النتائج 1 إلى 17 من 17

الموضوع: بِر الوالدين

  1. #1
    عضو برونزي

    تاريخ التسجيل
    Feb 2008
    المشاركات
    778

    Thumbs up بِر الوالدين

    الموضوع:{ بِر الوالدين }


    اسم السورة : لقمان رقم الآية : 14

    { وَوَصَّيْنَا ٱلإِنْسَانَ بِوَالِدَيْهِ حَمَلَتْهُ أُمُّهُ وَهْناً عَلَىٰ وَهْنٍ وَفِصَالُهُ فِي عَامَيْنِ
    أَنِ ٱشْكُرْ لِي وَلِوَالِدَيْكَ إِلَيَّ ٱلْمَصِيرُ }
    {وَوَصَّيْنَا ٱلإِنْسَـٰنَ بِوَٰلِدَيْهِ حَمَلَتْهُ أُمُّهُ وَهْناً عَلَىٰ وَهْنٍ}
    قال مجاهد: مشقة وهن الولد، وقال قتادة: جهداً على جهد، وقال عطاء الخراساني:
    ضعفاً على ضعف. وقوله: {وَفِصَالُهُ فِى عَامَيْنِ} أي: تربيته وإرضاعه بعد وضعه في
    عامين؛ كما قال تعالى:
    {وَٱلْوَٰلِدَٰتُ يُرْضِعْنَ أَوْلَـٰدَهُنَّ حَوْلَيْنِ كَامِلَيْنِ لِمَنْ أَرَادَ أَن يُتِمَّ ٱلرَّضَاعَةَ} [البقرة: 233]
    الآية، ومن ههنا استنبط ابن عباس وغيره من الأئمة: أن أقل مدة الحمل ستة أشهر؛
    لأنه قال في الآية الأخرى: {وَحَمْلُهُ وَفِصَـٰلُهُ ثَلاَثُونَ شَهْراً} [الأحقاف: 15] .
    وإنما يذكر تعالى تربية الوالدة وتعبها ومشقتها في سهرها ليلاً ونهاراً؛ ليذكر الولد
    بإحسانها المتقدم إليه؛ كما قال تعالى:
    {وَقُل رَّبِّ ٱرْحَمْهُمَا كَمَا رَبَّيَانِى صَغِيرًا} [الإسراء: 24] ولهذا قال:
    {أَنِ ٱشْكُرْ لِى وَلِوَٰلِدَيْكَ إِلَىَّ ٱلْمَصِيرُ} أي: فإني سأجزيك على ذلك أوفر جزاء.
    قال ابن حاتم: حدثنا أبو زرعة، حدثنا عبد الله بن أبي شيبة ومحمود بن غيلان قالا:
    حدثنا عبيد الله، أخبرنا إسرائيل عن أبي اسحاق عن سعيد بن وهب قال: قدم علينا
    معاذ بن جبل، وكان بعثه النبي صلى الله عليه وسلم فقام فحمد الله وأثنى عليه،
    ثم قال: إني رسول رسول الله صلى الله عليه وسلم إليكم: أن تعبدوا الله،
    ولا تشركوا به شيئاً، وأن تطيعوني لا آلوكم خيراً، وإن المصير إلى الله؛
    إلى الجنة أو إلى النار.إقامة فلا ظعن، وخلود فلا موت.

  2. #2
    المشرف العام والمدير الفني
    الصورة الرمزية ahmed algam
    تاريخ التسجيل
    Feb 2007
    الدولة
    ودمدني- القسم الاول
    المشاركات
    40,843

  3. #3
    عضو ذهبي
    الصورة الرمزية محمد السر
    تاريخ التسجيل
    Jun 2009
    المشاركات
    3,200
    بارك الله فيك
    (تبقى الكلمه ونحن نغادر*** تفضل شايله الثمر الطيب)

  4. #4
    عضو برونزي

    تاريخ التسجيل
    Feb 2008
    المشاركات
    778

    Thumbs up

    اقتباس المشاركة الأصلية كتبت بواسطة ahmed algam مشاهدة المشاركة


    أخي الحبيب في الله

    ahmed algam


  5. #5
    عضو برونزي

    تاريخ التسجيل
    Feb 2008
    المشاركات
    778

    Thumbs up

    اقتباس المشاركة الأصلية كتبت بواسطة محمد السر مشاهدة المشاركة
    بارك الله فيك


    أخي الحبيب في الله

    محمد السر


  6. #6
    عضو فضي
    الصورة الرمزية نزار السر
    تاريخ التسجيل
    May 2009
    الدولة
    مدنــــــــى /بانت
    المشاركات
    1,512

  7. #7
    عضو برونزي

    تاريخ التسجيل
    Feb 2008
    المشاركات
    778
    اقتباس المشاركة الأصلية كتبت بواسطة نزار السر مشاهدة المشاركة


  8. #8
    عضو فضي
    الصورة الرمزية محب
    تاريخ التسجيل
    Mar 2006
    الدولة
    ودمدني / حي المدنيين
    المشاركات
    1,244




    اللهم اجعنا من البارين بوالدينا

  9. #9
    عضو برونزي

    تاريخ التسجيل
    Feb 2008
    المشاركات
    778

    Thumbs up

    اقتباس المشاركة الأصلية كتبت بواسطة محب مشاهدة المشاركة




    اللهم اجعنا من البارين بوالدينا


    أخي الحبيب في الله

    محـــــــــــب

    اللهــ آآآآآآآآآآآآآمين ــــــــــم


  10. #10
    عضو فضي

    تاريخ التسجيل
    Jul 2004
    المشاركات
    1,372
    اقتباس المشاركة الأصلية كتبت بواسطة faqatar007 مشاهدة المشاركة
    الموضوع:{ بِر الوالدين }


    اسم السورة : لقمان رقم الآية : 14

    { وَوَصَّيْنَا ٱلإِنْسَانَ بِوَالِدَيْهِ حَمَلَتْهُ أُمُّهُ وَهْناً عَلَىٰ وَهْنٍ وَفِصَالُهُ فِي عَامَيْنِ
    أَنِ ٱشْكُرْ لِي وَلِوَالِدَيْكَ إِلَيَّ ٱلْمَصِيرُ }
    {وَوَصَّيْنَا ٱلإِنْسَـٰنَ بِوَٰلِدَيْهِ حَمَلَتْهُ أُمُّهُ وَهْناً عَلَىٰ وَهْنٍ}
    قال مجاهد: مشقة وهن الولد، وقال قتادة: جهداً على جهد، وقال عطاء الخراساني:
    ضعفاً على ضعف. وقوله: {وَفِصَالُهُ فِى عَامَيْنِ} أي: تربيته وإرضاعه بعد وضعه في
    عامين؛ كما قال تعالى:
    {وَٱلْوَٰلِدَٰتُ يُرْضِعْنَ أَوْلَـٰدَهُنَّ حَوْلَيْنِ كَامِلَيْنِ لِمَنْ أَرَادَ أَن يُتِمَّ ٱلرَّضَاعَةَ} [البقرة: 233]
    الآية، ومن ههنا استنبط ابن عباس وغيره من الأئمة: أن أقل مدة الحمل ستة أشهر؛
    لأنه قال في الآية الأخرى: {وَحَمْلُهُ وَفِصَـٰلُهُ ثَلاَثُونَ شَهْراً} [الأحقاف: 15] .
    وإنما يذكر تعالى تربية الوالدة وتعبها ومشقتها في سهرها ليلاً ونهاراً؛ ليذكر الولد
    بإحسانها المتقدم إليه؛ كما قال تعالى:
    {وَقُل رَّبِّ ٱرْحَمْهُمَا كَمَا رَبَّيَانِى صَغِيرًا} [الإسراء: 24] ولهذا قال:
    {أَنِ ٱشْكُرْ لِى وَلِوَٰلِدَيْكَ إِلَىَّ ٱلْمَصِيرُ} أي: فإني سأجزيك على ذلك أوفر جزاء.
    قال ابن حاتم: حدثنا أبو زرعة، حدثنا عبد الله بن أبي شيبة ومحمود بن غيلان قالا:
    حدثنا عبيد الله، أخبرنا إسرائيل عن أبي اسحاق عن سعيد بن وهب قال: قدم علينا
    معاذ بن جبل، وكان بعثه النبي صلى الله عليه وسلم فقام فحمد الله وأثنى عليه،
    ثم قال: إني رسول رسول الله صلى الله عليه وسلم إليكم: أن تعبدوا الله،
    ولا تشركوا به شيئاً، وأن تطيعوني لا آلوكم خيراً، وإن المصير إلى الله؛
    إلى الجنة أو إلى النار.إقامة فلا ظعن، وخلود فلا موت.


    رَّبِّ ٱرْحَمْهُمَا كَمَا رَبَّيَانِى صَغِيرًا



    دوما لك كل الود والشوق والاحترام والتقدير

  11. #11
    عضو برونزي

    تاريخ التسجيل
    Feb 2008
    المشاركات
    778

    Thumbs up دمـــت على المحبة والوصــل

    اقتباس المشاركة الأصلية كتبت بواسطة ABUZAID مشاهدة المشاركة
    رَّبِّ ٱرْحَمْهُمَا كَمَا رَبَّيَانِى صَغِيرًا



    دوما لك كل الود والشوق والاحترام والتقدير


    أخي الحبيب في الله

    ABUZAID

    دمـــت على المحبة والوصــل

    اللهم اجعنا من البارين بوالدينا

    اللهــ آآآآآآآآآآآآآمين ــــــــــم


  12. #12
    عضو فضي
    الصورة الرمزية سروية
    تاريخ التسجيل
    May 2009
    المشاركات
    1,320
    اخي الرائع حجوب عثمان كل عا وانت بالف خير
    ومتعك الله بالصحة والعافية وحقق الله جميع امانيك
    ورزقك الله حلاوة رضاء الله وورضاء الوالدين
    اللهم احينا في الدنيا مؤمنين طائعين وتوفنا مسلمين تائبين

  13. #13
    عضو فعال

    تاريخ التسجيل
    Jul 2009
    الدولة
    ودأزرق
    المشاركات
    250
    جزاك الله خيرا ,, وجعلنا الله وإياكم ممن يبرون آبائهم وللفائدة أنقل الأتي :



    بر الوالدين من أعظم الأعمال الصالحة بعد توحيد الله سبحانه وتعالى، وفي الشرع الحنيف من الآيات والأحاديث ما يدل على هذا الأمر وفضله، وفي قصص السلف أمثلة رائعة للبر بالوالدين، وفي الإسلام تتعدد صور البر وأشكاله للوالدين قبل الوفاة وبعدها، لكن تطل علينا في هذا العصر بعض التصرفات والصور المخالفة لبر الوالدين فتجد العقوق والإيذاء. مواضيع كثيرة طرحها الشيخ في محاضرته هذه، إضافة إلى بعض الأحكام الفقهية التي يحتاج إليها كثير من الناس.

    بر الوالدين في القرآن:

    قال عز وجل: وَاعْبُدُوا اللَّهَ وَلا تُشْرِكُوا بِهِ شَيْئاً وَبِالْوَالِدَيْنِ إِحْسَاناً [النساء:36]، وقال عز وجل: وَقَضَى رَبُّكَ أَلَّا تَعْبُدُوا إِلَّا إِيَّاهُ وَبِالْوَالِدَيْنِ إِحْسَاناً [الإسراء:23]،

    بر الوالدين في السنة:

    أحاديث النبي صلى الله عليه وسلم في هذا الموضوع كثيرة، فقد بين النبي عليه الصلاة والسلام أن للجنة أبواباً، وأن أوسط أبواب الجنة هو طاعة الوالد، فقال عليه الصلاة والسلام: (الوالد أوسط أبواب الجنة)، وقال عليه الصلاة والسلام: (رضا الرب من رضا الوالدين، وسخطه في سخطهما) وقد دعا الرسول صلى الله عليه وسلم على من يدرك والديه فلا يبرهما، فقال: (رغم أنفه، ثم رغم أنفه، ثم رغم أنفه من أدرك أبويه عند الكبر أحدهما أو كلاهما، ثم لم يدخل الجنة)،


    بر الوالدين عند الصحابة والسلف:

    وأما سلفنا فإن الأنبياء قد ضربوا المثل وكذلك الصحابة والتابعين، فهذا نبي الله إسماعيل ابن نبي الله إبراهيم.. فلَمَّا بَلَغَ مَعَهُ السَّعْيَ قَالَ يَا بُنَيَّ إِنِّي أَرَى فِي الْمَنَامِ أَنِّي أَذْبَحُكَ فَانْظُرْ مَاذَا تَرَى قَالَ يَا أَبَتِ افْعَلْ مَا تُؤْمَرُ [الصافات:102] فلما أطاق الفعل والمساعدة، فرأى إبراهيم الرؤيا ورؤيا الأنبياء حق، صبر هو وأبوه، وصبر الولد على رؤيا الأب التي هي وحي، مع أن العلاقة بينهما كانت شديدة جداً، ألا ترى أنه قال في صحيح البخاري : (لما جاء إبراهيم ليرى إسماعيل بعد فترة طويلة من الغياب، فصنعا كما يصنع الوالد بالولد والولد بالوالد)، وكذلك فإنه قد ساعده في بناء الكعبة وهو من أعظم الأفعال على مر التاريخ. كذلك إسحاق مع إبراهيم، ويعقوب مع إسحاق، ويوسف مع يعقوب ذُرِّيَّةً بَعْضُهَا مِنْ بَعْضٍ [آل عمران:34]، وكذلك لقمان مع ولده. وكذلك الصحابة رضوان الله عليهم ضربوا الأمثال، فهذا ابن عمر و عمر وبره به معروف، و ابن عمرو و عمرو بن العاص وبره به معروف، وهذه عائشة وأبوها، و جابر وأبوه، كل واحد من هؤلاء له قصص تدل على بره بأبيه، و قيس بن سعد بن عبادة وأبوه سعد بن عبادة ، و الحسن و الحسين وأبوهما علي ، و محمد بن طلحة بن عبيد الله سمي بـالسجاد من كثرة عبادته هو وأبوه، و الزبير وابنه عبد الله ، و عبد الله بن عباس وأبوه العباس ، وغيرهم من الصحابة آباء وأبناء كانوا بررة رضي الله تعالى عنهم. وقد كان الصحابة يُفَدون النبي صلى الله عليه وسلم بآبائهم وأمهاتهم، دلالة على أن من أغلى الأشياء عندهم الآباء والأمهات. وهؤلاء التابعون الذين ساروا على منوالهم، فهذا أويس القرني الذي حبسه اشتغاله بأمه وبره بها عن السفر إلى النبي صلى الله عليه وسلم، ففاتته الصحبة، لكنه كان مقيماً على طاعة أمه وبره بها، وقد احتبس معها في اليمن قائماً عليها، وهو الذي مدحه النبي صلى الله عليه وسلم بقوله: (خير التابعين أويس) .. (يأتي عليكم أويس بن عامر مع أمداد اليمن من مراد ثم من قرن، كان به برص فبرئ منه إلا موضع درهم -الله عز وجل يذكره به حتى لا ينسى نعمة الله عليه- له والدة هو بها بر، لو أقسم على الله لأبره، فإن استطعت أن يستغفر لك فافعل) فطلب منه عمر أن يستغفر له، وطلب منه الناس، فلما أحس بذلك هرب منهم، رحمه الله تعالى. وهذا ابن عمر كان باراً بأبيه بعد موته، أعطى حماره وعمامته لأعرابي كان أبوه صديقاً لـعمر. وأيضاً كان السلف من التابعين لهم مواقف، فهذا مسعر بن كدام رحمه الله كانت أمه عابدة، وكان يحمل لها لداً -شيئاً مثل البساط تصلي عليه- ويمشي معها حتى يدخلها المسجد، فيبسط لها اللد، فتقوم فتصلي ويتقدم إلى مقدمة المسجد فيصلي ثم يجلس، ويجتمع إليه من يريد فيحدثهم، كان من العلماء، لكن هذا العالم كان يأتي بأمه معه إلى المسجد، فيفرش لها السجادة تصلي ثم ينصرف إلى درسه، فإذا انتهى حمل لدها وانصرف معها. وكان زين العابدين -من سادات التابعين- كثير البر بأمه، حتى قيل له: إنك من أبر الناس بأمك، ولسنا نراك تأكل معها في صحفة؟ فقال: أخاف أن تسبق يدي إلى ما سبقت إليه عينها، فأكون قد عققتها. و عبد الله بن عون نادته أمه من بعيد، فأجابها من بعيد، فعلى صوته صوتها -صار أرفع- فأعتق رقبتين. وكان هؤلاء رحمهم الله يحتسبون الأجر في برهم لآبائهم وأمهاتهم، قال محمد بن المنكدر : بت أغمز رجل أمي، وبات عمي يصلي ليلته فما تسرني ليلته بليلتي، ولا أظن أني أستبدل عملي هذا ولو بقيام الليل. وكان حيوة بن شريح وهو من كبار العلماء يجلس في حلقته يعلم الناس، فتقول له أمه: قم يا حيوة ! فألقي الشعير للدجاج، فيقوم فيطعمهم، ثم يرجع. وكان عروة بن الزبير يقول في سجوده: اللهم اغفر للزبير بن العوام و أسماء بنت أبي بكر . وكان أبو يوسف الفقيه يقول: اللهم اغفر لأبوي ولـأبي حنيفة . وكان طلق بن حبيب يقبل رأس أمه، وكان لا يمشي فوق ظهر بيته وهي تحته إجلالاً لها. ودخل أحدهم مع أبيه السجن، فاحتاج الأب لماءٍ مسخن، فمنعه السجان من الحطب، فقام الولد إلى إناء، فأدناه من المصباح، فظل واقفاً حتى الصبح؛ كي يجهز لأبيه ماءً دافئاً


    فوائد من بر الوالدين :

    أما عن فوائد بر الأبوين فإنها كثيرة ولا شك:



    من فوائد بر الوالدين: نيل مرضاة الله سبحانه وتعالى.

    على رأسها مرضاة الله سبحانه وتعالى، والدخول من ذلك الباب العظيم من أبواب الجنة وهو باب الوالد، وكذلك كسب بر الأبناء في المستقبل؛ لأن من بر بأبيه وأمه بر به أبناؤه.



    من فوائد بر الوالدين: إجابة الدعاء.

    ومن أعظم فوائد بر الوالدين: إجابة الدعاء، كما عنون الإمام البخاري في صحيحه: باب: إجابة دعاء من بر والديه، ثم ذكر حديث الثلاثة أصحاب الغار: ( قال أحدهم: اللهم إنه كان لي والدان شيخان كبيران وامرأة، ولي صبية صغار أرعى عليهم، فإذا أرحت عليهم حلبت لهما، فبدأت بوالدي فسقيتهما قبل صبيتي، وإنه نأى بي ذات يوم الشجر، فلم آتِ حتى أمسيت، فوجدتهما قد ناما، فحلبت كما كنت أحلب، فجئت بالحِلال وقمت عند رءوسهما أكره أن أوقظهما من نومهما، وأكره أن أسقي الصبية قبلهما، والصبية يتضاغون عند قدمي -يصيحون ويبكون من الجوع- فلم يزل ذلك دأبي ودأبهم حتى طلع الفجر، فإن كنت تعلم أني فعلت ذلك ابتغاء وجهك فافرج لنا منها فرجة نرى منها السماء، ففرج الله منها فرجة فرأينا منها السماء).



    من فوائد بر الوالدين: كفارة عظيمة للذنوب.

    كذلك فإن بر الوالدين كفارة عظيمة للذنوب، عن ابن عمر : (أن رجلاً أتى النبي صلى الله عليه وسلم، فقال: يا رسول الله! إني أصبت ذنباً عظيماً فهل لي من توبة؟ قال: هل لك من أم؟ قال: لا. قال: فهل لك من خالة؟ قال: نعم. قال: فبرها) أخرجه الترمذي ورجاله ثقات. وكذلك جاء عند البخاري في الأدب المفرد وإسناده صحيح على شرط الشيخين : [أن ابن عباس أتاه رجل، فقال: إني خطبت امرأة، فأبت أن تنكحني، وخطبها غيري، فأحبت أن تنكحه، فغرت عليها فقتلتها، فهل لي من توبة؟ قال: أأمك حية؟ قال: لا. قال: تب إلى الله عز وجل، وتقرب إليه ما استطعت، فذهب الرجل، فسألت ابن عباس : لم سألته عن حياة أمه؟ فقال: إني لا أعلم عملاً أقرب إلى الله عز وجل من بر الوالدة] هذا قاتل. وكذلك جاء عن عائشة في قصة المرأة التي عملت السحر في دومة الجندل ، وقدمت المدينة تسأل عن توبتها، تقول عائشة : [فرأيتها تبكي حين لم تجد رسول الله صلى الله عليه وسلم] لأنها جاءت على وقت وفاة النبي صلى الله عليه وسلم، فجاءت تستفتي عن الكفارة، تقول عائشة : [لم تجد رسول الله صلى الله عليه وسلم فيشفيها -أي: بالجواب- حتى إني لأرحمها تبكي، فروت قصة السحر وهي تقول لـعائشة : إني لأخاف أن أكون هلكت، سُقِطَ في يدي وندمت، والله يا أم المؤمنين ! ما فعلت شيئاً قط ولا أفعله أبداً، فسألت أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم حداثة وفاة رسول الله صلى الله عليه وسلم وهم يومئذٍ متواترون، فما دروا ماذا يقولون لها، وكلهم هاب وخاف أن يفتيها بما لا يعلم، إلا أنهم قالوا: لو كان أبواك حيين أو أحدهما لكانا يكفيانك] وجوّد ابن كثير إسناده عند ابن أبي حاتم.


    صور بر الوالدين بعد وفاتهما:

    وأما بعد الوفاة فإن ما يمكن عمله للأب والأم كثير جداً، ومن أهم ذلك: الاستغفار والدعاء، كما في الحديث عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال: (إذا مات ابن آدم انقطع عمله إلا من ثلاث: صدقة جارية، أو علم ينتفع به، أو ولد صالح يدعو له)، وقال النبي صلى الله عليه وسلم: (إن الرجل لترفع درجته في الجنة، فيقول: أنى لي هذا؟ فيقال: باستغفار ولدك لك) رواه أحمد وغيره وهو حديث صحيح.

  14. #14
    عضو فعال
    الصورة الرمزية مهند عادل
    تاريخ التسجيل
    Jan 2008
    الدولة
    بين الهند\جده\مدني حي الدرجه
    المشاركات
    224
    الدنيا ساعه
    فأجعلها طاعه
    والنفس طماعه
    فألزمها القناعه

  15. #15
    عضو برونزي

    تاريخ التسجيل
    Feb 2008
    المشاركات
    778

    Thumbs up

    اقتباس المشاركة الأصلية كتبت بواسطة سروية مشاهدة المشاركة


    اخي الرائع عوض الله عثمان محجوب كل عا وانت بالف خير
    ومتعك الله بالصحة والعافية وحقق الله جميع امانيك
    ورزقك الله حلاوة رضاء الله وورضاء الوالدين






    أختنا الغالية والفاضلة

    ســـــــــــــــــرورية

    دمت على المحبة والوصل ياغالي



    أهديك زهرتان .. الأولى من قلبي إلي يهواك .. والثانية من ربي عسى إنه يرعاك


  16. #16
    عضو برونزي

    تاريخ التسجيل
    Feb 2008
    المشاركات
    778

    Thumbs up

    اقتباس المشاركة الأصلية كتبت بواسطة عصام سعيد مشاهدة المشاركة
    جزاك الله خيرا ,, وجعلنا الله وإياكم ممن يبرون آبائهم وللفائدة أنقل الأتي :



    بر الوالدين من أعظم الأعمال الصالحة بعد توحيد الله سبحانه وتعالى، وفي الشرع الحنيف من الآيات والأحاديث ما يدل على هذا الأمر وفضله، وفي قصص السلف أمثلة رائعة للبر بالوالدين، وفي الإسلام تتعدد صور البر وأشكاله للوالدين قبل الوفاة وبعدها، لكن تطل علينا في هذا العصر بعض التصرفات والصور المخالفة لبر الوالدين فتجد العقوق والإيذاء. مواضيع كثيرة طرحها الشيخ في محاضرته هذه، إضافة إلى بعض الأحكام الفقهية التي يحتاج إليها كثير من الناس.

    بر الوالدين في القرآن:

    قال عز وجل: وَاعْبُدُوا اللَّهَ وَلا تُشْرِكُوا بِهِ شَيْئاً وَبِالْوَالِدَيْنِ إِحْسَاناً [النساء:36]، وقال عز وجل: وَقَضَى رَبُّكَ أَلَّا تَعْبُدُوا إِلَّا إِيَّاهُ وَبِالْوَالِدَيْنِ إِحْسَاناً [الإسراء:23]،

    بر الوالدين في السنة:

    أحاديث النبي صلى الله عليه وسلم في هذا الموضوع كثيرة، فقد بين النبي عليه الصلاة والسلام أن للجنة أبواباً، وأن أوسط أبواب الجنة هو طاعة الوالد، فقال عليه الصلاة والسلام: (الوالد أوسط أبواب الجنة)، وقال عليه الصلاة والسلام: (رضا الرب من رضا الوالدين، وسخطه في سخطهما) وقد دعا الرسول صلى الله عليه وسلم على من يدرك والديه فلا يبرهما، فقال: (رغم أنفه، ثم رغم أنفه، ثم رغم أنفه من أدرك أبويه عند الكبر أحدهما أو كلاهما، ثم لم يدخل الجنة)،


    بر الوالدين عند الصحابة والسلف:

    وأما سلفنا فإن الأنبياء قد ضربوا المثل وكذلك الصحابة والتابعين، فهذا نبي الله إسماعيل ابن نبي الله إبراهيم.. فلَمَّا بَلَغَ مَعَهُ السَّعْيَ قَالَ يَا بُنَيَّ إِنِّي أَرَى فِي الْمَنَامِ أَنِّي أَذْبَحُكَ فَانْظُرْ مَاذَا تَرَى قَالَ يَا أَبَتِ افْعَلْ مَا تُؤْمَرُ [الصافات:102] فلما أطاق الفعل والمساعدة، فرأى إبراهيم الرؤيا ورؤيا الأنبياء حق، صبر هو وأبوه، وصبر الولد على رؤيا الأب التي هي وحي، مع أن العلاقة بينهما كانت شديدة جداً، ألا ترى أنه قال في صحيح البخاري : (لما جاء إبراهيم ليرى إسماعيل بعد فترة طويلة من الغياب، فصنعا كما يصنع الوالد بالولد والولد بالوالد)، وكذلك فإنه قد ساعده في بناء الكعبة وهو من أعظم الأفعال على مر التاريخ. كذلك إسحاق مع إبراهيم، ويعقوب مع إسحاق، ويوسف مع يعقوب ذُرِّيَّةً بَعْضُهَا مِنْ بَعْضٍ [آل عمران:34]، وكذلك لقمان مع ولده. وكذلك الصحابة رضوان الله عليهم ضربوا الأمثال، فهذا ابن عمر و عمر وبره به معروف، و ابن عمرو و عمرو بن العاص وبره به معروف، وهذه عائشة وأبوها، و جابر وأبوه، كل واحد من هؤلاء له قصص تدل على بره بأبيه، و قيس بن سعد بن عبادة وأبوه سعد بن عبادة ، و الحسن و الحسين وأبوهما علي ، و محمد بن طلحة بن عبيد الله سمي بـالسجاد من كثرة عبادته هو وأبوه، و الزبير وابنه عبد الله ، و عبد الله بن عباس وأبوه العباس ، وغيرهم من الصحابة آباء وأبناء كانوا بررة رضي الله تعالى عنهم. وقد كان الصحابة يُفَدون النبي صلى الله عليه وسلم بآبائهم وأمهاتهم، دلالة على أن من أغلى الأشياء عندهم الآباء والأمهات. وهؤلاء التابعون الذين ساروا على منوالهم، فهذا أويس القرني الذي حبسه اشتغاله بأمه وبره بها عن السفر إلى النبي صلى الله عليه وسلم، ففاتته الصحبة، لكنه كان مقيماً على طاعة أمه وبره بها، وقد احتبس معها في اليمن قائماً عليها، وهو الذي مدحه النبي صلى الله عليه وسلم بقوله: (خير التابعين أويس) .. (يأتي عليكم أويس بن عامر مع أمداد اليمن من مراد ثم من قرن، كان به برص فبرئ منه إلا موضع درهم -الله عز وجل يذكره به حتى لا ينسى نعمة الله عليه- له والدة هو بها بر، لو أقسم على الله لأبره، فإن استطعت أن يستغفر لك فافعل) فطلب منه عمر أن يستغفر له، وطلب منه الناس، فلما أحس بذلك هرب منهم، رحمه الله تعالى. وهذا ابن عمر كان باراً بأبيه بعد موته، أعطى حماره وعمامته لأعرابي كان أبوه صديقاً لـعمر. وأيضاً كان السلف من التابعين لهم مواقف، فهذا مسعر بن كدام رحمه الله كانت أمه عابدة، وكان يحمل لها لداً -شيئاً مثل البساط تصلي عليه- ويمشي معها حتى يدخلها المسجد، فيبسط لها اللد، فتقوم فتصلي ويتقدم إلى مقدمة المسجد فيصلي ثم يجلس، ويجتمع إليه من يريد فيحدثهم، كان من العلماء، لكن هذا العالم كان يأتي بأمه معه إلى المسجد، فيفرش لها السجادة تصلي ثم ينصرف إلى درسه، فإذا انتهى حمل لدها وانصرف معها. وكان زين العابدين -من سادات التابعين- كثير البر بأمه، حتى قيل له: إنك من أبر الناس بأمك، ولسنا نراك تأكل معها في صحفة؟ فقال: أخاف أن تسبق يدي إلى ما سبقت إليه عينها، فأكون قد عققتها. و عبد الله بن عون نادته أمه من بعيد، فأجابها من بعيد، فعلى صوته صوتها -صار أرفع- فأعتق رقبتين. وكان هؤلاء رحمهم الله يحتسبون الأجر في برهم لآبائهم وأمهاتهم، قال محمد بن المنكدر : بت أغمز رجل أمي، وبات عمي يصلي ليلته فما تسرني ليلته بليلتي، ولا أظن أني أستبدل عملي هذا ولو بقيام الليل. وكان حيوة بن شريح وهو من كبار العلماء يجلس في حلقته يعلم الناس، فتقول له أمه: قم يا حيوة ! فألقي الشعير للدجاج، فيقوم فيطعمهم، ثم يرجع. وكان عروة بن الزبير يقول في سجوده: اللهم اغفر للزبير بن العوام و أسماء بنت أبي بكر . وكان أبو يوسف الفقيه يقول: اللهم اغفر لأبوي ولـأبي حنيفة . وكان طلق بن حبيب يقبل رأس أمه، وكان لا يمشي فوق ظهر بيته وهي تحته إجلالاً لها. ودخل أحدهم مع أبيه السجن، فاحتاج الأب لماءٍ مسخن، فمنعه السجان من الحطب، فقام الولد إلى إناء، فأدناه من المصباح، فظل واقفاً حتى الصبح؛ كي يجهز لأبيه ماءً دافئاً


    فوائد من بر الوالدين :

    أما عن فوائد بر الأبوين فإنها كثيرة ولا شك:



    من فوائد بر الوالدين: نيل مرضاة الله سبحانه وتعالى.

    على رأسها مرضاة الله سبحانه وتعالى، والدخول من ذلك الباب العظيم من أبواب الجنة وهو باب الوالد، وكذلك كسب بر الأبناء في المستقبل؛ لأن من بر بأبيه وأمه بر به أبناؤه.



    من فوائد بر الوالدين: إجابة الدعاء.

    ومن أعظم فوائد بر الوالدين: إجابة الدعاء، كما عنون الإمام البخاري في صحيحه: باب: إجابة دعاء من بر والديه، ثم ذكر حديث الثلاثة أصحاب الغار: ( قال أحدهم: اللهم إنه كان لي والدان شيخان كبيران وامرأة، ولي صبية صغار أرعى عليهم، فإذا أرحت عليهم حلبت لهما، فبدأت بوالدي فسقيتهما قبل صبيتي، وإنه نأى بي ذات يوم الشجر، فلم آتِ حتى أمسيت، فوجدتهما قد ناما، فحلبت كما كنت أحلب، فجئت بالحِلال وقمت عند رءوسهما أكره أن أوقظهما من نومهما، وأكره أن أسقي الصبية قبلهما، والصبية يتضاغون عند قدمي -يصيحون ويبكون من الجوع- فلم يزل ذلك دأبي ودأبهم حتى طلع الفجر، فإن كنت تعلم أني فعلت ذلك ابتغاء وجهك فافرج لنا منها فرجة نرى منها السماء، ففرج الله منها فرجة فرأينا منها السماء).



    من فوائد بر الوالدين: كفارة عظيمة للذنوب.

    كذلك فإن بر الوالدين كفارة عظيمة للذنوب، عن ابن عمر : (أن رجلاً أتى النبي صلى الله عليه وسلم، فقال: يا رسول الله! إني أصبت ذنباً عظيماً فهل لي من توبة؟ قال: هل لك من أم؟ قال: لا. قال: فهل لك من خالة؟ قال: نعم. قال: فبرها) أخرجه الترمذي ورجاله ثقات. وكذلك جاء عند البخاري في الأدب المفرد وإسناده صحيح على شرط الشيخين : [أن ابن عباس أتاه رجل، فقال: إني خطبت امرأة، فأبت أن تنكحني، وخطبها غيري، فأحبت أن تنكحه، فغرت عليها فقتلتها، فهل لي من توبة؟ قال: أأمك حية؟ قال: لا. قال: تب إلى الله عز وجل، وتقرب إليه ما استطعت، فذهب الرجل، فسألت ابن عباس : لم سألته عن حياة أمه؟ فقال: إني لا أعلم عملاً أقرب إلى الله عز وجل من بر الوالدة] هذا قاتل. وكذلك جاء عن عائشة في قصة المرأة التي عملت السحر في دومة الجندل ، وقدمت المدينة تسأل عن توبتها، تقول عائشة : [فرأيتها تبكي حين لم تجد رسول الله صلى الله عليه وسلم] لأنها جاءت على وقت وفاة النبي صلى الله عليه وسلم، فجاءت تستفتي عن الكفارة، تقول عائشة : [لم تجد رسول الله صلى الله عليه وسلم فيشفيها -أي: بالجواب- حتى إني لأرحمها تبكي، فروت قصة السحر وهي تقول لـعائشة : إني لأخاف أن أكون هلكت، سُقِطَ في يدي وندمت، والله يا أم المؤمنين ! ما فعلت شيئاً قط ولا أفعله أبداً، فسألت أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم حداثة وفاة رسول الله صلى الله عليه وسلم وهم يومئذٍ متواترون، فما دروا ماذا يقولون لها، وكلهم هاب وخاف أن يفتيها بما لا يعلم، إلا أنهم قالوا: لو كان أبواك حيين أو أحدهما لكانا يكفيانك] وجوّد ابن كثير إسناده عند ابن أبي حاتم.


    صور بر الوالدين بعد وفاتهما:

    وأما بعد الوفاة فإن ما يمكن عمله للأب والأم كثير جداً، ومن أهم ذلك: الاستغفار والدعاء، كما في الحديث عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال: (إذا مات ابن آدم انقطع عمله إلا من ثلاث: صدقة جارية، أو علم ينتفع به، أو ولد صالح يدعو له)، وقال النبي صلى الله عليه وسلم: (إن الرجل لترفع درجته في الجنة، فيقول: أنى لي هذا؟ فيقال: باستغفار ولدك لك) رواه أحمد وغيره وهو حديث صحيح.

    أخي الحبيب في الله

    عصام ســـــعبد

    دمت على المحبة والوصل ياغالي

    ولك خالص تقديرى على الأضافة الثره

    وإن شــــاء الله








    أهديك زهرتان .. الأولى من قلبي إلي يهواك ..
    والثانية من ربي عسى إنه يرعاك

  17. #17
    عضو برونزي

    تاريخ التسجيل
    Feb 2008
    المشاركات
    778

    Thumbs up

    اقتباس المشاركة الأصلية كتبت بواسطة مهند عادل مشاهدة المشاركة







    أخي الحبيب في الله

    مهند عادل

    دمت على المحبة والوصل ياغالي



    أهديك زهرتان .. الأولى من قلبي إلي يهواك .. والثانية من ربي عسى إنه يرعاك

المفضلات

ضوابط المشاركة

  • لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
  • لا تستطيع الرد على المواضيع
  • لا تستطيع إرفاق ملفات
  • لا تستطيع تعديل مشاركاتك
  •