صفحة 6 من 7 الأولىالأولى ... 4567 الأخيرةالأخيرة
النتائج 126 إلى 150 من 155

الموضوع: أسرار صغيرة وأشياء أخري........(متعدد الصفحات)

     
  1. #126
    سكرتير مجلس الادارة
    Array الصورة الرمزية ساريه
    تاريخ التسجيل
    Oct 2010
    الدولة
    مدينة الجمال مدنى
    المشاركات
    2,243

    متابعيـــــــن هذا الجمال فى صمت ...

    هذا هو النسيان ..أن تتذكر الماضى ولا تتذكر الحكاية ......
  2.  
  3. #127
    عضو فضي
    Array الصورة الرمزية انور النور محمد
    تاريخ التسجيل
    Apr 2010
    الدولة
    مدني المدنيين... اركويت
    المشاركات
    1,459

    قمة المتعة والارواء

    كذلك انا في صمت اسرج لنفسي صهوة القراءة في حضرة الالق

    كن بكل الخير
    اديبنا الاروع

    يا من لطفت بحالي قبل تكويني........ لاتجعل النار يوم الحشر تكويني


  4.  
  5. #128
    عضو برونزي
    Array الصورة الرمزية صلاح سر الختم علي
    تاريخ التسجيل
    Jul 2009
    الدولة
    ودمدني سابقا 114 ومايو
    المشاركات
    1,436

    اقتباس المشاركة الأصلية كتبت بواسطة ساريه مشاهدة المشاركة
    متابعيـــــــن هذا الجمال فى صمت ...
    انا ممتن لك سارية

    التعديل الأخير تم بواسطة صلاح سر الختم علي ; 25-01-2012 الساعة 09:36 AM
  6.  
  7. #129
    عضو برونزي
    Array الصورة الرمزية صلاح سر الختم علي
    تاريخ التسجيل
    Jul 2009
    الدولة
    ودمدني سابقا 114 ومايو
    المشاركات
    1,436

    اقتباس المشاركة الأصلية كتبت بواسطة انور النور محمد مشاهدة المشاركة
    قمة المتعة والارواء

    كذلك انا في صمت اسرج لنفسي صهوة القراءة في حضرة الالق

    كن بكل الخير
    اديبنا الاروع
    الحبيب انور لك محبة صادقة ...اسعدني مرورك وتعليقك

  8.  
  9. #130
    عضو برونزي
    Array الصورة الرمزية صلاح سر الختم علي
    تاريخ التسجيل
    Jul 2009
    الدولة
    ودمدني سابقا 114 ومايو
    المشاركات
    1,436

    [39]
    قالت لي خالتي جميلة حين كبرت ذات صفاء:
    كان يجلدها حتي يدميها ، ثم يجوعها حتي تكاد تشرف علي الهلاك، ويقف عند رأسها كقائد جيش مجنون بالخطب الحماسية يلهب بها رؤوس جنوده، كان يخطب عن الجنةوالنار والاشرار خطبا يبكي و هو يلقيها كأن شخصا آخرا يخرج من داخله ويرتسم، يبكي كطفل ويرتل القرآن بصوت عذب حتي تكأد تسلم بأنك تتوهم اشياء قبيحة حوله وانه ملاك هبط من السماء، لكن ذلك لايدوم طويلا، فجأة يكف عن القراءة ويخاطب مجهولا يراه وحده مهددا متوعدا بويل وثبور ان هو لم يخرج منها، يصرخ باعلي صوته وهو يهوي بالسوط علي ظهرها: أخرج منها ...أخرج منها يا ملعون...
    تتوجع هي تحت وقع السياط وتصرخ بصوت مشروخ باك :اخرج مني يا ملعون...أخرج مني....
    كانت تصدق هواجسه المجنونة و كنت في اوقات كثيرة أشاطره الرأي بان امال يسكنها عفريت لايريد مبارحتها،حتي كان ذلك اليوم...كانت الشمس في كبد السماء...الحقول مخضرة باعواد الذرة والعصافير كثيرة لم تفلح الخيالات الموزعة في وسط المزارع في اخافتها،كانت امال سعيدة مطمئنة تضفر برشا من السعف وتنشد مادحة، كنت أمشط شعرها الطويل وهي جالسة كطفلة عند ركبتي، كانت تلك لحظات باتت نادرة منذ تزوجت امال ، لحظات مستحيلة طالما كان هو بالجوار، كان في الحقل ، حين اجفلت امك بغتة وهبت واقفة لم تكن صرخة علي قد انطلقت وشقت الفضاء الي حيث كنا، كان شئيا ما قد أهتز بداخلها فسبقت هبتها الصرخة، في لمح البصر أنطلقنا راكضتين صوب الصوت، أنفتح المشهد أمامنا بغتة،...كان لون السماء احمرا...وجه علي المنتفخ احمرا مفزوعا وهو يركض كفأر يتبعه قط شرس، كان القط ابيه، كانت اليد ترتفع وتهوي والعروق نافرة ...الشكل انسان والوجه شيطان....علي يركض وانت تقذف حجارة يائسة صوب ابيك ....ثم كان صوت الارتطام عاليا....كشجرة سقطت في البحر، اصطدم الرأس الصغير بجذع ضخم أعترض سبيله وهو يركض باقصي سرعته، دار الجسد الصغير ثم هوي صاحبه علي وجهه وانكفأ ، كان الدم متناثرا فوق أوراق الشجر ، وكانت صرخة أمك تعانق ابواب السماء....ثم ساد صمت.....صمت شامل....
    صرخت في وجهها: لا يا خالتي....كان صوتي اكبر من صوت ارتطامه بالشجرة....قفزت كشيطان صغير من مكاني، تعلقت بثوب ابي الابيض الملوث ببقع حمراء صغيرة، هززته بقوة وصرخت حتي راح صوتي:ياعلي..يا علي.... وكان أبي بين يدي كجثة هامدة، صامتا لايجييب.

    التعديل الأخير تم بواسطة صلاح سر الختم علي ; 31-01-2012 الساعة 11:55 AM
  10.  
  11. #131
    عضو برونزي
    Array الصورة الرمزية صلاح سر الختم علي
    تاريخ التسجيل
    Jul 2009
    الدولة
    ودمدني سابقا 114 ومايو
    المشاركات
    1,436

    [ 40
    [تنهد عاصم بصوت مسموع ، ثم ساد صمت مخيف، أشعل سيجارة جديدة وأخذ يمتص انفاسا منها ثم يطلق الدخان في الهواء ويتابعه صامتا،نظرت اليه نوال، كان يبدو وسيما غامضا وعلي وجهه ابتسامة تبدو غريبة في المكان وفي الزمان،شعرت فجأة بأمومة طاغية تجتاحها وانه صغيرها الذي تريد اخذه بين ذراعيها ودفن رأسه الصغير في صدرها والغناء له بصوت ياطالما غنت به لعرائسها الكثيرة في غرفتها في القصر الصامت،شعرت في تلك اللحظة انها تري دموعه وهي تندلق الي الداخل مكونة بحارا متعددة لاتكف عن الجريان صوب المحيط حيث تختلط الدموع بمياه البحر وتتخلل خياشيم اسماكه، وشعرت في اللحظة ذاتها انها تتوحد مع أمال أمه وتتلقى عنها لسعات السياط، شعرت بالدم يسيل من ظهرها انهارا ليختلط بدموع عاصم الراكضة صوب المحيط، اختفت معالم المصحة ووجوه الممرضين والاطباء واختفي نجيلها الاخضر وجلباب عاصم الابيض ودخان سيجارته المشتعل في مكان ما داخله ،أمتلأ الفضاء بوجه أمال، شلوخها العريضة، عيونها التي تشبه عيون غزال حزين، ظهرها الموشوم بالسياط وانهار الدماء المتعرجة،صوتها المشروخ يأتي ضعيفا متعبا يطالب مجهولا بالخروج،، كانت جالسة تحت شجرة النخل العتيقة ممزقة الثياب ووجههامنتفخ وهي تهز بجذع النخلة عبثا، لاشئ يساقط عليها، تزداد حركة اياديها علي الجذع قوة وشراسة وووجه عاصم ممتقعا وهو يرقبها من عل دون ان ينبس ببنت شفة، كلما هزت أمه الجذع ازداد هو تشبسا بالنخلة خوف السقوط. كانت هي تبكي وهو يبكي والنخلة تبكي والقمري ينوح بلا انقطاع .بغتة صمت كل شئ...ازدادت عينا امال اتساعا ورعبا، كان جذع النخلة قد بات بغتة أحمرا قانيا ، كان الاحمر نقاطا صغيرة في البدء ، ثم اتسع وبات آخذا في الاتساع. باتت السماء حمراء قانية والارض حمراء واوراق الاشجار وجذوعها حمراء ودموع امال تسيل بلا انقطاع من عينيها فتختلط بنهر أحمر قان جار تحت أقدامها.ثم غامت الاشياء وعادت نوال بخيالها الي لحظتها الراهنة في المصحة بمعية عصام واحزانه الساكنة.



    /
    [/font]size]...[/center]

    التعديل الأخير تم بواسطة صلاح سر الختم علي ; 03-02-2012 الساعة 10:06 AM
  12.  
  13. #132
    عضو برونزي
    Array الصورة الرمزية صلاح سر الختم علي
    تاريخ التسجيل
    Jul 2009
    الدولة
    ودمدني سابقا 114 ومايو
    المشاركات
    1,436

    [CENTER]41
    اغرورقت عينا نوال بالدموع ،لم تستطع السيطرة علي نفسها ، أخذت ترتج بقوة ووجه أمال الباكي يختلط أمام عينيها بوجه نعومة الشاحب المنكسر بعد نزوة احمد الكاشف التي دفعت به بعيدا عنها وهشمت عالمها البلوري وأحالته حطاما،رفعت رأسها لتنظر في وجه عاصم الساكن الباكي، ثم اعادت النظر الي داخلها فاستمعت الي صوتها وهي تحادث ياسر النضيف وتزود موقده بالجمرات التي اشعل بها حريقه فيما بعد ضد عاصم، تدفقت دموعها انهارا وهي تستدعي صورة جذع النخلة الملون بالدماء ووجه على المرتعب وهو يركض متجها صوب قدره القاسي وذلك الارتطام الدامي، شعرت نوال في هذه اللحظات برغبة عارمة في ان تأخذ عاصم بعيدا ، ان تحلق باجنحة ما من هذه الامكنة المسكونة بالدم والدموع والغضب والأيدي الناعمة كجلود الثعابين لكنها لاتحمل سوي الأذية لمن تلمسه، شعرت ان هذا العالم المسكون بالقبح يتمدد كرمال متحركة داخلها ويقضي علي الخضرة فيها ويقتلع كل اشجارها المثمرة لصالح نباتات مجهولة تتمدد كالمسكيت جالبة معها التصحر والظمأ الطويل، طوقها شعور غامر بالذنب، شعور طغي علي كل شئ وجعلها لاول مرة في علاقتها بعاصم تشعر انها تتقزم امام ذلك السلام الداخلي العميق الذي يعيشه برغم ان كل ماحوله ينهار، كان يحكي قصته وقصة أمه وهو يرى كل شئ بوضوح ويسمي الاشياء باسمائها ببساطة تجعلها تشعر انها لم تعرفه يوما، انها طول الوقت كانت ترى فيه صورة رسمتها في خيالها ولاتراه أبدا، كانت طول الوقت تتعامل معه بالطريقة التي حددتها هي لا بما ينبغي ان تتعامل به مع رجل في قوته الداخلية الملهمة التي تراها الان بوضوح تام.قالت له بصوت خافت والشمس توشك علي الغروب وسرب طيور يسابق الظلام الزاحف للوصول حيث يبتغي قبل حلول الظلام يحلق فوق رأسيهما باجنحة تصفق بلا صوت: طول الوقت كنت تعرف أنني فظة وخاوية من الداخل ومتعجرفة، لكنك كنت تتقبل ذلك بطريقتك الخاصة، كنت طوال الوقت أظن أنني المسيطرة والمتحكمة وصاحبة العقل الفريد، تري ما الذي اجبرك علي احتمالي كل هذا الوقت يا عاصم؟ هل كنت تشفق علي من خوائي؟هل كنت تمارس لعبة الرجل القوي المتسامح؟....كم كنت غبية....
    جرحها الاكتشاف وهالتها الفكرة، نظرت في عينيه، فاشاح بوجهه عنها، واكتفي بالتحديق الي الاسفل، تمدد الصمت بينهما، ثم جاء صوته خافتا جدا كالهمس( الشئ الوحيد الذي عرفته هو أننى أحببتك يا نوال، كنت أعرف في داخلي انك أمرأة خطرة ولكنني كنت منجذبا اليك أنجذابا لم ارغب يوما في مقاومته أبدا، كنت اعرف اننى ذاهب طوعا الي الشلال او البركان لكنني كنت راضيا بمصيري)....[/
    CENTER]

  14.  
  15. #133
    عضو برونزي
    Array الصورة الرمزية صلاح سر الختم علي
    تاريخ التسجيل
    Jul 2009
    الدولة
    ودمدني سابقا 114 ومايو
    المشاركات
    1,436

    42
    تنهد عاصم وقال فجاة بلا مقدمات( لم تعد أمي هي أمي بعد حادثة على، تبدلت كثيرا، كانت شاحبة صامتة طيلة أيام العزاء والشهور التي تلت ذلك، ظلت تتنقل صامتة كشبح غامض في الدار، أخذ أبي يغيب طويلا عن الدار وعن البلد بحجج مختلفة وحين يعود كان يتحاشاها، لم يعد يقوى علي النظر في عينيها بل كان يخالسها النظر وحين يطول صمتها ينسحب بهدوء،ثم أخذت في التحول الي شخصية اخري، باتت تخرج من الدار بانتظام وتقضي سحابة نهارها هائمة علي وجهها في الشوارع والحقول وضفة النهر تجمع أشياء لاقيمة لها وتطارد الأغنام بلا كلل وتحادث أشخاصا غير مرئيين وتسأل كل من تصادفه من البشر سؤالا واحدا متكررا بصيغ مختلفة ما شفتوا (على)؟ ما شفتوهو؟ (على) الصغيرون يا بنوت...(على) الصغيرون يا جنون...مرق الصباح يا بنوت.) ...كان المارة يجيبون عليها بهزة رأس ونظرة أسي، لكنها كانت تواصل رحلتها اليومية حتي ينال منها التعب فتتوسد الارض وتنام أو تعود الي الدار منهكة مع جميلة التي كانت تلاحقها أينما ذهبت وتعود بها.
    بعد ذلك بسنوات طويلة حينما مددني ذلك الطبيب النفسي بالقاهرة علي كنبة جلدية وثيرة وغصت فيها كما يغوص حجر صغير في الماء وطلب مني الاسترخاء والتحدث كيفما أتفق كانت صورتها وهي تركض في الحقول بحذاء قديم وأرجل نحيلة يكسوها غبار الطريق وهي تبحث عن علي بحنون في الشوارع وأعالي الاشجار هي أول صورة طافت بذهني فطفقت أتحدث عنها ودموعي جارية كخور من الخيران التي تندفع نحو النيل من جهة الصحراء، تدفقت في الحديث عنها كمريض تفتك به حمي الملاريا حتي بت عاجزا في خاتمة المطاف عن الكلام، تحول كلامي الي دموع وصوتي الي نهنهة خافتة،نهضت كثور استطاع كسر قيوده ونهض ، نهضت من الكنبة الوثيرة التي أستطاعت الوصول الي قاع بحري حيث أخبئ كقرصان شرير حجارتي السوداء،بحثت عن الباب فدفعته بقوة وخرجت الي الهواء الطلق والناس والضجيج، ركضت بقوة كي ابتعد أقصي ما أستطيع الابتعاد، لكن صورتها كانت تسابقني وصرخة علي تنهض من داخلي وتجلدني، أمسكت رأسي بكلتا يدي وصرخت في وسط الشارع المزدحم بوجوه غريبة في بلاد غريبة(اللعنة علي هذه الذاكرة الملعونة...اللعنة عليك يا عاصم....)...نظرت بتحد لمن وقفوا ينظرون الي بدهشة وصرخت فيهم لست مجنونا أيها المجانين...إنا أعقل واحد في الكرة الأرضية الملعونة....) نظروا إلي بشفقة مستفزة وأسرعوا الخطي بعيدا عني وأسرعت الخطي بعيدا عنهم.بلغت قهوة أحبها في شارع الفلكي قبالة فندق أمين، تهاويت جالسا علي اقرب كرسي مقابل لدكان ذلك الحلاق المثقف المجاور للقهوة،جاءني الجرسون هاشا باشا كعادته متسائلا ان كنت أريد القهوة المضبوطة أم الكركدي الساخن، قلت له ما تشاء فقط أحضر معك ماءا كثيرا، استدار مسرعا ،تحسست جيوبي بحثا عن نقود، فأدركت في هذه اللحظة فقط أنني قد تركت الطبيب بلاوداع وأنني قد تركت نقودي ومعظم أشيائي عنده، حتي ربطة العنق والجاكت تركتهما هنالك
    .[/font][/center].[/size]

    التعديل الأخير تم بواسطة صلاح سر الختم علي ; 04-02-2012 الساعة 12:44 AM
  16.  
  17. #134
    عضو ذهبي
    Array الصورة الرمزية تغريدا
    تاريخ التسجيل
    Apr 2010
    المشاركات
    4,363

    أستاذنا المبدع الأديب الكاتب القاص الناقد صلاح سر الختم على حقيقة قرأت ثلاثة صفحات فى آن واحد وذلك لأن الأحساس الذى يرتديك وأنت تقرأ كل سطر الشوق لما يليه وهكذا وأن شاء الله حضور دوماً ومتابعة لمعرفة مآلات النهاية بين نوال الكاشف وعاصم فلا تطيل الغيبة علينا


    اللهم صلى وسلم على النبى الكريم وآله وأصحابه الطاهرين وأجمعنا بهم يوم الدين
    (ماندمت على شئٍ ندمي على يومٍ غربت شمسه, فنقص فيه أجلي, ولم يزد فيه عملي)


    كن فى الحياة كعابر سبيل
    وأترك وراءك كل أثر جميل فما نحن فى الدنيا إلا ضيوف
    وماعلى الضيوف إلا الرحيل



  18.  
  19. #135
    عضو برونزي
    Array الصورة الرمزية صلاح سر الختم علي
    تاريخ التسجيل
    Jul 2009
    الدولة
    ودمدني سابقا 114 ومايو
    المشاركات
    1,436

    [SIZE=6]43


    في اليوم التالي حين عدت الي الطبيب استقبلني بوجه باسم وهويمازحني بلهجته المصرية: (أيه يا باشا دا انت سبت القمل بما حمل وروحت،احنا وحشين للدرقا دا؟) أطرقت برأسي خجلا وانا ابحث عما اقوله ولم ينتظر هو ردا، أشار بيده نحو الكنبة السحرية طالبا مني التمدد، فمضيت نحوها مستكينا راضيا، تمددت علي ظهري وتدفقت الصور أمام عيني سريعة متلاحقة كأنني جالس امام شاشة عرض عملاقة مظلمة فتدفقت بالحديث ، كنت أتحدث بسرعة شخص يحتضر وهو يسابق الموت الزاحف ليقول كل ما لديه قبل ان تظلم شاشة حياته للمرة الأخيرة،كان ثمة خدر لذيذ وشعور بالراحة يسري في عروقي كلما تحدثت ويحفزني علي قول المزيد ويستدعي آلاف الصور والوقائع الصغيرة والدموع المختزنة من أماكن مجهولة ويجعلها ناطقة بالحياة والألم، كان صوتي يصعد تلالا وجبالا، يعلو وينخفض، يتوحش ويمسي همسا، يصير صاخبا متفجرا ومتحولا الي شظايا ، ثم يعود خافتا باكيا، ثم يصير صراخا مجنونا له صدي ودوي.وحين جاءني صوت الطبيب طالبا مني التوقف تمردت دواخلي في البدء عليه، أنكرته واستنكرته، شعرت أنني في عمق جب مظلم ملئ بالأفاعي وثمة من يناديني ويمد الي حبل الخلاص، كان التعب قد نال مني وانأ أحاول عبثا الصعود إلي الأعلى والخروج، بات حلقي جافا، خارت قواي وأوشكت علي التدحرج إلي القاع حيث الأفاعي تنتظر وليمتها، مددت يدي فأمسكت بالحبل الذي جذبني الي الحافة، أعشي الضوء عيني برهة ثم تبينت وجه الطبيب الباسم، طلبت كوبا من الماء، فناولني الطبيب كوبا زجاجيا ملونا عليه رسوم لأسماك ملونة سابحة وحولها أعشاب ملونة، تناولت الكوب واحتسيته جرعة واحدة وتنهدت تنهيدة ارتياح ثم جلت ببصري في المكان كأنني أراه لأول مرة،نهضت واقفا، نظرت في عين الطبيب مباشرة وقلت له فجأة بلا مقدمات: ( دكتور..هل تعتقد أن جيناتي الوراثية حاملة لذلك الفيروس الذي يحمله أبي؟هل تري بإمكاني إنجاب أطفال عاديين لاتجر في عروقهم شهوة تعذيب الآخرين؟! هل بمقدوري وبمقدورهم أن ننجو من تلك اللعنة؟)...
    كانت أسئلتي مباشرة ومفاجئة كقذيفة أصابت هدفها قبل أن يجد ملاذا آمنا منها، انتفض الطبيب وامتقع وجهه وشحب وابتلع ريقه بصعوبة ولكنه لم يجبني، فضل الصمت ونهض من جواري حيث كان جالسا علي كرسي دوار جوار رأسي وأدار ظهره متجها صوب مكتبه المكتظ بكتب ومجلات كثيرة مفسحا المجال أمامي للنهوض ولملمة أشيائي واللحاق به، قلت لنفسي لعله يعطي نفسه فرصة التفكير في الإجابة وامتصاص صدمة السؤال، لعله أدرك بحدسه كطبيب ان الإجابة علي هذا السؤال وأسئلة أخري كثيرة تلازمني وتعذبني هو السبب في مغادرتي وطني وبحثي عن إجابة لدي طبيب لا يعرفني ولا يعرف أنني طبيب،كنت وحدي اعلم استحالة تعرية نفسي أمام أطباء اعرفهم ويعرفني جلهم، وكنت دائما اعرف بطريقة ما أن أبي قابع هنالك في أعماقي في مكان ما، حاملا سياطه ومستعدا للخروج ومنتظرا فرصة سانحة للهجوم علي والخروج الي العلن، كنت اكرهه مافي ذلك شك واعمل جاهدا للتحرر منه ولكنني كنت أعرف أنه موجود في داخلي بطريقة أو أخري وأنه قادر علي الانتصار علي رغبتي في التخلص منه، كان بالنسبة الي مثل جرثومة الملاريا كامن في الدم ينتظر ضعفا وخوارا يلم بالجسد ليعربد فيه من جديد ويفتك به وبصاحبه ويشعل فيه الحمي والضنى ويشرب من دمه كيفما شاء،كنت أعرف ذلك وأكابده حين تنتابني رغبة مجنونة في الانقضاض علي شخص ما وإلهاب ظهره بالسياط لمجرد انه اعترض سبيلي أو امتلك شيئيا لم استطع إليه سبيلا ، مثل ذلك التلميذ صاحب الساعة في طفولتي الباكرة، كنت أعرف ذلك حين تنتابني ثورة غضب هائلة تتعالي في فورانها متصاعدة متواترة لمجرد شعوري أو توهمي ان شخصا ما يسخر مني ولا يقدرني حق قدري، كنت أصحو مفزوعا بسبب تلك الأحاسيس ..أتصبب عرقا في ليل الشتاء، أسأل نفسي دوما: هل تري يكون لي ولاولادي من بعدي نصيب من تلك النيران وذلك اللهيب مثلي ومثل أمي وعلي؟ هل سيكرهونني ويتمنون موتي مثلما أكره أبي؟ هل تراني محقا في كراهيته أم انه هو نفسه ضحية لأرث ملعون وجرثومة موروثة لايستطيع لها ردا ولا صدا؟
    كنت حين تفتك بي الأفكار السوداء التي تظل تدق علي ابواب عقلي بانتظام كمطارق في ورشة لتطويع الحديد، أمسك بجمجمتي بكلتا يدي سائلا عقلي الرحمة والرأفة بي، ثم أنهض وأتوضأ وأغرق في صلوات طويلة لاتنتهي وترتيل مستمر للقرآن ودموعي تجري بلا انقطاع حتي يؤذن الديك للفجر. كنت أتمني في صلاتي سرا وجهرا أن يطهرني الله من هذه الجرثومة الساكنة بدمي أو يحرمني خاصية الإنجاب حتي لا أعذب أحدا ولا يتعذب بفضل شهوتي وذريتي أحد مثلما تعذبت أمي وتعذب (علي) وتعذبت.كنت دائما متنازعا بين رغبتي في تكوين أسرة وعيش حياة طبيعية تمثل اعتذارا لطفولتي ولأمي وانتصارا علي ابي الكامن في دمي، وبين خوفي من تكرار تجربتي مع أسرتي المستقبلية، فقد كنت أخاف أن أكون نسخة منه مهما فعلت. بين هاتين الضفتين ضفة الأمل وضفة الحوف كان عذابي يتجدد ويتمدد وليلي يطول وهواجسي تفتك بي فتكا لاهوادة فيه ولا رحمة
    .[/SIZE]

  20.  
  21. #136
    عضو برونزي
    Array الصورة الرمزية صلاح سر الختم علي
    تاريخ التسجيل
    Jul 2009
    الدولة
    ودمدني سابقا 114 ومايو
    المشاركات
    1,436

    [ [center] 44
    [لم يقل الطبيب أجابة مباشرة لسؤالي كما توقعت، تحدث كثيرا وكانت خلاصة حديثه أنني من يملك الإجابة علي السؤال وليس الآن بل أن الايام هي الكفيلة بتحديد توقيت الإجابة، قال لي : تبدو مدركا للمشكلة الأساسية هنا ، ولكن الإدراك مفيد وضار في الوقت نفسه . لذت بالصمت برهة، ثم قلت له أنني أفهم جيدا ما يقوله، قلت له أن أبي كانت لديه قدرة فريدة علي ان يكون شخصا آخرا مختلفا عمن نعرفه نحن، شخصا جذابا ولطيفا ولبقا ومتدفقا في حديث يأخذ الألباب ينم عن أطلاع واسع وثقافة عالية. كنت أنظر اليه في شخصيته الأخري تلك فتشتعل نيرانه الساكنة بداخلي وأود لو أنني استطيع أن أقف خطيبا في قلب ميدان الأمم المتحدة بالخرطوم فيمن سحرهم بلسانه كي أخرج لهم كساحر شخصيته الأخري وأعريه امامهم كما كان يعرينا قبل ان ينهال علينا بسياطه،سأقول لهم بأعلى صوتي: لاتصدقوا هذه الابتسامة ولا هذا الصوت العميق الرزين ولاهذه الكلمات المنمقات ، هذا الرجل سادتي يجلد امرأة لاحول ولاقوة لها بسوط لاتجلد به الحمير ويعذب أولاده عذابا لم يعذبه طاغية لخصومه في أقبية سرية، هذا الملاك الكاذب الذي يقف إمامكم قتل عليا الصغير ووقف بدم بارد يتلقي العزاء فيه .لم تتحقق هذه الأمنية الا جزئيا أمام القاضي حين شكاني أبي إليه بعد سنوات عديدة. كنت قد صرت طبيبا وصار هو طاغية بلا رعية،كانت تلك جولة من جولاتنا العديدة أمام المحاكم، جولات كان هو الشاكي فيها ونحن المشكو منهم،كان قد فقد سياطه فأخذ يبجث عن سياط بديلة،كان يعلم كم تحبني أمي ويعرف أنها قد تحتمل أشواك الدنيا كلها فوق ظهرها ولاتحتمل شوكة واحدة تطعنني،لهذا السبب حين انتهت معاركه القضائية مع أمي وخالتي جميلةواخوتها بخسارة قضاياه وخسارة الأرض التي كانوا قد سمحوا له بالزراعة فيها لأجل خاطر أمي، ذهب من فوره شاكيا ضدي مطالبا بنفقة لايحتاجها ولايستحقها حتي يلتف علي موضوع الأرض من جهة أخري .أرسلت له رسلا وذهبت إليه باكيا وطلبت منه إلا يفضحني وعرضت عليه ما يرده وأكثر، لم يقل أكثر من انه لن يتفاهم معي وأمي المحرشة الا بالمحكمة.لم تجد كل الوساطات والعروض معه، فكانت المحكمة التي أرادها منصة خطابتي التي انتظرتها طويلا. دخلنا قاعة المحكمة سويا، وقف هو يمين منضدة القاضي في مسكنته المرسومة المعهودة بكل سمات القهر التي يمكن ان ترتسم علي محيا أب يعانيمن عقوق الأبناء، نظرت اليه والمنضدة تفصل بيننا وصورة علي مضرجا في دمه تلتمع في ذاكرتي قانية حمراء، بدا كأنه لمح شئيا منها في وجهي فارتعش رعشة خفيفة وأطرق الي الأسفل.ابتسمت في داخلي وبكيت في آن واحد.نظرت الي القاضي فأدركت إنني الشاة السوداء في نظره، الابن الذي ليس لديه وازع من خلق أو دين،سألنني القاضي بصوت حمل كل علامات التقزز والاستنكار الموجودة بالدنيا دون أن يحاول اخفاء ذلك: ماذا تعمل؟ أجبته بهدوء في حدود سؤاله فقال لي بصوت حاد ونبرة ساخرة: الا تعلم أيها الطبيب المتخرج من أحسن جامعات البلاد أنك أنت ومالك لأبيك؟....لذت بالصمت، فانطلق القاضي في محاضرة طويلة مطعمة بكل ما يحفظ من آيات القرآن والأحاديث والحكايات دون ان ينتظر ردي ودون ان يكترث بمقاطعتي له عدة مرات، وحين فرغ من حديثه الطويل نظر ناحية أبي نظرة ملؤها الشفقة ثم عاد ببصره الي بنظرة ملؤها الأحتقار وقال بصوت قاطع: عيب والله أن تضطره ليشكوك...عيب كبير...) قلت له وانا اشتعل في داخلي كبرميل بارود علي وشك الأنفجار: وما ادراك يا مولانا إنني اضطررته ليشكوني؟ هو أمامك أسأله كم مرة جثوت عند قدميه وطلبت منه الا يصل الأمر هذه المرحلة ولكنه رفض...ولو أعطيته الآن كل ما املك وخرجت لعاد غدا إليك ليشكوني..لايخدعنك مظهره يا حضرة القاضي...أنه ليس أبا....ليس أبا.) انتهرني القاضي بغلظة قائلا: هاهو شيطانك يتحدث الآن، هاهو يمسك بك كثور هائج من قرونك ويمتطي ظهرك ويوجهك حيثما شاء...الا تخاف الله في أبيك؟
    قلت له ودموعي تسابق كلماتي فترتطم بالأرض بصوت يكاد يكون مسموعا: (وهل خاف هو الله فينا؟أسأله قل ليهو هو خاف الله في أمي وفي على؟ الواقف قدامك دا ...الساكت زي ابو الهول دا كان بيرقد أمنا قدامنا عريانة زي الشافع ويجلدا...ارفعي يدينك ...ارفيعهن خليني اشوفن...صبج...صبج....علقني في النيمة عريان زي ما ولدتني ...وجلدني...جلدني لمن الدم دشر....وعلي يا مولانا ...يقع ويقوم وهو يدقو...يقع ويقوم....في زول بضرب شافع بالشبط في وشو؟ يدقو لامن يموت.....) بلعت ريقي بصعوبة وغاب وجه القاضي الممتقع المكتسي بالدهشة المتنقل بيني وبين أبي الواقف صامتا كجبل في صحراء ( لابجدع لابجيب الحجار)، غاب المكان والزمان عن بصري ووجدت صوتي يهدر كمطر اواسط الخريف، كلما حسبته دنا من نهايته علا ايقاعه وازداد ضراوة من جديد، وجدتني بغتة فوق منصة خطابتي أستدعي من ذاكرتي بيسر مريب الوقائع والشهود والدموع والدماء من ظهر امي وكفيها ومن أوراق الشجرة التي شربت دماء على في الظهيرة،كان صوتي يعلو كصارية مركب منتفخةبالهواء، وكان أبي واقفا هناك كصنم ما ، جامدا في مكانه، ساكنا كرمال في صحراء لم تغشاها رياح، كان صوتي يعلو ودموعي تتزايد والشرطي يحاول أخراسي أو اخراجي حين انتهره القاضي وهو يحاول اخفاء دموع غالبته فهزمت وقاره الرسمي وبينت لي ان كلماتي ودموعي قد جندلته تماما، قلت ما كان حبيسا بصدري طيلة سنين طفولتي وصباي في ذلك اليوم، قلت ما يقال وما لايجب أن يقال، وجدتني فجأة أتحول الي ممثل وحيد علي خشبة مهجورة أبدل صوتي وصراخي متقمصا في كل لحظة شخصية مغايرة بلا كلل ولا خجل،كان هو واقفا هناك صامتا كأنه يراني للمرة الأولي في حياته، بدا في لحظة ما وكأن شئيا يشبه دمعة قد غافله وسقط ، أدار وجهه للناحية الأخري بسرعة ومسح خده بكمه وعاد الوجه ساكنا كما كان،كان القاضي صامتا حائرا وكنت أصرخ باعلي صوتي: علي أخوي غلط في شئ بسيط...شافع وغلط، وهو يدق فيهو وهو غمران...يدق فيهو...وانا الجامعة قريتا غصبا عنو...قريتا عشان اتحلا منو...قريتا عشان أمي دايراني اقراها، هو كان يشغلني زي العبد الليل والنهار فيشان ما اقرا...عشان ما في زول يكون احسن منو...لكين قريت....بالدس قريت..وبالجوع قريت وبالعري قريت...كنت بشتغل زي الحمار وكل ما القي فرقة بقرا... ولما مشيت الدفاع الشعبي وشفت الموت وجيت سالم الناس كلها سوت الضبايح لي جنياتا الا هو...فتحة خشمو قال اريتك ما جيت...اريتو قام فيك لغم ريحنا منك... في زول بقول كدا لي جناهو؟). صمت القاضي وصمت الطبيب طويلا ، كنت ساعتها جالسا قبالته بعيدا عن كنبته السحرية ولكنني تدفقت كما لم اتدفق من قبل وأمطت اللثام عما كان يجهله حول شخصيتي، نظر الي طويلا في عيني ثم نهض وصافحني بحرارة كأنه يصافح صديقا قديما.فيما بعد بعد عدة جلسات قصيرة قال لي الطبيب: (دكتور عاصم ، انت رجل قوي بكل ما تعني الكلمة من معني، انت لاتحتاج طبيبا نفسيا، فالطبيب النفسي مثل المصباح لايحتاجه الا من يمشي في الظلام وليس لديه نور داخلي يستضئ به، وانت يكفئ النور الساكن داخلك لإضاءة كون بأكمله، ما تحتاجه لاينقصك، هو العزيمة فقط والقدرة علي وضع الماضي خلف ظهرك وقد كنت دائما حتي وانت طفل قادرا علي الفصل بين الماضي ورغبتك في المضي قدما، لذلك لست بحاجة لشئ سوي السير في ذات الطريق الذي رسمته لنفسك. انت لاتحتاجني ولاتحتاج أي طبيب ، ربما يحتاجك آخرون أكثر مما يحتاجونني. اعتبر نفسي محظوظا كوني عرفتك.) قلدني بقوة وطفق يبكي كطفل صغير والدهشة تفتك بي وشعور بالراحة يغمرني[/
    center].[/[/font]size]

    التعديل الأخير تم بواسطة صلاح سر الختم علي ; 06-02-2012 الساعة 11:00 AM
  22.  
  23. #137
    عضو برونزي
    Array الصورة الرمزية صلاح سر الختم علي
    تاريخ التسجيل
    Jul 2009
    الدولة
    ودمدني سابقا 114 ومايو
    المشاركات
    1,436

    [SIZE=6] 44
    لم يقل الطبيب أجابة مباشرة لسؤالي كما توقعت، تحدث كثيرا وكانت خلاصة حديثه أنني من يملك الإجابة علي السؤال وليس الآن بل أن الايام هي الكفيلة بتحديد توقيت الإجابة، قال لي : تبدو مدركا للمشكلة الأساسية هنا ، ولكن الإدراك مفيد وضار في الوقت نفسه . لذت بالصمت برهة، ثم قلت له أنني أفهم جيدا ما يقوله، قلت له أن أبي كانت لديه قدرة فريدة علي ان يكون شخصا آخرا مختلفا عمن نعرفه نحن، شخصا جذابا ولطيفا ولبقا ومتدفقا في حديث يأخذ الألباب ينم عن أطلاع واسع وثقافة عالية. كنت أنظر اليه في شخصيته الأخري تلك فتشتعل نيرانه الساكنة بداخلي وأود لو أنني استطيع أن أقف خطيبا في قلب ميدان الأمم المتحدة بالخرطوم فيمن سحرهم بلسانه كي أخرج لهم كساحر شخصيته الأخري وأعريه امامهم كما كان يعرينا قبل ان ينهال علينا بسياطه،سأقول لهم بأعلى صوتي: لاتصدقوا هذه الابتسامة ولا هذا الصوت العميق الرزين ولاهذه الكلمات المنمقات ، هذا الرجل سادتي يجلد امرأة لاحول ولاقوة لها بسوط لاتجلد به الحمير ويعذب أولاده عذابا لم يعذبه طاغية لخصومه في أقبية سرية، هذا الملاك الكاذب الذي يقف إمامكم قتل عليا الصغير ووقف بدم بارد يتلقي العزاء فيه .لم تتحقق هذه الأمنية الا جزئيا أمام القاضي حين شكاني أبي إليه بعد سنوات عديدة. كنت قد صرت طبيبا وصار هو طاغية بلا رعية،كانت تلك جولة من جولاتنا العديدة أمام المحاكم، جولات كان هو الشاكي فيها ونحن المشكو منهم،كان قد فقد سياطه فأخذ يبجث عن سياط بديلة،كان يعلم كم تحبني أمي ويعرف أنها قد تحتمل أشواك الدنيا كلها فوق ظهرها ولاتحتمل شوكة واحدة تطعنني،لهذا السبب حين انتهت معاركه القضائية مع أمي وخالتي جميلةواخوتها بخسارة قضاياه وخسارة الأرض التي كانوا قد سمحوا له بالزراعة فيها لأجل خاطر أمي، ذهب من فوره شاكيا ضدي مطالبا بنفقة لايحتاجها ولايستحقها حتي يلتف علي موضوع الأرض من جهة أخري .أرسلت له رسلا وذهبت إليه باكيا وطلبت منه إلا يفضحني وعرضت عليه ما يرده وأكثر، لم يقل أكثر من انه لن يتفاهم معي وأمي المحرشة الا بالمحكمة.لم تجد كل الوساطات والعروض معه، فكانت المحكمة التي أرادها منصة خطابتي التي انتظرتها طويلا. دخلنا قاعة المحكمة سويا، وقف هو يمين منضدة القاضي في مسكنته المرسومة المعهودة بكل سمات القهر التي يمكن ان ترتسم علي محيا أب يعانيمن عقوق الأبناء، نظرت اليه والمنضدة تفصل بيننا وصورة علي مضرجا في دمه تلتمع في ذاكرتي قانية حمراء، بدا كأنه لمح شئيا منها في وجهي فارتعش رعشة خفيفة وأطرق الي الأسفل.ابتسمت في داخلي وبكيت في آن واحد.نظرت الي القاضي فأدركت إنني الشاة السوداء في نظره، الابن الذي ليس لديه وازع من خلق أو دين،سألنني القاضي بصوت حمل كل علامات التقزز والاستنكار الموجودة بالدنيا دون أن يحاول اخفاء ذلك: ماذا تعمل؟ أجبته بهدوء في حدود سؤاله فقال لي بصوت حاد ونبرة ساخرة: الا تعلم أيها الطبيب المتخرج من أحسن جامعات البلاد أنك أنت ومالك لأبيك؟....لذت بالصمت، فانطلق القاضي في محاضرة طويلة مطعمة بكل ما يحفظ من آيات القرآن والأحاديث والحكايات دون ان ينتظر ردي ودون ان يكترث بمقاطعتي له عدة مرات، وحين فرغ من حديثه الطويل نظر ناحية أبي نظرة ملؤها الشفقة ثم عاد ببصره الي بنظرة ملؤها الأحتقار وقال بصوت قاطع: عيب والله أن تضطره ليشكوك...عيب كبير...) قلت له وانا اشتعل في داخلي كبرميل بارود علي وشك الأنفجار: وما ادراك يا مولانا إنني اضطررته ليشكوني؟ هو أمامك أسأله كم مرة جثوت عند قدميه وطلبت منه الا يصل الأمر هذه المرحلة ولكنه رفض...ولو أعطيته الآن كل ما املك وخرجت لعاد غدا إليك ليشكوني..لايخدعنك مظهره يا حضرة القاضي...أنه ليس أبا....ليس أبا.) انتهرني القاضي بغلظة قائلا: هاهو شيطانك يتحدث الآن، هاهو يمسك بك كثور هائج من قرونك ويمتطي ظهرك ويوجهك حيثما شاء...الا تخاف الله في أبيك؟
    قلت له ودموعي تسابق كلماتي فترتطم بالأرض بصوت يكاد يكون مسموعا: (وهل خاف هو الله فينا؟أسأله قل ليهو هو خاف الله في أمي وفي على؟ الواقف قدامك دا ...الساكت زي ابو الهول دا كان بيرقد أمنا قدامنا عريانة زي الشافع ويجلدا...ارفعي يدينك ...ارفيعهن خليني اشوفن...صبج...صبج....علقني في النيمة عريان زي ما ولدتني ...وجلدني...جلدني لمن الدم دشر....وعلي يا مولانا ...يقع ويقوم وهو يدقو...يقع ويقوم....في زول بضرب شافع بالشبط في وشو؟ يدقو لامن يموت.....) بلعت ريقي بصعوبة وغاب وجه القاضي الممتقع المكتسي بالدهشة المتنقل بيني وبين أبي الواقف صامتا كجبل في صحراء ( لابجدع لابجيب الحجار)، غاب المكان والزمان عن بصري ووجدت صوتي يهدر كمطر اواسط الخريف، كلما حسبته دنا من نهايته علا ايقاعه وازداد ضراوة من جديد، وجدتني بغتة فوق منصة خطابتي أستدعي من ذاكرتي بيسر مريب الوقائع والشهود والدموع والدماء من ظهر امي وكفيها ومن أوراق الشجرة التي شربت دماء على في الظهيرة،كان صوتي يعلو كصارية مركب منتفخةبالهواء، وكان أبي واقفا هناك كصنم ما ، جامدا في مكانه، ساكنا كرمال في صحراء لم تغشاها رياح، كان صوتي يعلو ودموعي تتزايد والشرطي يحاول أخراسي أو اخراجي حين انتهره القاضي وهو يحاول اخفاء دموع غالبته فهزمت وقاره الرسمي وبينت لي ان كلماتي ودموعي قد جندلته تماما، قلت ما كان حبيسا بصدري طيلة سنين طفولتي وصباي في ذلك اليوم، قلت ما يقال وما لايجب أن يقال، وجدتني فجأة أتحول الي ممثل وحيد علي خشبة مهجورة أبدل صوتي وصراخي متقمصا في كل لحظة شخصية مغايرة بلا كلل ولا خجل،كان هو واقفا هناك صامتا كأنه يراني للمرة الأولي في حياته، بدا في لحظة ما وكأن شئيا يشبه دمعة قد غافله وسقط ، أدار وجهه للناحية الأخري بسرعة ومسح خده بكمه وعاد الوجه ساكنا كما كان،كان القاضي صامتا حائرا وكنت أصرخ باعلي صوتي: علي أخوي غلط في شئ بسيط...شافع وغلط، وهو يدق فيهو وهو غمران...يدق فيهو...وانا الجامعة قريتا غصبا عنو...قريتا عشان اتحلا منو...قريتا عشان أمي دايراني اقراها، هو كان يشغلني زي العبد الليل والنهار فيشان ما اقرا...عشان ما في زول يكون احسن منو...لكين قريت....بالدس قريت..وبالجوع قريت وبالعري قريت...كنت بشتغل زي الحمار وكل ما القي فرقة بقرا... ولما مشيت الدفاع الشعبي وشفت الموت وجيت سالم الناس كلها سوت الضبايح لي جنياتا الا هو...فتحة خشمو قال اريتك ما جيت...اريتو قام فيك لغم ريحنا منك... في زول بقول كدا لي جناهو؟). صمت القاضي وصمت الطبيب طويلا ، كنت ساعتها جالسا قبالته بعيدا عن كنبته السحرية ولكنني تدفقت كما لم اتدفق من قبل وأمطت اللثام عما كان يجهله حول شخصيتي، نظر الي طويلا في عيني ثم نهض وصافحني بحرارة كأنه يصافح صديقا قديما.فيما بعد بعد عدة جلسات قصيرة قال لي الطبيب: (دكتور عاصم ، انت رجل قوي بكل ما تعني الكلمة من معني، انت لاتحتاج طبيبا نفسيا، فالطبيب النفسي مثل المصباح لايحتاجه الا من يمشي في الظلام وليس لديه نور داخلي يستضئ به، وانت يكفئ النور الساكن داخلك لإضاءة كون بأكمله، ما تحتاجه لاينقصك، هو العزيمة فقط والقدرة علي وضع الماضي خلف ظهرك وقد كنت دائما حتي وانت طفل قادرا علي الفصل بين الماضي ورغبتك في المضي قدما، لذلك لست بحاجة لشئ سوي السير في ذات الطريق الذي رسمته لنفسك. انت لاتحتاجني ولاتحتاج أي طبيب ، ربما يحتاجك آخرون أكثر مما يحتاجونني. اعتبر نفسي محظوظا كوني عرفتك.) قلدني بقوة وطفق يبكي كطفل صغير والدهشة تفتك بي وشعور بالراحة يغمرني
    .[/
    SIZE]

  24.  
  25. #138
    عضو برونزي
    Array الصورة الرمزية صلاح سر الختم علي
    تاريخ التسجيل
    Jul 2009
    الدولة
    ودمدني سابقا 114 ومايو
    المشاركات
    1,436

    45[SIZE=6]
    ساد صمت ووجوم بعد جملة عاصم الأخيرة، كانت بقايا القهوة قد جفت في فنجانه بينما كان كوب العصير أمام نوال كما هو لم يمس، كان الجو مائلا للبرودة وكانت نوال ترتعش وهي لاتدري هل يرجع ارتعاشها الي البرودة الشديدة أم الي هول ما سمعته،كان وقت رحيلها قد أزف، وكانت تعلم في داخلها أن هذه الزيارة ربما تكون هي المرة الأخيرة التي تجالس فيها (عاصما) أو تحاوره، كانت تدرك أن ما بينهما قد أنتهي تماما منذ تلك اللحظة التي امتدت فيها يدها الي الهاتف ومنحت ياسر النضيف شارة البدء،كانت تعلم أن السماء بينهما قد تلبدت بالغيوم وأكفهرت ولم تعد صافية كما كانت في سابق الزمان ولامجال لإعادة الصفاء إليها ، وكانت تعرف أنها بحماقتها وتسرعها وعدم قدرتها علي مقاومة تلك النيران الساكنة فيها قد حرمت نفسها من الرجل الوحيد الذي أحبها حبا خالصا لم يخالطه غرض.كانت تعرف في أعماقها أنها أحبته بجنون وأن ذلك الحب كان سببا مباشرا لغضبها الشديد، كانت تود لو كان بأمكانها ان تجثو عند قدميه باكية وتصرخ بأنه الرجل الوحيد في الدنيا بأكملها القادر علي إسعادها وإصلاح عطبها وأنها مستعدة للعيش جارية له،لكنها كانت تدرك بطريقة أو باخري أن الآوان قد فات علي كل ذلك، لهذا استجمعت أطراف شجاعتها وقالت لعاصم بصوت حاولت جاهدة إخراجه قويا وطبيعيا برغم إحساسها بأنها تكاد تموت اختناقا لن أقول لك سامحني يا عاصم،فانا أعرف انك قد فعلت منذ أول يوم علمت فيه بالحقيقة،وقد لايكون لما أريد قوله معني ، لكنه يجب ان يقال ولو من باب الاغتسال من الذنوب، عندما عرفتك في البدء لم تكن بالنسبة لي أكثر من مجرد جولة صغيرة ضمن عشرات الجولات في لعبة أدمنتها ، هي لعبة إذلال الرجال الذين يظنون ان بمقدورهم دوما نيل ما يريدونه من حواء متي ما ألحفوا في السؤال وأسرفوا في الاهتمام والملاحقة بصبر صياد علي فريسته، كنت أسعد بلعبة انقلاب السحر علي الساحر وهي لعبة مارستها أول مرة بالصدفة المحضة مع حامد السائق، ثم أدمنتها لاحقا،كنت انت بالنسبة لي في تلك الأيام الأولي طرفا ثانيا في لعبة شطرنج ممتعة يموت الملك في نهايتها ومن يلاعبني وأطلق ضحكة طويلة هازئة وأنا اقول بصوت أجش كصوت الرجالكش ملك.)، كانت ندى تحبك حبا حقيقيا ولكنها تنتظر بغباء خطوة صحيحة منك علي رقعة اللعب دون أن تدري أن الخطوة الصحيحة ليست في الرقعة ، بل تبدأ منها هى، كانت تنتظر ببلاهة أن تأتي علي صهوة جواد أبيض وتطرق الباب بأدب جم، فتتمنع هي قليلا، حتي تخوض حربا متخيلة من أجلها ثم تردفها علي ظهر جوادك وتحلق بها عاليا وهي تبتسم بخجل مصنوع، لم تكن تدركأن زمن الفارس علي الحصان الأبيض قد ولي ، وان أحصنة هذا الزمن وفرسانه مثل حصين السباق والمولد تتطلب ممن يريدها أن يبذل جهدا للحصول عليه، كنت أعرف ذلك كله وأعرف أنها تحبك وتنتظر خطوة منك، كنت أعرف أنها تخشاك بشكل أو آخر، وكنت أعرف مم تخاف، وكان بمقدوري أن أساعدها كي تبلغ معك ضفافا آمنة لو أردت ذلك، لكنني أمتنعت عن مساعدتها عمدا، ثمة شئ في أعماقي كان يريد الحصول عليك وكان يريد دخول حلبة السباق ضدها لا معها، لكن بدون أن اخسرها وبدون أن تشعر بأنني قد خططت لذلك أو إنني حصلت علي شئ يخصها. كان الباقي سهلا
    ومعروفا،كنت أعرف أن حماسي للسباق ينتهي بمجرد أن تدخل فرس الرهان إسطبلاتي وتركض خلفي بجنون
    تاركة المضمار والحلبة لغيرها. لكن الأمر لم يكن سهلا كما تصورته، كنت أنت بصورك الكثيرة وجوعك الي الحنان وتلك الحكايات التي لاتنتهي تمارسون أوسع عملية تهديم جسور شهدتها حصوني منذ سنوات، كانت سدودي تنهار واحدا تلو الآخر ويدي ترتخي علي المقود وانت تتقدم بقوة بصوتك الحزين وجوعك الضاري الي الصدارة، وجدتني فجأة أمضي عكس أتجاهي وأخالف علنا كل قوانيني.كنت علي وشك الدخول راضية في مغارتك حين علا همس عن علاقتي بأحمد المغربي وغطي علي كل شئ كسحابة سوداء وكان ما كان.أن كان ثمة إعتذار ينبغي ان اقدمه لك يا عاصم ، فانني اقول لك أن ندى تحبك حقا، وهي الأنثى الوحيدة في الكرة الأرضية القادرة علي منحك بداية جديدة ،نحن لانصلح لبعضنا أبدا، فانا معطوبة مثلك ولدي كهوف تفوق كهوفك وحجارة سوداء تفوق حجارتك السوداء، ولايمكن لكهوفنا وحجارتنا السوداء ان تكف عن ملاحقتنا أذا اجتمعنا،أنت تحتاج أنثي لاكهوف لديها ولاحجارة سوداء لتنسيك كهوفك ودهاليزك السرية، وأنا أحتاج رجلا يأخذني الي ضفاف آمنة بها مياه وفيرة تكفي لاطفاء حرائقي.خذ ندى ياعاصم وأركض بها أبعد ما تستطيع عن هذه الأرض الملعونة المسكونة بالدم والدموع والسياط والحرائق. خذها وأركب طائرة الي أي اتجاه ولاتعد أبدا.
    كان القمر يحاكي في شحوبه في تلك اللحظة وجه نوال الشاحب الباكي، كانت قد قالت كل ما لديها، تلامعت بروق صغيرة في السماء مع التماع الدموع في عينيها، أصبح صوت تنفسها هادرا كمظاهرة من مظاهرات الجامعة البعيدة، رأي عاصم نفسه محمولا فوق الأعناق وهو يهتف في مقدمة المظاهرة باحثا عن طلقة تستقر في صدره العالي وهو يهتف باعلي صوته والجموع تهتف خلفه والجميلات ينظرن الي صدره العاري وعضلاته البارزة ويهتفن بحماس دافق، يبحث عن رصاصته فلا تجئ،يعود إلي الواقع حيث نوال الصامتة والريح تلعب بشعرها،كان يعرف أنها محقة في كل ما قالته وانه ليس لديه ما يقوله ، وكان يعلم أنهما باتا خطىن مستقيمين متوازيين لامجال لالتقائهما أبدا. نهضت نوال ومدت يدها مودعة فمد يدها وصافحها فوجد يدها باردة كأنها خارجة لتوها من ثلاجة موتي فسحب يده سريعا كالملسوع. أدارت نوال ظهرها اليه ومضت الي الأمام، وظل عاصم متسمرا مكانه يراقب طيفها وهو يبتعد حتي بلغت البوابة التي انفتحت بصرير عال كأنها دجاج نائم أيقظه قط جائع هاجمه بغتة.غابت نوال عن ناظريه وبقي صوت خطواتها يرن في أذنيه وكلماتها تتعالي من مكان ما بداخله كطبول حرب تدقها قبيلة بدائية بالحاح لاهوادة فيه. تمتم لنفسه بلاسبب:
    women are nothing but drama queens.

    تمت في اليوم الثامن من فبراير 2012
    كتبت خلال الفترة من 15/10/2010حتي اليوم 8/2/2012
    متنقلة مع الكاتب عبر ثلاث مدن هي دنقلا العجوز وكريمة والخرطوم
    صلاح الدين سر الختم علي

    [/SIZE]

    التعديل الأخير تم بواسطة صلاح سر الختم علي ; 08-02-2012 الساعة 10:08 AM
  26.  
  27. #139
    عضو برونزي
    Array الصورة الرمزية صلاح سر الختم علي
    تاريخ التسجيل
    Jul 2009
    الدولة
    ودمدني سابقا 114 ومايو
    المشاركات
    1,436

    اكملت الرواية قبل سبعةوعشرين يوما

    وانتظرت ثلاثة اسابيع ولم يعلق أحد علي حدث بحجم اكتمال ميلاد رواية

    الاحتمالات: انني كنت اقرأ ما اكتب وحدي
    أو ان من قرأوا لم يجدوا ضرورة للتعليق
    أو ان من قرأوا لايهمهم اكتمال الرواية أو التعليق عليها في شئ

    في كل الاحوال شكرا لكل من قرأ
    فالقراءة فعل جميل


    الرواية ستري النور في نهاية مارس الحالي حيث تجري طباعتها بالقاهرة عن مركز الحضارة العربية
    طبعا اسم الرواية نيران كامنة وليس اسرار صغيرة فهذا عنوان البوست

  28.  
  29. #140
    اللجنة الاستشارية
    Array
    تاريخ التسجيل
    Jul 2009
    الدولة
    الدرجة الأولي
    المشاركات
    3,426

    اقتباس المشاركة الأصلية كتبت بواسطة صلاح سر الختم علي مشاهدة المشاركة
    اكملت الرواية قبل سبعةوعشرين يوما

    وانتظرت ثلاثة اسابيع ولم يعلق أحد علي حدث بحجم اكتمال ميلاد رواية

    الاحتمالات: انني كنت اقرأ ما اكتب وحدي
    أو ان من قرأوا لم يجدوا ضرورة للتعليق
    أو ان من قرأوا لايهمهم اكتمال الرواية أو التعليق عليها في شئ

    في كل الاحوال شكرا لكل من قرأ
    فالقراءة فعل جميل


    الرواية ستري النور في نهاية مارس الحالي حيث تجري طباعتها بالقاهرة عن مركز الحضارة العربية
    طبعا اسم الرواية نيران كامنة وليس اسرار صغيرة فهذا عنوان البوست
    الاستاذ المبجل صلاح سر الختم ..
    ليس مثلك من يسأل عن هذا ..
    جو المنتدي العام يغلب علي كل التفاصيل حتي الجميله والرائعة كتلك الرواية ..
    اعذر الجميع ..
    عن نفسي ومنذ انقطاعي الشخصي كانت اول مرة ادخل الثقافي الآن واول ما قمت بفتحه هذا البوست لاتابع ما كنت تكتبه ..
    وقد كتبت الرد حتي قبل ان اقرأ ما كتبت حديثاً ..
    ويكفيك اللهفه التي نبحث بها عن كتاباتك ..

    لا تقف كثيرا عند أخطــــــاء ماضيك ..
    لأنها ستحيل حاضرك جحيمــا ومستقبلك حطامــا ..
    يكفيك منها وقفة اعتبـــار تعطيك دفعة جديــدة
    في طريــــق الحق والصواب ..
  30.  
  31. #141
    عضو فضي
    Array الصورة الرمزية بدر الدين احمد الطائف
    تاريخ التسجيل
    May 2009
    الدولة
    ودمدنى دردق
    المشاركات
    1,351

    اقتباس المشاركة الأصلية كتبت بواسطة صلاح سر الختم علي مشاهدة المشاركة
    ا


    في كل الاحوال شكرا لكل من قرأ
    فالقراءة فعل جميل


    والكتابة فعل اجمل استاذنا صلاح.
    نحن موجودون ومتابعين لكل حرف وكل كلمة كلماتك.
    شكرا صلاح على هذه الدرر .

    اللهم اعطنا خير هذا اليوم ما قبله وما بعده اللهم اكفنا شر هذا اليوم ما قبله وما بعده
  32.  
  33. #142
    سكرتير مجلس الادارة
    Array الصورة الرمزية ساريه
    تاريخ التسجيل
    Oct 2010
    الدولة
    مدينة الجمال مدنى
    المشاركات
    2,243

    أستاذى الجليل ....
    أولاً دعنى ابارك لك ميلاد الرواية واكتمالها فقد تابعنا مخاضها لحظه بلحظه وسرقنا الخيال معاها ليالى ..... وكنا نتناول الفرحه منها كلما ضاق بنا الثقافى ....
    وفخورين بانتماء قلم مثل قلمك لهذا القسم .... فانت اب لنا جميعاً ....
    وثانياً فقد شُغلنا عن التعليق باشياء ليست بقدر اكتمال رواية تمت ولادتها على صفحات منتدانا .... فلك العتبى حتى ترضى ولنا ان نتجرعها على مهل .....
    تقبل مرورى ...

    هذا هو النسيان ..أن تتذكر الماضى ولا تتذكر الحكاية ......
  34.  
  35. #143
    اللجنة الاستشارية
    Array
    تاريخ التسجيل
    Jul 2009
    الدولة
    الدرجة الأولي
    المشاركات
    3,426

    منتدي فيه مثل هؤلاء الكتاب هو حقاً لا يموت ..
    شكرا صلاح سر الختم ..

    لا تقف كثيرا عند أخطــــــاء ماضيك ..
    لأنها ستحيل حاضرك جحيمــا ومستقبلك حطامــا ..
    يكفيك منها وقفة اعتبـــار تعطيك دفعة جديــدة
    في طريــــق الحق والصواب ..
  36.  
  37. #144
    عضو برونزي
    Array الصورة الرمزية صلاح سر الختم علي
    تاريخ التسجيل
    Jul 2009
    الدولة
    ودمدني سابقا 114 ومايو
    المشاركات
    1,436

    اخجلتموني
    حتي ذرفت دمعي وحيدا وانا اقرأ كلماتكم القلائد والأكاليل
    بحمد الله خرجت الرواية للنور عن دار رؤية للنشر بالقاهرة في مارس المنصرم وهي الان بالمكتبات
    متوافرة بمكتبة مروي والاكاديمية وعزة بالخرطوم
    واعمل علي توفير نسخ مجانية لمكتبة المدينة ودمدني فقط ابحث عن وسيلة لتوصيلها
    نيران كامنة كتبت هنا
    حرفا حرفا
    انا احب هذا المكان واهله وافتخر بالانتماء اليهم

  38.  
  39. #145
    موقوف نهائياً Array
    تاريخ التسجيل
    Jan 2005
    الدولة
    مدنى,,حى أركويت
    المشاركات
    803

    اقتباس المشاركة الأصلية كتبت بواسطة صلاح سر الختم علي مشاهدة المشاركة
    اخجلتموني
    حتي ذرفت دمعي وحيدا وانا اقرأ كلماتكم القلائد والأكاليل
    بحمد الله خرجت الرواية للنور عن دار رؤية للنشر بالقاهرة في مارس المنصرم وهي الان بالمكتبات
    متوافرة بمكتبة مروي والاكاديمية وعزة بالخرطوم
    واعمل علي توفير نسخ مجانية لمكتبة المدينة ودمدني فقط ابحث عن وسيلة لتوصيلها
    نيران كامنة كتبت هنا
    حرفا حرفا
    انا احب هذا المكان واهله وافتخر بالانتماء اليهم
    استاذى انت من تسرج خيل الابجديات وجذوة التوق العنيد بشفيف حرفك..كن كما ينبغيك ياوارف

  40.  
  41. #146
    عضو برونزي
    Array الصورة الرمزية صلاح سر الختم علي
    تاريخ التسجيل
    Jul 2009
    الدولة
    ودمدني سابقا 114 ومايو
    المشاركات
    1,436

    اقتباس المشاركة الأصلية كتبت بواسطة محمد المأمون مشاهدة المشاركة
    استاذى انت من تسرج خيل الابجديات وجذوة التوق العنيد بشفيف حرفك..كن كما ينبغيك ياوارف
    شكرا ود المأمون ...شكرا وانت تزرع الجروف خضرة وجمالا ووصالا

  42.  
  43. #147
    مشرف القسم الثقافي

    Array الصورة الرمزية ياسر عمر الامين
    تاريخ التسجيل
    Jul 2009
    الدولة
    ودمدنى
    المشاركات
    2,635

    أنت فخر لنا جميعا أستاذنا صلاح ومفخرة لمدنى أن تكون أنت أحد أبنائها وفلذة كبدها من المبدعين الذين يرسمون الجمال فى صفحات بلادى...

    يا وحى الهامنا وموضع احترامنا يا مدنى الجميله ليك مليون سلامنا.
  44.  
  45. #148
    عضو برونزي
    Array الصورة الرمزية صلاح سر الختم علي
    تاريخ التسجيل
    Jul 2009
    الدولة
    ودمدني سابقا 114 ومايو
    المشاركات
    1,436

    اقتباس المشاركة الأصلية كتبت بواسطة ياسر عمر الامين مشاهدة المشاركة
    أنت فخر لنا جميعا أستاذنا صلاح ومفخرة لمدنى أن تكون أنت أحد أبنائها وفلذة كبدها من المبدعين الذين يرسمون الجمال فى صفحات بلادى...
    والله انتم تخجلونني بكل هذه المحبة وهذا التقدير اللذان اتمني ان استحقهما

  46.  
  47. #149
    عضو فضي
    Array الصورة الرمزية انور النور محمد
    تاريخ التسجيل
    Apr 2010
    الدولة
    مدني المدنيين... اركويت
    المشاركات
    1,459

    وتخجل الكلمات ان توفيك النزر القليل من حديقة المتعة التي شدتها هنا قصراً للاحلام

    محبتي التي وسدتها جوف الفؤاد

    يا من لطفت بحالي قبل تكويني........ لاتجعل النار يوم الحشر تكويني


  48.  
  49. #150
    عضو برونزي
    Array الصورة الرمزية صلاح سر الختم علي
    تاريخ التسجيل
    Jul 2009
    الدولة
    ودمدني سابقا 114 ومايو
    المشاركات
    1,436

    اقتباس المشاركة الأصلية كتبت بواسطة انور النور محمد مشاهدة المشاركة
    وتخجل الكلمات ان توفيك النزر القليل من حديقة المتعة التي شدتها هنا قصراً للاحلام

    محبتي التي وسدتها جوف الفؤاد
    ياصديقي
    في الحقيقة لم افعل شئيا
    هي قليل من محبتكم ردت اليكم
    وكثير من ضوؤكم عاد اليكم

الكلمات الدلالية لهذا الموضوع

المفضلات

ضوابط المشاركة

  • لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
  • لا تستطيع الرد على المواضيع
  • لا تستطيع إرفاق ملفات
  • لا تستطيع تعديل مشاركاتك
  •  
by boussaid