ماأحلى أيام العمل والدوامات في السودان .. الساعةالسادسة صباحاً الكل في السودان (استاند باي).. ويقولوا ليك الشعب السوداني كسلان سبحان الله !!!! وخاصة إذا كان عندكم ديك عدة عوير بكورك قي رأسكم مع الآذان ... عشان كدة بتلقى نص الشباشب والسفنجات تحت الحيطة بسبب هذه الديوك ... ما علينا بالطبع مثلي كثر في خلق الأعذار لرؤسائهم في العمل فقد مات جدي عدة مرات وسافرت للعزاء وهمياً عدة مرات أيضاً ، وتزوجت خالتي بالمناقل ، وأصيبت عمتي بالتايفويد بمستشفى الدلنج ، وطبعاً دا كلو عشان المدير ما يكتشف اللعبة أو يسافر معاك للعزاء والممارضة ، وعندما خلصت كل الأعذار ولم نجد ما نتحجج به خاصة يوم الخميس ( أيام زمان ) كنت أشكو ألماً في أسناني فقررت أن أعتذر بصورة رسمية فحررت أورنيكاً مرضياً وكنت حينها مدرساً بمدرسة الأميرية المتوسطة وختمته في مكتب المدير وأنا أتأوه من الألم الوهمي نافخاً الجضوم بطريقة مضحكة لمن يعرف الاستهبال ... ثم دخلت للطبيب متبختراً بأن الأمر فيه على الأقل أسبوع راحة ( ولتذهب الحصص إلى االجحيم .. طبعاً المرتبات كانت تهل علينا في الشهر التاني .. يعني ما حرصين أوي على العيال) ثم أتى الطبيب يحمل ما خف وزنه وكثر ألمه وقرر الخلع ولم أكن أعلم ما هو الخلع ؟ وما أدراك ما الخلع ؟ فغرس حقنة اسماها بالمخدرة وحمل معولاً كما أعتقدت للحفر وأتى بكلابات لفتح الفم جيداً حينها شعرت بكل هواء النيل قد دخل في جوفي بسبب اتساع الفتحة وسرى البنج في فكي الاثنين وكم شعرت بثقل الفكين ثم فقدت الإحساس بهما ... وتحيلت نفسي أمشي في الشارع بدون فكين !!!!! ثم برهة تمضي وأحس بأن شعاب قلبي قد هوت في داخلي ودارت الدنيا برأسي وزاد الألم مرارة كمية القطن الذي حشا بها فمي فكرهت الطب والمستشفيات ..وحينها قررت عدم الاعتذار من دوام العمل بسبب ما نالني من ظلم طبيب عمومي لم يهديه الله للمضادات الحيوية وعائلة السايكلين والتربسين والأنتو مايسين وكل ما يبعدك من العمليات والحفر والخلع والغريب ما أعطاني ولا يوم راحة وقال لي كفاك الجمعة وباقي يوم الخميس وحينها كانت عقارب الساعة تشير لمنتصف النهار .....


رد مع اقتباس





المفضلات