* القمرا دي تستاهل شنو؟؟
- تستاهل ليها ... تستأهل عصيدة حاااااااااااااارة بي ملاح لبن وبصله..
# تستاهل ليها دلوكه مشدوده ورقبه ممدوده ...وراجلا اب شنب في يدو الشمال عكاز مضبب وابشر بي يدو اليمين بي سوط العنج... واقوم كده يايمه أديهوا شبال....
***
دار هذا الحوار في ستينيات القرن الماضي بين مجموعه من الفتيات لم يتجاوزن السابعة عشر...تحلقن في دائرة تمددن علي الارض وشخصن بابصارهن للسماء... كان القمر بدرا والسكون يلف المكان يقطعه من حين لآخر نباح كلب حاولت بعض الكلاب الاخري ابعاده من قطيع يتبع انثي تقوده في رحله الفائز فيها مصيرة الالتصاق والاقتران من خلاف...
جمعت بين الفتيات صداقة الجوار والمصاهرة والأنساب وبعض اسرار القرية... كانت حياتهن قاسية ..شاقه..يحيط بها الكفاف من كل صوب لكن تحرسها قلوب مطمئنه ونفوس قنعت بما قسم لها الباري من رزق ومكان...كانت البركه تحوم حول الفتيات وفي كل زقاقات الحله الوادعه...لا مجال للشكوي والانين ...قوم قنعوا منذ الازل بأن الرضا بالمقسوم ضربا من ضروب الايمان ..وما اجمل الاحساس الذي يعتريك عندما تغض البصر عما عند الاخرين.
رابحة بت عيسي واحدة من الفتيات الممدات علي الارض ينظرن للقمر وسقف أمانيها يرتفع للفائدة القصوي من هذا المنظر البديع لتحقيق الأشباع الكامل لرغبتها الغريبه والمفرطه في السادية...لم يعرف قلبها الحنان ولم تبكي طيله حياتها التي تجاوزت الثمانين صيفا قروياً... عرفت بالشدة والحزم .. ويبدو ان القدر قد غير لحظته الاخيرة في نوعها فجاءت الي الدنيا في هئية انثويه ودواخل ذكوريه ... كانت تتجاوز بنات جنسها في المناقشة وتخاطب الذكور في صميم رجولتهم.....فالرجل في معيار رابحه بت عيسي هيبه وعزة وكلمه وحمرة عين...لذلك فإن زوجها الطريفي عان صنوف من الاذلال وتجلد حتي فارق الحياة محاولا اثبات رجولته ...وعندما كان علي فراش الموت نظرت اليه نظرة يدرك معنها تماما ... (تجلد للموت...لن تصدر منك الآهات)...ويبدو أن الطريفي قد نجح في ابعاد شبح الموت عنه ليومين متتاليين ... ورابحه بت عيسي تدخل وتخرج ممنيه نفسها بقبضه بالثابته وهو يتألم ....
*أصبر يا راجل ... أي ياهو الموت...
* عشت سبعين سنه ...الماضقتو شنو؟والماكلتو شنو؟خلاص ما خليت شي!!!!موت ساكت بعد ده
كان الطريفي كلما يسمع هذه العبارات يذم شفتيه محاولا كتم الالم وملتزما بأن لا يغيب طرفه عن زوجته التي تجوب الغرفه جئيه وذهابا....وعندما عجزت رابحة بت عيسي عن هزيمته خرجت نحو بناتها اللائي تكومن خارج الغرفه..
*يابنات قومن حولن ابوكن من العنقريب ده؟
# سجمنا!! مالو العنقريب؟
* العنقريب ده مؤسر بي جلد جمل... والجمل روحو طويله !!! المعني أبوكن ده بالطريقه دي ما أظنو يموت!!
فلاش باك:
* أنتي يارابحه ما قلتي لينا ... القمرا دي تستأهل شنو؟؟
# تستأهل ليها .... صبي.... ودقبائل.... طويل وعريض... أقول كدي يايمه إجيبو لينا خبرو...الموت ما حق!! ونقول كده نربط تيابنا في نصنا ونردح عليهو!!!!
المفضلات