الحلقه الاولى .. ورحلت الخرتووم
--------------------------------------------------------------------------------
حاجه الرضيه
الجلسه كانت فى منتهى السريه أنتصف الليل
حاجه الرضيه تخاطب بعلها : شوف يا البلوله أخوى أمة محمد دى كلها رحلت الخرتوم والساساق ده حار عليك
ركوب الحافلات هده حيلك الأصلو مهدود وأنا تقرص العقارب كتر على بالحيل دحين كان بتسمع كلامى من باكر نشيل عفشنا ونرحل أنا أرتاح من القريص وأنت ترتاح من الساساق الهدا حيلك ونسكن داك يا البيت سراميكو راس الخيمه أكان سالومى والعقارب كان بدورن أشوفن التزحلق على الجليد اليلحقنى هناك .
يبتسم البلوله أبتسامه تهكميه أها لكن يا الرضيه العتان السخيلات الجداد السواسيو نوديهن وين الشقيات ؟
شوف ياراجل عتانك وسخيلاتك شوف ليهن صرفه لكن جدادى قسمت بى ربى أكان أختو فى البلكونه مانى مخلياهو بى وراى .
عصرا بدرى حضر الدفار المودعين والمودعات لا لا دخلو السراير أول حاجه ياجماعه لا لا أحسن الدولاب الكراتين ياجماعه فيهن العده بتتكسر البنابر الجركانات ما تنسوهن الشوالات الخماره الصاج نملية العده الكوانين العفش الهتش أصحاب الأقتراحات والقرارات الفوريه ألتفو حول الدفار مختار الممسوخ ( بالله التقول ماشه الدوحه )
الرضيه تصيح ( جدادى ده بفطس يا أولاد علقوهو بى بره ديكى بركبو معاى بى قدام )
الدفار ينهب الأرض نهبا وأحلام المدينه التى تنام على مخدات الطرب تداعب خيال الرضيه والتى تخرج رأسها بين الفينة والأخرى لتطمئن على الفراريج والدجاج أما السيد الديك فقد أستكان تمام لولا أن حرارة ماكينة الدفار سرت فى ريشه مما جعله يخرج بعض الفضلات السائله شعرت بها الرضيه وهى تلتصق بين أصابع قدمها اليمنى لكنها سكتت عليها خوفا من البلوله أن ينفجر فيها أمام سائق الدفار مما يقلل من شأنها وهى التى كانت تتحدث طيلة الطريق بأنها من عائله محترمه جدا وأن أصلها كان من قلب أمدرمان لكن ظروف عمل والدها جعلته يهاجر ألى الريف ( وسمحه المقدره وقبح الله الفقر ) كانت هى حكمتها المفضله تقولها عندما ترى شيئا جميلا. وصل الدفار ألى المكان المشهود .
المدينة كعادتها ساهره ساحره ساهيه لاهيه .
فتحت سوسن شباكها وأزاحت الستائر عندما شعرت بأن هنالك حركه غير عاديه بالقرب من منزلها ماما ماما أسرعى تعالى شوفى جونا أهل عوض . عوض مين يابت ؟ عوض بتاع الجركانه يا ماما .
الرضيه وبعد نزولها مباشرة من الدفار وصاحت بأعلى صوتها
( سجم خشمى يا البلوله البيت نعلو مو ياهو ده ؟ ) أيوه ياهو يا الرضيه عاوزانى أوديك المنشيه ؟ أستهدى بالله و العافيه درجات كدى أول حاجه نزلو البرميل النباصر ليكم المويه .
ديك الرضيه وبعد أطلاق صراحه من التكتفه نظر ألى السماء فوجدها مبيضه من سطوع أنوار المدينه فظن بأن الفجر قد طلع وبرغم الأنهاك الذى أصابه من وعثاء السفر وحرارة ماكينة الدفار والتى مازالت تسرى فى جسده ألا أنه أستجمع كل ماتبقى له من طاقه ووضعها فى حنجرته الخائرة القوى وأطلق صيحة ذات مسارين الأولى كانت للفجر الكاذب والثانيه تقول بأن مستوطن جديد قد وصل ألى هذه المستوطنه . سمع ديك سوسن الدلعجى فنظر ألى ساعته مندهشا صوت غريب وتوقيت أغرب ولابد من أن هنالك أنقلاب فى المدينه.
قفذ ديك سوسن الجدار ليستبين من الأمر وقفذة أخرى ألى مكان الصياح وهو ينظر شذرا ألى المستوطن الجديد والذى بادره فورا أعلم جيدا ياديك المدينه بأنك تريد أن تقول لى قولتكم المأثوره ( كلو ديكا فى بلدو عوعاى والبلد دى مى بلدك لم حسيسك ده عليك ) هذه المقوله ياديك المدينه أصبحت من المقولات المنسوخه فبفضل هذه الشبكه العنكبوتيه أستطيع أن أعوعى هنا وأسمع كل الديكه فى أستكهولم بل وأطربهم كمان وأنا من هنا أحذرك أيها الديك المتمدن من شيئ واحد ألا وهو سرقة الأصوات صوتى المبيحيح المو عاجبك ده باكر بتقوم تنزلو فى سي ديهات وتتدعى بأنو ده صوتك لكن خبراء الأصوات حيكتشفو المسأله وتبقى فضيحتك بى جلاجل فغر ديك سوسن فاهه وبقزه واحده وجد نفسه أمام سوسن ( تعرفى ياسوسن الناس الجو ديل ديكن مو ساهل والله عليهو جنس لماضه أمال الرضيه والبلوله حيكونو كيف )


رد مع اقتباس







المفضلات