النتائج 1 إلى 2 من 2

الموضوع: مبــــــدأ

     
  1. #1
    عضو فعال
    Array الصورة الرمزية أبنوس
    تاريخ التسجيل
    Jan 2007
    الدولة
    الخرطوم
    المشاركات
    241

    مبــــــدأ

    إن هذه الحياة مبدأ !!

    مقولة نرددها يومياً نؤمن بها و نحن معصوبي الأعين ، فلا يخالفنا بها أي كان

    إلا أن هناك سؤال يطرح نفسه : ما الفرق بين تبنينا الفكرة كمبدأ و بين الفكرة كطريقة ؟

    بمعنى أن المبادىء في هذه الحياة مختلفة و لكن لا تختلف الفكرة بحد ذاتها و إنما طريقة تطبيقها أو الإيمان بها ..

    حيث أن أي فكرة تطرأ ببالنا تطبق بطريقة مغايرة لتبنينا الفكرة الأصل أي أنها عبارة عن تناقض واضح بالنفس و المبادىء مما يثير التساؤل حول هذا التناقض اليومي حول الأشياء و المسميات ..

    بينما أصلا الفكرة قد يتبناه البعض بمجملها دون أن يحيد عنها و لا أن يرمز لها بطريقة مغايرة بيد أن أحيان قد يَشُدُّ عنها و يتخذ من طريقته مبدأ لها أي مبدأ لتطبيق الفكرة ذاتها
    و يطبقها في حياته اليومية كمبدأ أساسي في الحياة ؛ و هذا يجعل العادات البشرية أمر محير فكيف لنا أن نوافق طريقة قد نُبِذت أصلاً فكرتها .. أو أن ندافع عن طريقة لفكرة مرفوضة أصلاً ..

    و مما لا شك فيه أن التباين في المبادىء يفرز بعض الأفكار الدخيلة و التي أنتجت طرق ملتوية لتصريفها بين العادات اليومية دون أي وجه إعتراض بل حتى تباركها الفكرة ذاتها فتصبح مبدأ من مبادىء الحياة .




    و لتوضيح أكثر**
    هذا مثال ليس مدعاة للنقاش و إنما لتوضيح الغاية :

    نبذ مثلا العُري كفكرة و لكن هناك من ينبذ طريقة العُري لا العُري نفسه مما يهمش الفكرة ذاتها بأن العُري في الأصل غير مسموح و لكن لأننا نناقض الأشياء قد نقبل بالعُري كفكرة و لكن لا نقبل بالطريقة حيث أن العُري الجامح و المبالغ فيه يعد مرفوض بيد أن العري ذاته مسموح و ممنوح للتصرف ..



    مثال آخر **
    السرقة فكرة مرفوضة أصلاً إذ أنها من العادات المنبوذة في الحياة العامة إلا أن تبني الطريقة قد غاير الفكرة بمعنى أن السرقة أمر مرفوض أصلاً رفضاً باتاً في المجتمعات و لكن سرقة المال العام أو مال الدولة أو الخزينة يعد في نظر البعض شرعاً من تشريعات المنصب في حالة لم تقسم ثروات الدولة بشكل متساوي على الأفراد و من هنا تنطلق فكرة أن سرقة المال العام لا تعد سرقة ( لما لا استفيد طالما الدولة لم تمنحني حقي ) فيضحى مشروعية نهب المال العام من أحد مورثات المنصب التي يجب أن تقترن به بما فيه من مشروعية و أحقية ملزمة ..






    السؤال أخيراً بعد توضيح حيثيات الموضوع :

    ما الفرق بين الفكرة كمبدأ و الفكرة كطريقة ؟ و هل توافق على طريقة ما دون الفكرة الأصل

    أنتظر تفاعلكم بما يخدم الحوار الهادف في كل جوانبه و أفرعه حتى بعيدا عن سؤالي

    أبنوســـــــــة
  2.  
  3. #2
    اللجنة إلاستشارية
    Array الصورة الرمزية هيثم عبدالعال
    تاريخ التسجيل
    Nov 2006
    الدولة
    ودمدني مايو 40
    المشاركات
    2,081

    أبنوس أشكرك على طرحك ولعلي أنال اجر المحاولة بمداخلتي هذي
    الفكرة في اللغه كما أوردها الرازي في مختار الصحاح هي إسم للمصدر وهو الفكر وهي من التفكر أي التأمل ورجل فكير أي كثير التفكر
    أما المبدا فقد قال صاحب القاموس المحيط أن أصلها من الفعل بدأ ومبدأ الشئ أوله ومادته التي يتكون منها كالنواة مبدأ النخل والحروف مبدأ الكلام وجمعها مبادئ
    وعلى هذا فالمبدأ أشمل من الفكرة فهي الإطار العام للأشياء وأساسياتها فالمبادئ تشكل الوجدان العام للشخص ومن ثم تكون الأفكار تنزيل لهذه المبادئ في طور التطبيق بواسطة الطريقة التي تطرحها الفكرة وتنتج عنها
    لذا لا أرى إمكانية لقبول طريقة دون أن تكون مسنوده بفكرة وطالما الأمر كذلك فالطريقة لابد أن تعبر عن فكرة بغض النظر عن كونها فكرة أصل أم لا
    وللتدليل على ذلك أمثل بالعداله وهي مبدأ والقانون فكرة ومن ثم المحاكم والقضاء طريقة لتطبيق المبدأ وتنزيله في حياة الناس وبالتالي القانون الجائر فكرة خالفت المبدأ والحكم الظالم أو المنحرف عن مقتضياته طريقة خاطئة تخالف الفكرة وتحيد كلياً عن المبدأ
    لك الشكر مجدداً

المفضلات

ضوابط المشاركة

  • لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
  • لا تستطيع الرد على المواضيع
  • لا تستطيع إرفاق ملفات
  • لا تستطيع تعديل مشاركاتك
  •  
by boussaid