اقلعت من مطار الملك عبد العزيز بمدينة جدة مساءٌ
وكان في وداعي حتي تلك اللحظات الصديق مدناوي والصديق هيثم الخواض
وطبعا لم تقصر الخطوط السودانية الناقل الوطني
في ان تزيد من الشوق والقلق والارهاق
تذكرت المثل الدارجي " البباري الجداد بوديهو الكوشة " !!!
يعني قدر ما نقول ناس سودانير مشوا تمام
نلقاهم رجعوا مترين للخلف ويا ريت لو وقفت علي كده !!
الشئ الوحيد في الامر الذي كان جيداٌ
هو معاملة طاقم الطائرة من الكابتن والمضيفين الجويين معنا
استطاعوا بكل هدوء تفريغ شحنات الغضب التي كانت تشمل الجميع
الجميع دون سواء !! رجال او نساء او اطفال
وصلت الخرطوم مع تباشير نسمات الصباح
اهـ منه هذا الوجع
اهـ منه هذا الشوق
اهـ منك يا وطن يمتد فينا بعمق النيل !!
عامان من الغياب كانت هناك
وها انا اعود اليك وشيئا من بعضي يصبو الي بعضي
اغيب عنك وانت اصلي
اغيب عنهم وهم اهلي
اغيب منهم وها انا اليهم اعود
وكان كل الشوق ياخذني اليها
الي تلك الرائعة روعة بلادي
وهي كل بلادي !!
" مـــــــدني " !!!!!
وصلت اليها مساءٌ
نسمات دعاش النيل والليل
تملؤك حنيناٌ
تزيد توهج الشوق لهذه الديار
تؤرق الاحلام باقتراب اللقاء
ووجدتها ..كما تركتها
ضجيج النهار يمحوه سكون الليل
واهلها كما هم ..كما هم .. كما هم !!
الطريق ينبئك انك في مدينة ليست ككل المدن !!
وصحيح انه ليس هناك من جديد كثير يذكر فيها
ولكنها لازالت تحتفظ بمعالم تميزها وتفردها وجمالها ....
انك ذكريات اول يوم .. ومعا انشاء الله نواصل باقي الايام !!!


رد مع اقتباس
[/]




المفضلات