هى عباره عن تعليق علي كلمات بسيطه ولكنها زات أثر سلبى كبير جداّ ,كثيراّ ما كنت أسمعها وأنا طالب بكلية الهندسه وما أكثر ما أسمعها اليوم وأنا فى ميادين العمل الهندسية.
(ليس لما تدرسه أى علاقه بما ستجده مستقبلاً في حياتك العمليه).
إذا نظرت معى أخى الكريم الى هذه الكلمات فقد تراها عاديه جداّ وأكاد أجزم بأنك قد تكون سمعتها أكثر من مره وللأسف الشديد غالباّ ما تصدر من أفواه الذين ليس لهم أى علاقه بالمجال أو من بعض أصحابه المحبطين.
شخصى الضعيف أحد الذين تجرعوا مرارة الدفاع عن إثبات العكس كثيراّ ولأهمية الموضوع وخطورته
الشديده بالنسبه للأخوه فى ساحات العلم أحببت أن أقدم هذه النصيحه المتواضعه وأرجو من الإخوه المهندسين المساهمه والمشاركه بالنصح.
دعنى أن أبدأ بهذا المثال البسيط وهو عباره عن نصيحه سمعتها وأنا طالب بالكليه من أحد الأساتذه الأجلاء فهى دائماّ ما يتردد صداها على أزنيٌ وتحلق بى فى عوالم من الزكريات العزبه. ولا يفوتنى أن أحيى هذا الأستاذ العراقى الجنسيه.
كنا يومها بقاعة الدراسه حينما تفوه لنا هذا الرائع بأن:-
ليس كل من تخرج من كلية الهندسة مهندس ولكن حينما تتخرج وتنال شهادتك فإن الكليه كأنما تقول لك إذهب فأنت الآن جاهز الإعداد لأن تكون مهندساّ إذا أرِدتَ ذلك.
صدقنى أخى الكريم لو قلت لك أن بعضاّ منا كان يعتبره كلاماّ سيئاّ وكنا نتضجر منه كثيراّ كما قد تراهُ أنت الآن.
قد ترونى متناقضاّ فى هذا الكلام ولكن سأبين لكم المعنى.
قد يكون أحدنا ناجحاّ فى عمله فى نظر المتواجدين حوله فهو يذهب الى الدوام صباحاً ويعود مساءً ويقوم بإنجاز عمله على أكمل وجه ولكن السؤال هل ما قام بإنجازه حقاّ هو عمل هندسى لا يقوم بأدائه إلا مهندس ناجح أم عمل من أجل الحصول على الراتب والسلام ؟.
أأكد لكم إن كان خياره الخيار الأخير فهو خاسر من حيث لا يدرى.
ومثله كمثل من سقى الزهور بدمائه وحرم نفسه من شذاها.
ستمر الأيام والأعوام وأخيراّ سيجد نفسه وكانه قد نال درجته العلميه اليوم أو بالأمس. هذا إن لم يكن قد نسى كل ما تلقاه من معرفه أساساً, وستنطبق عليه أغنيتنا السودانيه الشهيره (غيب وتعال تلقانا نحن يانا نحن).
كما ستكون معالجة هذا الأمر أمراً أصعب من طعم قسوته ولا يوجد لها حل سوي ( إنشالله عايدين إنشالله عايدييييين ياااا الله) كما نصحنا الدكتور مكي الطيب بشخبطتها علي الجدران حينما كنا طلبه بإبن حيان.
لا أريد أن أطيل عليكم الحديث ولكننى أعدكم بالمواصله قريباّ وفى المره القادمه إن شاء الله سأمنحكم بعض الأمثله الحيه لتجاربى الشخصيه وتجارب سمعت عنها توضح إرتباط الدراسه الكامل بالعمل وإلى أن نلتقى كان في العُمُر باقي, أترُكَكُم فى حفظ الله ورعايته.


رد مع اقتباس










المفضلات