Last Update 14 August, 2004 08:58:19 AM
عشية افتتاح الالعاب الاولمبية
اثينا تهدي العالم حلم الف ليلة ... وليلة اسطوري
محمود الدقم/اثينا
almoglad@yahoo.com
في كرنفال اسطوري رياضي اولمبي رياضي عالمي جرى مساء امس الساعة الثامنة والنصف بتوقيت اثينا المحلي افتتاح دورة الالعاب الاولمبياد العالمية باثينا وسط اجراءات امن مشددة لم يشهد لها تاريخ اليونان القديم والوسيط والحديث ولا حتى تاريخ الالعاب الاولمبية مثيل وكعاداتها كانت صحيفة سودانايل السودانية الالكترونية كعاداتها في قلب الحدث باثينا وهاكم جزر الحكاية.
وسط اجراءات امن مشددة حوالي اكثر من ماية الف وثمانون عنصر امني من شرطي الى جندي عسكري الى شرطي دولي واستخباراتي واساطيل بحرية رابطت حول المياه الاقليمية اليونانية عامة وميناء بيريا خاصة باثينا وحوالي خمسة مروحيات والالاف السيارات من الشرطة جرى افتتاح النسخة الثامنة والعشرون من الالعاب الاولمبية باثنيا بحضور اربعون شخصية عالمية بارزة ومهمة يتقدمهم السيد كوستساس كرمنليس رئيس وزراء اليوناني والسيد جاك شيراك الرئيس الفرنسي والسيد توني بلير وحرمه وملك اسبانيا خوان كارلوس وجو هافلانج الرئيس السابق للفيفا واخرون.
قرابة الثمانون الف متفرج كانو بالمعلب الاولمبي الحديث بمنطقة اريني بينما تابع اكثر من اربعة مليار انسان الحدث عبر الاقنية المتلفزة عبر القارات الخمس كان الكل على موعد مع المفاجاءة التي وعدها بها المخرج اليوناني العالمي ديمتريس جورجايونس المسؤول عن اخراج الحدث التاريخي في الوقت الذي تابع فيه ايضا واحد وعشرون الف رياضيا ورياضية ونصف العدد من العدد من الصحفيين وومراسلي اذاعات واقنية البث التلفزيوني بالعالم.
بدا العرض الذي يتكون من ثلاثة اجزاء الجزء الاول عبارة عن عالم الاساطير اليوناني القديم ويتكون من عشرة اجزاء مخلصها في التالي .
مشهد لمنظر يضم مجموعة من الشباب اليوناني يمثلون حقبة تاريخية قديمة من اليونان وهم يقرعون الطبول ثم ينزوي احدهم ليقرع الطبل بعنف وحده في مناظرة بين الميديا الرقمية التي تمثلت في شاب يقرع الطبل في مكان وتاريخ خارج الملعب الاولمبي حيث الكرنفال ثم يبدا التناغم بين القارع التاريخي المستدعى عبر الفضاء السبيريني الرقمي من جهة وبين قارع الطبل الاخر الواقعي ثم في وسط هذه الطبول الجوعى وقراعها يهبط نيزك فجاءة بصورة ساحرة واخاذة ومباغتة من الفضاء ليرتطم ببحيرة بركة تمثل الارض اعدها المخرج وسط الاستاد الاولمبي لتكون لاحقا خمس حلقات نارية تشتعل وسط الماء والحلقات الخمس المتعانقة هذه تمثل القارات الخمس.
وعبر ضجيج وصخب ثمانين الف متفرج بالملعب تنطلق اعمدة الالعاب النارية والاسهم الضخمة وكرات اللهب بالوان مختلفة لتزيد من الق الحدث وفي الشهد الرابع نشاهد مركب ابيض اللون وهو يرمز للسلام يبحر في ذات البحيرة والتي تمثل لجج الحياة وتكاليفها وعلى متنه صبي يجسد الامل وهو يحمل بيده العلم اليوناني وهنا يطلب صوت بالميكرفون الداخلي للاستاد من المراة الحديدية كما اطلقت عليها الصحافة اليونانية يطلب من السيدة يانا انغلوبولو رئيسة اللجنة الالعاب الاولمبية باليونان ان تغادر المنصة الرئيسية بالملعب وتتوجه الى وسطه ثم يلتقي بها السيد جاك روغ الرئيس العام للجنة الدولية للالعاب الاولمبية وبحضور ضيف رسمي ثالث وفي وسط الملعب يركض الصبي تاركا المركب الابيض اللون متوجها نحوهما ويسلم السيدة العلم اليوناني ثم يقف الجميع الجمهور ليحيو النشيد الوطني اليوناني.
وفي المشهد الخامس تطل الشاعرة وكاتبة الدراما العالمية اليونانية لينا كونترادو لتقرا ابيات من الشعر المثيولجي لشاعر اليونان العظيم الحائز على جائزة نوبل للاداب عام ثلاث وستون وتسعمائة والف نقصد الشاعر كوستاس.
وفي المشهد السادس من قصص الاساطيراليونانية ليلة الافتتاح يبدا عبر المعجزة البصرية الرقمية الافتراضية والواقع حيث كائن خرافي يحمل راس انسان وجسد حصان يتوجه صوب البحيرة حيث يخرج منها كائن خرافي اخر صاعدا الى السماء كما تقول الاسطورة اليونانية القديمة وفي الفضاء ينقسم الكائن الاخير الى ثمانية اجزاء ثم الى ستة اجزاء ثم الى اربعة ليتحلق حول البحيرة في ايقاع موسيقي ومؤاثرات وخلفيات اشبه بعوالم السحر والخرافة تماما وفي اثناء الدوران هذا لكل من الكائن الخرافي الخارج من الماء والاخر ذو الراس الانسانية من جهة اخرى نشاهد عبر الفضاء البصري الرقمي مكعب ابيض ضخم يجسد الارض يقف حوله انسان اليونان القديم ويدور هذا المعكب حول نفسه بينما ياخذ الانسان اليوناني القديم الجالس فوقه اوضاع مختلفة ثم يهبط الكل الكائنان الخرافيان الجسم المعكب الابيض نحو البحيرة لتتكون الجزر اليونانية كما تحكي الاسطورة اليونانية القديمة.
ومن المناظر التي شدت اعجاب الملايين هو المنظر التاسع والذي يبدو فيه عاشقان يركضان حذاء الشاطي ثم يتدحرجان صوب البحيرة رويدا رويدا بينما تحلق حولهما الهة الجمال فينوس بحسب الاسطورة .
اما الجزء الثاني من العرض البصري وهو عبارة عن مواكب وادوات التي كان يتخذها انسان اليونان القديم في.
تحضيراته لللالعاب الاولمبية وهو يتكون ايضا من عشرة اجزاء اهم ما جاء فيه هو مشهد لاداة الكلاسيدرا وهي اداة قديمة للقياس والحساب عند الاغاريق يستعملونها لقياس المسافات الرياضية لقذف الجلة والكرة الحديدية ونحو ذلك ثم موكب اخر يمثل الهة الشجاعة والفرسان بمعية الجواري الخدم والحشم بحسب راي الاسطورة اليونانية القديمة وفي مشهد اخر نرى سرب من الجواري الغانيات يتقدمن الجنود قبيل خوض المعارك وكل ذلك يمثل تاريخ اليونان قبيل الميلاد.
اما بقية المشاهد الاخرى تدور حول مواكب وتمثل حقب تاريخية مختلفة قبل وبعيد الميلاد لليونان ثم مواكب اخرى تمثل ايضا المراحل التاريخية التي مرت بها المناشط الرياضية الاولمبية من قذف القرص الى رمي الجلة الى المصارعة الرومانية الخ ثم هناك ايضا مواكب تعبر عن جماهير حضروا من اصقاع العالم وقتذاك لمشاهدة الدورات الاولمبية التي انطلقت قبل ثلاثة سنة قبل الميلاد ثم توقفت بسبب الحرابة وايضا نرى عبر الشاشة الكبيرة وسط الملعب الاولمبي صورة اصلية وقديمة للملعب الاولمبي القديم الذي جرت فيه اول دورة العاب اولمبية سنة ستة وتسعين وثمانمائة والف .
اما المشهد الاخير من الجزء الثاني فهو عبارة عن امراة حامل في شهرها السادس تمثل المستقبل وهي تتامل السماء الزرقاء من جهة ومن جهة اخرى تمسح على بطنها التي تشع منها نور ابيض يرمز للحوار والتسامح .
اما الجزء الثالث والاخير فهو عرض ازياء وطني للمنتخابات المشاركة في الالعاب الاولمبية جاءت مصر في المرتبة الثامنة من العرض والجزائر في المرتبة الثالثة عشر والسودان في المرتبة السبعة وسبعون بعد المائة وقد كان وفدنا السوداني الذي يرتدي الزي السوداني الاصيل يدل على قمة الاصرار في حصد الميداليات الذهبية ورفع السودان عاليا خفاقا .
( نقلا عن sudanile )


رد مع اقتباس
المفضلات