<o></o>
كان فقيراً جداً ..بدأ حياته الثرائية من العدم .. تحول من فقر فاضح إلى ثراء فاحش ..كان يؤمن بشئ وحيد .. أن الأموال يمكن أن تصنع الكثير ,, و تُحقق له ما يريد .. <o></o>
لم يكن يعجبه لون بشرته السمراء الداكنة .. دائماً ما يُسبب له إحراجاً بينه وبين نفسه حين يلتقى بأصحاب بشرة بيضاء ..يشعر بأن أمواله لم تُضف إليه شيئاً .. حين لم تُغير من لون بشرته شيئاً .. .. كان ضعيفاً بإيمانه بنفسه ,, كان لا يمتلك ثقة كافية تعبر به نحو ضفة أخرى من تكوين شخصيته ..<o></o>
تعرف إليها حين كان ذاهباً بسيارته نحو بيته ... فتاة فى بداية عشرينيات عمرها تحمل فى بشرتها ما يبحث عنه ,وفى قامتها ما يسكره .. أشرت له بيدها . توقف بسرعة .. مدت له يدها بالسلام .. صافحها .. بليونة .. وغمزت يده بضغطة لها ألف معنى ..<o></o>
لم يستطع الحوار معها .. زادت ضربات قلبه فى الخفقان .بشرة بيضاء بجانبه .. ترتدى بنطلوناً من الجينز .. وبلوزة ضيقة بما يكفى .. كان ذلك بعد خلع عباءتها الساترة لها .. أخذت صحيفة فى السيارة تحرك بها الهواء يمنة ويسرى .. كأنما تشكو الحر .. رغم أنه قد قام بتشغيل مكيف السيارة .,,,<o></o>
أخذ ينظر لها بتخف .. وبنظرات خاطفة ... بلوزة نص كم تظهر ما خفى من اللون وتُحدث عن ما يمكن أن يكون فى بقية أجزاء جسمها .. يكاد لون بشرتها يعكس صورة أخرى بجانبه ... ولكن ليست صورته ... <o></o>
أفردت شعرها وكأنها تنفضه بعد أخذ حمام ساخن .. لم تتطاير منه قطرات الماء .. ولكن تصاعدت منه رائحة رائحة تعمدت أن تصل إليه .. <o></o>
:- ألا يشعر هذا الرجل ... ألا يمتلك ذرة من رجولة ,, أفعل كل هذا وهو صامت لا يُظهر أى ردة فعل ... <o></o>
كانت تحدث نفسها بين كل حركة من جسمها الغض الطرى ,,<o></o>
:- هل ترضى هذه الفتاة الصارخة اللون بى .. بأن تتزوجنى ... سأكون أسعد شخص بالعالم ,, لم أدخر جهداً فى سعادتها ..سأعطيها كل ما تملك سأحقق لها ما تحلم به .. يبدو أنها طالبة فى الجامعة ... ستكون مخطوبة لا محالة فأنثى مثل هذه يستحيل أن تكون حرة وبلا رجل خاطب لها ... كان يخاطب نفسه أيضاً ..<o></o>
:- لم يسألنى هذا الوقح عن مكانى الذى أذهب إليه ,, أيكون قد فهمنى دون أن أتكلم ..<o></o>
:- إلى أين تذهبين يا آنسة ؟؟؟<o></o>
:- إلى بيتك .. امممم إلى بيتى ..!!!<o></o>
:- ههههه .. أتمنى لو يكون بيتى انا ... شقتى انا ..<o></o>
:- صرخة مصطنعة :- كيف يعنى بيتك إنت ؟؟<o></o>
:- أقول لكى بكل صراحة ... انا أبحث عن زوجة .. زوجة تشبهك فى كل تفاصيلك ..
:- وماذا عرفت عن تفاصيلى حتى تقول إنها تشبهنى ؟؟؟<o></o>
:- يكفينى جمالك الخارجى .. فبه وحده أؤمن بأن دواخلك أجمل ...<o></o>
أخذت تلف عبايتها حول نفسها ..أرتدتها ثانية .. وتحشمت كأنها أنثى غيرها ..<o></o>
باغتها بدون مقدمات .. هل من الممكن أن نجلس فى تلك الكافتريا ..أُريد أن أتحدث إليك .؟؟؟<o></o>
لم يترك لها فرصة الإجابة .. توقف فى الكافتريا طلب كوبان من العصير .. وجلسا سوياً ...<o></o>
حدثها عن نفسه :- إسمى محمد عثمان ... درست حتى الصف الرابع الإبتدائى ... تركت الدراسة .. عملت بالسوق ... أمتلك سيارتى المرسيدس هذه ولدى فيلا فخمة ليس لى أخ أو أخت .. لدى شركة خاصة ... <o></o>
حدثينى عن نفسك ..؟؟
:- انا نادية ...أدرس بجامعة ( ......) من مدينة (....) ليس لدى سيارة ..تضحك ...يضحك هو أكثر ...<o></o>
:- مخطوبة ؟؟؟<o></o>
:- أمممم تقريباً ..<o></o>
تصاعدت خفقات قلبه .. لم أفهم ..!!!<o></o>
:- لا تأخذ فى خاطرك ...تلك شقاوة الطفولة ...إبن جيرانى .. الشخص الوحيد الذى أحببته .. لى سنوات طويلة لم أره ..أهلى وأهله أتفقوا على أن نكون لبعضنا البعض ...<o></o>
:- ما رأيك فى الزواج منى .؟؟<o></o>
:- بهذه السرعة ؟؟؟ أنت لم تعرف أهلى ولم تعرف ظروفهم ... لم تعرف أأغنياء نحن أم فقراء ... <o></o>
:- ليس مهماً وضعكم المادى ..أبحث عنك ...عن أنثى تشبهك ... بتفاصيلك جميعها حتى التى لم أعرفها بعد ...<o></o>
:- عرفى أم زواج حقيقى ؟؟؟<o></o>
:- ماذا تقصدين ؟؟؟<o></o>
:- زواج بهذه السرعة ألا يُخيفك ؟؟؟ فتاة لا تعلم عنها شيئاً وتريد الزواج بها لمجرد أنك رأيت شعرها الطويل وجسمها الندى ...؟؟ أمن هذا الكوكب أنت أم من كوكب آخر ...؟؟؟ دعنا نلتقى مرة ومرة ومرة ...نعرف بعضنا ...سأحكى لك كل شئ عنى ... وهذا رقم تلفونى ... أعطنى رقم تلفونك أيضاً ... <o></o>
أصابها الإرتباك .. لم تعرف أحداً مثله ... شخص عفوى ...حتى طلاب الجامعة فى سنها أكثر قدرة على التروى منه أمام جمالها ... أخذت شنطتها ... تحركا وإتجها نحو سكن الطالبات كما طلبت منه .. أوصلها ...حاول أن يُعطيها شيئاً من المال .. رفضته ..دخلت بسرعة إلى السكن الخاص بها ...<o></o>
لم ينتظر طويلاً .. بمجرد أن تحرك إتصل عليها فى تلفونها المحمول ... يسألها إن كانت قد وصلت بسلام ... طمأنته وانتهت المكالمة ..
فى المساء تلفون آخر ... وتلفون آخر ..وتلفون آخر وآخر ..
مواعيد فى نفس المكان ...كافتريا ...كوبان عصير ... وجبة غداء دسمة ... هكذا كانت تمر الأيام ...<o></o>
حدثته عن كل شئ تقريباً ... تقريباً...
مرت الأيام مسرعة .. اعدته فى إجازة أن يزور أهلها ...تعرف إليهم ... رحبوا به بعد أن أخبرتهم بأنه يُريد أن يتزوجها ... لم ينتظر يوماً آخر ...سريعاً طلب الزواج منها ... <o></o>
وافقوا على الزواج ... فهو على الأقل سيُريحهم من طلباتها الكثيرة .. من مصاريف دراستها الباهظة ...سيأخذ حملها منهم ... وتم تحديد الزواج فى العيد القادم ..بعد شهرين ... كان يحمل فى سيارته الشبكة ... شبكها سريعاً .. وسافرت معه إلى الجامعة ... بصحبته ...<o></o>
آخيراً وجد من يبحث عنها ...فتاة مكتملة فى كل شئ .. لا يُرثيد شيئاً آخر فى حياته ...سيعطيها بلا توقف ... ولن يحرمها شيئاً ..<o></o>
تم الزواج ...<o></o>
سكنا فى فيلته الخاصة ... قبل زواجه علمها كيفية قيادة السيارة فى مدرسة لتعليم القيادة ... بعد زواجه منها وهبها سيارة كورولا. لتذهب بها للجامعة ...<o></o>
مر شهران ... من زواجهما ...<o></o>
يذهب هو للشركة خاصته ..<o></o>
تذهب هى للجامعة ...أو كما تقول هى ...<o></o>
زميلها فى الجامعة <o></o>
كان ينتظرها فى أول الشارع يومياً ...تأخذه معه ..توصله ... <o></o>
فى الشهر الثالث .. لاحظ أن هنالك مبلغ كبير .. مبلغ يريد أن يرجعه لصاحبه ... ملايين عُدة إختفت من البيت ... بحث عنها بكل ما أستطاع .. لم يعثر عليه .. لم يشأ الشك فى زوجته .. فهو يحبها وخاف أن يفقدها ...<o></o>
مبلغ آخر .. إختفى ...<o></o>
ومبلغ آخر ...<o></o>
شك كثيراً فى الأمر ...حاول أن يراقبها .... وضع مبلغاً فى دولابه الخاص ... وجدها تأخذ المبلغ بكل ثقة .. لا تترك له شيئاً ..<o></o>
أمعقول هذا ... كاد قلبه أن ينشق كأخدود ... كتم الأمر فى نفسه ... حاول أن يجد لها عذراً ...<o></o>
قرر أن يسير خلفها ... ليعلم فى أى شئ تصرف زوجته مبالغ كهذه ...<o></o>
ويا ليته لم يسر ...هكذا قال فى نفسه ..
فى أول الشارع زميلها ينتظرها ... يركب معها ... لم يسيرا فى إتجاه الجامعة ...ذهبا ناحية الحى الراقى هنالك .. وهو خلفهم يسير .. توقفت سيارتها أمام أحد العمارات الشاهقة .. يوجد موقف مخصص لها .. يمنحوه عادة للساكنين فى العمارة نفسها .. تترجل من السيارة ... تُنزل أكياساً منها .. يأخذ الأكياس هو ... ممتلئة من منزله تقريباً ...<o></o>
يدخلان ... يأتى هو ... يجد بواباً فى مدخل العمارة وقد لاحظه يُسلم على زوجته وقد أعطته بعض المال , كما تفعل عادة ...
يسلم على البواب ... يسأله عن حاله ... وعن إنه يبحث عن شقة للإيجار هنا ... وأن زميلته تسكن هنا ...أخبره بإسمها ... وإنها قد دخلت للتو ..<o></o>
البواب :- هذه من أطيب البشر .. من افضل الساكنين فى العمارة .. ليت كل الناس مثلها ..
:- كيف ذلك ؟؟؟<o></o>
:- هى وزوجها دائماً ما يعطونى أمولاً وأغراضاً لأولادى ..<o></o>
:- زوجها ؟؟؟<o></o>
:- نعم زوجها ياسر الذى دخل معها قبل قليل ...<o></o>
لم يتمالك نفسه ... ذهب ناحية الشقة التى دخلاها ..لم يطرق الباب ..فتحه ..وجدها كما قال البواب ...زوجة لياسر فيما ترتديه من ملابس ... ووجده هو أيضاً ..زوجاً لا فيما لا يرتديه .. نظر إليها ... <o></o>
وخرج ..<o></o>
خرج ليس من عالمها فقط ..<o></o>
بل خرج .


رد مع اقتباس








)

المفضلات