صفحة 1 من 2 12 الأخيرةالأخيرة
النتائج 1 إلى 25 من 46

الموضوع: رسالة توقفت عندها كثيراً

     
  1. #1
    مشرف المنتدي العام
    Array الصورة الرمزية أحمد عمر ( MOODY )
    تاريخ التسجيل
    May 2009
    الدولة
    أبوظبي
    المشاركات
    3,309

    رسالة توقفت عندها كثيراً

    بسم الله الرحمن الرحيم

    التاريخ : 29/6/2009م



    هل نحن فعلا شعب بطيء الإيقاع ؟؟؟؟



    وهل هذا البطء المميت تسبب لنا في الكثير من الكوارث وأضاع منا الكثير من الفرص الذهبية في حياتنا، هل هذا البطء جين وراثي لعين مولود مع الشخصية السودانية وما أن يخرج المواطن السوداني من بطن أمه حتى يكتب عند الله بطيئا ، هل تتفقون معي في ذلك وانه مرض خطير ويجب أن نعترف به ونتنادى ونجلس ونتفاكر في كيفية التخلص منه قبل أن يُقعد هذه الأمة عن ركب الحضارة والتقدم أكثر من ذلك، لماذا حياتنا السودانية (تمشي) الهوينى في كافة مناحيها الخاصة والعامة والرسمية ؟، ولماذا لا تحركنا المحن ولا تغيرنا الخطوب ولا تبدلنا الكوارث والابتلاءات ؟،ولماذا لا توجد في قواميس الحياة السودانية كلمات مثل Urgent و Emergency هذه الكلمات التي تقابلنا في كل مكان خارج السودان فلماذا لم نستوردها ونحن من جبنا العالم من شرقه إلى غربه بمناسبة وبدون مناسبة ، كم بددنا من الأموال والعملات الصعبة في الأسفار والرحلات لعواصم العالم المتقدم دون أن تحرك فينا عاداتهم في الانجاز والسرعة ساكناً، لم يتبق لسكان العالم من كثر سرعتهم وحرصهم وجديتهم إلا أن يكتبوا مثل هذه الكلمات وغيرها حتى في دورات المياه أكرمكم الله ونحن ربما لا نجدها مكتوبة حتى على بعض غرف العناية المركزة بالمستشفيات ، هل هذا كسلاً أم بطئا أم لا مبالاة ، نحن بلد تكره الكتابة والتنظيم واللافتات، عاصمتنا تجوبها من شرقها إلى غربها ومن قصر الشباب والأطفال حتى أواخر الثورات لا تقابلك لافتة إرشادية واحدة توضح لك حي الشهداء من حي( ود نوباوي) ولا تعرف نفسك أين تقع في الخريطة وهل تسلك شارع ( الثورة بالنص ) أم شارع( أمبدة السبيل ) أما في ( منطقة الكلاكلة ) فلا تعرف انك وصلت أو اقتربت من الوصول إلا بعد مشاهدة الزحمة بسوق ( اللفة ) ذلك التجمع التجاري العشوائي ، أما التفريق بين حي الوحدة وحي( صنقعت ) فهذا أمرمطلوب منك معرفته بفطرتك الذاتية ، فهل الكتابة صعبة لهذه الدرجة وكيف يستدل الضيوف والغرباء على العناوين أم أننا نحن خلقنا هكذا وسنعيش هكذا ونموت هكذا، هنا بدول الخليج مثلا المواطنين مشهورين بالسرعة الزائدة ربما أكثر من اللازم فتسمع يوميا وفي كل مكان كلمات تحث على السرعة والانجاز مثل( عاجل ، عجّل ، ها الحين ) في العمل خارج السودان تصلنا مستندات وايميلات ( مروسة) بكلمة URGENT عدة مرات خلال اليوم الواحد بينما لم تمر علّي هذه الكلمة طيلة فترة حياتي العملية بالسودان، كل شيء لدينا يأخذ وقته الطبيعي والغير طبيعي حتى يتقادم وينسى ويضيع في الأضابير،السنا نحن من تأصل ثقاتنا للبطء وعدم الاستعجال في كل شيء ، السنا نحن أصحاب الأمثال التي تقول ( السايقة واصلة ) و( درب السلامة للحول قريب ) ولا ننسى أنه يوجد بقاموس الأسماء لدينا اسم (مهلة )، وحتى في أغانينا نمجد البطء ( ماشة بي مهلة وقالواالليلة شايلة أهلها ) يعني ذاهبة إلى أهلها ببطء مميت ، ما الجميل في البطء الذي دعا هذا الشاعر السوداني لتخليده شعرا .

    نحن الوحيدين في العالم الذين نذهب لأداء واجب عزاء زملائنا أثناء ساعات العمل الرسمية ، فليس مستبعدا في السودان أن تذهب لأي من الدوائر أو الشركات فتجدها فارغة ويتم إفادتك من الحارس بأن جميع الموظفين ( ذهبوا لبيت عزاء زميل في حي كذا ) يعني على الأقل محتاجين لثلاث أو أربع ساعات حتى يعودون حسب مسافة المشوار، ألسنا نحن من تغير سيارات الترحيل لدينا خط سيرها فبدلا من الاتجاه لمقر العمل تتجه مباشرة بكامل طاقمها لبيت عزاء احد الزملاء بمجرد تلقيهم لخبر وفاة أحد أفراد أسرته ببوابة العمل، حضرت في إحدى السنوات وفاة والدة مسئول مهم بشركة كبرى ، تصورا أن الشركة أغلقت أبوابها تماما أمام الجمهور وذهب جميع الموظفين رجالاً ونساءً وبعض العملاء والمراجعين الذين صادفوا هذا الخبر لمواساة هذا الزميل المدير ليوم عمل كامل . وعادوا له بعد قضاء نصف دوام اليوم التالي ( لحضور مراسم رفع الفراش والصدقة ) أي عادات وأي مجاملات هذه التي تحدث أثناء ساعات العمل ، ألا يكفي أداء هذه المجاملات في النصف المتبقي من اليوم بعد الدوام أم أنه التسيب وتضييع الوقت بدون حساب .

    نحن الدولة الوحيدة التي يذهب موظفيها لتناول الإفطار لأكثر من ساعة والناس مصطفين لدفع رسوم ما الدولة في أمس الحاجة لها ولكنها لم توفر العدد الكافي من الموظفين السريعين لاستلامها والاستفادة منها ، بل أتت بموظفين بطيئين يفطرون في ساعة ويشربون الشاي في ساعة أخرى و( ويتونسون ) ويتضاحكون فيما بينهم والمواطنون مصطفون على الشبابيك ولا حياة لمن تنادي ، تخيل دولة اقتصادها مبنى على الرسوم الضريبية ومواطنوها يأتون طوعا وكرها للدفع ويضيعون الكثيرمن الوقت ويبذلون جهدا مضاعفا حتى يتمكنوا من توريدها لخزينة الدولة ، فهل العيب في الدولة وهي الجهة المستفيدة من هذه الأموال ولكنها غير قادرة على توفير آليات سريعة وسلسة لتحصيلها أم العيب في الموظف الذي يعمل على مزاجه وبما يتكيف مع هواه وطبعه وذوقه دون أن يسأله أحد .

    نحن بلد يخسر الكثير من الفرص الاقتصادية والاستثمارية بسبب البطء في الرد على المراسلات ،هناك الكثير من الشركات حول العالم ترسل لنا فاكسات وايميلات ورسائل عبر شركات البريد السريع تعرض فرصاً استثمارية كبيرة ولكنها للأسف لا تتلقى رداً ، وبعد إعادة هذه الرسائل عدة مرات بعد ختمها بكلمة REMINDER تقفل هذه الملفات ويكتب عليها ( أوقف التعامل لبطء الرد )، تصورا بعضنا بالسودان يردون بعد مرور شهور وربما سنة كاملة ولكن يعتذر لهم بأن الفرصة ضاعت .

    ذهبت مع وفد من المستثمرين الخليجيين للسودان بغرض تقديمهم لبعض الفرص الاستثمارية في مجال الدواء وكان هدفهم الرئيسي هو أن السودان دولة ذات موارد ودولة إسلامية مهمة أولى من غيرها بهذه الفرص ، وقمت بعمل كافة الترتيبات وأعددنا برنامج حافل لهذه الزيارة بواسطة احد الإخوة الصيادلة ،تصورا منسق هذه الزيارة لم يحضر للمطار في الموعد المحدد لاستقبالهم معي حسب البرنامج المتفق عليه سلفا بحجة أن سيارته تعطلت ومن هنا بدأت رحلة الإخفاقات والفشل والتراخي، ثم بعد أن أضاع نصف اليوم الأول في إصلاح ( كفر ) سيارته تقاعس في الذهاب معنا للجهات المبرمج زيارتها في اليوم الثاني وقبل الأخير وهو يعتبر اليوم الرئيسي والمهم في برنامج الزيارة مما اضطرني لاستئجار سيارة والذهاب له بالمنزل ففوجئت به جالسا بشكل اعتيادي وغير منزعجا من شيء رغم أن وفدا أجنبيا مهما ينتظره بفندق( هيلتون ) على أحر من الجمر يريد تقديم خدمات دوائية وعلاجية واقتصادية وإنسانية للبلد وقد حضروا في زيارة معد لها سلفا وذات وقت محدد بالساعة ولا يقبل الخلل أو التسويف، أي برود وأي بطء هذا الذي نتمتع به ، المهم بعد مجادلات وأخذ ورد قال لي ما معناه ( من يضمن لي حقي) ولم يواصل معنا البرنامج لليومين القادمين ألا بعد أن منحته ما يطلب، ولكم أن تتصورا الحرج الذي وقعت فيه مع هؤلاء الضيوف المهمين ، علما أن هذا الرجل لو تعاون معنا بإخلاص في تلك الزيارة، كانت هناك نية كبيرة من جانب المستثمرين لتعيينه مستشارا لهم ووكيلا ومنحه الكثير من الفوائد مستقبلا لكنه كان أناني وينظر ( تحت رجليه ) وهذه تدخل في باب آخر وهو اندثار المثل والقيم السودانية الأصيلة التي كنا نتميز بها ، وطغيان المصلحة المادية الوقتية على كل شيء إضافة للبطء والبرود.

    خلال تلك الزيارة ذهبنا مع الوفد وقابلنا صيدلانياً كبيراً على رأس مؤسسة تعليمية صيدلانية هامة بغرض التفاكر معه حول تبني الوفد لبعض البحوث التي لديهم والدخول معهم في شراكة استثمارية على أعلى مستوى في هذا المجال ، وكان المستثمرون يتكلمون عن الأبحاث وهو يتكلم عن العسل والعلاج بالعسل ويردد الآيات القرآنية الكريمة عن العسل، علما أن الوفد مكون من رجال دين أكثر من كونهم مستثمرين ويعرفون جيدا العسل وفوائده وما ذكر عنه في القرآن والسنة ولا يحتاجون لمحاضرة في ذلك ، وكانوا كلما يقاطعونه بسؤال عن الأبحاث التي أجريت على مادة ( القضيم ) مثلاً لاستخلاص علاج لمرض الأنيميا أو عن ( السنمكة ) وما وصلت الأبحاث فيها بخصوص استخلاص دواء لمرض الإمساك ، يتجاهلهم ويصر على أن العلاج الوحيد هو العسل ، (طيب أنت لمان مؤمن بالعسل لهذه الدرجة ) لماذا لا تفتح مركز لأبحاث العسل ومزرعة لإنتاجه وتبعد عن المكان المهم الذي تتبوأه .

    في ختام اجتماعنا معه طلب منه احد أعضاء الوفد أن يرشح لهم طالبا في كلية الصيدلة يتنبأ له بالنبوغ لتتبناه الشركة المستثمرة علميا وماديا كمشروع عالم لكنه اُقسم بالله العظيم واصل حديثه عن العسل وتجاهل الإجابة على هذا السؤال وأضاع فرصة جميلة على طالب ذكي ستفتح له أبواب الدعم من مؤسسات بحثية خارج السودان، فما كان أمامنا سوى الاستئذان منه والخروج من غير أي رغبة في العودة إليه أو التواصل معه، بربكم كم من الفرص أضاعها مثل هذا المسئول السوداني المهووس على البلد .

    في زيارة لموقع آخر طلبنا من مديره أن يرشح لنا عدد من الصيادلة والكيمائيين من ذوي العلم والخبرة في صناعة الدواء للعمل كخبراء لتأسيس شركة دوائية عملاقة بالخليج وفي وظائف مرموقة ، وعد الرجل بذلك شفهيا ولكنه على ارض الواقع لم يرد حتى على خطاب الشكر الذي أرسلناه له فور عودتنا من الزيارة، وتمت ملاحقته كثيرا لتزويدنا بالسير الذاتية للموظفين المطلوبين ولم نتلقى منه رد حتى كتابة هذه الأسطر ، علما أن هذه الزيارة تمت عام 2004م والشركة المراد تأسيسها بواسطة خبراء سودانيين توجهت لدول أخرى وأحضرت من تشاء من خبراء وفنيين وانطلقت وأنتجت وباعت وجماعتنا في السودان ( عييييييك ) لم نسمع عنهم شيئا إلى يومنا هذا ، علما أن الخليجيين الذين اعمل معهم كلما تأتي المناسبة يعيروني بهذه المواقف والذكريات البائسة . وللأمانة أنوه لأن هذا الرجل كشخص في منتهي الخلق والذوق والرقي والعلم ولكنه سوداني أصيل .

    الكثيرمن المغتربين يعانون من بطء انجاز مصالحهم بواسطة أهاليهم ، وكثيرين أضاعوا الكثير من الجهد والملاحقات لانجاز مواضيع معلقة تخصهم بالسودان ولم يجنوا سوى تبديد أموالهم في الاتصالات .

    دائما الناس عندنا في السودان لا يردون على رسائل الجوال غالبا، وعندما تنزعج من عدم الرد وتتصل على أحدهم يقول لك ( والله الرسالة وصلتني ومفكّر أرد عليك ) لماذا التفكير فقط وما صعوبة الرد في الحال ، ليس لدينا ثقافة المبادرة ، فعندما تتصل على احدهم بعد غيبة يفاجئك بقوله ( شنو يا زول انقطعت كده ) لماذا انقطعت أنت أولا ؟ ، ولماذا لا يكون التواصل والاتصال تصرف متبادل وليس من طرف واحد، كثيرة هي عوارضنا فيقول لك أحدهم ( والله الأسبوع ده كنا مشغولين في زواج فلان ) فهل سمعتم بزواج يضيع أياما وأسابيع من شخص ليس هو العريس ( أمال العريس يأخذ كم يوم ) أو( والله جوالي وقع أتكسر ) أو ( جوالي ضاع وضاعت معه كل الأرقام ) وضاعت بطبيعة الحال كل المواعيد والمشاريع والفرص والأحلام ، أو ( والله جاتني ملاريا أسبوع كامل ما طلعت من البيت ) ولم يكن لي نفس لتلقي أي مكالمات لذلك لم أرد عليك.

    أما في موسم الحج ورمضان مثلا فهذه مناسبات للتسيب وتضييع الوقت وتوقف الحياة بشكل شبه نهائي،نحن الشعب الوحيد في العالم الذي يستعد نفسيا للعطالة والاسترخاء قبل شهر كامل من حلول الشهر الكريم وتتوقف كل الأعمال والمشاريع وكل ما تطلب من شخص عمل ما يبادرك بقوله ( والله طبعا رمضان قرّب ) وإنشاء الله نتفاهم في هذا الأمر بعد العيد ، بعد العيد تضيع أسبوعان على الأقل بسبب ( والله طبعا لسه يا دوب طالعين من رمضان وكده ) ولسه ما أتعودنا على الإفطار لكن بإذن الله الأسبوع( الجاي ) كده نواصل .

    وما أن تمر أسبوعان أو ثلاثة حتى ندخل في موسم الاستعداد النفسي للعطالة بسبب نية السفر للحج ، فتسمع بعبارات مثل ( والله الأيام دي مشغولين بترتيبات السفر للحج وكده ) لازم نؤجل كل شيء لما بعد عودتي من الحج . وما أن تذهب لجهة خدمية أو حكومية لقضاء مصلحة ما إلا وتجد نصف الموظفين غائبين عن العمل ، وطبعا هناك عذر شرعي ومقبول ، فيجاوبك أحد الموجودين ( والله الجماعة دول مشوا يعملوا كشف طبي عشان الحج ) أو ( والله علان ده أمه وأبوه مسافرين الحج مشى يخلص ليهم أوراقهم )

    بعد شهر كامل من انتهاء الحج تذهب لنفس الدوائر فيبادرك أحد الموظفين بأن ( فلان ده والله لسه يا دوب راجع من الحج تعبان وما نزل الشغل ) ممكن تمر عليه بعد أسبوعين أو ثلاثة ، أو يكون لديك عمل مهم أو مشروع متوقف وكلما تتصل بالشخص المعني يقول لك ( والله طبعا انا لسه في إجازة الحج ) ولم ينقطع مني الزوار بعد ولا زلت تعبان من انلفونزا الحج، وتذهب لمكان آخر فيقال لك ( والله الراجل ده سافر البلد مع أمه وأبوه بعد ما رجعوا من الحج ) نحن لسنا ضد أداء الفرائض من صوم وحج ولسنا ضد بر الوالدين ولكن لا يجوز إضاعة شهر قبل رمضان وشهر بعده وآخر قبل الحج ورابع بعده ،هل الدافع من كل ذلك ديني فعلا أم هي مجرد شماعات وذرائع لمزيد من تضييع وقت البلد وتضييع اقتصاده وتبديد وقته الثمين بسبب أمورنا وعادتنا وعباداتنا الشخصية التي لن نؤجر عليها طالما أننا أهدرنا الكثير من الوقت والمال لأدائها .

    فهل نعترف في نهاية هذا المقال بأننا شعب بطيء وبارد.

    وكيف للنسبة القليلة منّا التي لا تتصف بهذه الصفة أن تتبنى أفكارا جادة لمحاربة هذا الداء الذي أصاب بلدنا بشبه شلل تام .

    أوليس من واجب الدولة أن تعد من البرنامج والخطط والاستراتيجيات ما يستنهض همة هذا الشعب البطيء ويسرّع من إيقاعه ، فتصنع منه شعب عملي ومبدع ويقدر قيمة الوقت مثل الشعب الياباني مثلا ولو بعد مليون عام ( دي ربما مستحيلة شوية ) .

    أو ليس واجباً على من اغتربوا وتعلموا من عادات الشعوب الأخرى نقل هذه التجارب وهذه القيم لداخل البلد أم أن من لم يسافروا ولم يعملوا خارج السودان محصنين ضد تلقى أي شيء من الخارج ومتمسكين بعاداتهم وممارساتهم وقيمهم ولن يبدلوا تبديلا .



    مع بالغ أسفي على هذه الاجترارات الصريحة .



    عبد المنعم الحسن محمد

    المملكة العربية السعودية

    29/6/2009م

    لم نولد شياطيناً .. ولا سنموت ملائكة
    نحن بشر و كلنا يخطئ .. وخير الخطّائين التوّابون

    سبحانك اللهم وبحمدك .. أشهد أن لا إله إلاّ أنت
    أستغفرك وأتوب إليك
  2.  
  3. #2
    عضو فضي
    Array
    تاريخ التسجيل
    Apr 2007
    الدولة
    جنب الماوس
    المشاركات
    2,569

    حتي لا اكون بطيئا في الرد علي هذه الأتهامات ادخل مباشرة في الموضوع مناقشا ما ورد من نقاط واستفتح بالآتي:

    ليس في كل الأمور يستحب ان يستعجل الأنسان فالأناة من الحلم لاسيما في الأمور التي تتطلب الأناة لذلك تجد في قاموس الأمثال السودانية ( في العجلة الندامة وفي التأني السلامة) والبحث عن السلامة امر مهم ولكن يجب علينا ان نثبت شئ مهم ونتفق حوله وهو ان اي تباطؤ من شأنه ان يعطل او يضر بمصالح الناس يعتبر شئ في غاية السؤ ويجب التخلص منه.
    وللأنصاف نقول يجب ان نقارن انفسنا بالمحيط الذي نعيش فيه واعني الأفارقة والعرب لا الغرب لأن الغرب سبقنا بعصور ، عليه اقول لسنا بالأسوأ حالا فهناك بطء عام عند الأفارقة بشكل عام والعرب بشكل خاص ونأخذ بعض الأمثلة للروتين الحكومي وتكاد لا تجد انسان لا يشكو منه و نحدد اكثر خذ مصر علي سبيل المثال قرون وهي تشكو من الروتين والتعطيل فمن الممكن ان يفيق الأنسان من نومه مبكرا ويذهب الي مكتبه في الوقت المحدد ولكنه رغم ذلك لا ينجز شيئا، اذن اين المشكلة ؟ المشكلة في نظم الخدمة المدنية في العالمين العربي والأفريقي ، هي التي تخلق البطء عند الموظفين لأن الموظفون ليس لديهم صلاحيات كافية لتسيير الأمور بالشكل المطلوب لذلك كثيرا ما تجد صفوفا من المواطنيين طلاب الخدمات الحكومية وحتي في البنوك اذا اردت ان تورد شيكا او تسحب نقدا فأنك تقف ساعات طوال !!خذ مثال الدول العربية التي وجدت حظا من التقدم والنمؤ –الخليج علي سبيل المثال : هل جربت البنوك ؟ هل ذهبت الي الجوازات لقضاء مصلحة؟ ساعات طوال تقضيها في الصفوف والموظف يشرب شاي او يفطر او يذهب لصلاة الظهر ومن بعد صلاة العصر الخ..
    النظام وسهولته هو الحكم في مثل هذه الأمور.
    اما اذا كنت تعني بالبطء الكسل فقد اشيع عنا ذلك وهم اكسل منا وتجد من يسهر في الشيشة الي الثالثة صباحا ثم ينام الي الحادية عشر ظهرا ويأتي الي العمل خاملا لا ينجز شيئا ومن ثم يذهب الي الصلاة ويمكث اكثر من 45 دقيقة ومن ثم الي الغداء ولو حسبت ساعات العمل الحقيقية تجدها قليلة جدا اما ذهاب السودانيين لأداء واجب العزاء او المستشفيات لزيارة زميل لهم او خلافه فهذه فرضها الترابط الأسري والأجتماعي والعادات التي لا مناص منها.
    ونتفق ايضا ان السودانيين عندما يعملوا خارج وطنهم وبأنظمة متطورة يبدعون ويرتفع ايقاعهم فمثلا في اوربا وامريكا يعملون منذ زمن بعيد ولم يشيع عنهم ما يشاع في البلدان العربية فهم متميزون وناجحون.
    اما بخصوص اللافتات الأرشادية و تطوير بنياتهم فهذه امور تسأل عنها الحكومات التي لم تستطع ان تستفيد من الأمكانيات الطبيعية والبشرية لبلد مثل السودان و نعزي ذلك الي ضعف القدرة علي الأدارة والأبتكار و عشوائية شغل المناصب بالدولة ونعي تماما ان بالسودان طاقات لا يستفاد منها ربما لأنها غير موالية للنظم التي حكمت وتحكم وسوف تحكم السودان وهذه النظرات القاصرة هي التي اضرت بالسودان طويلا لذلك تجد الأشياء تتم بعشوائية تامة وهذا ما يبرر عدم التخطيط والتنفيذ وخلافه.
    الأمكانيات يصنعها الأنسان المقتدر وكذلك يستفيد منها ، ظل السودان حبيس حكومات غير مؤهلة منذ فجر الأستقلال الي يومنا هذا فبلد بأمكانيات السودان يجب ان لا يعمل ابناؤه خارج ارضهم بل يجب ان يعمل الآخرون عندهم.
    الموضوع طويل يمكن ان نكتب فيه طويلا ولكن نتيح فرصة للآراء الأخري.

    التعديل الأخير تم بواسطة حاتم مرزوق ; 21-07-2009 الساعة 04:45 AM
    رَبَّنَا آمَنَّا بِمَا أَنزَلْتْ وَاتَّبَعْنَا الرَّسُولَ فَاكْتُبْنَا مَعَ الشَّاهِدِينَ


  4.  
  5. #3
    عضو مميز
    Array الصورة الرمزية مازن الجمّال
    تاريخ التسجيل
    Jul 2004
    الدولة
    مدني - ود أزرق
    المشاركات
    520

    للاسف يا احمد الكلام دا كلو صاح
    وللاسف العلاج صعب جدا

  6.  
  7. #4
    فخر المنتديات
    Array الصورة الرمزية مدنيّة
    تاريخ التسجيل
    Jul 2006
    الدولة
    محل الرئيس بنوم والطيارة بتقوم
    المشاركات
    18,647

    اقتباس المشاركة الأصلية كتبت بواسطة مازن الجمّال مشاهدة المشاركة
    للاسف يا احمد الكلام دا كلو صاح
    وللاسف العلاج صعب جدا
    يا مازن
    العلاج ما صعب
    العلاج مستحيييييييييييييييييييييييييل

    كل إنـــ(انا امراة لاتنحنى كى تلتقط ماسقط من عينيها)ــــاء بما فيه ينضح
  8.  
  9. #5
    عضو فضي
    Array الصورة الرمزية ام قبس
    تاريخ التسجيل
    Jun 2009
    المشاركات
    1,679

    الاخ احمد
    السلام عليكم
    والله هذا الموضوع يحتاج مجلد كامل
    اولا تأصل فينا هذا الموضوع حتي عانينا منه ماعانينا في اول حياتنا في الغربه
    فكانوا ينظرون لي باندهاشة كبيرة عندما اتأخر عن موعد
    او لا احضر نهائي ولا اتصل لاعتذر مسبقا
    كانت كل التصرفات تدل علي عادات وتقاليد نراها طبيعيه ويراها غيرنا غريبه جدا جدا
    وبعد قليل تعودت علي ماذا يعني ان اتغيب عن موعد او اتأخر عنه
    اتعرفون ماذا يفعل هؤولاء اذا تغيبت من موعد دون التصال والاعتذار قبل وقت كافي (( بغض النظر عن الحالات المستعصيه التي تحدث مرة في العام)) اذا حدث منك هذا بستقوم بدفع غرامة ماليه وليست مبلغ قليل واذا كان الموعد متعلق بطبيب فانت تعاقب بدفع المبلغ وتأجيل مواعيدك الا وقت غير معلوم
    قد تضر الي السفر لمدينه اخري لحجز موعد قريب اخر
    ورجوعا لحالنا بالسودان الذي لايسر عدوا ولاحبيب فقد كدت ابصم بالعشرة اننا شعب ننافس السلاحف نفسها في البطئي وننافس الثلج في البرود وننافس انفسنا في اللا مبالاة
    ولي في هذا المجال تجربه مريرة
    من داخل السودان لن احكي عنها
    ولكن من خارجه والله العظيم طلبت تعديل اسم في شهادة جامعيه في عام 2005 ارسلت لي في ابريل 2009
    طبعا لو رويت القصه لتعجبتم ايما عجب
    ولاحظوا معي لكلمه تعديل اسم وليس استخراج من عدم
    هل رايتم اسرع من هذا انجاز
    وقس علي هذا
    لا لا لا اخي احمد ارجوك لاتقلب علينا المواجع
    البطئ ليس السبب الاساسي
    ولكن مازرع فينا من ان اي شيء في الدنيا غير مهم
    ولا يتطلب السرعة والعجله
    فكما قيل في العجله الندامة
    همسه : لانحتاج لمليون عام لنصير مثل الشعب الياباني
    نحنا نحتاج لوقت مفتوح لماذا هذا التحديد مليون عام ستتأتي سريع ونحن كما نحن عليه
    واشكرك بشدة ولي عودة في بوست كامل بهذا الخصوص
    لاحكي ماسيدهشك عن ماذا يجري داخل الروقة الحكوميه والغير حكوميه وحتي البيوت وتكاليف استخراج الاوراق الثبوتيه

    التعديل الأخير تم بواسطة ام قبس ; 23-07-2009 الساعة 02:30 AM
  10.  
  11. #6
    عضو ماسي
    Array الصورة الرمزية الجندي المجهول
    تاريخ التسجيل
    Apr 2006
    الدولة
    من حته جميلة خلاص
    المشاركات
    6,674

    مشكلتنا بندس راسنا في الرمال ولا نجابه الحقيقة ونجادل وجننا نقة بالذات في الغلط وبصراحة (الاستهتار+شي من الكسل+المهلة الاكتر من اللازم) دي حاجات ما اعتقد انها دايرة نقاش وربنا يقدرنا ونصحح عيوبنا بدلا من النفخة الكذابة واخيرا لا يصح الا الصحيح

    اللهم صلي وسلم على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه وسلم تسليما



  12.  
  13. #7
    عضو فضي
    Array الصورة الرمزية عوض الكريم الخواض
    تاريخ التسجيل
    May 2009
    المشاركات
    1,274

    أخى مودى ...
    قرأت هذا المقال كاملاً ...
    ويبدو أن (الحسد ) هو الذى قام باغلاق الفرص تجاه البعض ...
    فليس أسهل من أن تختار مائة طالب ... أو مائة موظف وفى ثوانٍ معدودة ...
    لكن مثل هذه الفرص وللأسف لا تتأتى الا لشحيح ...
    لا يرى أبعد من قدميه كما ذكر الكاتب .

  14.  
  15. #8
    عضو فضي
    Array
    تاريخ التسجيل
    Apr 2007
    الدولة
    جنب الماوس
    المشاركات
    2,569

    من اين هذا الشعور بالدونية؟

    من اين هذا الشعور بالدونية؟

    لم نكن نشعر بالدونية من قبل ابدا وكنا نثف بأنفسنا وقدراتنا وتميزنا ولكن يبدو اننا قد اسرنا بالمظاهر الكاذبة والنفاق الأجتماعي ونعيم الدنيا الزائل.

    نحن يا اخوتي مختلفون عن بقية شعوب الأرض وقد ميزنا الله تعالي بالترابط الأجتماعي والقناعة بما قسم لنا فعلمنا ان رزقنا علي الله فأرتاحت انفسنا واخترنا ان نكون في زمرة الفقراء والمساكين و هذه الحياة اصبحت لا تعني لنا الكثير لعلمنا ان المتمسك بها خاسر.

    قال تعالي (أُولَـئِكَ الَّذِينَ اشْتَرَوُاْ الْحَيَاةَ الدُّنْيَا بِالآَخِرَةِ فَلاَ يُخَفَّفُ عَنْهُمُ الْعَذَابُ وَلاَ هُمْ يُنصَرُونَ)
    وقال سبحانه (وذر الذين اتخذوا دينهم لعبا ولهوا وغرتهم الحياة الدنيا)

    و لا حظنا مرارا وتكرارا وعبر بوستات متكررة تنقل لمنتدانا من شأنها ان تقلل من مكانة السودانيين وتحط من قدرهم دون غيرهم وهم براء من ما يصفون.

    وكل هذا مصدره جهات يهمها ان تسيئ الي السودان و السودانيين حسدا من عند انفسهم حاقدين علينا وعلي ارضنا الواسعة ونيلنا العظيم وهم مشردون لانهم باعوا ارضهم واخرجوا منها او انهم في ضيق شديد يعيشون في شقة بحجم غرفة من غرفنا او دواويننا ونحن لا نعي حجم المؤامرة وخطورتها.


    وتأتي الخطورة ايضا من الذين لا يعرفون السودان ولم يعيشوا فيه واصابتهم عقد كثيرة منها عقدة اللون فشعروا بالدونية في مدارسهم وجامعاتهم خارج السودان واعجبهم بياض البشرة واستعروا من اهلهم بعمامتهم و واحزيتهم المصنوعة محليا من جلود الأبقار !! يريدون البزات الغالية الأثمان والسيارات الفاخرة والعنطزة الفارغة و حتي يكونوا كالآخرين يبدلوا جلودهم بجلود اخري.

    هي عقدة اللون اليس السودان من اكثر الدول التي تستورد كريمات تبييض البشرة ،انظروا الي قنواتنا الفضائية وشاهدوا البوهيات ماذا فعلت ببناتنا ( الوش لون واليدين لون مختلف) كل هذا يعبر عن ضياع منقطع النظير واستلاب مضيع للقيم والمعاني الأصيلة.

    نحن قوم لانريد من الدنيا الا الستر والعفاف والغني عن الناس ولا تهمنا الفخامات في الدنيا ونسأل الله ان يحيينا فقراء ويميتنا فقراء ويحشرنا في زمرة الفقراء يوم القيامة.

    نوصف بالكسل ونحن الذين بنينا الخليج واضأناه علما ومعرفة ونحن الذين سنينا الأنظمة والقوانيين كل ذلك بفضل الله.

    وسنبني سوداننا وسنرفع من قدره وشأنة وغدا لناظره قريب.

    التعديل الأخير تم بواسطة حاتم مرزوق ; 23-07-2009 الساعة 01:22 AM
    رَبَّنَا آمَنَّا بِمَا أَنزَلْتْ وَاتَّبَعْنَا الرَّسُولَ فَاكْتُبْنَا مَعَ الشَّاهِدِينَ


  16.  
  17. #9
    عضو فضي
    Array
    تاريخ التسجيل
    Apr 2007
    الدولة
    جنب الماوس
    المشاركات
    2,569

    حنبنيهو البنحلم بيهو يوماتى
    وطن شامخ، وطن عاتى
    وطن خير ديمقراطي
    وطن مالك ذمام أمروا
    ومتوهج لهب جمروا
    وطن غالي
    نجومو تلالى في العالي
    إرادة . سيادة حرية
    مكان الفرد تتقدم قيادتنا الجماعية
    مكان السجن مستشفي ،
    مكان المنفى كلية
    مكان الأسرى وردية
    مكان الحسرة أُغنية
    مكان الطلقة عصفورة
    تحلق حولَ نافورة
    تمازح شُفع الروضة
    حنبنيهو البنحلم بيهو يوماتى
    وطن للسلم أَجنحتو
    ضد الحرب أسلحتو
    عدد ما فوقو ما تحتو
    مدد للأرضو محتلة
    سند للإيدوا ملويه
    حنبنيهو البنحلم بيهو يوماتى
    وطن حدادى مدادى
    ما بنبنيه فرادى
    ولا بالضجه في الرادى
    ولا الخطب الحماسيه
    حنبنيه البنحلم بيهو يوماتى
    وطن بالفيهو نتساوى
    نحلم نقرا نتداوى
    مساكن كهربا ومويه
    تحتنا الظلمة تتهاوى
    تخت الفجر طاقيه
    وتطلع شمس مقهورة
    بخط الشعب ممهورة
    تخلى الدنيا مبهورة
    إرادة وحدة طوعيه

    رَبَّنَا آمَنَّا بِمَا أَنزَلْتْ وَاتَّبَعْنَا الرَّسُولَ فَاكْتُبْنَا مَعَ الشَّاهِدِينَ


  18.  
  19. #10
    عضو فضي
    Array الصورة الرمزية ام قبس
    تاريخ التسجيل
    Jun 2009
    المشاركات
    1,679

    اخي احمد استميحك في الرد علي الاخ حاتم
    اخي حاتم اسفة فقد خرجت الي خارج الموضوع فلايعني ان استنهضنا الهمم اننا نشعر بالدونيه
    فنحن شعب عرفنا بالكبرياء والافتخار ببعضنا البعض
    ولم ولن نشعر بالدونيه حتي عندما نكون لا نعلم شيء
    ولكن التباطئي والكسل اصل موضوع الاخ احمد موجود فينا كما لم يوجد في شعب قط
    ومالمقارنه بين القناعة بالرزق والتواكل علي الغير
    ليس موجود هنا وجهه شبه
    فلو كان الله سبحانه وتعالي يريدنا شعبا متكاسل خمل
    لما انزل في اياته الكريمه في مامعناه اسعي ياعبد وانا معك
    والايه في ما معناها وليس علي العبد الا ان يسعي وان سعيه سوف يريء وسنجزيه الجزاء الاوفي
    وهذه دعوة من رب العالمين للحركة والسعي
    واطلبوا العلم ولو في الصين في معني الحديث الشريف
    وهنالك ايات واحاديث كثيرة تحثنا علي الحركة والانجاز
    فقد اخذ تفسيرك للموضوع منحي مختلف جدا
    فالتكاسل في الغالبيه من شعبنا موجود وبكثرة
    والاستهتار يستحي منا
    والتهاون في انجاز شئون العباد سمه نوصف بها
    فدعنا لا نهرب من واقعنا
    وطرح المشكله ونقاشها وتفنيطها ليس عيب بل الطريق الي الحل
    فدعنا اخي نجد لنا حلا لهذه المعضله التي تؤخرنا من شعوب العالم سنين وقرونا
    ولك الشكر

    التعديل الأخير تم بواسطة ام قبس ; 23-07-2009 الساعة 01:56 AM
  20.  
  21. #11
    عضو فضي
    Array
    تاريخ التسجيل
    Apr 2007
    الدولة
    جنب الماوس
    المشاركات
    2,569

    بالله عليك يا ام قبس كم من ابناءنا خارج السودان يعملون بكل جد ونشاط يضحون من اجل اسرهم الممتدة و من اجل تعليم اهلهم ؟

    تعميم الكسل والتباطؤ علي كافة السودانيين فيه اجحاف وظلم !! كيف يكون شعبا كاملا كسولا وبطيئا؟

    وانا لم اخرج عن الموضوع بل تحدث في صلبه ولو كنا كسالي فلماذا يتمسك بنا الخليجيون ويعينونا في الوظائف ولو كنا بطيئين كيف نافسنا في الوظائف المطروحة و كيف تبوأنا المناصب القيادية في كل دولة ذهبنا اليها.

    هو الأستحقار لأنفسنا بأنفسنا يا اختي.
    وهو عدم معرفة الذات .

    وهو التواضع الغير مرغوب فيه.

    اما السعي فنحن نسعي لذلك لا تجدي بلدا الا وذهبنا لها طلبا للمعرفة والعمل.

    والتهاون في شئون العباد ليس من طبعنا ونحن الذين نسعي للمريض في استخراج الأوامر ليتعالجوا ونحن الذين نفني انفسنا من اجل ان يسعد الأخرين ونحن الذين نعرف بالشهامة والمروءة والسخاء.

    عرفنا الناس وخبرونا قبل ان نعرف ونختبر انفسنا .

    التعديل الأخير تم بواسطة حاتم مرزوق ; 23-07-2009 الساعة 02:02 AM
    رَبَّنَا آمَنَّا بِمَا أَنزَلْتْ وَاتَّبَعْنَا الرَّسُولَ فَاكْتُبْنَا مَعَ الشَّاهِدِينَ


  22.  
  23. #12
    عضو مميز
    Array الصورة الرمزية مازن الجمّال
    تاريخ التسجيل
    Jul 2004
    الدولة
    مدني - ود أزرق
    المشاركات
    520

    الاخ حاتم
    تحياتي واحترامي
    وانا برضو واقف مع الاخت ام قبس وشايف انك برضو ومن خلال ردك الاخير هبشت الموضوع شوية وبعد داك طلعت منو .

    رايك شنو يا حاتم في الاقتباسات التالية وقبل ما ندخل في الموضوع :

    نحن الوحيدين في العالم الذين نذهب لأداء واجب عزاء زملائنا أثناء ساعات العمل الرسمية
    بأن جميع الموظفين ( ذهبوا لبيت عزاء زميل في حي كذا ) يعني على الأقل محتاجين لثلاث أو أربع ساعات حتى يعودون حسب مسافة المشوار،
    نحن الدولة الوحيدة التي يذهب موظفيها لتناول الإفطار لأكثر من ساعة والناس مصطفين لدفع رسوم ما الدولة في أمس الحاجة لها ولكنها لم توفر العدد الكافي من الموظفين السريعين لاستلامها والاستفادة منها
    واسألك بالله الحالة دي ما مرت عليك كتير ؟
    يفطرون في ساعة ويشربون الشاي في ساعة أخرى و( ويتونسون ) ويتضاحكون فيما بينهم والمواطنون مصطفون على الشبابيك ولا حياة لمن تنادي
    اما دي فأنا شاهد عليها بنفسي
    نحن بلد يخسر الكثير من الفرص الاقتصادية والاستثمارية بسبب البطء في الرد على المراسلات
    ودي ممروحني فيها اخوي ود امي وابوي سنة وشوية لحدي ما جيت في النهاية وطلّعت الشهادات والاوراق الكنت عاوزها بنفسي
    الكثيرمن المغتربين يعانون من بطء انجاز مصالحهم بواسطة أهاليهم ، وكثيرين أضاعوا الكثير من الجهد والملاحقات لانجاز مواضيع معلقة تخصهم بالسودان ولم يجنوا سوى تبديد أموالهم في الاتصالات
    ودي كلها ما حقائق حاصلة يا حاتم ؟
    تصورا منسق هذه الزيارة لم يحضر للمطار في الموعد المحدد لاستقبالهم معي حسب البرنامج المتفق عليه سلفا بحجة أن سيارته تعطلت

    اخي حاتم دايما المشكلة ما في اكتشاف الخطأ الفينا ومحاولة اصلاحه .. لا .. الكارثة في اننا وزي ما قال الجندي المجهول ندس راسنا في الرمال . يعني نكون عارفين اننا فينا عيوب ونكابر

    طيب نكابر لي ..!! ؟

    يا اخي تعال شوف من البداية كاتب المقال وناقلو والناس المشاركين فيه كمان .. نحنا ما كلنا سودانيين ؟ وكلنا اتولدنا واتربينا في السودان وشربنا من نيلو واتلسعنا بي شمسو الحارة الجميلة الاكسبتنا اللون المميز الجامع بين اللونين الاسود والابيض والبنفتخر بيه جدا على عكس كلامك اننا بنهرب منو لانو الخواجات البيض زاتم بتمسحو بكريمات وبقعدو في الشمس عشان يكتسبو لون بشرتنا دا .. وخلينا ما نطلع من الموضوع .

    القصد اننا يا اخي الكريم ما مفروض نهرب من عيوبنا والتمسك بحجج واهية وغير مثمرة وزمان كانو بقولو لينا اسمع كلام الببكيك ما البضحكك لانو هو البخليك تمشي لقدام .

    ثم تانيا انت في حاجات ربما انك نسيتها او اتناسيتها قالا الزول صاحب المقال دا زاتو
    وكيف للنسبة القليلة منّا التي لا تتصف بهذه الصفة أن تتبنى أفكارا جادة لمحاربة هذا الداء الذي أصاب بلدنا بشبه شلل تام
    وقال :
    أو ليس واجباً على من اغتربوا وتعلموا من عادات الشعوب الأخرى نقل هذه التجارب وهذه القيم لداخل البلد
    لي يا حاتم !

    لاننا طلعنا برة وشفنا العالم ماشي كيف .. شفنا الشغل في جميع المصالح ماشي بالساعة وشفنا العمال والطُلب البقومو العمارة المن اربعة وخمسة طوابق في شهر واقل .. وشفنا الشغل البتقسم شفتات على مدار الاربعة وعشرين ساعة لسرعة انجاز وتجويد المهام . وكمان شفت في السودان الحيطة البتتليس اسمنت بعد اسبوع من تاريخ وضع اول طوبة فيها .. ودا ما بين البنّا الجا متاخر والفطور في ساعة وكباية الشاي وتكية السفة تحت الشدرة وخشم خشمين مع البقية وانتهى اليوم وشال يوميتو ومشى . وشفت تاخير في اجراءات المغتربين ما بين ساعة الفطور برضو وضابط الجوازات المزاجو معكّر وفلانة الفي شباك الضرائب الما عارفنها مشت وين ولما جات الخزنة كان باقي ليها عشرة دقايق وتقفل .

    يبقى العيب موجود يا حاتم .. وكمان ما العيب اننا نشوف عيبنا وين ونحاول نصلحو وبالتالي ترفق لينا صفات زي دي :
    قد اسرنا بالمظاهر الكاذبة والنفاق الأجتماعي ونعيم الدنيا الزائل.
    مع العلم انها اصلا ما راكبة مع المقال عنوان البوست

    وكمان ما لاقي لي اي عيب في اني اكون قلبي على بلدي ويهمني اشوف مشاكلو وين واحاول اعالجها .. او اشعر بدونية زي ما اتفضلت وقلت هنا :
    لا يعرفون السودان ولم يعيشوا فيه واصابتهم عقد كثيرة منها عقدة اللون فشعروا بالدونية
    عموما بأمل وبتمنى منك اخي حاتم انك تاخد الموضوع بنفس بارد وتراجعو كويس من فوق وتتاكد انو نحنا ما شتمنا الشعب السوداني النحن منو ولا ختينا فيه تهم بنية التقليل من الشأن او السخرية او غيرو .. وانما قلبنا على السودان وعلى اهلنا واي زول في الدنيا همو وقلبو على بلدو بشوف العيوب الفيو وبحاول يعالجها لانو قلبو عليو يا حاتم
    وزي الليلة لما تشوف اخوك السغير ولا ابوك حتى فيه عيب بتحاول تصلحو فيو او تنبهو عليو لانك بتحبو موش تكابر معاو وتقول ليو ايوة تمام وخليك كدا لانك كدا حتكون بتكرهو وعاوز تشمت فيو ليس إلا .

    مودتي واحترامي لك وللجميع .

  24.  
  25. #13
    عضو فضي
    Array الصورة الرمزية بدر الدين احمد الطائف
    تاريخ التسجيل
    May 2009
    الدولة
    ودمدنى دردق
    المشاركات
    1,351

    الاخ الكريم حاتم اتفق معك تماما فى اننا ظلمنا بوصفنا بالكسل والشواهد كثيرة على عكس ذلك فليسال نفسة كل من شارك فى هذا الجدل هل هو كسلان .واذا كانت الاجابة بالنفى فمن هو المقصود .هل المقصود هم اهلنا السودانيين الموجودين داخل السودان . السودانيين عمروا دول مثل الخليج لانهم وجدوا مقابل مادى ولانهم وجدوا اناس يحترموا العمل ويحترموا الوقت تبقى المسالة ما مسالة كسل ولكن ضوابط ادارية ووعى وظيفى وووووووووووووووووو.

    اقتباس المشاركة الأصلية كتبت بواسطة حاتم مرزوق مشاهدة المشاركة
    بالله عليك يا ام قبس كم من ابناءنا خارج السودان يعملون بكل جد ونشاط يضحون من اجل اسرهم الممتدة و من اجل تعليم اهلهم ؟

    تعميم الكسل والتباطؤ علي كافة السودانيين فيه اجحاف وظلم !! كيف يكون شعبا كاملا كسولا وبطيئا؟

    وانا لم اخرج عن الموضوع بل تحدث في صلبه ولو كنا كسالي فلماذا يتمسك بنا الخليجيون ويعينونا في الوظائف ولو كنا بطيئين كيف نافسنا في الوظائف المطروحة و كيف تبوأنا المناصب القيادية في كل دولة ذهبنا اليها.

    هو الأستحقار لأنفسنا بأنفسنا يا اختي.
    وهو عدم معرفة الذات .

    وهو التواضع الغير مرغوب فيه.

    اما السعي فنحن نسعي لذلك لا تجدي بلدا الا وذهبنا لها طلبا للمعرفة والعمل.

    والتهاون في شئون العباد ليس من طبعنا ونحن الذين نسعي للمريض في استخراج الأوامر ليتعالجوا ونحن الذين نفني انفسنا من اجل ان يسعد الأخرين ونحن الذين نعرف بالشهامة والمروءة والسخاء.

    عرفنا الناس وخبرونا قبل ان نعرف ونختبر انفسنا .

    اللهم اعطنا خير هذا اليوم ما قبله وما بعده اللهم اكفنا شر هذا اليوم ما قبله وما بعده
  26.  
  27. #14
    عضو ماسي
    Array الصورة الرمزية مايسة
    تاريخ التسجيل
    May 2009
    المشاركات
    7,300

    نحن للاسف الشديد شعب بطئ – فينا من العفوية والطيبة والتواكل الذائد ما يجعلنا صراحة في نظر كثير من الشعوب نتصف بالكسل .- كلمة خليها على الله دي عادية جدا بالنسبة لينا وبقت زي الموية
    - تلقي البيت فيهو عشرة انفار (رجال) الشغال واحد والبصرف وااااااااااااااااااااااحد . – في بيوت العزاء نتكسر لحد ما ناس البكاء نفسهم يزهجوا – بنقيف في الشارع اذا ودعنا الضيف اكتر مما كان هو داخل البيت – بتاع الحافلة في السوق يقيف لمن الواطة تمغرب ولا تظلم عشان يملا الحافلة ويتحرك – بنضيع كميه منالوقت في الانترنت في حاجات نادر ما نستفيد منها – وحاجات تانيييييييييييييييية صراحة الواحد زاتو يخجل منها – وجب علينا انو نغير الصفات دي – ولو اي زول بدأ من روحو شوية شوية راح نلقي الصفات دي اتنفت وغادرتنا بلا رجعة

    سبحان الله وبحمده سبحان الله العظيم
    *************************************

    لك الرحمة والمغفرة تيسير وعوّض الله شبابك الجنة
    --------------------------------------------------

    لا تحاول أن تعيد حساب الأمس وما خسرت فيه ...
    فالعمر حين تسقط أوراقه لن تعود مرة أخرى......
    ولكن مع كل ربيع جديد سوف تنبت أوراق أخرى...
    فأنظر إلى تلك الأوراق التي تغطي وجهه السماء ...
    ودعك مما سقط على الأرض فقد صارت جزء منها ...
  28.  
  29. #15
    فخر المنتديات
    Array الصورة الرمزية moh_alnour
    تاريخ التسجيل
    Aug 2007
    الدولة
    جدة - السعودية
    المشاركات
    7,687


    الأخوة الأكارم المشاركون بهذا البوست تحياتي لكم جميعا ً
    أتفق مع بعض الجزئيات التي وردت بالمقال و التي تتعلق بأننا كشعب سوداني لا نعي قيمة الوقت
    و أننا نجامل كثيرا ً على حساب ساعات العمل و أن أهتمامنا بالمصلحة العامة قليل جدا ً
    و أنا نظرتنا للأمور دائما ً فيها قصور نظر و دائما ً ما نتفاجأ بما هو متوقع و الأمثلة كثيرة ( المجاري و الخريف )
    كما أننا كشعب لا نسوق أنفسنا و لا نقدمها بصورة جيدة خاصة في سوق العمل في الخليج
    و مرات كثيرة تقف عدم الثقة بالنفس عائق أمام تدرجنا في الوظائف و الأعمال و المهام الموكلة
    صحيح أننا عُرفنا بأننا شعب مثقف و مؤهل و له إمكانات علمية و خبرات عملية واسعة و لكننا
    لم نتطور مع تطور و تسارع إيقاع الحياة في الخليج قياسا ً بمن جاؤا بعدنا للخليج و بدأوا ياخذوا أماكننا
    و لا أتفق مع وصف السودانيين بالكسل فهذا إنطباع ساد في الخليج نتيجة بعض النكات و المواقف التي تم تداولها عبر المواقع و المنتديات و الجوالات
    و التي كان وراءها بعض الأخوة الذين كانوا وما زالوا المنافسون للسودانيون في سوق العمل في الخليج
    مع ملاحظة أن الإنطباع هذا سائد في الخليج فقط كما قال من قبلي ، و هم الذين كانوا و ما زالوا يعلموا فضل السودانيين عليهم
    في كافة مناحي الحياة و يكفى أن مواطن سوداني وصل إلى رئيس بلدية مدينة ( دبي )
    و هذا إن دل فإنما يدل على تميز السودانيون و ثقافتهم والتي لمسناها لمعايشتنا للغير و بأعترافهم أيضا ً
    وهم الذين كانوا وما زالوا مضرب مثل في الخمول و الكسل و يعتمدون في حياتهم على الشغالات و السائقين و السيارات
    أخيرا ً أعترف و أقول بأننا كشعب ليس لدينا تخطيط و تنظيم لأعمالنا و حياتنا و هي تسير دائما ً بالبركة
    و أعتقد أن الظروف الأقتصادية و مشاكل الحروب و المجاعات و الفيضانات كان لها دور في تأخر التنمية في بلادنا
    فالخليج لم يتطور بسواعد و عقول بنيه بل بالإمكانات المالية التي توفرت لهم و التي جعلتهم في مصاف الدول المتقدمة
    فإنهيار الخدمة المدنية ظاهرة عامة لم تسلم منها الدول العربية و الأفريقية و دول العالم الثالث
    و مع ذلك فالصورة ليست بهذه القتامة و السواد فما زالت إشراقات هذا الشعب باقية و موجودة في منافي الغربة المختلفة

    إننا نحب الورد رغم الأشواك التي تعانقه وهكذا الحياة
    abu ze yazan

    جزيرة الفيل الأصالة و العراقة
  30.  
  31. #16
    عضو مميز
    Array الصورة الرمزية مازن الجمّال
    تاريخ التسجيل
    Jul 2004
    الدولة
    مدني - ود أزرق
    المشاركات
    520

    الاخوة الاعزاء
    مودتي

    اضافة بسيطة ..

    نعم السودانيين اللاقوني برة السودان كلهم نشيطين .. وفي مناصب عليا كمان .. وحتى الاعمال القاسية من عتالة وغيرو معظم الشاغلنها سودانيين .. ويقال انو الزول الخطط جده ودبي سوداني ( دبي كمال حمزة على ما اظن ) .. وياخوانا الحاجة دي كلها حاصلة ومافي زول نكرا .

    بس الحاجة الغريبة والبتحير اننا لما نطلع برة السودان بنشتغل شغل الجن .. امس وانا جاي داخل البيت من دوام طويل ومرهق جدا .. وبتكلم مع واحد صاحبي قلت ليو نحنا لو الشغل دا كنا بنشتغلو في السودان كان بقينا من احسن واعظم الدول الصناعية في العالم .
    وصدقوني محتار جدا من الحاجة دي .. نحنا السودانيين ناس نشيطين وحيويين جدا لكن ما عارف في شنو حقيقة او كمان بنطبّع بطباع البلد البنكون قاعدين فيها او بنخاف على لقمة عيشنا وقعادنا وبننتج ليهم فوق طاقتنا احيانا .

    لكن ياخوانا كدي راجعو المقال من الاول وشوفو كلام الزول دا حاصل ولا ما حاصل

    وبس

    التعديل الأخير تم بواسطة مازن الجمّال ; 23-07-2009 الساعة 08:52 AM
  32.  
  33. #17
    عضو فضي
    Array الصورة الرمزية ام قبس
    تاريخ التسجيل
    Jun 2009
    المشاركات
    1,679

    بسم الله عدنا
    الاخوة المعارضين لوجة النظر القائله بوجود كسل متفاقم في الشعب السوداني
    الداخل السودان مقتنعين 100% بهذه الظاهرة
    اما الخارج السودان اذا كانوا لهم فترة ولم يلاحظوا او نسي هذا الشيء فعاجلا ام اجلا سيعودون ويرون ذلك بامهات اعينهم
    استغرب ايما استغراب من ينافي الحقيقة التي لاتخفي علي الضرير
    هنالك سوال يطرح نفسة اليس اغلبيه ولاحظوا معي لكلمه اغلبيه
    اليست الاغلبيه ممن يعمل في الخليج حضر اليه عن طريق احد اقاربه الموجودين هناك
    وهذا سوال يرد علي مقوله ننافس العماله في الخليج
    لو كانت المنافسة من الداخل السودان ماخرج احد ليعمل في الخليج
    وذلك نسبه لضياع كل الاوراق في الطريق لا اعلم اين
    لا اتحدث عن اقليه كالعم كمال حمزة الذين هم علم علي راسه نار
    ولكن اتحدث عن الاف الفرص التي ضاعت منا نحن كسودانيين بسبب تكاسل احدنا
    واعود مرة اخري للحال في السودان
    سادتي وكما قلت في مقال يشبه هذا في بوست الاخت سودانيه وافتخر
    من هم بالخارج مجبر اخاك لابطل
    ونا مع الاخ مازن الجمال في ان الحفاظ علي لقمة العيش يجبرك علي مواكبه سرعة الانجاز
    ومع تكرار الفعل يصبح عادة النظام والدقة والانجاز
    فدعونا لا نكابر ولنضع ايدينا في ايدي بعضنا البعض لنصلح مافسده الدهر

    التعديل الأخير تم بواسطة ام قبس ; 23-07-2009 الساعة 09:40 AM
  34.  
  35. #18
    مشرف المنتدي العام
    Array الصورة الرمزية أحمد عمر ( MOODY )
    تاريخ التسجيل
    May 2009
    الدولة
    أبوظبي
    المشاركات
    3,309

    بداية أجزل الشكر لكل المشاركين في هذا البوست وإحترامي الكامل لكل وجهات النظر
    وصراحة عندما وصلني هذا الإيميل منذ أيام كنت فيها منغمساً في بعض المشغوليات ولكنه من صديق عزيز و زميل دراسة أكنّ له كل التقدير .. وما أن أكملته حتى عبرت ذهني مجموعة من الأحداث وكثير من المواضيع التي تناولت شخصيتنا السودانية فآثرت أن أطرحه للجميع ليس لأول مرة .. ولا دعوة لجلد الذات .. ولكنها محاولة للمناقشة علّنا نتوصل فيها لرؤية تعالج بعض السلبيات المصاحبة للشخصية السودانية .. وكلما أردد الشخصية السودانية فذلك يعني أننا نقوم ببعض الأفعال فقط لأننا سودانيين وليس إعتباراً لما وصلنا إليه من درجة علمية .. أو مكانة إجتماعية
    الحديث عن الكسل في حد ذاته كصفة .. تنتفي تماماً عند السوداني فما من أحد في السودان توقظه شمس الضحى إلا في حالات قليلة ,وحركتنا اليومية في قضاء الأشغال و مجاملة الأهل و الأصدقاء تأخذ حيزاً كبيراً من أوقاتنا و قليل منّا من ينوم أثناء ساعات النهار .. لكن مربط الفرس في كيفية إنفاقنا للأوقات و ترتيب أولوياتنا في أداء الواجبات وإحساسنا بالزمن لنا و لمن حولنا

    لم نولد شياطيناً .. ولا سنموت ملائكة
    نحن بشر و كلنا يخطئ .. وخير الخطّائين التوّابون

    سبحانك اللهم وبحمدك .. أشهد أن لا إله إلاّ أنت
    أستغفرك وأتوب إليك
  36.  
  37. #19
    عضو برونزي
    Array
    تاريخ التسجيل
    Jul 2009
    الدولة
    في المليون ميل
    المشاركات
    762

    يا اخي العزيز تحيه لك للاسف الشديد انو موضوع الكسل دا حقيقه يجب الاعتراف بها فكثير من الاسر السودانيه تعتمد في اكل عيشها على شخص واحدفهذا في رأيي نوع من الخمول والكسل

  38.  
  39. #20
    عضو فضي
    Array
    تاريخ التسجيل
    Apr 2007
    الدولة
    جنب الماوس
    المشاركات
    2,569

    الأخ الأصغر مازن لك التحية والأحترام

    وتحياتي للأخ مجدي



    اقتباس المشاركة الأصلية كتبت بواسطة مازن الجمّال مشاهدة المشاركة
    الاخ حاتم
    تحياتي واحترامي
    وانا برضو واقف مع الاخت ام قبس وشايف انك برضو ومن خلال ردك الاخير هبشت الموضوع شوية وبعد داك طلعت منو .

    رايك شنو يا حاتم في الاقتباسات التالية وقبل ما ندخل في الموضوع :

    رايك شنو يا حاتم في الاقتباسات التالية وقبل ما ندخل في الموضوع :
    اقتباس:
    نحن الوحيدين في العالم الذين نذهب لأداء واجب عزاء زملائنا أثناء ساعات العمل الرسمية
    اقتباس:
    كأن كاتب المقال يقول ان كل الموظفين يذهبون لأداء واجب العزاء و تقلق ابواب الوزارة حدادا وفي هذا ظلم وبهتان .
    ولوا ان والد او والدة زميل لهم مات فمن اوجب الواجبات لحقوق الزمالة ان يعزون زميلهم .

    ثم اين العمل في الدولة – لايوجد عمل اصلا حتي يجلس الموظفون في مكاتبهم ولو كان هناك عمل لما خرجوا اصلا.

    واداءهم لواجب العزاء في فقيد زميلهم افضل من صمة الخشم .
    وكان الأجدي ان يتحدث صاحب المقال عن ضياع الكهرباء في المصالح الحكومية دون ان يكون هناك عمل يقوم به الموظفون.




    بأن جميع الموظفين ( ذهبوا لبيت عزاء زميل في حي كذا ) يعني على الأقل محتاجين لثلاث أو أربع ساعات حتى يعودون حسب مسافة المشوار،
    اقتباس:

    اجبت علي هذه النقطة في ما سبق.


    نحن الدولة الوحيدة التي يذهب موظفيها لتناول الإفطار لأكثر من ساعة والناس مصطفين لدفع رسوم ما الدولة في أمس الحاجة لها ولكنها لم توفر العدد الكافي من الموظفين السريعين لاستلامها والاستفادة منها
    واسألك بالله الحالة دي ما مرت عليك كتير ؟

    مرت ولكن في دواوين الحكومة فقط لأن لا عمل يقام به اصلا ولكن لن تجدها في البنوك والمؤسسات غير الحكومية والتسيب الحكومي ليس مشكلة سودانية كما اسلفت فهو مشكلة كل الدول العربية والأفريقيةاسبابه عدم وجود عمل يقام به.

    اقتباس:
    يفطرون في ساعة ويشربون الشاي في ساعة أخرى و( ويتونسون ) ويتضاحكون فيما بينهم والمواطنون مصطفون على الشبابيك ولا حياة لمن تنادي

    اما دي فأنا شاهد عليها بنفسي

    كل هذه الأسئلة كان يجب ان تجمل في سؤال واحد وهو التسيب الوظيفي في دواوين الحكومة ولكن صاحب البوست ا راد ان يشعب الموضوع لغرض في نفسه والغرض مرض.

    اقتباس:
    نحن بلد يخسر الكثير من الفرص الاقتصادية والاستثمارية بسبب البطء في الرد على المراسلات
    ودي ممروحني فيها اخوي ود امي وابوي سنة وشوية لحدي ما جيت في النهاية وطلّعت الشهادات والاوراق الكنت عاوزها بنفسي

    كان يجب ان تأتي بنفسك وتعمل ما تريد ان تعمله وفي هذا كسل منك وبطء فلماذا تكلف الآخرين بأشياءك الخاصة.

    اقتباس:
    الكثيرمن المغتربين يعانون من بطء انجاز مصالحهم بواسطة أهاليهم ، وكثيرين أضاعوا الكثير من الجهد والملاحقات لانجاز مواضيع معلقة تخصهم بالسودان ولم يجنوا سوى تبديد أموالهم في الاتصالات
    ودي كلها ما حقائق حاصلة يا حاتم ؟
    اي مغترب يجب ان يقضي حاجاته بنفسه كما اسلفت وكل هذه الأسئلة توخذ دليل تباطؤ وكسل علي الشخص الذي يكلف الآخرين –لماذا لا نفعل اشياءنا بأنفسنا.
    وتبديد المال في ملاحقة الآخرين هو التباطؤ و التقاعس بعينه.


    اقتباس:
    تصورا منسق هذه الزيارة لم يحضر للمطار في الموعد المحدد لاستقبالهم معي حسب البرنامج المتفق عليه سلفا بحجة أن سيارته تعطلت

    الظرف مقدر فيمكن ان تتعطل سيارة اي شخص - ولو لم يكن جادا لما قام بتنسيق كل شئ.







    مودتي واحترامي لك وللجميع .

    التعديل الأخير تم بواسطة حاتم مرزوق ; 25-07-2009 الساعة 05:02 AM
    رَبَّنَا آمَنَّا بِمَا أَنزَلْتْ وَاتَّبَعْنَا الرَّسُولَ فَاكْتُبْنَا مَعَ الشَّاهِدِينَ


  40.  
  41. #21
    عضو فضي
    Array
    تاريخ التسجيل
    Apr 2007
    الدولة
    جنب الماوس
    المشاركات
    2,569

    اقتباس المشاركة الأصلية كتبت بواسطة بدر الدين احمد الطائف مشاهدة المشاركة
    الاخ الكريم حاتم اتفق معك تماما فى اننا ظلمنا بوصفنا بالكسل والشواهد كثيرة على عكس ذلك فليسال نفسة كل من شارك فى هذا الجدل هل هو كسلان .واذا كانت الاجابة بالنفى فمن هو المقصود .هل المقصود هم اهلنا السودانيين الموجودين داخل السودان . السودانيين عمروا دول مثل الخليج لانهم وجدوا مقابل مادى ولانهم وجدوا اناس يحترموا العمل ويحترموا الوقت تبقى المسالة ما مسالة كسل ولكن ضوابط ادارية ووعى وظيفى وووووووووووووووووو.
    الأخ بدر الدين لك جميل التحايا.

    بارك الله فيك كفيت ووفيت.

    رَبَّنَا آمَنَّا بِمَا أَنزَلْتْ وَاتَّبَعْنَا الرَّسُولَ فَاكْتُبْنَا مَعَ الشَّاهِدِينَ


  42.  
  43. #22
    عضو فضي
    Array
    تاريخ التسجيل
    Apr 2007
    الدولة
    جنب الماوس
    المشاركات
    2,569

    اقتباس المشاركة الأصلية كتبت بواسطة يوسف كيكل مشاهدة المشاركة
    يا اخي العزيز تحيه لك للاسف الشديد انو موضوع الكسل دا حقيقه يجب الاعتراف بها فكثير من الاسر السودانيه تعتمد في اكل عيشها على شخص واحدفهذا في رأيي نوع من الخمول والكسل

    الأخ يوسف
    تحياتي

    الله لا يوريك ضيمة - العطالة مفروضه عليهم وليسوا هم من فرضوها علي انفسهم - اجتهد انت فيما تعرف من ناس و خذ بأيديهم و لو فعل كل وآحد منا ما عليه لحلت المشكلة و لكن ان نقف من علي البعد وننتقد فهذا في تقديري هو التقاعس والتباطؤ بعينه.

    التعديل الأخير تم بواسطة حاتم مرزوق ; 25-07-2009 الساعة 04:59 AM
    رَبَّنَا آمَنَّا بِمَا أَنزَلْتْ وَاتَّبَعْنَا الرَّسُولَ فَاكْتُبْنَا مَعَ الشَّاهِدِينَ


  44.  
  45. #23
    عضو فضي
    Array
    تاريخ التسجيل
    Apr 2007
    الدولة
    جنب الماوس
    المشاركات
    2,569

    اقتباس المشاركة الأصلية كتبت بواسطة أحمد عمر ( moody ) مشاهدة المشاركة
    بداية أجزل الشكر لكل المشاركين في هذا البوست وإحترامي الكامل لكل وجهات النظر
    وصراحة عندما وصلني هذا الإيميل منذ أيام كنت فيها منغمساً في بعض المشغوليات ولكنه من صديق عزيز و زميل دراسة أكنّ له كل التقدير .. وما أن أكملته حتى عبرت ذهني مجموعة من الأحداث وكثير من المواضيع التي تناولت شخصيتنا السودانية فآثرت أن أطرحه للجميع ليس لأول مرة .. ولا دعوة لجلد الذات .. ولكنها محاولة للمناقشة علّنا نتوصل فيها لرؤية تعالج بعض السلبيات المصاحبة للشخصية السودانية .. وكلما أردد الشخصية السودانية فذلك يعني أننا نقوم ببعض الأفعال فقط لأننا سودانيين وليس إعتباراً لما وصلنا إليه من درجة علمية .. أو مكانة إجتماعية
    الحديث عن الكسل في حد ذاته كصفة .. تنتفي تماماً عند السوداني فما من أحد في السودان توقظه شمس الضحى إلا في حالات قليلة ,وحركتنا اليومية في قضاء الأشغال و مجاملة الأهل و الأصدقاء تأخذ حيزاً كبيراً من أوقاتنا و قليل منّا من ينوم أثناء ساعات النهار .. لكن مربط الفرس في كيفية إنفاقنا للأوقات و ترتيب أولوياتنا في أداء الواجبات وإحساسنا بالزمن لنا و لمن حولنا
    نشكرك اخي احمد علي طرح الموضوع

    ولو اردنا ان نعالج الأوضاع الخاطئة علي الجميع ان يتحرك في محيطة ويأخذ بأيدي المحتاجين ويساعدهم علي ايجاد عمل وان يكون هو قدوة حسنة ليقتدي به الآخرين ولن يعالج الأمر ان يطرح في بوست فقط من اجل المناقشة.

    يجب ان لا نجرد انفسنا وننتقد من علي البعد لكل منا دور يجب ان يلعبه وان نكون ايجابيين خير لنا من ان نقف بعيدا ونؤشر بأصابعنا علي مكان الخلل.

    نسأل الله ان يرزقنا الصبر علي اهلنا وان يجعل جل خيرنا لهم.

    التعديل الأخير تم بواسطة حاتم مرزوق ; 25-07-2009 الساعة 04:58 AM
    رَبَّنَا آمَنَّا بِمَا أَنزَلْتْ وَاتَّبَعْنَا الرَّسُولَ فَاكْتُبْنَا مَعَ الشَّاهِدِينَ


  46.  
  47. #24
    عضو فعال
    Array
    تاريخ التسجيل
    Jul 2009
    الدولة
    من عطبرة ... الامتداد الشرقي
    المشاركات
    275

    شكر للنقل والنشر

    الاخوة بمنتديات ود مدني

    لكم خالص الشكر والتقدير على نقل الموضوع الخاص بي اعلاه بتفضلكم بنشره بغرض التعميم والمناقشة

    عبد المنعم الحسن

  48.  
  49. #25
    عضو فعال
    Array
    تاريخ التسجيل
    Jul 2009
    الدولة
    من عطبرة ... الامتداد الشرقي
    المشاركات
    275

    لماذا نحن هكذا ؟؟؟؟

    اليكم الموضوع التالي المنشور بموقع سودانيز اون لاين
    وباب النقاش مفتوح
    مع تحياتي
    عبد المنعم الحسن محمد











    التاريخ : 08/06/2009م

    لماذا نحن هكذا ؟؟؟؟



    لماذا ؟ نحن كشعب سوداني رغم افتخارنا الشديد بسودانيتنا وعلمنا وقيمنا، لماذا نحن خارج السودان جنسية مهمشة وغير مبدعة وفاشلين في ترجمة هذا الافتخار إلى فعل حقيقي نقنع به بقية شعوب الدنيا التي تصادفنا في المهاجر بأننا جنسية مبدعة ويمكننا المساهمة في كافة مجالات الحياة.

    ولماذا رغم ذلك نحن (ما جايبين خبر) وماشين في نفس الطريق ومصّرين على مكابرتنا واعتزازنا بوضعنا الحالي دون التفكير في التغيير والتعديل... ومتمسكين بالمثل البقول (الزارعنا غير الله اليجي يقلعنا ) وأننا نحن أفضل شعوب الأرض . مع أن كل شعوب العالم تعمل على تطوير ما لديها من مزايا وتأصيلها والتخلص من عيوبها ... السنا نحن من ربت الإنقاذ أجيالنا على شعار التوجه الحضاري والقوي الأمين وغيرها .

    لماذا ؟؟؟ نحن فاشلين في تقديم أنفسنا وإظهار المزايا الجميلة فينا بكلمات دبلوماسية ومرتبة وملابس مرتبة ومواعيد مرتبة ... لقد رأيت بأم عيني ( شلة ) من السودانيين في مطار الشارقة يلبسون ( جلاليب ) متسخة في انتظار طائرة تقلهم إلى السعودية ... ورغم ذلك ( يتضرعون ) بكل ( قوة عين ) في ردها ت المطار وسط الأجانب والناس ( النظيفة ) . هل تصلح مثل هذه النماذج لتعميق صورة حضارية مشرفة للإنسان السوداني في الخارج .. أليس الأجدر بالجهات الحكومية إتباع سبل تجعل المسافر للخارج يخرج بشكل مشرف بدلاً من مص دمه بالرسوم الباهظة و( فكه عكس الهواء ) هزيلا ومفلسا ومتسخ الثياب .

    ألسنا نحن من نوصف بالكسالى بدول الخليج ونغضب أيما غضب من هذه الصفة رغم أن التجارب أثبتت أنها فينا ولا دخان بلا نار .

    هل نحن شعب نشيط وعملي وسريع الانجاز . كيف ؟ .. ونحن من يضع عمالنا بالبقالات ( سراير ) في (محلاتهم) ويشيرون للزبائن بأصابعهم على البضائع دون التحرك من أماكنهم. كيف ينصلح حالنا ما دام عمالنا ينامون في (البقالات) ويقفلون في كل الأوقات ... ويكثرون من كلمة (مافي) و( ما جات ) وهات.

    السنا نحن من يعمل كبيرنا بالبيت ويعيش عشرة أشخاص عالة عليه دون رحمة منهم أو شفقة.

    لماذا السوداني مرتبط في أذهان شعوب المهاجر بالشدة والقسوة وسرعة الغضب .. والتي يصنفها البعض بقلة الفهم وربما السذاجة وقد تصل في بعض الأحيان لوصفنا بالمسكنة والغباء، السنا نحن من ندعى أننا أهل المحنّة والنيل والنخيل والرقة ورهافة المشاعر .

    أين الطيبة والحنين والتكافل والنخوة ، هذه الصفات التي كنا نتميز بها في الغربة ... أين ذهبت وكيف نفسر موقف السوداني الذي جلس بثلاجة الموتى بأحد مستشفيات الرياض بالسعودية لمدة 4 شهور ولم يسأل عنه حتى زملائه ( العزابة ) ولا المارة ولا السفارة ولا أهله حتى .

    في الإبداع والابتكار والإرادة ، ليست فينا ونحن من نفاجأ برمضان والعيد والموسم الزراعي والعام الدراسي والخريف، السنا نحن من نفكر في إعداد برامج رمضان في الأسبوع الأخير من شعبان ونعتذر بأن رمضان ( زنقنا هذه السنة ) ، السنا نحن من نؤجل عمل اليوم للأسبوع القادم ... وعمل الأسبوع الحالي للشهر( الجاي ) ... السنا نحن من تستمر مشاريعنا تحت التنفيذ لعشرات السنين . أين قناة جونقلي التي كانت مثل ( الحدوتة ) نسمعها منذ أن كنا أطفالاً ،وأين مشروع سندس الزراعي وطريق الإنقاذ الغربي وواحة الخرطوم، ولماذا بعنا حديقة الحيوان وأين المشروع البديل ... ولماذا غابة السنط لا زالت سنطاَ ترقد على ضفة النيل الأبيض كأنها معلم تاريخي يزوره السياح من كل فجاج الأرض ( قال سنط قال ) .

    أحضرت عامل من الجنسية ( البنغالية ) كي يركب لي سيراميك بالمنزل ... بعد أن انتهى طلبت منه أن يدلني على أحد زملائه في مجال ( البوهيات )... فقال لي بكل ثقة ( أنا معلوم دهان مية مية ) وفعلا قام بدهن المنزل( مائتين في المية )... وطلع بفهم في الكهرباء والنجارة وأشياء كثيرة قام بصيانتها لي بالمنزل .

    تصورا بعد الانتهاء من جميع أعمال الصيانة فكرنا في تركيب (الدش) وبرمجته .. فقال (دش أنا معلوم ). وفعل في الدش ما لم يفعله مالك في الخمر من سرعة وإتقان ومهارة .

    وكانت المفاجئة الأخيرة من هذا ( البنغالي ) الذي يبحث عن أي فرصة لكسب المال أن وجه لي السؤال التالي بعد أن لاحظ وجود خدمة الانترنت بالمنزل ( ما تبقى تصليح dsl ) فاكتشفت أنه خبير ماهر في الكمبيوتر والانترنت .

    أي إبداع وأي ذكاء هذا ....

    في السودان أحضرت أحد العمال لتركيب سراميك لحوض صغير جدا ( وضّاية ) وبعد عودتي آخر اليوم وجدت كل الحوش ( سيراميك مهروس ) أتضح أن صاحبنا لا بعرف شيء عن السيراميك سوى اسمه ، وليس لديه مقص سراميك ويقوم بقضمه ( بالزردية ) ... تصورا شخص يتهجم على مهنة لا علاقة له بها ولا يمتلك أدواتها و( يبوظ ) مواد الناس وأعصابهم ويضيع الكثير من الوقت والمال .

    ما هي الصفات المميزة فينا التي نتمسك ونتفاخر بها ؟؟؟؟؟؟

    هل نحن أذكياء لدرجة تجعلنا نصاب بغرور العظمة لدرجة تجعلنا لا نرى عيوبنا .. لا أظن ذلك بعد تجربة البنغالي .

    هل نحن شعب ضعيف الإرادة ومسلوب العزيمة لذلك كل يوم نحن غارقون في خلافاتنا وسخافاتنا وعللنا ومنصرفين عن التطور والإبداع ... هل هذا ناتج عن مكونات الشخص السوداني وهل هو فعلا مجبول على أن يتقوقع في الحروب والمشاكل ويغرق في الفقر والتخلف وكل الأفكار السلبية بدلا من الاتجاه للعمل والتطور والنهضة وتعظيم قيم العمل والتصالح والسلام.

    لماذا الخرطوم ثاني ( أوسخ عاصمة في العالم ) حسب تقرير الأمم والمتحدة وهي في نفس الوقت عاصمة الثقافة العربية لدورة فائتة قريبة ، ماذا تتوقع من عاصمة غير نظيفة أن تضيف للثقافة ، وهل عاصمة مثل هذه مهيأة أصلا لإنتاج الثقافة . وتأتي المفارقة في أن سعر قطعة الأرض بها أغلى من طوكيو ولندن ومنهاتن. أليس في هذا مفارقة تستدعي من الشعب السوداني أن يقف بقوة وعزيمة وإرادة أمام هذه المفارقة والمبالغة . بدلا من أن يتحول معظمه إلى سماسرة في أراضيها باهظة الثمن ويتقبل هذا الوضع كأمر عادي .



    مع بالغ أسفي واعتذاراي لمن ليست بهم هذه الصفات ولمن يجاهدون على إزالتها.



    عبد المنعم الحسن محمد

    المملكة العربية السعودية

    8 يونيو 2009م

المفضلات

ضوابط المشاركة

  • لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
  • لا تستطيع الرد على المواضيع
  • لا تستطيع إرفاق ملفات
  • لا تستطيع تعديل مشاركاتك
  •  
by boussaid