يبدو أن اللغط والإثارة يأبيان أن يفارقا مغني البوب الأمريكي مايكل جاكسون حتى بعد وفاته. فالرجل الذي كان مثيراً للجدل طيلة حياته، وكانت ألبوماته الغنائية تحدث ضجة هائلة في الأوساط الفنية، وأثار أكثر من علامات استفهام حول اعتناقه الإسلام، واختلف كثيرون حول صحة الاتهامات القضائية التي لاحقته بدعوى التحرش الجنسي بالأطفال، احتفظ بالإثارة حتى بعد مماته. ولا زال الخلاف محتدماً حول ظروف وفاته المفاجئة، ما دعا أسرته إلى طلب تشريح جثمانه. ينتمي جاكسون الذي ولد في نوفمبر من العام 1958م إلى أسرة فقيرة اشتهر أبناؤها بميولهم الفنية وتوجوا ذلك بتكوين فرقة جاكسون براذرز أو الإخوة جاكسون، وفي ما بعد انفصل مايكل عن إخوته ويمارس الغناء وحيداً ليحقق شهرة عالمية طاغية، وكانت ألبوماته الغنائية تنفذ من الأسواق بمجرد طرحها، وحقق من الذيوع والصيت ما جعله يوزع خلال حياته أكثر من 750 مليون اسطوانة.
واشتهر مايكل جاكسون عندما راجت إشاعات قوية بمعاداته للعرب وأنه قال "لو عرف أن العرب يستمعون لأغانيه لما غنى أبدا" وهو ما نفاه أخوه جيرمين بشدة، قائلاً: مايكل لم يقل هذا في حياته، لقد ربانا والدانا على حب الآخرين من كل الأعراق، وأضاف أن "هذه العبارات روجها على لسانه أعداء لمايكل مصالحهم وهؤلاء الأعداء أنفسهم هم الذين شنوا حملة ضدي وهددوا مايكل بحملة مماثلة إذا هو فكر في الاقتراب من الإسلام.
وبمجرد وفاته ارتفعت الأصوات وتعالت الصيحات عما إذا كان جاكسون قد اعتنق الإسلام بالفعل أم لا. وكانت هذه الشائعات قد ظهرت إلى حيز الوجود في العام 2005م عندما قام مايكل بزيارة مملكة البحرين وحل ضيفاً على ابن ملكها وأعلن قراره بالإقامة فيها، ومما زاد من حدة هذه الشائعات أن جاكسون تعامل مع هذه الشائعات بالصمت التام فلم ينفها ولم يثبتها، والبحرين هي نفس البلد التي يعيش فيها أخوه جيرمي الذي أعلن إسلامه منذ سنوات. وحملت الصحف ووكالات الأنباء ومواقع الإنترنت عناوين بارزة حول هذا الأمر. وتحت عنوان (هل يدفن جاكسون وفق الشريعة الإسلامية؟!) كتب موقع إسلام أون لاين: وسط شائعات لم يتم حسمها بعد عن اعتناقه الإسلام قبل شهور من وفاته المفاجئة تثور تساؤلات حول ما إن كان نجم البوب الأمريكي الشهير مايكل جاكسون الذي وافته المنية أمس الجمعة سيدفن وفق الشريعة الإسلامية.
ومضى الموقع بالقول: روجت مصادر متعددة مؤخرا لاعتناق جاكسون الإسلام، وتجدد الحديث عن هذا الأمر عقب وفاته حين رثاه أخوه المغني السابق جيرمين جاكسون بقوله: "كان الله معك يا مايكل دائما"؛ ما دفع بصحيفة (الإيفننج ستاندارد) البريطانية إلى التكهن بأن عائلة جاكسون قد تقوم بدفنه وفق الشريعة الإسلامية.
ونقلت صحيفة (الشرق الأوسط) عن الصحيفة البريطانية أن شائعات تداولتها وسائل الإعلام بأن جاكسون اعتنق الإسلام في مدينة لوس أنجلوس الأمريكية في شهر نوفمبر الماضي.
وكانت صحيفة (ذا صن) البريطانية قد فجرت قنبلة مدوية عندما أعلنت صراحة أن مايكل جاكسون قد اعتنق الدين الإسلامي سراً، وأنه "ارتدى لباساً إسلامياً، واعتمر بقبعة صغيرة، وجلس على الأرض، وأقسم الولاء للقرآن بحضور إمام في احتفال أقيم بمنزل صديق له في لوس أنجلوس بعد أن نصحه بأن الإسلام هو منجاه الوحيد من الحالة النفسية التعيسة التي كان يكابدها".
وبدوره يقول موقع العربية نت: مع حالة الصدمة التي سيطرت على جماهير ملك موسيقى البوب، إثر إعلان رحيله المفاجئ عن العالم، فإن كثيراً من مواقع ومنتديات العرب اعتبرته مسلما؛ لتقارير صحافية بريطانية ذكرت ذلك في نوفمبر/تشرين الثاني من العام الماضي. وقام معجبون عرب بتأسيس منتديات على موقع "فيس بوك" لتلقي العزاء فيه، مستهجنين ما يعتقدون أنها حملة تشويه وشائعات رافقت موته أيضا. ووصفوا ذلك بأنها مؤامرة نظرا لاعتناقه الإسلام.
ومع التساؤلات تحدث تقرير صحافي عما إذا كانت جنازته ودفنه سيتمان وفقا للعقيدة الإسلامية، خصوصا مع تصريح شقيقه جيرمين، وهو ينعيه عندما قال "الله سيكون مع مايكل دائما". وقال التقرير إن هذا ربما يشير إلى أنه قد يشيع ويدفن بالطريقة الإسلامية، خصوصا أن جيرمين اعتنق الإسلام في عام 1989م.
ويضيف أن أسرته قد تختار هذه المراسم، لكن لن تستطيع أن تقاوم الرغبة العامة لجماهيره ومحبيه في مراسم تشييع كبيرة وفخمة
وكانت صحيفة (ديلي ميل) البريطانية قد نشرت أن جاكسون: كان عاكفًا على إجراء التجارب على أغنية جديدة في منزل صديق له في لوس أنجلوس، غير أن صديقيه الشاعر الغنائي الكندي المسلم ديفيد وارنسبي وفيليب بوبال أبلغاه بأن خير مخرج له من حالة الإحباط التي يعيشها يكمن في اعتناق الإسلام.
وشرحا له كيف تبدلت أوضاعهما إلى الأحسن، بعدما أقدما على النطق بالشهادتين، وأضافت: أن مايكل جاكسون سرعان ما أبدى تجاوبًا مع دعوتهما له، وتمّ استدعاء إمام المسجد المجاور إذ أشهر جاكسون إسلامه على يديه، وأضافت الصحيفة أن أصدقاءه اقترحوا عليه أن يتخذ "مصطفى" اسمًا له بعد إسلامه، لكنه اختار "ميكائيل".
المفضلات