الشيخ محمود المراكبي فقد كان شيخا ً في الطريقة الخلوتية في مصر لمدة اربعة عشر عاما ً وقد من الله عليه بالتوبة بعد دراسة وتفكر ظلت ثلاثة سنوات
نسأل الله ان يثبتنا واياه على الحق
وهو الآن بصدد عمل موقع خاص به نسأل الله ان يتقبل منه
انقل لكم هذا الحوار الذي أجراه محمد عبدالعزيز من القاهرة
* كيف ترى الفرق بين صوفية الماضي وصوفية الحاضر؟ وأيهما اخطر؟
- بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على أشرف المرسلين سيدنا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين وبعد..
فحين بدأ التصوف في القرن الثالث الهجري، لم يكن التصوف في ذلك الوقت أكثر من الزهد في الدنيا والإقبال على الله والتزود من الطاعات والإكثار من النوافل بغرض تهذيب النفس والتخفف من الشهوات.
ولكن سرعان ما دخلت فيه التيارات الفلسفية والفكرية فظهر أبو سعيد الخراز وظهرت فكرة الفناء والبقاء، ثم بدأت فكرة الفناء تأخذ أبعاداً جديدة، فبدلا من أن تعني فناء الصفات البشرية بصفات طيبة من صفات الكمال والتقرب إلى الله سبحانه وتعالى دخلت المسألة في انصراف صفات البشر إلى حلول صفات الحق تبارك وتعالى فدخل فيها نوع من أنواع الحلول ولكن حلول في الصفات إلى أن وصل إلى الحلاج والبسطامي حيث بدأت المسألة تأخذ بُعد الفلسفة الاتحادية والحلولية المعروفة عند الإغريق والهندوغيرهما من الثقافات.
وزادت المسألة بعد ذلك بمجيء محي الدين بن عربي وظهور مسألة الإنسان الكامل التي أخرجت الفكر الصوفي من دائرة الإسلام، و إذا تتبعت كلام محي الدين بن عربي وكلام ابن سبعين وكلام ابن الفارض تجد أنك أمام رسالة أخرى لم يأت بها النبي صلى الله عليه وسلم.
ثم جاء بعد ذلك جماعة من الجهلة، بعيدين عن الفهم والعلم والتعلم فأخذوا مفردات كلمات محي الدين بن عربي ووضعوها في الأوراد الخاصة بهم ونقلوها للمريدين الموجودين حاليًا، وهم مجموعة من الجهلة الذين لايفهمون ما يرددون، فأصبحت المسألة مسألة صورية لا فكرموجود فيها ولا وراءها علم ولا وراءها شيء سوى تقليد واتباع أسلافهم على جهل، والمصالح والمكاسب هي اللي تحركهم الآن.
* هل يشكلون اليوم امتدادا أم مزيد انحراف ؟
- أنا كنت في طريق صوفي ومكثت في هذا الطريق 14 سنة إلى أن وصلت إلى شيخ طريقة، ولم أجد أحدًا يسعى ليُفهم مريديه عقيدة وحدة الوجود ولكن أحيانًا قد يعطيك مجرد إشارة لهذه العقيدة أثناء الحضرة، و في يوم من الأيام بعد ما أكرمني وهداني رب العالمين إلى طريق الكتاب والسنة، ذهبت لشيخ من مشايخ الطريقة، وكان مستشارا في مجلس الدولة، يعني رجل مثقف ثقافة عالية جدًا وحاصل على دكتوراه في القانون فسألته سؤالا محددا: "يا شيخنا: وحدة الوجود ماذا تقول فيها ؟" فقال لي إجابة ملخصها في كلمتين: " هي حق في ذاتها خطأ في الحديث عنها"
مما أكد أن غالب الأتباع والمريدين ومن يذهبون إلى الموالد لايفهمون شيئاً عن عقيدة الصوفية الخاصة بالحلول والاتحاد.
يتبع


رد مع اقتباس
المفضلات