النتائج 1 إلى 7 من 7

الموضوع: الكلمة أمانة!!

  1. #1
    عضو فضي
    الصورة الرمزية aabersabeel
    تاريخ التسجيل
    Jan 2013
    المشاركات
    2,774

    الكلمة أمانة!!

    الكلمة أمانة!!
    ونحن نتكبد عناء الكتابةهنا ، على يقين بأن الكلام بمجرد إطلاقه على عواهنه هكذا ، يصبح من الصعب ، إن لم يكن مستحيلاً استرجاعه إلى حلوقنا؛ تماماً كما يستحيل اللحاق بفقاقيع رغوة الصابون حينما تنطلق في الهواء الطلق. فنعم ، هي أمانة أولاً على ذمة راويها حين يلقيها .. ثم إنها أمانة من بعد ذلك في عنق من يسمعها بأذنيه وتجول في روعه فتصبح عبئاً ثقيلاً على عاتقه إما يبلعها و يسكت ، أو يعمل بمقتضياتها أو لا يفعل، أو يبلغها و يمضي ليكسب ثواباً ..
    و قال حكيم: كم من كلمة كتمتها فملكتها حتى إذا نطقت بها ملكتني..لايفوتنا قبل كل ذلك أن القرآن هو كلام الله, أنزله على قلب نبيه الكريم ليعرفنابذاته العلية..
    فقهاء علم اللغات يرون أن الكلام كائن اجتماعي يحمل ذات الصفات لبني البشر كافةً، فهو يحيا ويسقم ويموت. تماماً مثلمما يفعلون.إلخ. وقد يصيب لغة القوم ما يصيب المجتمعات والحضارات الإنسانية من ازردهار واضمحلال أو اندثار وهكذا.
    فالكلمة تجدها مثلاً تتهلل و تطير أذناها طرباً حين تفلح في أخذ قارئها إلى معان مخبوءة وراء السطور, تماماً كحال الكاتب حينما يتمخض مخاضاً عسيراً فيلد عبارة جذلة تسوق معانيه إلى المتلقي سوقاً, ذلك المسكين الذي لا تقل محنته جراء صعوبة الاستنباط والفهم, إذ ليس الكل عباقرة. فقد تكون المعاني أحياناً مصبوبة كجلاميد صخر, تستعصي على التعاطي؛ أو يكون المغزى ضرباً من المطلق الفضفاض الذي يرهق العقل كالحق والسعادة والأفق والعدم. لكن كل ذاك يهون أمام سحرالعبارة النافذة التي تأخذ بشغاف القلوب وتشع بنورها في خلجات الأنفس وتسبر سبراً في مغاصات المقاصد البعيدة.
    الكلمة تملك ايضاً حيلاً أخرى كثيرة لتسعفها حينما يتعذرالتعبير كفاحاً.. فتلجأ مثلاً إلى التخفي وراء أستار الرمزية أوالإيماء. و لكن لا بد من ساعة احتفاء نادرة تعيشها المفردات مع مؤلفها لحظة التلذذ بحلاوة اللقاء و ولادة نص بكر.فالكلمات والنصوص لها أيضاً روابط اجتماعية ووشائج قربى, تماماً كما النفوس.. فما اجتمع منها يأتلف وما تنافر يختلف..غير أنك كثيراً ماتجدنا نضيق ربما ذرعاً من تلك العلاقات النمطية المعتادة الناشئة بين عبارات يجمعها المؤلف كخردة حدادة فيدقها دقاً كالبراغي والأسافين في نعش نص تعيس فتخنق المضامين والمداليل خنقاً ، وتفسد كل شيئ وربما أورثت مللاً ورتابة.
    المتنبي ذاك الشاعرالمغتر بذاته حتى النخاع والباحث لها عن إمارة متوهمة لا وجود لها سوى في خياله الخصب..عرف بإيغاله الشديد في أسلوبين لا ثالث لهما فإما المدح والثناء الجميل إذا رغب و إما القدح و الهجاء المرير إذا غضب..غير أنه ذو عبقرية في تصيد رصين المفردات وسكبها في قوالب استثنائية و غيراعتيادية ، بحيث لا يسهل على سواه اتقانها.هذا ليس غريباً علىى عبقري في مقام أبي الطيب . و لكن العجيب أن نتخيله عاشقاً بحيث يجعل المرأة أحياناً غرضاً من أغراض شعره..أو يتخذ النسيب أداة وسهماً من سهام عشقه.. يختلسه لماماً ليدخله في نسيج بعض قصائده النادرة المتجردة التي ربما لا تمت بعلاقة للغزل أصلاً ..وكأني به كان محباً عفيفاً.. بل كانت تأخذه العفة بالعند والأثم . فالمتنبي كان بلا غرو، فحلاً متربعاً على عرش يوتوبيا إمارته الغائبة والحاضرة في مخيلته فقط .. لم لا وهو ممن يحسنون صنع الشيئ إذا أرادوه وما من حقل يلجه إلا أجاد وأبدع وأدهش وبز وأرهق كل من يجاري عبثاً مهره الجموح التي لا يشق لها غبار في مضاميرها أبداً , كان ذلك شأن كل من حسدوه وكادوا له كيداً ، ولعلهم معذورون في ذلك.
    التعديل الأخير تم بواسطة aabersabeel ; 31-08-2015 الساعة 08:41 AM

  2. #2
    عضو فضي
    الصورة الرمزية ودالعمدة
    تاريخ التسجيل
    Oct 2006
    الدولة
    من أرض المحنة
    المشاركات
    2,248
    قال تعالى
    { مَا يَلْفِظُ مِن قَوْلٍ إِلَّا لَدَيْهِ رَقِيبٌ عَتِيدٌ } سورة ق الآية 18
    حفظ اللسان
    ذات يوم جلس الرسول صلى الله عليه وسلم مع أصحابه، فجاء رجل وشتم أبا بكر الصديق -رضي الله عنه- وآذاه، فسكت أبو بكر ولم يرُدَّ عليه، فشتمه الرجل مرة ثانية، فسكت أبو بكر، فشتمه مرة ثالثة فرد عليه أبو بكر، فقام صلى الله عليه وسلم من المجلس وتركهم، فقام خلفه أبو بكر يسأله: هل غضبتَ علي يا رسول الله فقمتَ؟ فقال الله صلى الله عليه وسلم: (نزل مَلَك من السماء يكذِّبه بما قال لك، فلما انتصرتَ (أي رددتَ عليه) وقع الشيطان (أي: حضر)، فلم أكن لأجلس إذ وقع الشيطان) [أبو داود].
    *كانت السيدة عائشة -رضي الله عنها- تجلس مع النبي صلى الله عليه وسلم، فأقبلت عليهما أم المؤمنين السيدة صفية بنت حُيَي -رضي الله عنها-، فقالت السيدة عائشة للنبي صلى الله عليه وسلم: حسبك من صفية كذا وكذا -تعني أنها قصيرة-، فقال لها النبي صلى الله عليه وسلم: (لقد قلتِ كلمة لو مُزِجَتْ بماء البحر لمـَزَجَتْهُ (عكَّرته). [أبو داود والترمذي]، أي أن تلك الكلمة قبيحة لدرجة أنها تُنْتِنُ ماء البحر لِقُبْحِها وسوئها.
    ما هو حفظ اللسان؟
    المقصود بحفظ اللسان، هو ألا يتحدث الإنسان إلا بخير، ويبتعد عن قبيح الكلام، وعن الغيبة والنميمة والفحش، وغير ذلك.
    والإنسان مسئول عن كل لفظ يخرج من فمه؛ حيث يسجله الله ويحاسبه عليه، يقول الله تعالى: {ما يلفظ من قول إلا لديه رقيب عتيد} [ق: 18].
    وقال الله صلى الله عليه وسلم: (إذا أصبح ابن آدم فإن الأعضاء كلها تُكَفِّر اللسان (تذل له وتخضع) تقول: اتق الله فينا، فإنما نحن بك، فإن استقمتَ استقمنا، وإن اعوَجَجْتَ اعوَجَجْنَا) [الترمذي]. وقال الله صلى الله عليه وسلم: (لا يستقيمُ إيمان عبد حتى يستقيمَ قلبه، ولا يستقيم قلبه حتى يستقيم لسانه) [أحمد]. وقال ابن مسعود: والذي لا إله غيره، ما على ظهر الأرض شيء أحوج إلى طول سجن من لسان.
    فكل مايدلي به المرء قولا أو كتابة سيكون محاسبا عليه من الله سبحانه
    نسأل الله أن يحفظنا ويحفظ ألستنا وأيدينا وقلوبنا وكل جوارحنا عن كل مالا يرضيه
    والكلمة أمانة ولك الشكر الجزيل أخى عابر سبيل
    و انتمى إليكَ ......
    ياوطناً تفردَ بالجمالِ وبالبهاء
    ياأرضَ مهيرة وبنونة ......
    ياديوانَ الرجالِ وبيتَ العوينِ ....
    يامرتعَ الأطفالِ عندَ الرواكيبِ مساء

  3. #3
    عضو فضي
    الصورة الرمزية aabersabeel
    تاريخ التسجيل
    Jan 2013
    المشاركات
    2,774
    تسلم يا عمدة يا ابن الأكابر.....
    ولذلك وجب علي تحذيرك بشدة، من ثلاثة أعضاء هنا!!!!!!!!!!!!!!!!
    _______________________________________
    فهناك ثلاثة مشبوهين ومخدوع فيهم كثير من الناس وهم يلازموننا كما الظل . و إذ أنوه إليهم في هذه الزاوية ، إنما أخشى أن يحملك ذلك على فهمي خطأ فتتوعدني بويلات إرهابك الفكري قبل أن تترك مجالاً لأكون شاهد ملك ، فأطلعك على حقيقة أمر هؤلاء. لذا ترددت مراراً في فضحهم علناً ، إلى أن استجمعت بعض شجاعتي و رباطة جأشي للخوض في سيرتهم، فقط من باب بذل النصح والمحبة للجميع كي نقف على دورهم التخريبي الخطير و فعلهم الهدام .هذا لايمنع بطبيعة الحال أن البعض و لله الحمد على درجة من الحصافة بأن كشفهم سلفاً فلم تنطلي أساليبهم عليه فتعامل معهم بمقتضى الحال. لكن أكثرنا ربما نتهاون في أمرهم بل قد نحسن الظن بهم. على رسلك سيدي حضرة/العمدة! سأبوح بأسماء كافة المتهمين والمتورطين حتى نشهر بهم على صفحات هذا المنتدى النقي الطاهر, مع أن البعض قد يغضبه أسلوبي هذا. ولكن أذكركم أخوتي و أخواتي في الله بأن العبرة ليست بمعرفة الأسماء بل الأفعال والآثار. لست فتاناً و يعلم الله ما قصدت إلا الإصلاح ما استطعت ، بغرض تقويم سلوكهم ودلهم على الخير فهدانا الله وإياهم .
    و الآن إليكم أسماء المشتبه بهم :-
    ألا وهم: اللسان والعين والقلب
    .
    فاللسان ،تلك الغدة الرخوة و ذاك العضو الصغير بحجمه الكبير الخطير بجرمه كم أورد الناس المهالك وكم سرق منا هيبتنا وأراق ماء وجوهنا .و كثيراً ما حذرنا منه رسولنا الكريم وبين أن الكلمة لايكاد ينطق بها دون أن يلقي لها بالاً ، حتى تنطلق معها سهام الشر فتهوي على رأس قائلها فتهوي به في قيعان جهنم سبعيين خريفاً وما من شيئ يكب الناس في النار سوى حصاد ألسنتهم. أوليس هذا اللسان للأسف هو أداة الكذب والغيبة و المشي بالنميم ؛ و هو سلاح الطعن و اللعن و السب و الفحش.." ما يلفظ من قولٍ إلا لديه رقيب عتيد. " و من عجيب أن أحدنا قد يصوم عن كثير من الموبقات كأكل السحت والسرقة وشرب الخمر وماشابه , فيما يصعب عليه ان ينذر للرحمن صوماً عن الرغي فيضبط لسانه. (و احفظ لسانك واحترز من لفظه فالمرء يسلم باللسان و يعطب).
    يقول زهير بن أبي سلمى:
    *لسان الفتى نصف و نصف فؤاده
    فلم يبق إلا صورةاللحم والدم .
    *ولسانك لاتذكر به عورة امرئ
    فكلك عورات وللناس ألسن
    *ومهما تكن عند امرئ من خليقة
    وإن خالها تخفى على ا لناس تعلم
    أما العين فهي أداة عظيمة ونعمة كريمة وهبنا الله إياها وسوف نحاسب فيما إذا حفظنا البصر و غضضناه عن المحرمات أم تركنا له الحبل على الغارب وأطلقنا له العنان صوب الخطر واستببحنا له الفتن وشرعنا له الباب واسعاً على عالم افتراضي وفضاء مفتوح يعج بالملذات والمعاصي.
    *فجل الكوارث حاديها النظر
    و معظم النار من مستصغر الشرر .
    *و كم كم نظرة فتكت بقلب صاحبها
    فتك المهند بلا قوس و لا وتر
    وأما القلب هذا المحرك الذي هو محل نظر الرب ..فإن الله لا ينظر إلى صورنا وأجسادنا بل إلى قلوبنا واعمالنا . وهي مضغة إذا صلحت صلح سائر الأعضاء و إن فسدت فسد سائرها. و لا ينجو يوم القيامة إلا من كان قلبه سليماً من شركيات وبدع وحسد وكبر وحقد وغل وخلافه.
    ثم الحذر كل الحذر فهذا القلب شديد التقلب لذا سمي قلباً. وقد ورد أن من أشهر دعاء رسولنا الكريم صلى الله عليه وسلم "اللهم يا مقلب القلوب صرف قلبي على طاعتك " ً فهل سعينا فى إصلاح قلوبنا ونقبنا عن عللها، ليتنا نفعل كل مع مطلع شمس كل يوم ومغربها فقد لايخلو أحدنا من مرض ما في قلبه إما من شهوة أو شبهة.
    فكن كصندلة تعطر فاس باترها ** وكن وردة عطرها حتى لسارقها * لادمنة خبثها حتى لساقيها

    ______________
    التعديل الأخير تم بواسطة aabersabeel ; 05-02-2013 الساعة 10:04 PM

  4. #4
    رئيس مجلس الادارة
    الصورة الرمزية mahagoub
    تاريخ التسجيل
    Aug 2007
    الدولة
    ودمدنى
    المشاركات
    11,330
    بلغتم الذروة فى النصح والارشاد
    هدانا وهداكم وهدا بكم

  5. #5
    عضو فضي
    الصورة الرمزية aabersabeel
    تاريخ التسجيل
    Jan 2013
    المشاركات
    2,774
    اقتباس المشاركة الأصلية كتبت بواسطة mahagoub مشاهدة المشاركة
    بلغتم الذروة فى النصح والارشاد
    هدانا وهداكم وهدا بكم
    لك خالص شكري مع التجلة أخي المحجوب و لإضاءتك الرائعة.. كون كلامنا أمانة عظمى في أعناقنا قال الله تعالى في محكم كتابه الكريم :إِذْ تَلَقَّوْنَهُ بِأَلْسِنَتِكُمْ وَتَقُولُونَ بِأَفْوَاهِكُمْ مَا لَيْسَ لَكُمْ بِهِ عِلْمٌ وَتَحْسَبُونَهُ هَيِّنًا وَهُوَ عِنْدَ اللَّهِ عَظِيمٌ (
    و المرء مخبوء وراء لسانه و هو بلا شك كادح إلى ربه كدحاً في ركاب ما يقول و ما يقال عنه. كم. نتحدث ونستمع لكلام يسعدنا بعضه ويشقينا معظمه..وما أكثر ما يحزننا و يشعل قلوبنا بنار الالم .
    رب كلم طيب به إحسان لنا و لمن حولنا و يزرع في نفوسنا قناديل الأمل ..و رب آخر يحبطنا و يكدر صفو حياتنا فيهوي بنا سحيقاً الى ظلمات اليأس والوحشة والضياع .
    ليس كل ما يعرف صالحاً لأن يقال ولا كل ما يقال صالح للاستماع. و كم من حديث يقال هنا وهناك ..نجده كلوحات فنيه ...تفجر فينا فيضاً من الأحاسيس والخواطر فإما اعجاباً وتجاوباً ..فنعيش معها و بها حالات من الفرح والرضا والانسجام وإما اعراضاً ونفوراً واشمئزازاً فنعيش حالات من المعاناة والقلق والتعاسة. افكارنا وما يجيش بنفوسنا ملكنا ولكن تعابيرنا إن هي أنطلقت تصير ملكاً لغيرنا ممن سيطلع عليها ...فلنحرص على ما نقول .كلماتنا أحبتي كالزرع إن أحسنا غرسه وكالولد نتخير لنطفه ليخرج نباته حسناً و ننعم بجني سنابله، و إلا فليس هو بخارج إلا نكداً.
    قال تعالى(الم تر كيف ضرب الله مثلا كلمة طيبة كشجرة طيبة اصلها ثابت وفرعها في السماء *تؤتي أكلها كل حين بإذن ربها و يضرب الله الامثال للناس لعلهم يتذكرون *ومثل كلمة خبيثة كشجرة خبيثة اجتثت من فوق الأرض ما لها من قرار )) فيا صانع الكلام حاذر قبل أن تطلق رصاصة فالبعض منها قاتل والبعض جارح لا يلتئم جرحه ولن ينجح أمهر عطار في محو ما أفسده ولو بأنجع مستحضرات التجميل، بينما قد يلتئم طعن النصال و النبال. فلنجعل لوقع كلامنا وبوحنا دوماً أثراً لطيفاً كبلسم لكل روح و ترياق لكل داء.لنحفره بأحرف من نور تزين جدران القلوب و تلامس أوتار الحنين في النفوس.
    بوركتم و دام الود عامراً بيننا.

  6. #6
    عضو فضي
    الصورة الرمزية aabersabeel
    تاريخ التسجيل
    Jan 2013
    المشاركات
    2,774
    (13)
    ][][] حين يجافي مقالنا لسان حالنا[]]

    لكل منّا تجارله في مدى ملامسة حرفه لإحساس الدواخل. و جاء في معلقة زهير بن أبي سلمى:
    " لسان الفتى نصف، و نصف فؤاده
    و لم يبق إلا صورة الحم و الدم ؛
    و مهما تكن لدى امرئ من خليقة ،
    و إن خالنا تخفى على اةتاؤ تعلم"
    و ما أقبحناحبن ندوزن حروفنا إسفيرياً كأبطال من وحي الخيال؛ و لكن بلغة ليست تشبهنا. و عند لقائنا سرعان ما تتبدد كل الغشاوات، حيث تذوب المساحيق ، مع فقعة الشمش؛ و تطير الأقنعة، مع هبة الهبباي. لنقف ملياً عند محك عويص ما بين فصل و هزل.
    فكم من همس معسول لطيف ، و بوح شفيف، نضمخه بأريج اصطناعي لنبثه عبقاً، في روع مخالطينا؛ و ربما خبأ خلف أستاره ملمحاً لتجاعيد شاحبة ننطوي خلفها؟
    .... [][][]
    []][] كم يبدو الأمر معقداً و متشابك الخطوط بعض الشيء و لكن ، هذا مجرد مدخل و سوف تكون لي عودة بمشيئة الله [][]]
    و بَعْضُ النُّفُوسِ ** كبَعِضِ الشَّجَـرْ
    جَمِيــــلُ القَـــوامِ ** رَدِيْءُ الثــَّــمَرْ
    وَ َسبْرُ النُّفُوسِ *** كَصم الحجارة
    فَمِنْهَا كَرِيْمُ نَّفِيْسُ وً جلمود صخـرْ
    و َكَمْ مِّنْ ضَرِيْرٍ كَفِيْفٍ بَصِيْرُ الْفُؤَادِ
    و كَمْ مِّنْ فُؤَادٍ غَرِيْرٍ كَفِيْفُ الْبَصَـرْ

  7. #7
    عضو فضي
    الصورة الرمزية aabersabeel
    تاريخ التسجيل
    Jan 2013
    المشاركات
    2,774
    [][][][] [](14)

    []ما دفعني لنبش هذه الجزئية بالذات
    هو طرح: سؤال مفاده " أين الخطأ؟! "
    و رأيي شخصياً، أن الأمر أعمق مما يبدو لنا من قشور. فدائماً ما توجد منطقة وسطى ما بين الجنة و النار، و كذا مناطق رمادية ممتدة ما بين نصاعة الحق و سواد الباطل.
    & فذاك حالب إن جاز له القول لك:"لا أكذب و لكني أتجمل" فكذلك أنت شارب و حقٌ لك أن تأخذ أو ترد من بضاعته ما تشاء . و لستَ معنياً بالضرورة بما تُكن سرائرقلبه أوتخفي أسارير وجهه لكون الكمال لله و حده. وكما جاء في معلقة زهير بن أبي سُلمى:
    إذا رُمتَ أنْ تَحيا سَليماً مِن الأذى
    وَ دينُكَ مَوفورٌ وعِرْضُكَ صَيِنُّ
    لِسانُكَ لا تَذكُرْ بِهِ عَورَةَ امرئٍ
    فَكُلُّكَ عَوراتٌ و للنّاسِ ألسُنُ
    ********(((((+))))+*******
    إذاً ، دعنا نةغل برفق لخثا عما ما أسميه "أشباح من عالم افتراضي"عالم القروبات , ذلك العالم الأسفيري المجهول الذي أفرد مساحات كبيرة و فتح نطاقات أثيرية شاسعة لينطلق فيها بنو البشر أيما هملة و انطلاقة, ذاك العالم الذي جعل الناس ينتشرون في كافة أرجائه يزرعونها غدواً و رواحاً و هم في غرف نومهم لا يبرحونها.

    & هو ذاك السخي الذي أفسح لكل من لا منبر له منابر و مساحاتٍ لحرية التعبير و النقد و طعن الظهر و التجريح و الفوضى و الخير و الشر كله بحزم و نسب متفاوتة.

    & لكنه أيضاً أطلق لفرسان الكلمة و عباقرة
    النظم، العنان يسطرون روائع الحكم و يترعون عيون الإبداع بإشراقات نيرة , و أعطى لسحرة البيان حيزاً كافياً لنسج أروع الخواطر الدافئة و الغرام العذري و شيء من عتاب و بكائيات و مناحات و مراثي.

    & كذلك أتاح للمتطفلين صلاحيات واسعة لحشر أنوف الفضول في شئون الخلق. فكم هنالك من أعضاءٌ يتسمون بالحشمة فيما يضمرون بين ضلوعهم الحقد, و أناس آخرون يشهرون أنياب الشر و يفسدون, و آخرون وقعوا فرائس سهلة لدسم العبارة و معسول الكلام و راحوا ضحايا ما تجرهم إليهم أذناب اللئام ‎. إذاً، يبقى السؤال الكبير, من هم هؤلاء ؟ إنهم ‏‎أشباح ملثمين بطواقي الإخفاء و لعلي لا أبرئ أي ذا نفس أمارة بالسوء منهم. ربما لديهم ما يحطم مجاديفهم و يجبرهم على التدثر بجلباب الشبح، لأسبابٌ و ربما ذرائع أخرى فرضتها عليهم صروف القدر على أيد مثبطة للهمم و محاربة للكلم .
    ******(((((+)))))******
    طبعاً ليسوا سواءً.. ولا كلهم على قلب رجل واحد؛ و لكن ثقافتنا التي تثقفنا عليها المتبلورة في رعب و رهاب داخلي من بيان الحق بجرأة، هي من جعلت الاغلبيــة يفعل هكذا.

    & فالبعض لديه ظروفه المانعة من سؤاله الناس متاعاً إلا من وراء حجاب فلم يجد له مناصاً للتعبير عن قناعاته إلا في قرى محصنة ، أو من وراء جُدُرْ.

    & و هناك من يحلو له تصيـد اسرار الخلق و تنكب عوراتهم. إنه عالمٌ خفي لا يقدر على الصمود فيــه لا صريح و لا خفي؛ بل هو طاحونة تديرنا وفق أهوائها و ضربات نبض بعض اللاعبين في تلك الحلبة ! هذا هو عالم الفيس و تويتر و وااواكس، أخواتها : و هؤلاء هم أشباحه الثعالب في ثياب الواعظين.
    أرق التحايا و للحديث أيضاً بقايا[[]]
    و بَعْضُ النُّفُوسِ ** كبَعِضِ الشَّجَـرْ
    جَمِيــــلُ القَـــوامِ ** رَدِيْءُ الثــَّــمَرْ
    وَ َسبْرُ النُّفُوسِ *** كَصم الحجارة
    فَمِنْهَا كَرِيْمُ نَّفِيْسُ وً جلمود صخـرْ
    و َكَمْ مِّنْ ضَرِيْرٍ كَفِيْفٍ بَصِيْرُ الْفُؤَادِ
    و كَمْ مِّنْ فُؤَادٍ غَرِيْرٍ كَفِيْفُ الْبَصَـرْ

المفضلات

ضوابط المشاركة

  • لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
  • لا تستطيع الرد على المواضيع
  • لا تستطيع إرفاق ملفات
  • لا تستطيع تعديل مشاركاتك
  •