الأخت مدنية حمد الله على السلامة والعودة للمشاركة.
الحقيقة ردك مميز وهو موضوع يهم الأخوات عامة لهذا مشاركتك هامة أما بخصوص ضرب المرأة لزوجها لصد العدوان فحسب علمي البسيط كمسلم لاوجود له لأنه لايوجد عدوان أما الدفاع عن النفس في حالة تعرضها للهلاك فهو لايحتاج لفتوى.
وضرب الرجل لزوجته من باب التأديب لايجوز الرد عليه وهو كضرب الأب لأابنه لايجوز أن يرد الأبن على أبيه بالضرب وكما أنه لايجوز أن نصدر فتوى للابناء بضرب الأباء لرد العدوان ، لا يمكن أيضاً أن نصدر فتوى للمرأة أن تضرب زوجها لرد العدوان.
لايمكن أن يأمر الله تبارك وتعالى الرجل بضرب زوجته وأن يبيح للزوجة ضرب زوجها بالمقابل. فالعقل لايقبل هذا ولا يمكن للشارع الحكيم أن يوجد صراع بين الطرفين ويأمرهما بضرب بعضهما البعض ، ولو تلقت الزوجة الضربة من زوجها وقابلتها بالصبر سوف ينتهى الأمر في الغالب بإعتذار الزوج لزوجته ومصالحتها ولكن إذا ردت الزوجة على زوجها بضربه وتبادل الطرفان الضرب فلن ينتهي الأمر إلا بأن يقضي أحدهما على الآخر بالقتل أو يحدث ضرر بليغ بأحد الطرفين مثل كسرعظم أو إغماء أو غيرها يؤدي الى إنتهاء المعركة لكن هذا لن يحدث إذا تحلت المرأة بالصبر ونظرت للحكمة من سبب الضرب.
ماذكرته أعلاه هي الحجة والمنطق حسب إجتهادي الشخصي فالإسلام دين عقل وحجة أما الحكم الشرعي في هذا فهو واضح وضوح الشمس في سبب نزول الآية 34 من سورة النساء والتي ذكرتها في أعلى الموضوع والتي ورد فيها إباحة الضرب للرجل هو أن إمرأة لطمها زوجها وبحسب مفهوم رد العدوان والمساواة ذهبت المرأة لرسول الله وأشتكت له من ضرب زوجها لها فحكم لها رسول الله بالقصاص وأن تضربه كما ضربها وعندها نزلت الآية 114 من سورة طه : (ولا تعجل بالقرآن ......) تعاتبه على الإسراع في الحكم ونزلت الآية 34 من سورة النساء (الرجال قوامون .......) فنادهما الرسول الكريم ونقض حكمه وقال : (أَرَدْت أَمْرًا وَأَرَادَ اللَّه غَيْره.) وهذا يعني أن المرأة ليس لها حق القصاص من زوجها إن ضربها أو الرد عليه بالمثل فهو له حق القوامة عليها وهذا ما نزلت به الآية الكريمة مستهلة بقوله تعالى : (الرجال قوامون .....).
هذا ما أجمع عليه كبار أئمة التفسير وورد في سبب نزول الآيه 34 من سورة النساء في كل من إبن كثير والقرطبي والطبري.
حَدَّثَنَا مُحَمَّد بْن بَشَّار , قَالَ :حدثثنا عَبْد الْأَعْلَى , قَالَ : حدثثنا سَعِيد , عَنْ قَتَادَة , قَالَ : حدثثنا الْحَسَن : أَنَّ رَجُلًا لَطَمَ اِمْرَأَته , فَأَتَتْ النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ , فَأَرَادَ أَنْ يَقُصّهَا مِنْهُ , فَأَنْزَلَ اللَّه : { الرِّجَال قَوَّامُونَ عَلَى النِّسَاء بِمَا فَضَّلَ اللَّه بَعْضهمْ عَلَى بَعْض وَبِمَا أَنْفَقُوا مِنْ أَمْوَالهمْ } فَدَعَاهُ النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ , فَتَلَاهَا عَلَيْهِ وَقَالَ : " أَرَدْت أَمْرًا وَأَرَادَ اللَّه غَيْره " . 7373 -
وَالْآيَة نَزَلَتْ فِي سَعْد بْن الرَّبِيع نَشَزَتْ عَلَيْهِ اِمْرَأَته حَبِيبَة بِنْت زَيْد بْن خَارِجَة بْن أَبِي زُهَيْر فَلَطَمَهَا ; فَقَالَ أَبُوهَا : يَا رَسُول اللَّه , أَفَرَشْته كَرِيمَتِي فَلَطَمَهَا ! فَقَالَ عَلَيْهِ السَّلَام : ( لِتُقْتَصَّ مِنْ زَوْجهَا ) . فَانْصَرَفَتْ مَعَ أَبِيهَا لِتَقْتَصَّ مِنْهُ , فَقَالَ عَلَيْهِ السَّلَام : ( اِرْجِعُوا هَذَا جِبْرِيل أَتَانِي ) فَأَنْزَلَ اللَّه هَذِهِ الْآيَة ; فَقَالَ عَلَيْهِ السَّلَام : ( أَرَدْنَا أَمْرًا وَأَرَادَ اللَّه غَيْره ) . وَفِي رِوَايَة أُخْرَى : ( أَرَدْت شَيْئًا وَمَا أَرَادَ اللَّه خَيْرٌ ) . وَنَقَضَ الْحُكْم الْأَوَّل.
لكن لم نعرف رايك في القتوى الثانية الأغرب والأشد خطراً؟
المفضلات