سخرية القدر اخي ابو خالد هي التي جعلت من ال 200 مليون فدان الصالحة للزراعة بور منذ امد بعيد وحتي يومنا هذا !! لم نزرع منها سواء القليل القليل الذي لا يسمن ولا يغني عن جوع.
ومن المحزن المبكي ان يعمل شعبنا خارج ارضه اجيرا لدي الآخرين ،و منذ سبعينات القرن الماضي عرف الشباب الهجرة حيث كانت السبيل الأوحد للخروج من النفق المظلم الذي عاشوا ويعيشون فيه حتي يومنا هذا فاستفادت دول كثيرة من جهودهم وعقولهم فتطورت.
وكان الأجدي ان تستفيد منهم بلدهم ولكن العقول المتحجرة قصيرة النظر، ضيقة الصدر ضاقت بهم زرعا ولفظتهم.
لا زالت تلك العقليات تسيطر علي وطن بأمكانه ان يستوعب الجميع ويسعهم في بوتقة واحدة قوامها التآلف والتكاتف و قبول الآخر ولكن الكراهية والحقد والأنانية والنظرات الضيقة خصخصت الشعب وانتهجت فكرا جديدا وهو فكر التصنيف اما معنا او ضدنا فأنقلبت الموازين وارتقت فئة قليلة مناصبا ليست اهلا لها.
عدم استغلال موارد هذا البلد الضخم ينبئ عن قصور عقلي وفكري وعن عدم قدرة علي التخطيط وعن عدم معرفة ودراية بل مكابرة واستهانة بقدرات الشباب.
كثيرا ما اتساءل لو كان بلدنا هذا ملكا للمصريين او الصينيين هل سيكون حاله كما اليوم؟
السبب هو الكلية الحربية التي خرجت لنا عددا وافرا من الرؤساء وفي الأنتظار عدد لايستهان به ينتظرون دورهم ليجربوا الحلاقة في رؤوس اليتامي.
فقط
بالعقول النيرة وبالعلم وحده يتطور السودان ... بالشباب وطاقاته ، بالمبدعين الذين اكتسبوا خبرات كبيرة في ارقي بلاد العالم.
لا بد من سودان جديد تعلو فيه هامة الشباب القادرين علي العطاء والمسلحين بأحدث ما وصلت اليه التكنولوجيا ،الا يفسح القدامي الطريق الي الشباب المستنير ليدرؤا المخاطر عن وطننا ، الي متي سيقبع الرعيل الأول في صدر نا؟
المفضلات