خرجت من الغرفة وهي متوشحة بالسواد والدموع تملأ أجفانها والعبرة تكاد أن تخنق أنفاسها وعند وصولها إلى ( خشم الباب ) وقفت حايرة إلى أين تذهب (نص النهار ) والشمس تقارب أن تلامس الأرض ودرجة الحرارة بكل تأكيد قد تجاوزت المعدل الطبيعي لأنها ( ما تفهم عشان لبست عباية سوداء في الحر ده ) لابسة ( برطوشها ) الأخضر . . . ووصلت إلى قرار حاسم وهو أن تذهب إلى بيت والدها وتقص لهم كل ما جرى ، ثم تلفت يمنى ويسرا فإذا بصوت ( رقشة ) ينادى في الأفق بين الأزقة ( طرررررررررررررررررر ) ، وترقبتها وهي متلفهة فكانت من عشاق ( القرشات ) ولمحتها عند منعطف ( الزقاق ) ونادتها بأعلى صوت ( رقوووووووووووش ) ، وهروت إليها و ( تحكرت) في المقعد الخلفي وبدأت ( الرقشة ) تتحرك قليلاً قليلاً بين الخيران والعُشر . . . وتذكرت من حدث في الغرفة ولكن وقبل أن تزرف الدمع مرة أخرى إذ صاحب الرقشة قام بتشغيل إحدى الأغنيات الرائعة والجميلة ( زيتونة أغلى من الدهب ) وهنا سرحت بخيالها في أيام كانت مفعمة بالأمل الفرح والحياة . . . ومضت في خيالها هذا إلى تلك ( الحفرة ) التي هوت فيها الرقشة ، وهنا إلتفت إلى صاحب الرقشة بقوة ( سوق براحة يسوقوك للضبح ) وتفاجأة صاحب الرقشة بهذه العبارة فقال لها ( أنا خروف ) . . . وأخذا يتجاذبا الحديث إلى أن إنتهت الأغنية وأتت أغنية أخرى وهي (كان ما بكيتك سنة وخليتك باقي العمر تتشهى فوق الهنا ) وهنا إستطردت و(نطط عيونها ) وقررت الإنتقام نعم الإنتقام ( محباتكي نهي إنتقام كهى ) . .


رد مع اقتباس












المفضلات