كل عام وانتم بالف خير وربنا يحقق اماني الجميع
وان شاء الله ينعم الوطن الحبيب بالهدوء والامان والاستقرار ...
مصائب الحياة عديدة وأكبر المصائب هي مصيبة "الموت" لأن من فارق الحياة لايعود ..
تبقي الذكريات فقط عزاء للمكلومين ..
ماشاهدته منذ يومين غيرت مابداخلي من قناعات بأن الموت هو اهون المصائب
لأن "الفقيد" يفارق الحياة من دون ألم لذاته ..
لكن هنالك مفارقون للحياة وهم بداخلها يحيون فيها وكأنهم ميتون ..
اعظم المصائب ان تنجب طفلآ عاجزآ معاقآ "اعاقة ذهنية او جسدية "
أصعب ابتلاء وامتحان ينزله الله سبحانه وتعالي علي عباده .. يختبر بها صبرهم
وقوة ايمانهم وقربهم اليه ..
حينما تنظر الي طفلك وتجده مختلف عن بقية الاطفال الذين حباهم الله بالعقل
والجسم السليم .. اطفال اصحاء
وابتلاك الله بطفل لايعرف حتي كيف ينظف نفسه او كيف يأكل ..
نعمة الصبر علي البلاء هي من اكبر النعم الذي يمنها الله علي عباده وليس هنالك كثيرون
ممن يمتلكون هذه النعمة فمن صبر علي البلاء ولم يجزع يجازيه الله عليه في الدنيا والاخرة ..
مرت علي رأسي كثير من القصص التي رويت عن أجر الصبر وكم من الايات القرآنية التي انزلها
الله سبحانه وتعالي علي رسوله الكريم وهو يبشره بأن من صبر علي البلاء له اجران ..
يقول الله سبحانه وتعالى : (( إنما يوفى الصابرون أجرهم بغير حساب )) الزمر . والصبر نعمة من نعم الله علينا
فبالصبر يتغلب المؤمن على مصائبه , ويحتسب الأجر , والصابرون لهم أجر كبير عند الله يوم القيامة , يقول
المصطفى صلى الله عليه وسلم : إنما الصبر عند الصدمة الأولى
يُحكى أن أحد الصالحين كان إذا أُصيب بشيء أو ابتُليَ به يقول خيراً وذات ليلة جاء ذئب فأكل
ديكاً له , فقيل له به فقال : خيراً , ثم ضُربَ في هذه الليلة كلبه المُكلف بالحراسة فمات . فقيل له , فقال : خيراً ,
ثم نهق حماره فمات , فقال : خيراً إن شاء الله . فضاق أهله بكلامه ذرعاً . ونزل بهم في تلك الليلة عرب أغاروا
عليهم فقتلوا كُلَ من بالمنطقة ولم ينجُ إلا هو وأهل بيته . فالذين غاروا استدلوا على الناس الذين قتلوهم بصياح
الديكة ونباح الكلاب ونهيق الحمير , وهو قد مات له كل ذلك فكان هلاك هذه الأشياء خيراً وسبباً لنجاته
من القتل فسبحاااااان المدبر الحكيم .
يحكى أن رجلاً من الصالحين مر على رجل أصابه شلل نصفي والدود يتناثر من جنبيه وأعمى وأصم
وهو يقول : الحمد لله الذي عافاني مما ابتلى به كثيراً من خلقه . فتعجب الرجل ثم قال له : يا أخي ماالذي عافاك
الله منه لقد رأيتُ جميع المصائب وقد تزاحمت عليك . فقال له : إليك عني يا بطال فإنه عافاني إذ أطلق لي لساناً
يوحده وقلباً يعرفه وفي كل وقت يذكره .
لله درهم من صابرين , صبروا على مصائب تَهد الجبال واحتسبوا الأجر من عند الواحد المنان , لأنهم عرفوا
فائدة الصبر وأجره العظيم عند الله , وتغلبوا على هذه المصاءب بقوة ايمانهم وثقتهم بالله سبحانه وتعالى
وأخيراً سأصبر حتى يعجز الصبر عن صبري وأصبر حتى يقول الصبر إني صبرت على شيء أمر من الصبر ..
المفضلات