من المعلوم أن مدينة ودمدني قد أسسها الشيخ العارف بالله ودمدني السني علي التقوي و مخافة الله .. فإنتشرت فيها المساجد و الخلاوي و الزوايا التي تعلم المواطنين الدين الحنيف و تفقهه فيه ... كما أنه قد أنتشرت في ربوعها عديد من الطرق الصوفية و التي تحتضن المريدين فتهذبهم و تفقههم في الدين لتجعلهم أناس صالحين مفيدين للامة الاسلامية و المجتمع عامة ... و إشتهرت هذه المدينة الحالمة بالورع و القباب المنتشرة في جميع أنحائها و بالمساجد التي يتحلق حولها طلاب العبادة و العلم ... تسمع فيها صوت النوبة و الطار و الدفوف فتسهر المدينة دائما في طاعة الله و الذكر الذي لا ينقطع ...
و للاسف الشديد فقد طلعت علينا حكومة الولاية بقرار عجيب ... حيث تم تركيب عدادات الدفع المقدم في المساجد و الزوايا و الخلاوي و دور العبادة و التكايا ... مع أوامرهم بتوفير كمية محددة من الكيلوات لكل مسجد حسب حجمة و نوعة و الحي الكائن فيه .. و عندما تنتهي هذه الكيلوات من الكهرباء المدفوعة الثمن يجب علي المصليين مراعات دفع فاتورة الكهرباء ... سأل إمام مسجد عبد الباسط في الجمعة الفائتة أمام المصليين ... سأل المؤذن عن الفترة التي قضتها هذه الكيلوات في هذا المسجد فأجاب بكل صدق ... أقل من أسبوع ... و اليوم تم تحديد هذه الامتار و علي الامام المكابسة في الشؤون الدينية للحصول عليها فبعد 8 اشهر يتم نقصها الي النصف ثم بعد ذلك يتم وقف الدعم نهائي ... و يتوقف الاذان من مساجد المدينة ... و يسود الظلام زوايانا و تتفرق جموع طلاب العلم من خلاوينا ... و تتوقف النوبات و الدفوف عن ذكر الله ....
و الغريب في الامر أن منظمة فلان و منظمة علان تتلالاء فيها الثريات و تتشتت فيها الكهرباء ليل نهار دون خشية من فقر أو حاجة ...
راعوا الله في المساجد و الزوايا و الخلاوي أيها المسؤولين .... فقد اصدر الرئيس جعفر نميري آنذاك قرارا بإعفاء المساجد وكل هذه الدور من فاتورة الكهرباء و المياه ... فإن كانت الكهرباء صارت شركة فكان الاجدر أن يتصدقوا علي تلك المساجد و الزوايا بالكهرباء ... ثم أنهم عندما أصبحوا شركة وجدوا أن الوضع الراهن يعطي الحق للمساجد و الزوايا بالكهرباء المجانية ... لماذا لا يظل الوضع الراهن علي ما عليه؟؟؟ هل القائمين علي أمر الكهرباء يهود...... عجبي


رد مع اقتباس



المفضلات