إن ما يقدم من خلال المنتدي الإسلامي من تنقيةللعقيدة أمر عظيم يجب الوقوف الي جانبه بل و دعمه و هذا العمل المبارك الذي يعرض البدع والخرافات الدخيلة علي الدين هو ما يجب ان يتصدر مواضيع المنتدي الإسلامي لما فيه من أهمية وإن خروج السودان من المحن يبدأ يتصحيح العقيدة وإزالة الشركيات حتي يبارك الله في هذه الأرض إنسانها وأرضها و خيراتها.
قال تعالي (وَعَدَ اللَّـهُ الَّذِينَ آمَنُوا مِنكُمْ وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ لَيَسْتَخْلِفَنَّهُمْ فِي الْأَرْضِ كَمَا اسْتَخْلَفَ الَّذِينَ مِن قَبْلِهِمْ وَلَيُمَكِّنَنَّ لَهُمْ دِينَهُمُ الَّذِي ارْتَضَىٰ لَهُمْ وَلَيُبَدِّلَنَّهُم مِّن بَعْدِ خَوْفِهِمْ أَمْنًا ۚ يَعْبُدُونَنِي لَا يُشْرِكُونَ بِي شَيْئًا ۚ وَمَن كَفَرَ بَعْدَ ذَٰلِكَ فَأُولَـٰئِكَ هُمُ الْفَاسِقُونَ ﴿٥٥﴾ وَأَقِيمُوا الصَّلَاةَ وَآتُوا الزَّكَاةَ وَأَطِيعُوا الرَّسُولَ لَعَلَّكُمْ تُرْحَمُونَ)
إن ما أقعد بلدنا الزاخر برغم إمكانياته البشرية والطبيعية هو المنهج الصوفي الذي يدعو للعطالة !
أنظروا أين يوجد الشعب ؟
*بعضهم في زرائب شيوخ الصوفية بعد أن تركوا أعمالهم وأسرهم وتفرغوا لخدمتهم بل أنفقوا أموالهم عليهم وحرموا منها أطفالهم.
*ومنهم من لا شغل لهم غير التحضير للحوليات ونظافة القبور والإعتناء بها ! ومنهم من يطوف بقبورهم ويقدم لها القرابين.
* أما النساء فصرن يطلبن الزواج والولد والبركة من الشيوخ وتركوا الخالق الرزاق.
إن ما يقدم هنا من توعية وكشف للحقائق وتبصير للناس يجب أن يعمم علي كافة المنابر بل ويدعم من أجل الخروج من هذه الأزمة التي يمر بها شعبنا.
لقد وُصفنا بالكسل كشعب بسبب هذه الممارسات التي لا تمت الي الدين بصلة وللعالم حق في وصفنا بهذه الصفة وإلا بماذا نفسر هذا الفقر وهذا الضياع الذي نعيش فيه برغم كل تلك الإمكانيات الضخمة التي من الله بها علينا ولكننا إنشغلنا عن إستغلالها لمنفعة أنفسنا والناس ! حتماً سيسألنا الله عن حياتنا التي أضعناها في الترهات وعن إستفادتنا مما سخر الله لنا.
ما إنتشرت الصوفية في مكان إلا أفقرت أهله !! أنظر الي موريتانيا و المغرب والسنغال ونيجيريا والسودان والصومال ومصر والعديد من الدول التي تنتشر فيها؟؟؟ لقد شغلتهم الصوفية بفهمها الخاطئ للزهد! عن العمل فأضحت كل هذه الدول في ضائقة بسبب العطالة عن العمل وبسبب الشركيات التي تحبط الأعمال.
إن ما يقدم من توعية و تبصير في هذا المنتدي وغيره يعد من أعظم الأعمال.
قال الإمام الأوزاعي: اتقوا الله معشر المسلمين، واقبلوا نصح الناصحين، وعظة الواعظين، واعلموا أن هذا العلم دين فانظروا ما تصنعون وعمن تأخذون وبمن تقتدون ومن على دينكم تأمنون؛ فإن أهل البدع كلهم مبطلون أفّاكون آثمون لا يرعوون ولا ينظرون ولا يتقون. إلى أن قال: فكونوا لهمحذرين متهمين رافضين مجانبين، فإن علماءكم الأولين ومن صلح من المتأخرين كذلك كانوا يفعلون ويأمرون.[تاريخ دمشق ( 6/362 )]
وقال الفضيل بن عياض (ت: 187) : إن لله ملائكة يطلبون حلق الذكر، فانظر مع من يكون مجلسك، لا يكون مع صاحب بدعة؛ فإن الله تعالى لا ينظر إليهم، وعلامة النفاق أن يقوم الرجل ويقعد مع صاحب بدعة، وأدركت خيار الناس كلهم أصحاب سنة وهم ينهون عن أصحاب البدعة.[حلية الأولياء ( 8/104 )]
قلت: والفضيل بن عياض - رحمه الله - له كلام كثير نفيس في ذم أهل البدع والتحذير منهم، فمن ذلك:
قوله : لا تجلس مع صاحب بدعة، فإني أخاف أن تنـزل عليك اللعنة.
وقال: من أحب صاحب بدعة أحبط الله عمله وأخرج نور الإسلام من قلبه.
وقال: آكل مع يهودي ونصراني ولا آكل مع مبتدع وأحب أن يكون بيني وبين صاحب بدعة حصن من حديد. [الإبانة لابن بطة (2/460 )]
وعن ابن سيرين أنّه كان إذا سمع كلمة من صاحب بدعة وضع إصبعيه في أذنيه ثم قال: لا يحل لي أن أكلمه حتى يقوم من مجلسه. [الإبانة ( 2/473 )]
وقال يحيى بن أبي كثير: إذا لقيت صاحب بدعة في طريق فخذ في طريق آخر.[الإبانة ( 2/475 )]
وقال ابن المبارك: صاحب البدعة على وجهه الظلمة وإن ادّهن كل يوم ثلاثين مرة.[اللالكائي: 284]
وقال الإمام أحمد: قبور أهل السنة من أهل الكبائر روضة، وقبور أهل البدعة من الزهاد حفرة؛ فساق أهل السنة أولياء، وزهاد أهل البدعة أعداء الله.[طبقات الحنابلة (1/184)]
وقال أيضاً: أهل البدع ما ينبغي لأحد أن يجالسهم ولا يخالطهم ولا يأنس بهم.[الإبانة ( 2/475)]
وقال مفضل بن مهلهل: لو كان صاحب البدعة إذا جلست إليه يحدثك ببدعته حذرته وفررت منه، ولكنه يحدثك بأحاديث السنّة في بدو مجلسه ثم يدخل عليـك بدعته فلعلها تلزم قلبك فمتى تخرج من قلبك.[الإبانة (2/444 )]
قال الفضيل بن عياض: من عظّم صاحب بدعة فقد أعان على هدم الإسلام، ومن تبسم في وجه مبتدع فقد استخف بما أنزل الله عز وجل على محمد صلّى الله عليه وسلّم ، ومن زوّج كريمته من مبتدع فقد قطـع رحمهـا، ومن تبع جنازة مبتدع لم يزل في سخط الله حتى يرجع. [شرح السنّة للبربهاري ( ص : 139 )]
قال الشاطبي: " فإن توقير صاحب البدعة مظنّة لمفسدتين تعودان على الإسلام بالهدم:
إحداهما: التفات الجهال والعامة إلى ذلك التوقير، فيعتقدون في المبتدع أنّه أفضل الناس، وأن ما هو عليه خير مما عليه غيره، فيؤدي ذلك إلى اتباعه على بدعته دون اتباع أهل السنّة على سنّتهم.
والثانية: أنّه إذا وُقِّرَ من أجل بدعته صار ذلك كالحادي المحرض له على إنشاء الابتداع في كل شيء. وعلى كل حال فتحيا البدع وتموت السنن، وهو هدم الإسلام بعينه. [الاعتصام للشاطبي ( 1/114 )]
قال الإمام أحمد بن حنبل – رحمه الله - : إذا رأيت الشاب أول ما ينشأ مع أهل السنة والجماعة فارجه، وإذا رأيته مع أصحاب البدع فايئس منه؛ فإن الشاب على أول نشوئه.[الآداب الشرعية ( 3/77)]
وقال عمرو بن قيس الملائي: إن الشاب لينشؤ فإن آثر أن يجالس أهل العلم كاد أن يسلم وإن مال إلى غيرهم كاد أن يعطب.[الإبانة ( 2/481-482 )]
قال أرطأة بن المنذر: لأن يكون ابني فاسقاً من الفساق أحب إليّ من أن يكون صاحب هوى.[الإبانة (2/446)]
قال ابن الجوزي عن الإمام أحمد: وقد كان الإمام أحمد بن حنبل لشدة تمسكه بالسنّة ونهيه عن البدعة يتكلم في جماعة من الأخيار إذا صدر منهم ما يخالف السنّة، وكلامه ذلك محمول على النصيحة للدين.[مناقب الإمام أحمد: 253]
وهذا الإمام الشافعي قال عنه البيهقي: وكان - رضي الله عنه - شديداً على أهل الإلحاد وأهل البدع مجاهراً ببغضهم وهجرهم" [مناقب الشافعي ( 1/469 )]
وقـال ابن رجب: " شيخ الطائفة في وقته ومتقدّمها في الإنكار على أهل البدع والمباينة لهم باليد أو اللسان. [طبقات الحنابلة ( 2/18 )]
المفضلات