صباح أملس مدهون بهواء ناعم يتخلل مسام الروح فيسلي القلب بتصاوير خريفية تدخرها الذاكرة ولا تبوح بها إلا لسابحات الخيالات واعتمالات الخاطر....
أميرة كرار ... تزاورني قبيل الفجر فتؤجج مواجعي وتيارات نزيفي بفقدها فيعتل الجسد والروح .... دمع يأبى التخثر لدى المأقي وحشد أحزان يتكور بفوهة القلب .....
مكتبي يبدو رتيبا هذا الصباح .... يا براحات الكون جودي ببصيص مرقد لجسدي المعتل ....أدخل لمنبر سودانيزأونلاين فأطالع خبر وفاة بدرية فرغلي .... تشكيلية شكلتها الحياة والمعتركات السياسية فانحازت لبنات الوطن وأزقته النحيلة والوطن عندها بوابات النفاج وهكر محجوب شريف فنمت هناك كأصيص لورد محتمل يعلن الجمال أينما حل ....
عزوان .... إنتظاري لحلم يجيء بشفاء كامل لا يغادر سقما .... طفلة السنوات المهملة ومشاوير المشفى والفحوصات فلا تعرف بين ثنايا العمر منتزهات الأطفال ولا حدائق المرح للعطلات الصيفية فدنياها صيف جائر وعطلة ممتدة وترتيب لموت بطيء.... كتبت عنها والقلب يعلوه اكتواء وبالنفس رغبة احتواء فجاءني إتصال من شخص لا أعرفه والرقم يبدو من المملكة العربية .... الصوت يتقافز من بين غصة ودموع قال أنه قرأ ما كتبته عنها وهو يود المساهمة ..... ثم ختم الحديث بـ: "الله يعلي مراتبك" بكيت حينها ثم أعدت وضعية جلستي ومسحت مدامعي وصافحت يومي تارة أخرى وتيقنت أن الله معي ...
فيا اختلاجات ما بين هذا وذاك كفاك انحسارا جهة الاعتلال فالقادم أحلى والحق أعلى
وغداً نعود


رد مع اقتباس

.

المفضلات