أتى كعادته أول كل شهر إلى قريتنا
وكعادته دائماً كانت شجرة جدى أولى محطاته , ربط حماره على ساق الشجره
وأفرد قطعة قماش وأفرغ عليها حمولته , عروق أشكال وألوان وحجاب ضد العقارب
وآخر ضد السحر وثالث عرق محبّه
إلتففنا حوله نحن أهل الحى , حيث كنا ننتظر قدومه بفارغ الصبر, كنت فى ريعان الصبا
كنت قد إدخرت مبلغ من المال لهذا اليوم , اليوم راح يتحقق حلمى , اليوم هو يوم الأيام
طلبت منه أن يعطينى عرق محبّه .. ناولنى له وأعطيته خمسين قرشاً , وشرح لى طريقة الإستعمال
وذهبت وأنا أسابق الريح وصاحبى إشترى عرق ضد العقارب وإتفقنا نتلاقى بعد المغرب
على طاولتى فى بيتنا إتكأت , أمسكت دفترى وقلمى وسطرت , رسالة غرام مسبّكه على نار هادئه
فأنا كاتب الشُله أكتب لهم رسائل الغرام فالتكن رسالتى غُرّة الكلام
إنتهيت منها وأشعلت ناراً وطبقت ما علمنى له ( الفلاتى )
على دخان عرق المحبه عطرت رسالتى , التى سكبت فيها عُصارة ذهنى وأرسلت بنات أفكارى إلى أعماق اللغه
وطويتها بعنايه وذهبت إلى منزل جميلة الجميلات ومن خارج السور ترقبتها إلى أن رأيتها
تقطع فناء الدار بخطى تجعلك تقيف تحتار , وأطلقت صفير خفيف فإلتفتت
ورميت لها رسالتى و .. و
البقيه فى العدد القادم



رد مع اقتباس


المفضلات