الحلقة الثانية..
فاطمة وسعاد حائرات بالموقف..فاطمة شابة قوية الشخصية ..اختلطت ثقافتها مابين القديم التقليدى المفيد والمستور ومابين المعاصرة المعتدلة..جريئة ولا تخاف قوالب المجتمع العتيقة..ترتدى عادة البنطال الجينز الواسع مع بلوزة فيها العصرية والحشمة..باحثة دوما عن شيئا ما يملأ فراغات حياتها ويعبئ شغفها بالمعرفة ايا كانت..لعل دراستها الجامعية بالخارج هى مااكسبتها تعدد الرؤا للقضية الواحدة..متمردة على كل شئ ليس له مرجعية دينية او علمية او حتى فلسفية متزنة..
عكسها تماما سعاد المسجونة خلف حوائط العيب والناس تقول شنو..قانعة حتى الثمالة بأن المجتمع الذكورى هو سيد الموقف..خانعة لكل اوامر كبيرى السن كانوا رجالا او نساء..كل احلامها بالحياة عريس يسترها ويستتها ويوقف سعيها لطلب الرزق التى اضطرت اليه لحالة اسرتها المادية لدون مستوى الصفر..
سعاد: يافاطمة احنا اتاخرنا كتير ومافى اى سواق راضى يطلع..
فاطمة: طيب نعمل شنو غير نستنى الفرج؟ يااخينا الحافلة دى مش حقت حى المستقبل..
عوض: ماشايفة مكتوب عليها السوق المستقبل وبالعكس؟..
سعاد: طيب السواق بتاعا وينو؟
فاطمة(بصوت واطى):شوفى الراجل ومساختو ..سم التقول شاحدنو..سعاد اصبرى انتى كمان شوية..
عوض: بيكون بيشرب ليو فى شاى ..يشرب السم الهارى ولا تلاقيو قاطع ديزل مشا يجيبو..سواقين شنو ديل المابعرفو فى عرباتم فى ديزل ولا مافى!!
ميرغنى

بصوت متصنع) ماتقلقى يااخت بتجى حافلة هسع وبنمشى كلنا..
الابن: ابو العطش ياابوى كتلنى ..يابا عليك الله اشترى ليى بارد..
عوض:ياولد قلت ليك استنى النصل البيت..انا عشان مناهداتك دى مابدورك تطلع معاى..كلو من امك ..هسع فى زول بيطلع جارى معاو شافع فى السخانة دى؟ نسوان آخر زمن!!
يحضر هاشم وتفتيحة بهذه الاثناء الى الحافلة ويتدافع الجميع امام الباب..
تفتيحة: الحافلة ماماشية المستقبل يااخونا روقو ماتكسرو لينا الباب ساكت..
يهدأ الجمع خارج الحافلة محبطا ويبتعد ماعدا قلة منهم..تفتيحة يعلم بأن الركاب ليس لهم خيار آخر سوى حافلته لذا لجأ الى حيلته حفاظا على باب الحافلة من مدافعات الركاب..وعندما احس بقلة الركاب خارج الحافلة فتح الباب بخفة مناديا بصوت خافض الركاب بالصعود الى الحافلة بهدوء ومن غير مدافرات وزحام..ركبت فاطمة وسعاد اولا..ثم عوض وابنه..فميرغنى فعباس فمنى حتى امتلأت الحافلة بهدوء..ونجحت حيلة تفتيحة للركوب بطريقة حافظ بها على سلامة الباب..
عوض: انت شنو ياولد بتلعب بينا كدا؟ مرة ماماشين ومرة ماشين!!
تفتيحة: ياعمكك انتا ماشايف الناس مزحومة كيف؟ عايزم يكسرو الباب ولاشنو؟ والله حق الفردة كلها ماتصلحو لو باظ..وهسع انتا ماركبتا فى شنو مالك؟
عباس: والله انتا تنفع بوليس حركة كنتا اقلاها لقيت ليك طريقة فى الصوانى الواقفةومزحومة دى
: ياتفتيحة اقفل الباب دا خلينا النتحرك.. ادى الزول دا(الكومسنجى) حق الفردة خلينا النتخارج..
الكومسنجى: شنو كل مرة ناقصة ؟؟والله غير خمساية مابشيل..
تفتيحة: هيى احنا طايرين لما نرجع بنكملا..شنو يازول مافى صبر؟
الكومسنجى: من هنا مابتطلعو لو ماتميتا..تفتيحة على نفسك..عايز تدقسنى زى كل مرة وتتحلف ليى اداتك ومااديتك..تماها يازول مخارجة الليلة مافى..
تفتيحة: يااخوانا حاسبونا خلونا النتحلا من الزول دا..
يجمع تفتيحة الاجرة من الركاب ويناول الكومسنجى باقى المبلغ لتتحرك الحافلة فى طريقها الى المستقبل..
تفتيحة: الشباب الورا ادونا باقى الاجرة..
طالب: اديناك يازول ماشايف اللبس دا احنا طلبة..
تفتيحة: خمسة طلبة بس وانتو ستة..ادونا حق السادس..
طالب اخر: يافردة باركا..يعنى منو فينا هسع السادس..ماركبنا كلنا سوا..
تفتيحة:ياتدفعو حق السادس ياتنزلو كلكم..حركو بالله ادونا حقنا..
ملتحى: ياولد باركا واعتبرا صدقة..
تفتيحة: ياعم الحاج الصدقة دى بالجامع ..كل يوم فارقا معانا والمعلم مزرزرنا..اطلعو بالباقى ياشباب..يامعلم وقف الناس دى ماعايزا تدفع..
عوض: يوقف كيف ؟ ناقصين عطلا؟
تفتيحة : ايا بنوقف ..شنو نطلع من غير مايدفعو؟ خلاص تم ليهم انتا..
عوض: اتم انا ليه؟ ذنبى شنو؟
تفتيحة : طيب بالله ماتدخل وخلينا نشوف شغلنا..
هاشم: كم واحد مادفع؟
تفتيحة: واحد ماتم ..راكبين ستة طلبة..
هاشم: خلاص انساو..بتتعوض فى الطريق..
وتتحرك الحافلة مرة اخرى اسرع بعد ان هدأت سرعتها عندما طلب تفتيحة التوقف من سائقها..
يتبع....
المفضلات