في رمضان كانت فتوحاتنا، وإشراقاتنا، وغزواتنا، وانتصاراتنا.
في رمضان نزل ذكرنا الحكيم، على رسولنا الكريم، وهو سر مجدنا العظيم.
في رمضان التقى الجمعان، جمع الرحمن وجمع الشيطان، في بدر الكبرى يوم رجح ميزان الإيمان، ونسف الطغيان، وانهزم الخسران. في رمضان فتحت مكة بالإسلام، وتهاوت الأصنام، وارتفعت الأعلام، وعلم الحلال والحرام.
في رمضان كانت حطين العظيمة، يوم انتصرت رايات صلاح الدين الكريمة، وارتفعت الملة القويمة، وصارت راية الصليب يتيمة.
صيام النفس في رمضان عزوف عن الانحراف، والانصراف والإسراف والاقتراف، فالنفس تعلن الرجوع، والقلب يحمل الخشوع، والبدن يعلوه الخضوع، والعين تجود بالدموع.
لشهر رمضان وقار فلا سباب، ولا اغتياب، ولا نميمة، ولا شتيمة، ولا بذاء، ولا فحشاء، وإنّما أذكار واستغفار، واستسلام للقهار، فالمسلمون في رمضان كما قيل :
هينون لينون أيسـار بنو يُسْرٍ *** أهل العبادة حفاظون للجارِ
لا ينطقون عن الفحشاء إن نطقوا *** ولا يمارون إن ماروا بإكثارِ
مردة الشياطين في رمضان تصفد بالقيود، فلا تقتحم الحدود، ولا تخالط النفوس في ذلك الزمن المعدود.
منقوول ...
بمثل تلك الآداب كانت المنعة وكان النصر حليف المسلمين الموحدين المؤمنين بالله حق الإيمان في درب المدرسة المحمدية ساروا ونهجوا الدرب فكان نصر الله والفتح ...
وكانت موقعة الإسلام العظيمة .. التي رفعت رأية الإسلام والمسلمين عالية خفاقـة تبشـر الناس بطريقة الهداية طريق الفلاح ..
نعم إنها بدر الكبرى نصــر المسلمين وإعلاء لكلمة التوحيد لا إله إلا الله
المفضلات