إن فوكس


أعضاء الجمعية العمومية داء الكرة السودانية

أخيراً انتهت الجمعية العمومية للاتحاد السوداني لكرة القدم بفوز الهلال وأنصاره على قرارات الإتحاد العام لكرة القدم السودانية بالضربة القاتلة ولكن الأزمة لم تنته بعد وقرارات الجمعية المتفق عليها قبل بدايتها من قبل المفوضية شيعت اللعبة وقوانينها إلى مثواها الأخير وفاز الإتحاد بالبقاء في السلطة من خلال نفق المفوضية رغم كل المرمطة والإساءات التي طالتهم بقي قادة الإتحاد في (منافعهم) عفوا مناصبهم ولا يخجلون ولا يستحون من هذه الجريمة التي ذبحت النظم واللوائح والقوانين من الوريد للوريد.

بداية الشرارة كانت عندما رفضت أندية الهلال والأمل والميرغني لعب المباريات المعلنة من قبل لجنة المسابقات التي تتبع لإتحاد كرة السوداني وقام رئيس الهلال بإقامة مهرجان رياضي تخللته مباراة إستعراضية بين الهلال والأمل على كأس تحت مسمى العدالة وقدم رئيس الهلال (الدكتور) !!!! أشرف الكاردينال فاصل من القدح بقادة الإتحاد وأتهم بالفساد والتزوير على الهواء مباشرة بحضور كل وسائل الإعلام (وستات الشاي) الذين أصبحوا رافداً من روافد الإعلام ولهم مواقف إنسانية تنسى وباقي المسرحية كلكم شاهدتموها ولا أريد أن أطيل أو أكرر المشهد.

طبعا توجد قوانين ونظم ولوائح تحكم لعبة كرة القدم لأنها لعبة شعبية واللعبة رقم واحد في الرياضة وتسير بحاكمية مواد الفيفا التي تحكم العالم في كرة القدم حتى في الدول الدامية التي تشتعل فيها الحروب يمتثلون لقانون الرياضة

قادة الإتحاد عندما شعروا أن الوضع لا يحتمل وربما وربما ...... عقدوا إجتماع بأكاديمية تقانة وأصدروا قرارات سريعة لمعاقبة تلك الأندية.

تمثلت في فرض غرامة مالية 50 ألف جنية ولعب ثلاثة مباريات خارج الأرض ﻟﻜﻞ ﻣﻦ ﺍﻟﻬﻼﻝ ﻭﺍﻻﻣﻞ للمشاركة في المهرجان دون إذن الإتحاد بالإضافة إلى السب والشتم غرامة عشرة ألف جنيه ﻟﻜﻞ مباراة تخلفوا ﻋﻦ حضورها إعتبارهم مهزومين 2 صفر ﻭإذا تخلف ﺍﻟﻬﻼﻝ ﻋﻦ مباراته ﺍﻟﻘﺎﺩمة سيجمد نشاطه ويحول لمجلس ﺍﻻﺩﺍﺭﺓ إيقاف الكاردينال رئيس نادي الهلال عامين ﻋﻦ ﻣﺰﺍﻭﻟﺔ أي نشاط رياضي بسبب الإساءات التي وجهها ﻟﻘﺎﺩة الإتحاد لا أدري أي إتحاد (هو في إتحاد!!) رفض شكوى الرابطة كوستي ﻭﺍﻋﺘﻤﺎﺩ هبوطه رسمياً للدرجة الأولى ﺑﺮﻓﻘﺔ ﺍلميرغني كسلا وهلال كادوقلي ﻭﺍﻻﻣﻞ عطبرة يلعبان السنترليق مع الأندية المنتظرة ﻣﻦ التأهيلي يومي 13 ﻭ 18 نوفمبر.

رغم العقوبات لا زالت الأندية متمسكة بموقفها وهنا عرف قادة الإتحاد أن والوضع سيؤدي إلى إقالتهم فتركوا القوانين جانباً لأنها أصبحت نافقة ودلفوا إلى وزير الشباب والرياضة لخروجهم من الزنقة وأتفقوا معه على تكوين لجنة مساعي حميدة لكنها فشلت في حل الأزمة وأخيراً لجأوا إلى البرلمان وأتفقوا على قيام جمعية طارئة عن طريق المفوضية ( الجسم الغريب) وأقيمت الجمعية وإنتهت بالطريقة أو الخطة التي وضعت لها من قبل المنتفعين لإرضاء أطراف الصراع وأنتم تعرفون تشترى الأصوات في الإنتخابات تباع في رابعة النهار ولذا خرجت الجمعية بقراراتها المعيبة المتفق عليها قبل إنقعادها وهي اعتماد الموسم الرياضي 2015 وفق البرنامج المنفذ، المريخ بطلاً للنسخة الحالية من بطولة الدوري السوداني الممتاز فيما حل الهلال في المركز الثاني، وبالتالي سيشارك الفريقان في مسابقة دوري الأبطال العام المقبل، فيما سيشارك الخرطوم الوطني وأهلي شندي في البطولة الكونفدرالية وإلغاء مباراتي ملحق البقاء أو الصعود للدوري الممتاز بين النيل شندي والأمل عطبرة، واعتمدت صعود النيل شندي للممتاز مع بقاء الأمل في المسابقة وألغت القرارات التي أصدرتها اللجنة المنظمة بحق نادي الهلال ورئيسه الكاردينال، ورفضت استثناء أندية الرابطة كوستي والميرغني والنهضة ربك، باعتمادها في مسابقة الدوري الممتاز في نسختها المقبلة وهناك أندية تضررت من القرارات المتأسفة المعيبة مثل أندية النهضة ربك والرابطة كوستي والميرغني كسلا والمؤامرات والمحسوبية أبقت الأمل وصعدت النيل شندي إلى الدرجة الممتازة وهكذا مجاملات ومحسوبيات.

كان الحل بيد الجمعية العمومية لأنها صاحبة السلطة العليا كان بإمكانها أن تحل الأزمة جذرياً بطرح صوت ثقة في قادة إتحاد السماسرة والمقاولون الذي أرجع اللعبة إلى عصر الظلام وإسقاطه بالأغلبية الميكانيكية ولا تستطيع أي جهة حكومة وغيرها أن تتدخل في هذا الشأن مما يعد انتهاكا للمادة (17) من قانون الفيفا وتنص المادة على ضرورة ألا تتعرض اتحادات كرة القدم الوطنية لأي تدخل حكومي فالكل يتذكر عام 2011 عندما خاطب الاتحاد الدولي (فيفا) وانذر الإتحاد العام وأشار إلى عدم شرعية تدخل وزير الشباب والرياضة، والمفوضية وغيرها في الشؤون الخاصة بالاتحاد الذي يتبع لها.

ولكن للأسف الشديد الجمعية العمومية أصبحت داء وبلاء ودقت أخر مسمار في نعش قانون كرة القدم وأصبحت الجودية والأجاويد والبركة تسير كرة القدم هذا ما أوصلتنا إليه مجموعة إسمها التطوير الذي أصبح بيننا وبينه سنين ضوئية.

وختاماً لا بسعني إلا أن أقول في ظل سماسرة ومقاولون سترزح الكرة السودانية تحت نير الفساد والمحسوبية والجهل ولا أمل في الكرة السودانية.

لك الله يا وطني فغداً ستشرق شمسك
نجيب عبدالرحيم
[email protected]