادي ،
    كما سيتبين لاحقاً. فإن ما سميت جزافاً بقوانين سبتمبر التي فُرِضَتْ في أواخر عهد مايو، و على الرغم مما قد
    يكون اتسم به عرابوها من نوايا لعلها حسنةٌ و أغراضٍ و غاياتٍ في نفوسهم يريدون قضاءها من خلف الكواليس؛ و أيضاً رُغمَ
    ما قاله عنها المغرضون من منتقديها ، بل و ورافضيها، و منهم السيد/الصادق المهدي من أنها لم تكن تسوىَ مداد الحبر الذي طبعت به؛
    و كذلك رغم ما شاب حيثيات تطبيقها من (كلفتةٍ)، حيث كانت تقطع يد نشالٍ ضعيفٍ حين يدسها خلسةً في جيب أخيه في سوقٍ أو ملجةٍ
    أو معلقاً على شماعة أبو رجيلة، و تستثني الشريف حراً ليبرطع و يسرق على عينك يا تاجر ما خف حمله و غلا ثمنه من جزلان الدولة. فرغماً عن
    كل ذلك فهده شهادةٌ مني لوجه الله ثم للتاريخ، بأن تلك كانت محاولة جادة ممن فرضها آنذاك لتحكيم شرع الله في خلقه و على أرضه، هكذا
    نحسبه و الله حسيبه. و يكفيها و شرفاً أنها تميزت بخصلتين محمودتين لا تخطئهما إلا عين مكابرٍ و حقيقتين لا يغالطهما إلا منافقٌ بيِّن النفاق أو
    عظيم الكفر البواح . ألا و هما:أنه قد اختفت على إثرها مظاهر لاأخلاقيةٍ و لاحضاريةٍ كانت تسود مجتمعنا و هو بريء منها و لا تشبه رزانه خصاله
    الالسمحة و تخصم كثيراً من سجل سمته الرفيع و رزانته و المطبوعة؛ و تحط من قدر مروءته المشهودة، متمثلةً و، للمفارقة، من واحدة من تلك
    السلع التي لم تكن نادرة بل على قفا من يشيل: لكن صفوف طلابها من الداعرين كانت هي الأطول بلا منازع.إنها صفوف الرجال و هم يقفون
    بالساعات الطوال على أبواب بائعات الهوى و هم يتحرقون "شبقاً" و (يُسمع لهم ضراط) ؛و يتحركون زحفاً لدخول بيوت (الأحرار) (فمنهم من
    قضى وطره و منهم من ينتظر). بالجد كان منظراً قبيحاً مخزياً كهذا شبهه مالوفٍ في كافة فضليان المدن على امتداد ربوع بلادي من نمولي
    إلى حلفا.و لم تكن و لم تكن بدعةً انفرددت بها(الحلة الجديدة) هنا و التي يبدو(أنها سقطت سهواً) من السادة الموثقين لود مدني
    العريقة الرائدة(في كل شيء) ( والشينة منكورة). فلعل عهد الرئيس نميري لو لم تكن له و لا مأثرةٌ واحدةٌ تُذكر فيكفيه نخوةً
    أنه أوقف ذلك العبث اللاأخلاقي بفرمانٍ رئاسيٍّ؛ و طبظ الشيطان ففقأ إنسان عينه حينما فرض شريعةً صارمةً و بعدالةٍ
    ناجزةٍ فمنع على إثرها تجارة الدعارة بعدما سادت كمصدرٍ للرزق تتكسب منه النساء من بين أوراكهن و تعتمده
    الدولة كأحد و أهم الموارد لخزينتها و أكبر ركيزةٍس داعمة لناتجها القومي. كذلك عندما قضى على آفةٍ
    خطيرةٍ ثانيةٍ و مشهدٍ آخر مكمل لنفس صورة الخزي و لعار متمثلاً في حانات أم الكبائر تنتظم
    حارات الحضر و بيارق الأنادي تهبهب علايةً خفاقةً و تنتشر في ربوع الأرياف
    عبر القرى و النجوع .أغلقها تماماً حيثما كانت منتشرةً بحيث تجد
    بين كل بار و بار هناك بار إلى أن جاء ابن السودان ال(بار)/
    جعفر نميري ليريق كناتيش المرايس و خمارات الجعة،
    ثم ليريحنا من كل تلك المظاهر مرةً و إلى الأبد
    ************$$$$$***********

    التعديل الأخير تم بواسطة aabersabeel ; 15-10-2015 الساعة 02:25 AM
    و بَعْضُ النُّفُوسِ ** كبَعِضِ الشَّجَـرْ
    جَمِيــــلُ القَـــوامِ ** رَدِيْءُ الثــَّــمَرْ
    وَ َسبْرُ النُّفُوسِ *** كَصم الحجارة
    فَمِنْهَا كَرِيْمُ نَّفِيْسُ وً جلمود صخـرْ
    و َكَمْ مِّنْ ضَرِيْرٍ كَفِيْفٍ بَصِيْرُ الْفُؤَادِ
    و كَمْ مِّنْ فُؤَادٍ غَرِيْرٍ كَفِيْفُ الْبَصَـرْ
  26.  
  27. #14
    عضو فضي
    Array الصورة الرمزية aabersabeel
    تاريخ التسجيل
    Jan 2013
    المشاركات
    2,802

    قَـــــــــرْعُ نَعْـــلَيْــــــــنِ
    لعــــــــــــابِرِ سبـــيــــــــــلٍ
    فِــي أروقــــــــةِ القَــــــصْـــــــــر!!أ
    (إعدام المرتد/ محمود محمد طه)
    ما المحمدة الثانية و الأهم في نظري
    فقد كان حدثاً استثنائياً و مدوياً بكل المقاييس
    متمثلاً في استتابة المرتد في حق زعيم الفكر الجمهوري/
    محمود محمد طه. و على الرغم مما ثار حوله من لغطٍ و شدٍّ و جذبٍ
    للحبل من طرفيه في كل اتجاه، إلا أنه مثَّل موقفاً شجاعاً يحسب لرجل ولَّى
    نفسه أميراً للمؤمنين و أراد أن يثبت صدقه مع نفسه و مع رعيته . لقد حضرنا و قائع
    تلك الاستتابة مبثوثة على الهواء مباشرةً على مدى ثلاثة أيامٍ حسوماً ، من على نجيلة خضراء
    تحت لبخةٍ ظليلةٍ أمام داخلية كسلا بالبركس و نحن لسة طلبةٌ في سنة خامسة آداب. و لما انتهت
    المحاكمة إلى طريقٍ مسدودٍ أمام عناد رجلٍ كالح الوجه مقطب التجاعيد و قد أخذته العزة بالأثم ،لم
    تجد هيئة المحلفين بداً من رفع أمره للسيد مفتي الديار ليحكم بإعدامه شنقاً ، و من ثم حمله على
    متن طائرة لدفنه في جهة غير معلومة لكائن من كان حتى يومنا هذا. و بذا أسدل الستار على آخر
    مشهد لزبعةٍ أثارها في قعر فنجانٍ، و قد طويتْ آخر صفحةٍ ل(رسالته الثانية). أذكر في تلك الأمسية
    أن تلميذه و حبره المقرَّب و صهره لاحقاً ابن الحديبة الهارب/ أحمد مصطفى دالي لم يكن مصدقاً أن
    الموت سوف يغيب شيخهم و كبيرهم الذي تولَّ كبره و قد علمهم السحر حتى اتقدوا أن الصلاة
    التي كانت على المؤمنين كتاباً موقوتاً ، قد رفعت عنه و استبدلت له ب(صلاة الأصالة).فجاء
    دالي متسللاً إلى البركس تحت جنح الظلام على رأس رهطٍ مصغرٍ مكوَّنٍ منه و ابنة
    المشنوق/أسماء محمود محمد طه و القراي، ترافهم جوقة من مداديح(الطريقة)
    الجمهورية و هم يتخافتون تارةً و و يتهاتفون تارةً أخرى بقولهم افتراءً على
    الله تعالى كذباً وَ مَا قَتَلُوهُ وَ مَا صَلَبُوهُ وَ لَٰكِن شُبِّهَ لَهُمْ ).
    تصور بس..الغلو وصل بيهم لحدت وينّ؟
    *********^^^^^^**********

    التعديل الأخير تم بواسطة aabersabeel ; 15-10-2015 الساعة 02:11 AM
    و بَعْضُ النُّفُوسِ ** كبَعِضِ الشَّجَـرْ
    جَمِيــــلُ القَـــوامِ ** رَدِيْءُ الثــَّــمَرْ
    وَ َسبْرُ النُّفُوسِ *** كَصم الحجارة
    فَمِنْهَا كَرِيْمُ نَّفِيْسُ وً جلمود صخـرْ
    و َكَمْ مِّنْ ضَرِيْرٍ كَفِيْفٍ بَصِيْرُ الْفُؤَادِ
    و كَمْ مِّنْ فُؤَادٍ غَرِيْرٍ كَفِيْفُ الْبَصَـرْ
  28.  
  29. #15
    عضو فضي
    Array الصورة الرمزية aabersabeel
    تاريخ التسجيل
    Jan 2013
    المشاركات
    2,802

    [center]

    قَـــــــــرْعُ نَـــعْــــــلَيْــــــــنِ
    لـــعــــــــــــابِرِ سبــــــيــــــــــلٍ
    فِــي أروقـــــــــةِ الــــقَــــــــصْـــــــر!!
    (سجالات مع أذناب الفكر الجمهوري)

    و للأمانة و التاريخ كذلك أذكر أنه سبق لي أن
    خضت و لا أزال أخوض بين الفينة و الفينة سجالاتٍ حامية
    الوطيس ضد أذنابٍ و بقايا من اتباع محمود محمد طه من حملة فكره الجمهوري
    المندثر و الموغل للنخاع في فلسفةٍ باطنية لاواعيةٍ . أفعل ذلك كلما سنحت الظروف
    و جمعتني في الدوحة برأس الحية/ أحمد مصطفى دالي و زوجه المصون/ سلوى محمود محمد طه
    و التي يتباهى و أنه تزوجها في جوٍ بسيط و خالٍ من أية مراسم للفرح. أقرب ما يكون إلى حداد على روح أبيها.
    و هما يشبهانه للمفارقة بنوع من زواج الزهراء. اقترنا ربما بعد عودته من أمريكا موظفاً بقاعدة العديد العسكرية، في
    ضاحية غربي الدوحة حيث يستقر حالياً هناك بعد رحلة عناء طويل بدأت بخروجه متخفياً على ظهر قلاب تراب بمساعدة
    منظمة لغوث اللاجئين كانت ناشطةً في (قرية حنان الكويتية) بمنطقة أب رخم الواقعة شرقي مدينة الفاو هنا . و من بعض
    رفاقه البروف بجامعة قطر/خالد محمد الحسن (من أبناء رفاعة)، و موسيقار فرقة أطفال (ألوان الطيف)/عبد الحميد إبراهيم
    محمد الشبلي (بديري دهمشي من الغريبة) و عبد الغني كرم الله (من أبناء العسيلات) و آخرون. و كانت آخر مناظرةٍ لي
    مع دالي منذ ما يزيد على سنة حيث استمعت إليه و هو يسفسط و يهيم بفكره اللاهوتي و يدخل ببنا في حتات أضيق
    من جحر ضبٍ و ما أنزل الله بها من سلطان و يخرج ع لينا بشطحات عجيبة بما فيها حديثٌ مفترًى عن كثائفَ و لطائفَ
    لدرجة أنه برأ إبليس أمامي مستميتاً في المرافعة عنه بأنه إنما كان لعنة الله عليه ، ضحيةً لثباته على مبادئه
    الراسخة،و أنه سوف لن يخلد في النار و التي يدَّعي المتزندق المهووس دالي: إنها ليست أصلاً داراً للعذاب
    بقدر ما هي بوتقةٌ لصهر و تهذيب النفوس من أدرانٍ قد علقت بها في حياتها الدنيا؛ مثلما يًصقَل عليها
    الذهب ليذهب خّبّثه و تُنْفَضُ شوائبه؛ و أن ليس لإبليس خلودٌ فيها إلا ريثما (يتحلل) من ذنوبه، ثم
    يخرج من كثائفها إلى لطائف الجنة . ثم أنهيت تلك المقابلة بقولي لدالي لو كان هنالك
    من ينظر في القضية و يعدل بالسوية و يخرج في السرية لكان الأحرى و أجدر بهم
    أن يستتيبوك فيشنقوك أنت قبل محمود) فرد على ساخراً كعادته قال:
    دا لو كان لسة في راجل متل أبعاج نميري ، و مع ذلك فأنا و من
    باب الاحتياط، ما زلت غائباً من السودان منذ أن طفشت
    قبل ما يزيد على ثلث قرن ، و إلى غير مسمى)
    ***********&&&&&&************
    [/


    center]

    التعديل الأخير تم بواسطة aabersabeel ; 15-10-2015 الساعة 02:40 AM
    و بَعْضُ النُّفُوسِ ** كبَعِضِ الشَّجَـرْ
    جَمِيــــلُ القَـــوامِ ** رَدِيْءُ الثــَّــمَرْ
    وَ َسبْرُ النُّفُوسِ *** كَصم الحجارة
    فَمِنْهَا كَرِيْمُ نَّفِيْسُ وً جلمود صخـرْ
    و َكَمْ مِّنْ ضَرِيْرٍ كَفِيْفٍ بَصِيْرُ الْفُؤَادِ
    و كَمْ مِّنْ فُؤَادٍ غَرِيْرٍ كَفِيْفُ الْبَصَـرْ
  30.  
  31. #16
    عضو فضي
    Array الصورة الرمزية aabersabeel
    تاريخ التسجيل
    Jan 2013
    المشاركات
    2,802

    [size=5[color="#6600ff"]]
    قَــــــرْعُ نَـــعْـــــلَيْــــــنِ
    لـــــعــــــــابِرِ سبـــــيــــــــلٍ
    فِـي أروقـــــــــةِ الــــقَــــــصْـــــر
    دخــول المعــاينة و الخــروج منها!!
    (تابعُ لجنةُ الاختيارِ للخدمةِ العامَّةِ
    و ما أدراكَ مـــا هِــــــي)

    بما أن الوظيفة مخصصة لمكتب السكرتير
    الصحفي بقاعة الصداقة ، و بما أنها ربما كانت مقنطرةً
    لواحدةٍ أو واحدٍ من إياهم ، و خوفاً من طول لسان السكرتير/
    محمد محجوب سليمان ، كان لا بد لهم من ترتيب كل شيءٍ من وراء ظهره.
    فانتهزوا فرصة غيابه مرافقاً للرئيس في زيارته الشهيرة لدكتاتور رومانيا/ شاوسيسكو.
    و قد كلفوا مترجماً حلفاوياً من طواقم قاعة الصداقة يقال له/ طلال بالذهاب إلى مقر لجنة الاختيار
    للتواطؤ مع عمك صلاح قرشي لإجراء معاينةٍ صوريةٍ فقط ل(كورجةٍ) من المتقدمين و منهم العبد الفقير إلى
    الله ، لكي يستلُّوا من بيننا كما الشعرة من العجين شويفعةً مروسةً جاهزةً، أظنها لا خريجةً حتى و لا ناقةَ لها و لا
    (جملَ) برصد إعلامي و لا ترجمة فرنساوي و لا هم يحزنون . كل ما كان لديها أنها كانت من محاسيب سعادتو / مدير
    البيرسونيل في بلاط القصر آنذاك السيد/ الطيب أحمد قاسم ؛ و لكنها تبخرت في التصفيات . إذ يبدو أنهم مكروا و مكر الله
    و ( كره الله انبعاثهم). فقد تم تكليف طلال هذا بمهمةٍ خارجيةٍ طارئةٍ.فاضْطُرُّوا تلافياً للموقف، لتكليف بديلين عنه كانا هما/ الأخت
    الكريمة و و الزميلة لاحقاً / وداد مصطفى الهادي (متخصصةٌ ترجمةً فوريةً) و السيد/ عبد الله الشيخ نور الدين و اللَّذَان اشترطا لقبول
    مأمورية تكليفهما أن لا تمارس عليهما أية ضغوطٍ من كائنٍ من كان، بل تمنح لهما كامل الصلاحية لأجراء معاينةٍ حرةٍ و نزيهةٍ لضمان اختيار
    فقط من يمليه عليهما ضميرهما المهني. دي كانت الثغرة الوحيدة الممكن ننحشر بيها. ذلك نظراً لأن هذين المذكورين الاثنين بالإضافة إلى
    ثالثٍ هو عمنا/الشيخ طويل(رغم قصر قامته و هو حالياً مغترب بوزارة الخارجية القطرية) و رابعٍ هو شخصي الفقير إلى الله، كنا تقريباً الغبش
    الوحيدين وسط أرتالٍ من الحناكيش الجايين منزلقين بتحت الطربيزة على نطاق دوائر و إدارات رئاستي الجمهورية و مجلس الوزراء . المهم أن
    المعاينة كُتِب لها أن تنعقد في موعدها و بنفس الطاقم البديل تفادياً لخطورة أن تفوح رائحة طبختها فينكشف أمر مدبريها . و بالفعل تم
    إجلاسنا بالعشرات لأمتحانين تحريريين لترجمة نصوصٍ صحفيةٍ من اللغة العربية إلى الفرنسية و أخرى عبارة عن مقتطفات من صحفيتي
    (لو موند)و لو فيغارو) الفرنسيتين ؛ ثم جاء في اليوم التالي دورالترجمة الفورية مع معاينة المظهرالعام لكل مرشحٍ. علماً أن نصيبنا فيها
    كان أضعف من حظ (العشمان في ودكةٍ من ورك نملةٍ عجفاء في ليلةٍ ظلماءَ، حيث حرمت عليه الرشوشة). و لكن عناية ربانية
    فقط هي التي شالت ليك الكعكة الفرد واحدة دي و رمتها في عب واحدٍ أشعثَ أغبرَ مثل حلاتي: مدفوع بالأبواب،
    و لعلي رُبَّما( لو أقسمتُ على الله لأبرَّني). كما أذكر من نظرائي ممن تم استيعابهم معي في معاينة
    متزامنة لسكرتيرين ثوالث بوزارة الخارجية كان زميلي منذ حنتوب/ عبد الغني النعيم
    (من البشاقرة شرق و اقتصاد الخرطوم) + على بن أبي طالب (الجندي)/
    أول دفعة إنجليزي لسنة 1985 + عادل بانقا (تربية الخرطوم فرنساي)
    + على الصادق (من تندلتي و بتاع إنجليزي / آداب خرطوم).
    ****************$$$$$$****************
    [/
    color][/size]

    التعديل الأخير تم بواسطة aabersabeel ; 15-10-2015 الساعة 03:03 AM
    و بَعْضُ النُّفُوسِ ** كبَعِضِ الشَّجَـرْ
    جَمِيــــلُ القَـــوامِ ** رَدِيْءُ الثــَّــمَرْ
    وَ َسبْرُ النُّفُوسِ *** كَصم الحجارة
    فَمِنْهَا كَرِيْمُ نَّفِيْسُ وً جلمود صخـرْ
    و َكَمْ مِّنْ ضَرِيْرٍ كَفِيْفٍ بَصِيْرُ الْفُؤَادِ
    و كَمْ مِّنْ فُؤَادٍ غَرِيْرٍ كَفِيْفُ الْبَصَـرْ
  32.  
  33. #17
    عضو فضي
    Array الصورة الرمزية aabersabeel
    تاريخ التسجيل
    Jan 2013
    المشاركات
    2,802

    قَــــــرْعُ نَـــعْـــــلَيْــــــنِ
    لـــــعــــــــابِرِ سبـــــيــــــــلٍ
    فِـي أروقـــــــــةِ الــــقَــــــصْـــــر!!
    (نتيجةُ معايناتث لجنةُ الاختيارِ للخدمةِ العامَّةِ)

    حضرنا باكراً ذات يوم أثنين لمراجعة آخر قوائم التصفيات
    لتلك الفرصة النادرة لنجد مفاجأةً صاعقةً بأن الله جعلها من نصيبي.
    لدرجة طلبت من أحدهم أن يقرصني شدددييييد أو يفرك لي عيني أو يدعك
    لي في نِخْريني بصلة كلاب، (على قولة حبيبنا أبو النور) حتى أفيق ثم أصدق ، و
    قد تحلّق الناس حولي الحاسد منهم شايل البغران تحت قبة لجنة الاختيار . و وجدت
    من حملني إلى حيث سلموني بموجب ذلك مظروفاً كاكياً مختوماً بالشمع الأحمر ،
    و بداخله كما قيل لي خطابٌ رسميٌ بتعييني رسمياً و شعبياً مساعد رصدٍ صحفيٍّ و
    إعلاميٍّ بمكتب سعادة/ السكرتير الصحفي لفخامة السيد رئيس الجمهورية، و معنوناً
    إلى مقر الأمانة العامة لرئاسة الجمهورية بقصر الشعب. بعد ذلك طلعت من هنا متوجهاً
    إلى هناك لا أقول : تحملني قدماي ، بل كأنما تحتويني حويصلات طيرٍ خضرٍ أو ترفرف
    بي أجنحة الفرح على متون و صهوات الحمائم الزواجل. و تشيِّعُني جمهرةٌ. لا، بل
    هي مظاهرةٌ هادرةٌ ، ليست من أولئك المنافسين الذين انتزعت من بين
    مخالبهم مزعة لحمٍ كانوا قد طبخوها و بهَّروها لمن كانوا يريدون، بل
    ويظنون بأنه أحق بها و أهلها و لكن خالقي و رازقي فعَّالٌ
    لمايريد، و قد خالف ظنهم و جعلها لي ،إذ ساقها لقمةً
    سائغة من بين فرث و دم خالصة لمن يريد.
    *****************************

    التعديل الأخير تم بواسطة aabersabeel ; 15-10-2015 الساعة 03:14 AM
    و بَعْضُ النُّفُوسِ ** كبَعِضِ الشَّجَـرْ
    جَمِيــــلُ القَـــوامِ ** رَدِيْءُ الثــَّــمَرْ
    وَ َسبْرُ النُّفُوسِ *** كَصم الحجارة
    فَمِنْهَا كَرِيْمُ نَّفِيْسُ وً جلمود صخـرْ
    و َكَمْ مِّنْ ضَرِيْرٍ كَفِيْفٍ بَصِيْرُ الْفُؤَادِ
    و كَمْ مِّنْ فُؤَادٍ غَرِيْرٍ كَفِيْفُ الْبَصَـرْ
  34.  
  35. #18
    عضو فضي
    Array الصورة الرمزية aabersabeel
    تاريخ التسجيل
    Jan 2013
    المشاركات
    2,802

    موكــب زَفَّة العديل والزبن
    إلى بلاط القصــر الرئاســي!!

    إنما كان يَزُفُّنِيْ إلى حدائق القصر رهطٌ صغيرٌ و قد تعالت
    زغاريده من حناجرَ تقافذت صور صويحباتها إلى ذهني عند أبواب
    الخاطرة و تزاحمت وجوههن لتمتطي معي شريط الذاكرة. رهطٌ من أمهاتٍ عدةٍ:
    حيث إنني و رغم تحدري من صلب أبٍ واحد و أمٍّ واحدةٍ، لكنني نشأت مترعرعاً في أحضان
    مرضعاتٍ شتى، بعد رحيل أمي التي أودعتني أمانةً في أعناقهن، ثم غيبها الموت مباشرةً
    بُعَيْدَ ولادتي. إثر علة حمُّىً صفراء لم تمهلها طويلاً. فَرُحْت (أفتِّش ليها في اللوحات..مَحَل الخاطر
    الما عاد..في شهقَة لون و تكيَة خط و في أحزان عيون الناس و في الضُّل الوقَف ما زاد..بناديهَـا و بناديها
    لحدت ما ألاقيها
    ). جاءت تتقدم صفوف هؤلاء حبوبتي و مربيتي، تلك المسنة العمياء التي اعتصرت لي خلاصاتٍ
    من نخب حنانها كما لو كنت مولوداً من مصارين بطنها و فلذةً من كبدها، و هي تلقنني كلماتٍ تقولقلبي علي جناي
    ..و قلب جناي علي حجرٍ
    )؛ يرافقها وجه أبي الراحل هو الآخر ، كصورة مائية. ربما حضر ليذكرني بجدلية كل ما يدور:
    (بين سنبلةٍ و حبةٍ) من حتمية للفناء مع البقاء، و أن ثنائية الأبوة و البنوة إنما تمثلان (باءين لا يجتمعان طويلاً).
    فها أنا ذا أتدرج على سلم الوظيفة و إذا بمن كان سبباً في وجودي و عشت في كنفه عمراً يمارس معي فن المستحيل
    لأشب عن طودي قوياً، إذا به يستأذن ليدير لي ظهره و أنا عاجزٌ عن ممارسة حتى فن الممكن لكي أبقيه
    بجانبي، و لكن هيهات. ثم لاحت لي من خلفهم فتاة أحﻻمي ، تتوارى كما (ضل الضحى: دخل القش
    و ما قال كش
    ) و تمشي الهوينة على استحياء، و تتسلل كنسمة صيف باردة؛ تلك التي نسجت
    من خيوط مناديلها أسطورة (بقايا حب ظل صامداً في حطام إنسان..و عاش جباراً عنيداً
    في وجه أعاصيرَ صراصرَ عاتيةٍ، و ضغوطٍ ملحاحةٍ كانت تدفعه دفعاً ليموت واقفاً

    كما أوحت لي نظراتها بحكاية(حب في زنزانة و زفاف خلف القضبان). ثم انضم
    إلى هؤلاء زمرة من رفاق دربي و أتراب فصول دراستي ،أولئك الذين
    كنت استلهمتُ من وحي تداعي خواطري معهم كشكولاً
    سميته: (مذكرات قرويٍّ في حواري باريس)!!
    *********^^^^^^***********
    [/font]

    التعديل الأخير تم بواسطة aabersabeel ; 17-10-2015 الساعة 08:19 PM
    و بَعْضُ النُّفُوسِ ** كبَعِضِ الشَّجَـرْ
    جَمِيــــلُ القَـــوامِ ** رَدِيْءُ الثــَّــمَرْ
    وَ َسبْرُ النُّفُوسِ *** كَصم الحجارة
    فَمِنْهَا كَرِيْمُ نَّفِيْسُ وً جلمود صخـرْ
    و َكَمْ مِّنْ ضَرِيْرٍ كَفِيْفٍ بَصِيْرُ الْفُؤَادِ
    و كَمْ مِّنْ فُؤَادٍ غَرِيْرٍ كَفِيْفُ الْبَصَـرْ
  36.  
  37. #19
    عضو فضي
    Array الصورة الرمزية aabersabeel
    تاريخ التسجيل
    Jan 2013
    المشاركات
    2,802

    وصولي إلى بوابة القصــر الرئاســي!!
    خرج معي كل هؤلاء في زخمٍ و هيلمانةٍ غير مسبوقةٍ
    و يمكن القول: إنها كانت في مأمن تماماً من ملاحقات قوات مكافحة
    الشغب و رجال الاحتياطي المركزي ، لسبب منطقي و بسيط جداً: هو كون
    فعالياتها و عناصر رهطها مكونة من مجرد زوالات كلهم من صنع خيالي و من أبناء
    وبنات أفكاري.كانوا جميعهم غير مرئيين للعين المجردة. حالهم قريبٌ من أولئك (السادة الزوار)
    الذين يحلون ضيوفاً كراماً على موائد أقسام و نفافيج هذا المنتدى على مدار الساعة في حالة غيابٍ
    تامٍ للسادة/ أرباب المنزلِ، سواءٌ من أعضاء أصليين و مشرفيه و إداريين مكلفين . ما علينا ، المهم أنني وجماعتي
    سلكنا أو أنني سكلت دربي من بوابة لجنة الاختيار الواقعة ناحية الشرق قليلاً الحتات الفيها بنك باركليز و مطعم سان
    جيمس رحت أجوب شوارع سيتي بانك المتعارض ما بين شارعي الجمهورية و الجامعة ، وهما متقاطعان بدروهما مع المك
    نمر. ثم عبرت متجهاَ شمالاً حتى وصلت مدخل البوابة الجنوبية لما يعرف مجازاً ب(قصر الشعب)، كنوعٍ من ذر الرماد في العيون،
    ليس إلا. و البوابة دي مشرفةٌ على حدائق القصر و مطلةٌ أيضاً على مباني وزارة الخارجية و محلات المفروشات المصرية على
    ما أذكر و متاخمةٌ من جوة لكنيسة غردون باشاً، ربما هي التي ذُبح فيها العلج و دفن تحت أنقاضها على يد أنصار جهادية
    المهدي و التي كانت تتخذ منها مراسم الدولة مكتبةً عامرةً و قسماً كبيراً لتجهيز و تغليف الهداياً الرئاسية الصادرة من
    سن الفيل و جلود (الشاموا)، و حفظ تلك الواردة. و أنا لشيء في نفسي لجأت للدخول خلسةًمن هذه البوابة
    بالذات(منذ أول وهلة و حتى مغادرتي للقصر و للبلاد برمتها إلى غير رجعة). كان ذلك تفادياً للاقتراب من
    بوابتين أخريين إحداهما مطلةٌ على ضفاف النيل الأزرق و الثانية فاتحة غرباً باتجاه رئاسة البوستة
    و وزارة المالية و. جربتهن الاتنين و لكني بصراحة كدا مما قربت منهن حسيت ليك بشعرت
    جلدي كلبت و من يوم داك كَزَّيْت منهن و أو جست منهن خيفةُ عدييل، لأنو موقفين
    على كل ركيزة حارس ببندقية طوييل (طول النخلة!) و مصبوب تماماً
    كالحجرالأسود، لدرجة حتى و لا عينو دي كان طبظتها ما بترمش
    و غازين فوق راسو ريشتين نعام من نوع منقرض!!
    *************^^^^^*************

    التعديل الأخير تم بواسطة aabersabeel ; 17-10-2015 الساعة 08:52 PM
    و بَعْضُ النُّفُوسِ ** كبَعِضِ الشَّجَـرْ
    جَمِيــــلُ القَـــوامِ ** رَدِيْءُ الثــَّــمَرْ
    وَ َسبْرُ النُّفُوسِ *** كَصم الحجارة
    فَمِنْهَا كَرِيْمُ نَّفِيْسُ وً جلمود صخـرْ
    و َكَمْ مِّنْ ضَرِيْرٍ كَفِيْفٍ بَصِيْرُ الْفُؤَادِ
    و كَمْ مِّنْ فُؤَادٍ غَرِيْرٍ كَفِيْفُ الْبَصَـرْ
  38.  
  39. #20
    عضو فضي
    Array الصورة الرمزية aabersabeel
    تاريخ التسجيل
    Jan 2013
    المشاركات
    2,802

    [size=5[color="#333399"]]
    استقبالاتي في القصر الجمهوري

    ما كنت داير أتوقف طويلاً عند المحطة دي تجنباً للدخول
    في تفاصيل و شكلياتٍ يمكن تكون مملةً، لكنها لا تخلو من لقطاتٍ طريفةٍ.
    ففيي بوابة القصر الجنوبية. لقيت حراس الأمن مصبوبين, و كأن على رؤوسهم الطير،
    فلا يرمشون و لا حتى يناحون الذباب عن جلودهم .سألني كبيرهم (واحد مكرش شكلو مرفود جيش،
    شبه حُراس كافور الأخشيدي، و من قال فيهم المتنبي لصدقه أبي يوسف يوم اعترضهما ساعة خروجهما
    بخفي حنين من مصر:أفاضل الناس أغراضٌ لذا الزمن* يخلو من الهم أخلاهم من الفطن* وحولي بكل مكان منهمُ
    خلقٌ .. تخطئ إذا جئت في استفهامهم بمن) . ما علينا ، فالمهم أن ذاك العملاق انتهرني و قال: قف! إلى أين؟ فمددت
    له خطاب تعييني بالطبع بيدين راجفتين. قفز الرجل إلى آخر الورقة فالتوقيع ، دون أن يفقه شيئاً (فما هو بقارئ أصلاً).لكن يبدو أنه
    فهم بحاسة المؤمن السادسة أنني جاي سالط و بعين قوية. فنظر لي بحدة ثم عبس في وجهيو بسر و قال:من الآخركدا، واستطك منو
    ياخوي؟!! رددت عليه بإشارة إلى السماء. فهمني بسرعة مذهلة، ثم انتفض فجاة ليضرب لي تعظيم سلام و أمرني بأن أتبعه داخلاً بناحية
    كنيسة غردون باشا (آلت إلى خرابةٍ أثريةٍ و مخزنٍ مهجورٍ لهدايا كبار زوار الدولة).و من هناك إلى مكاتب البيرسونيل حيث قال للجميع: قوموا على
    حيلكم،جاكم موظفٌ (جعبةٌ تخينةٌ) و واستطهٌ فوق في السماء. و لدهشتي، قام الكل و اصطفوا لتحيتي كقيامهم لأجدع معلمٍ يوفُّونه التبجيلا. مع
    إني كنت شاباً شديد النحافة عظيم "التفة"و شبه متلاشي ما بين المنكبين (بس قشة كبريتٍ على رأسا زيتونةٌ) . من ديك مكثنا شهراً أنا و هم في
    ريبةٍ و غموضٍ. كلانا يتهيب الآخر .المهم أن عربةً مرسيدس بيضاء و أحيانا سوداء كانت تقلني كل صباح من و إلى أوسخ أزقةٍ في بحري (قايلين القبة
    تحتها الشيخ حمد ود أم مريوم، و لا خوجلي أبو الجاز)، و هناك في القصر يحيطونني بحفاوة تتناسب و الواسطة المهيبة المفترضة كما فهموها من
    هترشة ذاك الحارس و لكن الظاهر سوء فهمهم جاء في صالحي برضو. و يلا هاك يا جرايد عربي وأفرنجي و عصاير فيمتو و فطاير من أراك هوتيل.
    فسرعان ما نطن لي كضيماتٌ يا زول(و أهلي الحنان بهناك الكريعات مغبشاتٌ للساق من المسوح بالليل و السرحة نهاراً) .الشاهد إنو علمتُ
    لاحقاً أن دوامي مفروض في قاعة الصداقة.ذهبتُ إليها مصدوماً (حضارياً) حيث سلمني السيد مأمون/ مدير مكتب السكرتير الصحفي
    مقاليد وظيفتي بكل حفاوة و أتحفني بأناتيكَ و نسخٍ فاخرةٍ من كتبٍ مثلَ (الرجلُ و التحدي) ,(النهجُ الإسلاميُّ لماذ؟ا) و (النهجُ
    الإسلاميُّ كيفَ؟)؛و كلها من مؤلفات ( أبعاج أخوي يا دراج المحن) و الذي تدرج بين ليلةٍ وضحاها،من قائدٍ ثوريٍّ إلى أميرٍ
    للمؤمنين مبايَع، إلى مؤلف ملهم لا يُشق له غبارٌ؛ و بعضها ينسب جزافاً لبنات أفكار مطبليه. كنت شاباً شديد النحافة
    عظيم "التفة" و شبه متلاشي ما بين المنكبين كغيري من بقية مساحيق بلادي ممن صرفت عليهم الدولة
    دم قلب الترابلة(دا كان منتهى الأنانية، لنعترف بذلك!).فقد بدأت آثار المجدة و السعة و الدعة ترتسم
    على خلقتي و كساني لحمٌ و شحم ٌ موبــــالغة. لدرجة أنني فوجئت بمن يصادفني من المارة
    من كورنجية مريخاب ، سرعان ما يتجمهرون و يشيعونني بالهتاف على أنني اللاعب
    الخلوق الراحل/ سامي عزالدين ، طبعاً دا كان على الدهمة ساااه , و إلا
    فشتان ما بين ( قرداً يونسك و غزالاً جافل) و الفارق طبعاً كان شاسعاً
    كبعد ما بين المشرقين و المغربين، لمن يمعن النظر..
    حتي أهلي يظهر إنهم ودروا شكلي نهائي!!
    *********^^^^^^^^************
    [/
    color][/size]

    التعديل الأخير تم بواسطة aabersabeel ; 17-10-2015 الساعة 10:34 PM
    و بَعْضُ النُّفُوسِ ** كبَعِضِ الشَّجَـرْ
    جَمِيــــلُ القَـــوامِ ** رَدِيْءُ الثــَّــمَرْ
    وَ َسبْرُ النُّفُوسِ *** كَصم الحجارة
    فَمِنْهَا كَرِيْمُ نَّفِيْسُ وً جلمود صخـرْ
    و َكَمْ مِّنْ ضَرِيْرٍ كَفِيْفٍ بَصِيْرُ الْفُؤَادِ
    و كَمْ مِّنْ فُؤَادٍ غَرِيْرٍ كَفِيْفُ الْبَصَـرْ
  40.  
  41. #21
    عضو فضي
    Array الصورة الرمزية aabersabeel
    تاريخ التسجيل
    Jan 2013
    المشاركات
    2,802

    [SIZE=5]
    قَــــــرْعُ نَـــعْـــــلَيْــــــنِ
    لـــــعــــــــابِرِ سبـــــيــــــــلٍ
    فِـي أروقـــــــــةِ الــــقَــــــصْـــــر!!
    (حكــــاية وزيـــــــــرْ بلا حـــقيبة!!!)

    شهرين كاملين أو يزيد لقد أمضيتهما في حالة
    انعدام وزنٍ و توهان أعوص و أطول من رحلة مصطفى
    محمود من غياهب شكه إلى يقين أيمانه ، و قد عاش فيها مراحل
    من عمره مع (كذبات أمه الثمانية). لكنها بالنسبة لي و على المستوى
    الشخصي كانت لحظات حلمٍ ورديٍ عشتها على أمتع ما يكون الأمتاع ، كنقلةٍ
    نوعيةٍ دراماتيكيةٍ عنيفةٍ ، لا بل كانت طفرةً حضاريةً هائلةً ، من حال إنسانٍ قرويٍّ بسيطٍ
    فقيرٍ لمان غلت و كملان من لحم الدنيا لدرجة كنت قاعد أضع كالشاة ، إلى آخر منجهاتٍ و
    خدماتٍ فندقيةٍ (5 نجوم) نبتت لي على أثرها كتيفاتٌ و عملت لي كمان تلاجة كريشةٍ ناطةٍ
    ضقت بها ذرعاً و ضاق منها قميصٌ لي(تحرمني منك) الوحيد الكنت قاشر بيه طوالي ، حتى انطفت
    معها حبوب الشباب و زالت نموش المراهقة المعذبة من جضومي. و أما على مستوى الجو المحيط
    فكانت بالجد متاهة صعبة و اصطدام بخليط أحاسيس مضطربةممن حولي مابين دهشةٍ و ذهولٍ
    محفوفٍ بتحفظٍ و فتورٍ، و بين حفاوةٍ مصطنعةٍ مشوبةٍ بالريبة و الحذر م، من أكون) أو الأحرى:
    من تكون الواسطة الافتراضية المزعومة التي تقف وراء (رويعي غنم مثلي). كي تفتح لي
    أبواب السعد على مصارعيها حتى أرتقي مرتقاً صعباً فأقتحم برجاً عاجياً بتلك
    المنزلة، لأشغل أذهان الكل ، فأربك أوضاع كافة أولئك المقيمين
    فيه و القائمين عليه من أسماهم إلى أدناهم.
    **********#########**********
    [/
    SIZE]

    التعديل الأخير تم بواسطة aabersabeel ; 17-10-2015 الساعة 10:48 PM
    و بَعْضُ النُّفُوسِ ** كبَعِضِ الشَّجَـرْ
    جَمِيــــلُ القَـــوامِ ** رَدِيْءُ الثــَّــمَرْ
    وَ َسبْرُ النُّفُوسِ *** كَصم الحجارة
    فَمِنْهَا كَرِيْمُ نَّفِيْسُ وً جلمود صخـرْ
    و َكَمْ مِّنْ ضَرِيْرٍ كَفِيْفٍ بَصِيْرُ الْفُؤَادِ
    و كَمْ مِّنْ فُؤَادٍ غَرِيْرٍ كَفِيْفُ الْبَصَـرْ
  42.  
  43. #22
    عضو فضي
    Array الصورة الرمزية aabersabeel
    تاريخ التسجيل
    Jan 2013
    المشاركات
    2,802


    (حكــــايةُ وزيـــــــــرٍ بلا حـــقيبةٍ!!!)
    طاقم القاعة المؤلف من السيد/ مامون/
    مدير مكتب السكرتير الصحفي، و من السيدة/
    منيرة قسم الله سكرتيرته الخاصة جداً( و هذه بالذات كان
    حصل لي معاها فلم طويل عريض، برجع أحكيه بعدين في وقته المناسب).
    فبدت هي و من معها محتارين في هذه البلية المتلتلة الجات محدوفةً عليهم
    من السماء، فما كان منهم إلا أن اكتفوا بتحميلي بكتب و أناتيك تذكارية ، ثم ما لبثوا
    أن أرسلوني عائداً ادراجي بخفَيْ حنين إلى حيث أتيتهم من ناس العم/ كامل محمود في
    إدارة شؤون الموظفين و الذي انتظري لأجده مغلوباً على أمره و محتاراً في أمري هو الآخر. هذا
    على الرغم من اعتراف الجميع هنا و هناك بكوني موظفاً جديداً حقيقياً و بماهيةٍ محترمةٍ ، صحيح
    أنها بدأت متواضعة بمبلغ و قدره/108 جنيهات فقط لا غير/ و لكنها سرعان ما قفزت إلى حسبة/358 جنيهاً /
    بالإضافة طبعاً إلى مخصصات أخرى كبدل لبس , و حرباشات تانية عبارةٌ عن نثرياتٍ بمبلغ و قدره/115 دولار/ كانت
    تجيني(تميرات فوق راس فكي) بالعملة الصعبة من بنك السودان المركزي عن كل يوم أقضية في أية مهمة خارجية كوفد
    مقدمةٍ رئاسي أو كمرافقٍ للرئيس ، لأغراض الترجمة والرصد الإعلامي في أي من خرجاته. كما أرسلوني كذلك مزوداً بخطاب
    تكليفٍ رسميٍ لعناية السيد/ مهدي شريف الترزي المعتمد لدى مؤسستي الرئاسة و مجلس الوزراء, و ذلك بمقره الكائن بعمارة
    محمد حسين بأمدرمان ، أو بمحل آخر له بالخرطوم /2 (يمكن ناحية منزل الراحل / حسن عطية)؛ لكي يعتني ب(تدبيجي) بكذا
    طقم بِدَلٍ(فولسوت) كاملة و سفاريات مظبطة مما جميعه، طبعاً لزوم تظبيط الهندام الذي لا بد أن يتناسب و هيبة المنصب الجعيص
    المخصص لي كبقية خلق الله هناك. و لكن ، أين سيكون المقر المحدد للوظيفة؟!فتلك كانت هي المعضلة العويصة و الورطة الحقيقة
    العجيبة اللي كان الكل يبحث لنفسه عن مخرج طوارئ منها . إلى أن هداهم الله و هداني معهم لأن أطلب منهم إيصالي الجهة
    التي أجرت معي المعاينة في لجنة الاختيار فكان السيد/عبد الله الشيخ نور الدين بمثابة حبل (الإنقاذ) و طوق النجاة للجميع
    حيث قام بنقلي إلى قسمه بالسكرتارية و الترجمة التابع مباشرةً للمكتب السري للسيد رئيس الجمهورية. ثم قام
    الراجل بعد ذلك بإطلاعي على كامل فصول تلك الدراما الهزلية المتمثلة في اختلاق كادرٍ وظيفيٍّ مفبركٍ تماماً
    من ألفه إلى يائه لتوظيف شخصٍ أو (شخصة) بعينها محسوبة لشخصية من إياهم. و لكن الذي حصل أن
    الأمر تحول بقدرة قادر إلى واقع صار مكتوباً له أن يعاش بحذافيره و بسيناريو مغايرٍ أتت رياحه بخلاف
    ما كانت تشتهي سُفُنُهم. ذلك أن دايناصوراً من عالمٍ آخرَ قد هبط أو (حطه السيل) من على
    ظهر طبقٍ طائرٍ هنا، ثم بدأ قرع نعليه يُسمعُ جيئةً و ذهاباً ليس ك(عابر سبيلٍ)
    هذه المرة ، و إنما ليبقى جاثماً هنا على صدر من شاء
    أو أبى في قمة هرم السلطة في بلادي.
    *********^^^^^^^**********

    التعديل الأخير تم بواسطة aabersabeel ; 17-10-2015 الساعة 11:13 PM
    و بَعْضُ النُّفُوسِ ** كبَعِضِ الشَّجَـرْ
    جَمِيــــلُ القَـــوامِ ** رَدِيْءُ الثــَّــمَرْ
    وَ َسبْرُ النُّفُوسِ *** كَصم الحجارة
    فَمِنْهَا كَرِيْمُ نَّفِيْسُ وً جلمود صخـرْ
    و َكَمْ مِّنْ ضَرِيْرٍ كَفِيْفٍ بَصِيْرُ الْفُؤَادِ
    و كَمْ مِّنْ فُؤَادٍ غَرِيْرٍ كَفِيْفُ الْبَصَـرْ
  44.  
  45. #23
    عضو فضي
    Array الصورة الرمزية aabersabeel
    تاريخ التسجيل
    Jan 2013
    المشاركات
    2,802

    [FONT
    =pt bold heading][SIZE=5][COLOR="#000080"]
    [SIZE=5][SIZE=5]
    منذ تشييد قصر غردون باشا في عام 1832
    من جالوصٍ و طوبٍ جُلب من بقايا آثار مدينة سوبا
    (بعد خرابها)كعاصمة لمملكة علوةٍ القديمة. و قد أُطلِق
    عليه وقتها اسمُ « سرايا الحكمدار» ، ثم «سرايا الحاكم العام»،
    ثم عُرِف بـاسم«القصر الجمهوري» بعد استقلال السودان. و في
    1972 أطلق عليه الرئيس النميري «قصر الشعب» عقب فشل
    انقلاب الرائد/ هاشم العطا، ثم عاد له اسم القصر الجمهوري إثر
    اتتفاضة أبريل1985 الشعبية على أنقاض معالمه القديمة ،
    متمثلةً في : سارية القصر ثلاثية الأبعاد، و سلالم
    «الدرج» الذي قتل و دفن تحته غوردن باشا.
    ************&&&&************
    و منذ بداية تلك الحِقَب المتعاقبة و حتى حينه،
    لم تطأ بلاط هذا الصرح العظيم قدما ابن من الكادحين ،أعني
    الجايين بالطريقة الصاح (على قولة ود المطامير) ، ماعدا ثلاثة أنفارٍ فقط ،
    سبق لي ذكرهم هم: السيد/ عبد الله الشيخ نور الدين، (بديري دهمشي من أبناء الغابة ،
    تقلد مناصبَ عديدةً كرئيسٍ لقسم السكرتارية و الترجمة ، الذي تم سحبي إليه تجنباً لزفارة لسان
    عمنا الحلفاوي/ محمد محجوب سليمان) ، ثم ترأس الشيخ مراسم الدولة ، ثم سفيراً معيَّناً لسودان الإنقاذ
    لدى دولة تشاد. و شهادةٌ الله، أنه كان مثالاً لدماثة الخلق ونضافة اليد. و ثانيهما الشيخ طويل (الذي هاجر مبكراً
    إلى سلطنة عمان قبل أن ينتهي به المطاف إلى دولة قطر حيث عمل مترجماً بجريدة الشرق، ثم حالياً بوزارة الخارجية القطرية) .
    ثالثهم هو شخصي الضعيف و الذي لا أعرف له حتى الآن مستقراً و لا مستودعاً (متل مركب على الله محل ما ترسى تمسى.عابراً:
    بلا سنٍّ و لا مهنةٍ محددةٍ.و ليست لدي أية ثبوتيَّات هويةٍ لتربطني حتى تلزمني بالانتماء إلى رقعةو طنٍ له حدودٌ في بلادالله الواسعة.
    حيث يظل يرسلني مطار إلى مطاراتٍ و مرافئ. و تتقاذفني محاضن الغربات عبر الملاجئ و المنافي. و قبل ما أنسىفربما هناك رابعٌ هو
    السيد/ عوض جاد الرب (تم تعيينه وزيراً لحقيبةٍ بلا صلاحياتٍ سموها وزارة دفع ، أو ( رفع) المظالم، كما كان يحلو له تسميتها بلهجة ﻻ
    تخلو من سخرية و قلة أدب عل خفيف. و لو أنها لم تفتح ملفاً واحداً لمواطن واحد من مظاليم مايو) و كان من ضمن مرؤسيه فيها: العم/
    وديدي، الأخوان /الصادق أشقر، محجوب مرغني(من عوائل طباخي البلاط الجمهوري)، و من النواعم/ رشيدة حسن سعيد (بنت أخت للسيد
    نائب رئيس الجمهورية د/ بهاء الدين محمد إدريس) ، ليلى المك (مذيعة ربط في التلفزيون برضو كان مشغلنها معانا) ؛ ومطعمنهم باتنين كدا
    من سجل العام للكتبة لزوم كف العين هما/(العمة خديحة حسين و عائشة عبد الصمت). فكنا هايمين على و جوهنا في جوٍ ترفيٍّ لا يتناسب أبداَ
    و مسامات جلودنا ، كما الحملان الوديعة فيوكرٍ للذئاب. ناسٌ كلها ليها ضهرٌ قويٌّ و تعرف جيداً من أين تؤكل الكتوف و متى تُربَّى أو تُحْلقُ
    الدقون، و كيف تُمسح الأجواخ. ياخ أساميٌّ ظاطو ما أنزل الله بها من سلطان. شيء أقباط و شيء بواقي شركس و مواليد سلاجقةأتراك.
    التقول بالله نحن في عزبة الخديوي إسماعيل ، و لا في(حرملك) السلطان سليمان القانوني: كان هناك نديم عدوي، نبيل مراد، عز الدين
    خاطر ، كمال مغربي، و نجوى شفيق شوقي، و إخلاص بيومي (من أملاك بحري) و كمان كانفي واحدة كدا صارمة جداً كأنها راجل
    أسمها/ ليلى إبراهيم إسرائيل! و لا وجود طبعاَ البتة لأي من أسامين اس أهل العوض ، تلك التي تملأ الخشم لمان يدفٍّق.
    (ناس بلة و تاي الله و العيشة على الله) هناك ، حيث كانت تُوزَّع الحقائب الوزارية، و تُقلَّد أعلى المناصب
    الحكومية و من هناك كانت تخصَّصُ أراضي كافوري و المنشية ؛ و هناك تُجلَب أشهى الوجبات
    من هلتون و أراك و تلعلع الحلاقيم مترعةً بالقهقهات تسمعها مجلجلة لآخر و أبيخ نكتة
    تنقال في شخص سيادتو/ أبعاج أخوي يا دراج المحن/ رئيس الجمهورية.
    *****************&&&&&&&&****************

    [I]حاشية و تخريمة:
    بهذا يمكنني أن أدلي بشهادةٍ للزمان و الزين
    و على ذمتي، و للأمانة و التاريخ ، بأنني و السيد/
    الريس جعفر نميري يمكن نكون الوحيدين الممكن تقول عينا :
    (مرقنا ملوص) من مولد الأراضي السكنية الكان بيوزعوها على كل
    من هبَّ و دبَّ من منسوبي و سدنة بلاط القصر الرئاسي و على بقية
    محاسيبهم. أما السيد/ الريس فلأن وزير إسكانه السيد/ مبارك سنادة
    كان يرى أنه ليس مؤهلاً أصلاً لأن تُخصص له أية قطعة أرض . و ذلك فضلاً
    نضافة يده (القوية الأمينة)، فأيضاً لكونه عقيماً و كلالة لا وراه و لا قدامو .
    و أما شخصي الفقير إلى الله فلأنني رأيت و ﻻ زلت أرى أنه ﻻ أحد كان
    يستحق شبراً و احداً من حق لأي امتيازٍ قد حُرِمتْ منه ملايين
    الجموع من مساحيق بلادي من أمثالي حيثما كانوا!!
    ************&&&&&*************
    /SIZE]
    [/I][/COLOR*



    [/FONT]

    التعديل الأخير تم بواسطة aabersabeel ; 18-10-2015 الساعة 01:13 AM
    و بَعْضُ النُّفُوسِ ** كبَعِضِ الشَّجَـرْ
    جَمِيــــلُ القَـــوامِ ** رَدِيْءُ الثــَّــمَرْ
    وَ َسبْرُ النُّفُوسِ *** كَصم الحجارة
    فَمِنْهَا كَرِيْمُ نَّفِيْسُ وً جلمود صخـرْ
    و َكَمْ مِّنْ ضَرِيْرٍ كَفِيْفٍ بَصِيْرُ الْفُؤَادِ
    و كَمْ مِّنْ فُؤَادٍ غَرِيْرٍ كَفِيْفُ الْبَصَـرْ
  46.  
  47. #24
    عضو فضي
    Array الصورة الرمزية aabersabeel
    تاريخ التسجيل
    Jan 2013
    المشاركات
    2,802

    [font=pt bold heading][color="#3333cc"]

    (جــــو ..هـــنـــدي)

    (خلف كواليس البلاط الرئاسي)
    فترةٌ قصيرةٌ جداً أمضيتها في حالة توهانٍ و انعدام
    وزنٍ. و بالذات بداياتها مرررت (لحظات و كمان ساعات)
    كأنها سنين ضوئية. طبعاً ليس لأنها مملَّةٌ!!لا بالعكس تماماً.
    دي كانت زي كحلمةٍ ورديةٍ جميلةٍ ، و لكن لصعوبة تأقلمي الشديدة مع وسطي
    الجديد في محاولاتٍ بأئسةٍ و يائسةٍ كتلك التي يعكف عليها الأخ/كبسور و رفاقه على
    مدى ثلات رمضانات لانتزاعنا عبثاً من ثوبنا السوداني ليضعونا كل مرة في أجواء غير مألوفة،
    هذه المرة ( كان جو اً هندياً) و قبله مضى جوٌ خليجيُّ، و قبل ما قبله جوُّ أمريكيُّ. و أنا مُوش فاهم أبداً
    ما هي الرسالة بالظبط من وراء كل هذا المال و الوقت و الجهد المضني المهدر سدىً. ما علينا . ما كان يهمني
    أنني وجدت نفسي فجأة في ورطةٍ حقيقيةٍ أعوص من حال فأر مسكين و جائع وضعوا له قطعة جبن رومي بين فكي مصيدة.
    أول محنةٍ صادفتني حين وضعوني رابعاً لثلاث أو خامساً لأربع أو ربما سابعاً لست(ستات) والأحرى معظمهن آنسات هن زميلاتي.
    كانت على رؤوسهن وداد مصطفى الهادي (دي الكان عملت لي المعاينة في لجنة الاختيار) فتحية عثمان صالح (بنت عمة للريس أبعاج)،
    رحمة صالح العبيد( أبوها رأس ماليةٍ وطنيةٍ)، نجوى شفيق شوقي (و دي كمان بنت مدير قاعة الصداقة)، و نوالمبارك سنادة (من نسايب
    ناس نميري: ابوها وزير إسكانه، و أخوها سامي كان مصوره الخاص).أضف إلى ذلك ثالثة الأثافي ممثلةً في معاناتي مع جماعة حامية القصر
    و الحرس الجمهوري في البوابتين الشمالية و الغربية المفروض عليَّ الدخول منهما رغم توجسي من نظراتهم ليشذراً، لدرجة لمان أجي
    بجنبهم لمان شعرة جلدي تَكَلِّب), لحدت ما نشأت بيني و بينهم زي عقدة كراهيةٍ مَرَضِيَّةٍ (زينوفوبيا). فكان بعضهم يستوقفني من
    دون خلق الله كل صباحٍ و أنا جاي داخل للتحقق من هويتي، و لا يخلصني منهم إلا مسؤولي المباشر السيد/ عبد اللهالشيخ
    بعد ما يعرفني ليهم تلفونياً بأنني واحدٌ صحفيٌ زائرٌ جاي ليهم ألقط لي شوية أخبار. حتى يفسحوا لي سونكيات بنادقهم
    حتين أقدر أمر بين أيديهم بسلامٍ . ثم أخيراً شكوت حاليهذا لأساتذتي بالجامعة.و بالفعل حضر رئيس شعبة الفرنساوي
    البروف/قسم السيدآدم بلة و برفقته أستاذي و المشرف على رسالة بحثي لتمهيدي الماجستير البروف/ ألان سبور.
    جاءاهذا مع عودتي إلى الجامعة لمواصلة دراساتي العليا.على أن يتم تقسيم وقتي بين من هنا: دوامٍ صباحيٍّ :
    بمدرجات (شعبة الفرنساوي بكلية الآداب، و الداون تاون و ركن الثقافة الفرنسية (C.D.U.S.T) ؛ و من هناك
    مسائي:حين يتجه كل زملائي الطلاب إلى البركس و لتناول الغداء بالصفرة ال(Main)،تلقاني الوحيد
    ألهث متل كلب الحر طائر فللي بنمرة (11) لا ألوي على شيءٍ في رحلاتٍ مكوكيةٍ
    عبر شارع الجامعة، قاصداً قصر الشعب لأبدأ مشوار عملي غاتساً في
    كيمان الملفات المردومةلي فوق طربيزة مكتتي، بينما طرابيز
    (صويحباتي) الحنكوشات فاضياتٌ تماماً لمان يصوصن!!
    **************######*************
    *
    [/
    color]
    [/font]

    التعديل الأخير تم بواسطة aabersabeel ; 19-10-2015 الساعة 05:13 AM
    و بَعْضُ النُّفُوسِ ** كبَعِضِ الشَّجَـرْ
    جَمِيــــلُ القَـــوامِ ** رَدِيْءُ الثــَّــمَرْ
    وَ َسبْرُ النُّفُوسِ *** كَصم الحجارة
    فَمِنْهَا كَرِيْمُ نَّفِيْسُ وً جلمود صخـرْ
    و َكَمْ مِّنْ ضَرِيْرٍ كَفِيْفٍ بَصِيْرُ الْفُؤَادِ
    و كَمْ مِّنْ فُؤَادٍ غَرِيْرٍ كَفِيْفُ الْبَصَـرْ
  48.  
  49. #25
    عضو فضي
    Array الصورة الرمزية aabersabeel
    تاريخ التسجيل
    Jan 2013
    المشاركات
    2,802

    بعودتي إلى أسوار الحرم الجامعي تم تسجيلي
    طالباً لتحضير درجة الماجستير بكلية الدراسات العليا المتاخمة لدار النشر،
    في ما يعرف حركياً، بمجمع (داون تاون)الواقع جنوب النشاط. على أيام عميدالكلية البروف/
    عبد الرحمن الأقرع و ذراعه اليمنى د/ سعاد حيمورة. و هنا لا بد من وقفةٍ لأدين بالفضل و التجلة لعمالقةٍ
    في مجالات اللغة والأدب و فطاحلةٍ في الترجمة و التعريب و التأليف و النشر، هم أساتذتي الأجلاء أمثال: د/ يوسف الياس
    (من نجباء ود مدني هذه الودود الولود) و أناس أغنياءٌ عن التعريف أمثال البروف/ محمد عمر بشير ، و هو خبيرٌ ضالعٌ جداً في فقه اللغة
    الاجتماعي(Sociolinguistique)و مساعده في اللسانيات/عشاري، فضلاً عن اثنين من ألمع أبناء و رواد (غابة الأبنوس و عتامير الصحاري)
    هما د/ على المك،و صديقه الأديب الأريب/ محمد عبد الحي (برضو واحدR من فلتات عدن النيل الأزرق) . كانت أطروحة رسالتي بعنوان "حركة الأدب
    الزنجي الناطق بالفرنسية"بصفة خاصة. و لما كانت لها كورسات تمهيدية مصاحبة، لهذا الغرض فقد تم إرسالي داخلاً للانضمام إلى نفس دفعتي بالسنة
    الخامسة في شعبة اللغة الفرنسية كلية الآداب. حيث كان مجيئي إلى هناك مجدداً ليسكما ترجع عرجاء إلى مراحها)، و (كما يعودكلبٌ في قيئه )، و إنما
    (لكأن و موسى قد أعيد لأمه و قميص يوسف قد أتى يعقوبا) . هناك حيث أستاذي المأسوف على شبابه و الأنيق في كل شيءٍ: خِلقةً أو خُلُقاً، أو قلباً و قالباً، أو
    شكلاً و مضموناً ، المغفور له بإذن الله الدكتور/ خالد عبد المجيد مرسي ، و الذي تلقنَّا على يديه روائع سردٍ و لا أمتع عن مسيرة رواد الحركة الزنجية بصفة عامة
    التي من أبرز عرابيها في الشتات سواء في مجاهل أفريقيا السمراء أو في حوض نهر الكاريبي كأمثال الكاريبيين/ إيمي زيزير و أﻻن داماس، السنغاليين / ليبول
    سيدار سينغور و سامبين عثمان ، و الرئيس التنزاني/ يوليوس نايريري، و النيجيري/ شيخ حميدو كين و قبله مواطنه/ تشنوا أتشيبي ، مؤلف ملحمة درامية
    اجتماعية: Things Fall Apart(الأشياء تتداعى جانباً). كنت تاسعاً لثمانية زملاءً و زميلاتٍ في دفعتي تلك؛ منهم ثلاثة خُشُنٌ هم : أحمد الجعلي ، الريح عبد
    القادر، و محمد المهدي محمد هاشم ؛ و خمسُ نواعمٍ هن:نهى عثمان، أمال عثمان ، هويدا أبو بكرو القبطية/ سلفيا نجيب( كنت صادفتها ذات يوم حيث
    تعمل مسؤولة بأحدى الخطوط الجويةأو و كالة للسفر و السياحة) . و خاتمة المسك ، ست البنات لي حدهن حشمة و رزانة / شادية إبراهيم الخواض
    (كانت تمثل واسطة العقد بينهن . و قد نظم فيها أحد مجانين ليلي قصيدةً عصماءَ بعنوان/ نار إبرهيم . وقال فيها إ،ن ذلك مع فغارق أن نار سيدنا
    إبراهيم كانت برداً سلاماً عليه).كنت أشدهم إصغاءً لهذا الخالد العبد المجيد لدرجة ألا أذكر أنني احتجت يوماً لمذاكرة أي نصأو مفردة سمعتها
    منه ، بل لدرجة أن أمينة المكتبةعندنا و في ركن الثقافة الفرنسية (C.D.U.S.T) أختنا / سوسن عبد المجيد كانت تتهمني بين ممازحةٍ
    و جادَّةٍ ؛ أو بين حاسدٍ و بغرانةٍ لا أدري، بأنني كنت أتقمص شخصية الرجل و أقلده في هندام لبسي و في تسريحة شعري و حتى في
    خطو مشيتي كوقع الحافر على الحافر ، حيث لم تدع مجالاً لإنكار ذلك فأتخارج منها بقولي: (اعتبريه ياخ في مقام و الدي,و طبعاً من
    شابه أباه فما ظلم).كذلك من بين من علموني حرفاً هنالك كانت أيضاً (أبلتي) في الترجمة؛كانت صديقة لدودةهي د/ سعدية
    الأمين؛ و فيمجال النقد الأدبي ; كان زوجها الساخط/ باكر علي ديومة ؛ و في اللسانيات د/ سليمان على بلدو ؛ و في
    علم الصوتيات (Phnetique)عبد الرازق. ;كما لا ننسى كذلك،دور عمنا د/ يونس الامينواحد من أعيان جزيرة
    توتي و لديه اهتمامات و صاحب أعمدة رياضية.في الصحف اليومية السيارة و هو الآن على
    ما أظن.يتقلد منصباً تشريفياً رفيعاً على قمة الرابطة الفرانكفونية في أفريقيا.
    *********************&&&&&&*********************

    التعديل الأخير تم بواسطة aabersabeel ; 18-10-2015 الساعة 02:22 AM
    و بَعْضُ النُّفُوسِ ** كبَعِضِ الشَّجَـرْ
    جَمِيــــلُ القَـــوامِ ** رَدِيْءُ الثــَّــمَرْ
    وَ َسبْرُ النُّفُوسِ *** كَصم الحجارة
    فَمِنْهَا كَرِيْمُ نَّفِيْسُ وً جلمود صخـرْ
    و َكَمْ مِّنْ ضَرِيْرٍ كَفِيْفٍ بَصِيْرُ الْفُؤَادِ
    و كَمْ مِّنْ فُؤَادٍ غَرِيْرٍ كَفِيْفُ الْبَصَـرْ

المفضلات

ضوابط المشاركة

  • لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
  • لا تستطيع الرد على المواضيع
  • لا تستطيع إرفاق ملفات
  • لا تستطيع تعديل مشاركاتك
  •  
by boussaid