يبدو أن النزاع الناشب داخل النفس الانسانية بين ثنائية الفناء والخلود بدأت تطفو على ملامح ننوسة عيوننا عوض صقير الذي يحتفل بعيد ميلاده الــ 100 مليون سنة وطوال هذه المدة لم يتذكر تاريخ ميلاده الميمون ناهيك عن الاحتفال به لأنه كان منكباً في البحث والتنقيب والتبحر في علم الهرمجدون الذي إستطاع من خلاله أن يفلت بأعجوبة من صدام كبير حدث قبل مائة وخمسون مليون سنة بين صخرة في حجم نيزك وكوكب الارض حيث راح ضحية هذا الصدام جميع الكائنات البرية الضخمة فيما نجت الكائنات الاصغر حجماً والأجمل شكلاً والأهداء طباعاً والاغزر علماً وقد أولي الفلكيون وبتوجيهات من المحتفى به إهتماماً كافياً بهذا الصدام ولكنهم يؤكدون أن هناك ركام شارد في السماء بطول مئات من الامتار القمرية والشمسية تناوشها عن قرب بعض النيازك والنجوم الموتورة من أصلها وفي حالة الأحتكاك سوف يلفظ تريليونات الاطنان من الصخور التي تتبخر ويحدث إنخفاض شديد في درجة الحرارة وتدمير السلسلة الغذائية التي تستند على التمثيل الضوئي ويقدر المحتفي به ساعة الصفر لهذا الحدث بعد 65 مليون سنة ويؤكد لكافة المشاركين في عيد ميلاده بأن هذه المدة تبدو باعثة على الاطمئنان وسوف يشرف بنفسه ويعمل ليل نهار حتى ينجو بالجميع الى بر الامان .
المفضلات