(1)
وقفت في الشارع الترابي بعد رحلة طويلة شاقة قطعتها من المدينة في انتظار من يأخذها للقرية انتظرت في الطريق فترة طويلة وهي تنظر في امتداد الشارع .. لم يتغير فيه شيء نفس السرابات وحرارة الجو وكأن الشمس أقرب إليه من حبل الوريد وكل شوارع الارض، امتد بصرها في اتجاه القرية التي تقصدها نظرت دون جدوى الوصول إلى ما تحب النظر إليه ويترد بصرها خاسئاً بسراب (الماء). ضمت إليها طفلتها ذات الاثنى عشر عاماً بعد ان نبهتها أنها معها بدخولها في توبها المنزلق لتحتمى من نار الشمس فتفكير الام في وسيلة الوصول إلى القرية انساها ان تغطي ابنتها من الشمس الحارقة. وقفت حائرة إلى ان لاح لها من بعيد موجة من الاتربة والغبار تتسابق إليها تتوسطها عربة ابرع سائقها في تفادي (الحفر) والتلال الصغيرة ، وقفت العربة بجانبها بعد أن الحت عليه بصوتها ووقوفها في وسط الطريق لترغم سائقها على الوقوف.
تحمل العربة في بطنها عدداً من الاشخاص وبالرغم من ضيق المكان وجدت مجلسها ووضعت ابنتها في ارجلها وضمتها إلي صدرها ، كان من في العربة جميعهم يعرفون بعضهم وكانوا يتجاذبون اطراف الحديث وبمجرد ركوبها صمت الجميع إلا أن اتي صوت (حاج سعيد) سائق العربة يسأل من وجهتها.
ونواصل


رد مع اقتباس








المفضلات