بدا الحديث بينهما حيث لا يعرف احدهما الاخر
الاول: السلام عليكم
الثانى: وعليكم السلام
الاول:ياخى انا شايفك بس ماعارف وين
الثانى:لكن انا أتزكرتك انت مش فلان الفلانى ساكن فى الحى الفلانى من مدنى
الاول: اى ياخى
الثانى: السنى الثانوية
الاول :والله... اى...........
الثانى: اولى عباس ... تانيةمهدى..... تالتة ابوقراط
الاول: اهلاااااااااااااااااااااااااااااااااان ويتم العناق الحار بين دهشة الحاضرين الزمان ديسمبر2006 المكان سوبر ماركت فى قلب مدينة لندن عاصمة الضباب
عفوا ولكن قصدت من قالب الحوار ان ابرز شيئين اولا سماحة ودماثة السودانى وقابليته للتعارف واسترجاع الزكريات فى جزء من الثانية مع اشخاص قد يكون لم يرهم منذ زمن بعيد
والثانية تلك الشحمة التى ربطت ابناء مدنى ببعضهم, صدقوا لم اكن انتبه الى اننا دفعة دراسة واحدة الا بعد اصبحنا نجترها زكريات, كيف لا وقد كنا نخرج فى الصباح الباكر بالدراجات الى مجمع المدارس بالدرجة البعض فى السنى او الامير والبعض الاخر يواصل الى مدنى او الى العربية المنزوعة بحكم جهل الجاهلين, هذا عند الثامنة وعند العاشرة الاغلبية فى بقالة مطر لنشترى السندوتشات للافطار, وعند الواحدة ياخذنا نفس الطريق ايابا الى المنازل مع اختلاف التوقيت, فالبعض يعرج على السوق الصغير والبعض يتوجه الى الكتر حيث النواعم خارجات عائدات الى بيوتهم ولكن دون قلة ادب او خروج عن النص ففيهم اخواتنا وجيراننا وووو....., عموما لم تكن تختلف الامور كثيرا فبعد الثالثة كان يجمعنا حب الرياضة فمن لم يتوجه الى ميدان التلفزيون او ميدان بانت توجه بحكم العامل الجغرافى الى ميدان النهضة او الى ميدان عووضة المكافح للوصول الى الممتاز.
غايتو حاجة عجيبة فلا تمر فترة الا وكلكم مجتمعين فى نفس المكان اما لفرح او ترح وما كلنا الا اهل فى اهل, من ينسى جاره فى الفصل لا ينسى رفيقه فى الميدان واقصد ميدان كرة القدم.
من هنا جئنا وهنا نشانا لم نبارح موطن الجمال الا بعد ان رمى الزمان علينا بكلكله ولم تكن رغبة منا لمفارقة الحبيبة ولكنها رهبة من مواجهة المستقبل المجهول دون زاد او عتاد رغبنا ان نجلس فى حجرها الدافى لتنعم علينا بحنانها ولكنها اخذت بيدنا بعيدا لانها لم ترضى لنا ان نعيش بالكفاف, رضيت الحنون ان تبعدنا عنها لانها كانت ترى ما قصرت اعيننا عن رؤيته ولقد رضيت على نفسها فاصبحنا فى مهاجرنا نناجى حبها ولن تصدقوا انها ترد علينا وتمدنا بالحب والدفئ برغم بعد المسافة.
عشقتها ولم اكن وحيدا, تركتها ولم ازل بعيدا وجدتها قريبة منى كما هذا الذى اكتب به تمر حولى واراها على كل شئ وماغابت ابدا عن زكرياتى ولم اراها ابدا بعيدة ولكنه شوقا الى الاحباب والاماكن التى بنت شبابنا وكانت جزءا من زاكرتنا, عزيزة على لا اقدر ان ازكرها الا وانا مدرك للذى اقول وهى دائما حاضرة فى لسانى ووجدانى ما هذا الهيام.
ادركت ان هذا الحب لن يزول وسيبقى ما بقيت وذاهب انا وهى تبقى بعدى نبراسا للاجيال وشعلة من العطاء للمستقبل وقبلة لعموم الناس.
اخوتى انها لم تتركنى اذهب فقد كذبت وذهبيت انا بملئ ارادتى وكامل قواى العقلية بعيدا عنها ولم اكن ادرك اننى اغلط فى حق نفسى وفى حق اعزاء على كانوا وما زالوا يريدونتنا بقربهم سندا وملاذا من نائبات الدهور, وتركنا لديهم ارواحنا فلم يفرطوا باماناتهم لخائنى العهود.
سلامى وحبى وشوقى اليها لايعبر عنه شئ الا بعد ان اختلى بنفسى واجدنى مغصصوصا بشئ تركته خلفى وانا محتاج محتاج اليه.
هذا او ................
ملحوظة:
عائدون اليك


رد مع اقتباس


المفضلات