كان الوقت في عز الظهيرة وقطع الغاز بالمنزل ، فذهبنا أنا وبناتي الصغار ( زوبة ) و( فيفي ) لمحل الغاز الوحيد ووجدناه مغلقاُ وكل مرة نلف الشارع ونجي راجعين ونلقاه لسه ما فتح ، فأقول للبنات ( بتاع الغاز التعيس ده لسه ما فتح ) فيموتون بالضحك ... فصارات مضحكة وسخرية وسميناه بتاع الغاز التعيس ، وبقيت كل ما نطلع ومعاي البنات يقولوا لي يا بابا شوف داك يشبه بتاع الغاز التعيس ، يا بابا ده برضه تعيس ذي بتاع الغاز ... وضحكة برئية تفرقع في السيارة .
عايز من أصحاب التجارب مع الناس التعيسين يحكوها لينا هنا ، ودي في السودان كتيرة جدا وما تتحسب فمثلا تجي لبتاع الدكان وبعد ما تشتري الفول وتصلحه يقول ليك بصوت ( قليد ) وبايخ : والله العيش أنتهى ، فهذا تعيس ، والبتمشى وتجي وتلقاه في محله ما سوى شيء وما قدر يتصرف ده تعيس ، والبتحكي ليه ساعة وتفهم فيه وفي النهاية يقول ليك ( آآآْْْْْْْْءءء ؟؟؟) ، ده تعيس ، يا اخونا الشخصية التعيسة كثيرة في المجتمع ومكرهاه حياته
يلا كل زول يكب لينا التعساء البعرفهم ... من أجل الوصول لتشريح هذه الشخصية التعيسة وهي شخصية جامدة وسلبية وغير معطاءة . وتتسبب في رفع ضغط المجتمع وتزيد وتيرة الامراض المزمنة فيه ... وفي النهاية مبادراتكم وآرائكم لتحجيمها وتقليصها الى اقل قدر ممكن .
مع عميق ودي


رد مع اقتباس




:
المفضلات