وقت كنت صغير كان راسي قوي خلاص.. وزي الحجر.. وما بسمع الكلام أبدا.. متل ما يقولوا أخوانا المصريين (راسي ناشفة).. لكن الحسنة الوحيدة فيني كنت بسمع كلام الناس الكبار وبس.. يعني الناس الصغار والقدري في العمر كنت حاقر بيهم جنس حقارة أكان أولاد ولا بنات كنت بصهين منهم.. ومكجنهم.. وكان جني وجن حاجة إسمها مذاكرة.. أو واحد يقوم يرسلني محل.. بعتبرها حقارة.. وزي ما قلت كنت حقار لكن ما برضى الحقارة..حتى لو كان المرسال في صالحي برضو ما بمشي.. بس كدا كيتا علي الناس.. وكان ركبت راسي.. مخي بيقفل وما بعرف إتصرف تاني وما برجع في كلامي كلو كلو.. ومش لو حنسوني.. لو قعدوا لي في الواطة برضو ما بمشي.. يعني ما بمشي غتاتة بس.. وفي البيت كنت بسمع كلام أبوي وأخوي الكبير.. لأنو الأثنين ديل كنت بخاف منهم خوف شديد وبحترمهم.. أخوي الكبير دا كنت بلاوز منو.. وكان جينا للجد بخاف منو شديد.. وبحاول دائما إتفاداهو.. زول خطري خلاص..
وفي واحدة مرا كبيرة جارتنا كان بتخوفني بالموس.. وعليها جنس غتاتة بس خليها ساكت.. أصلو ما لاقاتني زي غتاتها دى.. دايما تلقاها شايله الموس في محفضتها عشاني.. تقول موصنها علي.. وياما إتمنيت الموس دي تجرحها كيتا عليها وتنتقم لي منها.. كلما تسمع إني عملت غلبة تقول لي بطهرك بيها.. برضو بعمل ليها ألف حساب.. لأني خايف من الطهورة.. في مرة من المرات أختي الكبيرة شافتني بلعب كثير.. طول اليوم جاري في الرماضة الحارة حفيان.. وأغالط في أولاد الفريق.. قالت لي يا ولد إنت أبوك وأخوك مش كلموك تبطل اللعب وتذاكر دروسك؟.. أحسن ليك تسمع الكلام.. طنشتها ليك جنس تطنش واحد لمان زعلت مني.. ولا اشتغلت ليك بيها الشغلة وإستمريت في لعبي.
أختي الكبيرة قالت لي: تعال النرسلك السوق تجيب رغيبف.. هي عارفاني مكجن القراية والمرسال بي الله واحد.. وكمان راسي قوي.. تقوم تجي وتقول لي النرسلك.. لما كترت معاي قمت قلت ليها لا بقرأ ولا عايز أمشي السوق.. قدر ما حنستني أمشي السوق أو أقوم أشيل كتبي وأذاكر ركبت راسي طب وقلت ليها ما عايز أذاكر يعني ما عايز أذاكر.. ولا حتى عايز إترسل.. ختيتو ليها قرض وقلت ليها ما تكتري معاي.. واللي عايزه تسويهو سوي.. يعني حقارة وقلة أدب مني عديل ما عايزه ليها إتنين ثلاثة..
أختي الكبيرة دي صبورة لدرجة بعيدة.. حاولت معاي كذا مرة.. علا أنا استمريت في قوة راسي.. وأبيت أسمع الكلام حسادة ساكت.. وعملت فيها الولد مقددها وشفت وما في حد يقدر علي.. وبيني وبينكم الوقت داك كنت ضعيفوني ورشيق.. واحدة من أخواتي كانت غتيتة جنس غتاتة.. قامت سمتني أبعصيبات.. وناس الحي كانوا شايلين حالي.. كل مرة ينادوني أبعصيبات.. لكنهم ماجيبين خبر ساكت.. كان عندي عضيلات زي التبش.. وبخوف وليدات وبنات الفريق كلهم واحد واحد..


رد مع اقتباس


المفضلات