ما ذلك الحلم الذى نمّقته تلك العبارات ... ما تلك الاشياء التى تدثر المعنى ، وتكشفه فى آن ٍ واحد
بكل السهل من روعة اللهجه العاميه وادبياتها فى داخل المجتمعيه السودانيه !! ( لمّان سنونو اتكسرن
رماها لي عين الشمس ) ... ثمة ثلاث ايقونات هنا تتمرحل فى حنايا هذا النِصّ
الممتع .. والموغل فى إحتواء العميق من الرؤى .... ربما هى فلسفة ٌ اخرى تجئ من عنصر الإفريقيه الذى يجرى بدماء انسان هذا البلد ... فمن قديم الزمن والى حاضرنا الذى نعيشه .... كان العنصر الزنجى
يُخاطب اشياء الطبيعه على اساس ايمانه المُطلق إما بالقوه المطلقه ... وإما الإيمان بمبدأ احقية الديمومه ... فالاشياء التى كنا نمارسها صغارا ً ( حينما تتكسر اسناننا ) نضع سبع حبات من الذره .. ثم نلقيها تجاه الشمس نحو الاعلى ..
نخاطب الشمس .... ثم نشفع قولنا بـ ( ادينى سن الغزال )... انت اليوم تمضى بنا عميقا ً تجاه الروعه .... ثم تأخذ هذه العبارات المدهشه والتى تستحق القراءه العميقه لمبدأ العاميه السودانيه .. وممارستنا لاشياء تعكس انتماءانا لأعراق ما زالت تحتوى عباراتها بعض المدهش من الجذور ......
ثلاث ايقونات كما قلت سيدى تميز بها هذا العمل الفنى المدهش والجرئ .... إشكالية الإشكال ، التى تتمحور فى دواخلنا .. ان نمر ّ سريعا ً على النصوص دون محاولة الشعور بها .... وانت هنا تثبت بحق ٍ ويقين ... ان كل النظريات الادبيه ، ترتكز فى اهدافها المُعلنه ... على صياغة الحس ّ الادبى وتوظيفه لتعميق فلسفة الإنتماء الى قوالب الجذور ..
فالادب كما تعلم سيدى .. ماهو الا تبادل وتداول طويل لخلفية الصيروره التاريخيه بين اجيال تتوارث الزمان والمكان والصفه ..... السؤال المهم الذى يدور بدواخلى ... اين كنت يا سيدى انت !! انت الآن تمسح على راسى وقرنا إستشعارى
بكل الود .... وتلفت إنتباهى بطريقة لا إراديه الى التوغل فى فلسفة هذا العمل المدهش ... وبالتأكيد ساحاول القراءه
المتواضعه والتى لا ترقى الى حجم هذا النِص ّ .... ولكن فقط لاصفق .. خيرا ً من ان اشاهد ساكنا ً .....
حتما ً ساعود هنا .... ولو بطرقعة الاصابع .... نحو ذلك المدهش فى داخل إضبارة هذا العمل .... ولاعيش مع ايقوناتك الثلاث التى زينت بها نصّك ........ سيدى بشرى الفكى .... لك الإعجاب منى على تلك الرؤيه العميقه ... كن بخير ٍ سيدى
المفضلات