صفحة 1 من 5 123 ... الأخيرةالأخيرة
النتائج 1 إلى 25 من 124

الموضوع: التبرك بالنبي والصالحين

  1. #1
    عضو مميز
    الصورة الرمزية العروابي
    تاريخ التسجيل
    Aug 2009
    المشاركات
    350

    التبرك بالنبي والصالحين

    التبرك ليس هو إلا توسلاً إلى الله سبحانه وتعالى بذلك المتبرَّك به سواء أكان أثراً أو مكاناً أو شخصاً .
    أما الأعيان فلاعتقاد فضلها وقربها من الله سبحانه وتعالى مع اعتقاد عجزها عن جلب خير أو دفع شر إلا بإذن الله .
    وأما الآثار فلأنها منسوبة إلى تلك الأعيان فهي مشرفة بشرفها ومكرمة ومعظمة ومحبوبة لأجلها .
    وأما الأمكنة فلا فضل لها لذاتها من حيث هي أمكنة وإنما لما يحل فيها ويقع من خير وبر كالصلاة والصيام وجميع أنواع العبادات مما يقوم به عباد الله الصالحون ، إذ تتنزل فيها الرحمات وتحضرها الملائكة وتغشاها السكينة وهذه هي البركة التي تطلب من الله في الأماكن المقصود لذلك .
    وهذه البركة تطلب بالتعرض لها في أماكنها بالتوجه إلى الله تعالى ودعائه واستغفاره وتذكر ما وقع في تلك الأماكن من حوادث عظيمة ومناسبات كريمة تحرك النفوس وتبعث فيها الهمة والنشاط للتشبه بأهلها أهل الفلاح والصلاح ، وإليك هذه النصوص الخاصة في موضوع البركة .
    التبرك بشعره وفضل وضوءه وبصاقه وعرقه :
    1- عن جعفر بن عبد الله بن الحكم أن خالد بن الوليد فقد قلنسوة له يوم اليرموك ، فقال : أطلبوها ، فلم يجدوها – فقال : أطلبوها فوجدوها ، فإذا هي قلنسوة خلقة – أي ليست بجديـدة ، فقال خـالـد : اعتمـر رسول الله  فحلق رأسه فابتدر الناس جوانب شعره – فسبقتهم إلى ناصيته فجعلتها في هذه القلنسوة ، فلم أشهد قتالاً وهي معي إلا رزقت النصر .
    قال الحافظ الهيثمي : رواه الطبراني وأبو يعلى بنحوه ، ورجالهما رجال الصحيح ، وجعفر سمع من جماعة من الصحابة فلا أدري سمع من خالد أم لا (9/349) ، وذكره ابن حجر في المطالب العالية (ج4 ص90) ، وفيه يقول خالد : (فما وجهت في جهة إلا فتح لي) .
    2- وعن مالك بن حمزة بن أبي أسيد الساعدي الخزرجي عن أبيه عن جده أبي أسيد وله بئر بالمدينة يقال لها : بئر بضاعة ، قد بصق فيها النبي  فهو يشربها ويتيمن بها . رواه الطبراني ورجاله ثقات .
    وصف عروة بن مسعود حال الصحابة مع النبي  :
    3- قال الإمام البخاري بسنده : ثم إن عروة جعل يرمق أصحاب النبي  بعينه قال : فوالله ما تنخم رسول الله  نخامة إلا وقعت في كف رجل منهم فدلك بها وجهه وجلده وإذا أمرهم ابتدروا أمره ، وإذا توضأ كادوا يقتتلون على وضوئه ، وإذا تكلموا خفضوا أصواتهم عنده ، وما يحدون إليه النظر تعظيماً له ، فرجع عروة إلى أصحابه ، فقال : أي قوم والله لقد وفدت على الملوك ووفدت على قيصر وكسرى والنجاشي ، والله إن رأيت( ) ملكاً قط يعظمه أصحابه ما يعظم أصحاب محمد  محمداً ، والله إن يتنخم نخامة إلا وقعت في كف رجل منهم فدلك بها وجهه وجلده ، وإذا أمرهم ابتدروا أمره ، وإذا توضأ كادوا يقتتلون على وضوئه ، وإذا تكلموا خفضوا أصواتهم عنده ، وما يحدون إليه النظر تعظيماً له. رواه البخاري في كتاب الشروط باب الشروط في الجهاد. (فتح الباري ج5 ص330).
    تعليق الحافظ ابن حجر على هذه القصة :
    وفيـه طهـارة النخامة والشعر المنفصل والتبرك بفضلات الصالحين الطاهـرة

    ولعل الصحابة فعلوا ذلك بحضرة عروة وبالغوا في ذلك إشارة منهم إلى الرد على ما خشيه من فرارهم ، وكأنهم قالوا بلسان الحال : من يحب إمامه هذه المحبة ويعظمه هذا التعظيم كيف يظن به أنه يفر عنه ويسلمه لعدوه ؟ بل هم أشد اغتباطاً به وبدينه وبنصره من القبائل التي يراعي بعضها بعضاً بمجرد الرحم ، فيستفاد منه جواز التوصل إلى المقصود بكل طريق سائغ .
    (كذا في فتح الباري ج5 ص341)
    النبي  يرشد إلى المحافظة على بقية وضوئه :
    4- عن طلق بن علي قال : خرجنا وفداً إلى رسول الله  فبايعناه وصلينا معه وأخبرناه أن بأرضنا بيعة لنا فاستوهبناه من فضل طهوره ، فدعا بماء فتوضأ وتمضمض ثم صبه لنا في إداوة وأمرنا فقال لنا : [اخرجوا فإذا أتيتم أرضكم فاكسروا بيعتكم وانضحوا مكانها بهذا الماء واتخذوها مسجداً] ، قلنا : إن البلد بعيد والحر شديد والماء ينشف ، فقال : [مدّوه من الماء فإنه لا يزيده إلا طيباً] .
    رواه النسائي كذا في المشكاة (رقم 716) . وهذا الحديث من الأصول المعتبرة المشتهرة الدالة على مشروعية التبرك به وبآثاره وبكل ما هو منسوب إليه فإنه  أخذ وضوءه ثم جعله في إناء ثم أمرهم أن يأخذوه معهم إجابة لطلبهم وتحقيقاً لمرادهم ، فلابد أن هناك سراً قوياً متمكناً في نفوسهم دفعهم إلى طلب هذا الماء بخصوصه ، والمدينة مملوءة بالمياه ، بل وبلادهم مملوءة بالماء فلم هذا التعب والتكلف في حمل قليل من الماء من بلد إلى بلد مع بعد المسافة وطول السفر وحرارة الشمس ؟ .
    نعم كل ذلك لم يهمهم لأن المعنى الذي يحمله هذا الماء يهون عليهم كل مشقة ألا وهو التبرك به وبآثاره وبكل ما هو منسوب إليه وهو لا يوجد في بلدهم ولا يتوافر على كل حال عندهم ، بل ويتأكد تأييده لهم  ورضاه عن فعلهم بجوابه لهم لما قالوا : إن الماء ينشف لشدة الحر إذ قال لهم : [مدوه من الماء] ، فبين لهم أن بركته التي حلت في الماء لا تزال باقية مهما زادوا فيه فهي مستمرة متصلة.
    التبرك بشعره  بعد موته :
    5- عن عثمان بن عبد الله بن موهب قال : أرسلني أهلي إلى أم سلمة بقدح من ماء فجاءت بجلجل من فضة فيه شعر من شعر النبي  وكان إذا أصاب الإنسان عين أو شيء بعث إليها مخضبة قال : فاطلعت في الجلجل فرأيت شعرات حمراء . رواه البخاري في كتاب اللباس باب ما يذكر في الشيب .
    قال الإمام الحافظ ابن حجر في الفتح : وقد بينه وكيع في مصنفه فقال : كان جلجلاً من فضة صيغ صوانا لشعرات النبي  التي كانت عند أم سلمة والجلجل – هو شبه الجرس يتخذ من الفضة أو الصفر أو النحاس ، وقد تنزع منه الحصاة التي تتحرك فيه فيوضع فيه ما يحتاج إلى صيانته .
    كذا في فتح الباري (ج10 ص353) .
    قال الإمام العيني : وبيان ذلك على التحرير : أن أم سلمة كان عندها شعرات من شعر النبي  حمر في شيء مثل الجلجل ، وكان الناس عند مرضهم يتبركون بها ، ويستشفون من بركتها ، ويأخذون من شعره ويجعلونه في قدح من الماء ، فيشربون الماء الذي فيه الشعر ، فيحصل لهم الشفاء ، وكان أهل عثمان أخذوا منها شيئاً وجعلوه في قدح من فضة ، فشربوا الماء الذي فيه ، فحصل لهم الشفاء ، ثم أرسلوا عثمان بذلك القدح إلى أم سلمة ، فأخذته أم سلمة ، ووضعته في الجلجل ، فاطلع عثمان في الجلجل ، فرأى فيه شعرات حمراء .
    (قوله : وكان إذا أصاب الإنسان إلى آخره) كلام عثمان بن عبد الله بن موهب : أي كان أهلي كذا فسره الكرماني .
    وقال بعضهم : وكان أي الناس إذا أصاب الإنسان : أي منهم ، والذي قاله الكرماني أصوب يبين به أن الإنسان إذا أصابه عين أو شيء من الأمراض بعث أهله إليها : أي إلى أم سلمة ، مخضبة – بكسر الميم وسكون الخاء المعجمة وفتح الضاد المعجمة والباء الموحدة – وهي الإجانة ، ويجعل فيها ماء وشيء من الشعر المبارك ، ويجلس فيها ، فيحصل له الشفاء ، ثم يرد الشعر إلى الجلجل .
    (عمدة القاري شرح صحيح البخاري ج18 ص79) .
    النبي  يقسم شعره بين الناس :روى مسلم من حديث أنس :
    ((أن النبي صلى الله عليه وسلم أتى منى فأتى الجمرة فرماها ، ثم أتى منزله بمنى ونحر ، وقال للحلاق : خذ ، وأشار إلى جانبه الأيمن ثم الأيسر ، ثم جعل يعطيه الناس)) ..
    وروى الترمذي من حديث أنس أيضاً قال : (لما رمى رسول الله  الجمرة نحر نسكه ثم ناول الحالق شقه الأيمن فحلقه ، فأعطاه أبا طلحة ، ثم ناوله شقه الأيسر فحلقه ، فقال : اقسم بين الناس) .
    ثم ظاهر رواية الترمذي : أن الشعر الذي أمر أبا طلحة بقسمته بين الناس هو شعر الشق الأيسر ، وهكذا رواية مسلم من طريق ابن عيينة ، وأما رواية حفص بن غياث وعبد الأعلى ففيهما : أن الشق الذي قسمه بين الناس هو الأيمن وكلا الروايتين عند مسلم .
    توزيع شعره صلى الله عليه وسلم شعرة شعرة :
    وقد جاء في رواية حفص عند مسلم أيضاً بلفظ : (فبدأ بالشق الأيمن فوزعه الشعرة والشعرتين بين الناس ، ثم قال بالأيسر فصنع به مثل ذلك) .
    وقال أبو بكر في روايته عن حفص : (قال للحلاق : هاء ، وأشار بيده إلى الجانب الأيمن هكذا ، فقسم شعره بين من يليه ، قال : ثم أشار إشارة إلى الحلاق إلى الجانب الأيسر فحلقه فأعطاه أم سليم) .
    الناس يتهافتون على شعره  :وفي رواية أحمد في المسند ما يقتضي أنه أرسل شعر الشق الأيمن مع أنس إلى أمه – أم سليم – امرأة أبي طلحة – فإنه قال فيها : (لما حلق رسول الله  رأسه بمنى أخذ شق رأسه الأيمن بيده ، فلما فرغ ناولني فقال : ياأنس! انطلق بهذا إلى أم سليم ، قال فلما رأى الناس ما خصنا به تنافسوا في الشق الآخر ، هذا يأخذ الشيء وهذا يأخذ الشيء) .
    تحقيق الكلام في الموضوع :
    وقد اختلفت الروايـات في هذا الموضـوع كما ترى ، ففي بعضهـا أن الذي
    أعطاه لأبي طلحة هو الشق الأيمن ، والذي قسمه بين الناس هو الأيسر ، وفي بعضها العكس ، وفي بعضها أنه أعطى الأيسر لأم سليم .
    ويجمع بين هذه الروايات بما جاء عن صاحب المفهم إذ قال : [إن قوله : لما حلق رسول الله  شق رأسه الأيمن أعطاه أبا طلحة] ليس مناقضاً لما في الرواية الثانية : أنه قسم شعر الجانب الأيمن بين الناس وشعر الجانب الأيسر أعطاه أم سليم ، وهي امرأة أبي طلحة وهي أم أنس – رضي الله عنها – قال : وحصل من مجموع هذه الروايات : أن النبي  لما حلق الشق الأيمن ناوله أبا طلحة ليقسمه بين الناس ، ففعله أبو طلحة ، وناول شعر الشق الأيسر ليكون عند أبي طلحة ، فصحت نسبة كل ذلك إلى من نسب إليه والله أعلم .
    وقد جمع المحب الطبري في موضع إمكان جمعه ، ورجح في مكان تعذره فقال : والصحيح أن الذي وزعه على الناس الشق الأيمن ، وأعطى الأيسر أبا طلحة وأم سليم ، ولا تضاد بين الروايتين لأن أم سليم امرأة أبي طلحة ، فأعطاه  لهما فنسب العطية تارة إليه وتارة إليها . انتهى .
    وفيه التبرك بشعره  وغير ذلك من آثاره بأبي وأمي ونفسي هو ، وقد روى أحمد في مسنده إلى ابن سيرين أنه قال : فحدثنيه عبيدة السلماني ، يريد هذا الحديث فقال : لأن يكون عندي شعرة منه أحب إليَّ من كل بيضاء وصفراء على وجه الأرض وفي بطنها ، وقد ذكر غير واحد أن خالد بن الوليد – رضي الله عنه – كان في قلنسوته شعرات من شعره  ، فلذلك كان لا يقدم على وجه إلا فتح له ، ويؤيد ذلك ما ذكره الملا في السيرة أن خالداً سأل أبا طلحة حين فرق شعره  بين الناس أن يعطيه شعر ناصيته ، فأعطاه إياه فكان مقدم ناصيته مناسباً لفتح كل ما أقدم عليه . انتهى عمدة القاري شرح البخاري (ج8 ص230-231) .
    التبرك بـعـرقـه :
    6- عن عثمان عن أنس أن أم سليم كانت تبسط للنبي  نطعاً فيقيل عندها على ذلك النطـع ، قال : فإذا نـام النبي صلى الله عليه وسلم أخذت من عرقـه
    وشعره فجمعته في قارورة ثم جمعته في سُكّ وهو نائم ، قال : فلما حضر أنس ابن مالك الوفاة أوصى إلى أن يجعل في حنوطه من السك قال : فجعل في حنوطه . رواه البخاري في كتاب الاستئذان باب من زار قوماً فقال عندهم .
    7- وفي رواية عند مسلم دخل علينا النبي  فقال عندنا فعرق ، فجاءت أمي بقارورة فجعلت تسلت العرق فيها فاستيقظ فقال : يا أم سليم ما هذا الذي تصنعين ؟ قالت : هذا عرقك نجعله في طيبنا وهو من أطيب الطيب .
    8- وفي رواية إسحاق بن أبي طلحة [عرق فاستنقع عرقه على قطعة أديم عتيدة فجعلت تنشف ذلك العرق فتعصره في قواريرها فأفاق ، فقال : ما تصنعين ؟ قالت : نرجو بركته لصبياننا ، فقال : أصبت .
    ووفي رواية أبي قلابة [فكانت تجمع عرقه فتجعله في الطيب والقوارير فقال : ما هذا ؟ قالت : عرقك أذوف به طيبي] .
    ويستفاد من هذه الروايات إطلاع النبي  على فعل أم سليم وتصويبه ولا معارضة بين قولها إنها كانت تجمعه لأجل طيبه وبين قولها للبركة ، بل يحمل على أنها كانت تفعل ذلك للأمرين معاً . انتهى. (فتح الباري الجزء الحادي عشر ص72).
    التبرك بمس جلده صلى الله عليه وسلم :عن عبد الرحمن بن أبي ليلى عن أبيه قال : كان أسيد بن حضير رضي الله عنه رجلاً صالحاً ضاحكاً مليحاً ، فبينما هو عند رسول الله  يحدث القوم ويضحكهم ، فطعن رسول الله  في خاصرته ، فقال : أوجعتني قال  : اقتص قال : يا رسول الله ! إن عليك قميصاً ولم يكن عليَّ قميص ، قال : فرفع رسول الله  قميصه فاحتضنه ثم جعل يقبل كشحه ، فقال : بأبي أنت وأمي يارسول الله ! أردت هذا .
    قال الحاكم: هذا حديث صحيح الإسناد ولم يخرجاه ، ووافقه الذهبي فقال : صحيح.
    وأخرجه ابن عساكر عن أبي ليلى رضي الله عنه مثله كما في الكنـز (ج7 ص701) قلت: والحديث عند أبي داود والطبراني عن أسيد بن حضير نحوه كما في الكنـز (ج4 ص43) .
    وأخرج ابن إسحاق عن حبان بن واسع عن أشياخ من قومه أن رسول الله  عدل صفوف أصحابه يوم بدر ، وفي يده قدح يعدل به القوم ، فمر بسواد ابن غزية رضي الله عنه – حليف بني عدي بن النجار ، وهو مستنصل من الصف أي خارج – فطعنه في بطنه بالقدح وقال : إستو يا سواد ، فقال : يارسول الله ! أوجعتني وقد بعثك الله بالحق والعدل فأقدني ، فكشف رسول الله  عن بدنه ، فقال : استقد ، فاعتنقه ، فقبل بطنه فقال : ما حملك على هذا يا سواد ؟ قال : يارسول الله ! حضر ما ترى فأردت أن يكون آخر العهد بك أن يمس جلدي جلدك ، فدعا له رسول الله  بخير . وقاله كذا في البداية (ج3 ص271) .
    وأخرج عبد الرزاق عن الحسن أن النبي  لقى رجلاً مختضباً بصفرة وفي يد النبي  جريدة ، فقال النبي  : خط ورس ، فطعن بالجريدة بطن الرجل وقال : ألم أنهك عن هذا ؟ فأثر في بطنه دماً أدماه ، فقال : القود يارسول الله ! فقال الناس : أمن رسول الله  تقتص ؟ فقال : ما لبشرة أحد فضل على بشرتي ، فكشف النبي  عن بطنه ثم قال : اقتص ، فقبل الرجل بطن النبي  وقال : أدعها لك أن تشفع لي يوم القيامة( ). كذا في الكنـز (ج15 ص91) .
    وأخرج ابن سعد (ج3 ص72) عن الحسن أن رسول الله  رأى سواد بن عمرو هكذا قال إسماعيل : متلحفاً ، فقال : خط خط ورس ورس ، ثم طعن بعود أو سواك في بطنه فماد في بطنه فأثر في بطنه فذكر نحوه .
    وأخرج عبد الرزاق أيضاً كما في الكنز (ج15 ص19) عن الحسن قال : كان رجل من الأنصار يقال له : سوادة بن عمر رضي الله عنه يتخلق كأنه عرجون ، وكان النبي  إذا رآه نغض له فجاء يوماً وهو متخلق فأهوى له النبي  بعود كان في يده فجرحه ، فقال له : القصاص يارسول الله ! فأعطاه العود وكان على النبي  قميصان فجعل يرفعهما فنهره الناس وكف عنه حتى إذا انتهى إلى المكان الذي جرحه رمى بالقضيب وأخذ يقبله وقال : يانبي الله ! بل أدعها لك تشفع لي بها يوم القيامة .
    وأخرج البغوي نحوه كما في الإصابة (ج2 ص96) .
      
    ((خـبـر زاهــر)) :
    وكان  يقول : زاهر باديتنا ونحن حاضرته وكان  يحبه فمشى  يوماً إلى السوق فوجده قائماً فجاء من قبل ظهره وضمه بيده إلى صدره فأحس زاهر بأنه رسول الله .. قال : فجعلت أمسح ظهري في صدره رجاء بركته .
    وفي رواية الترمذي في الشمائل : فاحتضنه من خلفه ولا يبصره فقال : أرسلني ، من هذا ؟ فالتفت فعرف النبي  ، فجعل لا يألو ما ألصق ظهره بصدر النبي  حين عرفه فجعل رسول الله  يقول : من يشتري العبد ، فقال له زاهر : يارسول الله ! إذا تجدني كاسداً ، فقال  : أنت عند الله غال .
    وفي رواية للترمذي أيضاً : لكن عند الله لست بكاسد أو قال : أنت عند الله غال . اهـ (المواهب اللدنية ج1 ص297) .
    التعديل الأخير تم بواسطة العروابي ; 05-12-2009 الساعة 06:00 AM

  2. #2
    عضو مميز
    الصورة الرمزية العروابي
    تاريخ التسجيل
    Aug 2009
    المشاركات
    350
    التبرك بدم النبي خبر عبد الله بن الزبير :
    عن عامر بن عبد الله بن الزبير – رضي الله عنهما – أن أباه حدثه أنه أتى النبي  وهو يحتجم ، فلما فرغ قال :
    ((يا عبدالله ! اذهب بهذا الدم فاهرقه حيث لا يراك أحد ، فلما برز عن رسول الله  عدل إلى الدم فشربه ، فلما رجع قال : يا عبد الله ! ما صنعت بالدم ؟ قال : جعلته في أخفى مكان علمت أنه يخفى عن الناس ، قال : لعلك شربته ؟ قال : نعم ، فقال  : ولم شربت الدم ؟ ويل للناس منك وويل لك من الناس)) ..
    قال أبو موسى : قال أبو عاصم : فكانوا يرون أن القوة التي به من ذلك الدم ، كذا في الإصابة (ج2 ص310) . وأخرجه الحاكم (ج3 ص554) والطبراني نحوه ، قال الهيثمي (ج8 ص270): رواه الطبراني والبزار باختصار ، ورجال البزار رجال الصحيح غير هنيد بن القاسم وهو ثقة انتهى .
    وأخرجه أيضاً ابن عساكر نحوه كما في الكنز (ج7 ص57) مع ذكر قول أبي عاصم، وفي رواية : قال أبو سلمة : فيرون أن القوة التي كانت في ابن الزبير – رضي الله عنهما – من قوة دم رسول الله  .
    وعند أبي نعيم في الحلية (ج1 ص33) عن كيسان مولى عبد الله ابن الزبير – رضي الله عنهما – قال :
    (( دخل سلمان – رضي الله عنه – على رسول الله  وإذا عبد الله ابن الزبير معه طست يشرب ما فيها ، فدخل عبد الله على رسول الله  فقال له : فرغت ؟ قال : نعم ، قال سلمان : ما ذاك يا رسول الله ؟ قال : أعطيته غسالة محاجمي يهريق ما فيها ، قال سلمان : ذاك شربه والذي بعثك بالحق ، قال : شربته ؟ قال : نعم ، قال : لم ؟ قال : أحببت أن يكون دم رسول الله  في جوفي ، فقام وربت بيده على رأس ابن الزبير ، وقال : ويل لك من الناس وويل للناس منك ، لا تمسك النار إلا قسم اليمين)) ..
    وأخرجه ابن عساكر عن سلمان نحوه مختصراً ، ورجاله ثقات ، كذا في الكنـز (ج7 ص56) ، وروى نحوه الدارقطني في سننه .
    وفي رواية أن ابن الزبير لما شرب دم رسول الله  قال له  : فما حملك على ذلك ؟ قال : علمت أن دمك لا تصيبه نار جهنم فشربته لذلك ، فقال : ويل لك من الناس . وعند الدارقطني من حديث أسماء بنت أبي بكر نحوه وفيه: ولا تمسك النار . وفي كتاب الجوهر المكنون في ذكر القبائل والبطون أنه لما شرب أي عبد الله بن الزبير دمه تضوع فمه مسكاً وبقيت رائحته موجودة في فمه إلى أن صلب رضي الله عنه . (كذا في المواهب للحافظ القسطلاني) .
    خبر سفينة مولى النبي  :
    وأخرج الطبراني عن سفينة – رضي الله عنه – قال :
    ((احتجم النبي  ثم قال : خذ هذا الدم فادفنه من الدواب والطير والناس ، فتغيبت فشربته ، ثم ذكرت ذلك له فضحك)) .
    قال الهيثمي (ج8 ص280) : رجال الطبراني ثقات .
    خبر مالك بن سنان :
    وفي سنن سعيد بن منصور من طريق عمرو بن السائب أنه بلغه أن مالك ابن سنان والد أبي سعيد الخدري لما جرح النبي  في وجهه الشريف يوم أحد مص جرحه حتى أنقاه ولاح – أي ظهر – محل الجرح بعد المص أبيض ، فقال له  : مجه ، فقال : ولا أمجه أبداً ، ثم ازدرده – أي ابتلعه – فقال النبي  :
    ((من أراد أن ينظر إلى رجل من أهل الجنة فلينظر إلى هذا فاستشهد بأحد)) ..
    رواه الطبراني أيضاً ، وفيه :
    ((قال  : من خالط دمي دمه لا تمسه النار)) ..
    قال الهيثمي : لم أر في إسناده من أجمع على ضعفه اهـ .
    وروى سعيد بن منصور أيضاً أنه  قال :
    ((من سره أن ينظر إلى رجل خالط دمي دمه فلينظر إلى مالك بن سنان)) .

    ((حجام آخر يشرب دمه )) :
    روى ابن حبان في الضعفاء عن ابن عباس قال : حجم النبي  غلام لبعض قريش فلما فرغ من حجامته أخذ الدم فذهب به من وراء الحائط فنظر يميناً وشمالاً فلم ير أحداً فحسا دمه حتى فرغ ثم أقبل فنظر في وجهه فقال : ويحك ما صنعت بالدم ؟ قلت : غيبته من وراء الحائط ، قال : أين غيبته ؟ قلت : يا رسول الله ! نفست على دمك أن أهريقه في الأرض فهو في بطني ، فقال : اذهب فقد أحرزت نفسك من النار . (ذكره الحافظ القسطلاني في المواهب اللدنية).
    ((خبر بركة خادم أم حبيبة)) :
    قال الحافظ ابن حجر روى عبد الرزاق عن ابن جريج قال : (أخبرت أن النبي  كان يبول في قدح من عيدان ثم يوضع تحت سريره فجاء فإذا القدح ليس فيه شيء ، فقال لامرأة يقال لها : بركة كانت تخدم أم حبيبة جاءت معها من أرض الحبشة : أين البول الذي كان في القدح ؟ قالت : شربته ، قال : صحة يا أم يوسف ، وكانت تكنى أم يوسف ، فما مرضت قط حتى مرضها الذي ماتت فيه . (كذا في التلخيص الحبير في تخريج أحاديث الرافعي الكبير ج1 ص32).
    قلت : وقد رواه أبو داود والنسائي مختصراً ، قال الحافظ السيوطي : وقد أتمه ابن عبد البر في الاستيعاب وفيه أنه سألها عن البول الذي كان في القدح ، فقالت : شربته يا رسول الله ، وذكر الحديث . (كذا في شرح السيوطي على سنن النسائي ج1 ص32) .
    ((خبر أم أيمـن)) :
    قال الإمام الحافظ القسطلاني في المواهـب : أخرج الحسـن بن سفيـان في مسنده والحاكم والدارقطني والطبراني وأبو نعيم من حديث أبي مالك النخعي عن الأسـود بن قيس عن نبيح العنزي عن أم أيمن قالت : قام رسول اللــه  من الليل إلى فخارة في جانـب البيـت فبال ، فقمـت من الليل وأنا عطشانة فشربت
    ما فيها وأنا لا أشعر ، فلما أصبح النبي  قال : يا أم أيمن ! قومي فأهريقي ما في تلك الفخارة ، فقلت : قد والله شربت ما فيها ، قالت : فضحك رسول الله  حتى بدت نواجذه ، ثم قال : أما والله لا يجعنّ بطنك أبداً .
    قال الحافظ ابن حجر في التلخيص : وصحح ابن دحية أنهما قضيتان وقعتا لامرأتين وهو واضح من اختلاف السياق وواضح أن بركة أم يوسف غير بركة أم أيمن مولاته .
    ( فـائـدة ) : وقع في رواية سلمى امرأة أبي رافع أنها شربت بعض ماء غسل رسول الله  فقال لها : ((حرم الله بدنك على النار)) . أخرجه الطبراني في الأوسط من حديثها ، وفي السند ضعف – كذا في التلخيص (ج1 ص32).
    قال القسطلاني : وهذا الذي ذهب إليه شيخ الإسلام البلقيني ، وفي هذه الأحاديث دلالة على طهارة بوله ودمه  .
    خبر سرة خادم أم سلمة رضي الله عنها :
    وأخرج الطبراني عن حكيمة بنت أميمة عن أمها قالت :
    ((كان للنبي  قدح من عيدان يبول فيه ويضعه تحت سريره ، فقام فطلبه فلم يجده ، فسأل فقال : أين القدح ؟ قالوا : شربته سرة خادم لأم سلمة التي قدمت معها من أرض الحبشة ، فقال النبي  : لقد احتظرت من النار بحظار)) ..
    قال الهيثمي (ج8 ص271) : رجاله رجال الصحيح غير عبد الله بن أحمد ابن حنبل ، وحكيمة وكلاهما ثقات .

    التبرك بتقبيل يد من مس رسول الله 
    عن يحي بن الحارث الذماري قال : لقيت واثلة بن الأسقع رضي الله عنه فقلت : بايعت بيدك هذه رسول الله  ؟ فقال : نعم قلت : أعطني يدك أقبلها ، فأعطانيها فقبلتها . قال الهيثمي (ج8 ص42) : وفيه عبد الملك القاري ولم أعرفه ، وبقية رجاله ثقات . انتهى .
    وعند أبي نعيم في الحلية (ج9 ص306) عن يونس بن ميسرة قال : دخلنا على يزيد بن الأسود عائدين فدخل عليه واثلة بن الأسقع رضي الله عنه ، فلما نظر إليه مد يده فأخذ يده فمسح بها وجهه وصدره لأنه بايع رسول الله  ، فقال له : يا يزيد ! كيف ظنك بربك ؟ فقال : حسن ، فقال : فأبشر فإني سمعت رسول الله  يقول : إن الله تعالى يقول : ((أنا عند ظن عبدي بي)) ، إن خيراً فخير ، وإن شراً فشر .
    وأخرج البخاري في الأدب المفرد ص144 عن عبد الرحمن بن رزين قال : مررنا بالرّبذة فقيل لنا : ههنا سلمة بن الأكوع رضي الله عنه ، فأتينا فسلمنا عليه فأخرج يديه فقال : بايعت بهاتين نبي الله  ، فأخرج له كفاً له ضخمة كأنها كف بعير ، فقمنا إليها فقبلناها .
    وأخرج ابن سعد (ج4 ص39) عن عبد الرحمن بن زيد العراقي نحوه .
    وأخرج البخاري أيضاً في الأدب ص144 عن ابن جدعان قال ثابت لأنس رضي الله عنه : أمسست النبي  بيدك ؟ قال : نعم ، فقبلها .
    وأخرج البخاري أيضاً في الأدب عن صهيب قال : رأيت علياً رضي الله عنه يقبل يد العباس رضي الله عنه ورجليه .
    عن ثابت قال : كنت إذا أتيت أنساً يخبر بمكاني فأدخل عليه وآخذ يديه وأقبلهما وأقول : بأبي هاتين اليدين اللتين مستا رسول الله صلى الله عليه وسلم ، وأقبل عينيه وأقول : بأبي هاتين (العينين) اللتين رأتا رسول الله صلى الله عليه وسلم.
    ذكره الحافـظ ابن حجر في المطالب العاليـة (ج2 ص111)، وقال الهيثمي : رواه أبو يعلى ورجاله رجال الصحيح غير عبد الله بن أبي بكر المقدمي وهو ثقة ، وسكت عنه البوصيري . اهـ . (كذا في مجمع الزوائد 9/325) .
      
    التبرك بجبته صلى الله عليه وسلم
    عن أسماء بنت أبي بكر : أنها أخرجت جبة طيالسة كسروانية لها لبنة( ) ديباج وفرجيها مكفوفين بالديباج ، وقالت : هذه جبة رسول الله  كانت عند عائشة فلما قبضت قبضتها ، وكان النبي  يلبسها ، فنحن نغسلها للمرضى نستشفي بها . رواه مسلم . (كتاب اللباس والزينة ج3 ص140) .
      
    التبرك بما مسته يده 
    عن صفية بنت مجزأة أن أبا محذورة كانت له قصة في مقدم رأسه إذا قعد أرسلها فتبلغ الأرض فقالوا له : ألا تحلقها ؟ فقال : إن رسول الله  مسح عليها بيده فلم أكن لأحلقها حتى أموت .
    رواه الطبراني وفيه أيوب بن ثابت المكي ، قال أبو حاتم : لا يُحمد حديثه ، كذا في مجمع الزوائد (ج5 ص165) .
    وعن محمد بن عبد الملك بن أبي محذورة عن أبيه عن جده قال : قلت : يا رسول الله ! علمني سنة الأذان ، قال فمسح مقدم رأسي قال :
    ((تقول : الله أكبر الله أكبر الله أكبر الله أكبر ترفع بها صوتك)) الحديث ..
    وفي رواية : فكان أبو محذورة لا يجز ناصيته ولا يفرقها لأن النبي  مسح عليها . أخرجه البيهقي والدارقطني وأحمد وابن حبان والنسائي بمعناه .
      
    التبرك بقدح النبي  ومسجد صلى فيه
    عن أبي بردة قال : قدمت المدينة فلقيني عبد الله بن سلام ، فقال لي : انطلق إلى المنزل فأسقيك في قدح شرب فيه رسول الله  وتصلي في مسجد صلى فيه النبي  ، فانطلقت معه فسقاني وأطعمني تمراً وصليت في مسجده . رواه البخاري في كتاب الاعتصام بالكتاب والسنة .
      
    التبرك بموضع قدم النبي 
    جاء في الحديث عن أبي مجلز أن أبا موسى كان بين مكة والمدينة فصلى العشاء ركعتين ثم قام فصلى ركعة أوتر بها فقرأ فيها بمائة آية من النساء ثم قال : ما ألوت أن أضع قدمي حيث وضع رسول الله  قدميه وأنا أقرأ بما قرأ به رسول الله  . (رواه النسائي 3/243) .
      
    التبرك بدار مباركة
    عن محمد بن سوقة عن أبيه قال : لما بنى عمرو بن حريث داره أتيته لأستأجر منه فقال : ما تصنع به ؟ فقلت : أريد أن أجلس فيه وأشتري وأبيع ، قال : قلت : لأحدثك في هذه الدار بحديث إن هذه الدار مباركة على من سكن فيها مباركة على من باع فيهـا واشترى ، وذلـك أنـي أتيـت النبي صلى الله عليـه وسلم وعنده مال موضوع فتناول بكفه منه دراهم فدفعها إليَّ وقال : هاك يا عمرو هذه الدراهم حتى تنظر في أي شيء تضعها فإنها دراهم أعطانيها رسول الله  فأخذتها ثم مكثنا ما شاء الله حتى قدمنا الكوفة فأردت شراء دار ، فقالت لي أمي : يا بني ! إذا اشتريت داراً وهيأت مالها فأخبرني ، ففعلت ، ثم جئتها فدعوتها فجاءت والمال موضوع فأخرجت شيئاً معها فطرحته في الدراهم ثم خلطتها بيدها ، فقلت ، فقلت يا أمه أي شيء هذه ؟ قالت : يا بني ! هذه الدراهم التي جئتني بها فزعمت أن رسول الله  أعطاكها بيده فأنا أعلم أن هذه الدار مباركة لمن جلس فيها ، مباركة لمن باع فيها واشترى .
    رواه الطبراني في الكبير وأبو يعلى (ج4 ص111 مجمع الزوائد) .
      
    التبرك بمنبر رسول اللهقال القاضي عياض : رؤي ابن عمر رضي الله عنهما واضعاً يده على مقعد النبي  من المنبر ثم وضعها على وجهه .
    وعن أبي قسيط والعتبي كان أصحاب النبي صلى الله عليه وآله وسلم إذا خلا المسجد حسوا رمانة المنبر التي تلي القبر بميامينهم ثم يستقبلون القبلة يدعون . اهـ (من الشفا للقاضي عياض) .
    قال الملا علي قاري شارح الشفا: رواه ابن سعد عن عبد الرحمن بن عبد القاري (ج3 ص518) .
    وروى ذلك الشيخ ابن تيمية أيضاً عن الإمام أحمد أنه رخص في التمسح بالمنبر والرمانة ، وذكر أن ابن عمر وسعيد بن المسيب ويحي بن سعيد من فقهاء المدينة كانوا يفعلون ذلك . اهـ . (اقتضاء الصراط المستقيم ص367) .
      
    التبرك بقبره الشريف
    لما حضرت الوفاة أمير المؤمنين عمر بن الخطاب رضي الله عنه قال لابنه عبد الله : انطلق إلى أم المؤمنين عائشة رضي الله عنها ، فقل : يقرأ عليك عمر السلام ، ولا تقل : أمير المؤمنين ، فإني لست اليوم بأمير المؤمنين ، وقل : يستأذن عمر بن الخطاب أن يدفن مع صاحبيه ، قال : فاستأذن وسلم ، ثم دخل عليها وهي تبكي ، فقال : يقرأ عليك عمر السلام ويستأذن أن يدفن مع صاحبيه ، فقالت : كنت أريده لنفسي ولأوثرنه اليوم على نفسي فلما أقبل قيل : هذا عبد الله بن عمر قد جاء ، فقال : ارفعوني فأسنده رجل إليه ، فقال : ما لديك ؟ قال : الذي تحب يا أمير المؤمنين أذنت ، فقال الحمد لله ما كان شيء أهم إليَّ من ذلك ، فإذا أنا قبضت فاحملوني ، ثم سلم وقل : يستأذن عمر فإن أذنت لي فأدخلوني ، وإن ردتني فردوني إلى مقابر المسلمين .
    أخرجه بطوله البخاري في كتاب الجنائز باب ما جاء في قبر النبي  ، وفي كتاب فضائل الصحابة باب قصة البيعة .
    التعديل الأخير تم بواسطة العروابي ; 05-12-2009 الساعة 06:15 AM

  3. #3
    عضو مميز
    الصورة الرمزية العروابي
    تاريخ التسجيل
    Aug 2009
    المشاركات
    350
    التبرك بآثار الصالحين والأنبياء السابقين
    عن نافع أن عبد الله بن عمر أخبرنا أن الناس نزلوا مع رسول الله  على الحجر أرض ثمود فاستقوا من آبارها وعجنوا به العجين فأمرهم رسول الله  أن يهريقوا ما استقوا ويعلفوا للإبل العجين وأمرهم أن يستقوا من البئر التي كانت تردها الناقة .
    رواه مسلم في كتاب الزهد باب النهي عن الدخول على أهل الحجر .
    قال النووي في الشرح ج8 ص118 : وفي هذا الحديث من الفوائد التبرك بآثار الصالحين .
      
    التبـرك بالتابـوت
    ذكر الله تعالى في القرآن فضيلة التابوت فقال :
     وَقَالَ لَهُمْ نِبِيُّهُمْ إِنَّ آيَةَ مُلْكِهِ أَن يَأْتِيَكُمُ التَّابُوتُ فِيهِ سَكِينَةٌ مِّن رَّبِّكُمْ وَبَقِيَّةٌ مِّمَّا تَرَكَ آلُ مُوسَى وَآلُ هَارُونَ تَحْمِلُهُ الْمَلآئِكَةُ  .
    وخلاصة القصة : أن هذا التابوت كان عند بني إسرائيل وكانوا يستنصرون به ويتوسلون إلى الله تعالى بما فيه من آثار وهذا هو التبرك بعينه الذي نريده ونقصده ، وقد بين الله جل جلاله محتويات التابوت فقال :
     وَبَقِيَّةٌ مِّمَّا تَرَكَ آلُ مُوسَى وَآلُ هَارُونَ  ، وهذه البقية مما تركه آل موسى وهارون هي عصا موسى وشيء من ثيابه وثياب هارون ونعلاه وألواح من التوراة وطست كما ذكره المفسرون والمؤرخون كابن كثير والقرطبي والسيوطي والطبري ، فارجع إليهم ، وهو يدل على معان كثيرة منها التوسل بآثار الصالحين ، ومنها المحافظة عليها ومنها التبرك بها .
    التبرك بمسجد العـشـار
    عن صالح بن درهم يقول : انطلقنا حاجين ، فإذا رجل فقال لنا : إلى جنبكم قرية يقال لها : الأبلة ، قلنا : نعم ، قال : من يضمن لي منكم أن يصلي لي في مسجد العشار ركعتين أو أربعاً ، ويقول هذه لأبي هريرة : سمعت خليلي أبا القاسم  يقول :
    ((إن الله عز وجل يبعث من مسجد العشار يوم القيامة شهداء ، لا يقوم مع شهداء بدر غيرهم)) .. (رواه أبو داود) .
    وقال : هذا المسجد مما يلي النهر اهـ (مشكاة المصابيح ج3 ص1496).
    قال العلامة المحدث الكبير الشيخ خليل أحمد السهارنفوري في كتابه ((بذل المجهود شرح سنن أبي داود)) : وفي الحديث دلالة على أن الطاعات البدنية توصل إلى الغير أجرها، وأن مآثر الأولياء والمقربين تزار ويتبرك بها. (بذل المجهود ج17 ص225).
    وقال العلامة المحدث الشيخ أبو الطيب صاحب عون المعبود : مسجد العشار مسجد مشهور يتبرك بالصلاة فيه (عون المعبود ج11 ص422) .
      
    نحن في بركة الرسول نسمع كثيراً من الناس يقولون : نحن في بركة الرسول  ، أو معنا بركته  وسئل عن ذلك شيخ الإسلام ابن تيمية فقال : وأما قول القائل : نحن في بركة فلان أو من وقت حلوله عندنا حلت البركة ، فهذا الكلام صحيح باعتبار ، باطل باعتبار ، فأما الصحيح : فأن يراد به أنه هدانا وعلمنا وأمرنا بالمعروف ونهانا عن المنكر ، فببركة اتباعه وطاعته حصل لنا من الخير ما حصل ، فهذا كلام صحيح ، كما كان أهل المدينة لما قدم عليهم النبي  في بركته لما آمنوا به وأطاعوه ، فببركة ذلك حصل لهم سعادة الدنيا والآخرة ، بل كل مؤمن آمن بالرسول وأطاعه حصل له من بركة الرسول بسبب إيمانه وطاعته من خير الدنيا والآخرة ما لا يعلمه إلا الله .
    وأيضاً : إذا أريد بذلك إنه ببركة دعائه وصلاحه دفع الله الشر وحصل لنا رزق ونصر فهذا حق ، كما قال النبي  :
    ((وهل تنصرون وترزقون إلا بضعفائكم بدعائهم وصلاتهم وإخلاصهم)).
    وقد يدفع العذاب عن الكفار والفجار لئلا يصيب من بينهم من المؤمنين ممن لا يستحق العذاب ، ومنه قوله تعالى :  وَلَوْلَا رِجَالٌ مُّؤْمِنُونَ وَنِسَاء مُّؤْمِنَاتٌ – إلى قوله : لَوْ تَزَيَّلُوا لَعَذَّبْنَا الَّذِينَ كَفَرُوا مِنْهُمْ عَذَاباً أَلِيماً  .
    فلولا الضعفاء المؤمنون الذين كانوا بمكة بين ظهراني الكفار لعذب الله الكفار.
    وكذلك قال النبي  :
    ((لولا ما في البيوت من النساء والذراري لأمرت بالصلاة فتقام ، ثم انطلق معي برجال معهم حزم من حطب إلى قوم لا يشهدون الصلاة معنا فأحرق عليهم بيوتهم)) ..
    وكذلك ترك رجم الحامل حتى تضع جنينها ، وقد قال المسيح عليه السلام :  وَجَعَلَنِي مُبَارَكاً أَيْنَ مَا كُنتُ  ، فبركات أولياء الله الصالحين باعتبار نفعهم للخلق بدعائهم إلى طاعة الله ، وبدعائهم للخلق وبما ينزل الله من الرحمة ويدفع من العذاب بسببهم حق موجود ، فمن أراد بالبركة هذا ، وكان صادقاً فقوله حق .
    وأما ((المعنى الباطل)) فمثل أن يريد الإشراك بالخلق : مثل أن يكون رجل مقبور بمكان فيظن أن الله يتولاهم لأجله ، وإن لم يقوموا بطاعة الله ورسوله ، فهذا جهل ، فقد كان رسول الله  سيد ولد آدم مدفون بالمدينة عام الحرة ، وقد أصاب أهل المدينة من القتل والنهب والخوف ما لا يعلمه إلا الله ، وكان ذلك لأنهم بعد الخلفاء الراشدين أحدثوا أعمالاً أوجبت ذلك ، وكان على عهد الخلفاء يدفع الله عنهم بإيمانهم وتقواهم ، لأن الخلفاء الراشدين كانوا يدفعونهم إلى ذلك ، وكان ببركة طاعتهم للخلفاء الراشدين ، وببركة عمل الخلفاء معهم ينصرهم الله ويؤيدهم ، وكذلك الخليل  مدفون بالشام وقد استولى النصارى على تلك البلاد قريباً من مائة سنة ، وكان أهلها في شر ، فمن ظن أن الميت يدفع عن الحي مع كون الحي عاملاً بمعصية الله فهو غالط .
    وكذلك إذا ظن أن بركة الشخص تعود على من أشرك به وخرج عن طاعة الله ورسوله ، مثل أن يظن أن بركة السجود لغيره ، وتقبيل الأرض عنده ، ونحو ذلك يحصل له السعادة ، وإن لم يعمل بطاعة الله ورسوله ، وكذلك إذا اعتقد أن ذلك الشخص يشفع له ، ويدخله الجنة بمجرد محبته ، وانتسابه إليه ، فهذه الأمور ونحوها مما فيه مخالفة الكتاب والسنة ، فهو من أحوال المشركين وأهل البدع باطل لا يجوز اعتقاده ولا اعتماده .
    كذا في الفتاوى (ج11 ص113)
      
    الإمام أحمد يتبرك والحافظ الذهبي يؤيده
    قال عبد الله بن أحمد : رأيت أبي يأخذ شعرة من شعر النبي  فيضعها على فيه يقبّلها ، وأحسِب أني رأيته يضعها على عينه ، ويغمسها في الماء ويشربه ويستشفي به .
    ورأيته أخذ قصعة النبي  فغسلها في حُبّ الماء ثم شرب فيها ، ورأيته يشرب من ماء زمزم يستشفي به ويمسح به يديه ووجهه .
    فأين المتنطّع المنكر على أحمد ، وقد ثبت أن عبد الله سأل أباه عمّن يلمَس رمانة منبر النبي  ويمَسّ الحجرة النبوية ، فقال : لا أرى بذلك بأساً . أعاذنا الله وإياكم من رأي الخوارج ومن البدع. (سير أعلام النبلاء ج11 ص212).

  4. #4
    عضو فضي

    تاريخ التسجيل
    Apr 2007
    الدولة
    جنب الماوس
    المشاركات
    2,569
    قد تم الرد علي ذلك مسبقاً ولم يكن هنالك داعِ لفتح هذا الموضوع من جديد فقد اوفاه اخينا أبا أسامة حقه ومستحقه وإن كان هناك ما يستعصي عليك فأرجع الي بوست التبرك فما زال مثبتاً ثم ضع طرحك هناك حتي لا تشتت الجهود.
    رَبَّنَا آمَنَّا بِمَا أَنزَلْتْ وَاتَّبَعْنَا الرَّسُولَ فَاكْتُبْنَا مَعَ الشَّاهِدِينَ



  5. #5
    عضو مميز
    الصورة الرمزية العروابي
    تاريخ التسجيل
    Aug 2009
    المشاركات
    350
    اقتباس المشاركة الأصلية كتبت بواسطة حاتم مرزوق مشاهدة المشاركة
    [color="navy"]قد تم الرد علي ذلك مسبقاً ولم يكن هنالك داعِ لفتح هذا الموضوع من جديد فقد اوفاه اخينا أبا أسامة حقه ومستحقه وإن كان هناك ما يستعصي عليك فأرجع الي بوست التبرك فما زال مثبتاً ثم ضع طرحك هناك حتي لا تشتت الجهود.[/color]
    اولا اذا اعجزك الرد يجب ان تكتفي بالمشاهدة
    ثانيا اين كلام ابو اسامة عن التبرك عليه دلنا عليه ان كنت صادقا , فالاخ ابواسامة تكلم عن التوسل وسوف انقل جزء من مشاركاته هنا
    قال الاخ ابو اسامة في اول مشاركة

    الأخ / العروابي .. ..
    بما انك ذكرت عن نفسك انك طالب حق وهدي ......
    فإذا تبين لك الحق كنت صاحبه .. وتمسكت به ولم تفارقه ..
    فسأكون حريصاً على الرد في نطاق ما أوردته من استدلالات في باب التوسل
    لا أتعداها لغيرها إلا لضرورة او فائدة أراها .....
    وان وجدت في بعض كلماتي خشونة فهي موجهة لمن أتيت بنقله ..
    وهو نقل مختصر عن نقل أخر أوسع منه ..

    تحياتي لك ...
    ثم قال في المشاركة الثانية
    هذا كلام إنشائي ... لا دليل عليه ..
    وبما انك بينت انك تتكلم هنا عن التوسل .
    فما السبب في إقحامك التبرك ... هنا ..
    ثم ذكر في المشاركة الثالثة
    هذه الأدلة المذكورة في باب التبرك ..
    وهو ليس معرض حديثك هنا .. واستجابة لطلبك ...
    بان يكون الكلام في التوسل نتجاوزها ...
    وان كان الرد عليها سهل .. وقد بين شيء منها .. أستاذنا أبو مازن
    فالرجل لم يتناول التبرك مطلقا, ورجاءا لا تشتت الموضوع باشياء لا وجود لها

  6. #6
    عضو فضي

    تاريخ التسجيل
    Apr 2007
    الدولة
    جنب الماوس
    المشاركات
    2,569
    أليس بوستك هذا يحمل نفس عنوان البوست المثبت الذي أشرنا لك به؟ إن كان ذلك كذلك فلماذا تصر علي فتح بوست بنفس العنوان؟

    ثم خذ نماذج من التبرك عند الصوفية:





    وهاك أجدع تبرك من المعلم زناتي.


    التبرك الصحيح



    متي استعبدتم الناس وقد ولدتهم امهاتهم أحرارا.

    خروا له متبركين

    لا حول ولا قوة الا بالله

    التعديل الأخير تم بواسطة حاتم مرزوق ; 05-12-2009 الساعة 10:57 AM
    رَبَّنَا آمَنَّا بِمَا أَنزَلْتْ وَاتَّبَعْنَا الرَّسُولَ فَاكْتُبْنَا مَعَ الشَّاهِدِينَ



  7. #7
    عضو فضي
    الصورة الرمزية عبد المنعم فتحي
    تاريخ التسجيل
    Oct 2009
    المشاركات
    1,606
    شيئاً من التبرك عند الصوفية

    [YOUTUBE]<object width="425" height="344"><param name="movie" value="http://www.youtube.com/v/5PasAJJNTq8&hl=en_US&fs=1&"></param><param name="allowFullScreen" value="true"></param><param name="allowscriptaccess" value="always"></param><embed src="http://www.youtube.com/v/5PasAJJNTq8&hl=en_US&fs=1&" type="application/x-shockwave-flash" allowscriptaccess="always" allowfullscreen="true" width="425" height="344"></embed></object>[/YOUTUBE]

  8. #8
    عضو جديد

    تاريخ التسجيل
    Nov 2009
    المشاركات
    32
    اولا شكرا للاخ العروابي علي الموضوع
    وثانيا للاخوة حاتم وعبدالمنعم يجب عن يبتعدا عن المهاترات وعليهما ان تكون ردودهما بالدليل وينفيان ما اتي به العروابي من ادلة مع ايراد الادلة التي تمنع التبرك بالنبي والصالحين وليس بهذه الطريقة حتي نستفيد جميعا, ونحن في نهاية الامر اخوة0
    ولقد مررت علي البوست المثبت مسبقا واحقاقا للحق فعنوان ذلك البوست التبرك والتوسط من اجل قبول الدعاء ولكن الردود ومداخلات الاخوة انصبت في قضية التوسل واري ان احتجاج الاخ حاتم علي فتح هذا البوست ليس في محله ولذلك عليه ان يقارع الحجة بالحجة وهذه الصور ليست حجة لك 0
    تحياتي للجميع

  9. #9
    عضو ماسي

    تاريخ التسجيل
    Mar 2004
    الدولة
    مـايــو نــص
    المشاركات
    6,008

    Post حرية التعبير والرأي والكتابة مكفولة للجميع


    أخوتي وأخواتي وأحبـتي في الله الكـرام ...
    السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

    كل عام وأنتم بخير ونسأل الله الكريم رب العرش العظيم أن يديم علينا نعمة الصحة والعافية
    وأن يجعل أيامنا كلها فرح وسرور ومحبة وأن يديم بيننا العثشرة بالمعروف واستصاحب الأخيار منّا .. آميين


    حرية التعبير والرأي والكتابة مكفولة للجميع في إطار ما ينفع الآخرين دون المساس بمقدساتنا الإسلامية والاختلاف في حد نفسه حالة صحية ...


    فقد أكون على فكرة أو منهج ارتضيته عن نفسي بصورة أو بأخرى اعتقاداً مني بصحة ذلك المذهب أو المعتقد وقد أسير فيه سنين عديدة أقتال فيه ...


    فيأتي من ينير لي طريق الحق فأرجع إلة صواب رشدي وينشرح صددري فذلك توفيق من الله ورحمة منه على نفسي الظالمة فبل فوات الآوان ...



    ومن فضله وبركته تبارك اسمه الهادي الوهاب أن يدلني على نفر ذوي علم وبطانة صالحة فاستذود منهم العلم النافع لي في دنياي وديني فله الحمد والشكر والفضل ...


    ومن هنا جائت فكرة الاجتماعات سواء الإثيرية منها أو المباشرة لتعمق مبدأ المناصحة وتوجه وتصويب المخطئ منّا دون مكابرة من الطرف الثاني ...

    وقد حثنا ديننا الحنيف على ذلك بالطرق المثلى التي تجد الصدأ والوقع الطيب في نفوس الآخرين فنتخير الجميل من العبارات ونربأ بانفسنا عن ما هو دون ذلك ...


    وحال معرفة الهدي القويم وتبيان الحق المبين فعلى الطرف المخطئ الإياب والرجوع ولاشئ في ذلك فكلنا طلاب علم نلتمسه من أين ما جاء ومِـن من جاء به ...

    التعديل الأخير تم بواسطة abomazeen ; 05-12-2009 الساعة 11:40 PM
    لم يفت الأوان أبداً على أن يكون المرء ما كان من الممكن أن يكونه

    المـتــكبـــر هـــو :

    شخص يقف فوق قمة جبل ... يرى الناس صغاراً ... وهم يرونه أصغر




  10. #10
    عضو ماسي

    تاريخ التسجيل
    Mar 2004
    الدولة
    مـايــو نــص
    المشاركات
    6,008

    Thumbs up فعلى بركة الله نتحاور معاً


    فعلى بركة الله نتحاور معاً في مواضيع ديننا الذي هـو عصـمت أمـرنا ودنـيانا التي فيها معاشـنا

    مع الأخذ في البال عدم تكرار المواضيع التي تم التطرق لها سابقاً حفاظاً على سلاسة الأفكار

    ولا مانع من الاقتباس من بعض السياق استشهاداً ودليلاً على الحُـجة أو الحوار الجميل ...

    لم يفت الأوان أبداً على أن يكون المرء ما كان من الممكن أن يكونه

    المـتــكبـــر هـــو :

    شخص يقف فوق قمة جبل ... يرى الناس صغاراً ... وهم يرونه أصغر




  11. #11
    عضو فضي

    تاريخ التسجيل
    Apr 2007
    الدولة
    جنب الماوس
    المشاركات
    2,569
    بسم الله الرحمن الرحيم
    وبه نستعين


    التبرك بالقبور:-


    التبرك بالقبور حرام ونوع من الشرك وذلك لأنه إثبات تأثير شيء لم ينزل الله به سلطانًا ولم يكن من عادة السلف الصالح أن يفعلوا مثل هذا التبرك فيكون من هذه الناحية بدعة أيضًا وإذا اعتقد المتبرك أن لصاحب القبر تأثيرًا أو قدرة على دفع الضرر أو جلب النفع كان ذلك شركًا أكبر إذا دعاه لجلب المنفعة أو دفع المضرة. وكذلك يكون من الشرك الأكبر إذا تعبد لصاحب القبر بركوع أو سجود أو ذبح تقربًا له وتعظيمًا له قال الله تعالى: {ومن يدع مع الله إلهًا آخر لا برها ن له به فإنما حسابه عند ربه إنه لا يفلح الكافرون} [سورة المؤمنون: الآية 117] قال تعالى: {فمن كان يرجوا لقاء ربه فليعل عملًا صالحًا ولا يشرك بعبادة ربه أحدًا} [سورة الكهف: الآية 110] والمشرك شركًا أكبر كافر مخلد في النار والجنة عليه حرام لقوله تعالى: {إنه من يشرك بالله فقد حرم الله عليه الجنة ومأواه النار وما للظالمين من أنصار} [سورة المائدة: الآية 72].
    التعديل الأخير تم بواسطة حاتم مرزوق ; 06-12-2009 الساعة 05:12 AM
    رَبَّنَا آمَنَّا بِمَا أَنزَلْتْ وَاتَّبَعْنَا الرَّسُولَ فَاكْتُبْنَا مَعَ الشَّاهِدِينَ



  12. #12
    عضو فضي

    تاريخ التسجيل
    Apr 2007
    الدولة
    جنب الماوس
    المشاركات
    2,569
    التبرك بآثار النبي صلى الله عليه وسلم:-

    كان معمولاً به في عهد النبي صلى الله عليه وسلم مثل ماء وضوئه ، وثوبه وطعامه وشرابه وشعره وكل شيء منه ، كما كان الخلفاء العباسيون ومن بعدهم العثمانيون يحتفظون بثوب النبي تبركاً به ولا سيما في الحروب .

    فأما التبرك بما مس جسده عليه الصلاة والسلام من وضوء أو عرق أو شعر أو نحو ذلك ، فهذا أمر معروف وجائز عند الصحابة رضي الله عنهم ، وأتباعهم بإحسان لما في ذلك من الخير والبركة ، وهذا أقرهم النبي صلى الله عليه وسلم عليه .

    وأما التمسح بالأبواب والجدران والشبابيك ونحوها في المسجد الحرام أو المسجد النبوي ، فبدعة لا أصل لها ، والواجب تركها لأن العبادات توقيفية لا يجوز منها إلا ما أقره الشرع ، لقول النبي صلى الله عليه وسلم : ( ما أحدث في أمرنا هذا ما ليس منه فهو رد ) متفق على صحته ، وفي رواية لمسلم ، وعلقها البخاري رحمه الله في صحيحه جازماً بها : ( من عمل عملاً ليس عليه أمرنا فهو رد ) .

    وفي صحيح مسلم عن جابر رضي الله عنه ، قال : كان النبي صلى الله عليه وسلم يقول يوم خطبته يوم الجمعة : ( أما بعد فإن خير الحديث كتاب الله وخير الهدي هدي محمد صلى الله عليه وسلم وشر الأمور محدثاتها وكل بدعة ضلالة ) والأحاديث في ذلك كثيرة ، فالواجب على المسلمين التقيد بما شرعه الله كاستلام الحجر الأسود وتقبيله واستلام الركن اليماني .

    ولهذا صح عن عمر بن الخطاب رضي الله عنه أنه قال لما قبل الحجر الأسود : ( إني أعلم أنك حجر لا تنفع ولا تضر ولولا أني رأيت النبي صلى الله عليه وسلم يقبلك ما قبلتك ) .

    وبذلك يعلم أن استلام بقية أركان الكعبة ، وبقية الجدران والأعمدة غير مشروع لأن النبي صلى الله عليه وسلم لم يفعله ، ولم يرشد إليه ولأن ذلك من وسائل الشرك . وهكذا الجدران والأعمدة والشبابيك وجدران الحجرة النبوية من باب أولى لأن النبي صلى الله عليه وسلم لم يشرع ذلك ولم يرشد إليه ولم يفعله أصحابه رضي الله عنهم .
    رَبَّنَا آمَنَّا بِمَا أَنزَلْتْ وَاتَّبَعْنَا الرَّسُولَ فَاكْتُبْنَا مَعَ الشَّاهِدِينَ



  13. #13
    عضو فضي

    تاريخ التسجيل
    Apr 2007
    الدولة
    جنب الماوس
    المشاركات
    2,569
    حكم الاستعانة بقبور الأولياء والطواف بها والتبرك بأحجارها والنذر لهم :-
    لا يجوز الذبح عند القبور، فهو تعظيم للميت لقول النبي صلى الله عليه وسلم: لعن الله من ذبح لغير الله ولقوله تعالى: فَصَلِّ لِرَبِّكَ وَانْحَرْ أي:اجعل صلاتك ونحرك لله وحده، فمن ذبح للأموات فقد أشركهم مع الله.وهكذا العكوف عند هذه القبور والإقامة عندها وإحضار القهوة والشاي، فإن الاعتكاف عبادة لا تصلح إلا في المساجد، لقوله تعالى: وَأَنْتُمْ عَاكِفُونَ فِي الْمَسَاجِدِ ، فصرفها لغير الله شرك، ولو كانوا مشايخ أو أولياء أو صالحين؛فإنهم لا يملكون لأنفسهم نفعا ولا ضرا ولا يشفعون إلا لمن ارتضى، وهكذا تحري قراءة الفاتحة عند القبور، أو إهدائها له في ذلك المكان، ولا يجوز عمل الوليمة عند القبر وإحضار الأكل، وكذا قولهم شرفونا بالفاتحة، لأن كل ذلك بدع، وكل بدعة ضلالة، ولم يفعله الصحابة ولا الأئمة المقتدى بهم.وهكذا ما يفعل في يوم المولد من الاجتماع والضرب بالطبول طوال الليل، حيث لم يفعله النبي صلى الله عليه وسلم، ولا أمر به، بل نهى عنه بقوله: من عمل عملا ليس عليه أمرنا فهو رد أي:مردود عليه.

    وهكذا لا يجوز الدعاء الجماعي والذكر الجماعي بعد كل صلاة، بل كل أحد يذكر الله لنفسه ولا يتابع غيره حيث لم ينقل هذا عن الصحابة والتابعين رضي الله عنهم، وهكذا ما يفعل بالمريض من كتابة المشايخ أوراقا يشربونها، وإنما السنة القراءة على المريض؛كما كان النبي صلى الله عليه وسلم يقرأ على نفسه بعض الآيات وينفث في كفيه ويمسح ما أقبل من جسده، فأما التعاليق؛فإنها لا تجوز، وقد قال النبي صلى الله عليه وسلم: من تعلق شيئا وكل إليه وأخبر أن الرقى والتمائم والتولة شرك، فالتمائم هي التعاليق التي تربط على العنق أو العضد، وكذا النساء اللاتي يخططن ويقلن هذا وهكذا، وهو من التكهن، وفي الحديث: ليس منا من تكَهن أو تُكهن له وهكذا ذبح الإبل من الحول إلى الحول والتلطخ بالدم هو من أمر الجاهلية، وهكذا ترك الاغتسال من الجنابة يبطل الصلاة لقوله تعالى: وَإِنْ كُنْتُمْ جُنُبًا فَاطَّهَّرُوا فعليكم نصحهم وقراءة الآيات والأحاديث عليهم، ومحاولة ترك هذه البدع والشركيات، وصلى الله على محمد وسلم.والله أعلم.

    التبرك بتراب القبور:-

    منكر ومن المحرمات الشركية لأنه لا يجوز التبرك بتراب الولي ولا غير الولي لأن البركة من الله عز وجل إنما التبرك بالشيء الذي شرعه الله مثل التبرك بماء زمزم لأن الله قد جعل فيه البركة ، وأخبر النبي صلى الله عليه وسلم أنه مبارك أو كونه مثلا يسأل ربه أن الله يجعل هذا المال مباركا يدعو ربه أنه يبارك فيه له أو أن الله يبارك له في هذا الولد ، فالبركة من الله عز وجل ولم يكن الصحابة يتبركون لا بالصديق ولا بعمر ولا بعثمان ولا بعلي إنما هذا خاص بالنبي صلى الله عليه وسلم كانوا يتبركون بعرقه وريقه عليه الصلاة والسلام، أما من بعده فلا يتبرك بهم، وجميع الأولياء لا يتبرك بهم، إنما هذا خاص بالنبي صلى الله عليه وسلم، فالتبرك بالأشخاص ترابهم أو آثارهم كله منكر لا يجوز، بل من وسائل الشرك الأكبر.

    النذر عبادة لا يجوز إلا لله – عز وجل – وكل من صرف شيئاً من أنواع العبادة لغير الله فهو مشرك كافر ، قد حرم الله عليه الجنة ، ومأواه النار ، قال الله – تعالى - : ] إنه من يشرك بالله فقد حرم الله عليه الجنة ، ومأواه النار وما للظالمين من أنصار[(2) .

    التعديل الأخير تم بواسطة حاتم مرزوق ; 06-12-2009 الساعة 12:24 AM
    رَبَّنَا آمَنَّا بِمَا أَنزَلْتْ وَاتَّبَعْنَا الرَّسُولَ فَاكْتُبْنَا مَعَ الشَّاهِدِينَ



  14. #14
    عضو ماسي

    تاريخ التسجيل
    Mar 2004
    الدولة
    مـايــو نــص
    المشاركات
    6,008
    اقتباس المشاركة الأصلية كتبت بواسطة حاتم مرزوق مشاهدة المشاركة
    بسم الله الرحمن الرحيم
    وبه نستعين


    التبرك بالقبور:-


    التبرك بالقبور حرام ونوع من الشرك وذلك لأنه إثبات تأثير شيء لم ينزل الله به سلطانًا ولم يكن من عادة السلف الصالح أن يفعلوا مثل هذا التبرك فيكون من هذه الناحية بدعة أيضًا وإذا اعتقد المتبرك أن لصاحب القبر تأثيرًا أو قدرة على دفع الضرر أو جلب النفع كان ذلك شركًا أكبر إذا دعاه لجلب المنفعة أو دفع المضرة. وكذلك يكون من الشرك الأكبر إذا تعبد لصاحب القبر بركوع أو سجود أو ذبح تقربًا له وتعظيمًا له قال الله تعالى: {ومن يدع مع الله إلهًا آخر لا برها ن له به فإنما حسابه عند ربه إنه لا يفلح الكافرون} [سورة المؤمنون: الآية 117] قال تعالى: {فمن كان يرجوا لقاء ربه فليعل عملًا صالحًا ولا يشرك بعبادة ربه أحدًا} [سورة الكهف: الآية 110] والمشرك شركًا أكبر كافر مخلد في النار والجنة عليه حرام لقوله تعالى: {إنه من يشرك باله فقد حرم الله عليه الجنة ومأواه النار وما للظالمين من أنصار} [سورة المائدة: الآية 72].


    أحسن الله اليك أخى الفاضل حاتم مرزوق ونفعنا الله بهذا الجهد المبارك ...


    لم يفت الأوان أبداً على أن يكون المرء ما كان من الممكن أن يكونه

    المـتــكبـــر هـــو :

    شخص يقف فوق قمة جبل ... يرى الناس صغاراً ... وهم يرونه أصغر




  15. #15
    عضو فضي

    تاريخ التسجيل
    Apr 2007
    الدولة
    جنب الماوس
    المشاركات
    2,569
    الأجابة عندنا يسيرة بفضل الله تعالي وما طلب منا ان نجيب الا واجبنا علي عكس ما يفعل محاورينا فهم لا يجيبون ابداً وجلهم ينكر الكثير من اقوال شيوخهم مثل ابن عربي و البسطامي و الحلاج الخ .. لكنهم يأتون فجأة ويذكرون انهم مع التصوف الصحيح الذي جاء به البسطامي و يسردوا نفس الشيوخ .. وانه لأمر في غاية الغرابة والضبابية، فتارة ينكرون اقوال شيوخهم وتارة ينسبون اليهم التصوف الصحيح .. يتضح من كل هذه الملابسات ان عقيدتهم مهزوزة وغير راسخة يتقلبون ذات اليمين وذات اليسار في صباح كل يوم جديد، وأمر الدين يحتاج ان تكون العقيدة راسخة، يعني بلغتنا السودانية (قطع ناشف).. لا لبس فيها وكذلك الكثير من الأمور التي يندي لها الجبين يجيزها المتصوفة، وبدم بارد ويعلمون او لا يعلمون انها تعارض نصوصاً صريحة في كتاب الله وسنة رسوله صلي الله عليه وسلم.

    الدين عند الصوفية لايعتبر ديناً الا اذا تبركوا وتوسلوا و طافوا بالقبور و توسطوا لله تبارك وتعالي بشيوخهم والله يقول ادعوني استجب لكم ، اي ادعوني مباشرة استجب لكم وهذا وعد صريح من الله عز وجل لعباده.

    يظنون ان الله لا يستجيب لهم الا بواسطة شيوخهم وفي هذا سوء ظن بالله عزّ وجل فكيف ايها الناس تسيئون الظن بالله وتحسنون الظن بشيوخكم ؟

    ايها الأحباب قد بات الأمر جلياً واضحا كما كان، فهناك بعض الناس يولدون وفيهم جاهلية! يريدون ذات انواط ليتبركوا بها، ولتقربهم الي الله زلفي وهؤلاء موجودون في كل زمان ومكان، لا يستطيع احد ان يفعل معهم شئ او يثنيهم عن افعالهم، ويمكن ان يقاتلونك علي معتقداتهم البدعية هذه ظناً منهم انها الحق.

    لكن نقول الهداية من الله فكم اهتدي من هم لا يتحدثون اللغة العربية ووحدوا الله وتعلموا العلم الصحيح وسلكوا في طريق الأيمان.

    اما نحن في السودان فلا ندري متي نتخلص من خازوق الصوفية المستفحل؟ ومتي نتحرر ونحرر عقولنا من الترهات والأباطيل؟ ومتي نتخلص من العطالة ونقبل علي العمل؟

    اللهم انا نسألك بأسمك العظيم الأعظم الذي اذا سئلت به اجبت ان تخلص بلدنا من الشرك وان تسخر لأهلنا من العلماء الصادقين الصالحين ليأخذوا بأيديهم ويدلونهم الي طريق التوحيد الخالص و يبعدونهم عن طريق البدع و الضلالات انك سميع الدعاء.

    آمين.
    التعديل الأخير تم بواسطة حاتم مرزوق ; 06-12-2009 الساعة 01:32 AM
    رَبَّنَا آمَنَّا بِمَا أَنزَلْتْ وَاتَّبَعْنَا الرَّسُولَ فَاكْتُبْنَا مَعَ الشَّاهِدِينَ



  16. #16
    عضو مميز
    الصورة الرمزية العروابي
    تاريخ التسجيل
    Aug 2009
    المشاركات
    350
    [QUOTE=حاتم مرزوق;451148]
    [size="4"]
    التبرك بآثار النبي صلى الله عليه وسلم:-
    [right][color="teal"][b]كان معمولاً به في عهد النبي صلى الله عليه وسلم مثل ماء وضوئه ، وثوبه وطعامه وشرابه وشعره وكل شيء منه ، كما كان الخلفاء العباسيون ومن بعدهم العثمانيون يحتفظون بثوب النبي تبركاً به ولا سيما في الحروب .

    فأما التبرك بما مس جسده عليه الصلاة والسلام من وضوء أو عرق أو شعر أو نحو ذلك ، فهذا أمر معروف وجائز عند الصحابة رضي الله عنهم ، وأتباعهم بإحسان لما في ذلك من الخير والبركة ، وهذا أقرهم النبي صلى الله عليه وسلم عليه .

    الحمد لله لم نختلف علي هذا
    وأما التمسح بالأبواب والجدران والشبابيك ونحوها في المسجد الحرام أو المسجد النبوي ، فبدعة لا أصل لها ، والواجب تركها لأن العبادات توقيفية لا يجوز منها إلا ما أقره الشرع ، لقول النبي صلى الله عليه وسلم : ( ما أحدث في أمرنا هذا ما ليس منه فهو رد ) متفق على صحته ، وفي رواية لمسلم ، وعلقها البخاري رحمه الله في صحيحه جازماً بها : ( من عمل عملاً ليس عليه أمرنا فهو رد ) .


    اذا هذي نقطة خلاف سيدور محور النقاش فيها

    التبرك بتراب القبور:-

    منكر ومن المحرمات الشركية لأنه لا يجوز التبرك بتراب الولي ولا غير الولي لأن البركة من الله عز وجل إنما التبرك بالشيء الذي شرعه الله مثل التبرك بماء زمزم لأن الله قد جعل فيه البركة

    وهذه نقطة ثانية خلافية

    ولم يكن الصحابة يتبركون لا بالصديق ولا بعمر ولا بعثمان ولا بعلي إنما هذا خاص بالنبي صلى الله عليه وسلم كانوا يتبركون بعرقه وريقه عليه الصلاة والسلام، أما من بعده فلا يتبرك بهم، وجميع الأولياء لا يتبرك بهم، إنما هذا خاص بالنبي صلى الله عليه وسلم، فالتبرك بالأشخاص ترابهم أو آثارهم كله منكر لا يجوز، بل من وسائل الشرك الأكبر.

    وهذه نقطة ثالثة محل خلاف
    * يجب ياخي حاتم ان ينحصر النقاش في هذه النقاط ولا يتعداها0
    ولي عودة انشاء الله

  17. #17
    عضو فضي

    تاريخ التسجيل
    Apr 2007
    الدولة
    جنب الماوس
    المشاركات
    2,569
    يجب ان يكون واضحاً ..
    لا أقبل لك كلاماً من غير دليل .. اما من كتاب الله او من السنة الصحيحة الواردة عن النبي صلي الله عليه وسلم.
    رَبَّنَا آمَنَّا بِمَا أَنزَلْتْ وَاتَّبَعْنَا الرَّسُولَ فَاكْتُبْنَا مَعَ الشَّاهِدِينَ



  18. #18
    عضو مميز
    الصورة الرمزية العروابي
    تاريخ التسجيل
    Aug 2009
    المشاركات
    350
    اقتباس المشاركة الأصلية كتبت بواسطة حاتم مرزوق مشاهدة المشاركة
    يجب ان يكون واضحاً ..
    لا أقبل لك كلاماً من غير دليل .. اما من كتاب الله او من السنة الصحيحة الواردة عن النبي صلي الله عليه وسلم.
    لا تستعجل الامور لن اتيك بكلام انشائي, وهذا ما يلزمك ايضا 0

  19. #19
    عضو ماسي

    تاريخ التسجيل
    Mar 2004
    الدولة
    مـايــو نــص
    المشاركات
    6,008


    وليكن حديثنا مختصر ( بالدليل الصحيح ) قد المستطاع حتى يستطيع المتلقي أن يواكب تطور النقاش والفائدة المرجوة منه


    التعديل الأخير تم بواسطة abomazeen ; 07-12-2009 الساعة 07:37 AM
    لم يفت الأوان أبداً على أن يكون المرء ما كان من الممكن أن يكونه

    المـتــكبـــر هـــو :

    شخص يقف فوق قمة جبل ... يرى الناس صغاراً ... وهم يرونه أصغر




  20. #20
    عضو ماسي

    تاريخ التسجيل
    Mar 2004
    الدولة
    مـايــو نــص
    المشاركات
    6,008

    Thumbs up نأمل أن يكون محور نقاشنا مرتكزاً بعون الله تعالى على النقاط التالي


    أخوتي وأحبتي المكرام ... وحتى نخرج بثمرة تقاش جميل يستفيد منه جميع الأطراف نأمل أن يكون محور نقاشنا مرتكزاً بعون الله تعالى على النقاط التالي والنقاش ليس حصراً بين المحتاوران الأخ / حاتم مرزوق و الأخ / العروابي ( فللجميع حق الحوار والنقاش والإضافات ) :

    1- التمسح بالأبواب والجدران والشبابيك ونحوها في المسجد الحرام أو المسجد النبوي ، فبدعة لا أصل لها ، والواجب تركها لأن العبادات توقيفية لا يجوز منها إلا ما أقره الشرع ، لقول النبي صلى الله عليه وسلم : ( ما أحدث في أمرنا هذا ما ليس منه فهو رد ) متفق على صحته ، وفي رواية لمسلم ، وعلقها البخاري رحمه الله في صحيحه جازماً بها : ( من عمل عملاً ليس عليه أمرنا فهو رد ) ...

    (كلام أخونا حاتم مرزوق) وننتظر تعقيب أو إضافة أخونا العروابي على ذلك أو فليتفضل من يشاء ؟؟


    2- التبرك بتراب القبور :-
    منكر ومن المحرمات الشركية لأنه لا يجوز التبرك بتراب الولي ولا غير الولي لأن البركة من الله عز وجل إنما التبرك بالشيء الذي شرعه الله مثل التبرك بماء زمزم لأن الله قد جعل فيه البركة


    ايضاً ( كلام أخونا حاتم مرزوق ) وننتظر تعقيب أو إضافة أخونا العروابي على ذلك أو فليتفضل من يشاء ؟؟


    3- ولم يكن الصحابة يتبركون لا بالصديق ولا بعمر ولا بعثمان ولا بعلي إنما هذا خاص بالنبي صلى الله عليه وسلم كانوا يتبركون بعرقه وريقه عليه الصلاة والسلام، أما من بعده فلا يتبرك بهم، وجميع الأولياء لا يتبرك بهم، إنما هذا خاص بالنبي صلى الله عليه وسلم، فالتبرك بالأشخاص ترابهم أو آثارهم كله منكر لا يجوز، بل من وسائل الشرك الأكبر.


    ايضاً ( كلام أخونا حاتم مرزوق ) وننتظر تعقيب أو إضافة أخونا العروابي على ذلك أو فليتفضل من يشاء ؟؟


    * ومعنى هذا حبذا لو حصرنا النقاش و الحوار كما تفضل الأخ العروابي في هذه النقاط الثلاث ومن ثم نعرج على ما يلي ذلك وعلى بركة الله ...

    لم يفت الأوان أبداً على أن يكون المرء ما كان من الممكن أن يكونه

    المـتــكبـــر هـــو :

    شخص يقف فوق قمة جبل ... يرى الناس صغاراً ... وهم يرونه أصغر




  21. #21
    عضو مميز
    الصورة الرمزية العروابي
    تاريخ التسجيل
    Aug 2009
    المشاركات
    350
    أن الله سبحانه وتعالى هو مصدر البركة، وهو الذي يبارك الأشياء، ولا بركة ذاتية للمخلوقات؛ إنما البركة من الله لمن شاء أن يباركه، والله سبحانه بحكمته يختار من الأماكن ما يباركها، قال سبحانه: {وَأَوْرَثْنَا القَوْمَ الَّذِينَ كَانُوا يُسْتَضْعَفُونَ مَشَارِقَ الأَرْضِ وَمَغَارِبَهَا الَتِى بَارَكْنَا فِيهَا} [الأعراف :137].
    قال تعالى : {سُبْحَانَ الَّذِى أَسْرَى بِعَبْدِهِ لَيْلًا مِّنَ المَسْجِدِ الحَرَامِ إِلَى المَسْجِدِ الأَقْصَى الَّذِى بَارَكْنَا حَوْلَهُ لِنُرِيَهُ مِنْ آيَاتِنَا إِنَّهُ هُوَ السَّمِيعُ البَصِيرُ} [الإسراء :1].
    وقال سبحانه : {وَنَجَّيْنَاهُ وَلُوطًا إِلَى الأَرْضِ الَتِى بَارَكْنَا فِيهَا لِلْعَالَمِينَ} [الأنبياء :71]. وقد بارك البيت الحرام0
    فقال تعالى : {إِنَّ أَوَّلَ بَيْتٍ وَضِعَ لِلنَّاسِ لَلَّذِى بِبَكَّةَ مُبَارَكًا وَهُدًى لِّلْعَالَمِينَ} [آل عمران :96] .
    ويختار سبحانه من الأشخاص من يباركهم، فبارك الأنبياء وأهل بيتهم، قال تعالى: {قَالُوا أَتَعْجَبِينَ مِنْ أَمْرِ اللَّهِ رَحْمةُ اللَّهِ وَبَرَكَاتُهُ عَلَيْكُمْ أَهْلَ البَيْتِ إِنَّهُ حَمِيدٌ مَّجِيدٌ} [هود :73].
    وبارك أتباع الأنبياء، ومن تبعهم، قال تعالى : {قِيلَ يَا نُوحُ اهْبِطْ بِسَلامٍ مِّنَّا وَبَرَكَاتٍ عَلَيْكَ وَعَلَى أُمَمٍ مِّمَّن مَّعَكَ وَأُمَمٌ سَنُمَتِّعُهُمْ ثُمَّ يَمَسُّهُم مِّنَّا عَذَابٌ أَلِيمٌ} [هود :48].
    وأثبت سبحانه أن أنبيائه عليهم السلام يصطحبون بركتهم أينما ذهبوا، فقال سبحانه : {وَجَعَلَنِى مُبَارَكًا أَيْنَ مَا كُنتُ وَأَوْصَانِى بِالصَّلاةِ وَالزَّكَاةِ مَا دُمْتُ حَيًا} [مريم :31].
    وقوله تعالي {وَإِذْ جَعَلْنَا الْبَيْتَ مَثَابَةً لِلنَّاسِ وَأَمْنًا وَاتَّخِذُوا مِنْ مَقَامِ إِبْرَاهِيمَ مُصَلًّى}
    ويبارك الله المؤمنين المتبعين لمنهج الله،
    فقال سبحانه : {وَلَوْ أَنَّ أَهْلَ القُرَى آمَنُوا وَاتَّقَوْا لَفَتَحْنَا عَلَيْهِم بَرَكَاتٍ مِّنَ السَّمَاءِ وَالأَرْضِ وَلَكِن كَذَّبُوا فَأَخَذْنَاهُم بِمَا كَانُوا يَكْسِبُونَ} [الأعراف :96].
    ويبارك الله الأقوال، فبارك كلامه سبحانه، قال تعالى : {وَهَذَا ذِكْرٌ مُّبَارَكٌ أَنزَلْنَاهُ أَفَأَنتُمْ لَهُ مُنكِرُونَ} [الأنبياء :50].
    وبارك تحية المؤمنين : {فَسَلِّمُوا عَلَى أَنفُسِكُمْ تَحِيَّةً مِّنْ عِندِ اللَّهِ مُبَارَكَةً طَيِّبَةً كَذَلِكَ يُبَيِّنُ اللَّهُ لَكُمُ الآيَاتِ لَعَلَّكُمْ تعْقِلُونَ}[النور :61].
    ويستحب للمؤمن أن يلتمس بركة هذه الجهات التي ثبتت بركتها من عند الله سبحانه وتعالى0
    وأما التبرك بآثار الصالحين، فقد ورد عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه تبرك بآثار أيدي المسلمين، فعن ابن عمر رضي الله عنه قال : « قيل : يا رسول الله، الوضوء من جر مجمر أحب إليك أم من المطاهر ؟ قال : «لا بل من المطاهر إن دين الله الحنيفية السمحة» ، قال : وكان رسول الله صلى الله عليه وسلم: يبعث إلى المطاهر فيؤتى بالماء فيشربه أو قال : فيشرب يرجو بركة أيدي المسلمين»
    قال الله تعالى على لسان سيدنا يوسف عليه السلام لإخوته: {اذْهَبُوا بِقَمِيصِي هَذَا فَأَلْقُوهُ عَلَى وَجْهِ أَبِي يَأْتِ بَصِيراً}
    ثم قال تعالى {فَلَمَّا أَنْ جَاءَ الْبَشِيرُ أَلْقَاهُ عَلَى وَجْهِهِ فَارْتَدَّ بَصِيراً قَالَ أَلَمْ أَقُلْ لَكُمْ إِنِّي أَعْلَمُ مِنَ اللَّهِ مَا لا تَعْلَمُونَ}
    - وقال تعالى: {وَجَعَلَنِي مُبَارَكاً أَيْنَ مَا كُنْتُ وَأَوْصَانِي بِالصَّلاةِ وَالزَّكَاةِ مَا دُمْتُ حَيّاً}
    الزكاة التطهير والبركة والتنمية في وجوه الخير والبر أي جعلناه مباركا للناس يهديهم وقيل المعنى زكيناه بحسن الثناء عليه كما تزكى الشهود إنسانا وقيل زكاة صدقة به على أبويه.
    وجعلني مباركا أي ذا بركات ومنافع في الدين والدعاء إليه ومعلما له
    وفي تفسير الطبري: « قوله: ]وَجَعَلَنِي مُبَارَكاً[ اختلف أهل التأويل في معنى ذلك فقال بعضهم معناه وجعلني نفاعا، فعن مجاهد: ]وَجَعَلَنِي مُبَارَكاً[ قال نفاعًا»
    وفي تفسير ابن كثير: «قوله: ]وَجَعَلَنِي مُبَارَكاً أَيْنَ مَا كُنْتُ[، قال مجاهد وعمرو بن قيس والثوري وجعلني معلما للخير وفي رواية عن مجاهد نفاعا »

    *وقال الحافظ الذهبي في معجم شيوخه: عن نافع، عن ابن عمر، أنه كان يكره مسّ قبر النبي صلي الله عليه وسلم قلت (القائل الذهبي): كره ذلك لأنه رآه إساءة أدب. وقد سئل أحمد بن حنبل عن مسّ القبر النبوي وتقبيله فلم ير بذلك بأساً. رواه عنه ولده عبدالله بن أحمد
    وفعل الصحابة رضوان الله عليهم كما في هذه الاحاديث
    الحديث الأول: أخرج أبو الحسين يحيى بن الحسين بن جعفر في (أخبار المدينة) عن المطلب بن عبدالله بن حنطب قال: أقبل مروان بن الحكم فإذا رجل ملتزم القبر فأخذ مروان برقبته ثم قال: هل تدري ما تصنع؟ فأقبل عليه فقال: نعم إني لم آت الحجر ولم آت اللبن إنما جئت رسول صلي الله عليه وسلم لا تبكوا على الدين إذا وليه أهله ولكن ابكوا عليه إذا وليه غير أهله.
    قال المطلب: وذلك الرجل: أبو أيوب الأنصاري رضي الله عنه.
    وهو مروي في مسند الإمام أحمد ومستدرك الحاكم وللطبراني في الكبير.
    وفي أحد رواياته (واضعا وجهه على القبر) وهو صحيح بمجموع طرقه وصححه الحاكم والذهبي والسيوطي وغيرهم.

    الحديث الثاني: عن عبيدالله بن عبدالله بن عتبة قال: « رأيت أسامة يصلي عند قبر رسول الله صلي الله عليه وسلم فخرج مروان بن الحكم فقال: تصلي عند قبره؟ قال إني أحبه فقال له قولا قبيحا…» الحديث.
    رواه ابن حبان في صحيحه والطبراني وأحمد في مسنده حديث صحيح.
    الحديث الثالث: أخرج الحاكم في مستدركه عن علي بن الحسين عن أبيه: «أن فاطمة بنت النبي صلي الله عليه وسلم كانت تزور قبر عمها حمزة كل جمعة فتصلي وتبكي عنده » قال الحاكم: (هذا الحديث رواته عن آخرهم ثقات). فهو حديث صحيح، وهو تبرك بعم رسول الله صلي الله عليه وسلم.
    فالحاصل أن الصلاة والدعاء عند القبر تبركا بصاحبه إلى الله به ليس فيها مخالفة، بل هي سنة صحابية مع أنهم عاينوه حياً، وقبلوا يده، وكادوا يقتتلون على وضوئه، واقتسموا شعره المطهر يوم الحج الأكبر، وكان إذا تنخم لا تكاد نخامته تقع إلا في يد رجل فيدلك بها وجهه.
    يقول الذهبي: « … ونحن لما لم يصح (أي لم يقع) لنا مثل هذا النصيب الأوفر ترامينا على قبره بالالتزام والتبجيل والاستلام والتقبيل. ألا ترى كيف فعل ثابت البناني؟ كان يقبل يد أنس بن مالك ويضعها على وجهه ويقول: يد مست يد رسول الله صلي الله عليه وسلم.
    وهذه الأمور لا يحركها من المسلم إلا فرطُ حبه للنبي الكريم إذ هو مأمور بأن يحب الله ورسوله أشد من حبه لنفسه وولده والناس أجمعين، ومن أمواله ومن الجنة وحورها، بل خلق من المؤمنين يحبون أبا بكر وعمر أكثر من حب أنفسهم.
    ألا ترى الصحابة في فرط حبهم للنبي الكريم قالوا: ألا نسجد لك؟ فقال: لا.
    فلو أذن لهم لسجدوا له سجود إجلال وتوقير، لا سجود عبادة، كما قد سجد إخوة يوسف عليه السلام ليوسف.
    وكذلك القول في سجود المسلم لقبر النبي صلوات الله وسلامه عليه على سبيل التعظيم والتبجيل لا يكفر به أصلاً، بل يكون عاصياً، فليعرف أن هذا منهي عنه، وكذلك الصلاة الى القبر». انتهى كلام الحافظ الذهبي.
    وقال الذهبي: قال مصعب بن عبدالله: حدثني إسماعيل بن يعقوب التيمي قال: كان ابن المنكدر يجلس مع أصحابه، فكان يصيبه صمات (أي إغلاق واعتقال في اللسان) فكان يقوم كما هو حتى يضع خده على قبر النبي صلوات الله وسلامه عليه ثم يرجع، فعوتب في ذلك! فقال: إنه يصيبني خطر فإذا وجدت ذلك استعنت بقبر النبي الكريم. وكان يأتي موضعا من المسجد (مسجده صلي الله عليه وسلم ) يتمرغ فيه ويضطجع، فقيل له في ذلك؟ فقال: إني رأيت النبي صلي الله عليه وسلم في هذا الموضع.
    وجاء نصه في تاريخ الاسلام للذهبي (حوادث سنة 121 – 140): إنه تصيبني خطرة، فإذا وجدت ذلك استغثت بقبر النبي صلي الله عليه وسلم. انتهى.
    ولقد ثبت أن النبي r في رحلة الإسراء والمعراج قد صلى في بعض الأماكن تبركاً بأصحابها:
    *وروى النسائي في (المجتبى) حديث الإسراء والمعراج بسند صحيح عن أنس بن مالك رضي الله عنه في كتاب الصلاة باب فرض الصلاة وفيه: « …فسرت فقال: انـزل فصل فصليت، فقال: أتدري أين صليت؟ صليت بطيبة وإليها المهاجرة ثم قال انـزل فصل فصليت، فقال: أتدري أين صليت؟ صليت بطور سيناء حيث كلم الله موسى، ثم قال: انـزل فصل فصليت فقال: أتدري أين صليت؟ صليت ببيت لحم حيث ولد عيسى عليه السلام …» إلى آخر الحديث.
    يقول الإمام السندي في الحاشية: « صليت بطور سيناء وهذا أصل كبير في تتبع آثار الصالحين والتبرك بها والعبادة فيها»أ.هـ.
    وروى الحافظ الثقة محمد بن اسماعيل الترمذي حديث الإسراء عن شداد بن أوس رضي الله عنه وذكر فيه نـزول النبي صلي الله عليه وسلم للصلاة في المواضع الثلاثة ورواه عنه الإمام البيهقي بطريقين وقال إن إسناده صحيح وذكر له شواهد كثيرة تؤيده انظر دلائل النبوة للبيهقي
    وفي هذا الحديث نرى النبي الكريم صلى بطور سيناء وببيت لحم مولد عيسى عليه السلام فسن لنا بذلك سنة الصلاة لله في الأماكن المباركة، وما مكان مولد عيسى عليه السلام بأفضل من مكان مولد محمد صلي الله عليه وسلم.
    فهذا الحديث أصل كبير في تتبع المواطن المباركة والصلاة فيها لله.
    *وقصة الإمام الشافعي حين بعث له الإمام أحمد قميصه فقال لحامله :" بله وادفع إلي الماء لأتبرك به " شهيرة أخرجها ابن عساكر في تاريخ دمشق 7/170 وابن الجوزي في مناقب أحمد ص 456
    بل إنه كان يتبرك بقبر أبي حنيفة رضي الله تعالى عنه فقد روى الخطيب البغدادي بسنده في تاريخ بغداد 1/ 122 عن علي بن ميمون قال سمعت الشافعي يقول : اني لأتبرك بأبي حنيفة وأجيء الى قبره في كل يوم يعني زائرا فإذا عرضت لي حاجة صليت ركعتين وجئت الى قبره وسألت الله تعالى الحاجة عنده فما تبعد عني حتى تقضى "


    النصوص في إثبات التبرك كثيرة جداً وفهم منها السادة الفقهاء الحفاظ الأعلام جواز التبرك بالسادة الصالحين قدس الله سرهم.
    وقول التبرك خاص برسول الله وخاص بحياته , وهذا التخصيص باطل بدعة، لم يقل به أحد من السلف، ولا المعتبرون من الخلف، وذلك لأن نصوص التبرك بالنبي صلي الله عليه وسلم عامة ولا يجوز تخصيصها إلا بدليل من الكتاب أو السنة، ومن زعم أنها مخصوصة ولم يأت بدليل مخصص فقد أخطأ.
    التعديل الأخير تم بواسطة العروابي ; 07-12-2009 الساعة 07:28 AM

  22. #22
    عضو فضي
    الصورة الرمزية عبد المنعم فتحي
    تاريخ التسجيل
    Oct 2009
    المشاركات
    1,606
    اقتباس المشاركة الأصلية كتبت بواسطة العروابي مشاهدة المشاركة
    أن الله سبحانه وتعالى هو مصدر البركة، وهو الذي يبارك الأشياء، ولا بركة ذاتية للمخلوقات؛ إنما البركة من الله لمن شاء أن يباركه، والله سبحانه بحكمته يختار من الأماكن ما يباركها، قال سبحانه: {وَأَوْرَثْنَا القَوْمَ الَّذِينَ كَانُوا يُسْتَضْعَفُونَ مَشَارِقَ الأَرْضِ وَمَغَارِبَهَا الَتِى بَارَكْنَا فِيهَا} [الأعراف :137].

    بل إنه كان يتبرك بقبر أبي حنيفة رضي الله تعالى عنه فقد روى الخطيب البغدادي بسنده في تاريخ بغداد 1/ 122 عن علي بن ميمون قال سمعت الشافعي يقول : اني لأتبرك بأبي حنيفة وأجيء الى قبره في كل يوم يعني زائرا فإذا عرضت لي حاجة صليت ركعتين وجئت الى قبره وسألت الله تعالى الحاجة عنده فما تبعد عني حتى تقضى "


    النصوص في إثبات التبرك كثيرة جداً وفهم منها السادة الفقهاء الحفاظ الأعلام جواز التبرك بالسادة الصالحين قدس الله سرهم.
    وقول التبرك خاص برسول الله وخاص بحياته , وهذا التخصيص باطل بدعة، لم يقل به أحد من السلف، ولا المعتبرون من الخلف، وذلك لأن نصوص التبرك بالنبي صلي الله عليه وسلم عامة ولا يجوز تخصيصها إلا بدليل من الكتاب أو السنة، ومن زعم أنها مخصوصة ولم يأت بدليل مخصص فقد أخطأ.

    رد منقول

    هذه الرواية سندهــا إلى الشافعي فيه مجاهيـــل كما حكى العلامة المعلمي.

    قال الشيخ الألباني في [سلسلة الضعيفة 1/31] :
    "هذه رواية ضعيفة بل باطلة ، فإن عمر بن إسحاق بن إبراهيم غير معروف وليس له ذكر في شيء من كتب الرجال ، ويحتمل أن يكون هو (عمرو) بن إسحاق بن إبراهيم بن حميد بن السكن أبو محمد التونسي. وقد ترجمه الخطيب (12/226) وذكر أنه بخاري قدم حاجاً سنة (341) ولم يذكر فيه جرحاً ولا تعديلاً فهو مجهول الحال ، ويبعد أن يكون هو هذا ، إذ أن وفاة شيخه علي بن ميمون سنة (247) على أكثر الأقوال ، فبين وفاتهما نحو مائة سنة ، فيبعد أن يكون قد أدركه".

    أنتم مطالبون بتبيين صحة سند هذه الرواية. وإلا فأنتم محجوجون بقول الشافعي:
    " مثل الذي يطلب الحديث بلا اسناد كمثل حطاب ليل حزمة حطب وفيه أفعى وهو لا يدري" [فيض القدير 1/433] . فأنتم حُطّاب ليل إن لم تأتوا بالسند صحيحاً. هذا من مذهب الشافعي.

    * أما نحن فنأتيكم بسندٍ قوي عن الشافعي من كتبه ، فقد قال:
    "وأكره أن يعظم مخلوق حتى يُجعل قبره مسجداً مخافة الفتنة عليه وعلى من بعده من الناس" [أنظر الأم 1/278، المهذب 1/139-140 ، روضة الطالبين 1/652 ، المجموع 5/266 و8/257]
    وهذا تناقض بين القول والفعل ينزه عنه الشافعي. ولو كان هذا التبرك صحيحاً لقال له الناس كيف تخشى على الناس فتنة لا تخشــها على نفسك!

    ولو كان الشافعي محبذا للتبرك بالقبور لما نهى عن البناء عليها وأنتم لا توافقون على ذلك وتعتبرون ما فعله أهل اليمن من هدم للبناء على القبور هدماً للقبر نفســه فاسمعوا فتوى الشافعي الموافقة لما فعله أهل اليمن:
    * ففي عصره الشافعي لم يكن ببغداد قبر لأبي حنيفة ينتاب الناس للدعــاء عنده ألبته. وكان المعروف عند أهل العلم هدم ما يبنى على القبور وذلك باعتراف الشافعي نفسه. فقد روى عنه النووي قوله فيما يبنى على القبر:
    "رأيت من الولاة من يهدم ما بُنىَ فيها ولم أر الفقهــاء يعيبون ذلك" [المجموع 5/298 ، شرح مسلم للنووي 7/24 ، الجنائز باب 33، وأنظر مواهب الجليل 3/65]
    والله لو جاءكم الشافعي لرفضتموه ولقلتم له: "أصابـك عدوى الوهابيــة"
    وصرح البيضــاوي بأن اليهود والنصـارى كانوا يتوجهون إلى قبور صلحائهم بالصلاة والدعاء [حاشية سنن النسائي 2/42]

    وجــــــاء في (مجمع الأنوار في شرح ملتقى الأبحر 1/313) النهي عن الدعاء عند القبــور [وانظر حاشية ابن عابدين على رد المحتار 2/439 البحر الرائق 2/298 روح المعاني للآلوسي الحنفي 17/313 مجمع الأنهر شرح ملتقى الأبحر 1/313] فالشــــــــافعي لا يمكن أن يشابه اليهـود والنصــارى.

    روى عبدالرزاق في مصنفه وابن أبي شيبة أن علي بن الحُسين رضي الله عنه رأى رجلاً يأتي فرجة كانت عند قبر النبي صلى الله عليه وسلم فيدخل فيها فيدعو ، فنهاه وقال: ((ألا أحدثكم حديثاً سمعته من أبي عن جدي-يعني علي بن أبي طال رضي الله عنه- عن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: لا تتخذوا قبري عيداً ولا تجعلوا بيوتكم قبوراً وسلموا على فإن تسليمكم يبلغني أينما كنتم)) قال السخـاوي (وهو حديث حسن) [قاله في القول البديع في الصلاة على الحبيب الشفيع ص228 ط:مكتبة المؤيد.وذكره البخاري في التاريخ الكبير 2/3-286 وانظر مصنف عبدالرزاق رقم 6694 ومصنف ابن أبي شيبة 2/375]

    نختم بكلام الشيخ عبدالرحمن دمشقية-حفظه الله- من موسوعة أهل السنة على هذه الأكذوبة

    يقول الشيخ عبدالرحمن دمشقية في موسعته (موسوعة أهل السنة 1/263) مخاطباً الأحباش :

    " أين كان الشافعي ليأتي قبر أبي حنيفة (كل يوم) وقد كان في أول أمره بالحجاز ثم انتقل إلى مصر.
    وقد كان الشافعي بالحجاز بمكة بمكة أو المدينة وفيها قبر من هو خير من أبي حنيفة: وهو قبر رسول الله صلى الله عليه وسلم وقبور أصحابه ، فلم يعرف عنه أنه كان يأتيه ليدعو عنده ويتبرك به .. فما له يفضل قبر أبي حنيفة على قبر سيد ولد آدم وصحابته؟!

    أانتم أعلم بمذهب الشافعي أم النووي الذي حكى إجماع الأمة على النهي عن الاقتراب من القبر ولمسه باليد وتقبيله ، ونقل مثله عن الحليمي والزعفراني وأبي موسى الأصبهاني؟ فمن المخالف لإجماع الأمة!

    قد نهى أبو حنيفة عن التوسل إلى الله بأنبيائه -ولا يمكن أن يكون ذلك خافياً على الشافعي- فهل يرضى أبو حنيفة أن يتخذ أحد قبره للصلاة والعبادة؟ نعم الصلاة معناها الدعاء قال تعالى: { خذ من أموالهم صدقة تطهرهم وتزكيهم بها وصلّ عليهم } والدعـاء هو كما قال النبي صلى الله عليه وسلم: (( الدعـاء هو العبــادة )) فمن اتخذ قبراً للدعــاء عنده فقد اتخذه للصلاة والعبـادة. فأبو حنيفة والشافعي يكرهـــان ما يكرهــه الله.

    ولم يكن أحد من أصحــاب أبي حنيفــة وطبقته كمحمد وأبي يوســف يتحرون الدعــاء عند قبره بعد موته. ولا يزالون ينكرون على من يمس القبر ويقولون كما في الفتاوى البزازية والتتارخانية ورد المحتار أن مس الرجل القبر للتبرك من عادة النصارى.

    والحمد لله الذي عصمنــا من التقليد الأعمى ، فلقد علمنــا الشافعي أن ندور مع الكتاب والسنة مهما عظم الرجال قائلاً: (إذا رأيتم قولي يعارض قول الرسول صلى الله عليه وسلم فاضربوا بقولي عرض الحائط) . وقال ابن عباس: ( ما من أحد إلا ويؤخذ من قوله ويُترَك إلا صاحب هذا القبر) . وبنـــــاءً على تعاليم الشافعي نضرب بفعله المزعوم (إن صح) عرض الحائــط ونتمسك بقول النبي صلى الله عليه وسلم: (( ألا لا تتخذوا قبور أنبيائكم وصلحائكم مســاجد فإني أنهاكم عن هذا )) .

    وهذا أصل يعلم الله كم خالفتم فيه الشافعي وسائر الأئمة الأفاضل.

    فالحق والشافعي حبيبان إلى قلوبنا: فإن افترقا فالحق أحب إلى قلوبنــا من الشافعي.

    وعلى افتراض صحة سندها فإنكم لا تزالون مخالفين للشافعي ، فالرواية تُفيد بأن الشافعي كان يدعو الله عند القبر وأما أنتم فتدعون القبر نفسه فتقولون المدد يا رفاعي مدد يا أولياء وتمسحون وجوهكم وأيديكم بالقبر ، وتتوجهون إلى قبر الرفاعي من أي مكان في العالم وتخطون نحوه ثلاث خطوات. وهيهــاتأن يفعل الشافعي ذلك )
    التعديل الأخير تم بواسطة عبد المنعم فتحي ; 07-12-2009 الساعة 11:14 AM

  23. #23
    عضو فضي

    تاريخ التسجيل
    Apr 2007
    الدولة
    جنب الماوس
    المشاركات
    2,569
    اقتباس المشاركة الأصلية كتبت بواسطة العروابي مشاهدة المشاركة
    [size="4"][color="blue"][font="arial"]أن الله سبحانه وتعالى هو مصدر البركة، وهو الذي يبارك الأشياء، ولا بركة ذاتية للمخلوقات؛ إنما البركة من الله لمن شاء أن يباركه، والله سبحانه بحكمته يختار من الأماكن ما يباركها، .
    فيما ذكرت تناقض واضح! فطالما ان الله تبارك وتعالي هو مصدر البركة وانه هو وحده الذي يبارك الأشياء (ولا بركة ذاتية للمخلوقات) فلماذا يتبرك الصوفية بما ليس له دليل واضح من الكتاب والسنة؟ ثم ان الأشخاص الذين يتبرك بهم الصوفية لا دليل علي انهم مباركون من عند الله! وكما نسمع دائماً ان شيخ فلان مبارك !! أأنتم أعلم ام الله.

    ثم انك لم تترك آية من كتاب الله ورد فيها لفظ بركات او البركة الا واتيت بها لتدعم زعمك دون ان تقرأ تفاسير تلك الآيات والمواضع التي ذكرت فيها، قاصداً تبرير ممارسات الصوفية التي لا سند لها، و بأي وسيلة وكيفية.

    ثم أعلم، اننا لا ننكر البركة مطلقاً ، فما ورد فيه نصاً .. لا خلاف فيه واما ما دون ذلك فهذا الذي نتناوله بالنقاش معك الا اذا اردت ان تلبس علي القراء وتنسب تلك الآيات المخصصة لتبرير ما لا يبرر.

    وعليه سنحصر نقاشنا في ما نختلف فيه معك وليس مباركة الله لبيت المقدس و ما حوله فذلك معروف لا شك فيه وليس هو بالطبع محور نقاشنا.

    وإن كان هناك نصاً من الكتاب او السنة يؤيد التبرك بشيوخ الطرق الصوفيه فألحقنا به.
    هذا وسأعود بإذن الله للرد علي ما تبقي.
    التعديل الأخير تم بواسطة حاتم مرزوق ; 07-12-2009 الساعة 09:59 PM
    رَبَّنَا آمَنَّا بِمَا أَنزَلْتْ وَاتَّبَعْنَا الرَّسُولَ فَاكْتُبْنَا مَعَ الشَّاهِدِينَ



  24. #24
    عضو فضي

    تاريخ التسجيل
    Apr 2007
    الدولة
    جنب الماوس
    المشاركات
    2,569
    حتي يسير حوارنا في الأتجاه الصحيح،علينا ان نفرق بين التبرك المشروع والتبرك الممنوع فالتبرك هو طلب البركة , و التبرك المشروع هــو أن يفـعل المسلم العبادات المشروعة طلباً للثواب المترتب عليهـا , وأما التبرك الممنوع مقسوم إلى قسمين :تبرك شركي وتبرك بدعي، فأما التبرك الشركي : هو أن يعتقد المُتَبَرِك أن المُتَبَرَك بهِ - وهو المخلوق يهب البركة بنفسه, وأما التبرك البدعي : فهو تبرك بما لم يرد دليل شرعي على جواز *التبرك به وهو على ثلاثة أنواع :

    النوع الأول : التبرك الممنوع بالأولياء و الصالحيـن :
    إن التبرك بجسد وآثار النبي صلى الله عليه وسـلم مشروع , أما غير النبي صلى الله عليه وسـلم من الأولياء و الصــالحين , فلم يرد دليل صحيح صـريح على مشروعية التبرك بأجسادهم ولا بآثارهم . ومن مظاهر التبرك بالصـالحين :
    1- التمسح بهـم
    2-تقـبيل قبورهــم
    3-عبــادة الله تعالى عند قـبورهم تبركاً بهـا.
    النوع الثاني من التبرك البدعي :
    التبرك بالأزمان و الأماكن و الأشياء التي لم يرد بالشرع ما يدل على مشروعية التبرك بهـا : كالأماكن التي مر بهـا النبي عليه الصـلاة و السـلام أو تعبد لله فيهـا إتفاقاً من غير قصــد لذاتهـا , أو كالتبرك في بعض الأشجار وبعض الأحجار وبعض الأعمدة .
    * فمسح الحجر الأسود وتقبليه , ومسح الركن اليماني في أثناء الطواف باب من أبواب التعبد لله تعالى واتباع سنة النبي عليه الصـلاة و السـلام .
    النوع الثالث و الأخير من التبرك البدعي : التبرك بالأماكن و الأشياء الفاضـلة بغير ما ورد فيهـا.
    الوسيلة الثالثة من وسائـل الشرك الأكــبر : رفــع القــبور وتجصيصهـا وإسـراجهـا , وبناء الغرف أو المساجد عليهـا , وعبــادة الله تعالى عندهـا .

    وعلي هذا يجب ان يسير حوارنا ووفقاً لذلك نأتيك بأدلة تحريم التبرك بالعبادة عند القبر: فأعلم أن زيارة القبور مستحبة مندوبة، ومن سننها السلام والدعاء للميت، ولا بأس بأن يلحقه الدعاء لنفسه تبعاً لا أصلاً، فلا يقصد التبرك بالدعاء عنده كما علمنا النبي صلى الله عليه وسلم أن نقول في زيارة المقابر: (السلام عليكم أهل الديار من المؤمنين والمسلمين، أنتم السابقون وإنا إن شاء الله بكم لاحقون، نسأل الله لنا ولكم العافية). فالتبع له حكم الأصل كما في القاعدة الفقهية. ولكن أن يتقصد القبر ليتبرك بالدعاء لنفسه فهذا الذي تضافرت الأدلة على منعه وتحريمه. وإليك الأدلة:

    أولاً: قال النبي صلى الله عليه وسلم: (لعن الله اليهود والنصارى اتخذوا قبور أنبيائهم مساجد). متفق عليه. وهذا الحديث يدل على تحريم بناء المساجد على القبور، والمساجد هي مواطن العبادة، والقصد من بنائها أداء العبادات فيها. و(الدعاء هو العبادة) (وقد خالفتمونا من قبل في هذا التعريف) كما قال النبي صلى الله عليه وسلم، فنهى النبي صلى الله عليه وسلم عن قصد التعبد عندها، لا سيما إذا علمنا أن غالب عبادة النصارى واليهود هو الدعاء لا السجود كما هو معلوم، ثم صلاة المسلمين كلها دعاء وذكر وتسبيح. فلعن النبي صلى الله عليه وسلم من اتخذ القبور مواطن للعبادة.

    وهذا الذي فهمه الحسن بن الحسن بن علي بن أبي طالب رضي الله عنه لما رأى سهيل عند القبر، فناداه فقال له: مالي رأيتك عند القبر؟ قال: سلمت على النبي صلى الله عليه وسلم . فقال له: إذا دخلت المسجد فسلم، إن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: (لا تتخذوا قبري عيداً، لعن الله اليهود اتخذوا قبور أنبيائهم مساجد). رواه إسماعيل القاضي.

    ثانياً: ثم تخصيصها بالدعاء عندها طلبا للبركة يجعلها موطنا لتجمع الناس والعباد للدعاء عندها، لاسيما في المناسبات، فتصبح عيداً، وهذا هو معنى قول النبي صلى الله عليه وسلم : (لا تتخذوا قبري عيداً)، وهذا الذي فهمه الحسن بن الحسن رضي الله عنه، وكذا فهمه زين العابدين لما رأى رجلاً يجيء إلى فرجة كانت عند قبر النبي صلى الله عليه وسلم فيدخل فيها فيدعو، فدعاه فحدثه عن رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه قال: (لا تتخذوا قبري عيداً). رواه أبو يعلى. ففهم آل البيت لهذا الحديث وهم من أجلة التابعين أولى بالتقديم من فهم ابن حبان وابن خزيمة وغيرهما.

    ثالثها: قصدها بالتبرك بالدعاء عندها يؤدي إلى السفر إليها من أجل ذلك، وقد قال النبي صلى الله عليه وسلم : (لا تشد الرحال إلا إلى ثلاثة مساجد، المسجد الحرام، ومسجدي هذا، والمسجد الأقصى) متفق عليه.

    ثم يصيرها بعد ذلك حجاً، فيحج إلى القبور كما يحج إلى الكعبة، وهذا ظاهر في القبور المشيدة في الدول الإسلامية لا سيما في العراق وسورية ومصر حيث يحج إلى قبور آل البيت والبدوي والرفاعي، ويتبرك بها ويطاف حولها ويعكف حولها ويستغيثون بها، بل بعضهم يعتقد أنها أفضل من الحج بسبعين مرة ويروون في ذلك آثاراً وهذا دليل رابع على التحريم.

    خامساً: أنها ذريعة إلى الشرك، فأول الأمر التبرك به ثم التوسل به ثم الاستغاثة به، ولا أظن هذا خافٍ على أحدٍ، فمن تواجد في تلك البقع وعند هذه القبور المعظمة لا يرى فرقاً بين عبادة المسلمين والمشركين كما ذكر ذلك د. موسى الموسوي.

    سادساً: تعظيم القبور هو أصل شرك المشركين وشرك العرب. وإلا فالعرب تعلم أن هبل ومناف ونائلة ما هي إلا حجارة، ولكنها تمثل الصالحين في قبورهم، وهذه بداية الشرك في قوم نوح كما بين ذلك آل البيت: ابن عباس وأبو جعفر الباقر. لذا نهى النبي صلى الله عليه وسلم عن زيارة القبور أول الإسلام ليتمكن الإيمان في قلوب الصحابة، فلما استقر الإيمان أذن لهم بالزيارة مع الحذر (لا تتخذوا قبري عيداً) وفي آخر لحظات الاحتضار للنبي صلى الله عليه وسلم قال: (لعن الله اليهود والنصارى اتخذوا قبور أنبيائهم مساجد). كما رواه علي بن أبي طالب رضي الله عنه لذا قال سبحانه: (قد يئسوا من الآخرة كما يئس الكفار من أصحاب القبور). فالتبرك بالدعاء عند القبور تعظيم لها بالتعبد.

    سابعاً: هذه عادة النصارى واليهود هو تعظيم القبور والتبرك بها والدعاء عندها، لذا بنوا عليها المساجد وشيدوها. وصلاتهم عندها ما هي إلا دعاء، فلعنهم النبي صلى الله عليه وسلم كما سبق في الحديث ونهانا عن التشبه بهم وقال: (خالفوا أهل الكتاب). وقد قال الله تعالى قبل ذلك: (ولا تتبع أهواءهم) وهذا من هواهم كما دل عليه الحديث الشريف.

    ثامناً: العبادات أصلها التوقيف فلا يجوز أن يقال إن هذا الأمر مُقَرِّبٌ وعبادة إلا بدليل وإلا أصبح بدعة. لذا قال تعالى: (أم لهم شركاء شرعوا لهم من الدين ما لم يأذن به الله)، وقال صلى الله عليه وسلم : (من أحدث في أمرنا هذا ما ليس منه فهو رد) متفق عليه. وقال صلى الله عليه وسلم : (كل بدعة ضلالة وكل ضلالة في النار).

    تاسعاً: هذا فهم آل البيت: ابن عباس المكي والحسن بن الحسن وزين العابدين والإمام مالك الذي قال: (لا أرى أن يقف عند قبر النبي (ويدعو، ولكن يسلم ويمضي) الشفا لعياض (84/2). وهم أئمة المدينة وأعلم بأحكام زيارة القبر النبوي، وهذا فهم غيرهم من العلماء، وهم أولى بالتقديم من ابن خزيمة وابن حبان لا سيما مع هذه الأدلة المذكورة. وديننا لا يقدس الأشخاص وإنما النصوص الشرعية وأدلتها.

    عاشراً: فعل ابن حبان وغيره يقتضي الاعتقاد بأن الدعاء عند القبور وعند قبر الرضا رضي الله عنه أفضل من الدعاء في المساجد، وأفضل من الدعاء في الصلاة وفي السجود وفي ثلث الليل الآخر. ثم لو كان الأمر كذلك لِمَ لم يعلمنا النبي صلى الله عليه وسلم أن ندعو لأنفسنا ونتبرك بالدعاء عند مقابر شهداء أحد وعند قبر حمزة رضي الله عنه ومصعب بن عمير رضي الله عنه وقبور بنات النبي صلى الله عليه وسلم وقبر خديجة رضي الله عنها، فهل يسن لنا ابن حبان وغيره من العلماء ما لم يسنه لنا رسول الله صلى الله عليه وسلم؟!.



    والحمدالله رب العالمين
    التعديل الأخير تم بواسطة حاتم مرزوق ; 07-12-2009 الساعة 12:30 PM
    رَبَّنَا آمَنَّا بِمَا أَنزَلْتْ وَاتَّبَعْنَا الرَّسُولَ فَاكْتُبْنَا مَعَ الشَّاهِدِينَ



  25. #25
    عضو فضي

    تاريخ التسجيل
    Apr 2007
    الدولة
    جنب الماوس
    المشاركات
    2,569
    اقتباس المشاركة الأصلية كتبت بواسطة العروابي مشاهدة المشاركة
    [size="5"][color="blue"][font="arial"]أنويبارك الله المؤمنين المتبعين لمنهج الله،
    فقال سبحانه : {وَلَوْ أَنَّ أَهْلَ القُرَى آمَنُوا وَاتَّقَوْا لَفَتَحْنَا عَلَيْهِم بَرَكَاتٍ مِّنَ السَّمَاءِ وَالأَرْضِ وَلَكِن كَذَّبُوا فَأَخَذْنَاهُم بِمَا كَانُوا يَكْسِبُونَ} [الأعراف :96].
    ويبارك الله الأقوال، فبارك كلامه سبحانه، قال تعالى : {وَهَذَا ذِكْرٌ مُّبَارَكٌ أَنزَلْنَاهُ أَفَأَنتُمْ لَهُ مُنكِرُونَ} [الأنبياء :50].
    وبارك تحية المؤمنين : {فَسَلِّمُوا عَلَى أَنفُسِكُمْ تَحِيَّةً مِّنْ عِندِ اللَّهِ مُبَارَكَةً طَيِّبَةً كَذَلِكَ يُبَيِّنُ اللَّهُ لَكُمُ الآيَاتِ لَعَلَّكُمْ تعْقِلُونَ}[النور :61].
    ويستحب للمؤمن أن يلتمس بركة هذه الجهات التي ثبتت بركتها من عند الله سبحانه وتعالى0
    .
    ما أجمل ان نتحدث عن الثابت والعمل به وهذا من افضل ما ذكرت منذ ان تابعت لك ما تكتب.

    ولو كان الصوفية يسيرون وفق الثابت لما كان هناك خلاف بيننا وبناءاً علي ذلك نريد ان تثبت لنا مسألة التبرك بالأولياء وتأتينا بالدليل القاطع الذي لا لبس فيه.

    ثم اني اتيتك بحديث من صحيح مسلم يبطل البناء علي القبور فضلاً عن التبرك بها.

    وحذر صلى الله عليه وسلم من البناء على القبور، كما روى أبو الهياج الأسدي قال: قال لي علي بن أبي طالب رضي الله عنه: (ألا أبعثك على ما بعثني عليه رسول الله صلى الله عليه وسلم؟ أن لا تدع تمثالاً إلا طمسته، ولا قبرًا مشرفًا إلا سوَّيته) [رواه مسلم

    لماذا في رأيك امر الرسول صلي الله عليه وسلم بتسوية القبور؟

    والأجابة حتي لا يأتي مثل الصوفية ليتبركوا بها ويبلغوا من الشرك والظلم مبلغاً (وقد اتينا من قبل بفيديو تيوب يوضح سلوكا منهي عنه تماما والدليل هذا الحديث الصحيح.

    ثم ان الأحاديث التي تدعم معتقداتنا الصحيحة كثيرة وهاك حديثأ صحيحاً ثانيا من صحيح مسلم :

    ونهى عن تجصيصها والبناء عليها اي القبور، عن جابر رضي الله عنه قال: (نهى رسول الله صلى الله عليه وسلم عن تجصيص القبر، وأن يقعد عليه، وأن يبنى عليه بناء) [رواه مسلم.)

    وهذين الحديثين الصحيحين كافيان لهدم كل قباب شيوخ الصوفية وتسويتها مع الأرض!

    كما اريد منك رداً واضحاً علي هذين الحديثين وان تبين لي رأيك في قباب شيوخ الصوفية هل هي جائزة ام غير جائزة وارجو ان لا تهرب.

    سامحك الله يا أخي قد اطلت علينا بذكرك ما لا خلاف فيه.

    والحمدلله رب العالمين.
    التعديل الأخير تم بواسطة حاتم مرزوق ; 07-12-2009 الساعة 10:49 PM
    رَبَّنَا آمَنَّا بِمَا أَنزَلْتْ وَاتَّبَعْنَا الرَّسُولَ فَاكْتُبْنَا مَعَ الشَّاهِدِينَ



المفضلات

ضوابط المشاركة

  • لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
  • لا تستطيع الرد على المواضيع
  • لا تستطيع إرفاق ملفات
  • لا تستطيع تعديل مشاركاتك
  •