الموضوع:{ بِر الوالدين }
اسم السورة : لقمان رقم الآية : 14
{ وَوَصَّيْنَا ٱلإِنْسَانَ بِوَالِدَيْهِ حَمَلَتْهُ أُمُّهُ وَهْناً عَلَىٰ وَهْنٍ وَفِصَالُهُ فِي عَامَيْنِ
أَنِ ٱشْكُرْ لِي وَلِوَالِدَيْكَ إِلَيَّ ٱلْمَصِيرُ }
{وَوَصَّيْنَا ٱلإِنْسَـٰنَ بِوَٰلِدَيْهِ حَمَلَتْهُ أُمُّهُ وَهْناً عَلَىٰ وَهْنٍ}
قال مجاهد: مشقة وهن الولد، وقال قتادة: جهداً على جهد، وقال عطاء الخراساني:
ضعفاً على ضعف. وقوله: {وَفِصَالُهُ فِى عَامَيْنِ} أي: تربيته وإرضاعه بعد وضعه في
عامين؛ كما قال تعالى:
{وَٱلْوَٰلِدَٰتُ يُرْضِعْنَ أَوْلَـٰدَهُنَّ حَوْلَيْنِ كَامِلَيْنِ لِمَنْ أَرَادَ أَن يُتِمَّ ٱلرَّضَاعَةَ} [البقرة: 233]
الآية، ومن ههنا استنبط ابن عباس وغيره من الأئمة: أن أقل مدة الحمل ستة أشهر؛
لأنه قال في الآية الأخرى: {وَحَمْلُهُ وَفِصَـٰلُهُ ثَلاَثُونَ شَهْراً} [الأحقاف: 15] .
وإنما يذكر تعالى تربية الوالدة وتعبها ومشقتها في سهرها ليلاً ونهاراً؛ ليذكر الولد
بإحسانها المتقدم إليه؛ كما قال تعالى:
{وَقُل رَّبِّ ٱرْحَمْهُمَا كَمَا رَبَّيَانِى صَغِيرًا} [الإسراء: 24] ولهذا قال:
{أَنِ ٱشْكُرْ لِى وَلِوَٰلِدَيْكَ إِلَىَّ ٱلْمَصِيرُ} أي: فإني سأجزيك على ذلك أوفر جزاء.
قال ابن حاتم: حدثنا أبو زرعة، حدثنا عبد الله بن أبي شيبة ومحمود بن غيلان قالا:
حدثنا عبيد الله، أخبرنا إسرائيل عن أبي اسحاق عن سعيد بن وهب قال: قدم علينا
معاذ بن جبل، وكان بعثه النبي صلى الله عليه وسلم فقام فحمد الله وأثنى عليه،
ثم قال: إني رسول رسول الله صلى الله عليه وسلم إليكم: أن تعبدوا الله،
ولا تشركوا به شيئاً، وأن تطيعوني لا آلوكم خيراً، وإن المصير إلى الله؛
إلى الجنة أو إلى النار.إقامة فلا ظعن، وخلود فلا موت.


رد مع اقتباس










المفضلات