كان لهذا التشابه المظهرى بين (اندى افندى ) و( وردى) مصدر هيبة وبحبوحة (لاندى افندى) اذ كثير ا ما افسحت المجالس واقيمت الولائم واجزلت العطاء والهدايا (لاندى افندى) من عليه القوم وعوامهم فقط لظن منهم انهم بذلك انما يكرمون محبوهم ومعشوقيهم ( وردى ) محاولين رد قليل من ما منحهم هذا المسيقار والموهوب من الحان خالدة زادتهم عشقا لارضهم ومجدهم اذ كان بعض شباب البلدة الطمو حين والطامعين فى الزواج من فتيات ذوات حظوة فى قرية اخرى يستغلون هذه الخاصية لنيل قبول اهل العروس فيصطحبون (اندى افندى) ضمن وفد الخطوبه عند زيارة اهل الفتاء لطلب يدها املين فى يلتبس الامر على اهل الفتاء فيظنون ان (لوردى) صلة قرابة بالشاب او معرفة لصيقة باهلة وان تشريف هذا الموسيقار المعشوق لدارهم لايمكن ان يقابل برفض لطلبهم . وكثيرا ما كانت تنجح هذا الوسيلة الماكرة التى غالبا ماتكون تدبيرا من الشاب او اهلة ولايمكن (لاندى افندى ) اى يدفيه فينال الشاب رضا اهل الفتاة ويقبل طلبه ويزف لفتاته لم يحمل هذا التشابه العظيم لدرجة التطابق بين الاسطى (اندى والمسيقار(وردى) الخير دائما (لاندى افندى) فبقدر ماكان الشبه بينهما عظيما بقدر ماكان البون شا سعا بين صوتهما فسبحان الذى منح (وردى ) صوتا عذبا قويا يعلو بك فتسمو فوق همات السحب ثم يغوض بك اعماق بحار كثيرة الخلجان والتضاريس ساحرة الطبيعة ليستقر بك على شاطى منعش النسائم وصوت (اندى افندى) الذى اذا علا اسقطك غير ماسوف عليك واذا انخفض اتهمت بالطرش واذا اراد به لحنا شعرت ان منشارا صدئا ينال من عنقك لذا فلقد نجح (اندى افندى) من تفادى اى تجربه يطلب فيها الغناء كونه المسيقار ( وردى) ولكن ,, ليست كلمرة تسلم الجرة .. فى يوم من الايام الصيف الحارقة اصطحب الاسطى (اندى افندى) صديق طفلته وساعده الايمن (اسماعيل اوشى) لشراء بعض ادوات النجارة وبعض قطع الغيار من المدينه (دنقلا) والتى تبعد بضع مئات من الكيلو مترات جنوب مشيخة المحس اعد (اوندى افندى) سيارته اللندروفر ذات الدفع الرباعى والتى يعود تاريخ صنها لااوئل الستينات من القرن العشرين .. لهذا الرحلة الطويلة والشاقة وانطلقوا فجرا عبر طريق وعر ومتعرج
المفضلات