(10)
-لالا ما قال حاجة غير مشوار بتك للجامعة ده . وهو انتي بتك دي بتين فارقتيها لمن تعملي عمايلك دي..؟؟
لم تكل عين عفاف من النظر إلى الباب في انتظار النعيم حتى مغيب الشمس جالسة دون حراك. حضور النعيم هو ما تنتظره هاجمته... بعد تنهيدة على عجل
- اها ان شاء الله البت خليتها كويسة وقضيت ليها حاجاتها
- الحمد لله امورها كلها تمام (وهو يمسح ظاهر يمينه بباطن يساره) ما عندها أي عوجة كملت تسجيلها وما فارقتها إلا عند سكن الداخلية الاسمها (...)
صمتت عفاف لم تنطق حرفاً واحداً تحدق في وجه النعيم ولا تراه. تركت تنهيدتها واستدارت تحمل قافلة احزانها. دون أن تنطق بكلمة.
لم ترجع الي البيت مباشرة فقد كانت تحتاج إلى شيء حتي تستوعب فتبعثرت في أزقة الحلة هائمة على وجهها .. وصلت دارها مرهقة رمت نفسها داخل احشاء اقرب سرير .. صمت يسود المكان ,.. والنجوم تنظر فى استغراب... تقلبت على السرير ذات اليمين وذات الشمال تبحث عن جنب مريح وصدى بعيد لا ينقطع... انفتحت نافذةً من ذاكره مشبعة بالأسى عن صورة طالما طاردتها ..
بات الفراش بحر من عرق... همهمة تنطق باسم ابنتها ... وقلة حيلتها ... رأت حياتها امامها من جديد!! (نفس الجامعة ، نفس الداخلية ... وأظنه ... نفس السرير) فالزمن يعيد نفسه وصوت بعيد ... يردد ... منبوذة . منبوذة . منبوذة.
نهاية
المفضلات