النتائج 1 إلى 5 من 5

الموضوع: قصة النخلة

  1. #1
    عضو ذهبي
    الصورة الرمزية عاطف عولي
    تاريخ التسجيل
    May 2009
    الدولة
    مدني مارنجان حلة حسن محطة الصهريج جوار نادي حلة حسن
    المشاركات
    5,744

    قصة النخلة

    قصة النخلة
    بينما كان الرسول محمد صلَّى الله عليه وآله جالساً وسط أصحابه
    إذ دخل عليه شابٌّ يتيمٌ يشكو إليه قائلاً
    ( يا رسول الله، كنت أقوم بعمل سور حول بستاني فقطع طريق البناء نخلةٌ هي لجاري طلبت
    منه إن يتركها لي لكي يستقيم السور فرفض، طلبت منه أن يبيعني إياها فرفض )
    فطلب الرسول أن يأتوه بالجار
    أُتي بالجار إلى الرسول صلى الله عليه وآله وقص عليه الرسول شكوى الشاب اليتيم
    فصدَّق الرجل على كلام الرسول
    فسأله الرسول صلى الله عليه وآله أن يترك له النخلة أو يبيعها له
    فرفض الرجل
    فأعاد الرسول قوله ( بِعْ له النخلة ولك نخلةٌ في الجنة يسير الراكب في ظلها مائة عام )
    فذُهِلَ أصحاب رسول الله من العرض المغري جداً
    فمن يدخل النار وله نخلة كهذه في الجنة
    وما الذي تساويه نخلةٌ في الدنيا مقابل نخلةٍ في الجنة
    لكن الرجل رفض مرةً أخرى طمعاً في متاع الدنيا
    فتدخل أحد أصحاب الرسول ويدعي أبا الدحداح
    فقال للرسول الكريم
    إن أنا اشتريت تلك النخلة وتركتها للشاب إلي نخلة في الجنة يارسول الله ؟
    فأجاب الرسول نعم
    فقال أبو الدحداح للرجل
    أتعرف بستاني ياهذا ؟
    فقال الرجل نعم ، فمن في المدينة لا يعرف بستان أبي الدحداح
    ذا الستمائة نخلة والقصر المنيف والبئر العذب والسور الشاهق حوله
    فكل تجار المدينة يطمعون في تمر أبي الدحداح من شدة جودته
    فقال أبو الدحداح بعني نخلتك مقابل بستاني وقصري وبئري وحائطي
    فنظر الرجل إلى الرسول صلى الله عليه وآله غير مصدق ما يسمعه
    أيُعقل إن يقايض ستمائة نخلة من نخيل أبي الدحداح مقابل نخلةً واحدةً
    فيا لها من صفقة ناجحة بكل المقاييس
    فوافق الرجل وأشهد الرسول الكريم صلى الله عليه وآله والصحابة على البيع
    وتمت البيعة
    فنظر أبو الدحداح إلى رسول الله سعيداً سائلاً
    (أليَّ نخلة في الجنة يا رسول الله ؟)
    فقال الرسول (لا) فبُهِتَ أبو الدحداح من رد رسول الله صلى الله عليه وآله
    ثم استكمل الرسول قائلاً ما معناه
    (الله عرض نخلة مقابل نخلة في الجنة وأنت زايدت على كرم الله ببستانك كله وَرَدَّ الله على كرمك وهو الكريم ذو الجود بأن جعل لك في الجنة بساتين من نخيل يُعجز عن عدها من كثرتها
    وقال الرسول الكريم ( كم من مداح إلى أبي الدحداح )
    (( والمداح هنا – هي النخيل المثقلة من كثرة التمر عليها ))
    وظل الرسول صلى الله عليه وآله يكرر جملته أكثر من مرة
    لدرجة أن الصحابة تعجبوا من كثرة النخيل التي يصفها الرسول لأبي الدحداح
    وتمنى كُلٌّ منهم لو كان أبا الدحداح
    وعندما عاد أبو الدحداح إلى امرأته ، دعاها إلى خارج المنـزل وقال لها
    (لقد بعت البستان والقصر والبئر والحائط )
    فتهللت الزوجة من الخبر فهي تعرف خبرة زوجها في التجارة وسألت عن الثمن
    فقال لها (لقد بعتها بنخلة في الجنة يسير الراكب في ظلها مائة عام )
    فردت عليه متهللةً (ربح البيع أبا الدحداح – ربح البيع )

    فمن منا يقايض دنياه بالآخرة
    ومن منا مُستعد للتفريط في ثروته أو منـزله أو سيارته في مقابل شيءٍ آجلٍ لم يره
    إنه الإيمان بالغيب وتلك درجة عالية لا تُنال إلا باليقين والثقة بالله الواحد الأحد
    لا الثقة بحطام الدنيا الفانية وهنا الامتحان والاختبار
    أرجو أن تكون هذه القصة عبرة لكل من يقرأها
    فالدنيا لا تساوي أن تحزن أو تقنط لأجلها
    أو يرتفع ضغط دمك من همومها
    ما عندكم ينفد وما عند الله باق
    وصلتني عبر بريدي ففيها خير كبير لمن يريد ان يتاجر مع الله
    لا تقرأ وترحل ساهم برد أو موضوع وتذكر جهد غيرك في كتابة المواضيع ومساعدة الأخرين

    [IMG]

  2. #2
    عضو فضي
    الصورة الرمزية سروية
    تاريخ التسجيل
    May 2009
    المشاركات
    1,320
    يالها من قصة فيها عبرة عظيمة
    الف شكر ليك اخي عاطف
    وجزاك الله الف خير
    تقبل مروري
    اللهم احينا في الدنيا مؤمنين طائعين وتوفنا مسلمين تائبين

  3. #3
    عضو فضي
    الصورة الرمزية هيثم ادروب
    تاريخ التسجيل
    Jan 2008
    الدولة
    السعودية - الرياض
    المشاركات
    1,772

  4. #4
    عضو مجتهد
    الصورة الرمزية احمد عبدالعزيز
    تاريخ التسجيل
    Jul 2007
    المشاركات
    107
    اطلبوا حوائجكم بعزة الانفس فان بيد الله قضاؤها [SIGPIC][/SIGPIC]

  5. #5
    عضو ماسي

    تاريخ التسجيل
    Mar 2004
    الدولة
    مـايــو نــص
    المشاركات
    6,008
    بارك الله فيكم أخي الحبيب عاطف على سرد المغزى المراد عن الوقفة الطيبة مع صحابة المصطفى عليه الصلاة وأتم التسليم ...

    لم يفت الأوان أبداً على أن يكون المرء ما كان من الممكن أن يكونه

    المـتــكبـــر هـــو :

    شخص يقف فوق قمة جبل ... يرى الناس صغاراً ... وهم يرونه أصغر




المفضلات

ضوابط المشاركة

  • لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
  • لا تستطيع الرد على المواضيع
  • لا تستطيع إرفاق ملفات
  • لا تستطيع تعديل مشاركاتك
  •