صباح باهي اشعة الشمس متواريه عن الانظار كطفلة خجولة نسمات الصباح تلفح الوجه تاركه حبيبات ندي الخريف علي الجبين واصوات العصافير تغني مليء الاذان تدغدغ المشاعر العاطفيه تحرك خفقات الحب الدافيء يا له من يوم جميل وبداية متفائله جلست ارتشف رشفات بطيئة من كباية الشاي بيمناي بينما سيجارتى تحتضر فى يسراى وعلي مقدمتها كتل الرماد تكاد تسقط لو تحركت يدي الساكنه ضغط عليها بالحزاء . قررت أن أشعل أخرى لكننى تذكرت عزمى القديم على أن أتوقف عن التدخين. حدثت نفسى ان اليوم هو حفل زواج أخى الاكبر واليوم الذى قررت الاعتراف لمحبوبتى بحبي الكبير لها . صحيح أننى لا أعرف حقيقة مشاعرها لكن يكفينى أنى سوف أقتل القلق الكائن بداخلى منذ رأيتها و سوف أريحها من عذاب نظراتى إن كانت لاتحبنى.
أنهيت فنجان القهوة وقمت لأرتدى ملابسي .
كنت داخلا إلى صيوان الفرح أنتظر أخى وبين حين وآخر تأتى فتاة تظن نفسها ملكة جمال العالم وتقف لتتحدث إليّ أو تحاول أن تمازحني لكن ابتسامتي الصفراء تقول لها ما يشبه عذراً يا فتاة فقلبي ليس لك .......هناك أخرى. وبين نقيق الفتيات المستجملات وعواء الشباب المسترجل صدح الصيوان فجأة بأنوار باهتة وارتفعت موسيقى الزفة تعلن قدوم العروسين ودخلا القاعة وتركزت الأبصار جميعها عليهما بينما جاءت هى خلف العروس (اختها ) تحمل ذيل ثوبها .
أرجوكم ليحمني أحدكم من خطر الوقوع أرضا .. هذا الجمال الملائكى لهو خطر على البشر ..إنها تستحق أن أقضى حياتى كلها قابعاً فى زنزانة مفردة أمسك صورتها فتكفي جوعى وعطشى سنوات حتى مماتى .
التفتت قليلاً فظهر وجهها المبتسم وعينيها الرائعتان مع اتساع ثغرها بالابتسامه الملائكيه ال....... ال..... اللله
لا اجد كلمات تعبر عن روعتها "خدوا عيني شوفوا بيــها"
جلس العريس والعروس فى صدر الصيوان وجلست هى وتربعت فى قلبى وبينما اتجهت الأبصار اليهما كانت هى بجانبهما تأخذ بصري فتمنيت ان أحرم الجميع بهاء طلتها وجمالها الملائكى .
تعلقت عيني بجمالها وغرقت فى سحره حتى أفقت على إحدى الفتيات بجوارى تقول
-شنوا يا ولدنا يعني مافي بت تاني احلا منها.........
نظرت لها فى لا مبالاة ولم أرد.
مضت الدقائق سنين والثوانى شهور حتى جاء وقت تقديم الحلوي والبارد علي المدعوين مرت بجانبي وهي تحمل شيالة الحلوي . حين وصلت إليّ وجدتني اهمس لها وعيناي معلقتان بعينيها
- عقبالك
- عقبالك انت الأول
شعرت بخدر لحواسي أسكرني واجترأت فقلت
ثم نظرت لى وابتسمت وأطلقت زفرة حارة أججت نيراني والتفتت وأكملت طريقها الى العروس دون ان تنتبه للمرور على بقية المدعوين لتقدم الحلوي .


رد مع اقتباس



المفضلات